هدي بصراخ: بنتييييييي! إبراهيم بخضة: هدي هدي في إيه؟ قومي يا هدي ده كابوس متخافيش يا هدي. هدي بدموع: كابوس وحش أوي يا إبراهيم، أنا عايزة أشوف بنتي، بنتي وحشتني أوي. إبراهيم: إن شاء الله هترجعلك، القانون في صفك يا هدي. ولو عايزة أنا أروح أتكلم مع طليقك وأجيبلك بنتك أنا معنديش مانع. هدي: أنت لأ يا إبراهيم، ده عنيد أوي، استحالة يتفاوض معاك أو مع أي حد تبعي.
إبراهيم: أنا عايز أريحك ومش عارف إزاي. قومي نصلي قيام الليل وندعي ربنا يقرب البعيد، هترتاحي أوي لما تقولي اللي في قلبك لربنا. هدي: أنا محتاجة فعلًا إني أصلي. *** في منزل والدة عصام، رانيا بدموع: عصام سافر يا ماما من غير ما يسلم عليا. والدتها ببكاء: خاف يا رانيا، عارف إنك كنتي مصاحبة طليقته وبتحبيها، خاف إنك تعرفيها بسفره. رانيا: وهيفضل كده لحد إمتى؟ مشيه غلط واللي في دماغه بيعمله. ليه إيه هناك بره علشان يسافرله؟
كان هيحصل إيه لو كان ساب البنت تعرف أمها وتشوفها؟ أم عصام: أمها مش عايزاها.
رانيا: أمها هتموت عليها، أنا شوفتها أكتر من مرة بتلف حوالين بيتنا على أمل تشوف بنتها، ولما كلمتها قالتلي نفسي أشوفها. قولتلها مش هعرف أخرجها وعصام جوه بس هحاول أخرجها البلكونة وتشوفيها من بعيد. كانت هتطير من الفرحة وفضلت واقفة مستنية وعيطت عياط قطّع قلبي أنا ومنى، ومنى قالتلي أنا هتكلم مع عصام تاني علشان يخلي البنت تعرف أمها. وأجي دلوقتي علشان أشوفها وصلت لإيه ألاقيه سافر وواخدهم معاه.
أم عصام بتنهيدة كلها وجع: ملوش لازمة الكلام يا بنتي. هو كده كده سافر، بس المرة اللي فاتت كانت معاه فلوس الشقة بيصرف منها، يا ترى المرة دي هيصرف منين وهو مش معاه حاجة خالص؟ رانيا باستنكار: شقة؟ شقة إيه؟ مش هو قال إن هدي هي اللي باعت الشقة من وراه علشان كده سافر؟
أمها بنفس تنهيدة الوجع: أخوكي طلع كان بيكدب علينا كلنا. بعد ما سمعت كلام طليقته، أنا روحت لأعز أصحابه علشان أعرف منه الحقيقة وقالي الحقيقة المرة. أخوكي لما عرف إنه ورث راح اتجوز اللي كان بيحبها من ورانا، وعلى أمل إنه ياخد الفلوس ويعمل مشروع يصرف منه على البيتين. بس اللي حصل إنه اتنصب عليه، وعرف اللي نصب عليه سافر في أي بلد وقرر يروحله. بس اتفاجئ إن مراته عرفت بكل حاجة وطلبت الطلاق. راح قرر إنه هياخد مراته الجديدة معاه، وقال يبيع الشقة علشان يعرف يصرف ولما عرف إن مراته ممكن ترفع عليه نفقة وتطلب مسكن علشان البنت، طلق مراته وخد البنت معاه.
رانيا بذهول: إيه ده أخويا أنا كده؟ طيب ليه؟ ليه كدب علينا وقال إنها سرقته وخلانا كلنا بنكرهها؟ ليه يحرم أم من بنتها؟ هو إزاي أخويا كده؟ *** في منزل والد هدي، في شقة عماد، عماد: شروق أنا اتصالحَت أنا وهدي. شروق بابتسامة: الحمد لله والله فرحتني. أنتو في الأول والآخر ملكوش غير بعض. عماد: مش عايزك تزعلي منها يا شروق، هدي طيبة جدًا، بس الظروف اللي بتمر بيها هي اللي تعبت نفسيتها.
