رهف: بصت في الأرض وبصت له. عاوز تعرف هعمل إيه؟ لو كنت مكانك هاخد حقي بس بذكاء. هلعب عليهم من بعيد، مش هعرض حياتي للخطر. أنا عاوزة اللي قتله هو اللي يموت، مش أنا. مش هاجي كل يوم بجروح عميقة زيك كدا. لا، أنا هتصرف بعقل بخطة محكمة. سامر كان متفاجئ بكلامها. بص قدامه وقام وقف عشان يمشي. رهف: ولو حصل واتجرحت، هروح المستشفى أداوي جروحي وأكمل المهمة بتاعتي. مش هتجاهل جرحي لحد ما في يوم جرحي ده هو اللي هيقتلني.
سامر فتح الباب وخرج وهو بيفكر في كلامها. ورهف فضلت تفكر فيه وعاوزة تشوفه تاني ويقعد يسمعها ويتكلم معاها بهدوء. تاني يوم مروان: شباب العيادات خلصت. عمران: طيب كويس. رهف: أنا هنزل أجيب الديكورات الأخيرة وهفرش العيادة وأفتح على طول. مروان: بفكر أعمل حاجة مميزة تجذب الناس، بس مش عارف أعمل إيه. عمران: ممكن نعمل أيام مجانية. رهف: فكرة حلوة. ولأن تصليح الأسنان غالي، هعمل شهر مجاني.
مروان: عجبتني الفكرة دي. وأنا كمان هعمل شهر مجاني. عمران: فكرة حلوة، هعملها. الثلاثة بيخرجوا بيشوفوا العيادات وبيفرشوها وهيفتحوها بكرة. رهف لقت بنت تشتغل معاها اسمها ريم. وعمران لقي بنت اسمها أريج. ومروان لقي بنت اسمها أروى. تاني يوم كل واحد عمل إعلان لعيادته ونشرو إن أول شهر مجاني. العيادات كانت مزدحمة وكانوا مبسوطين.
عند رهف كانت قاعدة في مكتبها مستنية الحالة اللي هتدخل. بتلاقي طفل صغير باين عليه الخوف وماسك في مامته. رهف: أهلاً يا صغنون. الطفل: ... رهف: القمر اسمه إيه؟ مامته: آدم. رهف: يا دومي يا قمر، تعالا هات بوسة عسل. يلا افتح بوقك قول آآآآ. بيفتح بوقه. رهف: شاطر. حاسس بحاجة؟ بيحرك راسه بالنفي. بتديله حقنة بنج وتخلع ضرسه وهو مش حاسس. رهف: مين هياخد بونبوني؟ آدم: أنا. رهف: شاطر يا بطل، خلينا نشوفك.
آدم بضحك: تمام. وبيخرج مبسوط. عدى يوم واتنين وتلاتة. بيروحوا المستشفى في أيام والعيادة في باقي الأيام. ولو في حالات طارئة بيروحوا المستشفى على طول. عند عمران في العيادة. بيدخل حالة طارئة. راجل في أواخر الخمسينات، إيده مفتوحة من إزازة. عمران: ألف سلامة عليك. اسم حضرتك؟ الراجل: مدحت. عمران: اتفضل على السرير يا أستاذ مدحت. بينضف إيده عشان لو في بواقي إزاز وبيخيطها ويلفها. مدحت: شكراً يا دكتور. وكان بيبصله بحب.
عمران: لا ولا يهمك. غير عليها كل يومين وألف سلامة عليك. مدحت: ينفع أجي كل يومين تغيرلي عليها انت؟ عمران: آه طبعاً عادي. مدحت: تمام. وبيحط إيده في جيبه يطلع فلوس. عمران: لا، الشهر ده مجاني. مدحت بيطلع خمسة جنيه وبيحطها على المكتب. دي عشان تخليك فاكرني. وبيخرج. عمران بيستغرب وبيبتسم وبيكمل يومه. عند مروان في العيادة. بيدخل حالة راجل ومراته. مروان: اتفضلي يا مدام. اسم حضرتك؟ الست: أنا اسمي هيام وعندي مغص مستمر.
