الفصل 8 | من 25 فصل

رواية رهف الجاسر الفصل الثامن 8 - بقلم اية محمد

المشاهدات
17
كلمة
2,026
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 32%
حجم الخط: 18

رهف وهى تحبس الدموع: لا أبداً، كنت عايزة أعتذر من حضرتك على اللي حصل. أنا عارفة إني السبب عشان أصرّيت أخرج مع فريد وحضرتك قلت لأ، بس كنت تعاقبني أنا مش فريد. وأنا والله قولت لجدو إني وبابا ناخد شقة على قدنا نعيش فيها، بس هو رفض. وأنا من ساعة ما جيت والمشاكل بتحصل، وأنا مش عايزة كده. فبوعدك إني مش هطلع من أوضتي أصلاً غير للضروريات، ومش هتعامل مع حد خالص وهتجنب الكل عشان متحصلش مشاكل تاني بسببى.

بس والنبي صالح أخوك ده، مخرجش من أوضته من ساعتها، وجدك كمان أعصابه تعبت من اللي حصل. وأنا حاولت أرن عليك كذا مرة عشان تيجي بدري وتصلح الوضع، بس حضرتك مكنتش بترد. على العموم خلاص، أنت جيت وبعد إذنك. يمسك جاسر بيدها: ياسلام، تقوللي اللي عندك وتمشي ليه؟ خدام أبوكي أنا؟ رهف: والله مقصدش أنا بس... جاسر: بس إيه؟

أنتِ فعلاً معاكي حق، أنتِ السبب في كل اللي حصل النهاردة، مش عشان الهبل اللي أنتِ بتقوليه ده، عشان حاجة واحدة بس، إنك مش بتسمعي الكلام. رهف بخوف: بس أنا والله يا بيّه أنا أنا... جاسر: أنا قولتلك إيه قبل كده؟ مش قولتلك أنتِ كبرتي وبطلي شغل العيال ده؟ حصل ولا لأ؟ وهو بيرج فيها. رهف بألم: آه حصل، وأنا التزمت والله ومعملتش حاجة. جاسر: لا والله؟ أمال البوسة اللي عطيتيها لفريد دي إيه؟ رهف:

فريد زي أخويا وأنا مقصدتش، حاجة خلاص مش هعمل كده تاني. جاسر: آه، بس هو مش أخوكي، هو ابن عمك. يبقى عشان كده وائل كان بيضايقك؟ أكيد كنتي بتتعاملي معاه كده، ولما هو زودها أنتِ متقبلتيش؟ ولا كنتي بتتقلي ولا إيه بالظبط؟ رهف وهي تبكي: انت عرفت منين الموضوع ده؟ بس والله العظيم مش ده اللي حصل، هو اللي بنى آدم حقير وزبالة، أنا مليش ذنب وأنا أخلاقي متسمحش بكده. أرجوك بقى سبني، أنت بتوجعني بقى، سبني. تركها جاسر مرمية على الأرض:

أنتِ عقابك إنك متخرجيش من أوضتك، حتى الأكل والشرب هيطلعولك لفوق. وأنا هقول كده للخدم، ولو عصيتي كلامي المرة دي متلوميش غير نفسك. سامعة؟ رهف: سامعة، بس بابا أنا لازم أشوفه. جاسر: اعتبري نفسك يا شاطرة إنك لسه مسافرة. وأنا هبقى أفهمه إنك مشغولة بحاجات المدرسة. رهف: وأنا هفضل كده لحد... جاسر: لحد ما تتعلمي الأدب. وسابها وطلع. وهي صعدت لغرفتها ووضعت الجاكت بتاع جاسر على باب غرفته وذهبت على غرفتها وتبكي بشدة حتى غفت.

