الفصل 17 | من 22 فصل

رواية رجوع الى الهويه الفصل السابع عشر 17 - بقلم شيراز القاضي

المشاهدات
26
كلمة
1,565
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 77%
حجم الخط: 18

الجمت الصدمة لسانها وهي تطالع جدها بصدمة لتقول بخفوت: أنا! وسام! جدي أنا مسلمة وسام مسيحي! هذا حرام لا يجوز. كما أنني لا أريد الزواج من جديد! تصنع الدهشة ليقول: سأتجاهل الشق الأول من حديثك مؤقتاً، لكن ما معنى مجدداً! هل كنتِ متزوجة يا مليكة! متى! ابتلعت لعابها بتوتر وبعض الغضب، لكنها قالت: منذ سنوات طويلة! زوجي قد توفي منذ خمس سنوات! تحدث الجد مجدداً وهو ممسك بيد مليكة ليقول: وما المشكلة حبيبتي!

لقد رحل زوجك وأنتِ لن تبقي وحيدة إلى الأبد! كما أن لكل مشكلة حل، لا بد وأن للأمر حل. والدك ووالدتك تزوجا أيضاً ولم تكن والدتك مسلمة في هذا الوقت! اشتعلت عينا مليكة بغضب أقلقه قليلاً، لتقول ببعض الحدة: هناك فرق بين ما حدث سابقاً وما تقوله الآن جدي! أنا لا أريد الارتباط بعد موت فادي وهذا أولاً! ثانياً أنا لن أتزوج بشخص غير مسلم. لقد وعدتك بالبقاء وانتهينا. ابتلع الجد لعابه

ليقول بضعف لاحظته مليكة: سأفعل لكِ كل ما تريدين! سنعقد قرانكما بالطريقة الإسلامية! لو أردتِ أن يبقى الزواج قانونياً فقط دون أن تصبحا زوجين حقاً أنا موافق! أرجوك يا ابنتي! اطلبي أي شيء سأنفذه لك. غضبت أكثر مما كانت وكادت تصيح في وجهه، لكن ملامحه الشاحبة جعلتها تتراجع وتتحدث بهدوء: جدي! فلنترك أمر رفضي للزواج مجدداً.. كيف لعقد القران أن يكون إسلامياً وزوجي مسيحي! هذا أولاً وثانياً كيف تظلم سام بهذا الشكل!

زواج على ورق ليضمن بقائي! وماذا عنه وعن حياته! وكيف له الزواج من أخرى وأنا زوجته! سارع الجد ليقول: سام ليس معارضاً للفكرة أبداً! لقد سبق وتحدثت معه وهو موافق تماماً دون أي اعتراض! لكِ مكانة عليا في قلبه وأظن أنكِ تعرفين ذلك! تنهدت مليكة بتوتر وغضب وهي تدلك جبهتها حتى وصلت إلى فكرة هي واثقة من نجاحها. أي شخص لن يقبل بها أبداً، فقالت: جدي هناك طريقة واحدة فقط أستطيع بها الزواج أنا وسام!

لمعت عينا الجد لتكمل بجملة جعلته يبهت قليلاً وقد شحبت ملامحه بصدمة، حيث قالت: أن يصبح سام مسلماً ويعلن إسلامه! توتر فمه! حسناً لم يعد هناك الكثير من الأشخاص المتدينين وسام ليس متديناً بكل تأكيد، لكن الأمر صعب! اخفض وجهه قليلاً وعاد ليرفعه لها بتصميم ليقول: إن وافق سام على تغيير دينه إلى الإسلام فهل تقبلين به زوجاً! زواجاً حقيقياً!

أجفلت بخوف وانقبض قلبها، فهي لاحظت أن عائلة جدها غير متدينين، حالهم كحال معظم أبناء هذا العصر بمختلف دياناتهم! لكن لم تضع بحسبانها أن ينطق جدها بتلك الكلمات. قالت بخفوت لتعلقها بأمل صغير، وهو أن يرفض سام الأمر المتعلق بتغيير الديانة أو أن يكون هناك أخرى يحبها مثلاً: أجل يا جدي! احتضنها الجد بسعادة غامرة غافلاً على شرود عيناها. "يجب أن نتحدث"

كانت تلك رسالة قصيرة أرسلتها مليكة إلى هاتف سام الذي انتفض واقفاً بسرعة متوتراً مما قد يحدث! توجه إلى الحديقة وهو خائف حد الهلع من رد فعلها والذي ستخبره به! وجدها تجلس وهي تطالع النباتات أمامها بشرود واجم.. مفزع واللعنة هي مفزعة بكل ما يخصها، وللحظة شعر أنه تسرع في طلبه من جده! رسم قناع الثقة على وجهه ليجلس أمامها قائلاً: صباح الخير مليكة! ما الأمر! نقلت عيناها إليه ببطء أصابه

بالدوار والارتباك لتقول: منذ متى وأنت تعلم ما يخطط له جدي! قطب حاجبيه مدعي التفكير ليقول: امممم منذ أمس بعدما تركتك وذهبت للنوم.. وجدت بيادق على باب غرفتي يخبرني أن جدي يريدني وحين ذهبت وجدته متعباً من ثم أخبرني أنه يريد لنا أن نرتبط! أطلقت عيناها شراً لتقول ببعض الغضب: وما كان ردك!