مروان: طيب اتفضلي أكشف عليكي. الراجل اللي كان مع الست كان بيبص لمروان بحب. مروان كشف على الست وقالها إن معندهاش أي حاجة وكتبلها على برشام وقالها إن احتمال المغص ده يكون القولون. الراجل: شكراً يا دكتور. بيطلع فلوس. مروان: لا يا أستاذ، الشهر ده مجاني. الراجل: طلع خمسة جنيه وحطها على المكتب. دي عشان تخليك فاكرني. مروان بابتسامة: طيب اسمك إيه بقى؟ وألف سلامة على إيدك. وبيشاور على شاش مربوط على إيده.
الراجل بابتسامة: هاني. وبيخرج. عند رهف في العيادة. بيدخل حالة. رهف: اتفضل يا عمي. اسم حضرتك إيه؟ الراجل: سمير. رهف: بتشتكي من إيه؟ سمير: ضرسي مسوس وعاوز أحشيه. رهف بتبص على إيده اللي ملفوفة بالشاش. ألف سلامة عليك. سمير: الله يسلمك. رهف: اتفضل على السرير يا عمي. بيطلع سمير وبيفتح بوقه ورهف بتبدأ تنضف الدرس وتحشيه. ألف سلامة عليك. سمير: الله يسلمك يا بنتي. بيحط إيده في جيبه ويطلع فلوس. رهف: لا، الشهر ده مجاني.
بيطلع خمسة جنيه ويحطها على المكتب. دي عشان تخليكي فكراني. وبيخرج. بيطلع خمسة جنيه ويحطها على المكتب. دي عشان تخليكي فكراني. وبيخرج. رهف بتبتسم وتكمل يومها. تاني يوم في المستشفى. رهف كانت في أوضتها. الممرضة: دكتورة رهف، دكتور عثمان عاوز حضرتك وبيقولك هاتي الملف معاكي. رهف: حاضر.
خرجت رهف من أوضتها وكانت بتفحص الملف. لقت سامر خارج من أوضة عمران. وقفت مبتسمة. بصت له لقت جروحه قربت تخف. ولقت جروح تانية مربوطة بشاش. فعرفت إنه سمع كلامها وإنه لما ينجرح هيجي يداوي جروحه. فضلت تتبعه وهو ماشي لحد ما وقف قصاده. بصلها بابتسامة. وشه كان رايق مش عليه غضب. كانت ملامحه هادية. ابتسم لها ومشي. وهي طارت من الفرحة وراحت للدكتور. بعد المستشفى، خرجوا الثلاثة سوا. رهف: جايلك. عمران: قصدك سامر؟
آه جه. كان في شوية جروح بسيطة عالجتها. والجرح اللي في كتفه نشف وعلى وشك إنه يخف. قال إنه التزم بالتغيير عليه وعقمه. هو شاب كويس، بس كان تايه وبيتصرف بتهور. رهف: فرحت إنه اتغير. عمران: وأنا فرحت لما شفته تاني. في شيء داخلي بيشدني ليه، شيء مش عارف هو إيه، بس أنا مرتاح له وحاسس إنه يهمني. رهف: وأنا كمان بحس بكده. كل واحد راح على عيادته. في عيادة مروان.
مروان: كنت قاعد في مكتبي ودخلي حالة حامل هي وجوزها. مدام انهار حامل في الشهر السادس وجوزها بيحبها أوي وبتحب العيلة دي. وأنا واثق إنهم هيربوا البيبي تربية سليمة. كنت بكشف عليها بالسونار. سمعت صوت خناق ودوشة برا. استأذنتها هي وجوزها وخرجت أشوف في إيه. خرجت لقيت السكرتيرة هتموت من الرعب وفي 5 أشخاص بيتخانقوا في العيادة مع السكرتيرة. قربت منهم في غيظ. مروان: انتو مش عارفين إن دي عيادة وناس حامل وفي أطفال؟ إيه الصوت ده؟
رد عليا راجل فيهم كان باين عليه إنه أكبرهم عمراً: هي فين؟ مروان بعدم فهم: هي مين؟ الراجل بصوت عالي: قولتلك هييي فين؟ مروان: صوتك ميعلاش عليا. وهي مين دي اللي جاية تدور عليها في عيادتي؟ الراجل: بنتي. أكيد هي هنا وجاية تنزله. مروان: تنزل إيه؟ الراجل: تنزل اللي في بطنها. مروان: مفيش حد هنا جاي ينزل اللي في بطنه، لأن ببساطة أنا مش بعمل إجهاض لمخلوق. فبنتك مش عندي.
