يخرج سليم من المستشفى، ويعود إلى غرفته، ويفكر في رهف. رهف هي الأخرى تفكر به، كانت تجلس سرحانة. "إيه يا ستي؟ أنا هنا." "بتقولي حاجة يا بتول؟ "وصلتي خلاص؟ "أنا مش عارفة أكلمه ولا لأ." "كلميه، اطمني عليه." "أنا مش عارفة بنات إيه دي." "وإنتي كلمتي خالد؟ "خالد؟ "والله أيوه، كلمته وهينزل معايا القاهرة عشان يقابل ماما وبابا." "بجد؟ ألف مبروك يا حبيبتي." "الله يبارك فيكي، عقبالك كدا." "تفتكري ينفع؟ "يعني إيه؟
"أقوله إيه على أختي وجوزها؟ "أيوه ينفع طبعًا. يا رهف، أختك مش عيب، وجوزها مبقاش جوزها خلاص. كدا انتي لازم تقوليه عشان يقدر يحميكي. يلا كلمي، وبقي لما يشد حيله كدا، فهميه كل حاجة." بفعل، تمسك هاتفها رهف وتكلم سليم. "رهف؟ كنت عمال أقول لنفسي هي ليه مكلمتنيش؟ وكنت هفقد الأمل." "ما أنا أهو اتكلمت. طمنيني عليك، عامل إيه؟ وجرحك دلوقتي عامل إيه؟
"الحمد لله دلوقتي كويس، لكن لو بتكلمي قبل دقيقة من دلوقتي، كنت هقولك تعبان جدًا." "يخضع ليه؟ "متخضيش كدا، أنا بتكلم يعني صوتك دوايا." "رهف؟ "بخل؟ "سليم؟ "قلب سليم." "وبعدين بقى؟ "رهف، بجد أنا عايز أجي أتقدم لك، وتكوني معايا على طول. ممكن بقى؟ "في حاجات كتير في حياتي أنت متعرفهاش، لازم نقعد ونتكلم الأول." "من غير كلام؟ أصل أنا عايزك في حياتي، عشان الكلام مش هيغير أي حاجة. بس برضه لو حابة، أنا مستعد. تحبي إنها رده؟
"لا يا سليم، لما تشد حيلك عشان جرحك. أي حركة في خطر عليك." يخبط الباب. "فواكه؟ "ياسيدي، سليم." "دقيقة يا رهف. أيوه مين؟ "أنا يا سليم بيه، فواكه. جناب الحاج محمد بيقولك إنه طالع معاك ضيوف." "طيب، ماشي." "أنا هقفل بقى يا... "سليم؟ "يا رهف." "ياسليم." "يغيظ؟ طب كدا يا رهف. ماشي يا قلبي." وقفل معها. ويأتي العمده ومعه ولده محروس وزوجته شمس، ومرات العمده سيده. "حمد الله على السلامة يا ولدي، بس إيه اللي حصل دا؟
"والله أنا كنت طالع عشان الدكتور. هي برضه ملهاش حد هنا." "يا ولدي، دا شغل الحكومة." "لا يا حاجة، دا واجب، أي حد كان هيعمل كدا. متفق أنا ودكتور خالد، ومش هنسى بردك إنها هي اللي أنقذت حياتي قبل كده." "المهم إنك بخير دلوقتي يا خوي." "الحمد لله يا شمس. طمنيني عليكي، ومحروس عامل إيه معاكي؟ "محروس مفيش منه." "عندك حق يا شمس. محروس مفيش منه." "تسلم يا سليم، أنتم اللي ناس نتشرف بنسبهم." تخبط مرة أخرى. "محمد؟ إيه يا بت؟
"دا الحاج هلالي جاي يطمن على سليم بيه." "طيب، أنا نازل." "طيب، خدي يا سيده، يا شمس، وروحي عند الحاجة أمينه." "حاضر يا عمده." كانت تجلس صباح مع أمينه. وتأتي سيده وشمس. "بعد السلام على والدتها وأختها ومرات أخوها حسنه." "بقولك إيه يا صباح يا أختي." "خير يا أمينه." "الرمان الحلو اللي عندك، خبّي لينا." "يعني إيه؟ "يوه، يعني ما فهمتيش يا صباح." "يوه، لا والله. يعني بتقولك بنتك خليها ليها هي، هتخدها لحد من عيالها." "صح؟
تنور. دا أجبه ليغايت البيت." "دا العشم بردك يا أختي." كانت تجلس شمس مع أختها قمر، ومرات أخوها حسنه. "طمنيني عليكي يا حسنه." "نوبة ميتة كدا." "والله ما عارفة يا شمس. أنا اهو في الشهر التاسع، وديني مستنية الفرج." "ربنا يقومك بسلامة يا مرت أخوي." "عرفتي أمك بتكلم مرات هلالي على إيه؟ "لا والله ما عرف." "شكلها عايزة بنتها حور لإخوكي." "أخويا مين يا قمر؟ "يعني هيكون لمين؟ أمك هتسعى في جواز مين؟ أكيد أخوكي يوسف." "صح."
