تحميل رواية رهف بقلم ندى رأفت "Miyano Shiho" pdf
بقلم ندى رأفت "Miyano Shiho"
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
تعرفي يا ، أنا لما أكبر وأتجوزك هبني لك قصر من دهب ليكي لوحدك. : وأنت هتجيب كل ده منين يا ياسين؟ ياسين: أنتي ناسيه إن بابا أكبر رجل أعمال في مصر، يعني أنا لما أكبر وأشتغل معاه هبقى رجل أعمال كبير برضه. : آآآه فهمت. ياسين بس أنت مقلتليش أنت جيت ليه انهارده، هو إحنا مش المفروض نتقابل يوم الخميس في الجنينة علشان نلعب كورة مع بعض؟ ياسين: ما هو أنا جيت انهارده علشان أنا ماشي. : ماشي رايح فين؟ ياسين: مسافر. أنا بابا وماما والعيلة وكده. : طب هترجع امتى؟ ياسين: مش عارف. (بعصبية): يعني إيه مش عارف؟ هشوفك...
رواية رهف الفصل الأول 1 - بقلم ندى رأفت "Miyano Shiho"
تعرفي يا رهف، أنا لما أكبر وأتجوزك هبني لك قصر من دهب ليكي لوحدك.
رهف: وأنت هتجيب كل ده منين يا ياسين؟
ياسين: أنتي ناسيه إن بابا أكبر رجل أعمال في مصر، يعني أنا لما أكبر وأشتغل معاه هبقى رجل أعمال كبير برضه.
رهف: آآآه فهمت. ياسين بس أنت مقلتليش أنت جيت ليه انهارده، هو إحنا مش المفروض نتقابل يوم الخميس في الجنينة علشان نلعب كورة مع بعض؟
ياسين: ما هو أنا جيت انهارده علشان أنا ماشي.
رهف: ماشي رايح فين؟
ياسين: مسافر. أنا بابا وماما والعيلة وكده.
رهف: طب هترجع امتى؟
ياسين: مش عارف.
رهف (بعصبية): يعني إيه مش عارف؟ هشوفك امتى تاني يا ياسين؟
ياسين: ما تقومي تتضربيني أحسن.
رهف: ما أنا هضربك لو مقلتليش.
مسك ياسين إيد رهف ولبسها خاتم وقال: أنا خليت بابا يشتري الخاتم ده علشان أدهولك.
رهف: شكله حلو أوي.
ياسين: ده هيبقى معاكي على طول علشان ديما يفكرك بيا.
رهف: ياسين متحسسنيش إنك رايح ومش راجع تاني.
ياسين: إزاي يعني مش راجع؟ ده أنا هرجع علشان أتزوجك.
والدة رهف قطعت الحوار: عيال عندها سبع سنين وبتفكرلي في الجواز من دلوقتي.
رهف: ماما.
ياسين: حماتي.
والدة رهف بسخرية: حماتك. روح يا ياسين علشان تلحق الطيارة، محمد (والد رهف) هيوصلك وبالمرة يسلم على باباك قبل ما يمشي.
قام ياسين ومسك إيد محمد وقبل ما يمشي قال لرهف: أوعي تنسيني يا رهف مهما طول الغياب.
رهف: متقلقش يا ياسين.
بعد مرور ١٥ سنة.
رهف في أوضتها وماسكة الخاتم اللي أدهولها ياسين وقالت: عمري ما هنسالك يا ياسين.
وفجأة خبطت والدة رهف على باب الأوضة.
رهف: خشي يا ماما.
دخلت والدتها ومكنتش ماشية بتوازن. قامت رهف ومسكت إيدها وقعدتها على السرير وقالت: يا ماما لو أنتِ عايزة ننادي حد مش شرط تيجي.
والدة رهف: مش حرام عليكي كدا يا بنتي.
رهف: لو سمحتي يا ماما، الكلام في الموضوع ده انتهى وأنا حاسمة قراري من الأول، أنا مش هتجوز غير ياسين.
والدة رهف: وهو فين ياسين ده يا بنتي؟ لازم تكملي حياتك بقى مش هتوقفيها عشانه. يا بنتي ده ممكن يكون اتجوز وجاب عيال كمان ونسيكي.
رهف: مستحيل.
والدة رهف: وأنتِ إيه اللي مأكدلك كدا يا بنتي؟
رهف: ياسين مش كدا.
والدة رهف: يا بنتي حرام عليكي، أنا عايزة أفرح بيكي قبل ما أموت.
رهف: بعد الشر عنك يا ماما، بس أنا مش هغير قراري.
والدة رهف: حرام عليكي يا بنتي، طب علشان خاطر المرحوم أبوكي اسمعي كلامي وانزلي قابلي العريس اللي جايبه خالتك.
رهف: قولت لأ، وخليه يمشي أحسن علشان أنا مش هقابل حد.
والدة رهف بحزن: كده. ماشي يا بنتي.
وقامت وقبل ما تخرج، حست بوجع فجأة وقعدت تصرخ.
رهف: في إيه يا ماما؟
وفجأة وقعت والدة رهف على الأرض.
رهف بتعيط: ماما، ماما ردي عليا يا ماما، يا خالتو الحقيني، يا خالتو.
وبعد فترة.
الدكتور كشف على والدة رهف وخرج وقال لرهف وخالتها: يا رب محدش يتعبها خالص. ودي روشتة بكل الأدوية اللي محتاجاها.
رهف: ماما مالي يا دكتور؟
الدكتور: والدة حضرتك عندها مبدئ جلطة، فإحنا عايزين نلحق الموضوع.
رهف: إيه جلطة؟
خالة رهف: شكراً لحضرتك يا دكتور، اتفضل معايا.
رجعت خالة رهف ليها وقالت: عجبك اللي أنتِ عملتيه يا رهف؟ أمك هيجيلها جلطة بسببك. وبعدين هنجيب كل مصاريف الأدوية دي منين؟ يا بنتي متعلقيش نفسك بحبال دايبة.
رهف: سيبيني يا خالتو لو سمحتي.
وطلعت رهف أوضتها وقعدت تعيط وتقول: ياسين مش حبل دايب يا خالتو. ومسكت الخاتم وقالت: مش كده برضه يا ياسين.
وبعد فترة اتصلت بصحبتها هنا وقالت: ألو، ألو يا هنا، عملتي إيه في موضوع الشغل اللي كلمتك فيه؟
هنا: مالي صوتك يا رهف. عموما أنا كنت لسه هكلمك دلوقتي، أنا لقيت شغل.
رهف: كويس. طب أنا هاجي أعمل إنترفيو امتى؟
هنا: بصي يا رهف، أنا حاسة إن الشغل ده مش مناسب ليكي، خليني أدور على واحد تاني.
رهف: ليه يا هنا؟ أنا هشتغل أي حاجة.
هنا: أصل... الناس دول طالبين خدامة للفيلا بتاعتهم.
رهف: خدامة؟
هنا: خلاص يا رهف، أنا هدور على شغلانة تانية.
رهف: لا عادي. أنا هقابل الناس امتى؟
هنا: بس...
رهف: بس إيه يا هنا؟ ما هي دي الشغلانة اللي في مستوايا. هو أنتِ فاكرة إنك هتشغليني دكتورة مثلاً؟ ده أنا معايا سنتين معهد.
هنا: لا يا رهف، بس ده مكنش في إيدك، أنتِ كان عندك ظروف وقتها وهي تعب والدك ووفاته وأنتِ في الثانوية.
رهف: خلاص بقى مش مشكلة. أنا هقابل الناس امتى؟ وهما ساكنين فين بالظبط؟
هنا: اللي سمعت عنهم إن هما ناس أكابر جداً، ولسه ساكنين في الفيلا دي قريب. دي عيلة الحاج مراد، مدير الأعمال المعروف. بصي أنا هاجي معاكي.
رهف: عيلة الحاج مراد؟ معقولة.
هنا: رهف...
رهف: لا أنا مش عايزة أتعبك.
هنا: ولا تعب ولا حاجة. نامي والصبح نتقابل.
رهف: شكراً يا هنا. سلام.
نامت رهف وهي حابسة الدموع في عينيها وبتقول: معقول يكون اللي جه في دماغي صح.
الصبح.
حوالي على الساعة ستة، صحيت رهف على المنبه وقامت ولبست وحطت الخاتم في جيبها وقالت: أنا باخدك معايا كل مشوار، مش هقدر أسيبك.
نزلت رهف وراحوا المكان هي وصحبتها.
هنا: الفيلا فخمة وكبيرة قوي صح يا رهف.
رهف: مالك؟
رهف: مش عارفة.
هنا: طب تعالي نسأل الرجالة دي.
هنا: لو سمحت، هي دي فيلا الحاج مراد؟
الراجل: أيوه مين حضرتك؟
هنا: إحنا كنا جاين علشان طلب الوظيفة.
الراجل: آه، اتفضلوا.
دخلوا الفيلا وقعدوا منتظرين على الكنبة.
الراجل: الحجة الكبيرة نازلة دلوقتي، هي والأستاذ.
هنا: في إيه يا رهف مالك مرعوبة كدا ليه؟ هو أنتِ داخلة امتحان؟ أهدي.
رهف: ما أنا هادية أهو.
هنا: طب اسكتي بقى، شكلهم جم.
قامت رهف وهي بتترعش وباصة على الشخص اللي بينزل من على السلم. نزل الشخص هو والحجة.
