الفصل 15 | من 19 فصل

رواية رهف الفصل الخامس عشر 15 - بقلم اميرة محمد حكايات ميرا

المشاهدات
22
كلمة
2,030
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 79%
حجم الخط: 18

فضلت ماشية في الشوارع زي المجنونة. وصلت لحد مستشفى الأمراض العقلية ودخلت. أي حد يكلمها متردش عليه، لأنها فعلاً كانت تايهة ومتدمرة. لما ملقوش منها أي رد، خدها جوه وقعدوها في أوضة لوحدها. عمر كان قاعد في أوضته من ساعة اللي حصل. جه بالليل مسمعش صوت لليلي خالص. دخل أوضتها برضو ملقاهاش. لسه هيخرج لمح رسالة على التسريحة. مسكها وقعد على السرير يقرأها.

"انت عندك حق يا عمر. أنا فعلاً محدش متقبلني. من ساعة ما وعيت على الدنيا دي وهي عمالة تلطش فيا. لغيت شخصية ليلي البنت وبدلتها بـ ليلي الولد عشان أقدر أعيش ومحدش يطمع فيا. معنديش عيلة تعرفني الصح من الغلط. ماما فوزية ورهف وعمرو ناس طيبين، أشفقوا عليا وربوني، بس أنا كنت بطلع أشتغل ومدخلش بيتهم بالشهر عشان ياخدوا راحتهم كعيلة مع بعضهم. رهف عندها حق في كل حاجة قالتها. لولاهم كان زماني مرمية في الشارع. صحيح أبين قوية

وقاسية، بس عمري ما أجرح حد ولو بكلمة. أنا مش عارفة انت اتجوزتني ليه، بس حاولت أبعد عنك وانت اللي كنت بتقربني منك. يمكن مش بتعمل كده عن قصد، بس حنيتك، طيبتك، احتوائك، كل دي مشاعر متلخبطة بالنسبالي. كنت بحس معاك بالأمان رغم إن من ساعة ما دخلت بيتك مبيعديش يوم غير لما تضربني. لما قربت مني أنا فعلاً كنت محتاجاك يا عمر وكنت ناوية أتغير وأبدأ معاك من جديد. بس...

بس دلوقتي حاسة نفسي مقرفة، مش طايقة جسمي اللي لمسته من لما قولتلي إني فعلاً واحدة جاية من الشارع. هنت كرامتي وذللتني. أنا مخترتش حياتي ولا أي حاجة بعيشها، ومكنتش أتمنى أوصل للي أنا فيه دلوقتي. اعتبرني مدخلتش حياتك وإني فعلاً نزوة وغلطة دمرتك. قول لرهف وعمرو إني بحبهم أوي وبحب ماما فوزية، هي قدرت تاخد مكان أمي وأنا هدعيلها على طول إنها تقوم بالسلامة. مع السلامة يا عمر."

عمر عيط بعد ما قرأ الرسالة. "أنا السبب. ضيعتها مني بعد ما استحملت مني كل حاجة محدش يستحملها. أنا مش هسيبك يا ليلي وهدور عليكي لحد ما ألاقيكي." عدى شهر من وقت ما ليلي مشيت من حياتهم كلهم. عمر حكالهم كل حاجة. طول الوقت بيدور على ليلي مش لاقيها. رهف مبتكلمش لأ باسل ولا عمر. بتروح الفيلا تطمن على حمزة وتمشي. باسل سحب من ملك كل فلوسها اللي في البنك ورجعها ليه تاني وحبسها هي وخالد في مخزن قديم ورابطهم كويس.

وفي يوم رهف كانت في بيتها، عمرو في امتحاناته. باسل خبط ورهف فتحتله وهو دخل. رهف بغضب: "ممكن أفهم إيه اللي جابك؟ باسل بحب: "جاي أشوف مراتي." رهف بعصبية: "يأخي وأنا مش عايزة أشوفك، طلقني بقى." باسل قرب عليها: "قولتلك بحبك يا رهف ومستحيل أسيبك." رهف: "بقولك مش عاوزاك، انت إيه مش راجل؟ باسل اتعصب جامد وضربها بالقلم وباسها بعنف: "تمام، وأنا هوريكي أنا راجل ولا لأ." رهف عيطت ورجعت لورا: "لا يا باسل، أرجوك."

