الفصل 3 | من 25 فصل

رواية رهف الجاسر الفصل الثالث 3 - بقلم اية محمد

المشاهدات
26
كلمة
2,990
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 12%
حجم الخط: 18

فريد: وأنا عارف إن مستقبلي موجود وبيكبر كمان، صح؟ يلا سلام بقى. جاسر: استنى عندك، أنا مخلصتش كلامي ومش ده الموضوع اللي كنت عايزك فيه أصلًا. فريد: طب ممكن نأجل كلام لحد ما أرجع بليل عشان أنا متأخر دلوقتي. جاسر: بليل إيه يا أبو بليل؟ أنت بترجع وش الفجر، بنكون كلنا نايمين. أنت فاكر إني نايم على وداني ومش عارف حاجة؟ أنا بس اللي سايبك عشان مش فاضيلك الفترة دي. وبعدين هما كلمتين، احترم نفسك مع بنت عمك.

فريد: أحترم نفسي، إزاي يعني وأنا عملتلها حاجة؟ جاسر: يعني مينفعش تحضنها تاني، خلي فيه حدود في المعاملة بينكم. دي خلاص هتقيم هنا وأنا مش عايز وجع دماغ. فريد: لا والله، حدود ليه يعني؟ مهي بنت عمي، أنا مش فاهم إيه المشكلة. جاسر: بنت عمك دي كبرت، يبقى مينفعش تتعامل معاها على أساس إنها لسه صغيرة وكده، وخصوصًا إن أنتم سنكم قريب من بعض. مفهوم؟

فريد: أنت مكبر الموضوع أوي، هي فعلًا أختي الصغيرة وبتصرف على أساس كده. مليش دعوة أنا بقى بعقدتك دي وعقليتك اللي مش عايزة تتطور. جاسر بعصبية: احترم نفسك ومتنساش إني أخوك الكبير، واللي أنا قولته يتنفذ. ولو شوفت تجاوز تاني، أنت حر. مفهوم؟ فريد بزهق: ماشي مفهوم. فيه حاجة تاني ولا أمشي؟ وسابه ومشي. دخل جاسر المنزل ودخل على جده المكتب.

جاسر: خلاص يا جدو، أنا كلمت كذا مدرسة هيردوا عليا في أقرب وقت. وموضوع الحساب ده بكرة حد هييجي من البنك عشان عمي لازم يمضي على شوية أوراق تخص الموضوع ده. زين: ماشي يابني، كتر خيرك. جاسر: مالك يا جدو؟ إيه اللي مضايقك؟ أنا قولت الابتسامة مش هتفارق وشك طالما رهف هنا. حكاله زين على اللي قالته رهف وأكد عليه إنه ميفتحش الموضوع قدامها لأنه حساس جدًا بالنسبة ليها وهو تفهم.

دافي غُرفة رهف، أخذت شاور وغيرت ملابسها، ولبست فستان قصير لبعد الركبة بشوية لونه أزرق، وربطت شعرها بطريقة عشوائية، وفرغت حقائبها. سمعت خبط على الباب. رهف: ادخل. زين: الجميلة إزيك دلوقتي؟ رهف: الحمد لله يا جدو. زين: طب يلا بينا على الغدا. رهف: يلا. ونزلوا على السلم وجلسوا على الطاولة. رهف: مساء الخير يا مرات عمي. نرمين: مساء النور يا حبيبتي. زين: هو فين جاسر؟ مش هيتغدى معانا ولا إيه؟

نرمين: هو حضرتك معدتش عليه وناديته على الغدا زي رهف ولا إيه؟ هما الاتنين أحفادك على فكرة، وهو الكبير، وكمان هو اللي شايل الشغل كله، يعني يستاهل منك تقدير أكتر من كده يا عمي بصراحة. زين بعصبية: أنتِ مش ناوية تجبيها لبر صح؟ أنا مش قولت ونبهت مليون مرة عليكي متتدخليش بيني وبين أحفادي. متخلينيش أوريكي الوش التاني مني يا نرمين. على نزول جاسر. جاسر: خير يا جماعة؟ إيه؟ صوتكم عالي ليه؟

نرمين بدموع تماسيح: مش عارفة يا جاسر يا ابني، جدك مش طايقلي كلمة وكمان بيزعقلي قدام اللي يسوى واللي ما يسواش. وهي تنظر لرهف. زين: احترمي نفسك، أنتِ كده زودتيها أوي. اتفضلي فوق على أوضتك، وماتطلعيش منها نهائي، مش عايز أشوفك النهاردة، سامعة؟