رهف بصدمة: ده شبهه أوي، أنا حاسة بشعور غريب.
الحجة: ازيكوا يا حبايبي، اتفضلوا اقعدوا. تعالي يا ابني، اقعد جنبي.
الابن: لا يا ماما، أنا متأخر على الشغل وأي حاجة أنتِ هتختاريها أنا موافق. يلا سلام.
وكان هيمشي فجأة نادت رهف عليه وقالت: ياسين.
رواية رهف الفصل الثاني 2 - بقلم ندى رأفت "Miyano Shiho"
ياسين..
وقف الراجل شوية.. وبعدها رجع يمشي تاني.
رهف بسرعة: ياسين..
وقف الراجل تاني.
رهف ابتدت تدمع: انت ياسين ابن الحج مراد صح؟
هنا: انتي بتعملي ايه يا رهف؟
بص الراجل لرهف ورحلها وقال: أيوه أنا ياسين ابن الحج مراد.. مين حضرتك؟
رهف: الحمد الله يا ياسين إنك رجعت بالسلامة.. بس انت رجعت امتى وإزاي ترجع من غير ما تقولي.. يمكن معرفتش عشان أنا غيرت مكان سكني.. بس على الأقل..
قاطع كلامها ياسين وقال: ثانية واحدة بس.. انتي عرفتي منين إني كنت مسافر ولسه راجع؟
رهف: معقولة مش فاكرني يا ياسين؟
ياسين: بعد إذنك أنا مش فاضي ووريا شغل كتير.. لو سمحتي اختصري.
رهف: أنا رهف يا ياسين.. افتكرت.
ياسين: رهف مين؟
انصدمت رهف وقالت: يعني إيه رهف مين؟
قامت والدة ياسين وقالت: رهف بنت الحج محمد.
رهف هزت راسها.
والدة ياسين: بجد.. ازيك عاملة إيه يا بنتي؟ وازي مامتك والحج محمد؟ ياسين دي رهف بنت الحج محمد صاحب أبوك.
ياسين: آآآه افتكرت.. ازيك يا رهف عاملة إيه؟ متقابلناش من فترة.
رهف: من فترة بس.. ده إحنا متقابلناش من سنين.. بس فاكر وعدك ليا يا ياسين؟ إنك لما تكبر هنتجوز وتبنيلي قصر من دهب.
ياسين: جواز؟
والدة ياسين بتضحك.
رهف انصدمت من رد فعل والدة ياسين وقالت: هو في حاجة تضحك في كلامي؟
والدة ياسين: لا يا حبيبتي.. أنا بضحك على تصرفات ابني.. أصل كل كام يوم تقريباً بتيجي واحدة وتقول نفس الكلام اللي قولتيه.. مش عارفة يا ياسين إنت وعدت كام واحدة إنك هتتجوزها لما تكبر.
ياسين: خلاص بقى يا ماما.. أنا كبرت والمواضيع دي راحت لحالها.. وبعدين أنا مش فاكر إني وعدت كل ده.. إظاهر بقى طمعانين في فلوسي.
رهف: إيه؟ فلوس إيه؟ طب فاكر الخاتم ده؟ انت ادتهولي عشان ديما أفضل فاكراك.
والدة ياسين: خاتم إيه ده يا ابني؟
ياسين: لا يا ماما.. ده خاتم عادي.. ده حتى أنا خدته من واحد صاحبي.. طلع ضيق على أخته.. وادته لرهف.. معلش يا رهف لو مش عاجبك الخاتم.. هاتيه.
رهف بصدمة: مش انت قولت إنك طلبت من الحج مراد إنه يشتريه ليا مخصوص؟
ياسين: يا رهف.. ده كان كلام عيال.. لو سمحتي.. أنا اتأخرت على الشغل ومش فاضي.. سلام يا ماما.
والدة ياسين: تروح وترجع بالسلامة يا ابني.
رهف بزعيق: استنى هنا.. انت عارف كلام العيال ده أنا قاعدة عليه لغاية دلوقتي وصابرة ومستنياك.
ياسين: وأنا مالي إنك صدقتي.. ده أي دا..
ومشي وسابها.
رهف وقعت الخاتم على الأرض وجلها عدم اتزان.
مسكتها هنا وقعدتها على الكنبة وقالت: مالك يا رهف؟ إيه اللي حصل؟
رهف ساكتة والدموع قاعدة تنزل من عينيها وشريط الذكريات قاعد ينعاد قدام عينيها.
وقالت: أنا عايزة أمشي.
هنا: انتي بتقولي إيه؟
رهف: زي ما سمعتي.. أنا عايزة أمشي.. مش هقدر استحمل أقعد في الفلا دي لو دقيقة واحدة زيادة.
قامت رهف ومشيت.
هنا: معلش.. بعد إذنك يا طنط.. إظاهر تعبت شوية.. هديها وهاجي لحضرتك.
والدة ياسين: تمام.
راحت هنا لرهف اللي كانت بتعيط قدام الفلا.
هنا: اللي عملتي ده..
رهف: أنا مش فاوقة أتكلم في حاجة دلوقتي يا هنا.. خلينا نمشي.
هنا: مش هنمشي نروح حتة.. دي الست طيبة جداً.. خليكي قوية.. وبعدين أنتي.. بتقولي إنك محتاجة شغل جامد جداً.. انتي أمك مريضة.. متنسيش.. ومحتاجة أدوية.. هتجيبي مصاريفها منين؟ تعالي يلا.. واستهدي بالله.. والله العظيم ما قصدي أضايقك.. أنا بعمل كدا عشان بحبك.. يلا.
دخلو الفلا وقعدوا على الكنبة.
رهف: لو سمحتي.. أنا عايزة كوباية مية.
والدة ياسين للخادم: هات كوباية مية للآنسة.
وبعد فترة.. شربت رهف الكوباية وهديت شوية.
والدة ياسين: أنا آسفة يا بنتي.
رهف: وبتعتذري ليه يا طنط؟ أنا اللي كنت هبلة.. واضحك.. عليا.
والدة ياسين: انتي كنتي المفروض تعرفي الموضوع من الأول.
رهف: مش فاهمة.. حضرتك تقصدي إيه؟
والدة ياسين: أصل ياسين عمره ما هيتجوز واحدة زيك.. إحنا أصلاً مش هنقبل.. انتي مش مستواه.. ولا هتكوني فهمتي يا بنتي.
رهف بأحراج وبتحبس الدموع في عينيها: آه يا طنط.. فهمت.
والدة ياسين: كويس.. آه صح.. طمنيني عن الحج.
رهف خدت نفس: الحج.. تعيشي إنتي.
والدة ياسين: إيه؟ ده حصل امتى وإزاي؟ البقاء لله.. طب والحجة عاملة إيه؟
رهف: ونعمة بالله.. ده حصل من فترة.. لما كنت في ثانوي.
وأمي لسه هتكمل..
هنا: مامتها تعبانة أوي يا طنط.. عندها مبادئ جلطة.. ومش عارفين إزاي هنلاحق.. على مصاريف العلاج.
والدة ياسين: يا ساتر يا رب.
هنا: عشان كدا رهف جت النهارده للوظيفة.
والدة ياسين: موافقة طبعاً.. تقدري تبتدي شغل من النهارده.
رهف: لا.. خليها..
هنا قطعت كلامها: شكراً لحضرتك جداً يا طنط.
والدة ياسين: على إيه يا بنتي.. يا راجي..
راجي: نعم يا هانم.
والدة ياسين: رهف خدامة جديدة.. خدها علمها تفاصيل الشغل.. آه.. عملت إيه في كروت الدعوة؟ وصلتها للناس؟
راجي: آه يا فندم.. متقلقيش من حاجة.
والدة ياسين: كويس.
رهف: كروت إيه؟
والدة ياسين: أصل خطوبة ياسين بعد بكرة.
رواية رهف الفصل الثالث 3 - بقلم ندى رأفت "Miyano Shiho"
رهف: كروت إيه؟
والدة ياسين: أصل خطوبة ياسين بعد بكرة.
رهف مصدومة، مش عارفة تقولها مبروك ولا عارفة تعمل حاجة.
هنا: أنا همشي يا رهف. أبقى طمنيني لما ترجعي. سلام يا حبيبتي. سلام يا طنط.
والدة ياسين: قولي يا ماما، انتي عسل أوي يا حبيبتي. انتي كلية إيه؟
هنا: هندسة يا طنط.
والدة ياسين: أومال إزاي اتعرفتي على رهف؟ اللي أنا عرفاه إن رهف معهد سنتين، مش كده؟
هنا: أنا ورهف صحاب من ابتدائي.
والدة ياسين: جميل. طب يا حبيبتي سلام عشان معطلكيش.
هنا: سلام يا طنط.
مشيت هنا، وأول ما خرجت من الفلا، لقت زميلها في الكلية واقف قدامها.
هنا: رامي؟ انت إيه اللي جابك هنا؟
رامي: أنا اللي المفروض أسأل السؤال دا.
هنا: أنا جيت مع صحبتي لشغل هنا في الفلا. صحبتي هتشتغل هنا يعني.
رامي: آه.
هنا: مقولتليش إيه اللي جابك؟
رامي: أنا عايش هنا أصلاً.
