رهف كانت تجلس مع أختها بتول. "سهيله: يا رهف أي بقي ياحبيبتي." "رهف: أنا مش عارفه بيحصل معايا كدا ليه، وياترا دا مات ولا إيه." "سهيله: اهدي، إن شاء الله مش هيكون جراله حاجة، متقلقيش." رهف طلبت من صديقتها بتول إذا أتى أحد يسأل عليها، تقول إنها تركت الشغل ولا يعرفون مكانها.
في الساعة السادسة، تستعد رهف للسفر بعد ما كلمت دكتور مأمون وأخبرها كل شيء، وأخبرته بعدم معرفة أحد من أقاربها عن طريقها، وأنها تركت العمل. فهم الوضع دكتور مأمون ووافقها على هذا، وذهبت للعربيات وذهبت الصعيد. أما عن سليم، يستعد للسفر بسيارته ويودع الأسرة ويذهب. ذهب إلى والدة والده المريضة في المنزل وقبّل يديها وقال لها إنه نوى السفر. "الجده خضره: خلي بالك من نفسك يا ولدي."
"سليم: وإنتي كمان يا جدتي خلي بالك من صحتك وسكرك." "خضره: الحمد لله يا ولدي، كل اللي ييجي منه ربنا كويس." خضرة جدة سليم وعلي ويوسف وقمر وشمس أولاد محمد، تحب سليم كثيراً. عمرها 80 عاماً، تعاني قليلاً من الزهايمر والسكر. في الصباح، ذهبت ريهام إلى منزل بتول. "بتول: نعم يا ريهام." "ريهام: إزيك يا بتول، هي رهف جت عندك هنا؟ "بتول: لأ، ليه؟ "ريهام: والله بتول، خلاص أنا حلّيت كل حاجة، واتطلقت من محسن الزفت."
"بتول: هي فعلًا أختك كانت هنا، لكن مشيت وكمان سابت الشغل، مش عارفه عنها حاجة." "ريهام: إيه بتقولي إيه؟ "بتول: زي ما بقولك كدا يا ريهام." خرجت ريهام من عند بتول وهي حزينة. نعم، كانت تعلم أن محسن ينظر لأختها نظرات غير مقبولة، وأن كان يريد أن يتقرب منها، ولكن كانت تحاول أن تكذب نفسها حتى لا تخرب بيتها، ولكن بعد ما حدث كان يجب أن تقول لا. خرجت وهي تبكي، ولا تعرف تبحث عنها فين. أما عن رهف، التي كلمتها بتول وتخبرها.
"رهف: زي ما قولتك يا بتول، متعرفهاش." وسكتت عندما رأت حادث في الطريق. "رهف: اقفلي، اقفلي دلوقتي." وقفت السيارة ونزلت مسرعة لتجد سليم داخل سيارته، ولكن وجهه وجسده به جروح وشبه فاقد الوعي. الكل كان حول السيارة. "رهف: ابعدوا، أنا دكتورة، ابعدوا." تحاول إخراجه من السيارة. "سليم: إنتي مين؟ وهو غير مستوعب، يفكر يحلم. "رهف: إن شاء الله هتكون كويس."
قامت بإخراجه خارج السيارة هي ورجل آخر، ثم حاولت توقف النزيف وتكلمت الإسعاف لتأتي. رهف تنظر إليه بقلق. "رهف: متقلقش، هتكون كويس." سليم يمسك يدها. "سليم: إنتي مين؟ "رهف: أنا رهف، دكتورة، متقلقش." سليم يقول اسمها "رهف، رهف" ويفقد الوعي. وتأتي الإسعاف. "رهف: أقرب مستشفى فين؟ "الممرض: سوهاج، إحنا قريبين منها أهو." "رهف: طيب، معاكم دكتور؟ "السواق: لأ يافندم." "رهف: خلاص، أنا جايه معاكم."
وأخذت حقيبتها وذهبت معهم حتى تتمكن من إيقاف النزيف. سليم كان ينزف كثيراً، وكل ما يفيق ينظر يجدها بجواره يطمئن، وفضل ماسك يديها حتى وصل إلى المستشفى. رهف عند دخولها المستشفى، يأتي دكتور ويأخذ فهد. "الممرضة: حضرتك مراته؟ "رهف: أنا لا، طبعاً، أنا دكتورة، وقابلته في الطريق وهو عامل حادث." "معلش لو سمحتي، كنت عايزة أسأل عن دكتور خالد." "الممرضة: دكتور خالد اللي دخل مع الحالة." كانت في انتظاره رهف.
كانت تسمع الممرضات وهم يتكلمون عن سليم وهو يهذي ويقول "رهف". "رهف: بصمة، بينادي عليا ليه؟ وبعد مدة، أتت أهل سليم، الحاج محمد وأخوه علي ويوسف. "محمد: ولدي ولدي." "ممرضة: اهدي ياحاج، هو جوه مع الدكتور، ممكن تسأل الآنسة اللي جت معاه." "محمد: مع مين؟ وينظر خلفه ليجدها. "محمد: إنتي مين يابنتي؟ "رهف: أنا رهف، أنا دكتورة." "علي: دكتورة؟ "رهف: أيوه، أنا كنت جايه وقابلته في الطريق عامل حادثة، والحمد لله لحقنا."