واللي مش عاجباكي دي حفيدتي، يعني ليها في البيت زي ما ليكي بالظبط، ويمكن زيادة. يبقى تتعودي عليها وعلى وجودها عشان ده هيبقى أحسن لكِ. وإذا كنت بعديلك حاجات وبفوتها، فكان عشان جاسر وفريد. لكن هتسوقي فيها، هتشوفي مني حاجة تانية. مفهوم؟ جاسر: اهدى بس يا جدو، الموضوع مش مستاهل. أكيد أمي متقصدش اللي حضرتك بتقوله ده، صح يا أمي؟ نرمين: لا طبعًا مقصدتش. وأنا هضايق من رهف ليه يعني؟

ده أنا بحبها زي بنتي تمام. أنا كنت أقصد على الخدم، كده أنا مش هعرف أحكمهم ولا يسمعوا لي كلمة. وعلى العموم أنا طالعة أوضتي زي ما حضرتك طلبت. رهف: لا استني والنبي يا مرات عمي، متطلعيش عشان خاطري. يا جدو هي مكنتش تقصد ومحصلش حاجة لكل ده، وانتوا واحشني كلكم وعايزة نتجمع مع بعض كعيلة ونأكل سوا عشان خاطري يا جدو. زين: خلاص يا نرمين اقعدي، محصلش حاجة. وانت يا جاسر يابني يلا اقعد عشان ناكل.

نرمين: لا معلش، اتغدوا انتوا، أنا طالعة على أوضتي، مليش نفس. زين: أنا مش... بعيد كلامي مرتين، قولت خلاص يبقى خلاص. مفهوم؟ جاسر مسك إيد نرمين: خلاص بقى يا أمي، يلا عشان نقعد. جلست نرمين وهما بياكلوا. جاسر: المدرسة ردت عليا يا جدو، ورهف هتكمل دراستها من أول الأسبوع اللي جاي. بس المدرسة ليها طلبات وكده، هبعت حد يجيبهم ويجيبهم على البيت هنا. رهف: لا معلش، أنا بحب أجيب حاجتي بنفسي.

جاسر: خلاص شوفي أنتِ عايزة تروحي امتى وأنا أبعت السواق معاكي. رهف: خلاص تمام. ممكن بعد الغدا، أنا كده كده لابسة عشان كنت عايزة أجيب حاجات من بره. ابقي ابعتلي يا أبيه بس طلبات المدرسة عشان أجيبها. جاسر: تمام. بعد الغدا، طلعت رهف لغرفتها لارتداء الكوتشي والشنطة ونزلت وسلمت على جدها وهو جالس مع جاسر بيشربوا القهوة. رهف: عايز حاجة يا جدو؟ أنا طالعة.

زين: سلامتك يا حبيبتي، بس متتأخريش. يكون بابا خلص الجلسة بتاعته عشان تشوفيه. وخلي بالك من نفسك. رهف: حاضر يا جدو. ممكن يا أبيه تبعتلي طلبات المدرسة على فوني عقبال ما أجيب رقم مصري. جاسر: خلاص تمام. ويرفع عينه ليرى رهف ويصرخ بها: إيه اللي أنتِ لبساه ده يا هانم وعايزة تطلعي بيه؟ رهف بخوف من صوته العالي: فيه إيه يا أبيه؟ مهو فستان واسع وحلو أهو، ماله بس؟ جاسر: والله أخدتي بالك من إنه واسع، وما أخدتيش بالك من إنه قصير.

رهف: هو نظامه كده، الموديل بتاعه كده. وبعدين ده مش قصير أوي يعني، حبة صغيرة، صح يا جدو؟ زين: جاسر عنده حق يا رهف، أنتِ هنا في مصر يا حبيبتي وفيه عادات وتقاليد. معلش المرة دي اطلعي كده، وخلي بالك المرة الجاية من لبسك. جاسر: معلش يا جدو، بس هي مش خارجة من البيت بالمنظر ده. رهف: يوووه بقى، أنا متعودتش على التحكمات والصوت العالي ده. وبعدين جدو قالي اطلعي.

قام جاسر ومسك ودن رهف: شكلك نسيتي نفسك، أنا أبيه جاسر ولازم تسمعي الكلام. وأنا مبحبش أعيد كلامي مرتين، فاهمة؟ رهف تصوت بألم: خلاص فاهمة، فاهمة. وطلعت وهي تدبدب في الأرض من غضبها لتغير ملابسها لترتدي فستان طويل باللون الأخضر وكوتشي وشنطة بيضاء، وما زادها اللون إلا جمالًا وإشراقًا. ونزلت وتقول: ها، حلو كده ولا فيه كلام تاني؟ زين: زي القمر يا حبيبتي. جاسر: أيوه كده، حلو.

