الفصل 15 | من 20 فصل

رواية رحلة وجع الفصل الخامس عشر 15 - بقلم زينب مجدي

المشاهدات
16
كلمة
994
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

رحلة عذاب... الخامس عشر كانت هدى في غرفتها تدور حول نفسها وتبكي: يعني إيه إبراهيم خطب؟ يعني كده خلاص حكايتنا انتهت. لأ لأ، أكيد في حاجة غلط... بقي إبراهيم اللي كان بيتمنى رضايا يبيعني بسهولة كده؟ معقولة ما كانش بيحبني؟ وبدأت تزيد في البكاء: ليه كده يا إبراهيم؟ ده أنا كنت فكراك العوض. ليه كده؟ أنا عارفة إني غلطت، بس كنت أعمل أي حاجة إلا كده.

أنا كنت قاعدة ومطمنة وعارفة إنك هتيجي في أي وقت ترجعني. عمري ما كنت أتخيل إنك تروح تتجوز. دق الباب ودخل والدها عليها. والدها: إيه يا هدى؟ أخيرًا عيطتي. كان لازم أعرفك إنه خطب، بدل ما تعرفي من حد غريب. هدى وهي تمسح دموعها: هو حر يا بابا يخطب ولا ما يخطبش، إحنا خلاص أصلاً إحنا مطلقين. والدها: لسه بتعاندي ولسه بتكابري؟ يا بنتي فوقي بقي. هتخسري إيه أكتر من اللي خسرتيه؟

هدى بدموع: أنتم السبب في كل اللي وصلت له. دايماً أي حاجة بقولها بتنفذوها حتى لو غلط. أنت اللي علمتني الأنانية يا بابا، لما كل ما أعوز حاجة أخدها. عمرك ما قلت لي على حاجة لأ. والدها: كنت بعوضك، علشان شايفك يتيمة من ساعة ما اتولدتي. كنت مش عايز أحسسك إنك ناقصك حاجة.

هدى: كان في حاجات لازم تقول لي لأ وتكسر دماغي فيها. لما عرفت عن عصام إنه مش كويس كان لازم ترفض الجوازة، حتى لو أنا هموت. لما لقيتني مش عايزة أخلف من إبراهيم كان لازم تجبرني من بداية جوازي إني أخلف. أنا كنت عيلة ومش عارفة مصلحتي. كان لازم توقفني وتفوقني، بدل ما الدنيا هي اللي تفوقني. والدها: ونسيتي تقولي إني ربيتك على إنك ما تطلعيش نفسك غلطانة أبدًا، علشان دايماً بدافع لك حتى وأنت غلطانة.

ساعة عصام أنت ما كنتيش صغيرة. وقلت لك صلي استخارة 100 مرة وأنت كنت مصممة. قلت أسيبك تجربي مش لازم أحرمك من حاجة أنت عايزاها. سكت قليلاً وقال: بس أنت عندك حق، أنا اللي أخطأت في تربيتك من الأول. سامحيني يا بنتي. صلوا على الحبيب. في منزل منى. كانت ترقد على السرير وهي تنظر إلى السقف ولا يوجد على وجهها أي تعبير. دخلت عليها والدتها. والدتها: خلاص بقي يا منى، غار في داهية عصام ده. أنت هتموتي نفسك عليه؟

كانت منى صامتة تماماً ولا ترد. والدتها: طيب بقول لك إيه، إيه رأيك تنزلي تشتغلي؟ هتلاقي نفسك نفسيتك اتغيرت شوية. منى لا ترد أيضاً. والدتها: يا بنتي فوقي لنفسك بقي. قولي لي على حاجة حلوة شوفتيها منه تخليكي تعملي في نفسك كده. منى بصوت واطي: بحبه، ومن إحنا صغيرين وأنا بحبه.

والدتها: اللي أنت فيه ده مش حب. ده تعلق مرضي علشان أنا وأبوك منفصلين من صغرنا وما صدقتي لقيتي حد يتكلم معاك كلمة حلوة، اترميتي عليه. أنت بس لو انتبهت لنفسك هتعرفي إنك ضيعتي سنين من عمرك من غير فايدة. كان زمانك متجوزة قدام الناس كلها ومعاك بدل العيل اتنين وتلاتة. منى: مين قال لك إني عايزة أخلف؟ والدتها: ما فيش ست في الدنيا مش نفسها في عيال. منى: لأ في، أنا. أخلف ليه ها؟