هنا: إزاي يعني؟
رامي: مش أنا قولتلك قبل كده إن أخويا الكبير وأهلي كانوا مسافرين، ومرضتش أسافر معاهم عشان كنت عايز أقعد مع جدي.
هنا: آه، فاكرة حاجة زي كده.
رامي: ياسين يبقى أخويا الكبير، وهو لسه راجع هو وأهلي من قريب، وأنا جبت حاجتي وجدي وقعدنا هنا في الفلا دا بعد إصرار من ماما. أنا أصلاً مكنتش عايزة أجي.
هنا: ومكنتش عايز تيجي ليه؟
رامي: مش مهم. سيبك من الموضوع دا. انتي راحة فين دلوقتي؟
هنا: أنا كنت مروحة.
رامي: تعالي أوصلك.
هنا: لا مش عايزة أتعبك معايا.
رامي: لا ولا تعب ولا حاجة.
وفتح باب عربيته وقال: اتفضلي اركبي.
هنا: شكراً.
في الفلا...
راجي: هاتي كوباية الميه اللي انتي شربتي فيها يا رهف وتعالي ورايا.
رهف: ما...
نادت والدة ياسين على راجي وهمست شيئ في ودانه.
اتغير وش راجي وقال: حاضر يا هانم.
جابت رهف الكوبايه ومشيت ورا راجي للمطبخ.
راجي: هاتي الكوبايه.
رهف: لا أنا هغسلها عادي.
راجي: لا هاتيها بس.
خد راجي الكوبايه من رهف، راح رماها في الزبالة.
رهف: طب ليه؟
راجي: دي أوامر الهانم. خدي البسي اللبس دا في الأوضة اللي هناك دي وتعالي، عشان ورانا شغل كتير.
رهف: حاضر.
خلصت رهف لبس وطلعت.
راجي: بصي، أنا هعمل الغداء النهارده عشان الانسة إنجي وعيلتها جاين النهارده. وأنا لسه مجربتش طبخك، فمش عايزين يطلع منظرنا وحش قدام الضيوف.
رهف: لا أنا بعرف أطبخ. هي مين إنجي دي؟
راجي: دي بنت عم الأستاذ ياسين وهتبقى خطيبته بعد بكرة.
رهف: آه، فهمت.
راجي: اسمعي بقا عشان مضيعش وقت أكتر من كدا. انتي عليكي تنظيف الفلا. هعرفك على الأوض، وانتي تكملي.
رهف: ماشي.
عرفت رهف الأوض وبدأت تروق. خلصت الجزء اللي تحت وبدأت تطلع على الأوض. كانت الساعة حوالي 12 الضهر. عقبال ما خلصت ترويق أوضة الهانم. ورامي وجده بالمكتب، كانت الساعة حوالي 3 العصر.
خرجت رهف وقالت: كل دا طول أوضة والله حرام.
ومكنتش عارفة تمشي من التعب. أوضة ياسين هي اللي فاضلة، وكانت رهف مش عايزة تخشها، بس اضطرت تدخل. فتحت رهف الباب وخدت نفس ودخلت.
بدأت بترويق السرير الأول. فلقت ملاية السرير لونها أحمر. فافتكرت:
(أحمر يا ياسين! أنا اللي أعرف إن البنات بس اللي بيحبوا اللون دا.)
(ياسين: مش شرط على فكرة، أنا عايز حيطان أوضتي تكون باللون الأحمر، وبذات لو كان غامق، ولبسي وجزمتي وسريري كله بالأحمر.)
(رهف بسخرية: ياسين ذات الرداء الأحمر.)
(ياسين: اسكتي يا رهف.)
بصت رهف على حيطان الأوضة لقتها باللون الأحمر الغامق، فضحكت نص ضحكة وقالت: عملت اللي في راسك بردوا يا ياسين.
وخلصت ترويق السرير وبدأت تروق في الأرضية، فخلصت. وبعد كدا راحت على الكوميدينو عشان تمسحه. فلقت صورة ياسين وهو صغير، وصورة ياسين وهو كبير.
مسكت رهف صورة ياسين وهو صغير وقالت وهي بتدمع: انت رحت فين؟ اللي أنا شوفته انهارده دا مكنش انت، دا كان حد تاني.
وكانت هتحط الصورة في حتة تانية، ولكن وقع من البرواز بتاع الصورة صورة تانية.
وقعت على وشها.
رهف: إيه الصورة دي كمان؟
وكانت هتجيبها، فجأة سمعت صوت حد يعمل: احمم احمم.
فبصت لقت ياسين.
ياسين: انتي بتعملي إيه في أوضتي؟
انصدمت رهف، وابتديت تلقلق في الكلام، ومكنتش عايزة تبص على ياسين خالص.
ياسين: بصيلي وأنا بكلمك.
رهف: بنضفها. بنضف الأوضة.
ياسين: طب اخرجي دلوقتي عشان عايز أجهز نفسي.
رهف: بس أنا لسه مخلصتش.
ياسين مسكها من أيدها ورماها بره، وقال: لما أقول تخرجي يعني تخرجي.
وقفل الباب في وشها وهو بيقول: مش عارف إيه الناس المجانين اللي بنقابلهم دول يا رب.
رهف بصوت عالي: والله انت اللي مجنون.
فتح ياسين الباب بعصبية وقال: انتي قولتي إيه؟
رهف بتترعش: وانت فاكر إني خايفة منك، قولت عليك مجنون.
ياسين رفع إيده على رهف وكان هيضربها بالقلم، لولا راجي جه وقال: أستاذ ياسين، الانسة إنجي وصلت هي والعائلة ومنتظرين حضرتك.
ياسين: عجبك أهو، ملحقتش أجهز بسببك.
رهف: وأنا مالي.
ياسين: وانتي مالك؟ طب والله لهنزل كدا.
رهف: متنزليش، هو في حد ماسكك؟
ياسين: انتي متغيرتيش من صغرك، مبتسبيش كلمة لحد غير ما تردي.
رهف: ما انت لسه فاكر أهو، اومال عامل فيها فاقد الذاكرة ليه.
سكت ياسين شوية، وبعدها قال: تعالي يا راجي.
رهف: هو أنا قولت حاجة؟
رواية رهف الفصل الرابع 4 - بقلم ندى رأفت "Miyano Shiho"
هو أنا قولت إيه؟
نزل ياسين وقعد معاهم، ورهف بصه من فوق علشان تشوف شكل البنت.
رهف: دي أنا لون شعري أحلى منها، لون شعري بس. إيه الأشكال دي يا ياسين؟ يلا.
في يوم الخطوبة، دخلت رهف الفيلا وكانت بتتكلم في التليفون.
رهف: خلاص يا ماما بقى، أنا وصلت الشغل. سلام.
راجي: أهلاً يا آنسة رهف هانم، دا يوم تيجي فيه متأخر. يلا علشان ورانا حاجات كتير نعملها. خشّي نضّفي الفيلا.
رهف: هو أنت كل ما تشوفني تقول لي روحي نضّفي الفيلا؟
راجي: بلاش كلام كتير. أنا قولت لك قبل كده، أنا لسه مجربتش طبخك.
رهف: وهو أنت مديني فرصة؟
راجي: خلاص يا ستي، روّقي الفيلا وتعالي نظبط الزينة مع بعض.
رهف: زينة إيه؟ دي حفلة عيد ميلاد؟
راجي: هو الزينة مش موجودة غير في عيد الميلاد؟
رهف: آه، من صغري وأنا عارفة كده.
راجي: روحي يا رهف من وشي.
مشيت رهف وهي بتقول: هو أنا قولت حاجة تعصّبه؟
بدأت مسيرتها في ترويق الفيلا وخلصت كله إلا أوضة ياسين، اللي دايماً بتسيبها للآخر علشان مش عايزة تخشها، بس هي مضطرة. دخلت الأوضة، وأول ما شافت البرواز اللي فيه صورة ياسين وهو صغير افتكرت الصورة اللي وقعت منه. فالفضول خلاها تروح بسرعة وتمسك الصورة وتقعد تهزها علشان تقع الصورة، بس ما فيش حاجة وقعت.
رهف: هي الصورة راحت فين؟
راجي: رهف، إنتي بتعملي إيه؟
أتخضت رهف وسابت الصورة وقالت: بنضف.
راجي: طب تعالي علشان نزين المكان برا.
رهف: طب والأوضة؟
راجي: ابقي نضفيها وقت الحفلة، كده كده الأستاذ ياسين مش هيخشها لأنه هيظبط نفسه برا.
رهف: أظاهر إن الأوضة دي نحس.
راجي: بطّلي كلام كتير ويلا.
نزلت رهف لقت الهانم والدة ياسين في وشها.
راجي: عايزة حاجة يا مدام؟
رهف: إزيك يا طنط.
والدة ياسين: آه، عايزة رهف متظهرش في الحفلة خالص.
رهف: ليه؟
والدة ياسين: هو كده. الناس اللي زيك مينفعش يبانوا في حفلة زي دي. الحفلة دي هيكون فيها صحافة ومصورين، وإنتي مينفعش تكوني موجودة.
راجي: أوامر حضرتك.
والدة ياسين: تمام.
رهف من كتر الإحراج وحبس الدموع مش عارفة تتكلم، بس قالت: طب بعد إذنكوا، عايزة أروح الحمام.
راجي: اتفضلي.
والدة ياسين: حمام الخدم يا رهف، متنسيش.
رهف: هزت راسها ومشيت.