رهف: ممكن بقى تبعتلي طلبات المدرسة عشان ألحق أروح وأجي. جاسر: لا. رهف: يعني إيه لا؟ جاسر قام وقف. قامت رهف تستخبى في جدها: والله لو شديتني من ودني تاني لأصوت وأنت حر بقى يا جدو، بقى خليه يبعد عني. جاسر: أنا رايح معاك عشان السواق راح يوصل أمي عند خالتي. رهف: يا نهار أسود! هو أنت هتيجي معايا؟ لا خلاص، أنا هروح في أي وقت تاني أشتري الحاجة، شكرًا.

زين ضاحكًا: طب اطلعي من ورايا وقولي الكلمتين دول يا جبانة. وبعدين مش أنتِ قولتي إنك عايزة تشتري حاجات ليكي؟ ليه تأجيلها؟ رهف: بصراحة كده بقى، أنا مش عايزة أخرج مع أبيه جاسر، أنا خايفة منه، يشخط فيا ولا يزعقلي. زين: لا متخافيش، أنا هضمنهولك. وبعدين هو بيتكلم على مصلحتك، يبقى ليه تخافي؟ رهف: أنت مش شفت يا جدو إزاي صوته عالي وبيزعق. وكمان وداني، آه يا وداني، لسه وجعاني لحد دلوقتي. جاسر: إيه شغل العيال والدلع الماسخ ده؟

مش عايزة تروحي، إن شاء الله عنك ما طلعتي. أنا غلطان سايب شغلي عشان أوديكي. رهف: أهو شفت يا جدو، لسه مطلعناش من البيت أهو واتزعقلي. أعمل إيه أنا دلوقتي؟ زين ضاحكًا: حسستوني إني في حضانة. ما خلاص بقى يا ولاد. وأنت يا جاسر يا ابني طول بالك عليها شوية، هي لسه مش متعودة على الجو هنا. يلا بقى عشان متتأخروش. طلعوا من المنزل وركبوا السيارة، ودقائق ووصلوا المول.

جابوا ملابس للمدرسة ومستلزمات المدرسة. دخلت محل ملابس لتشتري لها ملابس تناسب أوضاعها الجديدة، وخلصت. جاسر: هو خلاص كده ولا لسه فيه حاجة تاني؟ رهف: معلش تعبتك معايا، بس هو خلاص كده. جاسر: خلاص استنيني في الكافيه ده، هطلع أحط الأكياس دي في العربية وأرجعلك. ده أنتِ نشفتي ريقي من كتر اللف معاكي. رهف: خلاص ماشي. وبعدين مانا قولت آسفة خلاص. جاسر: يابت هو أنتِ مش هتبطلي لموضة؟ أشُدك من ودانك قدام الناس دلوقتي.

رهف: لا خلاص والنبي يا أبيه، أنا بهزر معاك. أطلبلك حاجة عقبال ما تيجي ولا تطلب أنت؟ جاسر: ممكن قهوة مظبوط. وسابها ومشي. وهي راحت الكافيه وطلبت قهوة مظبوط وعصير فريش ليها. وهي قاعدة مسكت فونها وفتحت الكاميرا لتطمئن على شكلها، وتلتقط كام صورة لها. ليظهر في خلفية الصورة شابين ويقتربوا على ترابيزتها. الشاب 1: ممكن نتعرف؟ رهف: لو سمحت ابعد، مينفعش كده. الشاب 2: ليه بس؟ إحنا لقيناكي قاعدة لوحدك قولنا نسليكي.

رهف اتوترت من قربهم وقررت إنها تقوم تمشي. الشاب 1 مسك إيدها: رايحة فين بس؟ إحنا لسه بنتكلم. رهف بتوتر: لو سمحت سيب إيدي، مينفعش كده. سيب إيدي بدل ما أنادي على أمن المكان. الشاب 2: الحق بتقولك مينفعش وتنادي على أمن المكان؟ ههههههه. الشاب 1: منا قولتيلي يا ابني شكلها مش من هنا. ها بقى، قولتيلي اسمك إيه؟ وفجأة، ضرب بوكس وقع على الأرض. رهف: أبيه! الحقني يا أبيه.