جاسر ذهب لغرفة فريد ودخل وجده نائماً. جاسر: على بابا، يلا أنا عارف إنك صاحي وعامل نفسك نايم. فريد: ما أنت على طول بتكشفني. جاسر: امال مش أخوات ولا إيه؟ فريد بسخرية: آه أخوات، صح. جاسر: ميبقاش دمك تقيل بقى. أنا جاي أعتذرلك، حقك عليا. متزعلش، دي كبيرة دي إن جاسر ثابت يعتذر، وأنت عارف كده. فريد: آه طبعاً عارف. جاسر: ما خلاص بقى، أنت عايزني أتحايل عليك ولا إيه؟ ولا أقولك، أنت متستهلش اللي كنت جايبهولك أصلاً. فريد:

استنى، رايح فين؟ كنت جايبلي إيه؟ جاسر: مش أنت عامل فيا فيها الزعلان والمقموص؟ خلاص، خليهم ينفعوك بقى. فريد: لا لا طبعاً، دا أنت أخويا حبيبي. أزعل إيه بس؟ قوللي بقى جايبلي إيه معاك. جاسر: خلاص ماشي، دي مفاتيح عربيتك الجديدة. مش كانت عايز تغير عربيتك؟ فريد: انت بتتكلم جد؟ انت جبتلي العربية فعلاً؟ والله أنت أحلى أخ في الدنيا. جاسر: ولسه. فريد: وفيه حاجة تانية؟ جاسر: آه، بس المرة دي أنا عامل مخاطرة كبيرة. فريد: في إيه؟

قلقتني. جاسر ذهب وفتح باب الغرفة ودخل وهو معه كيسة كبيرة فتحها. فريد: يخربيت عقلك، أنت عملت كده إزاي؟ جاسر: انت عارف لو جدك عرف هقول مليش دعوة، الحاجة حاجتك وأنت اللي جبتها. وخصوصاً بقى إننا في أوضتك. فريد: كده بردو تبيع أخوك على طول كده؟ جاسر: معلش بقى، كله إلا جدو، وأنت عارف. فريد: مش مهم السيرة دي دلوقتي، خليك هنا، هروح أنادي رهف وأجي. جاسر: لا ما تناديش على حد. فريد:

متقلقش، أنا هاخد بالي ومش هنعمل صوت. محدش هيحس بينا. دي هتتبسط أوي بالكنتاكي اللي انت جايبه ده. جاسر: أنا قولت ما تناديش عليها وخلاص. هي متعاقبة. وبعدين متعكننش علينا بقى، خلينا مبسوطين وناكل. فريد: متعاقبة ليه؟ هي عملت إيه؟ جاسر: انت عبيط يالا، مش هي السبب في اللي حصل ولا إيه؟ فريد: لا مش هي السبب، والسبب إحنا عارفينُه كويس. بس قوللي دلوقتي أنت عملت لها إيه؟ جاسر حكى لفريد كل حاجة ما عدا موضوع وائل. فريد:

إيه اللي أنت عملته ده؟ أنت إزاي تعمل كده يا جاسر؟ حرام عليك! مش كفاية أمك واللي عملته معاها النهاردة، تيجي أنت وتعمل كده؟ أنت كده هتخليها تخاف مننا كلنا ومتحسش إنها في بيتها، بالعكس تحس إنها ضيفة وغير مرغوب فيها كمان. ومتنساش إن رهف ليها في البيت ده زيي زيك بالظبط. جاسر: ماما عملت إيه؟ ماما؟ حكاله فريد اللي حصل. جاسر: وأنا جيت زودها عشان كده؟ كانت عايزة تطلع من بيت وتعيش في شقة لوحدها هي وعمي؟ فريد: نعم، يعني إيه؟

جاسر: متقلقش، جدو مسمحش بحاجة زي كده. فريد: طب الحمدلله. أنت بقى لازم تروح تصلح العك اللي أنت عملته. جاسر: لا طبعاً، أصلح إيه؟ سيبها بس شوية. وأنا بكرة بليل أبعت حد من الخدم يقولها تطلع تتعشى معانا عادي. فريد: ولا والله حد من الخدم؟ دي قيمتها عندك ولا متكبر تروح تراضيها بكلمتين؟ جاسر: بالظبط كده. أنا لو عملت كده هتفهم إني برجع في كلامي وهخسر هيبتي قدامها. فريد:

بالعكس، دي هتحترمك أكتر وهتقدر إنك عملت كده ساعة عصبية وبس. ولا أنت عايزها تخاف منك على طول؟ ولا عايزها تحبك زي ما أنت بتحبها؟ جاسر: بحب مين؟ أنت أهبل يا فريد؟ دي أختي الصغيرة. أنت عارف الفرق بينا كام سنة؟ قال أحبها قال. فريد: آه يا جاسر بتحبها، وأنا وانت عارفين كده كويس. ومش مهم السن على فكرة، عادي. جاسر: يابني بقولك أختي الصغيرة، أنت مش بتفهم. فريد:

