وبعدين خلود دي ما يتخافش عليها يا ماما، دي تخوف بلد. ههههه. نرمين: ليه يعني، مالها خلود؟ جميلة وحلوة وفيها الطمع ومتعلمة وبتدرس وزي الفل. ولا الشغل المهم ده جه عند الست رهف وخلص. جاسر: يا ستي ماشي، خلود أميرة الأميرات بس دي عندها أخوها يا ماما. حازم ما يطلع معاها هو، وبعدين هو أحق مني بده. لكن رهف ملهاش حد غيرنا يا ماما. وبعدين الشغل ما خلصش ولا حاجة، بس أنا مستني بس شوية معلومات وكده. نرمين: برضه يا جاسر؟
جاسر: ماما أنا تعبان، عايز أطلع أريح شوية عشان عندي ميتينج أون لاين كمان ساعتين، لازم أكون فايق له. يلا عن إذنك. باس رأسها وقام. رهف نازلة على السلم قابلت جاسر. جاسر: جدو مستنيكي في أوضة عمي. رهف: آه تمام، شكراً. راحت رهف لأوضة والدها وفتحت الباب براحة لتتأكد إذا كان مستيقظ أم نائم، لتراه مستيقظ ويتحدث مع جدها. لتدخل: بابا! وحشتني. محمود: رهف، رهف بنتي، انتي جيتي إمتى؟ عاملة إيه يا حبيبتي؟
وحشتيني أوي يا روحي. كدا كل الفترة دي ما تجيش تشوفي بابا حبيبك. رهف بدموع: أنا لسه جايه النهارده وحبيت أعملهالك مفاجأة. محمود وهو يحضن رهف بشدة ويقبل رأسها: أحلى مفاجأة يا قلب أبوكي. انتي وحشتيني أوي. زين: ولسه لما تعرف المفاجأة الكبيرة. محمود: هو لسه فيه مفاجأة تانية؟ رهف: أيوه يا بابا، أنا خلاص مش هبعد عنك تاني أبداً، أنا هعيش معاك هنا على طول. محمود: انتي بتتكلمي بجد يا حبيبتي؟ هتقعدي معايا هنا على طول؟
يا ما أنت كريم يا رب، يا ما أنت كريم يا رب. أنا كنت خايف أموت قبل ما أشوفك، ولا أموت و انتي مش جنبي. كنت بدعي ربنا كل دقيقة إني أشوفك قبل ما أموت. يا روحي، الحمد لله، الحمد لله. رهف: بعد الشر عليك يا بابا، متقولش كده. انت هتبقى كويس. وبعدين يا بابا يا حبيبي، ليه طيب ما كنتش بتكلمني وتقولي كل ده؟ أنا كنت على طول بكلم جدو وهو يقولي إنك كويس وما كانش بيقولي حاجة خالص.
محمود: أنا اللي طلبت منهم كده يا بنتي، محدش يقولك حاجة عني ولا يقلقلك عليا. كنت عايزك تركزى على دراستك وحياتك وتطلعي مهندسة قد الدنيا. رهف بدموع: وأنا عندي أغلى منك يا بابا. زين: بس خلاص، كفاية دموع وحزن. إحنا دلوقتي لازم نحتفل برجوع رهف لينا وبرجوع ابتسامتك على وشك يا حبيبي.
محمود: شكراً يا بابا، بس زي ما أنت عارف أنا مينفعش أخرج من أوضتي وكده. بس انزلوا انتوا احتفلوا، وأنا قلبي معاكم بيحتفل برجوع حتة من قلبي ومن روحي. رهف وهي تحتضن والدها: أنا مش عايزة احتفال، كفاية عليا حبكم واحتوائكم ليا، ربنا يخليكو ليا. يكح محمود. زين: يلا يا حبيبتي نسيب بابا يرتاح شوية، لسه مخلص الجلسة بتاعته ولازم ينام شوية. رهف: ماشي، ارتاح يا بابا وأنا هاجيلك تاني. محمود: ماشي يا حبيبتي.
قام خرج زين ورهف من غرفة محمود حتى استوقفهم صوت محمود وهو ينادي على زين. زين: أيوا يا ابني. محمود: عايزك في موضوع يا بابا، بعد إذنك روحي انتي يا رهف يا بنتي وارتاحي شوية من السفر. خرجت رهف وجلس زين بجوار ابنه ليتحدثوا في موضوع. في غرفة رهف تجلس على السرير وتبكي من حزنها على والدها وعلى حالته الصحية. يمر جاسر من أمام غرفتها ليسمع بكائها. يطرق الباب. تمسح رهف دموعها: ادخل. جاسر: انتي كويسة. رهف: الحمد لله يا أبيه.