وأول ما دخلت الحمام وقفتلت الباب لقت إنها مش عارفة تمسك دموعها وبدأت تعيط وتقول: هي ليه بتعملني كدا؟ هو أنا عملت معاها إيه؟ وبعدين إيه مش من مستواها دي؟
وبعد فترة، هديت وغسلت وشها وطلعت لراجي، وبدأوا يزينوا المكان.
راجي: أنا هروح أجيب حاجة وجاي.
رهف: وتسبني على السلم دا؟ طب افرض وقعت؟
راجي: مش هيحصل حاجة، بطّلي خوف. يلا ثواني وجاي.
رهف: يارب استر يارب. أنا هحط اللون دا هنا، هيليق جداً.
تحركت رهف، فقدت توازنها من على السلم.
رهف: الحقوني!
ووقعت وهي مغمضة عينيها. فجأة حد مسكها، فتحت رهف لقت ياسين بيقول: هو إنتي مبتعرفيش تعملي حاجة في حياتك؟ ورماها على الأرض.
رهف: يعني أنت مسكتني علشان ترميني؟ طب ما كنت ترميني وتريح نفسك بدل الفلم الهندي اللي عملته دا.
ياسين مشي وسابها.
رهف: استنى هنا، أنا بكلمك.
راجي: إيه اللي حصل؟
رهف قامت وقالت: اسمع، أنا مش هطلع على السلم دا تاني، مفهوم؟
راجي: ماشي، اطلعي فوق. يلا علشان الحفلة على وشك تبدأ والضيوف قربوا يجوا. اطلعي نضّفي أوضة الأستاذ ياسين.
رهف: مش هينفع، ياسين لسه جاي من شوية وأكيد دخل أوضته.
راجي: لا، مش هيدخل أوضته. هو راح عند الهانم وهيِقعد معاها شوية.
رهف: وانت عرفت كل دا منين؟
راجي: مليكيش دعوة، روحي بقى.
رهف: راحة يا عم، متعصبش نفسك.
طلعت رهف وفتحت أوضة ياسين، وبدأت تنضف الأرضية. وبعد فترة، بدأ الضيوف يجوا والموسيقى اشتغلت.
رهف: هي لحقت الحفلة بدأت؟ أنا قربت أخلص، ناقص ترويق السرير.
وفجأة اشتغلت أغنية تحت، فاتصدمت رهف وقالت: الأغنية دي... وافتكرت: (تعرفي يا رهف أنا بحب الأغنية دي جداً، وحتى لو كبرت هفضل أشغلها وأسمعها. رهف: وأنا كمان يا ياسين).
سابت رهف اللي في إيديها، وفتحت باب الأوضة وخرجت. وبصت من فوق على الناس اللي تحت، فلقت ياسين واقف مع صحابه وبيضحك. فجأة راح بص ياسين لرهف، فمشيت رهف بسرعة.
واحد من صحاب ياسين: فيه حاجة يا ياسين؟
ياسين: لا، ولا حاجة.
دخلت رهف تاني الأوضة وقالت: أنا لازم أنسى الموضوع، على رأي ياسين دا كلام عيال. وشالت الغطا اللي على السرير وشالت الملاية. وبعد كده فتحت دولاب ياسين وقالت: على حسب ما راجي قالي الملايات في الدرفة التانية. فتحت رهف وقالت: ما شاء الله، كلهم حمر. طب أنا هاخد دي.
طلعت رهف الملاية، فجأة لقت صورة وقعت على الأرض. سابت رهف الملاية وقالت: إيه دا؟ ونزلت ومسكت الصورة وشافتها واتصدمت وقالت: دي أنا؟ آه، دي أنا وأنا صغيرة. معقولة ياسين لسه محتفظ بصورتي لغاية دلوقتي؟
في الحفلة، والدة ياسين: يلا يا ولاد، مش نلبس الدبل بقى؟
ياسين: ماشي يا ماما.
والزغاريد في كل حتة.
فجأة رهف قالت: لو سمحتي يا طنط، قبل ما يلبسوا الدبل، ينفع أعرف صورتي وأنا صغيرة بتعمل إيه مع ابنك؟
والدة ياسين بصدمة: رهف!
إنجي: مين دي يا ياسين؟
ياسين: سكت، وفجأة قال: يوه يا ماما، إيه اللي جاب الصورة دي عندي؟ معلش يا جماعة، أصل البنت دي بتحبني وعايزة تدبسني في أي حاجة بقى، صورتها في أوضتي وبتاع ومش بعيد تكون هي اللي جايباها.
رهف: أنا لقيتها في أوضتك.
ياسين: يمكن والدك اللي شغال عند والدي نسيها عنده، فوالدي احتفظ بيها ولا حاجة، أصل إيه اللي هيجيب الصورة دي هنا غير كدا؟
رهف بصدمة: إيه؟
والدة ياسين: مع إني قولتلُه ارميها. إحنا نحتفظ بحاجة للناس دول ليه؟
ياسين: مش مهم يا ماما، ولا تقلقي.
وخطف الصورة من رهف وطلع ولّعها وولّع الصورة قدام عينيها، وتأكد إنها انحرقت. وبعد كدا رماها ودسها تحت رجله.
رهف مقدرتش تستحمل، متنزلش دموع بعد اللي شافته.
ياسين: اتفضلي يا خدامة، اطلعي شوفي شغلك.
والدة ياسين: وتطلع ليه؟ تعالي نضّفي بواقي الصورة دي يلا.
رواية رهف الفصل الخامس 5 - بقلم ندى رأفت "Miyano Shiho"
والده ياسين: وتطلع ليه تعالي نضفي بواقي الصورة دي يلا.
واحد من زمايل ياسين جنبه بيقول: بقا دي خدامة؟ دي قمر.
رد عليه صاحبه وقال: معاك حق.
ياسين: لا يا ماما مش عايزين نبوظ الخطوبة أكتر من كدا، هي تتطلع أحسن.
قامت رهف وقالت بعصبية: انت خسرتني يا ياسين للأبد، للأبد انت فاهم.
وخرجت من الفلا.
والده ياسين: يلا أحسن خلصنا منها، ويا رب للابد.
بص ياسين لأمه بصه هي فهمتها.
سكتت شوية وقالت: يلا علشان نلبس الدبل يا ولاد، وأنا بعتذر مرة تانية.
لبسوا الدبل بعدها على طول.
عدا من جنب ياسين زمايله اللي كانوا بيتكلموا عن رهف.
ياسين: إيه على فين؟
زمايله: مروحين.
ياسين: بالسرعة دي؟
زمايله: ألف مبروك يا عم، سلام.
ياسين: سلام.
وخرجوا من الفلا.
والده ياسين: ياسين تعالى سلم على سالم صاحب أبوك.
ياسين: معلش يا ماما أنا هروح أعمل حاجة وجاي.
والده ياسين: على فين يا ابني؟
إنجي: رايح فين يا ياسين؟
ياسين: راجع راجع.
عند رهف في الشارع، بعدت عن الفلا شوية وكانت بتفتكر المواقف وقاعدة تعيط جامد، فقعدت على الرصيف.
واتصلت بهنا وحكتلها.
هنا: لا يا رهف مينفعش تسيبي الشغل، أنا مقدرة اللي حصل بس انتي عارفة إننا لقيناه بالعافية.
رهف: مش قادرة أكتر من كدا، واللي مضايقني إني مش عارفة أعمل حاجة، ودا مش طبعي، مش عارفة أنا بعمل كدا ليه.
هنا: أهدي انتي بس وروحي، وبكرة تروحي تعتذري.
رهف: أعتذر إيه؟ هما اللي المفروض يعتذروا.
هنا: أصل مش ينفع تروحي تبوظي الخطوبة كدا، وثانياً إيه التصرف دا؟ كنتي خدي ياسين لوحده واتكلموا، مش تعملي كدا.
رهف: مش عارفة أنا عملت كدا ليه. طب سلام علشان مش قادرة أتكلم، هكلمك لما أهدى.
هنا: طب ماشي، سلام.
حطت رهف الموبيل وقامت وابتدت تمشي.
فجأة سمعت حد من وراها بيقول: يا آنسة.
رهف: وقفت وبصت وقالت: نعم.
الشخص: تصرف ياسين اللي عمله دا كان وحش جداً، وأنا مش راضي عليه مع إنه صاحبي، لكني مش راضي عن تصرفه.
وقال لصاحبه: مش كده؟
صاحبه: أه.
رهف: ماشي، سلام.
وقف الراجل قدامها وقال: طب انتي راحة على فين بالسرعة دي؟ استني شوية.
رهف: لا.
وبصت ورا وكانت هتمشي الناحية التانية لقت صاحبه التاني واقف.
رهف: هو في إيه؟
الراجل: ولا حاجة، متقلقيش.
ومسك إيد رهف وقال: تعالي معانا وهنقولك.
رهف: سيب إيدي.
سيبها وفجأة مسك ياسين إيد الراجل وقال: هي مش قالتلك سيبها.
الراجل بصدمة: ياسين.
بعد ياسين إيده عن رهف وحطها ورا وقال: تحبوا تمشوا بالذوق ولا بحاجة تانية؟
واحد من زمايله: خلاص هنمشي بالذوق، أهدى يا عم.
التاني كان متعصب جداً.
خد ياسين رهف وقال: تعالي.
رهف: مش هروح حتة معاك.