"يوسف: في عقله، يابوي، على جمالك." "محمد: يعني إنتي اللي لحقتِ ابني؟ تشكري يا دكتورة، تشكري." وخرج الدكتور خالد من غرفة العمليات. ذهب إليه محمد. "محمد: طمني." "خالد: الحمد لله يا حاج محمد، سليم بيه بخير. الحمد لله. في حد وقّفله الجرح؟ إحنا عملنا الأشاعات وفحوصات وتم تخفيف الحرج. هو هام نقله لغرفة عادية." "محمد: الحمد لله." كان أن يذهب خالد. "رهف: لو سمحت." "خالد: أيوه، أهلاً حضرتك، إنتي اللي جيتي مع سليم."
"رهف: أنا الدكتورة رهف، تبع دكتورة." "خالد: دكتورة مأمون؟ أهلاً بيكي يا دكتورة." "رهف: أيوه، فعلًا، شكر ليك، أهلاً بحضرتك." "خالد: أمال." "رهف: هحكيلك كل حاجة." "خالد: يبقي مع فنجان قهوة، اتفضلي في مكتبي." روت له كل شيء. "رهف: دا إنتي واضح كدا إنك دكتورة شاطرة." "رهف: شكراً." "خالد: دا حقيقي، مش مجاملة." "رهف: أنا بس كنت عايزة... "خالد: آه، أكيد عايزة ترتاحي. اتفضلي معايا، هوديكي لمنزلك."
وبالفعل، ذهب بها لمنزل الدكاترة المغتربين. رهف تدخل المنزل وهي هلكانة من التعب. وتمسك هاتفها لتجد بتول مكالماتها كثيراً. "رهف: أيوه يا بتول، مش هتصدقي اللي حصل معايا." "بتول: إيه يابنتي، عايزة أطمئن عليكي، قلقتيني." "رهف: هحكيلك." وتروي لها كل شيء. "بتول: ينهار أبيض، إزاي دا." "رهف: والله معرفه، بس الحمد لله." "رهف: مفيش أخبار عند ريهام؟ "بتول: جت انهارده لدكتور مأمون." "رهف: ينهار، وبعدين."
"بتول: متقلقيش، دكتور مأمون قالها نفس الكلام." "رهف: الحمد لله، أنا قلبي وجعني عليها، لكن... "بتول: لازم تعرف الغلط، ومنضمنش المجنون دا ممكن يعمل إيه." "رهف: عندك حق." "بتول: أسيبك أنا بقي ترتاحي." "رهف: ماشي." وتنتهي المكالمة، وتأخذ رهف حمام دافئ وتخلد للنوم. نروح عند العمده. "العمده: بتقول إيه يا غفير زفت؟ "الغفير: والله يا جناب العمده، دا اللي حصل." "المطاريد: سرقة وهدان يا جناب... "عمده:
العمده: وجي تقولي دلوقتي، وكنت فين إنت؟ "وهدان: الحقني يا عمده، الحقني." "العمده: اهدي يا وهدان، هجبلك حقك." "وهدان: سرق فلوسي، اتنين من المطاريد." "أنا هبلغ الشرطة." نروح عند سليم. يستيقظ سليم وهو يقول "رهف، رهف." "محمد: بتجول إيه يا ولدي؟ "يوسف: مالك بس يا خوي؟ "علي: بصوت واطي: مسمعش عاد يا يوسف، عيجول اسم الدكتورة." "يوسف: اها." يفوق سليم. "سليم: أنا فين؟ "محمد: إنت في المستشفى يا ولدي، إنت عملت حادث في الطريق."
وينظر إلى ذراعه المجبسة. "محمد: هي فين؟ "محمد: هي مين؟ "علي: تقصد الدكتورة." "سليم: دكتورة؟ ويدخل دكتور خالد يطمئن عليه. "محمد: هخرج ميتا يا دكتور؟ "خالد: بكرة إن شاء الله، تقدره تتفضله ونسبه يرتاح." يسعد للذهاب محمد هو وعلي ويوسف. "محمد: إنت متأكد؟ مش عايز حد من إخواتك معاك يا ولدي؟ "سليم: أنا كويس يابوي، وبكرة هخرج إن شاء الله." "محمد: ماشي يا ولدي."
ويتركه ويذهب وهو يفكر في تلك الجميلة التي أنقذت حياته، وهل هي حقيقية أم من خياله. يأتي الدكتور خالد له. "خالد: إزيك يا سليم بيه؟ "سليم: الحمد لله يا دكتور." "دكتور: كدا يا راجل، تخضنا عليك." "سليم: أنا مش عارف إيه اللي حصل، ممكن تحكيلي كل حاجة؟ "الدكتور خالد: حاضر." ويروي له كل شيء. "سليم: يعني فعلاً دكتورة رهف هي؟ "خالد: ظبط كدا." ويتركه ويذهب. ويفكر فيها سليم. أخيراً قبلها، وهتكون قريبة له.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!