الفصل 19 | من 25 فصل

رواية رهف الجاسر الفصل التاسع عشر 19 - بقلم اية محمد

المشاهدات
21
كلمة
2,971
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 76%
حجم الخط: 18

زياد: والله وجه اليوم اللي جاسر ثابت وقع ولا حد سمى عليه. جاسر نظر له بغضب: طب احترم نفسك ويلا على مكتبك عشان مش فاضي، عايز الحق أخلص الشغل دا عشان أروح أجيب رهف من المدرسة. زياد: ماشي يا عم، الله يسهله. وأنا كمان أطلع أشوف مصلحتي مع سهى، والنبي ابقى اشكر لي الآنسة رهف وبوس لي على المعروف اللي عملته فيا ده. جاسر وهو بيرمي علبة خشبية بها أقلام على زياد: ما تحترم نفسك يا بغل إنت.

زياد وهو بيخرج: أنا غلطان، أنا قولت تعمل حجتي يعني. وخرج زياد، وابتسم جاسر على ما قاله زياد، وأمسك هاتفه واتصل بالبنك وطلب منهم استخراج بطاقة بنكية باسم رهف، وبعت كل الأوراق على الإيميل. ورن على جده ليطمئنه، ليطمئن عمه ويخبره بموضوع البطاقة البنكية، فهو لا يقدر على زعل محبوبته. جاسر وهو شغال وبيشرب القهوة سمع صوت هاتفه يرن، لينظر ليجدها والدته. جاسر: صباح الخير يا ست الكل. نرمين: والله لسه فاكر.

جاسر: أنا قولت أسيبك تصحى براحتك، وأنا كنت هتصل بيكي كمان شوية بس إنتي سبقتيني بقى. نرمين: سبقتك ولا الهانم نسيتك أمك. جاسر: تاني يا ماما، على العموم الهانم ملهاش دعوة، وأنا فعلاً كنت هتصل بيكي يا أمي. نرمين ببكاء: كدا أهون عليك برضه يا ابني تسبني وتمشي؟ قوتك عليا وإنت كدا ماشي وراها وخلاص.

جاسر: يا أمي الله يخليكي متعيطيش، وبعدين يا أمي أنا مشيت مش بسبب رهف، بسببك إنتي عشان لسه بتعامليني كأني لسه عيل صغير وبتعملي حاجات من ورايا وبتحطني قدام أمر واقع، وإنتي عارفة إن دا بيعصبني ويضايقني أد إيه. نرمين: فتعاقبني يعني وتتجوز بنت منال وكمان تسيب بيتك وتمشي عشان خاطر الهانم.

جاسر: أولاً رهف بنت عمي مش بنت منال، ثانياً أنا متجوزتهاش عشان أعاقبك ولا حاجة، إنتي أمي مينفعش أعمل كدا، أنا اتجوزتها عشان بحبها يا أمي. وتاني هقولك أنا مشيت من البيت بسببك إنتي مش هي. نرمين: إنت بتضحك عليا ولا على مين؟ اتجوزتها عشان بتحبها كدا من غير ما تقول لحد ولا تعمل فرح ولا أي حاجة، حب إيه دا! أنا عارفاك يا جاسر وعاجناك وخبزاك، دا إنت ابن بطني، إنت مجبور على الجوازة دي بس قول لي السبب.

جاسر: إيه اللي إنتي بتقوليه دا يا أمي؟ مجبور إيه! لا طبعاً، وبعدين إحنا كنا مستنيين بس تخلص ثانوية عامة ونعمل فرح ونقول للناس، مش في السر ولا حاجة. نرمين: اسمع يا ابن بطني، أنا عارفاك كويس، إنت مجبور، بس ليه؟ هي عملت حاجة غلط وإنت بتداري عليها وبتسترها؟ مهي بنت منال عادي تعملها. جاسر بغضب وعصبية شديدة: إيه اللي إنتي بتقوليه دا؟ إنتي بتتكلمي في شرف مراتي. عارفة دا معناه إيه؟

وبعدين قولت مية مرة دي بنت عمي وبتعامل معاها على الأساس دا وحبيتها على الأساس دا واتجوزتها على الأساس دا، مليش دعوة بأمها أنا. وأنا يا أمي كنت مش عايز أتكلم معاكي ولا أعاتبك عشان عارف اللي بينك وبين مرات عمي، بس إنتي كدا زودتيها أوي، محصلش إنك تتكلمي عن مراتي بالكلام دا. نرمين: إنت بتشخط فيا وبتعلي صوتك عليا يا جاسر، دا إنت عمرك ما عملتها.

