الفصل 14 | من 20 فصل

رواية رحلة وجع الفصل الرابع عشر 14 - بقلم زينب مجدي

المشاهدات
15
كلمة
914
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

في منزل والدة عصام، كان يعم الهدوء فبعد مرور أسبوع على وَقعة مني بدأت تسترد صحتها قليلًا. كانت تجلس بجانب جودي تحفظها سورة جديدة من المصحف، وأم عصام في المطبخ تعد الطعام. رن جرس الباب وفتحت أم عصام الباب. دخل عصام وهو ينظر أرضًا وقال: "مني." مني بابتسامة: "نعم يا عصام." عصام بسرعة دون أن ينظر لها قال: "أنتي طالق بالثلاثة، وورقتك هتوصلك في أقرب وقت." وخرج مسرعًا من المنزل قبل أن يستوعب أحد ما قال.

صرخت والدة عصام، أما مني فأصابها الذهول ووقعت فجأة على الأرض مغشيًا عليها. خرج عصام يسير في الطريق وهو يشعر بالضيق، وتذكر عندما كان في بيت والد رقية. والد رقية: "أنا استحالة بنتي تخش على ضرة." عصام: "هي هتكون في بيت والدتي، أما رقية هتكون في شقة خاصة بيها." والد رقية: "يا ابني إيه اللي يجبرني إني أجوّز بنتي لواحد متجوز مرتين أصلًا؟

أنا بنتي بنت بنوت لسه. تقعد تتشرط وهيجيلها أحسن رجالة. أنا بنتي مش بيتقدم لها عرسان قليلة، علشان أديها لواحد متجوز ويبقى ليها ضرة." عصام: "وأنتي يا رقية إيه رأيك في الكلام؟ رقية: "أنا لا ليا رأي ولا ليا أي حاجة. أنا مقدرش أقول كلمة غير اللي بابا قالها. هو أدرى بمصلحتي." عصام: "يعني المشكلة إني متجوز؟ والد رقية: "أيوه، بنتي متدخلش على ضرة. لما تساوي أمورك يبقى تعالى. دي لو فضلت من جواز أصلًا." عصام بخضة:

"لأ يا عمي، إن شاء الله هساوي أموري وآجي أتقدمها على طول." والد رقية: "اللي فيه الخير يقدمه ربنا." في منزل جديد تظهر فتاة في غاية التوتر. والدتها: "هو أنتي كل عريس يتقدملك تتوتري كده يا زينب؟ زينب: "غصب عني والله، بس خالي مقالكيش مين العريس ده؟ والدتها: "قال واحد معرفوش بس جاب رقم خالك وكلمه في الموضوع، وخالك قال ييجي ويشوفوا بعض." الجرس بيرن. "لما أفتح وأنتي جهزي نفسك." دخل إبراهيم ومعه خال زينب.

وقامت والدة زينب بمناداتها. خرجت زينب وهي تنظر أرضًا ولم ترفع نظرها إليه. خرج خال زينب ووالدتها وتركوا زينب بمفردها. إبراهيم بابتسامة: "إزيك يا أستاذة زينب؟ زينب وهي تميز الصوت جيدًا رفعت وجهها بسرعة: "أستاذ إبراهيم؟ إبراهيم: "أيوه أنا." زينب: "أنت العريس؟ إبراهيم: "أيوه." زينب: "بس حضرتك على حد علمي متجوز." إبراهيم: "لأ، أنا مطلق بقالي أكتر من شهر." زينب: "ممكن أعرف سبب الطلاق؟ إبراهيم:

"لو حصل بينا نصيب أكيد هحكيلك كل حاجة. بس علشان أكون واضح معاكي، أنا مطلق مرتين مش مرة واحدة." زينب: "بس دي حاجة تخض، وأكيد لازم أعرف سبب الطلاق، علشان مبقاش في نفس الموقف. وعلشان أحط كل حاجة قدام عيني وأنا بفكر." إبراهيم:

"الجوازة الأولى كانت عن حب. كنت بحبها من صغري. بس لما اتجوزنا والحب بدأت زهوته تقل، اكتشفت إني شخصية وهي شخصية تانية تمامًا. معرفناش خالص نتفق مع بعض. بس هي كانت محترمة جدًا على فكرة. بس هي كانت عايشة في دنيا وأنا في دنيا تانية خالص. فمعرفناش نكمل مع بعض. والجوازة التانية كانت كل حاجة ماشية تمام، بس هي مش عايزة تخلف. وأنا نفسي في أطفال وقعدنا سنين مع بعض، بس في الآخر مقدرتش. شوقي للأطفال غلب عليا وحصل الانفصال."