مسمعش منها وجرها وراه على الأوضة ورماها على السرير وقرب عليها، قطع كم بلوزتها وعمال يبوس فيها زي ما يكون سكران. رهف بتصرخ: "لا يا باسل، لا. أبوس إيدك ابعد. وحياة حمزة عندك." باسل أول ما قالتله كده بعد عنها فوراً وضرب إيده في الحيطة جابت دم. رهف خافت عليه وراحت مسكت إيده وقعدته على السرير وجابت علبة الإسعافات وهو بيبصلها بصدمة واستغراب.

مسكت الشاش ولفته على إيده وسط دموعها اللي رافضة تقف. وكل شوية ترفع إيدها على هدومها وتحاول تستر بيها نفسها. حست بالإهانة لما عمل فيها كده. بعدت عنه وباسل قام وقف عدل هدومه وبصلها بدموع وراح باسها. بوسة بيعبر بيها عن اعتذاره وقالها: "أنا آسف." وخرج بسرعة.

قعدت تعيط مكانها: "ليه يا باسل، لييييييه. كل مرة تهيني وتغلط في حقي. صدقني عمري ما هغفرلك غلطاتك دي كلها. عيلتنا اتدمرت بسببك انت وصاحبك. حسبي الله ونعم الوكيل. انتي فين يا ليلي؟ وحشتيني يا حبيبتي. أنا عارفة إنك عمرك ما هتسامحيني، بس ارجعي، أرجوكي ارجعي." عمرو خلص امتحان والنهاردة كان آخر يوم. طلع من الامتحان ومستني محمد عشان يشوف سلمى قبل ما يمشي، لأنه مش عارف هيشوفها تاني إمتى.

سلمى خرجت قبل محمد. وعمرو أول ما شافها جري عليها. عمرو بحب ولهفة: "ها يا سلمى، طمنيني، عملتي إيه في الامتحان؟ سلمى بكسوف: "الحمد لله، حليت كويس. وانت؟ عمرو بتوهان: "الحمد لله." سلمى بتوتر: "طيب عن إذنك، لازم أمشي." عمرو بسرعة: "ليلي استني." سلمى بصدمة: "ليلي؟ عمرو: "آسف يا سلمى، اتلخبطت." سلمى بغيرة: "ليلي مين؟ عمرو بحزن: "ليلي تبقى أخ... سلمى: "خلاص يا عمرو، مش عايزة أعرف حاجة متخصنيش." عمرو بغضب: "يعني إيه متخصكيش؟

سلمى: "اتكلم معايا بأسلوب أحسن من كده. أنا مش واحدة من اللي تعرفهم. وبعدين أنا أخت صاحبك، يعني أختك ولا إيه؟ عمرو بعصبية: "لأ مش أختي يا سلمى، أنا بحبك." سلمى ببرود: "وأنا مش بحبك يا عمرو. عن إذنك." عمرو مش مصدق إنها قالت كده. دي حب حياته. كان فاكر إنها هي كمان بتبادله الشعور، بس للأسف مش كل حاجة بنتمناها بتحصل. عمرو زعل جداً وبدل ما يروح البيت راح لمامته المستشفى.

ليلي كانت واقفة بتبص من الشباك على جنينة المستشفى اللي فيها المرضى. عينيها مركزة على نقطة فراغ. دخل عليها دكتور كبير في السن. ملامحه تبان عليها الطيبة، والناس اللي زي دي أول ما تشوفها تلاقي على وشها القبول. ليلي مالتفتش وشها حتى عشان تشوف مين اللي داخل. الدكتور رضوان: "جيتي هنا ليه وإنتي مش مجنونة؟ ليلي من غير ما تبصله: "وعرفت إزاي إني مش مجنونة؟

الدكتور رضوان: "عشان نص المرضى اللي هنا مش مجانين، دول هربانين من الواقع الأليم ومش متقبلينه." ليلي بصتله: "وحضرتك بتقول كده ليه؟ الدكتور رضوان: "تعالي بس اقعدي." ليلي قعدت وهو قعد. الدكتور رضوان: "اسمك إيه؟ ليلي: "اسمي ليلي." الدكتور رضوان: "تعرفي إن مراتي اسمها ليلي." ليلي بابتسامة: "بجد؟ الدكتور رضوان ابتسمالها: "بجد... ليلي بحزن: "العالم مخيف ومؤذي." الدكتور رضوان: "كلامك صح، بس إحنا ليه منحاولش نغيره؟