الراجل بص للي معاه: دوروا عليها. اقلبوا العيادة لحد ما تلاقوها. مروان بحده: أيًا كان حد يتحرك من مكانه. من حدة صوتي محدش اتحرك فيهم. بصيت للراجل اللي قدامي وبصوت حاد: بنتك مش هنا. وتاني مرة متتهجمش على عيادتي بالطريقة دي. واوعى تفكر تفتش عيادتي عشان متصرفش تصرف تاني. الراجل بص لمروان بغل وسابه ومشي والشباب وراه. مروان بينفخ في ضيق وبيعتذر من المرضى اللي عنده. ولفت انتباهه ست منتقبة ومغطية عينيها.
مروان لنفسه: غريبة، أول مرة يجيلي واحدة منتقبة. بيفضلوا دكتورة نسا مش دكتور. دخلت مكتبي وكملت حالاتي. وجه الدور على الست المنتقبة. كانت متوترة. قفلت الباب وراها. وإيه ده؟ ... قلعت النقاب... كنت مصدوم. أنا عارف إن عادي المنتقبة تقلع النقاب قدام الدكتور، بس أنا مش محتاج وشها في حاجة. بتقلعوا ليه؟ قلعته وحقيقي دوبت معاها. مع عيونها الزرقا وشعرها الحرير وشفايفها اللي زي الورد وبياضها اللي شبه التلج.
فضلت متنح لها وجمالها سحرني. كانت بتتنفس بسرعة وباين على وشها التعب والإرهاق. مقاطعتهاش ولا كلمتها. كنت غرقان في ملامحها. بعد دقايق. بصتلي بعيونها الزرقا وقالت: آسفة يا أخ. مروان: إيه ده؟ أخ؟ يا ريتك ما اتكلمتي. هي: عملتلك دوشة وكده. مروان: دوشة إيه؟ هي: الناس اللي كانوا بره دول يبقوا أهلي. مروان: آه. وإنتي بقى اللي هربانة منهم وجاية تنزلي البيبي؟ هو أنا مش قولت إن مفيش إجهاض؟
هي: استني بس، والله إنت فاهم غلط. أنا والله أنا... مروان: اهدي. اسمك إيه الأول؟ غزير. مروان: هو مين؟ اسمي أنا. اسمي غزير. مروان: آه تمام. كملي يا مدام غزير. غزير: لا، أنا إنسان. مروان: بصتلها بجمب عيني وبعدين بصيت قدامي. غزير: إنتو فاهمين غلط. بص، أنا هفهمك. أنا مش متجوزة ولا مخطوبة ولا مرتبطة ولا أي نيلة. مروان: مرتبطة؟ غزير: مرتبطة يعني خليك فريش كدا. المهم... مروان: فريش، أيوا. كملي.
غزير: بنت عمي ماشية مش مضبوط وعملت اختبار حمل وطلعت حامل. وكانت عندي في الأوضة. رمت الاختبار في الزبالة عندي وقعدت تعيط. وفضلنا نحاول نوصل لحل. وبعدين خرجنا سوا. رجعت لقيت البيت مقلوب إني حامل. وأنا والله ما حامل. وخرجت جريت منهم عشان هيقتلوني. وأخدت النقاب ده من صحبتي. وأنا بجري شوفتهم بيدوروا عليا قريب من هنا. فدخلت جري قعدت مع الناس. وبعد ما مشوا السكرتيرة نادت اسمي فدخلت. مروان: طيب ومفهمتيهمش ليه؟
غزير: بذمتك دول شكل ناس تفهم؟ مروان: معاكي حق. طيب ومروحتيش لحد كبير ليه يساعدك؟ أو روحي المركز. غزير: هيهيهيهي. ما أهلي هما الكبار. مروان: كبار على نفسهم. ما علينا. إنتي جاية لي ليه؟ غزير بإعجاب شديد: عاوزاك تساعدني. مروان: وأساعدك ليه؟ غزير: إنت مش بتخاف منهم وهتعرف تقف قدامهم. مروان: وأنا مش عاوز أقف قدام حد. دول أهلك إنتي. واتصرفي بعيد عني. غزير: بصت له بهدوء ورجعت بصت قدامها في زعل وفضلت قاعدة ساكتة.
