الفصل 28 | من 31 فصل

رواية رهف والوسيم الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم نونا جمال

المشاهدات
21
كلمة
1,784
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

رهف كانت سرحانة تفكر. إيه اللي ممكن مدحت يعمله في سليم؟ لا، سليم لا. يدخل إليها سليم. سليم: سرحان في إيه؟ رهف: مفيش. سليم: كلمت قمر؟ رهف: أيوه، كلمتها وهما في شرم لسه واصلين. رهف: ربنا يسعدهم. سليم: ويسعدنا إحنا كمان. ينظر إليها في عيونها، ولكن يجد نظرة خوف وحزن. سليم: رهف حبيبتي، انتي كويسة؟ مالك؟ رهف: (بـلـغـبـطـة) أيوه الحمد لله بخير. مفيش. يلا بينا ننزل عشان إخواتك وباباك تحت. وتهرب منه وتنزل.

محمد: يدوبك بقي يا ولدي نسافر. سليم: ليه كدا يا بوي؟ خليك معانا كمان يومين. محمد: معلش يا ولدي مرة تانية. المشاغل عاد، انت عارف. يرن تليفون رهف. رهف: (تنظر إليه بخوف) سليم: حبيبتي، تليفونك بيرن. رهف: أيوه، حاضر. تمسك الهاتف، تجد المتصل بتول. بتول: إيه أخبارك؟ رهف: تمام. بتول: ها، فضيتي ليا ولا لسه؟ رهف: أنا معاكي على طول يا عروسة. ويرن هاتفه وهي تكلم بتول، ولكن يكون المتصل رقم غريب. بتول: رهف، رحتي فين؟ رهف: أنا...

أنا معاكي بس فيه حاجة بتحصل ومش عارفة أعمل إيه. بتول: فيه إيه؟ مالك؟ رهف: مش هينفع في التليفون. أقولك أهل سليم ماشيين انهاردة. أنا هقابلك. مش انتي نازلة تشتري حاجات؟ هقول لسليم وأنا نازلة. بتول: تمام. وبالفعل تذهب عائلة سليم، ورهف تذهب لتقابل بتول. بتول: إيه اللي جرى؟ رهف: مش عارفة أعمل إيه. أنا في كارثة. بتول: فيه إيه يا حبيبتي؟ اهدي. رهف: تعالي تعالي أحكيلك، لحسن نكون مترقبين. تحكي رهف اللي بتول. بتول: ينهار أبيض!

وانتي إزاي ساكتة كدا؟ رهف: مش عارفة. أنا مقدرش أسيب سليم ومقدرش أعرض حياته للخطر. بتول: دا إيه الحيوان دا؟ وليه حطك في باله أوي كدا؟ رهف: معرفش... معرفش يا بتول. وتبكي. بتول: طيب، اهدي. أكيد ليها حل. وتمر أسبوع ورهف في قلقها وخوفها. وتذهب للعمل وتعود منه، وأيضًا سليم. نروح لحور. حور كانت نائمة في أحضان رشوان. رشوان: كنت عايز منك حاجة. حور: اطلب عنيا، أديهالك. رشوان: تسلميلي عيونك. أنا بس كنت عايز... يا جلبي...

عاوز فلوس. حور: خد، خد كل اللي معايا. اهو. وياخذ منها الفلوس. وتتعلق هي بيه أكتر وأكتر. ويوسف كان حزين على حاله. أما عن هلالي، فيعلم جيدًا أنه يجب أن يأتي بطفل لابنته. وفكر أن يخطف طفل من أحد المستشفيات. ويمر الوقت، وعاد آدم وقمر من شهر العسل. رهف: ممكن يا سليم نسافر عند طنط جيهان؟ سليم: إيه؟ حابه نعمل شهر عسل؟ رهف: حابه أشبع منك على قد ما أقدر. سليم: ليه؟ انتي ناويه تسبيني؟ رهف: (بارتباك) أسيبك إيه بس؟

سليم: فيكي حاجة متغيرة يا رهف. رهف: أنا... لا لا. أبد. كل دا عشان عايزة أكون معاك. وتحبس الدموع في عيونها. سليم: وأنا موافق يا قلبي. وبالفعل يأخذها ويذهب بها للإسكندرية. جيهان: أهلاً أهلاً بي حبيبي اللي وحشوني. رهف: وانتي كمان يا طنط. جيهان: طنط تاني؟ رهف: أقصد... يا جدتي. سليم: وأنا إيه؟ الحب والدلع كله اللي لرهف؟ جيهان: تعالا انت يا بكاش. ونروح للصعيد. محمد: بينه هيعاود يعمل أكدا تاني في تجارة الآثار.

