ليلي واقفه مصدومة وحاطة إيديها على وشها مكان ما عمر ضربها بالقلم. عمر مسكها من شعرها: "أول وآخر مرة تدخلي الأوضة دي من غير إذني، سامعة ولا لأ؟ والهدوم اللي بتلبسيها خلاص، بح، حلوة إنتي دلوقتي مراتي، مرات عمر المنشاوي. وجو الشحننة اللي إنتي عايشة فيه ده تنسيه، وأنا هربيكي من أول وجديد." ليلي هزت راسها وما قاومتش وهو ضاغط على شعرها. عمر خلص كلامه وزقها على الأرض ودخل الأوضة جاب لها بيچامة تلبسها.
عمر بقرف: "خدي، البسي البيچامة دي، خمس دقايق تكوني هنا، يللاااا." ليلي أخدتها منه ودخلت لبستها وبصت لنفسها في المراية، ودمعة هربت منها غصب عنها. مسحتها وغطت شعرها بطرحة وطلعت. عمر أول ما شافها اتصدم، كأن مش دي ليلي اللي كانت واقفة قدامه قبل شوية. مشي لحد عندها ونزع الطرحة من عليها وشعرها الحرير نزل على ضهرها كله. كان معجب بشكلها جداً بس حاول يخفي ده. عمر بسخرية: "كده بقى ولا كأني متجوز واحد صاحبي، غوري حضري الأكل."
ليلي بضعف: "حاضر." عمر بص عليها لحد ما مشت. لا، مش دي ليلي اللي يعرفها، ليه ساكتة كده؟ ولا ده هدوء ما قبل العاصفة؟ ليلي بحزن: "اتفضل." عمر: "اقعدي كلي." ليلي خلاص دموعها هتنزل: "ل... لا، شكراً، أنا هروح أنام." ما وقفهاش لأنه حس إنها محتاجة شوية وقت لوحدها. دخلت أوضتها واترمت على السرير، فضلت طول الليل تعيط، ما نامتش لحظة واحدة. لدرجة إن عينيها بقت زي الدم وتحتيها بقى أسود ووشها بهت خالص.
قامت قبل عمر، جهزت الفطار بعد ما غسلت وشها وراحت خبطت عليه. ليلي: "الفطار جاهز." عمر بصدمة: "عينيكي مالها؟ ليلي بجمود: "مالها؟ عمر رفع إيده يلمس وشها بس هي بعدت واتكلمت بغضب وصوت عالي: "لا، مش كل مرة هسمحلك تهيني وتضربني، فوق لنفسك كده، ومش عشان سكت مرة يبقى هسكت تاني، تبقي غلطان." عمر ببرود: "امممم، وأي كمان؟ ليلي بغضب وعياط: "أنا بكرهك ي عمر، بكرهك!
وجريت دخلت أوضتها وعمر واقف مش مستوعب هي قالت إيه، لأنه عمره ما فكر يوصل لبني آدم إنه يقوله كده. بس دي ليلي، حس بقلبه بينجرح أول ما قالت كده، وهو نفسه ما يعرفش إيه الإحساس ده. تنهد، ويدوب خد باله من الباب اللي بيخبط. فتح الباب وكانت فوزية وعمرو. *** رهف كانت في أوضة حمزة بتأكله وتديله العلاج وبتضحكه. دخلت ملك عليهم ولما شافت رهف وحمزة بيضحكوا مع بعض اتغاظت. ملك بحقد: "إنتي بتعملي إيه هنا؟
رهف ببرود: "زي ما إنتي شايفة." ملك بغضب: "اطلعي برة وملكيش دعوة بابني تاني." رهف بتأكل حمزة وردت عليها بنفس البرود: "دلوقتي بقى ابنك؟ ملك اتضايقت جداً وراحت مسكت رهف من دراعها وسحبتها برا الأوضة: "إزاي تكلميني بالطريقة دي؟ إنتي نسيتي نفسك ولا إيه؟ تؤتؤ، كده أزعل." سابت دراع رهف وقعدت
تلف حواليها وهي بتتكلم: "باسل اضطر يتجوزك عشان حمزة، إنما إنتي ولا تلزميه. إنتي كنتي خدامة وهتفضلي طول عمرك خدامة، حتى بعد ما اتجوزك إنتي في نظره الخدامة. أوعي تتوقعي أكتر من كده عشان ده حبيبي وليا، وكمان بيحبني أنا." رهف دموعها نازلة ومش قادرة تتكلم، بس ردت عليها: "بس اتجوزني أنا ي... ي ملك! طول الوقت معايا وبييهتم بيا وبكل حاجة تخصني، شكلك اتركنتي على الرف." رهف مشت وملك اتضايقت
أوي ودخلت تاني عند حمزة: "ملكش دعوة بالزفتة دي تاني." حمزة بعياط: "لا، أنا عايز رهف." ملك بغضب: "اخرس ي ولد واسمع الكلام." حمزة قعد يعيط، وهي زهقت منه ومشيت. *** فوزية وعمرو سلموا على عمر ودخلوا قعدوا. وهو دخل يناديها. عمر بصوت واطي: "ليلي، افتحي، مامتك وأخوكي هنا." ليلي فتحت الباب وهو دخل عندها الأوضة. ليلي ببرود: "اتفضل، هاتلي لبس من برااااا، ولا أقولك، أنا هخرج كده." وخرجت ليهم. عمر: "يبنت المجنونة!