جاسر: أنا آسف يا أمي، بس حضرتك استفزيتيني بكلامك. أنا بس عايزك تتعاملي مع رهف وإنسي أمها خالص، اتعاملي معاها، اعتبريها واحدة اتجوزتها وبتتعرفي عليها يا أمي، اديها فرصة، وادي حضرتك كمان تتعاملوا مع بعض وتتقبلو بعض، وإلا أنا اللي هتعب في النص بينكم، وإنتي ميرضكيش إني أتعب صح. نرمين: كمان عايزة تتقبلني وتتعامل معايا ليه؟ هي مش عايزة تتعامل ولا إيه؟ لا أنا الكهن دا معرفوش.

جاسر: مفيش فايدة، أمي. طب أنا عندي شغل دلوقتي ومش فاضي، والله على العموم أنا لسه عند كلامي، مش هرجع البيت غير وإنتي متقبلة رهف كمراتى وتتعاملي معاها كويس ومتحسبيهاش بذنب أمها. وإنتي عارفة شقة ابنك تنوري في أي وقت، مع السلامة. وانهى المكالمة ورجع راسه على الكرسي ونظر للسقف بحزن وقلة حيلة: وبعدين هلاقيها منين ولا منين؟

من أمي وأسلوبها اللي مش قادر ألومها عليه عشان عارف منال عملت معاها إيه كويس، ولا رهف اللي بحبها وبقنع أمي كمان بكدا وأنا لسه مش عارف هي إيه شعورها ناحيتي. وظل سرحان في أفكاره حتى سمع صوت دق الباب. جاسر: ادخل. سهى: في موظف من البنك عايز حضرتك. جاسر: خليه يدخل. دخل الموظف، وسلم جاسر البطاقة البنكية، ووقع جاسر له على بعض الأوراق. جاسر: شكراً على سرعة استخراج الكارت.

الموظف: حضرتك من عملائنا المهمين و VIP ونتشرف بتعامل حضرتك معانا. جاسر: شكراً. وخرج الموظف، وظل جاسر يعمل حتى موعد خروج مدرسة رهف، فخرج من المكتب وركب بسيارته وذهب لمدرسة رهف، ووقف أمام باب المدرسة ينتظر خروجها، ولكنه نظر وجدها واقفة مع شاب ويتبادلون أطراف الحديث، وظل يراقبها بغضب شديد. نظرت رهف وجدت جاسر ينتظرها، فاستأذنت وذهبت له. رهف: إنت مقلتليش ليه إنك إنت اللي جاي مش السواق، وواقف ليه؟ مرنتش عليا عشان أطلع ليك.

جاسر: مرضتش أقطع كلامك مع أصحابك، كنت سايبك براحتك. للأسف اتفضل يلا. وركب السيارة، ولكن ينظر لرهف ليجد من يمسكها من يدها بقوة ويسحبها على جنب الطريق. رهف: إحنا مش هنخلص بقى، أوعى، سيبني يا حيوان. وائل: إنتي صحيح طلعتي متجوزة ابن عمك وكمان عايشة معاه في شقة لوحدكم. رهف بصدمة: إنت عرفت إزاي إننا قاعدين في شقة مش في بيت العيلة؟ إنت بتراقبني.

وائل: ردي عليا، بقولك الكلام دا صح، يعني مش كلام كنتوا بتقولوه لأمك كتهديد وخلاص. و مسك دراعها بقوة ويهز فيها، ورهف تتأوه من الوجع، ولكن سرعان ما وجدت وائل تركها و وقع على الأرض. نظرت وجدت جاسر يمسكها من يدها ويوقفها وراءه، وبينزل على وائل ويضربه بالبوكس في وجهه بعصبية شديدة وهو يقول: إنت إزاي تمد إيدك عليها؟ أنا هخليك تندم على اليوم اللي فكرت فيه تعمل كدا. تدخلت رهف ومسكت بجاسر،

ونظرت له بعيون كلها دموع: سيبه، سيبه هيموت في إيدك، سيبه عشان خاطري. تركه جاسر على الأرض ومسك رهف من كتفها: إنتي كويسة؟ عملك حاجة الحيوان دا. رهف: أنا عايزة أمشي حالا. جاسر بيرفص وائل برجليها: اسبقيني إنتي على العربية، وأنا هربيه وأجيلك على طول، متقلقيش. رهف: لا، عايزة نمشي أنا وإنت دلوقتي، وكفاية كدا بقى. جاسر: إنتي ليه بتزعقي وبتتكلمي معايا بالأسلوب دا. رهف: عشان أنا مطلبتش منك إنك تتدخل وتفرج عليا الشارع.