بقولك إيه، أنا أخوك اللي حفظك وفاهمك. أنت متغير من ساعة ما جت، وأنت مهتم بكل حاجة تخصها وبتغير عليها. امال أنا إيه اللي منعني إني ما أخدتش منك موقف ولا أي حاجة الصبح عشان فهمت إنك غيرت لما باستني؟ ولما كنا هنخرج سوا لوحدينا؟ ولا أنت مفكر إني صدقت حججك العبيطة دي عشان منخرجش؟ جاسر: ولا بطل هبل، شكل القلم كان جامد، عملك ارتجاج يا عيني. بكرا هتبقى كويس يابابا. يلا تصبح على خير. فريد:

وأنت من أهله، بس فكر في اللي قولتهولك، ومدخلش الخدم بينا يا أخويا يا كبير. سابه جاسر ومشي وهو يفكر في كلام فريد، لينظر على باب غرفته ليجد الجاكت بتاعه. ليمسكه وينظر على غرفتها بحزن ودخل غرفته واستلقى على ظهره وهو يفكر في شكلها وفي كلام فريد. "هو معقول ده بجد؟ أنا فعلاً بحبها زي فريد ما بيقول؟ بس حتى لو أنا بعد اللي عملته ده مش هترضى تبص في وشي حتى؟

دا غير المصيبة اللي أنا عملتها والكلام الجارح اللي قولته عليها هي ووائل. حتى لو مكنتش بحبها مكنش لازم أقول الكلام ده، دي في الأول وفي الآخر بنت عمي وسمعتها وشرفها من سمعتي وشرفي. انت إزاي سمحت لغضبك يعميك كده يا جاسر؟ وأقولها إيه أنا دلوقتي؟ وأقولها عرفت موضوع وائل منين؟ ولسه جدي لما يعرف، أنا كده كسرت ثقته فيا. أنت غبي يا جاسر، غبي."

وذهب للحمام ليأخذ شاور دافئ يمكن يهدأ ويعرف ينام، ولكن بدون جدوى. قرر يذهب لغرفة رهف ليطمئن عليها. فتح باب الغرفة ليجدها نائمة والدموع على خدها والمخدة مبللة من دموعها. ليلعن نفسه مئة مرة لأنه زعلها بهذا القدر. ليمرر يده برقة ليمسح دموعها ويتأمل ملامحها. ونظر لذراعها الظاهر عليه كدمات، فحزن وغضب وخرج مسرعاً وذهب لغرفته وكسر كل ما طالت إليه يده من الحزن والغضب. في الصباح التالي الجد:

روحي نادي رهف هانم، قوليلها إن في ضيوف عايزنها. استيقظت رهف على خبط على الباب. رهف: مين؟ الخادمة: صباح الخير يا هانم. البيه الكبير بيقولك في ضيوف تحت عايزينك. رهف بتوتر: ضيوف مين؟ الخادمة: معرفش والله يا هانم. رهف: طب أبه جاسر صحي؟ هو تحت؟ الخادمة: لا يا هانم، جاسر بيه خرج من بدري. رهف: تمام، ماشي خلاص. روحي أنتِ، شكراً. جلست رهف بتوتر وخوف عندما تتذكر ما حدث بينها وبين جاسر أمس: "طب وأنا أعمل إيه دلوقتي؟

هو قالي متنزليش مهما حصل، ودلوقتي جدو بعتلي. أعمل إيه أنا دلوقتي؟ أنا أحسن حاجة أرن عليه وأقوله. لالا، أنا غضبانه جامد ولو زعقلي في الفون أنا هتوتر وهخاف أكتر. أنا أحسن حاجة أعملها أبعتله رسالة، يارب يشوفها بس ويرد عليا." بعتت رهف رسالة لجاسر وقامت دخلت الحمام وأخذت شاور. خرجت مسكت الفون، لاقيته بعتلها رسالة إنها تنزل تشوف مين الضيوف وتقعد معاهم وتطلع تاني على أوضتها وتستنى لما يجي عشان عايز يتكلم معاها.

تنهدت ولبست ونزلت. رهف: صباح الخير يا جدو. الجد: يا صباح الهنا. تعالي، عندك ضيوف. رهف: آه صح، ضيوف مين؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...