الفصل 4 | من 22 فصل

رواية رحلة زينة الفصل الرابع 4 - بقلم ياسمين ورد

المشاهدات
23
كلمة
1,653
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 18%
حجم الخط: 18

قعد جمبي بس بعد عني بشوية وهو متوتر، وحسيت إنه عايز يقول حاجة بس مش عارف يبدأ بأي. فرجعت بصيت للبحر تاني لحد ما قال: "عارف إنك مستغربة أنا بعمل إيه هنا، بس بصراحة يعني... بصي أنا معجب بيكي." رجعت بصيت عليه باستغراب وأنا من جوايا حاسة إن جناحاتي مش شيلاني، بس طبعًا مش هبين ده. وهو كمل وقال:

"معجب من وقت ما بقيتي زبونة للمكان وأنا بَراقبك. ساعات بشوفك حزينة عشان دايمًا قاعدة لوحدك ومش بتجيبي حد معاكي. مش عارف أنا بقول إيه بس... من الآخر أنا كنت عايز أدخل دغري، لإن مليش في جو الارتباط من ورا الأهل ده. فـ... فيعني لو ينفع رقم والدك وكده وأجي أطلب إيدك منه ونتعرف، ده لو مفيش حد في حياتك طبعًا. وأنا... آسف لو ضايقتك لو في حد يعني. بس... أصل مش شايف في إيدك دبلة أو حاجة، فـ... فده اللي شجعني أتكلم معاكي."

كلامه شدني، أيوه حقيقي أنا شكلي وقعت! إزاي أبقى بفكر في الشخص ده وفجأة ألاقيه قدامي؟ لأ وكمان عايز رقم بابا عشان يطلب إيدي؟ يارب على كرمك بجد. طب أوافق ولا أرفض؟ عقلي رافض لكن قلبي موافق برغم إني لسة بتعافى من علاقة! وبعدين طب هديله الرقم وخلاص؟ فرصة مش هنخسر حاجة يعني يا زينة بردو. رديت وقولت: "مش عارفة أقول إيه بس... اتفضل رقمه والرأي من رأي بابا أكيد."

وعطيته الرقم وقومت أمشي عشان من المفاجأة مبقتش مصدقة اللي بيحصل قدامي. وروحت المكتبة لإن أساسًا نازلة عشان أقرأ كتاب، بس لقيت بابا رن وقالي أرجع البيت عايزني في موضوع؛ وطبعًا أكيد الموضوع معروف. قفلت معاه وأخدت الكتاب أقرأه في البيت أفضل وركبت المواصلة ورجعت على البيت. دخلت غيرت هدومي وبابا نده عليا وطلعت قعدت قدامه وقالي وهو ماسك إيدي:

"بصي يا زينة يبنتي، أنا طبعًا مليش حق أجبرك على أي شيء مهما كانت أي هي. وأنا أكيد مش هتمنالك الوحش أبدًا وبندعيلك أنا ومامتك على طول بالشخص الكويس اللي يعرف يفهمك ويشيلك فوق راسه. وعارف إنك لسة خارجة من علاقة واتأذيتي منها كتير ومش عايزك تفتكري اللي حصل لإنك بقيتي أقوى من الأول بنسبة لي. كل الموضوع وما فيه إن واحد كلمني وقالي إنه اتكلم معاكي وطلب رقمي منك وإنتي عطيتيه الرقم، فمعنى كده إن بنسبة مثلاً ٧٠% موافقة وراضية

إنك تخشي في علاقة جديدة. وكلام الشاب ده عجبني لإن طريقته كده بيتكلم راجل وعارف بيقول إيه وعايز إيه بالظبط. فـ إنتي شوفي عايزاه يجي وتقعدوا مع بعض تتعرفوا وتشوفي هتوافقي أو لأ، فأنا معنديش مانع والرأي ليكي إنتي لإن في الأول والآخر إنتي اللي هتفتحي البيت وأنا كل اللي عليا إن اختيارك مناسب جدًا وتاخدي الشخص اللي يحافظ عليكي وعلى عيالك في المستقبل. فـ إنتي فكري وردي عليا، وهو قالي هيرن تاني بالليل يشوف الرد ييجي ولا لأ.

فكري وشوفي وبعدها قوليلي الرد."