جاسر: نعم! إنتي عايزاني ألاقي حد بيشدك من إيديك وأنا أقف كدا أتفرج عليه يعني؟ ولا إيه؟ ولا أستنى إذن من حضرتك. رهف: وإنت مالك؟ شدني ولا مشدنيش، هو أنا كنت اشتكيتلك؟ قولتلك حاجة؟ لا، بس إزاي بقى؟ لازم تعمل فيها سي السيد وحامي حمى البلاد، صح. جاسر بعصبية: كلامنا مش هنا، لينا بيت، اتفضلي يلا. ومسك دراعها وذهبو للعربية، وهي تتأوه وتصرخ من الألم: دراعي! سيبني، إنت بتوجعني.

وجاسر ولا كأنه سامع حاجة، عصبيته مخلتوش مدرك بحاجة. طول الطريق هو باصص أمامه ويمسك عجلة القيادة بعصبية ويسوق السيارة بسرعة، ورهف تنظر له بخوف، فهي استوعبت ماذا فعلت، ولكن هي تفكر ماذا تفعل الآن مع الوحش الذي تم إطلاق سراحه. رهف: أنا عايزة أروح عند جدو، روحني عند بابا وجدو.

ولكن جاسر لم يعيرها أي انتباه ولم يرد عليها، وهي لما وجدت الوضع هكذا نظرت إلى هاتف جاسر وسحبته لتتصل بجدها لينجدها، ولكنها وجدت الهاتف عليه كلمة سر. رهف: ممكن تفتح لي الفون؟ عايزة أكلم جدو أطمن على بابا زي ما قولت لي. مسك منها جاسر الفون ووضعه في جيب البدلة ولم يرد عليها. نظرت له رهف وبلعت ريقها من كثر الخوف. وصلوا للعماره، فتحت رهف الباب مسرعة قبله وجريت على الشقة ورنت الجرس، فتحت لها ست في أواخر

الأربعينات ونظرت لها: أيوه مين حضرتك. زقتها رهف ودخلت مسرعة: أنا رهف، عايشة هنا. وهي تمشي ناحية غرفتها. ذهبت السيدة لتغلق الباب ولكن وجدت جاسر. جاسر نظر لها وأخرج مال من جيبه وأعطاها المال: شكراً، وحضرتك تقدر تيجي بكرا ونتكلم، هتقبضي باليوم ولا بالشهر وكدا، تقدرى تتفضلي. السيدة: لكن يابيه أنا لسه مخلصتش. جاسر: لا تمام كدا، النهارده تقدرى تكملي بكرا، اتفضلي مع السلامة.

وذهبت السيدة وغلق جاسر الباب بعصبية وصوت عالٍ: رهههههف. وذهب رهف لغرفتها ودق على الباب: افتحي، افتحي بقولك. رهف: هو أنا مجنونة عشان أفتح؟ مش هفتح الباب، أنا خايفة منك ومن اللي هتعمله، مش هفتح غير لما تهدى وتوعدني إنك متوجعنيش زي ما عملت في الشارع. جاسر: افتحي، متعصبنيش أكتر من كدا، بقولك افتحي. رهف: مش هفتح، مش هفتح غير لما تهدى بقولك. جاسر: إنتي فاكرة يعني إن الباب دا هيحوشك مني.

رهف: أيوه، لو فكرت تكسره هصوت وألم الناس. جاسر: بقى، مليش دعوة. وساد صمت المكان. ذهبت رهف للباب: إنت برا؟ إنت روحت فين؟ ابيه جاسر، بس كملت، هي كانت ناقصة ابيه كمان. شهقت رهف ونظرت خلفها لتجده معها في الغرفة: إنت، إنت دخلت هنا إزاي. جاسر: مش قولتلك الباب مش هيقدر يحوشك عني. وهو يقرب عليها. ورهف ترجع للخلف. رهف بخوف: إنت دخلت هنا إزاي؟ جاسر: مش مهم، مش موضوعنا دلوقتي، عندنا حاجات تانية أهم نتكلم فيها.

جريت رهف في الغرفة ووراها جاسر. جاسر: هتروحي فين؟ مفيش غيري أنا وإنتي والباب مقفول علينا. ومسكها من إيديها وقربها منه. رهف بترفس وتخبط عليه بإيديها التانية في محاولة منها للهرب، ولكنه مسك إيديها الاتنين ووضعها على السرير ومال إليها حتى لا تتحرك وتهرب، ونظر في عينيها بعيونه التي يملؤها الغضب. نظرت له رهف بخوف منه ومن عيونه. رهف: سيبني، أوعى كدا، سيبني بقى.

جاسر: حاضر، هسيبك، بس لما نتحاسب الأول. إيه اللي إنتي عملتيه وقولتيه دا. رهف: عملت إيه؟ أنا معملتش حاجة. جاسر: والله معملتيش حاجة بريئة إنتي. أمال طلعتي جريتي واستخبيتي في الأوضة ليه طالما إنتي معملتيش حاجة. رهف نظرت له بعيون دامعة: عشان كنت خايفة منك. ارتحت كدا. جاسر: إيه حكاية خايفة منك، خايفة منك كل شوية؟ كنت البعبع أنا ولا إنتي شفتي مني إيه يخوفك أصلاً.

