باسل وصل الفيلا لقي رهف قاعدة قدام الباب تعيط وضامة نفسها بطريقة غريبة وشفايفها جايبة دم ووشها أزرق. استنتج إنها علامات ضرب لأن ملامحها الجميلة بهتت. باسل بخوف: رهف.. رهف إيه اللي حصل ومين عمل فيكي كده؟ رهف مكنتش قادرة تتكلم، فشالها وطلع بيها على أوضتها ونزلها على السرير. وكان هيشيل الغطا من عليها بس وقفته وهزت راسها بمعنى لأ. باسل بحنية: عشان خاطري خليني أساعدك.
بصت في الأرض وهو شال الغطا من عليها واتصدم من جسمها اللي بقى لونه أزرق ودرعاتها شبه ورمة. باسل اتعصب: قوليلي مين اللي عمل فيكي كده، انطقي. رهف خافت من صوته وانكمشت في نفسها أكتر. حس بيها، هدى نفسه وراح جاب مرهم وحط لّها على وشها. وجه يحط على جسمها بعدت وغطت نفسها ودخلت الحمام. قعدت على الأرض تعيط وهو فضل مستنيها برة لحد ما خرجت وقعدت على الأرض واتكلمت بصوت مبحوح من العياط بس منزلتش ولا دمعة.
رهف: دا مكاني مش كده يا بيه. باسل: انتي بتقولي إيه.
رهف بجمود: كنت طفلة عندي عشر سنين لما بابا جه في يوم بالليل وقال لازم أمشي، لازم أسافر. قلبي اتقبض وقتها وحاولت كتير أمنعه وقولتله يا بابا ماما تعبانة، ممكن متمشيش. قالي حاضر يا أميرتي. دخل صلى العشاء وخرج وقالنا لازم أسافر عندي شغل ضروري. وفعلاً سافر بالليل مع اتنين صحابه. كان صابح علينا يوم الجمعة، الكل بيصوت وصوتهم بيرن في ودني لحد دلوقتي. عرفت بعدها إن بابا عمل حادثة. صحابه كل واحد نط من ناحية وهو كان نايم محسش بحاجة غير لما العربية دخلت في الجبل. فضل يقاوم بس للأسف الوقت اتأخر ومحدش لحقه وحصله نزيف داخلي في راسه.
من ساعة ما بابا مات وأنا مكسورة، مليش ضهر، مليش سند. كنت أنا السند والدعم لنفسي. اشتغلت في البيوت خدامة، واشتغلت في المطاعم واشتغلت في كل حاجة بس بعرق جبيني ولا اتجهت لأي حاجة حرام. الحمل زاد عليا وماما تعبت وبقت محتاجة عملية ولازم أجمع كل قرش عشانها، وعمرو كبر ودخل ثانوي ومصاريفه كترت. عمري ما كنت زي البنات اللي بتهتم بلبسها وشكلها ودراستها والكلام ده كله. كنت بهتم إني ألاقي شغل أصرف منه. ولما اشتغلت عندك كنت بسمع إهاناتك ليا بس اضطريت أتحمل عشان متطردنيش. مفيش ليلة عدت عليا إلا ودموعي مغرقة خدي. مكاني هنا مش كده يا بيه.
رهف قعدت على الأرض وسندت راسها على الدولاب وباسل قعد جنبها وعينه مليانة دموع وشوية وهيعيط على كل الحزن اللي هي فيه ده. رهف عيطت أكتر واتكلمت زي المجنونة: بابا أكيد كان عايش صح، أكيد فضل يصرخ عشان حد ينقذه بس مكنش فيه حد ومات. أكيد افتكرني وكان عايز يشوفني. أنا... أنا كنت بشوفه في كل حتة بعد ما سابني. كنت بحس إنه... إنه مامتش وعايش في مكان تاني بس مش عارف يرجع. بس دلوقتي مش بيزورني في الحلم، هو زعلان مني ليه طيب؟
أصالح إزاي؟ كل يوم بدعيلك يا بابا وعمري ما نسيتك والله ما نسيتك. هتفضل في قلبي يا حبيبي. باسل عيط عليها، مقدرش يمسك نفسه وحضنها واتكلم بحنية: ششش، اهدي يا حبيبتي. هو أكيد في مكان أحسن من هنا. أنا جنبك وعمري ما هسيبك وهعوضك عن كل ده. والله لأجيب لك حقك من اللي عمل فيكي كده. باسل سكت لما حس إنها نامت. وقبل ما تروح في النوم قالت له: ط... طلقني.
