الفصل 13 | من 20 فصل

رواية رحلة وجع الفصل الثالث عشر 13 - بقلم زينب مجدي

المشاهدات
21
كلمة
1,099
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 65%
حجم الخط: 18

داخل المشفي، كانت ترقد منى على السرير تبكي بحرقة. والدة عصام: كفاية عياط يا بنتي، بكرة ربنا يرزقك وتجيبي غيره. منى: طيب ليه عمل كده؟ دخل عصام وهو يتصنع الجهل: انتي إزاي متعرفنيش إنك حامل؟ إزاي اتفاجأ كده من الدكتور؟ نظرت أمه له بغيظ ونظرت في الاتجاه الآخر. منى: كنت هقولك انهارده، أنا أصلاً لسه عارفه. وزادت في البكاء: ملحقتش أفرح بيه. عصام: بكرة نجيب غيره، انتي عارفة طبعًا إني مكانش قصدي ومكنتش أعرف أصلاً إنك حامل.

منى: طيب ليه ضربتني؟ أنا أصلاً معملتش حاجة. عصام: معلهش، كان عندي شوية مشاكل في المصنع، وجت فيكي، حقك عليا. أم عصام بغيظ: بقولك إيه، اخرج هاتلها حاجة تاكلها ولا روح شوف الدكتور. دخل الدكتور وقال: عاملة إيه دلوقتي؟ منى: بخير الحمد لله. الدكتور: أنا لازم أبلغ علشان أثر الاعتداء باين عليكي. نظر عصام إلى منى برجاء، فقالت منى: مفيش أي اعتداء يا دكتور، أنا وقعت من السلم.

الدكتور: هو أنا كدكتور مش هعرف أفرق بين الاعتداء بالضرب وبين وقعة السلم؟ منى: أنا المريضة يا دكتور وبقولك مفيش أي اعتداء، ولو حد جه سألني هقول نفس الكلام. الدكتور بغضب: براحتك، على العموم تقدري تخرجي انهارده. *** في منزل والد هدى، كان عماد وهاني يجلسون مع هدى. عماد: هو أنتي ليه عنادية كده؟ أنتي غلطانة يا هدى ولازم ترني على إبراهيم تعتذري وترجعي بيتك. هدى: أنا غلطانة ليه؟ أنا قولتله نأخر الخلفه شوية.

هاني: بس أنتي أخرتيها كتير، أنا آهه لسه خاطب، ولو هي قالتلي نأخر الخلفه مش هوافق ومش هكمل الجوازة أصلاً. هدى: حالتك أنت غير حالتي أنا، أنا عندي قضية وعندي بنت بقالها سنين بعيد عني. عماد: البنت ورجعت وبتشوفيها باستمرار، والقضية وأنتي ضامنة إنك هتكسبيها، يبقى نعند ليه؟ هدى: أنا مش بعاند على فكرة، ده حقي، إني أخلف لما أكون مأهلة نفسي ده. هاني: أنتي مش عنادية وبس، أنتي كمان أنانية، ده هيكون حقك لما تكون حاجة تخصك لوحدك.

هدى: أنت شايفني وحشة كده يا هاني؟ شايفني عنادية وأنانية كمان؟ ليه يعني أنا عملت إيه؟ هاني: مش عارفة عملتي إيه؟

وقفتي لأبوكي وأخوكي لما عصام اتقدم وهما رفضوا، قولتي لأ أنا موافقة. أبوكي قالك سألنا والناس قالوا أهله كويسين بس هو لأ. قولتي طالما أهله كويسين يبقى هو كمان كويس. أبوكي كان مصمم على الرفض بس أنتي وقفتيله، وقولتيله لأ أنا مستريحة، وأنا موافقة، وأنا اللي هعيش معاه. بصيتي ساعتها لشكله الحلو ومهمكيش كلام أبوكي وأخوكي الكبير. أبوكي قال طالما هي موافقة براحتها، وحصل اللي حصل، ومحدش لام عليكي ولا قالك ده اختيارك. وبعدين لما جه إبراهيم، كان راجل ونعم الأدب والاحترام. شالك في عينه، سنين وأنتي عايشة معاه مفيش شكوى واحدة منه، ماشي معاكي خطوة بخطوة في موضوع القضية ومستحمل المشاكل علشان خاطرك، والراجل طالب بحقه، إنه يكون عنده أولاد، ليه ترفضي يعني؟

هدى بدموع: لو بيحبني كان صبر عليا. عماد بنرفزة: ولو أنتي بتحبيه كنتي عملتيله الحاجة الوحيدة اللي طالبها منك. أنتي عارفة مشكلتك إيه؟ إنك كنتي واخدة إبراهيم علشان تنسي بيه عصام، وده كان أكبر غلط عملتيه، وشكلك كده لسه بتحبي طليقك. هدى بدموع وانهيار: أنتو ليه شايفني وحشة كده؟ أنا استحالة أكون لسه بحبه، ده دمر حياتي وسرق بنتي.