ليلي بعدم فهم: "إزاي؟ الدكتور رضوان: "يعني اعملي اللي يقولك عليه قلبك وبس، ساعتها كل حاجة هتتغير يا ليلي. سيبي نفسك ولو مرة واحدة. متخليش نفسك ضحية وسط عالم كله وحوش. طول ما إنتي شايفة إنك ضعيفة مش هتقومي وتقفي من جديد." ليلي بشرود: "كلامك صح، بس صعب." الدكتور رضوان: "بس مش مستحيل." بصت ليه بدموع، وهو قام وقف وقالها: "هاجيلك تاني يا بنتي." ليلي بدموع: "بنتي... ياااه، من زمان أوي محدش قالي كده!!

الدكتور رضوان: "تعالي." فتح لها دراعه وهي م صدقت وجريت عليه حضنته وعيطت، وهو كان بيطبطب عليها. بعد شوية محسش بحركتها. بص عليها لقاها فقدت الوعي. سندها لحد السرير وراح طلب لها دكتورة نساء موجودة في المستشفى للحالات اللي زي دي. كشفت عليها وطلعت حامل من شهر. الدكتور رضوان بصدمة: "حامل؟

عمرو بدموع: "ماما، إنتي وحشتيني أوي. قومي بقى بقالي كتير مسمعتش صوتك. تعرفي النهارده كان آخر يوم امتحان ليا. حليت كويس، وإن شاء الله هرفع راسك وهخليكي تشوفيني دكتور قد الدنيا. بس إنتي قومي. إحنا محتاجينك أوي. البنت الوحيدة اللي بحبها كسرت قلبي وطلعت مبتحبنيش. مش عارف أتخلص من حبها يا أمي. ابنك تعبان وتعبت أكتر من إني أمثل إني كويس. أنا همشي يا حبيبتي وهجيلك تاني."

باس راسها وخرج. وهو في الطريق قرر يبعت مسدج لسلمى على الماسنجر لأنه أول مرة يكلمها. سلمى كانت قاعدة زعلانة وبتعيط لأنها قالت كده لعمرو. وفي وسط حزنها جالها إشعار بمسدج عمرو وكانت كالاتي: "السلام عليكم، إزيك يا آنسة سلمى؟

يارب تكوني بخير. أنا عمرو صاحب أخوكي، آسف إني دخلتلك خاص، بس عندي كلمتين حابب أقولهم. أنا مش من الشباب اللي حضرتك واخدة فكرة غلط عنهم. أنا متربي كويس وعمري ما كنت هقولك بحبك إلا وأنا متأكد منها. ليلي تبقى أختي بقالها فترة مختفية. وأنا مش عايش من غيرها عشان كده ندهتلك باسمها. أنا حقيقي حبيتك، يعني ده مش حب مراهقة. مكنتش أتخيل في يوم إني أتكلم معاكي بالرسمية دي يا سلمى. كنت فاكر إنك بتحبيني زي ما بحبك. بس أنا عمري ما هنسيكي ولا هحب غيرك. ربنا يوفقك يا رب وأشوفك دايماً بخير. أنا آسف مرة تانية إني دخلتلك خاص."

سلمى اتصدت وعيطت أكتر ومسكت التليفون كسرته. سلمى بعياط: "غبية... غبية وهتفضلي طول عمرك غبية." عمر نشر صورة ليلي على كل مواقع السوشيال ميديا وكتب تحتيها كابشن حزين على فراقها. دكتور رضوان شاف صور ليلي على النت. مسك رقم عمر اللي كان حاطه واتصل عليه. دكتور رضوان: "الو، أستاذ عمر معايا؟ عمر: "آيوة، مين معايا؟ دكتور رضوان: "أنا دكتور رضوان اللي ماسك حالة ليلي." عمر بلهفة: "ليلي... ليلي فين؟ هيه كويسة؟

دكتور رضوان: "آيوة كويسة، هبعتلك العنوان في رسالة." عمر بفرحة: "شكراً جداً لحضرتك." دكتور رضوان: "ده واجبي." عمر قفل معاه وبعد شوية وصلته الرسالة. عمر بصدمة: "إييييييه؟ مستشفى الأمراض العقلية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...