سليم كان ينظر بحبوبته لتأتي إليه بفستانها الأبيض اللامع بحبيبات اللؤلؤ. كانت مثل الأميرات. سليم: أنا استنيتك كتير أوي. رهف: بجد يا سليم؟ سليم: بجد يا قلب سليم. وشلها بين يديه ولِف بها، وقبلها قبلة عميقة تذوب بين شفتيه. سليم: بحبك يا رهف ومش عايزك تبعدي عني تاني. وينظر في عينيها الخضراء اللامعة. ويفوق على خبطات الباب. صوت: يا سليم، يا سليم. يستيقظ سليم سريعًا: إيه؟ إيه؟ في إيه؟
صوت: أنا فواكه، أنا يا سليم الخدامة الجديدة بعتاني ستي أمينة أضف الأوضة. سليم: إيه؟ مش المفروض في حد نايم؟ فواكه: يعني أعمل إيه أنا دلوقتي؟ سليم: أمشي، هفوق وأنزل وبعدين روّقي زي ما تحبي. فواكه: طيب. تتركه وتذهب. يجلس سليم على السرير ويمسك رأسه ويلعب في خصلات شعره. سليم: لا بقى، كدا كتير، لازم في حل.
أما عن رهف، التي هي الأخرى كانت نائمة وتحلم أنها تجلس بين الزهور والخضرة ويأتي فارس أحلامها ليأخذها بحصانه الأبيض، ولاكن كان يلف حولين وجه شال يخفي به ملامحه. كانت تظهر عيونه الفتنة العسلي. رهف: أنت... سليم: أيوه أنا. وتستيقظ على رنين هاتفها. رهف: إيه ده؟ أنا بحلم ومين ده بقى؟ وتنظر إلى هاتفها تقول: أيوه، أيوه يا مجنونة. بتول: إيه؟ انتي نايمة ولا إيه؟ يلا في شغل. رهف: شغل؟ آه، طيب يا أختي، هفوق.
بتول: بقولك إيه، قومي افتحيلي. رهف: إيه؟ أعمل إيه؟ بتول: بقولك قومي افتحيلي الباب. رهف تذهب مسرعة إلى الباب لتجد بتول أمامها. رهف: انتي جيتي بجد؟ بتول: لا، دا أنا فتوشب، ههه. رهف: رخمة، بس بموت فيكي، وحشاني أوي، تعالي اقعدي. بتول: مش عندك شغل؟ رهف: لا، استني أكلم دكتور خالد آخد إجازة عشانك. بتول: بس مش هيكون غلط؟ رهف: غلط ليه؟ أنا ما أخدتش إجازة من ساعة ما جيت هنا. وبالفعل تكلم دكتور خالد تأخذ لها إجازة.
بتول: أيوه، أيوه، مين خالد ده؟ احكيلي بتفصيل. رهف: دا دكتور زميلي، بس استني احكيلي أنا الأول، إيه الوضع هناك ومفيش جديد؟ بتول تقصد عن ريهام يعني؟ رهف: أيوه. بتول: بكلمة، أنا كل شوية أعمل نفسي أسأل عليكي وعشان أعرف أخبارك وأطمنك، لكن المجنون لسه بيدور. رهف: يا الله! هو دايماً كدا، مش هيسبني في حالي. ونسبهم يتكلمان سويًا. ونروح عند سليم الذي يستعد ويذهب إلى المستشفى. ويذهب إلى غرفة رهف، ولكن لم يجدها ويسأل الممرضة.
الممرضة: للأسف يا سليم بيه، ما جتش انهارده. يقابله خالد. خالد: إيه ده؟ أهلاً أهلاً، طمني دراعك عامل إيه والجروح؟ انت أكيد جي تفك الجرح ونشوف دراعك. سليم: آه، آه، بالظبط كدا. ورحت للدكتورة رهف. خالد: لكن... سليم: ملقتهاش. خالد: أيوه، هي مجتش ولا إيه؟ سليم: أيوه. خالد: لا، عادي، هي طلبت إجازة انهارده. اتفضل أفك الغرز. سليم: إجازة؟ خالد: أيوه. سليم: ما تنساش يا دكتور خالد، فرح أختي بعد يومين، لازم تيجي.
خالد: أكيد يا سليم بيه. ويتم فك الجبس. ويذهب. سليم: مجتيش ليه يا رهف؟ يذهب إلى المنزل. سليم: خلصتي الأوضة يا اسم إيه؟ فواكه: فواكه. سليم: يا بيه، اسمي فواكه. سليم بوجه غاضب: أين كان؟ خلصتي؟ فواكه: أيوه يا بيه. محمد: مالك يا ولدي؟ سليم: لا، لا، أبدًا. محمد: أمال مالك كدا؟ هتشاكل دبان وشك؟ سليم: أصل دي صحتني من النوم عشان تروّق. محمد: واه، كيف أكدا يا مقصوفة الرقبة؟ فواكه: ست أمينة هي اللي قالتلي. أمين: تاني؟
من المطبخ؟ مالها أمينة؟ محمد: انتي صح، قولتي البت دي كدا؟ أمينة: أنا معرفش إن اللي اسمه النبي حارسه نايم فوق، افتكرته خرج. سليم: مفيش مشكلة، عادي. بعد إذنكم. ويذهب. محمد: بقى أكدا يا أمينة؟ أمينة: وأنا سويت إيه؟ يروح عند رهف وينزل. بتول: أنا هفضل معاكي، وبكرة هروح معاكي الشغل أشوف المستشفى، يمكن أغير رأيي وأيجي. رهف: يا ريت والله، تونسيني. بتول: حبيبتي. ويمضي يتكلمان حتى يناما.