"بقولك إيه يا حسنه؟ دا حديد بنا، مش عايزة حد يعرف عنيه. سمعني، عشان مجيش من ورا غير المشاكل." "يوه، عارفة يا جمر." كانت تجلس في الأعلى مع سليم، الحاج محمد، هلالي، العمده، وابنه محروس. تأتي الخادمة فواكه. "محمد؟ إيه يا بت تاني؟ "يا حاج، المأمور جه عشان يطمن على حراسة سليم بيه." "جناب المأمور." "طيب، أنا جاي يا بت." ينزل الحاج محمد اللي المأمور، ويأخذه ويطلع لسليم. كان في داخله هلالي يرتجف، ليكون دهشور قال عليه.
"إزيكم جميعًا." "إزي حضرتك يا جناب العمده." "إزي حضرتك يا حاج هلالي." "الحمد لله يا جناب المأمور." "إزي حضرتك يا سليم يا ابني؟ إيه اللي حصل؟ شوية كدا وناس هاجي من القسم تاخد أقوالك." "أنتم مسكتوهم؟ "للأسف مش كلهم. شوية من رجاله، لكن دهشور هو وابنه هرب." ينتفض سليم والدكتورة. "متخافوش، في حراسة وبيراقبوا بيتها." "هي ملهاش أي ذنب، ومكنش أعرف أنا وخالد اللي اتفقنا على كدا. هي متعرفش." "هتقول إيه يا ولدي؟
"يقول اللي حصل يا بوي. رهف ملهاش دخل." "أستأذن." "هلالي، وايضا جناب العمده والمأمور." "لسه بدري يا جماعة." "عشان يرتاح، أنا هاجي تاني." "كدا بالضبط، عشان سليم يرتاح يا حاج." يذهب مسرعًا هلالي هو وزوجته. يمسك هاتفه. "الو، إنت فين؟ الدينار مقلوبة عليك. لوعة، يكون حد من الرجالة اللي اتمسكوا جرى على حاجة؟ "متخافش يا هلالي، بس دلوقتي أنا عايز مكان آمن أنا وولدي." "هقولك عن وان، روح استخبى لغاية الوضع ما يستقر."
"ماشي، ماشي." وتخبر صباح زوجها أن أمينه ومحمد يرده طلب يد ابنهم لابنهم. "هما جالو كدا؟ "أيوه طبعًا، أمال إيه؟ بس مستنيين سليم دا يشد حيله." "على البركة. خليني أرتاح منهم شوية." كانت تسمعهم نعمه، وتطلع مسرعة لحور. "في إيه يا بت؟ مالك؟ "مش هتصدقي يا ست حور." "في إيه؟ "سليم بيه." "رجاله حاجة؟ أنا كنت عايزة أروح معاهم أطمن، بس خفت أحول." "أبسطي يا ستي." "سليم لما يشد حيله، هيجي هو والحاج محمد وست أمينه يخطبوكي." "صح؟
صح يا بت يا نعمه؟ "صح يا ستي، صدقيني." "يبقى ليكي حاجة كبيرة عندي." "ونعمه؟ "وشيخ زعتر؟ "وشيخ زعتر؟ "بينه نفع يا زعتر."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!