العمده: بتقول إيه يا حاج محمد؟ محمد: مش سامع اللي بيتجال في البلد يا عمده؟ هلالي: مش هيسكت. العمده: شكله دبور زن على خراب عشه. حور: أيوه يا رشوان. رشوان: محتاج فلوس ضروري. حور: عايز كام؟ رشوان: خمس آلاف جنيه. حور: مش معايا المبلغ دا. رشوان: معرفش. اتصرفي. قدامك ساعة زمن. محتاجه ضروري. مستنيكي في الشقة. حور: (تعمل إيه طيب؟ ولكن تنظر إلى يديها، تجد بها الذهب. نقول لنفسها: مفيش حل غير كدا. وتذهب إليه مسرعة.

رشوان: اتاخرتي ليه؟ حور: غصب عني. الوضع عندنا في البيت مش زي الأول. خد دول. انصرف فيهم. رشوان: انتي جايبة دهب؟ مفيش فلوس؟ أبوي بيقولي تودي الفلوس دي فين؟ مش زي يوسف. وكمان بيقولي في الخارجة والداخلية رايحة فين وجاية منين. رشوان: تبقي ترجعي لجوزك. حور: إيه؟ بتقول إيه يا رشوان؟ رشوان: أنا أقصد يا حبيبتي إنك تعرفي تاخدي منه فلوس. عقبال ما تطلقي. حور: لكن... رشوان: مش ناخد منه فلوس أحسن ولا إيه يا قلبي؟

حور: لا. تعرف ما يجب أن تعمله. لكن لازم لما أولد. رشوان: تولدي؟ حور: أيوه. رشوان: مس جيله ليك؟ رشوان: أيوه، أيوه. ماشي. وكانت حور المفروض في الشهر التاسع. وكان يجب أن تكون في أواخر حملها. حور: يا بوي، المفروض إني هواد أولد. كيف؟ هلالي: متخافيش يا بت. خلال اليومين دول هيكون عندك العيل. انتي تروحي دلوك مع أمك. تسافره. البندر. صباح: ليه يا هلالي؟ هلالي: عشان لما ترجعوا تكون بنتك ولدت هناك يا وليه.

حور: دماغك دهب دي يابوي. صباح: والله ما عارفة هتعمل فينا إيه. نروح منزل محمد. أمينة: مش المفروض اللي اسمها حور دي في أواخر حملها؟ حسنة: عندك حق يا مرات عمي. أمينة: والله شاكة فيها. والله. حسنة: قصدك إيه؟ أمينة: ولا قصدي ولا مقصديش. تأتي إليهم شمس. أمينة: تعالي يابنتي. شمس: مالك يا ماما؟ أمينة: أبداً، كنت بفكر في مرات أخوكي. حسنة: مش أنا؟ شمس: تقصدي حور؟ أمينة: أيوه. سخاّمة. مش المفروض حامل؟ شمس: أيوه يا ماما.

أمينة: الشهر دا شهره. شمس: تحبي أروح ليها؟ أمينة: والله يابنتي معرفش. مش عاوزاها، لكن جلبي وجعني على أخوكي وعلى ولده. نروح عند سليم. سليم كان يأخذ رهف ويذهب بها في اليخت. رهف: أنا عايزة أكون معاك كدا يا سليم، على جزيرة لوحدينا. مش عايزك تبعد عني ولا أبعد عندك أبداً. سليم: أنا اهو معاكي ومش هبعد أبداً. رهف: بحبك. سليم: أنا اللي بعشقك. ويحضنها. تحضنه رهف، ولكن بها إحساس أنهم هتفرق. تحاول أن تشبع منه قبل هروبها منه.