مروان: كنت باصص لملامحها وهدوئها وعيونها. قولت: وبعدين هتفضلي قاعدة كتير؟ أنا عندي حالات. غزير: لا، منا آخر واحدة. مروان: أيوا. هتفضلي قاعدة؟ غزير: أمال أروح فين؟ مروان: وأنا مالي. غزير: يعني يرضيك واحدة قمر زيي تقعد في الشارع؟ مروان: يعني آخدك معايا شقتي؟ غزير: إيه قلة الأدب دي؟ اتلم لو سمحت. معندكش أم ولا أخت أبات معاها؟ أو أقولك احجزلي فندق. مروان: كنت باصصلها وأنا هموت من الضحك. طلعت لي منين دي بجد؟
طيب اتفضلي احجزلك فندق عشان مش هاخدك بيتي وتجيبي لي مصيبة هناك ويقتحموا البيت. غزير وهي ماشية معاه: متخافش. مكنوش هيسرقوا بيتكم. مروان: لا ميقدروش. بس عندي أخت ومحبهاش تشوف منظر زي كده وإن ناس اتهجمت علينا. غزير: إنت حلو أوي. مروان: وقفت قدامها قريب منها. بصيت في عيونها وابتسمت. كنت قريب لدرجة سامع أنفاسها. فضلت باصة في عيوني ونزلت بصت على شفايفي. فابتسمت وبعدت عنها وخرجت. غزير: يا كسفتي. استني يا أخ، خودني معاك.
مروان: إنتي لبستي النقاب تاني؟ غزير: آه عشان محدش يعرفني. مروان: تمام. وصلنا على فندق وحجزت لها أوضة كويسة. حجزت لها لمدة أسبوع. وبعدين لو مش هتمشي أجدد لها الأيام تاني. مروان: المفتاح أهو... معاكي تليفون؟ غزير: أيوا، بس قافلاه عشان الخط هيرن عليا. مروان: استنى، هشتري لك خط جديد. اشتريت لها خط وسجلت لها رقمي. وطلعت معاها لحد الأوضة واطمنت عليها. كلميني لو احتجتي حاجة. غزير: شكراً ليك جداً.
مروان بابتسامة: ولا يهمك. سلام. غزير: سلام. مروان: سبتها ورجعت على البيت. لقيت عمران ورهف بيلعبوا كوتشينة. وواضح على شكلهم إن رهف الكسبانة. مروان: هنزل مكان الخسران. عمران: تعالا شرف يا أخويا. أديني خسرت. رهف بضحك: تعالا هعلم عليك أنا. مروان: عيب عليكي. في نص اللعبة. أنا حجزت فندق لواحدة معرفهاش. رهف: ها؟ عمران: نعم؟ مروان: حكى اللي حصل معاه. والاتنين فضلوا يضحكوا. عمران: شكلها مجنونة.
مروان: خالص. دي ضايعة منها بس قمر. رهف: ااا يا جاامد. طيب ومجبتهاش تبات معايا ليه؟ مروان: خفت أهلها يعرفوا طريق البيت. شكلهم مش سهلين. عمران: براڤو عليك. رهف: طيب معاها أكل وهدوم؟ الجو ساقعة عليها. مروان: أكيد لا. بس حجزتلها الفندق فطار وغدا وعشا. وكمان فيه تكييف. رهف: طب كويس. بكرة آخد لها هدوم من عندي ونروح لها. هدومي تلبسها. مروان: آه نفس جسمك تقريباً. رهف: تمام. تاني يوم. مروان ورهف أخدوا هدوم وراحوا لغزير.
الباب بيخبط. غزير بتقرب بخوف من الباب. مروان: غزير. سمعت صوت مروان فتحت الباب. رهف بابتسامة: إزيك يا قمر؟ غزير: الحمد لله. رهف: أنا رهف أخت مروان. غزير: اا أهلاً بيكي. اتفضلي. مروان: أنا هستناكي في العربية يا رهف. غزير لنفسها: ليه ماتخليك يا قمر يا مز انت. رهف: تمام يا حبيبي.