رهف: اللي عملته في الشارع واللي بتعمله دلوقتي مش كفاية بالنسبالك إنه يخوفني. جاسر: إيه اللي عملته في الشارع وإنتي مش عارفة إنتي عملتي إيه؟ وبعدين أنا عامل كدا عشان متهربيش وتقعدي تستخبي كل شوية. رهف: دا المهم بالنسبالك، مش مهم أنا حاسة بإيه، صح.

ترك جاسر يدها: إنتي ليه مفكرتيش أنا ممكن أحس بإيه لما أوصلك الصبح وتطلبي مني أنزلك قبل المدرسة لسبب غير معلوم بالنسبة ليا، ولما أرجع عشان آخدك ألاقيكي واقفة تتكلمي مع شاب وشكلك كان مبسوط أوي، وقال إيه مقلتليش ليه إنك إنت اللي جاي مش السواق؟ مكنتيش عايزاني أشوفك طبعاً، بدل ما تقولي شكراً، أي حاجة، لا، إنت إيه اللي جابك؟

ومع ذلك سكت ومردتش أتكلم معاكي وقولت لما نروح وأفهم منها. لكن أشوف حد بيشدك وموقفك على جنب وبيتعامل معاكي بعنف، ولما أدافع عنك تزعقي وتعلي صوتك عليا في الشارع ومنتظرة مني آخد إذن منك عشان أدخل. دا اللي هو هنا بيني وبينك، وبقولك صوتك ما يعلاش عليا وتخلي بالك من أسلوبك معايا، فتعملي كدا في الشارع؟ لا، وكمان تقل أدبك عليا وتقولي عايز تعمل فيها سي السيد وخلاص؟

كل دا وإنتي مفكرتيش أنا ممكن أحس بإيه، وطالبة مني لما أعمل رد فعل على كل دا آخد في عين الاعتبار أحاسيسك ومشاعرك، وأنا لوح عادي صح؟

وبعدين إنتي من ساعة ما جيتي مصر وإنتي مشفتيش مني أي حاجة وحشة حتى لو أد كدا، فجأة بقيتي مصدر خوف ورعب بالنسبالك بعد ما كنتي مصدر للأمان، وأنا اللي سبت بيتي وأهلي وأمي واتخانقت معاها عشان خاطرك عشان متتجرحيش بنص كلمة أو تكوني في مكان مش مرتاحة فيه، وفي الآخر طلعت أنا الشرير والوحش عشان مش براعي مشاعرك وأحاسيسك. رهف مش بترد عليه. ردي، ساكتة ليه؟ ولا أقولك أنا سايبلك البيت وماشي عشان تحسي بالأمان ومتفضليش خايفة.

وخرج من الغرفة وذهب لباب الشقة ولكنه وجد يد تمسك به. نظر إليها. رهف وهي بتعيط: لو سمحت مت ومشيش وتسيبني. جاسر: عشان تبقي مطمئنة يابنت الناس على نفسك مني. رهف: إنت لو مشيت هبقى خايفة فعلاً وهموت من خوفي. جاسر: على أساس دلوقتي إنتي مش خايفة مني، ولا كنتي بتستعبطي؟ مش فاهم. لم ترد عليه رهف واكتفت بالبكاء.

جاسر نظر لها: لو فعلاً أنا نزلت، إنتي هتبقي خايفة، فأنا هنزل عشان تعرفي معنى الخوف بجد وتعرفي أنا إيه مصدر خوف ولا مصدر أمان. وسبها ومشى وأغلق الباب وراءه. رهف ببكاء شديد: غبية، غبية يا رهف، ليه كل دا؟ هو عملك إيه. وظلت تبكي حتى غفيت على كرسي الصالون. دخل جاسر البيت في الليل ليجدها نائمة على كرسي الصالون وأنفها وخدودها شديدي الاحمرار من كثر البكاء. فنزل لمستواها ونظر لها: ليه كدا؟ كل ما أقرب منك خطوة ترجعيني عشرة؟

ليه؟ دا إنتي مشفتيش مني غير كل حلو، حتى بعد اللي عملتيه معايا مقدرتش أعمل معاكي حاجة. وحملها بين يديه ودخل غرفتها ووضعها على السرير، وهم بالوقوف ليخرج وجدها ممسكة به. فنظر لها: دلوقتي ماسكاني ومش عايزاني أبعد، بس لما بتبقي صاحية بتبقي عايزاني أبعد ومقربش. أنا مبقتش فاهمك يا رهف ولا عارف إنتي عايزة إيه، بس أنا أخدت قرار هيريحك و يريحني من الحيرة اللي أنا فيها دي. ومسك يدها وفكها لتتركه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...