فريد: وأنا عارف إيه اللي ممكن يتعمل وإيه اللي لأ، مش عيل صغير أنا عشان أروح أعمل مشاكل. وبعدين أنا متخطتش حدودي معاها. جاسر: لأ اتخطيت. أمال الضحك والصوت العالي والبوسة دي إيه؟ وهو يمرر يده على خده بعصبية. فريد: يا سلاااام! هو يعني عشان قاعدين بنهزر ونضحك يبقى اتعدت حدودي؟ وبعدين أنا مالي ومال البوسة، هي اللي عطتني مش أنا. كنت أعمل إيه يعني؟ أضربها؟
يا حرام عليك يا جاسر. بجد والله من كتر القفلة على نفسك بقيت عامل زي أهل الكهف، وأفكارك بقيت متأخرة أوي. حاول تشم نفسك وتطلع برا الدايرة بتاعتك دي. وذهب لغرفته، ولكن أوقفه صفع على وجهه من جاسر. جاسر: أنت صح قليل التربية ولازم تتربى عشان تبقى تتكلم مع أخوك الكبير كده. الجد ورهف ونرمين طلعوا على صوت جاسر العالي. فريد وهو يضع
يده على وجهه مكان الصفعة: أنا بحترمك يا جاسر، وأكبر دليل إنني مش هرد على القلم اللي أنت عطتهولي عشان أنت أخويا الكبير. وسابه ومشي. الجد: أنت اتجننت يا جاسر؟ بتمد إيدك على أخوك. جاسر: هو قليل الأدب يا جدي، حضرتك مشفتش كان بيكلمني إزاي. الجد: والله عال، ودا مبرر إنك تمد إيديك عليه. اتفضل امشي من وشي يا جاسر، ومش عايز أشوف وشك غير وانت مصلح الهباب اللي أنت عملته ده، فاهم؟ جاسر: جدو اهدى بس...
قاطعه الجد: أنا مش بعيد كلامي مرتين. غور من وشي، ولما أنت تتربى تبقى تربي أخوك الصغير. مشي جاسر وهو متعصب. نظر الجد لنرمين: اطلعي خدي بخاطر ابنك وهديه. ذهبت نرمين لغرفة فريد. ونزلت رهف لجدها وهي بتبكي. رهف: أنا السبب يا جدو، أنا عايزة أقعد في بيت لوحدي أنا وبابا. برا البيت ده. أنا من ساعة ما جيت وكل المشاكل حصلت. الجد: طبطب عليها. اهدى يا حبيبتي، إيه اللي خلاكي تقولي كده؟ حكت له رهف على اللي حصل.
الجد: أنتِ مغلطيش، يا بنتي، ولا فريد اللي غلط. جاسر بس هو الوحيد اللي غلطان، والظاهر كده من كتر دلالي فيه ده اللي حصل. رهف: لا، متقولش كده يا جدو. أبيه جاسر بيحبك أوي، وكمان بيحب فريد أوي. هو ممكن بس كان فيه حاجة مزعلاه وكدا، بس لكن هو مش هيقدر على زعلك ولا على زعل فريد، صدقني. الجد: متشغليش أنتِ بالك بالموضوع ده، ومش عايزة أسمع منك مرة تانية إنك تطلعي من البيت، سامعة؟ رهف: أيوه يا جدو. بس أنا...
الجد: من غير بس، وأنا مش بحب أعيد كلامي مرتين، ماشي؟ رهف: حاضر يا جدو. وصعدت رهف لغرفة فريد وطرقت على الباب. سمعت صوت يأذن لها بالدخول. دخلت رهف. نرمين: أنتِ جاية هنا ليه يا وش النحس؟ من ساعة ما جيتي والبيت كله مش مرتاح. عشان كده أمك ارتاحت لما سابته ومشيت. أكيد كنتِ نحساهم هناك برضو. فريد: أمي من فضلك، إيه الكلام ده؟ لو سمحت يا أمي، قولي لحد من الخدم يطلع لي الفطار هنا، مش عايز أنزل. نرمين: حاضر يا حبيبي.
ونظرت لرهف: أنتِ هتفضلي واقفة كده كتير ولا عايزة تسدي نفسه على الأكل؟ أنا مصدقت إنه رضى ياكل. رهف وعيونها مليانة دموع: أنا آسفة يا طنط، أنا همشي. أنا كنت جاية بس عشان أعتذر من فريد على اللي حصل وأقوله ملوش لزوم نخرج وإنه يقعد يرتاح. عن إذنكم. وخرجت رهف مسرعة لغرفتها. ارتمت على السرير وهي تبكي بشدة وتقول: الله يسامحك يا أمي على اللي عملتيه فيا.
وتبكي بحزن وتقرر تمسك موبايلها وتتصل بجاسر، ولكن الهاتف لم يجيب. كررت الاتصال ولكن لم يجيب أيضاً. حل الليل ولم يأتِ جاسر، ولم يطلع فريد من غرفته. وقفت رهف في الشرفة تتأمل السماء وتبكي على حالها وعلى وضعها، حتى تسمع صوت سيارة جاسر. لتنزل بسرعة. تقابله على باب المنزل، لينظر لها جاسر بعصبية ويمسك ذراعها بقوة ويدفعها داخل المنزل. رهف: آآآه! آه! إيه في إيه يا أبيه؟ أنت بتوجعني. جاسر: أنتِ يابت عايزة إيه؟
أنتِ إزاي تطلعي من أوضتك كده أصلاً؟ تنظر رهف لملابسها بخجل، فإنها نسيت تبدل ملابسها. كانت ترتدي بنطلون برمودا وتي شيرت كت، وربطت شعرها بطريقة عشوائية. لترجع تنظر له بخجل وهي تضع يدها على كتفها: والله نسيت أغير، أنا آسفة. أنا بس كنت عايزة ألحقك مش أكتر. خلع جاسر الجاكت ولبسها: أنا لو شفت المنظر ده تاني، أي كان السبب إيه، مش هيحصلك كويس، فاهمة؟ وترك ذراعها بعنف، فخبطت في الكنبة. رهف بألم: آه، ماشي خلاص، فاهمة.
جاسر: كنتِ عايزة إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!