فريد: بقى كده. أنا راضي ذمتك، ده واحد آخر فيلم سينما أتفرج عليه، كان فيلم أبو علي. رهف: بتهزر. فريد: آه والله. رهف: خلاص تمام، هتفرج معاكم على الفيلم، بس هنتفرج في أنهي أوضة. جاسر وفريد في نفس واحد: أوضتي طبعًا. وبعدين بصوا لبعض وفريد بلع ريقه وقال: قصدي أوضة جاسر عشان التليفزيون هناك أكبر، مش كده يا جاسر.
جاسر: آه فعلاً، وبعدين أوضتي أكبر وفيها كنبة وكده، عكس أوضة الأستاذ اللي فيها البتاع المحشي ڤل ده اللي بيقعد عليه، مش عارف إزاي. رهف: مفيش مشكلة، أنا بسأل بس عشان أعرف أروح فين. الجد بسخرية: آه يا كلاب، ولا واحد فيكم يقول تعالى يا جدو، وقاعدين تتفقوا وتعملوا خطط قدامي. اخص عليكم، اخص.
فريد: لا مش قصدنا يا جدو، بس أنت بتنام بدري، إحنا عارفين. وبعدين إحنا هنسهر، محتاجين حد يكون نايم عشان يعرف يصحى الغلبانة دي للمدرسة والأستاذ للشغل، ولا إيه. الجد: آه صح، عندك حق. أصلنا لو اعتمدنا عليك، لأ دي هتروح مدرسة ولا ده هيروح شغل، وهتفشلهم زيك يا فاشل. وقام وذهب لأوضة المكتب يحتسي القهوة كعادته. فريد: أوبس، إيه الإحراج ده. جاسر: أنا لو منك أكون اتعودت على الإحراج ده، أنت عايش عليه. ويضحكون جميعًا.
بالليل، فريد ذهب لغرفة رهف ودق الباب ودخل. فريد: أنا بخاطر مخاطرة كبيرة النهارده، أنا جبت حاجة ساقعة وجاسر جاب التسالي، أنتِ بس عليكي تعملي فشار عشان الخدم مش بيعرفوا، ولا هتفضيحينا. رهف: عيب عليك، هبهرك. فريد: هتبهريني؟ طب ربنا يستر، يلا هسبقك أنا على أوضة جاسر. رهف: تمام، بس اوعوا تشغلوا الفيلم من غيري، والله أزعل. فريد: ده غصب عني مش بإرادتي، أحسن جاسر يبلعني.
قالها وهو خارج. هي ابتسمت ونزلت على المطبخ عملت الفشار. دخلت غرفة جاسر وهي ترتدي سلوبت عليها رسومات كرتونية ورابطة شعرها كحكتين من الجنب وشكلها طفولي خالص. أول ما شافوها ضحك فريد وجاسر. رهف: أنتوا بتضحكوا على إيه. فريد: لا معلش، أنتِ مش هتعرفي تتفرجي معانا على الفيلم. رهف وهي عاملة بوز زعلان: ليه بس، منا عملت فشار حلو اهو وبأطعمة كمان، يعني مدلعاكو. فريد: لا مش عشان الفشار، هو الفيلم +16 فمش هينفع تتفرجي عليه.
رهف: ليه يعني، ما أنا عندي 17 سنة، يعني ينفع. إيه الرخامة بتاعتك دي يا فريد. فريد: أنتِ متأكدة إن عندك 17، أصل أول ما شفتك كده حسيتك 5 أو 6 سنين بالكتير. إيه اللي أنتِ عاملة في نفسك ده. رهف: رخيم والله، رخم. وبعدين مالي أنا، عادي وحلوة كمان، صح يا أبيه جاسر. جاسر: حلوة أوي. قالها وهو سرحان فيها. رهف: شفت، أحسن. وطلعت لسانها لفريد وقعدت على الكنبة جمبهم يشاهدوا الفيلم.