فجأة راح صاحبه التاني لياسين وكان هيضربه بالبوكس وقال: ما هي قالت مش عايزة تيجي معاك، متسبها.
مسك ياسين إيده.
وقعدوا يضربوا بعض.
لغاية ما مشيوا.
رهف: ياسين انت بخير؟
ياسين: متقلقيش.
رهف افتكرت اللي عمله معاها: ومين قالك إني قلقانة؟ سلام أنا هروح.
ياسين: هوصلك.
رهف: لا.
ياسين: كلامي هيتسمع، يلا، العربية في الجراج.
رهف: قولت لأ.
وقفت رهف تاكسي وركبت ووصفتله العنوان ومشي.
ياسين رجع الفلا.
والده ياسين: إيه اللي حصلك يا ياسين؟
ياسين: مفيش حاجة يا ماما.
إنجي: تعالي أروحك.
إنجي: طب إيه اللي حصل؟
ياسين: قولت مفيش حاجة، يلا تعالي.
إنجي: حاضر، سلام يا ماما.
والده ياسين: سلام يا حبيبتي.
ياسين: اعملي حسابك يا ماما، أنا لما هرجع عايز أتكلم معاكي في موضوع.
والده ياسين: موضوع إيه؟
ياسين: انتي عارفة.
رواية رهف الفصل السادس 6 - بقلم ندى رأفت "Miyano Shiho"
والده ياسين: موضوع إيه؟
ياسين: انتي عارفة كويس موضوع إيه. سلام يا ماما.
راح ياسين علشان يوصل أنجي. والده ياسين فضلت واقفة فترة، وبعد كده قالت: أنا همي مصلحتك يا ابني.
عند رهف في البيت، دخلت لقت مامتها واقعة على الأرض قدام الباب.
رهف بصدمة: ماما! ماما! ردي عليا يا ماما.
اتصلت بالدكتور بسرعة وودت رهف مامتها على السرير.
وبعد فترة، جه الدكتور وفحصها وقال: أنا اديتلها حقنة وهتفوق بعد شوية.
رهف: شكراً يا دكتور، بس هو ليه حصلها كده؟
الدكتور: هي اتعرضت لأي قلق أو ضغط.
رهف: مش عارفة، يمكن قلقت عليا علشان أنا جيت متأخر.
الدكتور: المهم لازم تبعدي عنها القلق والتوتر لأنه مش في صحتها. ثانياً، إحنا محتاجين نعمل لوالدتك شوية تحاليل وأشاعات. كمان هي محتاجة لرعاية، مفيش أي حد بيرعاها غيرك.
رهف: آآه، خالتي سافرت علشان فرح بنتها.
الدكتور: لو انتي بتشتغلي ومش قادرة تقعدي معاها، هاتيها المستشفى. هنعتني بيها هناك.
رهف بارتباك علشان كثرة المصاريف: آآه طبعاً، أقدر. من امتى أجيبها؟
الدكتور: من بكرة أو في أي وقت انتي عايزاه.
رهف: شكراً لحضرتك يا دكتور، اتفضل تعبتك معايا.
الدكتور: لا ولا حاجة.
مشت رهف الدكتور واتصلت بهنا وحكتلها.
هنا: ألف سلامة عليها.
رهف: أنا مش عارفة هجيب كل المصاريف دي منين.
هنا: ما أنا قولتلك يا بنتي، مينفعش تسيبي الشغل. ده مش في مصلحتك خالص.
رهف: لو رجعت يبقى أنا معنديش كرامة.
هنا: طب براحتك. طب ووالدتك هتجيبي مصاريف العلاج والأشاعات منين؟ هتوديها المستشفى منين؟
رهف سكتت شوية وقالت: خلاص هرجع، المهم تكون ماما بصحة وسلامة. معلش يا هنا بتقل عليكي في كلامي كل شوية.
هنا: إيه اللي انتي بتقوليه يا بنتي؟ دا إحنا صحاب. وبعدين متقلقيش، أنا هاجي معاكي الفلا بكره نعتذر لطنط مع بعض.
رهف: شكراً جداً يا هنا، عمري ما هنسالك اللي بتعمليه معايا. سلام بقى علشان نلحق ننام.
هنا: يلا يا حبيبتي سلام، وبقي طمنيني على طنط.
رهف: ماشي، سلام.
في منزل هنا.
والدتها: ها، عملتي إيه؟ هترجعي الشغل ولا لا؟
هنا: لا يا ماما، أقنعتها ترجع. وكمان هروح معاها بكرة.
والدتها: برافو عليكي. رهف دي طريق يوصلك لرامي من غير تعب. بس انتي متأكدة إنه هيكون موجود بكرة في الفلا، مش يمكن يكون في الكلية؟
هنا: إزاي يا ماما؟ أنا ورامي في الكلية مع بعض، وبكرة إجازة. أكيد هيكون هناك.
والدتها: أيوه كده، أشوفك متجوزة وعايشة في العز ده.
هنا: إن شاء الله.
في الفلا.
رجع ياسين ودخل البيت ونادى والدته، لكنها مرضيتش. فراح أوضتها لقاها قافلة الباب.
ياسين حاول يفتح.
ياسين بحزن: قافلة الباب بالمفتاح يا ماما. نمتي مع إنك عارفة إني محتاجك ومحتاج أحكي معاكي. للدرجة دي بريستيجك أهم مني؟ أهم من مشاعري؟ ماشي يا ماما.
وطلع ياسين أوضته وقعد على الكرسي. وبعدها بص على الساعة، فقام وفتح الدرج وطلع برشام. خد واحدة منه وبعدها طلع واحد تاني وناهم على بق واحد ومسك الكوباية وشرب. وبعدها افتكر:
(والله الورم اللي عندك ده كبير يا ياسين. أنا هكتبلك على الدواء ده ودواء تاني تاخدهم في ميعادهم. دي هتثبت الورم ومش هتخلي حجمه أكبر من كدا لغاية ما نعمل العملية.)
ياسين: ونسبة نجاح العملية دي قد إيه يا دكتور؟
الدكتور: مكدبش عليك، ضعيفة. أما تنجح إن شاء الله وتخرج بالسلامة. أو....
خرج ياسين من عند الدكتور، وكان مدير أعماله واقف برا. فقام وقال: أستاذ ياسين، إيه الأخبار؟
ياسين حكاله الموضوع.
المدير: إيه الدكتور المتشائم ده؟ إحنا نروح لدكتور تاني. إن شاء الله لو سافرنا برا.
ياسين: لا، أنا مرتاح للدكتور ده. وأهم حاجة الراحة، مش كدا يا سيف؟
سيف: آه. طب أبلغ الـ... الهانم؟
ياسين: لا طبعاً. انت عارف ماما عندها السكر ولو قلقت اتخضت، ممكن يحصلها حاجة. إن شاء الله خير وأعمل العملية وأقوم بالسلامة وهي متعرفش حاجة.
ساب ياسين كوباية الميه ورجع قعد على الكرسي وكلم نفسه وقال: سامحيني يا رهف. أنا مكنش قصدي أضيقك. كل ده بس انتي لازم تكرهيني لأسباب كتير. الأول بسبب مرضي وإني مش عارف هعيش ولا لا، ومش عايزك تتألمي بسببي. انتي تستاهلي واحد أحسن مني.
والتاني بسبب...
افتكر ياسين:
(البنت دي مش مناسبة ليك يا ياسين.)
ياسين: ليه يا ماما؟ أنا بحبها جداً وحاسس إنها مناسباني.
والده ياسين: عمرها ما تناسبك أبداً. دي بنت عادية ومش من مستوى عيلة مراد بيه.
ياسين: لكن يا ماما...
والده ياسين: اسمع، بلاش كلام في الموضوع كتير. يا أنا يا هي، اختار يا ياسين.
بص ياسين لأمه ببصة فيها حزن وكسرة.
والده ياسين: والله أنا رأي تتجوزي أنجي بنت عمك، برستيج ومكانة مش عادية.
ياسين: أنا مصدقتش عيني لما شفتك جيتي الفلا يا رهف. وأكتر حاجة فرحتني وكسرتني في نفس الوقت إنك لسه فاكراني. أنا لما ادعيت إني نسيتك، دا كان كدب. أنا طول 14 سنة عمري ما نسيتك. بس للأسف لازم تخرجيني من دماغك لأني ما أنفعش خالص. اللي ضايقني أكتر إني لما اتخانقت النهارده، شفت في عينها نظرة الخوف عليا. لازم... لازم يا رهف النظرة دي تنمحي للأبد.
الصبح.
رهف: أنا مش عايزة أدخل يا هنا.
هنا: يلا بقا.
جوه الفلا.
راجي: أعمل لحضرتك حاجة تشربيها يا مدام؟
المدام: لا. امشي دلوقتي.
راجي: أمرك.
والده ياسين: كله بسببك يا.... انتي متعرفيش لو شوفتك أنا ممكن أعمل فيكي إيه.
وبعد فترة، طلع راجي وخبط على المدام.
والده ياسين: اتفضل.
راجي: الآنسة رهف والآنسة هنا جم وعايزين يقابلو حضرتك.
والده ياسين: رهف... جت برجليها.
رواية رهف الفصل السابع 7 - بقلم ندى رأفت "Miyano Shiho"
راجي: يا مدام، الآنسة رهف مستنية تحت.
المدام: جت برجليها، أنا هوريها.