عمر لقي ليلي بتمسك طرف بيچامتها بتوتر وواقفة، مسلمتش على أهلها (عمر ما يعرفش إنها مش بنتهم) فوزية راحت عليها حضنتها: "ما شاء الله عليكي ي حبيبتي، زي القمر." ليلي بادلتها الحضن وعيطت كتير أوي. وبعدين بصت لعمرو اللي كان زعلان، بس شافت قد إيه بيحبها وجه يزورها ومكسفهاش قدام جوزها. جريت عليه وحضنته، على الرغم من إنها الكبيرة، بس حضنه بالنسبالها الدنيا وما فيها. عمرو طلعها من حضنه ومسح دموعها: "دموعك غالية عليا ي ليلو."
ليلي ابتسمتله: "أنا آسفة." عمرو بحب: "إنتي أختي الكبيرة، ومينفعش تعتذري مني، وأنا مش زعلان منك أصلاً." ليلي بضحك: "أصلاً... عمرو بضحك: "أصلاً." فوزية: "تعالي ي ليلي، عايزة أتكلم معاكي شوية." ليلي: "حاضر." وأخدتها ودخلوا أوضتها. وعمر وعمرو قعدوا مع بعض. عمر: "عامل إيه ي بطل؟ عمرو: "الحمد لله والله." عمر: "شد حيلك كده، مش هنقبل أقل من طب." عمرو بضحك: "أكيد.... احم، ممكن أطلب منك طلب؟ عمر: "طبعاً، اتفضل."
عمرو بتوتر: "خلي بالك من ليلي، واتعامل معاها بهدوء، هي شافت كتير في حياتها. صحيح إحنا مش أخوات، بس..... عمر قطعه: "ثانية بس، يعني إيه مش أخوات؟ عمرو بدهشة: "ليلي ما حكتلكش؟ عمر عمل نفسه نسي وقلب الموضوع: "آه... آه، قالتلي. أصلي استغربت لما إنت قلت مش أخوات، لأن ليلي بتعتبركم أهلها وبتحبكم أوي." عمرو بسرعة: "إحنا كمان بنحبها أوي، ليلي دي أختي اللي مجبتهاش أمي، يعني زي زي رهف. ربنا يعلم الاتنين غلاوتهم عندي واحد."
عمر بإبتسامة: "هي كمان بتحبكم أوي، ربنا يخليكم لبعض." عمرو: "يارب." *** عند ليلي وفوزية. ليلي بدموع: "أنا آسفة ي ماما، سامحيني." فوزية: "مبسوطة ي ليلي؟ ليلي بكذب: "أوي ي ماما." فوزية: "ربنا يفرح قلبك ي بنتي." ليلي: "مسمحاني؟ فوزية حضنتها: "دا إنتي بنتي حبيبتي، مقدرش أزعل منك." ليلي: "ربنا يخليكي ليا وميحرمنيش منك أبداً."