بعد منتصف الفيلم، شعر جاسر بتقل على كتفه، فنظر وجدها نائمة على كتفه والفشار في فمها. هز جاسر فريد بهدوء، اللي كان مركز في الفيلم. فريد: إيه يا جاسر، في إيه، جاي عند الحتة المهمة وتناديني. جاسر: وطّي صوتك يا حيوان، رهف نايمة. نظر فريد فوجدها نايمة. فريد: أيوه، عايز إيه يعني. جاسر: اطفي الفيلم ده وأنا هشيلها أوديها أوضتها وننام. فريد: لا طبعًا، أنا هكمل الفيلم، أنا مالي، أنا اتشديت ليه وعايز أكمله.
جاسر: يابني خلي عندك دم، البت نامت. فريد: سهلة يا جاسر، شيلها ونيمها على سريرك ورانا هنا، ولما الفيلم يخلص ابقى شيلها وديها أوضتها، وانسى يا جاسر، أنا مش هقفل الفيلم، تمام، وسيبني بقى عشان عايز أتفرج. جاسر: والله أنت رخيم. وشال رهف ونيمها على سريره ورجع كمل الفيلم مع فريد. وبعد الفيلم ما خلص. جاسر: لم الممنوعات دي اتخلص منها عشان جدك لو شافها الصبح هنطرد من البيت.
فريد: متقلقش، كله تحت السيطرة. بس أنت شيل رهف بس عشان تنام. يلا تصبح على خير. جاسر: وأنت من أهله. جاسر ذهب ليشيل رهف، وجدها في نوم عميق جداً، مش عايزة تسيب السرير لحد ما زهق ومش عارف يعمل إيه. قال: خلاص أنا هنام على الكنبة النهارده. ذهب للدولاب وأخرج ملابس ودخل الحمام وغير وطلع. راح عشان يغطي رهف، مسكت في لياقة التيشيرت ومهما يحاول جاسر يفلت يدها لكنه فشل.
جاسر: طب أهزها أصحيها دي ولا إيه. لا بس هي صعبة عليا وهي عاملة زي الأطفال كده. خلاص أنا هقعد جمبها هنا لحد ما إيدها تفلت لوحدها. في الصباح التالي، تستيقظ رهف على دق على الباب. رهف: مين. الجد دخل: إيه ده، رهف بتعملي إيه هنا. رهف فتحت عينيها لتنظر لتجد جاسر نائم جنبها، لتصرخ وتنط على السرير ليستيقظ جاسر مفزوعًا لينظر ليجد نفسه كان نائم جنب رهف. وجدها في الأوضة. رهف: إزاي كده، هو إيه اللي حصل.
جاسر: قطعتيلي الخلف يا أختي، عرفتي إيه اللي حصل. الجد: إيه اللي نيمك هنا يا رهف، وإنت إزاي تنام جنبها يا ولد إنت. رهف: والله ما أعرف يا جدو، أنا كنت بتفرج على الفيلم، وبعدين مش فاكرة.
جاسر: دي آخرة اللي يسهر مع عيال صغيرة، الأستاذة نامت بعد نص الفيلم، حطيتها هنا على السرير لحد ما الفيلم ما يخلص وانقلها لأوضتها، جيت عشان أنقلها لقيتها مسكت التيشيرت زي ما يكون حرامي ومش راضية تسيبه، قعدت جنبها عقبال ما تسيبه، شكلي كده راحت عليا نومة، بس ده اللي حصل. رهف: يا سلام، وإنت مكنتش عارف تصحيني ولا إنت ما صدقت يعني.
جاسر: تصدقي أنا غلطان. وبعدين إيه ما صدقت دي، قصدك إيه يعني. هموت نفسي عشان أنام جنبك يا شيخة، ده نومك متعب بشكل، حسبي الله ونعم الوكيل فيكي، لا ريحتيني في نومة ولا كمان أصحى مخضوض. رهف: بتحسبن عليا؟ أنا، ده أنا ملاك وأنا نايمة. شوف نفسك أنت كنت نايم إزاي. جاسر: إيه، مالي، كنت نايم إزاي. رهف: معرفش، أنا كنت نايمة، بس أكيد نومك غريب زيك. جاسر: أنتِ بتستعبطي يابت، أنتِ عايزة تجننيني. رهف: أنا ولاااا.