دخلت وقعدت معاها شوية وأديتها الهدوم وفرحت جداً. واتفقنا أعدي عليها بليل نسهر معانا شوية في الفيلا ونرجعها الفندق تاني. ووافقت. ونزلت لمروان ورجعنا الفيلا لأن النهارده إجازة. في الفيلا. نديم بيكلمهم فيديو. نديم: عمران، الجو أكيد ساقعة عندكم. متخرجش في المطرة وتعزف زي ما كنت بتعمل هنا. عمران بابتسامة: حاضر. نديم: طبعاً أنا بكلم نفسي. عمران: طبعاً. رهف الأم: عمران، بلاش تخرج في المطر عشان البرد. عمران: حاضر.
رهف: هنقفل من هنا. هتنزل على طول؟ عمران: طبعاً. نديم بضحك: سيبه هو دكتور وفاهم. رهف البنت: بابي، عاوزة أقولك حاجة. كدا وأخدت الفون ودخلت أوضتها وحكت لباباها عن سامر. الساعة 8. رهف راحت جابت غزير ودخلوا الفيلا سوا. ومروان وعمران كانوا جهزوا عشا ونار وفاكهة وتسالي. وقضوا سهرة حلوة معاهم واتفرجوا على فيلم. مروان كان بيخطف نظرات لغزير وهي كذلك. الساعة 11. غزير: أنا همشي بقى. رهف: هوصلكم.
مروان: لا خليكي عشان المطرة. هوصلها أنا. رهف: تمام. مروان وغزير خرجوا سوا والجو كان مطر جامد. مروان أخد معاه شمسية عشان هدومهم متتغرقش. غزير قربت منه وكانت شبه في حضنه. وركبوا العربية ومشوا. غزير: فرحت أوي النهاردة وأنا معاكم. مروان: وأنا كمان كنت فرحان إنك معايا. غزير بابتسامة: مش عارفة أشكرك إزاي. مروان: تعالي معانا تاني وبكده تبقي شكرتيني. غزير: إن شاء الله. تحت الفندق مروان باصص لغزير وهما قاعدين في العربية.
غزير: مش عاوزة أنزل. مروان: متنزليش. غزير: لازم أنزل. مروان: خلاص انزلي. غزير لنفسها: حاسة إني فرحانة أوي وأنا معاه. قرب دفء قوي وصوته أمان وعيونه موال. كنت عاوزة أستخبى في حضنه ويحميني من العالم ويحميني من أهلي اللي عمري ما اعتبرتهم أهل. مروان بيمسك إيديها اللي كانت بترتعش من السقعة وبيضمها بين كفيه بقوة. غزير: خليك جنبي. مروان: أنا جنبك. كان بيفرق إيديها بين إيديه عشان يدفيها. غزير: هشوفك تاني. مروان: أكيد.
غزير: فتحت باب العربية ونزلت بهدوء ودخلت الفندق. ومروان معاها. طلعوا على أوضتها عشان يطمن عليها. غزير فتحت الباب وبصت لمروان. مروان: خلي بالك من نفسك. لو احتجتي أي حاجة كلميني. ولو معرفتيش تنامي كلميني بردو. غزير لنفسها: حاسة إن قلبي بيرقص. عاوزة أحضنه أوي. قولت حاضر وأنا على وشي ابتسامة كبيرة. مروان: ودفي نفسك عشان متخديش برد. غزير: لقيتني لا إرادياً ببوسه من خده. وبعدين وعيت على الكارثة اللي عملتها دي.
مروان بص في الأرض وابتسم. غزير: هوو أنا... مروان: قربت منها وطبعت قبلة على خدها. غزير: كنت في عالم تاني. قرب مني وريحة البرفيوم بتاعته اقتحمت أنفاسي. حسيت بدفا في قربه. غمضت عيوني في حب. خليك كدا متبعدش. مروان: كده متعادلين. ابتسمت ومشيت وأنا مبسوط. عند عمران. عمران: أخدت جيتاري وأول ما مروان جه خرجت عشان يكون حد مع رهف.