هاني: دموعك وعياطك دول كانوا بيفرقوا معانا زمان لما كنتي مظلومة فعلاً، إنما دلوقتي أنتي اللي ظالمة، ولو خسرتي إبراهيم اعرفي إنك خسرتي كتير أوي، وهتندمي. *** في منزل والدة إبراهيم. إبراهيم: إيه لسه مشوفتيليش عروسة؟ أخته: يا ابني اصبر شوية لما الموضوع يهدي، يمكن ترجع مراتك تاني. إبراهيم بابتسامة سخرية: اسمها طليقتي مش مراتي، وأنا خلاص مش هرجعها تاني حتى لو هي طلبت ده. أخته: طيب إيه اللي حصل لده كله؟

أنت اتقلبت عليها 180 درجة ليه كده؟ إبراهيم: علشان اكتشفت إنها لسه بتحب جوزها الأول. أخته بخضة: متقولش كده يا إبراهيم، مراتك بتحبك، ده اللي يشوفكم كان بيحسدكم على السعادة اللي أنتو فيها. إبراهيم: أنتي ليه مصممة إنها مراتي؟ دي خلاص بقت طليقتي، والسعادة اللي كل الناس كانت بتشوفها كنت أنا اللي بظهرها، وأنا دايمًا اللي كنت بسعى إني أعمل كل حاجة حلوة، بس مش لاقي مقابل لده.

أخته: طالما أنت مقتنع بكده، خلاص دي حياتك وأنت أدرى بمصلحتك، وأنت اللي تختار اللي هتتجوزها بنفسك. إبراهيم بتفكير: في واحدة في الشغل بس لسه مسبقش ليها الجواز، بس محترمة جداً جداً، تفتكري ممكن توافق على واحد مطلق مرتين؟ أخته: طيب فرق السن بينكم كبير؟ إبراهيم: بتاع خمس ست سنين كده. أخته: فرق السن مش كبير بس أنت متأكد من أخلاقها يعني كويس؟ إبراهيم: دي محترمة جداً جداً عينها مش بتترفع من الأرض.

أخته: خلاص على بركة الله، خد رقم أبوها وروحله واتقدم لها، وبعدين هي اسمها إيه؟ إبراهيم: اسمها زينب. *** في منزل والدة عصام. عصام: الحمد لله على السلامة. منى: الله يسلمك، فين جودي؟ دخلت جودي بسرعة تحتضنها وهي تبكي. جودي ببكاء: عملتي إيه يا ماما؟ منى: الحمد لله يا حبيبتي، متعيطيش أنا كويسة أهه. جودي: أنا خوفت عليكي أوي. منى: متخافيش يا قلبي أنا بخير.

عصام: طيب أنا خارج دلوقتي علشان في حاجة مهمة لازم أعملها، وماما بتعملك الأكل، وأنا مش هتأخر، عايزة حاجة؟ منى: لأ شكرًا يا عصام. خرج عصام وقالت هدى لنفسها: لو تفضل حنين عليا كده يا عصام، يارب اهديه وخليه يرجع يحبني زي الأول. خرج عصام من المنزل وأمسك الهاتف وطلب رقم رقية. رقية: يا أستاذ عصام قولت لحضرتك مترنش عليا، بابا لو عرف إنك بتكلمني في التليفون ممكن يقتلني. عصام: طيب متقوليش لأبوك إني بكلمك.

رقية: أنا استحالة أعمل حاجة من ورا أهلي، أو حتى أقدر أكسر كلمة واحدة لبابا أو ماما. عصام بإعجاب شديد: بس أنا كنت عايز أكلمك في حاجة كده مضايقاني. رقية: لأ أنا آسفة مقدرش أتكلم معاك أكتر من كده، مع السلامة. أغلقت رقية الهاتف وابتسمت ابتسامة عريضة. أم رقية: كنتي بتكلمي مين يا بت؟ رقية: ده عصام صاحب المصنع اللي هشتغل فيه إن شاء الله. أمها: ومالك راسمَة عليه دور الأدب ليه كده؟

رقية: أصل عصام ده بعد المعلومات اللي جمعتها عنه عرفت إنه عنده أزمة ثقة في الستات عمومًا، فقولت أدخله من الحتة دي. أمها: أزمة إزاي يعني؟

رقية: أقولك، أصل بعد ما اتكلمت معاه شوية عرفت إن مراته الأولى وقفت قدام أهلها علشان تتجوزه، وهي حكتله الموضوع ده على أساس تعرفه إنها اتمسكت بيه، بس اللي حصل إنه زعل لما عرف إنها عملت كده. ومراته التانية راحت اتجوزته من ورا أهلها وسافرت معاه بره مصر، فهو الموضوع ده كمان دايقه، فهو بقى حاسس إن ده قلة احترام في البنت. فأنا دخلتله من الحتة دي، إني البنت المحترمة اللي استحالة ترفض كلمة لأهلها، ولا حتى تقدر تعمل حاجة من وراهم.

أمها: يعني هتوافقي على واحد كان متجوز اتنين؟ رقية: ده لسه في واحدة على ذمته بس أنا استحالة أوافق غير لما يطلقها. أمها: وإيه اللي يجبرك على واحد اتجوز مرتين؟ رقية: أولاً، لأنه شكليًا حلو جداً جداً، ثانياً، معاه فلوس كتير وبيفتح مصنع والدنيا هتكون منغنغة معانا، ثالثاً، أنا عرفت مداخله ومخارجه فهعرف أتعامل معاه كويس أوي، وآخد منه اللي أنا عايزاه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...