والدة عصام بانفعال: قتلتوا روح! موتِ ابنك بإيدك! هي الرحمة اتنزعت من قلوبكم للدرجة دي؟ هان عليكي ضناكي؟ منى بدموع: كان غصب عني والله. كنت في بلد غريبة، لا ليا فيها أهل ولا ليا فيها حد. وخوفت من عصام. خوفت منه أوي. هو اتغير بعد الجواز. ما كانش كده خالص. والدة عصام: لو ابني مفيش في قلبه رحمة، بس انتي اللي شيلتيه في بطنك، كان لازم يكون عندك قلب وتحافظي عليه. كان هيعملك إيه يعني؟ كان هيموتك يعني؟
استحالة كان هيأذيكي. ما كانش ليه غيرك في الغربة، وواخدك عن حب كمان ومتجوزك على مراته. منى: بلاش تشيليني ذنب مش ذنبي. أنا كنت عايزة أعيش. أنا بعت أهلي علشانه. ولو كان رجعني ليهم كان استحالة يسامحوني. والدة عصام: انتي إنسانة ضعيفة. واحدة زيك إزاي تتجوز من ورا أهلها؟ انتي إنسانة مهزومة ومستموته ليه كده؟ فوقي لنفسك! منى: أعمل إيه يعني؟ والدة عصام: من دلوقتي هتبطلي الوسيلة وهتحملي. وابني أنا اللي هوقفله. ***
في بداية يوم جديد. منى: عصام! اصحى بقى الساعة ١١. بتقول عندك ميعاد مهم. عصام: خلاص صحيت أهه. جهزيلي الفطار على ما آخد دش. منى: حاضر. اتجهت منى حيث المطبخ بينما عصام كان يهم لدخول الحمام. والدته: أنا عايزاك يا عصام. عصام: عيني يا أمي عايزة إيه؟ والدته: اقعد الأول. بقولك إيه، أنا هاخد مراتك النهار ده للدكتور وأشوف سبب تأخير الحمل إيه. بهت عصام وقال: أنا مش عايز عيال دلوقتي.
أم عصام بقوة: بقولك إيه، انت مش عايز عيال أنا عايزة. المصنع اللي هتفتحه ده هتسيبه لمين؟ لازم يكون ليك سند في الدنيا دي. عصام وهو مستغرب من لهجة أمه في الكلام: في إيه يا ماما؟ خلاص أنا هوديها للدكتور. أم عصام: لأ أنا اللي هوديها. عصام: طيب وجودي هنسيبها لمين ولا هتاخدوها معاكم؟ أم عصام: جودي هتروح لأمها على ما نرجع. عصام بنرفزة: هتروح لمين؟
أم عصام بحسم: قولت هتروح لأمها. وبعدين أنا متفقة معاك إنك هتاخد اللي ورايا وقدامي مقابل إنك ترجع البنت لأمها وانت وافقت. فوق بقى لشغلك وشوف الملايين اللي تحت إيدك. علشان لو الفلوس دي راحت إحنا هنشحت كلنا. ركز في شغلك علشان تنجح. وسيبك بقى من البت وكلام النسوان ده. عصام: ماشي يا ماما عايزة مني حاجة تاني ولا أدخل الحمام؟ أم عصام: مش عايزة حاجة غير إنك تفوق لنفسك ولشغلك.
بعدما أنهى عصام حمامه وفطاره وبدأ في تغيير ملابسه. عصام بحذر: بقولك إيه يا منى، أمي عايزة تاخدك تكشف عليكي. إياكي تعرف حاجة عن موضوع مانع الحمل اللي بتاخديه. خلي الدكتورة تكشف وخلاص. وبطلي الوسيلة واحملي علشان خاطر أمي. شكلها مدايق علشان هتديني الفلوس خليني أسايسها. لحد ما أحط إيدي على الفلوس. منى بتوتر: لو عرفت يعني إيه اللي هيحصل؟ عصام بعصبية: الكلام اللي أقوله يتسمع. مش لازم تجادليني وخلاص. منى: حاضر. ***
في منزل هدى. هدى بفرحة وهي تتحدث على الهاتف: بجد يا بابا انت جايب جودي وجاي؟ ما تتأخرش بالله عليك. أغلقت هدى الخط وهي تدور حول نفسها بسعادة: جودي هشوفها تاني. يعني أنا ما كنتش بحلم إمبارح. ألف حمد وشكر ليك يا رب. أمسكت الهاتف وطلبت إبراهيم. هدى بفرحة: إبراهيم جودي جاية في الطريق. إبراهيم وهو فرح لفرحتها: الحمد لله. ربنا يجمعك بيها على طول يا رب. هدى: كنت عايزة أقولك هات معاك حلويات وانت جاي. وكمان هات حاجة ساقعة.