جاسر: امال مالك بتعيطي ليه. ترتمي رهف في أحضانه وتبكي: بابا حالته صعبة عليا أوي وكمان خايفة عليه أوي. تزيد ضربات قلب جاسر، فهي ولا أول مرة تكون قريبة منه بهذا الشكل، وأول مرة يشعر بمثل هذه المشاعر. ليمسك بكتفها ويخرجها من حضنه بحنية وينظر في عينيها لتسحره تماما وملامح وجهها الذي كان لونه أحمر من شدة بكائها. يرجع من شروده: متقلقيش على عمي، إن شاء الله هيتحسن. رهف: طب ممكن تقوليلي حالته الصحية إيه دلوقتي.
جاسر: زي ما هي، مفيش جديد. بس الدكاترة أجمعوا إن العامل النفسي مهم. وبصراحة عمي كانت نفسيته تعبانة جداً وانتي مسافرة. هو ما كانش بيتحسن غير في الأيام اللي كنتي بتنزلي فيها إجازة، وبعد ما تسافري بيرجع يتعب تاني. رهف بدموع: يا حبيبي يا بابا، طب ليه محدش كان بيقولي.
جاسر: عمي كان طالب مننا إنه محدش يجيب لك سيرة عن حالته الصحية خالص. بس إحنا كنا بنتواصل مع مرات عمك منال وبنقولها كل حاجة أول بأول عشان لو قدر الله لو حصل لعمك حاجة و انتي مش هنا تعرف تمهدلك وتقولك. حتى جدو كذا مرة يطلب منها إنها تبعتك أو تطولي مدة الإجازة شوية، بس هي كانت بتقول إنك عندك التزامات وكده. رهف: ماما كانت عارفة وما قالتليش، وكمان كانت بتمنعني إني أجي. التزامات إيه؟
أنا اللي كنت بتحايل عليها أنزل وهي كانت بتتحجج في كل مرة لحد الدراسة ما تبدأ ومعرفش أنزل. بس أنا خلاص عرفت إيه هي نوع الالتزامات اللي كانت تقصدها، وما كنتش متصورة إن ماما تبقى كده. جاسر: تقصدي إيه.
رهف بحزن وقهرة: أقصد الفلوس اللي بابا كان بيحطهالي في حسابي. هي كانت مفكرة إني لما أنزل الفلوس هتقف. الفترة اللي أنا فيها هنا، فكانت خايفة على مصالحها والشوبينج بتاعها وطلبات جوزها وابنهم. بس كانت تقول لي، كنت هسيب لها الفلوس وأوعدها إني مش هخليها تقف. بس ما كانتش تعذبني أنا وبابا كده. جاسر: معلش يا رهف، خلاص اللي حصل حصل. المهم دلوقتي اللي جاي، عمي إن شاء الله هيتحسن وحالته هتتحسن طول ما انتي هنا. رهف: يارب، يارب.
جاسر: يلا أنا هسيبك ترتاحي. وخرج من غرفتها وذهب إلى غرفته واستلقى على السرير وظل يفكر في رهف وعيونها التي تسحره في كل مرة ينظر لها وكأنها أول مرة، ولا ملامحها وخدودها الحمراء، وكل ما يفكر فيها ترتسم ابتسامة على وجهه أكثر فأكثر حتى سمع طرق على الباب. جاسر: مين. أحد الخدم: العشا جاهز يا بيه. جاسر: ماشي أنا نازل. بقولك هي رهف نزلت. أحد الخدم: لا يا بيه، طلبت العشا على أوضة محمود بيه. جاسر: خلاص ماشي، روحي انتي.
جاسر لنفسه: هو أنا سألت عليها ليه؟ وأنا مالي. نزل جاسر على العشاء ليجد خلود بنت خالته على الطاولة. نرمين: تعالي يا جاسر سلم على خلود، كانت في مشوار قريب من هنا، فيها الخير عدت تسلم عليا. عزمتها تتعشى معانا. خلود: متقوليش كده يا خالتو، انتي مش عارفة أنا بحبك قد إيه. دا إحنا عزلنا جينا هنا عشان خاطر أشوفك وأقعد معاكي. جاسر: أهلاً يا خلود، نورتي. هو انتي كنتي عند خالتي النهارده يا ماما. نرمين: أيوه يا حبيبي، بتسأل ليه.
جاسر: يعني انتي لسه شايفة خلود من كام ساعة، إيه لازمته بقى العشق الممنوع اللي انتوا فيه ده. تنظر خلود ونرمين لبعضهما. نرمين: لا أصل... آآآه... أصل لما كنت هناك...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!