خرجت بالعربية وفضلت أتمشى وسط الشوارع. الجو الهادي. لقيت شاب وبنت قاعدين سوا في مكان تحت مظلة وكان الجو في المكان ده جميل. نزلت من عربيتي والأمطار كانت نازلة عليا. قعدت تحت مظلة وطلعت الجيتار وبدأت أعزف. فدي هوايتي المفضلة. كنت سرحان مع أنغامي. عايش في عالم مش عالمي. صوت المكان كان جميل. ريحة المطر جذابة. كنت متوقع إن محدش حواليا. لكن فتحت عيوني لقيت مجموعة شباب وبنات حواليا. وعلى وشهم ابتسامة.
لقيت بنت على وشها ملامح الهدوء. بشرة صافية شبه بياض التلج. عيون خضرا متل ورق الشجر. شفايف حمرا لون الفراولة. نسخة تانية من القمر. كانت رابطة شعرها ورافعه. عيوني كانت عليها. مفارقتهاش. مقدرتش أبص في مكان غير عليها. جذبتني ليها وفضلت مركز معاها. عيوني وقلبي معاها وصوابعي مع الجيتار.
قعدت قريب مني وكأنها خيال أو ملاك. مشوفتش في جمالها ولا في طالتها. غمضت عيوني وعزفت من كل قلبي. عزفت وكأني بعزف لها هي. لقيت شفايفي بتتحرك وكلام عاوز يطلع منها. لقيتني بغني لها. الكلام كان موجه لها هي. "وفي وسط الناس ظهرت هي.... وأنا ماشي خلاص ضحكت ليا.... روحت لها أوام.... وبدأنا كلام.... دي حكاية فرصة.... وجت ليا.... كل الحكايات بدأت فكرة.... ليه نقول بعدين؟ ليه نقول بكرة؟ أحلامنا أكيد متقولش بعيد.....
أحلى البدايات شكلها جايه.... فتحت عيوني لقيت الكل بيسقف. بصيت عليها لقيت خيالها بعيد. قمت من مكاني بسرعة وجريت وراها. كنت بجري ورا الخيال. شارع ورا شارع لحد ما لقيت خيالها بعيد رايح على مكان فاضي ومنعزل. قربت شوية لقيتها قعدت لوحدها. كنت واقف بعيد عنها شوية براقبها. أنا ليه حاسس إنها مش بشر؟
لقيتها فكت شعرها وسابته يتحرر. كان حرير وطويل. كان مغطي ضهرها كله. رفعت راسها للسما وفضلت تستنشق الهوا وكأنها هتتحرم منه تاني. غمضت عيونها ورفعت إيديها في الهوا وبتتنفس ببطء. وبواقي المطر كان بينزل على وشها وشعرها. قربت منها في هدوء ووقفت جمبها. قعدت بهدوء شديد عشان مقلقهاش. فتحت عيونها وبصتلي نظرة هادية. ابتسمت وقولت: أذيك؟ _الحمد لله. أنا عمران. وأنا آيلا. عمران: إنتي بتعملي إيه لوحدك والساعة 12 ونص بالليل؟
أيلا بابتسامة: بعيش شوية. عمران: أنا ضايقتك لأني قاعد معاكي. أيلا: لا خالص. عزفك جميل وصوتك كمان حلو. عمران: شكراً. أيلا: بتحبي المطر؟ عمران: جداً. أيلا: وأنا كمان. إنت من مصر؟ عمران: لا أمريكي. أيلا: آه. وجاي مصر ليه؟ إحنا عاوزين نسافر وإنت جاي مصر؟ عمران: شغال هنا دكتور جراحة. أيلا: أيوا. ربنا معاك. عمران: وإنتي؟ أيلا: بكتب روايات. عمران: بجد؟ عندك بيدج؟ أيلا: أيوا. عمران: طيب اسمها إيه؟ أيلا: روايتي.
عمران بحث عنها وعملها فولو. أيلا: شكراً. عمران: معاكي كلية تبع الكتابة؟ أيلا: لا. معايا هندسة بس مش بشتغل. هندسة كان حلم حياتي. عمران: وليه مش بتشتغلي؟ أيلا: ظروف بقى. أنا لازم أمشي. وقامت وقفت. عمران: هشوفك تاني؟ أيلا: الله أعلم. عن إذنك. عمران: باي. مشيت أيلا وعمران كمان مشي. تاني يوم الثلاثة خرجوا بعربياتهم. مروان كان رايح يطمن على غزير في الفندق. باصص في موبايله وبيجيب رقمها عشان يرن عليها وماشي براحته.