باسل قلبه وجعه لما قالتها. راح شالها ونيمها في السرير وغطاها وخرج ونزل عند الحرس تحت. باسل بعصبية: كل اللي حصل هنا يتحكي بالحرف الواحد. واحد من الحرس حكاله وهو ميت من الخوف وعلامات وش باسل لا تبشر بأي خير. باسل بغضب: جبتي آخرك معايا يا ملك. بعدين بص للحرس واتكلم: وانتوا كنتوا فين يا بهايم وليه محدش اتصل عليا؟
الحارس بخوف: والله يا باشا ما كنا نعرف إيه اللي بيحصل جوة. ومدام ملك هددتنا. ولما مدام رهف طلعت وطلبت مننا التليفون ادتهولها. باسل مشي وهو متعصب ورايح لملك. " في بيت رهف " عمر: بصراحة يا خالتي أنا جاي وطالب إيد الآنسة ليلي. فوزية بفرحة: والله يا ابني أنا معنديش مشكلة وأنت شاب كويس وعارفينك، بس المهم رأيها. عمر بخبث: أنا اتكلمت معاها وهي موافقة بس قالت أهم حاجة رأيك انتي. فوزية بتفكر بصوت
عالي بس عمر سمعها وابتسم: شوف البت بتعمل فيها مكسوفة قدامي، ماشي يا ليلي. عمر: ممكن أتكلم مع الآنسة ليلي شوية، ده بعد إذنك طبعًا؟ فوزية: حاضر، هناديها. دخلت ونادت على ليلي اللي استغربت ومكنتش تعرف بوجود عمر. ليلي بغضب: أنت جاي تعمل إيه هنا يا ابن آدم أنت؟ عمر ببرود: أنتِ عارفة كويس أنا هنا ليه. ليلي بغضب: وأنا قلت لك رأيي. عمر: رأيك مش مهم. ليلي بعصبية: شكلك اتجننت في عقلك. عمر: أنا هوريكي الجنون على أصوله. خرج
فتح الباب ونادى على فوزية: يا خالتي، يا خالتي. فوزية: نعم يا حبيبي، في حاجة؟ عمر: ليلي موافقة. ليلي بصدمة: إيييييه؟؟؟؟؟؟ فوزية زغرطت وحضنت ليلي وبصت لها بعيون فيها دموع: أنا دلوقتي بس أقدر أطمن عليكي عشان لو جرالي حاجة أكون سيباكي مع راجل عارف إنه هيصونك. ليلي لما شافت فوزية مبسوطة بالشكل ده مقدرتش تكسر فرحتها. فوزية بدموع: أنتِ موافقة يا ليلي صح؟ ليلي بدموع وهزت راسها: موافقة.
عمر بخبث: حلو أوي، إيه رأيك يا ليلي نخليها كتب كتاب على طول؟ ليلي بغموض: موافقة، بس بشرط. عمر بلع ريقه: شرط إيه؟ ليلي ببرود: هنكتب الكتاب من غير أي زيطة ولا هلبس فستان ولا هحط ميكب، زي ما أنا كده، قلت إيه؟ عمر اتنهد: قلت موافق يا ليلي. فوزية بصدمة: ليه يا ليلي كده، ليه يا بنتي مش عايزانا نفرح بيكي؟ ليلي بهدوء: مش كان نفسك أتجوز؟ وأنا أهو هتجوز بس بشروطي. عمر: تمام يا ليلي، كتب الكتاب هيبقى الخميس الجاي بعد إذنكم.
فوزية بصت لليلي بحزن وسابتها وخرجت. • قبل ما باسل يدخل أوضة ملك سمعها بتتكلم في التليفون فوقف عشان يسمع هي بتكلم مين. ملك بدلع: عامل إيه يا حبيبي؟ خالد بخبث: كنت هموت من غيرك يا روحي. ملك: بعد الشر عليك. خالد: عايز أشوفك. ملك: مش هينفع، أنا لسه خارجة من المستشفى بقالي أسبوع، لو طلعت من البيت باسل هيشك فيا. خالد بخبث: لأ، أنتِ وحشتيني ولازم أشوفك، اتصرفي. ملك: أوكيه يا حبيبي، هحاول. يلا سلام.
باسل دخل بهدوء وحضنها وهي ارتبكت، وبعدين باس إيديها: وحشتيني. ملك اتنهدت وخدت نفس عميق: و... وأنت كمان. يعني جيت بدري؟ باسل بكذب: مش بقولك وحشتيني. إلا قوليلي رهف فين، مشوفتهاش من ساعة ما جيت. ملك بتوتر: ر... رهف مش... ع... عارفة. باسل بخبث: مالك متوترة كده ليه؟ ملك: لـ... لأ مش متوترة ولا حاجة. باسل: طيب يلا عشان نتغدى سوا. _رهف قامت من النوم مصدعة لقت ليلي متصلة عليها كتير، فرنت عليها هي.
ليلي بمرح: أهلاً بالواطية اللي من ساعة ما اتجوزت معبرتناش. رهف بتعب: معلش يا ليلو، مشغولة شوية. ليلي بخضة: صوتك ماله يا حبيبتي، فيكي إيه؟ رهف: لأ أنا كويسة، متقلقيش عليا. عمرو وماما عاملين إيه؟ ليلي بشك: كويسين الحمد لله. رهف: الحمد لله، اطمنت عليكم. ليلي بحزن: عمر صاحب باسل. رهف: ماله؟ ليلي: جه اتقدملي وماما وافقت، كتب الكتاب الخميس الجاي. رهف بصدمة: إييييه؟؟؟؟؟ ليلي: كل حاجة جت فجأة. رهف: وأنتي؟ ليلي: أنا إيه؟
رهف: موافقة؟ ليلي: مش هتفرق كتير. يلا هقفل معاكي ورايا شغل. قفلت مع رهف. ليلي معندهاش شغل بس كذبت على رهف عشان تخلص من أسئلتها. فجأة عمرو دخل عليها. عمر بغضب: أوعي تتجوزي الراجل ده يا ليلي. ليلي بصدمة: .....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!