علشان الطفل يكبر يلاقي أبوه وأمه مطلقين، ويعيش عند أبوه أسبوع يلاقي شدة وحزم وزعيق وضرب، ويروح لأمه أسبوع، تكون طول النهار في الشغل وترجع مش قادرة عايزة تاكل وتنام، وتنسى إن في طفلة مستنياها طول النهار. وفي الآخر أطلع طفل كاره نفسه وملوش شخصية، وسهل أي حد يخدعه، وحاسس إنه عالة على كل الناس. أنا مش عايزة أخلف طفل يعيش اللي أمه عاشته. صلوا على سيدنا محمد. في منزل والدة عصام. عصام: إيه يا ماما؟ مش هتيجي تشوفي الشقة دي؟

رقية فرشاها بذوق عالي أوي. والدته: أنا لا عايزة أشوف الشقة ولا عايزة أشوفك أنت أصلاً. هو أنت إزاي كده يا ابني؟ أنت ظلمت منى أوي. عصام: صدقيني يا ماما أنا كنت مش مستريح مع منى خالص. ما كنتش حاسس بالأمان ناحيتها. دي واحدة سابت أهلها وهربت وكمان اتجوزت من وراهم، إزاي يكون في أمان من ناحيتها؟ والدته: ليه ما تقولش إنها حبتك زيادة عن اللزوم؟

عصام: ما رقية بتحبني زيادة عن اللزوم. عمرها ما عملت حاجة من ورا أهلها، ودايماً بتحترمهم. أي واحدة بتعمل حاجة من ورا أهلها، دي واحدة مش متربية. وعمر ما في ولد بيآمن لواحدة بتخون ثقة أهلها، حتى لو اتجوزها بيفضل شاكك فيها. إحنا الرجالة بقي ودماغنا كده. سيبك بقي من منى. أنا فرحي آخر الشهر وعايز أشوفك فرحانة كده ومبسوطة. والدته: وأختك يا عصام؟ مش عايز تشوفها فرحانة ومبسوطة؟ ليه ما قلت لهاش على الفرح؟

عصام: أختي بتحب تقعد تديني درس في الأخلاق كل ما تشوفني. لو أنت عايزة تقولي لها قولي بس قولى لها مالهاش دعوة بيا خالص. مش عايز أسمع نصايح من حد. وكمان عندي ليكي خبر حلو أنا هرجع جودي لأمها. والدته: ليه كده؟ ما أنت كنت ماسك فيها بإيدك وسنانك. عصام: بصراحة أبو رقية مش راضي يخلي البنت معانا. والدته: هي مش هتكون معاكم هي هتكون معايا أنا أهي بتونسني بدل ما أنا قاعد لوحدي.

عصام: معلش بقي يا ماما بقول لك رافض. قال لي إنك لازم هترجعيها في أي وقت، وحتى لو فضلت معاك بعد العمر الطويل ليكي هترجع. فقال لي لازم ترجع لأمها، وكمان أنا هخلص من القضية اللي الهانم رفعاها دي. والدته بزعل: براحتك. بس العيلة اللي دخلتها دي ممشياك على العجين. صلوا على الحبيب. في منزل إبراهيم كان يتحدث على الهاتف. إبراهيم: الشقة كده زي الفل واتفرشت أحلى فرش. كان لازم تيجي تشوفيها قبل الفرح علشان لو عايزة تعدلي حاجة.

زينب بكسوف: كده كده بكرة هاجي وأشوفها وأبقى أغير فيها براحتي. إبراهيم: المهم أنا متفق مع المأذون على بعد المغرب على طول. بكرة تكوني مجهزة نفسك قبل كده. زينب: هو ليه الاستعجال ده؟ كان المفروض نقعد لما ناخد على بعض شوية، ونعرف بعض. إبراهيم: كل ده وما نعرفش بعض؟ بقالنا شهرين مخطوبين أهه. زينب: طيب سلام بقي علشان في حاجات كتير ورايا لازم أعملها. إبراهيم: ماشي مع السلامة. رن هاتف إبراهيم برقم غريب. إبراهيم: السلام عليكم.

: مبروك يا عريس سمعت إن بكرة فرحك. إبراهيم: الله يبارك فيكي يا هدى. هدى: بالسرعة دي؟ ده أنت ما صدقت بقي. إبراهيم: كنت عايزة حاجة يا أستاذة هدى؟ هدى بدموع: لأ كنت عايزة أبارك لك وأقول لك إنك بعت بسهولة. إبراهيم: أنا عمري ما بيعتك فضلت شاريكي لآخر يوم بس أنت اللي ما اشترتنيش. كنت مستني منك رنة تليفون بس. وكنت هجيلك جري. بس حتى ده ما حصلش. للدرجة دي أنا كنت ما استاهلش عندك؟

على العموم مالوش لازمة الكلام. أنا فرحي بكرة، وأنت ربنا يعوضك بواحد أحسن مني 100 مرة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...