قاطعهم صوت الجد: أنتوا هتتخانقوا وتمسكوا في بعض قدامي ولا كأني واقف. مفيش احترام. رهف وجاسر: أسفين يا جدو. الجد: خلاص، اللي حصل حصل، يلا يا رهف عشان تروحي المدرسة. ذهبت رهف لغرفتها. الجد لجاسر: حسابك معايا بعدين، مش دلوقتي. يلا جهز أنت كمان عشان تروح شغلك. رهف جهزت ونازلة على السلم، وجاسر وراها. قابلو بعض عند البوابة. رهف بتركب العربية، ليمسكها جاسر من يدها.
جاسر: لا والله، على أساس لما تعملي نفسك مشغولة في الفون كده مش هشوف اللي أنتِ عملاه في وشك ده. رهف: والله هي حاجات بسيطة، مش أوفر، عشان بس وشي تعبان من سهر امبارح. أخرج جاسر منديل من جيبه وأعطاه لرهف: امسحي اللي في وشك ده بدل ما أخلي يومك مش فايت، وإنتي حرة. رهف: لا وعلى إيه، أروح بوشي تعبان أحسن ما يكون متعور ولا حاجة. أخذت منه المنديل ومسحت كل ما في وجهها،
ونظرت إليه وقالت: تمام كده، ممكن تسبني أمشي عشان متأخرش بقى. جاسر: لسه فيه. رهف تنظر في مرآة العربية: مفيش حاجة والله، مسحت كله. جاسر: لسه على شفايفك. رهف: لا، ده لونها الطبيعي، أنا مش حاطة حاجة على شفايفي. جاسر: أهبل أنا عشان أصدق، صح. رهف أخرجت من معها منديل نظيف ومسحت شفايفها كذا مرة، وبعدين أعطته لجاسر: شفت مفيش حاجة إزاي.
نظر جاسر للمنديل النظيف مثل ما كان، وإلى شفايفها اللي بلون الكرز وتاه فيهما، ومحسش بنفسه غير وهو يطبع قبلة خفيفة عليهم وقالها: يلا عشان متتأخريش. وسابها ومشي وتركها مذهولة ومصدومة من اللي حصل. ذهبت رهف للمدرسة وذهب جاسر للشركة ودخل مكتبه ووراه السكرتيرة. السكرتيرة: صباح الخير يا فندم. وأخذت تملي عليه مواعيد اليوم.
جاسر: حول أي اجتماعات لزياد، وهاتي لي ملف صفقة المنشاوي، وعايزك تجمع لي معلومات عن ياسين المنشاوي، أي معلومة مهما كانت صغيرة، وطبعًا مش محتاج أقولك في سرية تامة، دي أولوياتك دلوقتي، ولو عايزة تاخدي إجازة من الشغل عشان تعرفي تجمع المعلومات، معنديش مشكلة ومرتبك هيفضل شغال. السكرتيرة: لا يا فندم، لو محتاجة هقول لحضرتك، بس الموضوع ده هياخد وقت.
جاسر: لا طبعًا، أنا عايزه في أسرع وقت، في خلال يومين بالكتير أوي ألاقي المعلومات دي عندي. السكرتيرة: هحاول يا فندم، تؤمرني بحاجة تاني. جاسر: لا، روحي أنتِ شوفي شغلك وابعتيلي عم عبده بالقهوة. خرجت السكرتيرة وتركته جاسر يسبح في ذكرياته وأفكاره عن رهف، وتذكر كيف قضى الليل بأكمله بجانبها وهي ماسكة فيه، وكيف طبع على شفايفها قبلة رقيقة، وكيف تركت بداخله شعور جميل.
وظل يحدث نفسه: بقى أنتِ يابت تعملي فيا أنا كده، أنا غلبت المراهقين والله. طب هتعمل إيه يا جاسر لو هي مش بتبادلك نفس الشعور، أنا لازم أخليها تبطل كلمة أبيه دي، يمكن تفكيرها ناحيتي يتغير. وفي ظل سرحان جاسر في أفكاره. زياد: جاااااااسر أنت يابني. جاسر: في إيه يا زياد، أنت بتزعق كده ليه، أنت اتجننت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!