فوزية: "ويخليكي ليا ي حبيبتي. يلا بقى، لازم نمشي، أنا كده اطمنت عليكي. خلي بالك من جوزك، والبسي كده، واتدلعى، انسي يبنتي وعيشي، ربنا يسعدكم." ليلي اتكسفت ومردتش عليها، وخرجوا برا سلموا عليهم تاني ومشوا. وعمر قفل الباب. ليلي: "عايزة أغير هدومي؟ عمر ببرود: "غيري." ليلي: "طيب فين اللبس؟ عمر: "في الأوضة." ليلي بغضب: "وإنت مش قلت مدخلش هناك تاني؟ عمر: "شاطرة، بقيتي بتسمعي الكلام أهو."
ليلي نفخت ودخلت أوضتها وقفلت عليها الباب. *** رهف دخلت أوضتها، لقت باسل بيكلم باباه في التليفون، وفهمت من كلامهم إنه راجع كمان يومين. باسل لف ليها: "في حاجة ي رهف؟ رهف بجدية: "ممكن نتكلم؟ باسل بإبتسامة: "آه طبعاً." راح مسك إيديها وقعد وقعدها جنبه: "هااا يستي، عايزة تقولي إيه؟ رهف بتوتر: "أنا هروح عند ماما أقعد معاها أسبوعين ولا حاجة، وبعدها ابعتلي ورقة طلاقي، وأنا هفهمها إن محصلش بينا نصيب." باسل اتصدم: "إنتي....
إنتي بتقولي إيه؟ رهف: "اللي كنت متجوزني عشانه محصلش، والحمد لله كل حاجة بقت بخير، ومراتك وابنك رجعولك بالسلامة." باسل بحزن: "بس... بس... رهف قاطعته: "مبسش ي باسل بيه، أنا كده عملت اللي عليا ورديتلك جميلك." باسل بعصبية: "وأنا مش هطلقك ي رهف." رهف: "يعني إيه مش هتطلقني؟ باسل ببرود: "زي ما سمعتي، ولو عايزاني أطلقك، ادفعي اللي عليا." رهف بصدمة: "أنا مش مصدقة إنك بالحقارة دي."
باسل ضربها بالقلم: "اخرسي، والزمي حدودك معايا." رهف مصدومة من شخصيته اللي اتحولت فجأة. باسل خرج من الأوضة ورزع الباب وراه، وهو ندمان إنه رفع إيده عليها. رهف في نفسها وهي بتعيط: "القلم ده هردُهولك عشرة، وفلوسك هشتغل بدل الشغلانة اتنين، وهردُهالك، بس استني عليا ي حقير." ملك استغلت عدم وجود باسل في البيت وراحت لفوزية أم رهف ودخلت عندها وقعدت، حطت رجل على رجل وبصت للبيت بإستحقار. فوزية: "مين حضرتك؟
ملك بقرف: "إنتي بقى أم رهف الخدامة اللي ضحكت على جوزي وخلته يتجوزها." فوزية بغضب: "أنا بنتي مش خدامة عند حد، حد بنتي.... ملك قاطعتها: "قبل ما تعملي فيلم وتحكيلي قد إيه بنتك شريفة، خليني أقولك الكلمتين اللي عندي." فوزية ساكتة وسايبة ملك تتكلم.
ملك بغل: "بنتك كانت بتشتغل عندنا في خدمة البيوت. أنا وابني عملنا حادثة بالعربية، وهي استغلت ده لصالحها، وأنا في المستشفى لفت على جوزي لحد ما اتجوزته. تقدري تقوليلي كتبوا الكتاب بسرعة ليه؟ فوزية: "........ ملك: "أنا هقولك، عشان كل حاجة تمشي زي ما هي عايزة. استني أوريكي حاجة." ملك طلعت الفون وورتها صورها مع باسل وحمزة. فوزية من كتر صدمتها التليفون وقع منها.
ملك خدته وقالتلها: "عقلي بنتك وربيها، عشان مينفعش تخطف راجل من مراته وابنه." وسابتها وخرجت. وعمرو كان داخل. عمرو: "ماما، مين دي وكانت بتعمل إيه هنا؟ فوزية تعبت واغمى عليها، وقعت على الأرض. عمرو بخوف: "ماااااماااااا... ماما فوقي، ردي عليا." ملقاش منها استجابة، فطلب الإسعاف ونقلها على المستشفى. واتصل برهف وليلي اللي أول ما عرفوا جم بسرعة، ومعاهم باسل وعمر. فضلو مستنيين شوية والدكتور خرج. الدكتور: "للأسف...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!