الفصل 11 | من 20 فصل

رواية رحلة وجع الفصل الحادي عشر 11 - بقلم زينب مجدي

المشاهدات
18
كلمة
844
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

رحلة عذاب -الحادي عشر هدي بابتسامة: إبراهيم، بابا جودي وافق إنها تطلع معانا المصيف، بابا لسه مبلغني. إبراهيم: وأنا هطلع لوحدي؟ هدي بزعل: ليه؟ إبراهيم: لو أبوها ما كانش وافق كنتي هتروحي معايا؟ هدي بضيق: أنت ليه مش مقدر إن بنتي اللي محرومة منها من سنين يدوب رجعت لي؟ ليه مش عايز تحس بإحساسي؟ إبراهيم: وأحس بحاجة أنا محروم منها إزاي؟ هو أنا جربت أبقى أب علشان أحس؟ هدي: إبراهيم، أنت متغير معايا أوي، أنت ما كنتش كده.

إبراهيم: إحنا هنخلف ولا لأ يا هدي؟ هدي: أكيد هنخلف بس الصبر، اديني وقتي. إبراهيم: بعد السنين دي كلها ما أخدتيش وقتك؟ هدي: لأ ما خدتش وقتي، لما نفسك في الخلفه كده ليه ما خلفتش من مراتك الأولى؟ إبراهيم: كانت حامل مرة، والحمل نزل، وبعدين ما حصلش نصيب، معنى إني ما خلفتش في الجوازة الأولى، إنك تمنعي نفسك تخلفي أنتِ الثانية؟ هدي: بص يا إبراهيم، أكسب قضية حضانة بنتي، وبعدين نتكلم.

إبراهيم بابتسامة سخرية: استني لما تكسبي القضية، وكمان بعدين نتكلم، لأ شكرًا على تعبك. هدي بنفاذ صبر: هو في إيه يا إبراهيم؟ أنت بقيت مش طبيعي ومعاملتك ليا اتغيرت، هو ده الحب اللي بتكلمني عنه؟ إبراهيم: والمفروض إن الحب ده يكون من ناحيتي أنا بس؟ المفروض إنك ما تبذليش مجهود خالص علشان حياتنا تمشي؟ أنا أقدم في تنازلات وإنتِ لأ؟ *** في منزل والدة عصام، كان عصام يتحدث على الهاتف.

عصام بابتسامة: أيوه يا رقية، شوفتي البنات اللي هنشغلهم في المصنع؟ رقية: أيوه شوفتهم، وكله تمام، المصنع يخلص بس، والمكن والبنات موجودين. عصام: الناس شغالة بإيدها وسنانها علشان نخلص في أقرب وقت، وأنا نفسي نخلص بسرعة علشان أشوفك على طول، وتبقى قدام عيني طول الوقت. رقية: بقولك إيه، احترم نفسك معايا، أنا مش بتاعة الكلام ده. عصام: كنت عايز أشوفك، ما تيجي أعزمك على العشا؟

رقية: بقولك يا أستاذ عصام، إني واحدة محترمة، مش بتاعة خروج مع رجالة. عصام: من ساعة ما شوفتك وأنتِ عارفة إني حبيتك وحاسس برضه بإعجاب من ناحيتك. رقية: أنا هجبهالك على بلاطة يا أستاذ عصام، أنا حتى لو في إعجاب من ناحيتي، استحالة أخرج معاك ولا أتكلم معاك غير في حدود الشغل، أنا استحالة أخون ثقة أهلي. عصام بإعجاب: مين قالك إنك هتخوني ثقة أهلك؟ هو الحب بقى خيانة ثقة؟

رقية: إحنا الحب عندنا مش بييجي غير لما يكون في حاجة رسمي، غير كده لأ. عصام: يعني لو اتقدمت رسمي، هتوافقي؟ رقية: إحنا البنات عندنا ملهاش رأي، الرأي رأي بابا. عصام: لو بابا رفض علشان أنا متجوز؟ رقية بمكر: لو جيت لبابا وأنت مش متجوز، أو حتى مطلق، بابا ممكن ما يرفضش. عصام: يعني عايزاني أطلق مراتي؟