إبراهيم: "اسألي عليا كويس قبل ما توافقي." زينب: "أنا عارفة أخلاق حضرتك كويس جدًا. الشركة كلها بتحلف بأمانتك وأدبك وأخلاقك. بس برضه هصلي استخارة وأرد على حضرتك." في منزل والد مني. كانت مني تجلس على السرير تبكي بانهيار. والدتها بانفعال شديد: "بعد ما فضحتينا وحطيتي راسنا في التراب طلقك! طبعًا ما هو شايفك رخيصة. عملتي إيه خلتيه يطلقك؟ مني وهي تقطع في الكلام من البكاء:

"والله ما عملت حاجة. ده ضربني ونزل الحمل اللي في بطني ومفتحتش بقي بكلمة." والدتها: "وأنتي تقدري تفتحي بوقك وأنتي عينك مكسورة قدامه؟ ما أنتي رخصتي نفسك ورخصتي عيلتك، لازم يديكي باللي في رجله." مني: "يا ماما ارحميني! والدتها: "أرحمك وأنتي مرحمتناش ليه؟ مني بانهيار: "أنا مش مصدقة إنه عمل فيا كده. طيب أنا عملت إيه؟ دا أنا كنت بتمنى رضاه. كنت قايدة صوابعي العشرة شمع ليه ولأمه ولبنته." والدتها:

"في ناس ميملاش عينها غير التراب. بس أرجع وأقول أنتي السبب. أنتي اللي عملتي في نفسك وفينا كده. شوفي مين ممكن يتجوزك بعد اللي عملتيه." مني بانهيار: "ماما أنا مقدرش أعيش من غيره. ماما أنا هموت لو مرجعليش." والدتها: "بس بقي غلي نفسك شوية، كفاية رخص بقي." خرجت والدتها وأمسكت مني الهاتف وطلبت عصام. عصام: "أيوه يا مني." مني ببكاء شديد: "عصام بالله عليك عرفني أنا عملت إيه؟

لو ضيقتك في حاجة قولي. لو متضايق علشان حملت خلاص مش هحمل تاني أبدًا. بس متسبنيش. أنا مقدرش أعيش من غيرك يا عصام." عصام: "اهدي يا مني أنتي تعبانة." مني: "أنا أغور في داهية. المهم ترجعني. متشمتش حد فيا يا عصام. بالله عليك رجعني." عصام بتأثر لحال مني: "أنا آسف يا مني، بس أنا هتجوز. والعروسة رافضة يكون ليها ضرة." وأغلق الهاتف.

ظلت مني تصرخ صراخًا شديدًا. صراخ يخرج من القلب ويقطع الروح. صراخ تتمنى أن ينتهي بموتها. ولم تشعر بأي شيء غير وهي في المشفى وحولها الدكتور وعائلتها وأمها تبكي بشدة. بعد مرور أسبوع. كانت جودي تجلس مع هدى. جودي: "هو فين عمو إبراهيم؟ أنا كنت بحب أشوفه وألعب معاه." هدى: "أنا وعمو إبراهيم اتطلقنا." جودي بخضة: "أنتوا كمان؟ يعني مش هعرف أشوفه تاني ومش هعرف أشوف ماما مني تاني؟ هدى: "مش هتشوفي ماما مني ليه؟ جودي:

"علشان بابا برضه طلقها." هدى بانتباه: "إيه طلقها؟ أنتي متأكدة؟ جودي: "أيوه طلقها وراح خطب واحدة تانية اسمها طنط رقية، وتيتة راحت معاه وأنا روحت معاه." هدى: "إيه؟ وكمان خطب؟ في منزل والدة إبراهيم. إبراهيم بفرحة: "زينب وافقت." أخته: "إيه ده بجد؟ ألف مبروك! أنت كده هترجع شقتك تاني؟ إبراهيم: "لا شقتي إيه. أنا هبيعها بكل حاجة فيها، هبيعها وأبيع ذكرياتها. وأشتري مكان جديد علشان أبدأ كل حاجة من أول وجديد."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...