هي مش خارجة بالمنظر ده، يا تطلع تغير يا أما مفيش خروج من أصله. رهف: يوووه بقى، أنا متعودتش على التحكمات والصوت العالي ده، وبعدين جدو قال لي أطلع. قام جاسر ومسك ودن رهف: شكلك نسيتي نفسك، أنا أبية جاسر ولازم تسمعي الكلام، وأنا مبحبش أعيد كلامي مرتين، فاهمة؟ رهف تصوت بألم: خلاص فاهمة فاهمة.
وطلعت وهي تدبدب في الأرض من غضبها لتغيير ملابسها، لترتدي فستان طويل باللون الأخضر وكوتشي وشنطة بيضاء، وما زادها اللون إلا جمالاً وإشراقاً. ونزلت وتقول: ها، حلو كده ولا فيه كلام تاني؟ زين: زي القمر يا حبيبتي. جاسر: أيوه كده حلو. رهف: ممكن بقى تبعت لي طلبات المدرسة علشان ألحق أروح وأجي؟ جاسر: لا. رهف: يعني إيه لا؟ جاسر قام وقف.
قامت رهف تستخبى في جدها: والله لو شديتني من ودني تاني لأصوت وأنت حر بقى يا جدو، بقى خليه يبعد عني. جاسر: أنا رايح معاكي علشان السواق راح يوصل أمي عند خالتي. رهف: يا نهار أسود، هو أنت هتيجي معايا؟ لا خلاص أنا هروح في أي وقت تاني أشتري الحاجة، شكراً. زين ضاحكاً: طب اطلع من ورايا وقولي الكلمتين دول يا جبانة، وبعدين مش أنتِ قولتي إنك عايزة تشتري حاجات ليكي، ليه تأجيلها؟
رهف: بصراحة كده بقى، أنا مش عايزة أخرج مع أبية جاسر، أنا خايفة منه، يشخط فيا ولا يزعق لي. زين: لا متخافيش، أنا هضمنهولك، وبعدين هو بيتكلم على مصلحتك، يبقى ليه تخافي. رهف: أنت مش شفت يا جدو إزاي صوته عالي وبيزعق، وكمان وداني، آه يا ودانى، لسه وجعاني لحد دلوقتي. جاسر: إيه شغل العيال والدلع الماسخ ده، مش عايزة تروحي، إن شاء الله عنك ما طلعتي، أنا غلطان سايب شغلي علشان أوديكي.
رهف: أهو شفت يا جدو، لسه مطلعناش من البيت اهو واتزعق لي، أعمل إيه أنا دلوقتي. زين ضاحكاً: حسستوني إني في حضانة، ما خلاص بقى يا ولاد، وأنت يا جاسر يا ابني طول بالك عليها شوية، هي لسه مش متعودة على الجو هنا. ويلا بقى علشان متتأخروش. طلعوا من المنزل وركبوا السيارة، ودقائق ووصلوا المول. جابوا ملابس للمدرسة ومستلزمات المدرسة، دخلت محل ملابس لتشتري لها ملابس تناسب أوضاعها الجديدة، وخلصت.
جاسر: هو خلاص كده ولا لسه فيه حاجة تاني؟ رهف: معلش تعبتك معايا، بس هو خلاص كده. جاسر: خلاص استنيني في الكافيه ده، هطلع أحط الأكياس دي في العربية وأرجع لك، ده أنتِ نشفتي ريقي من كتر اللف معاكي. رهف: خلاص ماشي، وبعدين ما أنا قولت أسفة خلاص. جاسر: يابت، هو أنتِ مش هتبطلي لموضة، أشُدك من ودانك قدام الناس دلوقتي. رهف: لا خلاص والنبي يا أبية، أنا بهزر معاك، أطلب لك حاجة عقبال ما تيجي ولا تطلب أنت؟ جاسر: ممكن قهوة مظبوط.
وسابها ومشي، وهي راحت الكافيه وطلبت قهوة مظبوط وعصير فريش ليها. وهي قاعدة مسكت فونها وفتحت الكاميرا لتطمئن على شكلها، وتلتقط كم صورة لها، ليظهر في خلفية الصورة شابين ويقتربوا على ترابيزتها. الشاب 1: ممكن نتعرف. رهف: لو سمحت ابعد، مينفعش كده. الشاب 2: ليه بس، إحنا لقيناكي قاعدة لوحدك قولنا نسليكي. رهف اتوترت من قربهم وقررت إنها تقوم تمشي. الشاب 1 مسك إيديها: رايحة فين بس، إحنا لسه بنتكلم.
