الفصل 23 | من 25 فصل

رواية رهف الجاسر الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم اية محمد

المشاهدات
21
كلمة
1,571
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 92%
حجم الخط: 18

رهف: أنا بحسبك فاكر إني... قصدي إني لسه صغيرة وكنا بنتعامل كده، بس خلاص أنا كبرت وأنت اعترفت بكده، يبقى مفيش الحاجات دي تاني تمام. جاسر: تمام أوي، هيبقى فيه حاجات تانية. رهف: حاجات تانية إيه؟ جاسر: حاجات بتاعة الكبار مش الصغيرين. رهف: أنا مش فاهمة. جاسر: ما إحنا مش هنفضل نتكلم كده من على الباب يعني، روحي اجهزي وأنا هجهز عشان نلحق ننزل.

وذهب جاسر للحمام ليستعد للنزول، ولما خرج وجد ملابس له على السرير، استغرب وينادي على رهف. جاسر: يا رهف، هو انتي اللي حضرتي الهدوم دي؟ رهف من الخارج: أيوه، طنط أم إبراهيم قالت لي لازم أهتم بهدومك وأجهزها وكده. جاسر في نفسه: والله أم إبراهيم دي ست زي الفل. قام جاسر بتغيير ملابسه وخرج ليجد رهف محضرة السفره للفطار. جاسر: انتي لحقتي تلبسي وتجهزي فطار كمان.

رهف: أيوه، خالتو أم إبراهيم قالت لي لازم تفطريني قبل الشغل وعلمتني أجهز الحاجة إزاي من بالليل عشان متأخدش وقت الصبح. جاسر: والله خالتك أم إبراهيم دي جات لي من السما. رهف: يعني إيه؟ جاسر: يعني خالتك نامت ونقلت في أوضتي وكمان تجهزي لي هدومي وفطار، والله أعلم هتخليكي تعملي إيه تاني. رهف: أيوه يعني أنا مش فاهمة، أنت مبسوط ولا زعلان؟ مش قادرة أحدد. جاسر: لا، مبسوط وزعلان في نفس الوقت. رهف: ها، يعني إيه؟

جاسر: مبسوط عشان بتعملي كل ده عشاني، وأهم حاجة وإنتي راضية ومش متضايقة من ده، وزعلان عشان حاولت أفهمك وأعرفك الحاجات دي قبل كده مسمعتيش مني وكنتي بتهربي من الكلام وكده. رهف: هو أنا آه بعمل كده وأنا مقتنعة، بس مش فاكرة إني سمعت من خالتو أم إبراهيم وأنت لأ، بس خالتو أم إبراهيم عرفت تفهميني وتوصلي المعلومة بطريقة كده أعرف أستوعبها مش أكتر. جاسر: يا سلام، قصدك إني مش بعرف أفهمك يعني ولا إيه؟

رهف: لا، مش قصدي كده، بس فيه حاجات كده بتاعة بنات لازم واحدة ست تفهمها عشان تستوعب، لكن من راجل هتاخدها على محمل تاني، فاهم حاجة؟ جاسر: يعني شوية. رهف بضحك: كويس، بكرة لما تكبر هتفهم الباقي. جاسر: يابت بطلي لما... رهف: إيه؟ أبطل إيه؟ قول قول يا أبي... قصدي يا جاسر، ولا أقول التانية؟ جاسر: إنتي فهمتي إيه؟ أنا بقولك بطلي لك ورغي عشان نلحق ننزل ومنتأخرش. رهف: آه، بحسب هتقول حاجة تانية.

انتهوا من الفطار وركبوا السيارة، ووقف جاسر بعيداً عن المدرسة. تنظر رهف له: أنت وقفت هنا ليه؟ لسه المدرسة قدام شوية. جاسر: مش أنتي عايزة كده عشان أصحابك في المدرسة. مسكت رهف يده: لا، أنا عايزاك تنزلني قدام المدرسة عادي، بس عندي طلب، محدش يعرف إننا متجوزين عشان هبقى الوحيدة في وسط صحابي والمدرسة كلها اللي متجوزة، ممكن نقول إنك ابن عمي وبس، ولو ده هيضايقك ممكن نقول إننا مرتبطين بس مخطوبين، بس ماشي.