إبراهيم: من عنيا اللي انتي عايزاه. هدى: مع السلامة علشان هي قربت تيجي. جرت هدى على المطبخ وقالت: أعمل أكل إيه؟ طلعت فرخة من الفريزر. يا ترى يا جودي بتحبي المحشي ولا المكرونة ولا الرقاق؟ رن جرس الباب، اتجهت هدى مسرعة نحوه بلهفة. هدى: جودي حبيبتي! وحشتيني أوي أوي أوي. اكتفت جودي بابتسامة. وقالت هدى: اتفضل يا بابا. والدها: لأ أنا ورايا مشوار مهم قبل ما آجي آخدها هرن عليكي. هدى: ماشي يا بابا بس تعمل حسابك تتغدى معايا.
والدها: ماشي. خرج والدها وذهبت نحو جودي بسعادة تحتضنها مرة أخرى. هدى: قوليلي بقى بتحبي إيه من الأكل؟ علشان هنقوم حالًا نعمله. جودي بتفكير: أنا بحب الكريب أوي. هدى: بس كده! حالًا نعمل أحلى كريب لأحلى جودي. يالّا نعمله سوا. جودي بفرحة: ماشي. دخلت هدى وجودي المطبخ، أعدّتا الطعام وفرغتا منه تمامًا. هدى: تسلم إيدك يا جودي. الأكل تحفة من إيدك. انتي طباخة شاطرة أوي. جودي بابتسامة: انتي اللي عملتي كل حاجة.
هدى: بس انتي كنتي بتساعديني علشان كده الأكل طعمه عسل. بقولك إيه، إيه رأيك نلعب شوية؟ جودي بحماس: ماشي. بينما كانت هدى وجودي تلعبان رن جرس الباب. وكان إبراهيم. إبراهيم: جودي عندنا إيه النور ده كله! جودي: إزيك يا عمو. إبراهيم: علشان عمو الجميلة بتاعتك دي. شوفي جبتلك إيه. جبتلك عروسة أطول منك أهي. جودي بفرحة كبيرة: واو! دي ليا أنا؟ هدى: قولي لعمو شكرًا. جودي: شكرًا يا عمو. وأخذت العروسة وجرت إلى الداخل.
إبراهيم: استني لسه في حلويات. هدى بامتنان: شكرًا يا إبراهيم إنك فرحت بنتي كده. إبراهيم: بنتك هي بنتي يا هدى. يا رب يرزقنا بالذرية الصالحة. هدى: اللهم آمين يا رب العالمين. *** عند عصام. كان يحدث والدته على الهاتف. والدته: مش أنا اتفقت معاك يا عصام إن الأرض هتتكتب باسمي؟ عصام بعصبية: انتي عايزة تطلعيني عيل قدام الرجالة، وأجيب أمي هي اللي تمضي؟ والدته: أقسم بالله لو الأرض ما اتكتبت باسمي أنا وانت وأختك ما هدفع جنيه.
عصام: وكمان أختي هتتكتب معانا؟ والدته: أيوه هتتكتب. هي علشان ما هي بنت هاكل حقها ولا إيه؟ عصام: بقولك إيه يا ماما، كل حاجة هتتكتب باسمي يا إما هاخد مراتي وبنتي وهرجع تاني. والدته: بقولك إيه يا عصام، لو الحاجة ما اتكتبتش زي ما أنا قولت، أنا اللي بقولك سافر. خد مراتك وامشي. بقلمي: زينب مجدي فهمي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!