نزلت والدة ياسين، ووقفت قدام رهف. وقالت قبل ما تتكلم رهف:
أنا عمري ما شفت إنسانة زيك يا شيخة. معندهاش كرامة.
رهف: على فكرة حضرتك مليكيش أي حق تتكلمي معايا كده. أنا شغالة وبآخد مرتب، يعني أنا مش عبدة عندك مثلاً. عشان تكلميني كده.
والدة ياسين بعصبية: وكمان بتردي عليا. ورفعت إيدها على رهف، وكانت هتضربها بالقلم، فمسك إيدها ياسين.
والدة ياسين: بتعمل إيه يا ياسين؟ سيب إيدي.
ياسين: مش عايزك يا ماما تنزلي مستواك لناس زي دول.
وبص على رهف بقرف.
رهف: مالك يا بابا؟ في إيه؟ يلا يا هنا نمشي.
هنا: استني.
رهف: في إيه؟ أنتي عاجبك البهدلة اللي بتحصلي دي؟ يلا بقى.
فجأة والدة ياسين جت لرهف وقالت:
سامحيني يا بنتي.
وخدتها بالحضن. ياسين مصدوم.
والدة ياسين: أصل أنا كنت متعصبة من الصبح وجت فيكي.
رهف: من الصبح بس يا طنط.
والدة ياسين: اسألي راجي، أنا كنت جاية بنفسي عندك عشان أعتذرلك.
رهف: .....
والدة ياسين: آه والله، أنا مستحيل أفرط في بنت محمد. ده حتى كان صاحب مراد جداً. ولو مراد هنا كان هيزعل جداً لو أنا عملت كده. صح يا ياسين؟
ياسين: آه يا ماما.
والدة ياسين: أنا عارفة إن قلبك طيب وهتسمحيني، مش كده؟ هااا، قولتي إيه؟ يلا بقى.
رهف: ماشي يا طنط، حصل خير.
والدة ياسين: هو ده اللي أنا كنت متوقعاه منك برضه. يلا روحي على شغلك.
رهف: ماشي يا طنط. سلام يا هنا.
بعدها لقت هنا رامي نازل من على السلم وماشي. فقالت:
طب سلام أنا بقى يا طنط.
والدة ياسين: سلام يا حبيبتي.
وخرجت ورا رامي. وقالت:
رامي.
بص رامي وقال:
هنا، ازيك؟ عاملة إيه؟
هنا: كويسة، وأنت؟
رامي: كويس. أنتي كنتي هنا ليه؟
هنا: كنت مع رهف. أصل أنا مسبحاش خالص، ببقى دايماً خايفة عليها.
رامي: ده أنتو صحاب أوي.
هنا: أكتر من صحاب.
رامي: طب ماشي، أنتي راحة فين دلوقتي؟
هنا: مروحة ومش عايزة أتعبك توصلني.
رامي: لا ولا تعب ولا حاجة، اتفضلي.
في الفلا... رن تليفون ياسين فرد وقال:
ازيك يا أنجي.
أنجي: أنت فين يا ياسين؟
ياسين: هكون فين يعني؟ في البيت.
أنجي: أنت نسيت إن إنهاردة أخويا يوسف راجع من السفر. وإحنا لازم نكون في استقباله.
ياسين: آآآه، نسيت. أسف. خلاص أنا جي. أنتي في المطار؟
أنجي: آه.
ياسين: مسافة السكة. وبالمرة أجيبه يتغدى عندنا إنهاردة. يلا سلام.
أنجي: سلام.
نزل ياسين من البيت. وبعد فترة رجع ومعاه يوسف.
ياسين: اتفضل يا يوسف، البيت بيتك. اتفضل اقعد.
قعد يوسف هو وأنجي.
ياسين: يا راجي، الشاي بسرعة.
وقعد وقال: والدتي نازلة عشان تسلم عليك.
في المطبخ:
خدي يا رهف، اطلعي أدي الشاي للضيوف.
رهف: حاضر.
طلعت رهف بالشاي.
أنجي: إيه ده؟ أنتي لسه هنا؟ ده أنا افتكرتك مشيتي بعد اللي حصل يوم الخطوبة.
بص عليها يوسف بصة إعجاب.
رهف: وهو ده بيتك مثلاً؟ خلاص متتحشريش.
أنجي: لما أتجوز ياسين هيبقى بيتي.
رهف: متقلقيش، أنا قبل يوم جوازك هكون ماشية من هنا. مش هطيق أقعد وأنتي موجودة ولو ثانية.
أنجي: ما تتكلم يا ياسين.
ياسين: رهف... مينفعش كده.
رهف: مش أنت اللي تقولي إيه اللي ينفع وإيه اللي مينفعش. اتفضلوا الشاي. سلام.
ومشيت.
يوسف وهو كل ده كان مركز معاها. قال:
مين دي؟
أنجي: دي خدامة جديدة هنا، معرفش جت منين.
يوسف: اسمها رهف. أنت لسه قايل كده من شوية صح يا ياسين؟
ياسين بأستغراب: آه، وأنت بتسأل ليه؟
يوسف: لا ولا حاجة.
والدة ياسين: ازيك يا يوسف؟ عامل إيه؟
يوسف: بخير يا طنط.
والدة ياسين: مش قولنا بلاش طنط دي.
يوسف: معلش نسيت. يا ماما.
والدة ياسين: أيوه كده.
في المطبخ...
راجي: خلصتي المواعين يا رهف؟
رهف: يعني فاضل كام طبق كده.
راجي: سيبيهم واطلعي روقي الفلا.
رهف: هو أنت كل لما تشوف وشي تقولي اطلعي روقي الفلا؟
راجي: يلا وبلاش كلام كتير.
رهف: هروق إزاي والراجل ده موجود برا؟
راجي: روقي السفره، ظبطي الكراسي والأطباق عقبال ما أحضر.
رهف: ماشي.
خرجت رهف من المطبخ. يوسف مركز معاها وهي بتظبط السفره.
ياسين: يوسف... يوسف... سرحان في إيه؟ بكلمك بقالي فترة.
يوسف: لا ولا حاجة. كمل كنت بتقول إيه.
ياسين: كنت بقول...
ورجع يوسف يركز مع رهف تاني.
ياسين: ها، فهمت؟
يوسف: أنا تعبان جداً من السفر. أنا عايز أروح البيت أنام. سلام يا ياسين. سلام يا ماما.
ياسين: إزاي؟ ميصحش لازم تتغدى معانا.
يوسف: فرصة تانية بعدين. متقلقش، أنا كل يوم هاجيلك البيت.
ياسين: ليه؟
يوسف: عشان الشغل طبعاً.
ياسين: آه.
وفعلاً بقا يوسف كل يوم تقريباً يجي البيت يقعد مع ياسين بحجة الشغل، لكنه كان بيعمل كده عشان يشوف رهف ويتكلم معاها. حتى ياسين ابتدى يحس إن في شيء غريب في الموضوع.
وفي اليوم كان الكل قاعد. أنجي ويوسف ووالدة ياسين وياسين. ورهف جايه بالشاي. حطته ومشيت.
يوسف: بعتذر، أنا عايز أخش الحمام.
ياسين: اتفضل.
راح يوسف المطبخ.
راجي: في حاجة يا أستاذ يوسف؟
يوسف: لا، كنت بسأل عن رهف فين.
راجي: رهف بتروق اللأوض فوق.
يوسف: شكراً.
طلع يوسف لقى رهف بتنضف في أوضة ياسين.
يوسف: آنسة رهف.
رهف: أستاذ يوسف، خير.
يوسف: لا، كل خير. رهف، أنا كنت عايز أقول حاجة.
رهف: اتفضل.
تحت...
ياسين: والله ده محتفظ بصور يوسف وهو في إسكندرية. هتشوفوها مش هتبطلو ضحك. هطلع أجيبها وبالمرة أذله بيهم. ثواني وجاي.
فوق....
يوسف: اسمعي يا آنسة رهف، أنا من أول ما شوفتك بصراحة وأنا أعجبت بيكي. ويوم ورا يوم اتحول الإعجاب ده لحب. عشان كده...
ياسين بقا جنب الأوضة سمعهم فمرضيش يدخل، وقف جنب الباب.
رهف: .........
يوسف: تتجوزيني يا آنسة رهف؟
رواية رهف الفصل الثامن 8 - بقلم ندى رأفت "Miyano Shiho"
يوسف: تتجوزيني يا آنسة رهف؟
ياسين: انت بتقول إيه يا يوسف؟
يوسف: ياسين في إيه؟
رهف: موافقة.
ياسين بص لرهف بصدمة: إيه؟
رهف: موافقة يا أستاذ يوسف.
يوسف: بجد؟ طب امتى أجي أتقدم لأهلك؟
رهف: أنا أبويا متوفي. أمي موجودة، هقولها. عن الموضوع. سلام.
ومشت من الأوضة.
يوسف: دي وافقت يا ياسين، ده أنا هطير من الفرحة.
خرج ياسين من الأوضة وقال ليوسف: مبروك. بعد إذنك.
راح لرهف في المطبخ ودخل وقال: راجي، اتفضل اطلع برا. انت والخدامين.
راجي: أوامرك حضرتك.
وكانت رهف هتخرج معاهم.
ياسين: لا يا رهف استني.
الكل طلع.