رقية: أنا مليش دعوة تطلق ولا لأ، أنا بقولك ممكن بابا يوافق امتى. وياريت ما ترنش عليا تاني غير لما المصنع يخلص ونبدأ شغل. أنت عارف إني من عيلة محافظة واستحالة تقبل بكده، مع السلامة. أغلق عصام الهاتف وهو مبتسم، وقال في نفسه: هي دي البنات المحترمة، مش اللي راحت تتجوز من ورا أهلها. *** في منزل والد هدي. إبراهيم بغضب: أنا صبرت كتير أوي ومن حقي أخلف، أنا عديت التلاتين، هخلف امتى يعني؟

والد هدي: أنا بنتي غلطانة، وأنا هتكلم معاها في الموضوع ده، بس أنت ما تضايقش نفسك. أنت صابر بقالك كتير وده حقك. إبراهيم: دي بتقولي لما أكسب القضية، وبعدين يبقى نتكلم، يعني مش في دماغها خالص، ولا فارق معاها زعلي خالص. والد هدي: اهدى أنت بس وأنا هكلمها، إزاي مش فارق معاها زعلك؟ أكيد فارق معاها، أنتم عشرة يوم ولا اثنين، أنتم عشرة سنين.

إبراهيم: مش باين يا عمي إنه فارق خالص، أنا حاسس والله إني مصدوم فيها، كأن اللي فارق معاها هو القضية وبس. في الأول كنت شايف نفسيتها تعبانة وكل ما أقولها طيب نخلف يمكن، الطفل الجديد يحسن نفسيتك، تقول لي مقدرش أخلف تاني دلوقتي. حاولت معاها في موضوع الشغل قلت يمكن لما نفسيتها تتعدل تفكر في العيال، ما فكرتش، دلوقتي بنتها رجعت، إيه المانع تاني؟ والد هدي: صدقني هكلمها، وأنا استحالة أوافق على الوضع ده، ده حقك.

إبراهيم: طيب أستأذن أنا يا عمي. خرج إبراهيم، وأمسك والد هدي الهاتف وقام بمهاتفة هدي. أثناء سير إبراهيم في الطريق ظل يتذكر الرسائل التي تأتي إليه يوميًا، وتذكر أول رسالة، وكان لا يعرف من يرسلها ولا يعرف معناها. أول رسالة: كانت واخداك مسكن. ظل إبراهيم يفكر في معنى الرسالة ولكن لم يصل لشيء. وفي اليوم الثاني أتته رسالة أخرى فهم منها معنى الأولى. هي مش عايزة تخلف منك ليه؟ رسالة أخرى: معقول مش عارفة تنسى جوزها الأول؟

رسالة أخرى: لو حبتك استحالة كانت ترفض تخلف منك. رسالة أخرى: بكرة علشان ترجع بنتها، تطلب منك الطلاق علشان ترجع للي مش عارفة تنساه. ظل إبراهيم يفكر في هذه الرسائل التي تأتي إليه يوميًا. كان في البداية يكذبها، ويعلم أن طليقها هو الذي يفعل ذلك، حتى يعكر حياتها. ولكن توصل في النهاية أن هذا الكلام وإن كان القصد منه إثارة المشاكل، إلا أنه كلام صحيح. دخل بيته وهو بداخله يغلي من الغضب ولكن يرسم الهدوء على وجهه.

هدي بصوت عالي: أنت شايف إني عيلة صغيرة رايح تشتكيني لأبويا؟ إبراهيم: أنتِ إزاي صوتك يعلى كده؟ هدي: ماهو بسبب عمايلك، رايح تشتكيني لأبويا علشان يرن عليا يهزقني، هي الخلفه بالعافية؟ إبراهيم بصدمة: بالعافية؟ هدي بنفس الصوت العالي: يعني معنى اللي أنت بتعمله ده إيه؟ أنا مش عايزة عيال دلوقتي، وأنت رايح تقول لأبويا علشان يرن عليا ويهزقني علشان أخلف، أنا مش عايزة عيال دلوقتي أنا حرة.

إبراهيم بهدوء: هدي، أنتِ طالق، ارجعي البيت ألاقيكي مشيتي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...