مسكها ووقفها وراه، وفضل يضرب في الشابين لحد ما جه الأمن وبعدهم عن بعض، وأخدوا الشابين وطلعوا برا، واعتذروا لجاسر، فهم يعلمون جيدًا من هو. جاسر ممسك بذراع رهف بقوة: أنتِ إيه اللي وقفك معاهم؟ أنا مش قولتي استني في الكافيه؟ مش بتسمعي الكلام ليه؟

رهف بعياط: والله أنا روحت الكافيه، حتى طلبتلك القهوة. بس طلعت الموبايل، أخد صورة ليا، هما طلعوا في الصورة، وفضلوا رخامة عليا وقعدوا معايا على الترابيزة بالعافية. ولما مشيت وسبتهم، هما جم ورايا ومسكني. وحضرتك جيت. اااه دراعي يا أبيه، بتوجعني. جاسر: طب بطلي عياط. وبيطبطب على كتفها: اهدى يا رهف، خلاص بقى الناس بتبص علينا. رهف بتمسح دموعها بكفوف إيديها زي الأطفال: طب أنا عايزة آيس كريم. جاسر: ههههه، آيس كريم؟

ماشي يا أختي، تعالي. وراحوا واشتروا آيس كريم وبياكلوا. جاسر: شفتي بقى لما زعقتلك عشان تغيري اللي كنتي لبساه؟ كان لمصلحتك إزاي؟ لو كنتي نزلتي باللي كنتي لابساها كان هيبقى إيه وضعك. رهف: والله يا أبيه مش هتفرق كتير، منا غيرت ولبست طويل زي ما حضرتك قولت، واتضايقت بردو واتعاكست. فملهاش علاقة باللبس. جاسر: أي نعم حصل معاكي موقف وحش، بس مش معنى كده إنك بردو تلبسي قصير ولا ضيق. أنتِ خلاص كبرتي، فاهمة ولا لأ؟

ولو كنتي نزلتي بالقصير كان زماني متخانق عشر مرات مش مرة واحدة. حافظي على نفسك عشان مفيش حد هيعرف يحافظ عليها غيرك، ماشي؟ وبعدين أنتِ هتقابلي من عينة الناس دي تاني، وتصرفك ده معجبنيش بالمرة. رهف: أمال كنت عايزني أعمل إيه يا أبيه؟ جاسر: أديله بالقلم على وشه ونادي الأمن. رهف: منا قولته هناديلك الأمن، بس هو ضحك عليا ومصدقش. جاسر: هبلة؟

هتفضلي هبلة لحد إمتى مش عارف يا بنتي. بقولك افعلي يعني اضربي ونادي فعلاً، مش تهدديهم إنك هتعملي ده. فهمتي؟ رهف: أيوه فهمت. بس شكرًا يا أبيه إنك جيت في الوقت المناسب. جاسر: العفو، متقوليش كده، أنتِ بنت عمي، يعني لحمي وعرضي بردو. وبص ليها، وأول مرة ياخد باله من لون عينيها الساحرة، ولكن سرعان ما خرج من شروده على صوت رهف: مش يلا يا أبيه، زمان بابا خلص الجلسة، وحشني أوي. جاسر: آه صح، يلا بينا. وخرجوا وذهبوا للمنزل.

أخذت رهف من جاسر أكياس الأشياء وقالت لهم: هطلع أحط الحاجة في أوضتي وأنزل على طول. زين: أنا هقوم أطلع لمحمود أمهدله عقبال ما رهف تنزل. تبعتوها على أوضة محمود، ماشي؟ جاسر: حاضر يا جدو. بعد ما مشي زين. نرمين: إيه؟ هنشتغلها سواقين وشيالين كمان؟ جاسر: فيه إيه يا ماما؟ أنتِ ليه مضايقة من رهف كده؟ على فكرة دي بنت عمي ولسه جديدة على البلد مش المنطقة بس، ولازم أكون معاها وأحميها. أنا مش شايف فيه مشكلة خالص. نرمين: يا سلام؟

ما خالتك نقلت من إسكندرية وجت القاهرة، قعدت أتحايل عليك عشان تاخد خلود بنت خالتك وتعرفها الأماكن ولا تروح معاها مشوار، مهي كمان جديدة في المنطقة. ولا هو عند رهف حلو وخلود لأ؟ جاسر: يا ماما، أنا كان عندي شغل مهم جدًا الفترة اللي فاتت دي، محدش ينفع يشتغل عليه غيري. وبعدين خلود عندها أخوها. أما رهف معندهاش غيرنا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...