ابتلع لعابه بهلع.. لو أنه أخبرها الآن أنه يحبها ستتعقد الأمور وربما تصر على الرحيل، ليقول متصنعاً الهدوء مجدداً: ااه حسنا.. جدي يمر بحالة صحية سيئة كما لاحظت فلم أجادله بالأمر.. كما أن الأمر ليس سيئاً لأرفضه! رفعت حاجبها لتقول: حقاً! وماذا عن ما أخبرتك به عن فادي! ماذا عن كوني مسلمة وأنت مسيحي.. ولا تتفوه بتلك الحماقة التي تخص زواج أبي من أمي لأن الأمر مختلف! وماذا إن كان لديك تخطيط آخر لحياتك ومن ستشاركك بها!

قال لها: أولاً فادي قد مات يا مليكة! لا أقول لك احذفيه من عقلك لكن لا توقفي حياتك عليه! وأمر زواج والداك لا أفهمه من الأساس ولمَ هو مختلف عن وضعنا حالياً! كما أنني ليس لدي أي خطط لمستقبلي! وأيضاً قال جدي لي أننا سنقوم بعقد القران بطريقة إسلامية حتى يطمئن قلبك. قالت له بحنق: كف عن قول التفاهات حباً بالله! كيف زواج إسلامي وزوجي غير مسلم! الطريقة الوحيدة للزواج بيننا هو أن تصبح مسلماً مثلي! فهل أنت مستعد لهذا! أجاب على

الفور بطريقة أثارت تعجبها: بالطبع لمَ لا.. الرب واحد مهما اختلف الدين لذا لا بأس! أصابتها الصدمة وهي تطالعه بذهول لتقول بصوت خافت: وفادي! أتظن الأمر بسيطاً! أن أكون لآخر غيره! أغمض عينيه بيأس ليقول: لقد رحل يا مليكة فقط حاولي أن تدخلي تلك المعلومة في عقلك.. لقد ذهب وأنتِ لن تبقي وحيدة طوال العمر وها أنا ذا أقول لك سأغير ديانتي وأنهي الأمر. طالعته بغضب لتقول بحِدة وصوت عال: هل أصابك الجنون أنت الآخر! الأمر ليس بسيطاً!

أنت فقط ستعلن إسلامك لإتمام الزواج وهذا لا يجوز شرعاً لأنك لم تقبل دين الإسلام بقلبك ولا حتى بعقلك! أنا لن أوافق على تلك المهزلة وليحدث ما يحدث! "مليكة!! أجفلت ما أن سمعت ذاك النداء الضعيف من خلفها، وكذلك انتفض سام من مكانه بخوف وهو ينظر إلى جده الذي شحب وجهه وهو ينظر بصدمة لهما قبل أن يفقد وعيه ليركضا نحوه بفزع! "أرجوكم أبعدوه عن الانفعالات الزائدة.. صحته لم تعد تحتمل"

قالها الطبيب إلى سام ومليكة لينظرا إلى بعضهما البعض قبل أن يدخلا إلى جدهما. جلست مليكة على يمين جدها وجلس سام على يساره، ففتح الجد عينيه بإرهاق لتمسك مليكة يده تقبلها بحب وهي تقول بقلق: حمداً لله على سلامتك جدي! هل أنت بخير الآن. نظر لها بلوم ليومئ برأسه دون كلام وهو يدير وجهه إلى الجانب الآخر. ابتلعت لعابها بتوتر ليقول سام وهو يمسح على رأس جده: جدي لقد فهمت الأمر بطريقة خاطئة!

أنا ومليكة كنا نتناقش حول الأمر وكدنا ننتهي من بعض النقاط التي طلبتها أنا من مليكة وبعض شروطها بالطبع... وهي أحم. موافقة! نظر سام بتوجس إلى مليكة فوجدها تعض على شفتيها بغيظ، لكنها قالت: أجل يا جدي ما يقوله سام صحيح! نظر لهما بتوجس ليقول: إذا متى ستنفذان! تطلعت مليكة إلى سام الذي قال بسرعة: سنفكر في الأمر يا جدي أولاً كما أن الأمر ليس سهلاً وهناك العديد من الأشياء نود أن نحضرها أولاً. أومأ

لهما لتقول مليكة بابتسامة: هل أنت سعيد الآن جدي؟ راضٍ عني؟ نظر لها بعتاب لكنه قال وهو يمسد على وجنتها: تعلمين أنني دائماً راضٍ عنك يا حبيبتي. ابتلعت لعابها مبتسمة بتوتر لما هي مقدمة عليه!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...