وفي الصباح تستيقظ رهف وينزل. ويذهب إلى العمل. رهف: دكتور خالد، أقدم لك الدكتورة بتول، صديقتي وأختي. خالد: بجد أختك؟ رهف: هي صحبتي، بس أكتر من أختي. خالد: تشرفنا يا آنسة. صح؟ بتول بخجل: صح يا دكتور. خالد: تشرفنا بيكي يا دكتورة. خالد ينظر إليها لسرح لحظات ثم يقول: بعد إذنكم. ولكن يبدو أن بتول أعجبت بها دكتور خالد. رهف: مالك يا بنتي؟ بتول: بقى دا دكتور خالد زميلك؟ رهف: أيوه. بتول: انتي مش فاكره ولا إيه؟ رهف: فاكرة إيه؟
بجد مش عارفة. بتول: دا خالد اللي كان أكبر مننا، اللي لما دخلنا الكلية كان في آخر سنة، فاكرة اللي طلع الأول دفعته؟ رهف: يا شيخة، بجد؟ آه يا سوسة، انتي وفكرة، واضح أن الحكاية فيها حاجة. بتول: ولا حاجة، ولا محتاجة، ويلا، فرجينا على المستشفى عشان نشتغل. رهف: ماشي، ماشي، اهربي مني، موافقة. بتول بضحكة: طيب يلا. رهف: حاضر، يلا. وخلصت أعمال ويذهبان إلى المنزل. بتول: أنا كدا هروح على بكرة. رهف: ليه طيب؟
اقعدي معايا يومين كمان. بتول: والشغل. رهف: عشان خضري دا، حتى في فرح هنا بعد يومين، تحضري معايا. بتول: فرح؟ فرح مين؟ رهف بتوتر: دا فرح أخت سليم بيه. بتول: سليم بيه؟ آه، طيب، مين بقى؟ احكي، إيه الحكاية؟ رهف بارتباك: فيه إيه؟ ولا حكاية ولا حاجة. بتول: احكي بقى. رهف بخجل تحكي لها كل الحكاية من أول ما كانت جاية على البلد وعملت حادثة. بتول: إيه؟ كل دا حصل وتقولي مفيش حاجة؟
رهف تحاول تتهرب من عيونها: أيوه، عادي، حكاية عادية. بتول: آه، عادي. رهف: رخمة، والله رخمة. بتول: هقعد عشان أشوف سي سليم. رهف: مش بقول رخمة. ويمضي اليومان ويأتي يوم الفرح. كانت شمس تستعد للفرح، وسليم كان في غرفته يرتدي البدلة ويقف أمام المرايا. سليم: باترا هتيجي، أنا لازم أتكلم معاكي بقى. يخبط الباب ويدخل محمد. محمد: إيه يا ولدي؟ خلصت؟ سليم: أيوه يا بوي. محمد: إيه يا ولدي؟ ما لبست بلدي؟ العباية؟
سليم: انت حبيب كدا يا بوي. محمد: أيوه يا ولدي. سليم يمسك يد والده ويضع عليها قبلة. سليم: حاضر يا بوي. ويقوم بارتداء العباية. سليم: ها، إيه رأيك أكدا يا بوي؟ وينزل إلى الأسفل بصحبته والده. وتغاظت أمينة عندما شاهدت سليم يلبس جلباب صعيدي وكون ليق بها ويقف بجوار والده. وبعد مدة، تكون جهزت شمس، وتكون فعلاً شمس جميلة مثل القمر. ويأخذها إخوتها وولدها ووالدتها إلى مكان الفرح. وكان يقف سليم يبحث عنها.
ويأتي دكتور خالد، كان يريد أن يسأل عليها، ولكن يقف عن السؤال عندما شاهدها تأتي من بعيد. يقف وهو يتطلع إليها. كانت ترتدي فستان بلون زهري وعليه حجابها الأبيض، وكانت جميلة حقًا. وأيضًا معها بتول. عندما شاهدها خالد يذهب إليهم. يتغاظ سليم ويذهب إليهم. سليم: أهلاً أهلاً بيكم، تورته، ازيك يا دكتورة رهف؟ رهف: سليم بيه. سليم: أيوه. رهف: إيه؟ مستغربة إنك بس... سليم: هههههههه، عشان لابس صعيدي.
و يأخذها ليذهب بها إلى النساء هي وصديقتها. وتأتي عائلة الحاج هلالي، زوجته وابنته حور وابنه خليفة. وعندما تشاهد حور سليم بالجلاب الصعيدي، تعجب به أكثر وأكثر. وتأخذها أمها إلى مكان النساء. وعندما شاهدت أمينة حور تقول: الله أكبر. هي دي بنتك يا صباح؟ صباح: أيوه يا أمينة. أمينة: أهلاً أهلاً يا بنتي. وبعد انتهاء الفرح. سليم: هوصلكم. رهف: لا لا، إحنا هنعرف نروح. سليم: إزاي يعني؟ خالد: خلاص يا سليم بيه، أنا هوصلهم.
يتغاظ سليم أكثر وأكثر. سليم: أقولك، إحنا الاتنين هوصلكم. طول الطريق كان يتكلم سليم مع رهف، وخالد مع بتول. وعندما يصلون إلى المنزل وتركهم. بتول: هي إيه الحكاية؟ سليم دا؟ بتول: وانتي إيه حكاية خالد؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!