رهف: نعم؟
ياسين: انتي هتتجوزي يوسف فعلاً؟
رهف: آه. وفيها إيه؟ يوسف ابن حلال وطيب وبيحبني.
ياسين: بس انتي مبتحبوش، صح؟
رهف: مين قال كدا؟ لو أنا مكنتش بحبه مكنتش قبلت اتجوزه.
ياسين: مستحيل، انتي بتهزري.
رهف: وده كلام في هزار بردو؟
ياسين: مش هينفع تتجوزيه.
رهف: وليه بقا؟
ياسين بعصبية: لأني بح...
رهف: لأنك إيه؟
ياسين: لا، ولا حاجة. ألف مبروك.
رهف: الله يبارك فيك. سلام عشان عايزة أشتري حاجات من السوق.
أنا وطنط.
مشيت رهف. راح ياسين من العصبية خبط إيده في الحيطة.
في السوق...
كانت رهف ماشية وشايلة خضار وراجعة تاني الفيلا، هي ووالدة ياسين.
رهف: مكنش لازم حضرتك تتعبي نفسك وتيجي معايا.
والدة ياسين: أنا قولت أغير جو معاكي شوية. اسمعي، أنا ماشية دلوقتي. جالي اتصال من راجي إن في حاجة مهمة في البيت. العربية مستنية برا السوق. اشتري بقية الحاجات وتعالي. معلش إني همشي.
رهف: لا عادي يا طنط.
مشيت والدة ياسين. وبعد فترة ورهف مخلصة كل حاجة وراجعة على العشاء كدا.
رهف: الحتة دي ضلمة أوي. مبحبش. بخاف وأنا ماشية فيها. مش مهم.
وخدت نفس.
وفجأة وقف قدام رهف ستات لبسة أسود. حاولت تمشي مش عارفة.
رهف: هو في إيه؟
مسكوها وقالوا: هتعرفي في إيه.
وبدأوا يضربوا فيها. رهف بتحاول تهرب وبتصوت وتقول: بتعملوا كدا ليه؟ ابعدوا عني. الحقوني.
وقعدوا يضربوا في رهف كتير. وبعد كدا طلعت ست بسكينة وقالت: تحبي أرسم لك على وشك إزاي بقا يا حبيبتي؟
رهف بخضة وقربت تفقد وعيها: ابعدي عني.
رواية رهف الفصل التاسع 9 - بقلم ندى رأفت "Miyano Shiho"
وفجأة طلعت ست وسكينة وقالت:
تحبي أرسم لك على وشك إزاي يا حبيبتي؟
رهف بخضة وقربت تفقد وعيها:
ابعدي عني... حد يساعدني.
الست:
مافيش حد هيساعدك يا حبيبتي.
وفجأة تليفون رهف رن.
الست:
طلعوا التليفون وافصلوه وارموه في أي حتة علشان لما نمشي متعرفيش تتصلي بحد ينجدها.
رهف بتكلم نفسها:
دي أكيد ماما... وقلقانة عليا. لا يا رهف فوقي... بلاش ضعف.
قفلوا الموبايل وراحوا يرموه في مكان بعيد. والست كانت هتدخل السكينة في وش رهف، راحت رهف مسكت إيدها وفضلت تقاوم.
الست:
متقاوميش... مش هتعرفي. سيبي بقى.
ورهف مش راضية تسيب خالص. لغاية ما عوّدت السكينة على كتف الست فعوّرتها. أتألمت الست فسابت السكينة ومسكت كتفها. استغلت رهف الفرصة وقامت وجريت بسرعة بس بعدم توازن.
الست بصوت عالي:
انتوا رحتوا فين؟ تعالوا بسرعة امسكوها.
كانت هتقوم الست، فرن تليفونها فردت وقالت:
هربت مننا يا مدام.
والدة ياسين:
يعني إيه هربت؟ اتصرفي.
الست:
متقلقيش... مش هترجع الفلا تاني. سلام.
والدة ياسين:
سلام.
رهف:
أنا حاسة إني مش شايفة قدامي، بس أنا لو كملت قدام هروح الفلا. بصت رهف وراها لقت الستات بيلحقوها.
رهف:
مش هبص ورايا... مش هبص. يلا يا رهف اجري أكتر من كدا... حاولي يلا.
وفجأة رهف وهي بتجري من الخوف بصت وراها فتكعبلت ووقعت.
رهف:
لا...
وحاولت تقوم، فجأة مسكت ست رجليها.
رهف:
سبيني بقى... سبيني.
وكانت رهف ملاحظة أن الستات التانيين قربوا، فكانت رهف بتدور على أي حاجة جنبها ترمي الست بيها علشان تلحق تهرب. فلقيت طوبة فرمت الست بيها وقامت وجريت بسرعة.
رهف:
أكيد هوصل... أكيد.
وبعد فترة من الجري المستمر وهما وراها.
رهف:
أنا... قربت... على جراج الفلا. يارب ساعدني... مش قادرة أكمل أكتر من كدا.
والدة ياسين، لأنها متابعة من الشباك، لاحظت رهف وهي بتجري وجاية على الجراج.
والدة ياسين:
لازم متدخلش الفلا... أنا نازلة. امسكيها.
رهف:
أنا وصلت الجراج أهو.
والدة ياسين نزلت وقالت:
آه...
رهف:
أنا مش... قادرة... مش شايفة قدامي حاجة خالص. إيه دا؟ في شخص واقف قدامي... مين؟ مش عارفة أحدد.
وحاولت تركز ولكن... فجأة... أغمي عليها ووقعت على شخص.
والدة ياسين بصدمة:
ياسين... إنت جيت إمتى يا ابني؟ مشفتكش... متلبس أسود... تاني... ههه.
ياسين برعب وهو ماسك رهف:
رهف... ردي عليا... رهف. مال وشها فيه دم كتير كدا ليه؟ رهف... ردي عليا.
والدة ياسين:
إيه ده؟ هو اللي حصل؟ إنت كنت ماسكها؟ إيه اللي جرى ليها؟ رهف حبيبتي قومي.
ياسين:
رهف... جس نبضها... هو ضعيف كدا ليه؟ وشالها بسرعة وحطها في العربية.
والدة ياسين في الوقت دا:
استنى يا ابني... ياسين... ياسين.
وياسين ولا هنا. ومشي بالعربية لأقرب مستشفى.
والدة ياسين:
يظهر إني أخلص من البنت دي شيء مش سهل.
نزلت إنجي لوالدة ياسين وقالت:
أنا شوفتها وهو واخدها العربية. هو إنتي مش قولتي هتشوهي وشها؟
والدة ياسين:
أنا أمرت الستات إنهم يقتلوها بعد ما هربت منهم علشان متهوبش ناحية الفلا. بس هما طلع مالهمش لازمة. يلا تعالي نخش جوا وأنا هبقى أفكر هعمل إيه.
وهما داخلين خرج يوسف وقال:
إيه يا جماعة؟ أنا كنت سامع صوت زعيق ياسين. حصل حاجة؟
والدة ياسين:
لا أبداً... بس الخدامة اللي كانت شغالة عندنا كانت جاية مضروبة وحالتها حالة.
يوسف بخضة:
رهف...
إنجي:
أيوه رهف... في إيه؟
ركب يوسف عربيته بسرعة وكان ماسك الموبايل علشان يتصل بياسين يعرف هما فين. وبعد كدا مشي.
إنجي:
مش عارفة إيه اللي عجبهم فيها... يارب أنا عايزة أخلص منها.
والدة ياسين:
اصبري... مش يمكن تموت في المستشفى وتريحنا.
إنجي:
ياريت. لو ماتت ياسين مش هيفكر فيها تاني وهينسى ويرجع لطبيعته.
والدة ياسين:
إن شاء الله... تعالي يلا.
في المستشفى...
ياسين شايل رهف وقال للاستقبال:
ارجوكم بسرعة.
فجابوا سرير لرهف وحطوها عليه ودخلوها الطوارئ. وقعد ياسين منتظر.
ياسين:
حصل معاها كدا إزاي؟ مين اللي عمل فيها كدا؟ أنا آخر حاجة كنت فاكرها إنها قالت إنها راحة مع ماما السوق، بس أنا لقيت ماما كانت نازلة من البيت وأنا ماسك رهف. وفاكر حتى إنها اتصلت بيا علشان أرجع بدري علشان إنجي ويوسف موجودين. إزاي؟
وفجأة قال ياسين:
معقولة... ماما... هي اللي تكون عملت كدا؟ لو عملت كدا الموضوع مش هيعدي بالساهل.
وياسين كان متعصب جداً. فجأة حس بوجع في دماغه جامد. وقال:
أنا نسيت آخد الدواء... المفروض إني لما أرجع من الشغل كنت آخده. آآآه يا راسي... أنا حاسس كأن في حاجة ضاغطة على دماغي. أنا مش عارف أتنفس.
وكان بيعرق وافتكر كلام الدكتور: "لازم الالتزام على الدواء ده... أي خلل في الميعاد ولو ربع ساعة هيكون في خطر على صحتك."
وفي الوقت ده... كان موبايل ياسين بيرن. ياسين طلعه من جيبه بالعافية ورد وقال:
ال... و...
يوسف:
ياسين... إنتوا في مستشفى إيه؟ ياسين... رد يا ياسين... هو في إيه؟ رهف حصلها حاجة؟ ياسين...
وكان الموبايل واقع على الأرض وإيد ياسين واقعة على الكرسي قريبة من الأرض ومغمض عينه.