شروق: والله أنا مقدرة ده، وأنا بحبها جدًا، دي كفاية هي اللي مختاراني ليك. بس أنا ذنبي إيه إن صاحبتي اتجوزت جوزها؟ والله ما كنت أعرف إنها مني غير لما هي قالت قدامي. عماد: خلاص بقى قلبك أبيض، سامحيها علشان خاطري، أنا نفسي يكون مفيش مشاكل بينكم خالص. شروق بطيبة: وأنت عارف يا عماد إني والله مش بحب المشاكل، وعلشان خاطرك أنت أنا هكلمها وأصالحها. *** في الأسفل عند والد هدي وهاني، والدهم: مش ناوي بقى تحدد ميعاد فرحك؟
البنت خللت جنبك. هاني: أنت عارف يا بابا في حاجات كتير ناقصة في الشقة. والده: ما أنا قولتلك يا ابني أساعدك. هاني: لا يا بابا كله إلا كده، أنا اللي لازم أعمل كل حاجة بنفسي، الحاجة اللي هكون تعبان فيها، هكون مقدر قيمتها كويس. والده: ماشي براحتك، بس على العموم أنا جبتلك هدية فرحك وهتلاقيها وصلت الشقة دلوقتي. هاني بضحك: يعني جبت الهدية قبل ما أنا أجيب العروسة يا بابا؟ والده: ما الهدية دي هي اللي هتجيب العروسة.
هاني: يعني إيه؟ والده: الشقة راحلها دلوقتي ثلاجة وغسالة وبوتاجاز، وقبل ما تفتح بوقك دي هدية فرحك. هاني: تعبت نفسك أوي يا بابا، ما أنا كنت هجيبهم براحتي. والده: براحتك ده هيكون عندك ٥٠ سنة وتكون سنانك وقعت. الحق اتجوز وخلف، وأنا قدك كان معايا عماد وهدي. هاني: ربنا يباركلي في عمرك يا رب. *** في شقة هدي، عاد إبراهيم من عمله، إبراهيم: إيه يا هدي عملتي إيه دلوقتي؟
هدي: بخير والله الحمد لله، بس قلبي وجعني من الصبح بسبب الكابوس. إبراهيم: استعيذي بالله من الشيطان الرجيم، وبنتك زي الفل. هدي: نفسي أخدها في حضني يا إبراهيم، وحشتني أوي، نفسي أمسك وشها بإيدي، نفسي ألمس عينيها بوقها ومناخيرها بعد ما كبرت وشكلها اتغير. إبراهيم: إن شاء الله كل ده هيحصل لما نكسب القضية، قومي بقى جهزي الأكل بسرعة، الماتش فاضل عليه ساعة. هدي: هتسمعه هنا ولا على الكافيه؟
إبراهيم: لأ هروح الكافيه أنا مواعد صحابي. جهزت هدي الطعام وأكلوا سويًا. إبراهيم: يا هدي مش هينفع كده لازم تاكلي كويس أنتي كده هتتعبي. هدي: مليش نفس والله يا إبراهيم، الأكل مش عايز يتبلع. إبراهيم: لأ لازم تغصبي على نفسك علشان صحتك يا هدهد. هدي: ماشي يا إبراهيم، يلا بقى علشان تلحق الماتش، وأنا عايزة أخرج أتمشى شوية. إبراهيم: ماشي يا حبيبتي أخرجي براحتك.
رحل إبراهيم وذهبت هدي تحوم حول منزل ابنتها تحاول رؤيتها ولو من بعيد، رأت رانيا أمامها، جرت مسرعة حولها. هدي: رانيا رانيا! طمنيني، جودي عاملة إيه؟ رانيا: بخير الحمد لله. هدي: طيب أنا نفسي أشوفها. رانيا بدموع: للأسف مش هينفع. هدي بخضة: ليه يا رانيا؟ رانيا ببكاء وهي تمشي: جودي عصام خدها وسافر تاني يا هدي. بقلمي: زينب مجدي فهمي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!