ويمر وقت، وعودتها للقاهرة. ورهف تعود لعملها. وكان في العمل، ليأتي إليها مكالمة. رهف: الو. مدحت: إزيك يا دكتورة؟ رهف: عايز إيه؟ مدحت: أعتقد سيتم حتى كل وقتك. عايز تنفذي إمتى؟ لو معملتيش، انتي كدا هنفذ أنا. رهف: لا لا، اديني يومين وهكون بره حياة سليم. مدحت: أيوه كدا، شاطرة. وساعتها... رهف: نعم؟ مدحت: (يضحك ضحكة شريرة) هنشوف. سلام يا قطة. بعد انتهاء المكالمة، تجلس رهف لتبكي. تدخل عليها بتول. بتول: مالك يا رهف؟

رهف: لازم أسيب سليم يا بتول. لازم أسيبه. بتول: مش دا الحل. رهف: مفيش حل غيره. تذهب رهف للمنزل، وتقوم بإعداد طعام لسليم. وكانت ترتدي قميص نوم أبيض في انتظار سليم. ليأتي سليم. سليم: إيه الجمال دا؟ رهف: (تنظر إليه بحب. وتحاول حفظ ملامحه) سليم: مالك يا قلبي؟ رهف: أبداً، وحشتني. يذهب إليها وينظر لحسنها، وشم عبيرها. سليم: بحبك يا رهف. رهف: أنا اللي بموت فيك.

ويقوم بأخذ دوش، ويعود لتناول الطعام معها، وقضاء الليلة سويًا في سعادة. وفي الصباح، تستيقظ رهف وتقوم بارتداء ملابسها، وتترك له رسالة "طلقني يا سليم". وتأخذ شنطة هدومها وتذهب. نروح عند حور، التي كانت تجلس في منزلها هي وصباح، في انتظار مجيء إليهم هلالي بالطفل. صباح: أنا مش موافقة على اللي هتسوي انتي وبوكي دا. حور: اللي بيحصل دا يا ماما دا الصح، وحاجنا منهم. صباح: حاجنا ناخده كدا؟

وحاج إيه اللي تجولي عليه دا يا بت الهلالي؟ حور: (تنظر إليه، ولسه هترد) يخبط الباب. ليأتي هلالي وهو يحمل بين يديه طفل لسه مولد. صباح: جبته منين دا؟ هلالي: وانتي مالك عاد؟ جبته مترح ما جبته. دلوك نعاود على البلد، وبنتك ولدت، سمع يا صباح. صباح: عجول إيه؟ سمعه. وفعل يذهبوا للبلد. ويصل الخبر ليوسف وأمينة بأن حور ولدت ولد. يوسف: بجيت أب. محمد: روح يا ولدي، شوف ابنك ومراتك. أمينة: ليه يعني؟ محمد: أمينة، خلاص.

أمينة: طيب، هسكت خالص. وفعل يذهب مسرعًا يوسف إليهم. هلالي: أهلاً أهلاً أهلاً يا ولدي، مبروك ما جالك. يوسف: فين مرتي وولدي؟ فوج فوج: خدي يا صباح، لي بنتك. تعالي. خلف يا ولدي. سبهم يجد مع مرته وولده. يطلع يوسف مع حماته عند حور، التي تصطنع التعب والإرهاق. يوسف: حور. حور: (تنظر إليه، وتنظر الناحية التانية) يوسف: لسه زعلانه؟ حور: جي ليه يا يوسف؟ يوسف: جي أشوفك. حور: تشوفني أنا ولا ولدك؟ يوسف: انتوا الاتنين. حور: بس...

يوسف: من غير بس. خلاص، انسي عاد بقي الحزن والتعب. حور: يعني حلو كدا؟ كنت هموت، وتعبت في حملي، وبوي خدني مصر ولدتي هناك، ولما اتحسنت رجعت وانت مش معايا. يوسف: كيف كل دا يحصل وانا معرفش؟ حور: مكنتش عايزك تعرف. يوسف: حجك عليّ، وكمان ولدي حجه عليّ. ويشل الطفل بين يديه. حور: خلاص يا يوسف. يوسف: طيب، يلا بينا على بيتنا يا ست الكل. حور: (تحس أنه حقق ما كانت تريده، والباقي سيأتي)

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...