جاسر بعد أن فهم نظرة الحب والحنان في عينيها، مسك هو الآخر بيديها ونظر في عينيها: أنا ميهمنيش الناس تعرف إيه ولا تقول إيه، المهم أعرف إنتي شايفاني إزاي وبتتعاملي إزاي، وده أنا شوفته منك النهارده زي ما شفت منك إنك مش عايزة تزعليني وخايفة على زعلي، وده عندي الأهم وكبير أوي، ف اللي إنتي شايفاه وعايزة تعمليه أو تقوليه عادي، أنا مش فارق معايا، المهم تكوني مرتاحة. رهف: بجد؟

طب خلاص وصلني، واللي هيسألني هقول إنك ابن عمي وبتوصلني عادي، ولو حسيت بأي حد بيلمح هقول إنك كمان خطيبي، ماشي. جاسر: طالما ده هيريحك، تمام ماشي. فرحت رهف بقبوله الفكرة وعدم عصبيته عليها، فحضنته وطبعت قبلة طفولية على خده، ولكن سرعان ما استوعبت فعلتها فقالت وهي تنظر للأرض بخجل شديد: رهف: أنا آسفة والله، أنا محتاجة أتحكم في مشاعري أكتر من كده، بس لما أكون فرحانة ومتحمسة بتصرف بعفوية.

جاسر: في حد بيعتذر إنه حضن جوزه، قصدي خطيبته، برضه؟ وبعدين أنا مزعلتش، ومعنديش مانع في تصرفاتك دي، بس إنتي محتاجة فعلاً تسيطرى عليها عشان متحصلش مع الغريب، وساعتها أنا معرفش أنا هبقى عامل إزاي. رهف: لا طبعاً، غريب إيه؟ لا، هي بتطلع كده مع القريبين مني وبس. جاسر: يعني أفهم دلوقتي إني قريب منك يا رهف. رهف بتوتر: يلا باي بقى عشان متتأخرش. ونزلت مسرعة من السيارة، ويراقبها جاسر بعينيه بفرحة وحب، ويحدث نفسه:

ولسه يا رهف لما تعرفي أنا هعمل إيه النهارده عشانك، هقرب منك كمان وكمان. وانطلق بالسيارة إلى مزاد يقام، وعند الانتهاء منه ذهب إلى الشركة. جاسر يدخل مكتبه هو وزياد.

زياد: يا عم، أنا مش فاهم منك حاجة، أول ما الصفقة دي جت لينا قولت إنك مش مهتم بيها، ولما عرفت إن المنشاوى داخلها اهتميت بالمنشاوى أكتر من الصفقة، ولحد آخر لحظة قولت إنك مش هتدخل الصفقة دي، لكن تفاجئني وتفاجأ الكل بحضورك وتزايد وتزايد، وفي الآخر تسيبها للمنشاوى بـ 3 أضعاف المبلغ اللي المفروض تخلص بيه، أنا مش فاهم حاجة. يجلس جاسر على مكتبه بفخر وترتسم على وجهه بسمة الانتصار.

جاسر: أفهمك يا أستاذ زياد، عشان عارف دماغك مش هتستوعب، عشان كده قولت ملف المنشاوى أنا اللي هشتغل عليه بنفسي. زياد: لا والله يا ابني، أنا شريك معاك في الشركة دي، وفي آخر فترة أنا اللي شايل الشغل كله، إنت ليه بتحسسني إني حمار ومش بفهم حاجة؟ ما تحترم عقلي شوية. جاسر: هههههه، ماشي يا عم بهزر معاك، أصلي كده بيني وبينك أنا فرحان ومبسوط أوي. زياد: يا عم إن شاء الله دايماً، بس فهمني بقى.

جاسر: بص يا سيدي، أنا فعلاً مكنتش هدخل الصفقة دي عشان المواد بتاعتهم مغشوشة وغير مطابقة للمواصفات، وإنت عارف مش بشتغل غير في السليم، وكنت مجهز ورق هقدمه للنيابة العامة عشان توقف الصفقة أصلاً، بس لما عرفت إن المنشاوى داخل الصفقة دي اتغير كل تخطيطي. زياد: أيوه، إشمعنى بقى المنشاوى؟ جاسر: إنت مش عارف المنشاوى يبقى مين؟ يبقى جوز أم رهف، وهو السبب في تعاستي أنا وعيلتي كلها.

زياد: آآآه، عشان كده بتنتقم لرهف يعني، بس ليه يبقى السبب في تعاستك إنت وعيلتك كلها؟ جاسر بحزن وقهر: ما هو ياسين المنشاوى السبب في موت أبويا وضياع مرات عمي. زياد بصدمة وذهول: إيه؟ بتقول إيه؟ إزاي بس؟ اللي أعرفه إن أبوك مات عادي مش مقتول، وإزاي المنشاوى ده ما اتحكمش بكده... نرجع بالأحداث للوراء. في بيت العيلة بالليل، يعلو صراخ محمود ومنال زوجته من غرفتهما، وتفتح رهف الباب وتجري على غرفة جدها وهي خائفة.

الجد: إيه يا رهف يا حبيبتي؟ مالك بتعيطي وخايفة كده ليه؟ رهف وهي تبكي: ماما وبابا بيزعقوا جامد وأنا خايفة يا جدو. الجد: اهدى بس يا قلب جدو وقولي لي إيه اللي حصل بالظبط. رهف: أصل بابا قال لماما إنتي...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...