رواية رهف الفصل العاشر 10 - بقلم ندى رأفت "Miyano Shiho"
يوسف: ياسين... رد يا ياسين... إيه اللي حصل؟ رهف حصلها حاجة يا ياسين؟
الموبايل كان واقع على الأرض وإيد ياسين قريبة منه، مغمض عينه.
وقف يوسف بالعربية وقعد ينادي على ياسين. بعدها، قفل الخط واتصل تاني.
يوسف: إيه ده؟ مبيردش ليه؟ دي حاجة حصلت لرهف ولا إيه؟ حاول يتصل تاني. رد بقى يا ياسين. أوف، أنا هروح كل المستشفيات القريبة من هنا. أكيد هيكون خدها في مستشفى قريبة.
ومشى يوسف بالعربية.
بعد فترة، في المستشفى، فتح ياسين عينه لقى نفسه على سرير. قام مغضود وقال: رهف... رهف فين؟ هي فين؟
دخل الدكتور عليه وقال: متقلقش، إحنا حطيناها تحت الرعاية.
ياسين: طب، إيه اللي حصلها كده؟
الدكتور: اتعرضت لضرب جامد.
ياسين بصدمة: ضرب؟ إزاي؟
الدكتور: معرفش. هي آخر مرة كانت مع مين؟
ياسين: ضرب بس...
الدكتور: أه، متقلقش. هي مراتك ولا إيه؟
ياسين بتوتر: لا... قريبتي.
الدكتور: بالمناسبة، خليني أفحصك عشان إحنا لقيناك واقع بره. فحطيناك هنا، وكنت لسه بجيب الحاجات عشان أفحصك.
ياسين: لا يا دكتور، مفيش داعي.
الدكتور: إزاي يعني؟ استنى نطمن.
ياسين: لا، أنا مأكلتش أي حاجة من الصبح، يمكن عشان كده تعبت. شكراً لحضرتك يا دكتور.
فجأة افتكر ياسين يوسف وقال: إيه ده؟ يوسف! أنا كنت بتكلم مع يوسف. هو موبايلي فين؟
الدكتور: معايا، متقلقش. اتفضل.
قام ياسين وخد الموبايل من الدكتور وطلع برا، واتصل بيوسف.
فجأة لقى الموبايل بيرن وراه. بص لقى يوسف.
يوسف: ما بدري يا عم. بتصل بيك مبتردش ليه يا ياسين؟
ياسين: معلش يا يوسف، كنت مشغول شوية.
يوسف: إزاي يا عم، ده أنا كنت بكلمك وفجأة الخط مفتوح وأنت مش معايا.
ياسين: أصل أنا كنت بدفع مصاريف المستشفى.
يوسف: مش مهم. رهف عاملة إيه دلوقتي؟ مالها؟
ياسين بعصبية: الدكتور بيقول إنها اتعرضت لضرب جامد وهي تحت الملاحظة. دلوقتي في الأوضة اللي هناك.
يوسف: ضرب؟ ليه؟ ومين؟
ياسين: أنا عارف مين. استنى هنا مع رهف وأنا شوية وراجع.
ومشي ياسين.
يوسف: ياسين، طب أنت رايح فين؟
بعد فترة، في الفيلا...
والدة ياسين: أنا قاعدة أتصل بياسين مبيردش. إيه اللي فيه؟
إنجي: الظاهر جالها نزيف في المخ وماتت يا طنط.
والدة ياسين: يسمع من بقك ربنا.
ياسين: هي مين اللي ماتت دي؟
إنجي اتخضت هي ووالدة ياسين.
إنجي: يا... سي... ن! إنت... رجعت؟ أومال رهف فين؟ طمني عليها.
ياسين بسخرية: متقلقيش عليها يا إنجي، رهف بخير وهي تحت الملاحظة دلوقتي. بس تعرفي يا ماما، الدكتور بيقول حاجة غريبة جداً، إنها اتعرضت لضرب جامد. تفتكري إزاي؟
والدة ياسين: وأنا أشعرفني يا بني...
ياسين: إزاي يا ماما؟ ده أنتِ كنتي معاها.
قامت والدة ياسين وقالت: قصدك إيه يا ياسين؟ أنت بتتهمني؟
ياسين: بصراحة... آه. أصل مفيش حد غيرك كان معاها. وصدقيني لو عرفت إنك أنتِ اللي عملتي كده، مش هيحصل كويس. أنتِ فاهمة؟
فجأة ضربت والدة ياسين ياسين بالقلم وقالت: اخرس! أنا هعمل فيها كده ليه؟ بنت تخليك تزعق لأمك كده؟ وبعدين أنا سبتها في نص السوق لأن راجي كان عايزني في حاجة مهمة. وممكن تسأل راجي ونتأكد بنفسك. ده أنت حتى ممكن تسأل الست الهانم لما تفوق، مهي كانت معايا وأنا بتكلم.
بص ياسين لأمه بحزن وصدمة... ومتكلمش ومشي.
والدة ياسين: استنى يا ياسين... ياسين...
قعدت والدة ياسين على الكرسي وبدأت تعيط.
إنجي: حضرتك المفروض مكنتيش تعملي كده معاه.
والدة ياسين: مش هتعلميني إزاي أربي ابني. وبعدين أنا مكنش قصدي أعمل كده. كله بسبب البنت دي. كان قبل ما تيجي ياسين مكنش بيرفع رأسه وهو بيكلمني. ماشي.
في المستشفى...
يوسف: هي رهف أخبارها إيه دلوقتي يا دكتور؟
الدكتور: متقلقش، هي عدت مرحلة الخطر. على بكرة هتكون فاقت.
يوسف: شكراً يا دكتور.
الصبح...
ويوسف قاعد في المستشفى. فجأة لقى ياسين جه.
يوسف: ياسين، أنت كنت فين كل الوقت ده؟
ياسين: رهف عاملة إيه دلوقتي؟
يوسف: الدكتور قال عدت مرحلة الخطر. ونقلوها هنا في الأوضة دي.
بص ياسين على رهف من بره الأوضة. فجأة لاحظ ياسين إنها بتتحرك.
ياسين: رهف! بتفوق!
دخلها ياسين بسرعة.
يوسف: استنى يا ياسين...
ودخل يوسف وراه.
ياسين: رهف، أنتِ بخير؟
حاولت رهف تقوم وقالت: أنا فين؟ آه...
ياسين: متتعبيش نفسك.
يوسف: أنتِ في المستشفى.
رهف برعب: مستشفى؟
ياسين: أنا عارف إنك مبتحبيش جو المستشفيات، بس أهدي.
رهف: ياسين، أنا مش عايزة أقعد هنا. خدني من هنا، يلا.
ياسين: استني بس.
رهف: ولا دقيقة واحدة، أنا عايزة أمشي.
يوسف: بس ده مش هينفع يا رهف. ارجوكي أهدي.
فجأة بدأت رهف تعيط.
ياسين: طب... استني، أهدي. هخرجك بس متعيطيش.
يوسف: إزاي يا ياسين؟ حالتها متسمحش.
ياسين: هتصرف، ثواني.
ومشي ياسين. وبعد فترة، رجع وقال: إذن الخروج اهو.
رهف بفرحة: شكراً يا ياسين.
يوسف: أنت عملت كده إزاي؟
ياسين: كتبت إقرار إنها هتبقى تحت رعايتي، وأنا هجيب لها ممرضين يهتموا بيها.
يوسف: كويس.
ياسين: كويس كده يا ستي؟
رهف: شكراً.
وكانت بتحاول تقوم.
ياسين: حيلك.
ودخلت ممرضة ومعاها كرسي متحرك.
ياسين: هتقعدي على ده.
رهف: إيه ده؟ هو أنا اتشليت؟
ياسين: بعد الشر عنك، لا. أنتِ لسه تعبانة، فمينفعش تقومي على طول.
رهف: ماشي.
قعدتها الممرضة على الكرسي. مشي بيها ياسين لغاية ما وصلوا للعربية. كان يوسف هيشيلها ويحطها جوه العربية.
ياسين بعصبية: أنت هتعمل إيه؟
يوسف: هشيلها أحطها في العربية.
ياسين: لا، روح أنت دور العربية، عقبال ما أنا أحطها.
يوسف: ليه؟ أنت مالك متعصب كده ليه؟
ياسين: لا، مفيش.
رهف: لا، روح أنت يا ياسين دور العربية، ويوسف هيشيلني يدخلني جوا.
ياسين: بس...
رهف: مفيش بس، أنا عايزة كده.
ياسين بعصبية: ماشي.
ودخل العربية وقفل الباب بعصبية وهبد. ودخل يوسف رهف العربية واتجهوا للفيلا.
في الفيلا، في أوضة الهانم...
خبط راجي ودخل.
والدة ياسين: جبت النمرة؟
راجي: آه، اتفضلي.
والدة ياسين: طب اطلع أنت. أنا هحرق قلبك على والدتك يا رهف. المسكينة عندها مبادئ جلطة. أومال لو قلت لها إن بنتها شغالة هنا في البيت خدامة؟ هتعمل إيه؟ أكيد رهف مش هتقولها حاجة زي كده. أصل على حد علمي بوالدتها، فهي بتخاف على كرامتها أوي وكرامة عيلتها.
طلعت والدة ياسين الموبايل وكتبت النمرة وقالت: والدة رهف معايا...