فجأة صوت اصطدام عربية. مروان وقف مكانه في صدمة وبص للعربية اللي خبطته. كانت عربية مركونة على الطريق ورجعت مرة واحدة خبطت في عربية مروان من الجنب. مروان: كنت مصدوم. أنا أول مرة في حياتي أعمل حادثة والعربية... يالهوي العربية. نزلت على صوت واحدة بتندب. حقيقي بتندب مش بتتخانق. البنت: يا خراااي. عربيتي الجديدة. آه يا أعمى إنت مبتشوفش؟ مروان: بصيت على عربيتي لقيتها متضررة ضعف أضرار عربيتها. بصيت لها وأنا هموت من الغيظ.
البنت: يا غبي مش تفتح. مروان: أنا اللي أفتح؟ إنتي اللي خبطاني. إنتي اللي غلطانة. البنت: أنا لا. إنت اللي غلطان وماشي نايم على نفسك. مليش فيه. هتصلح لي العربية؟ مروان: يابنتي إنتي الغلطانة والمفروض إنتي اللي تصلحيها. البنت: اخرسي خالص. دي عربية جديدة. دانا تعبت على ما جبتها. آه يا وقعتك السودة. مروان: بطلي ندب بقى. البنت بعصبية: مسكت مروان من الياقة. أنا هاخدك على القسم. مروان: سيبي التيشيرت يا بت.
البنت: وهي بتجرجر مروان وراها. والله لأ سجنك. مروان: يا بت أو إيه. البنت: تعالي معايا على القسم. مروان: بقولك إنتي اللي غلطانة. إنتي متخلفة. البنت: هتجبلي عربية جديدة غصب عنك. الناس المتلمة خلاص. يابنتي سيبيه. دا إنتي داخلة في نص العربية. البنت: اسكت إنت. ملكش دعوة. بتبص لمروان. تعالي معايا على القسم. مروان بنفاذ صبر: تمام. يلا نروح على القسم. والله لأوريكي.
كل واحد فيهم بيركب عربيته ويروحوا على القسم. بيدخلوا للظابط وهما مش طايقين نفسهم. الظابط: خير. البنت: خبطت لي عربيتي يا بيه وبوظتها. ولسه مخلصتش أقساطها. مروان: يا حضرة الظابط هي اللي داخلة في نص العربية مش أنا. البنت: كداب. هو كان نايم وهو سايق. مليش دعوة. اسجنوه يا بيه وخليه يجب لي عربية جديدة أو يصلح عربيتي. مروان: بت أنا ساكت لك من الصبح وإنتي لمضة ولسانك عاوز يتقطع. ومش هصلح لك حاجة. وإنتي اللي هتصلحي عربيتي.
البنت بدموع مصطنعة: ده حيوان يا بيه. إنت شايف بيقول إيه؟ بيهددني بخطفي وبيعي أعضائي. مروان: هاااااا؟ إنت اتجننتي؟ إيه البلاوي اللي بتحدف علينا دي؟ الظابط: بس بقى. البنت بتخبط مروان في صدره. والله لأضربك لما نخرج. مروان بعصبية: لولا إنك ست كنت طلعت عينك. الظابط: اخرسوا بقى وهاتوا بطايقكم. مروان: اتفضل. وبيص على البنت بعصبية. البنت بغيظ: اتفضل. الظابط أخد البطايق عشان يكتب المحضر.
البنت: والله لأكسر لك عربيتك. استنى عليا. مروان بيدوس على رجليها. البنت: آآآآي. وبتشد شعره. مروان: آآآآي آآآآي ياعضاضة. البنت: أحسن. بس هيه. الظابط: إيه ده؟ أنا مش مالي عينكم ولا إيه؟ أمال لو مكنتوش إخوات كنتوا عملتوا في بعض إيه؟ الاتنين بيبصوا لبعض في ذهول. إيه؟ إخوات؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!