رهف بتوتر: لو سمحت سيب إيدي، مينفعش كده، سيب إيدي بدل ما أنادي على أمن المكان. الشاب 2: الحق بتقول لك مينفعش وتنادي على أمن المكان، ههههههه. الشاب 1: ما أنا قولت لك يا ابني، شكلها مش من هنا، ها بقى، قولتي لي اسمك إيه.... وفجأة، أُضرب بوكس وقع على الأرض. رهف: أبية، الحقني يا أبية. مسكها ووقفها وراه وفضل يضرب في الشابين لحد ما جه الأمن وبعدهم عن بعض، وأخذوا الشابين وطلعوا بره واعتذروا لجاسر، فهم يعلمون جيداً من هو.
جاسر ممسك بذراع رهف بقوة: أنتِ إيه اللي وقفك معاهم، أنا مش قولتي لك استني في الكافيه، مش بتسمعي الكلام ليه. رهف بعياط: والله أنا روحت الكافيه، حتى طلبت لك القهوة، بس طلعت الموبايل آخد صورة ليا، هما طلعوا في الصورة وفضلوا يرخموا عليا وقعدوا معايا على الترابيزة بالعافية، ولما مشيت وسيبتهم هما جم ورايا ومسكني وحضرتك جيت. آآآه دراعي يا أبية بيوجعني. جاسر: طب بطلي عياط،
وبيطبطب على كتفها: اهدى يا رهف، خلاص بقى الناس بتبص علينا. رهف بتمسح دموعها بكفوف إيديها زي الأطفال: طب أنا عايزة آيس كريم. جاسر: ههههه، آيس كريم، ماشي يا أختي، تعالي. وراحوا واشتروا آيس كريم، وبياكلوه. جاسر: شفتي بقى لما زعقت لك عشان تغيري اللي كنتي لبساه، كان لمصلحتك إزاي، لو كنتي نزلتِ باللي كنتي لابساه، كان هيبقى إيه وضعك.
رهف: والله يا أبية، مش هتفرق كتير، منا غيرت ولبست طويل زي ما حضرتك قولت واتضايقت بردو واتعاكست، فملهاش علاقة باللبس. جاسر: أي نعم حصل معاكي موقف وحش، بس مش معنى كده إنك بردو تلبسي قصير ولا ضيق، أنتِ خلاص كبرتي، فاهمة ولا لأ، ولو كنتي نزلتِ بالقصير كان زماني متخانق عشر مرات مش مرة واحدة. حافظي على نفسك علشان مفيش حد هيعرف يحافظ عليها غيرك، ماشي؟ وبعدين أنتِ هتقابلي من عينّة الناس دي تاني، وتصرفك ده معجبنيش بالمرة.
رهف: أمال كنت عايزني أعمل إيه يا أبية؟ جاسر: أديله بالقلم على وشه ونادي الأمن. رهف: ما أنا قولتي له هنادي لك الأمن، بس هو ضحك عليا ومصدقش. جاسر: هبلة، هتفضلي هبلة لحد إمتى مش عارف، يا بنتي بقول لك افعلي، يعني اضربي ونادي فعلاً، مش تهدديهم إنك هتعملي ده، فهمتي. رهف: أيوه فهمت، بس شكراً يا أبية إنك جيت في الوقت المناسب. جاسر: العفو، متقوليش كده، أنتِ بنت عمي، يعني لحمي وعرضي بردو.
وبص لها، وأول مرة ياخد باله من لون عينيها الساحرة، ولكن سرعان ما خرج من شروده على صوت رهف: مش يلا يا أبية، زمان بابا خلص الجلسة، وحشني أوي. جاسر: آه صح، يلا بينا. وخرجوا وذهبوا للمنزل. أخذت رهف من جاسر أكياس الأشياء وقالت لهم: هطلع أحط الحاجة في أوضتي وأنزل على طول. زين: أنا هقوم أطلع لمحمود أمهد له عقبال ما رهف تنزل، تبعتوها على أوضة محمود، ماشي. جاسر: حاضر يا جدو. بعد ما مشي زين.
نرمين: إيه، هنشتغلها سواقين وشيالين كمان. جاسر: في إيه يا ماما، أنتِ ليه مضايقة من رهف كده، على فكرة دي بنت عمي ولسه جديدة على البلد مش المنطقة بس، ولازم أكون معاها وأحميها، أنا مش شايف فيه مشكلة خالص. نرمين: يا سلام، ما خالتك نقلت من إسكندرية وجت القاهرة، قعدت أتحايل عليك عشان تاخد خلود بنت خالتك وتعرفها الأماكن ولا تروح معاها مشوار، ما هي كمان جديدة في المنطقة، ولا هو عند رهف حلو وخلود لأ.
جاسر: يا ماما، أنا كان عندي شغل مهم جداً الفترة اللي فاتت دي، محدش ينفع يشتغل عليه غيري، وبعدين خلود عندها أخوها، أما رهف معندهاش غيرنا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!