زينة: "تمام يا بابا، هفكر وأقول لحضرتك، عن إذنك." دخلت أوضتي وأنا معرفش إيه الإحساس الجديد الغريب العجيب اللي حاسة بيه ده، ولا أعرفه ولا أعرف اسمه ولا أعرف أي حاجة عنه بس فرحانة وخلاص. هبلة بعيد عنكم عارفة، بس الفرحة مش سايعاني وقلبي بيدق جامد أوي. أخدت نفس عميق وخرجته تاني بهدوء وقولت لنفسي:

"أهدي يا زينة، أهدي يحبيبتي بلاش جنان. أومال لو اتكلم معاكي أكتر كنتي هتعملي إيه بس. أنا هصلي استخارة وأشوف الرد إيه، ده الكلام المظبوط." روحت اتوضيت ولبست الإسدال وصليت استخارة ودعيت ربنا من قلبي واتكلمت معاه كتير وخرجت كل حاجة جوايا، لحد ما خلصت وحسيت براحة نفسية. وبعدها لقيت ماما جت وقعدت جنبي. مامت زينة: "حبيبة قلب أمها يناس، ربنا يبنتي يريح قلبك وبالك ويسعدك دايمًا اللهم آمين." ابتسمت وقولت:

"آمين يارب يحبيبتي، أيوه ادعيلي كده يمكن أرتاح." ابتسمتلي وقالت: "بدعيلك دايمًا من غير ما تقولي، بس زعلانة منك أوي." قولتلها بحزن: "ليه بس كده، أنا ميرضينيش إنك تزعلي مني." "عشان مش بتحكيلي أي حاجة زي الأول. يعني الواد اللي جاي يتقدملك ده مقولتيش عنه ليا ليه؟ ضحكت وقولتلها: "حبيبتي أنا معرفهوش أصلًا." بصتلي بشك: "أومال هيجيب رقم باباكِ منين وإنتي اللي اديتيه الرقم أصلًا؟ قولت بابتسامة:

"الموضوع كله إن أنا كنت قاعدة قدام البحر عادي... وحكيت كل اللي حصل لحد ما رجعت البيت. بصتلي وهي فرحانة: "روحي يبنتي ربنا يفرحك ويسعدك ويبعد عنك ولاد الحرام ويجيلك ابن الحلال اللي يستاهلك يا زينة يا بنت أم زينة يارب." ضحكت بفرحة وحضنتها وأنا بقول على كل دعوة: "آمين". ودخل بابا على ضحكتنا وقعد معانا. -لا أنا كده أغير، بتضحكوا من غيري؟ قولتله وأنا بشد إيده: "اخص علينا لأ طبعًا تعالا هو إحنا نقدر نضحك من غيرك؟

جه قعدت جمبنا وقال: "أنا أهم حاجة عندي إن أشوف فرحتك أصلًا، بس قوليلي استقريتي على إني قرار؟ نزلت عيني من الكسوف وأنا ببتسم وبقول: "خليه يجي ونشوف يحبيبي." باسني من راسي وقال: "ربنا يقدم اللي فيه الخير ليكي يبنتي." وسابوني وطلعوا وأنا فضلت في الأوضة لوحدي بتخيل اسمه هيبقى إيه؟ طب كام سنة؟ عنده إخوات ولا لأ؟ واشمعنى أنا اللي أعجب بيها؟

لازم أسأله كل الأسئلة دي. وأنا سرحانة سمعت بابا بيتكلم معاه وقاله ييجي بالليل لو حابب، بس إيه السرعة دي؟ شكله مش ناوي يصبر لبكرة. فضلت طول اليوم متوترة وبكلم نفسي للمرة مش عارفة الكام: "البس إيه؟ طب شكلي هيبقى حلو ولا لأ؟ طب أسلم عليه؟ هقدمله حاجة؟ هيجي لوحده ولا معاه حد؟ هو أنا بسأل نفسي ومش بلاقي إجابة ليه! زينة، أهدي، نفس عميق أيوه شهيق زفير شهيق زفير. يلا نجهز."

قومت جهزت وخلصت وكان المفروض معاده ٧ بالليل، مش عارفة ليه اليوم طويل أوي كده ولا أنا اللي حاسة إنه طويل عشان التوتر؟ المهم الساعة كام؟ يلهوي دي الساعة ٧ أكيد جاي، جاي دلوقتي، هيخبط، هيخبط على الباب صح؟ طب هو عارف العنوان؟ مين هيفتحله أنا ولا بابا؟ أكيد بابا طبعًا. اتوترت تاني وبكلم نفسي تاني. لحد ما سمعت صوت جرس الباب وبابا فتح وقال: "اتفضل يبني، نورتنا." وسمعت صوته بيقول: "ده نورك يا عمي."

ولقيت ماما جاية تاخدني عشان أطلع أقدم له حاجة يشربها، وأنا طالعة كنت هوقع الكوباية بس الحمدلله ربنا ستر وأخد الكوباية مني وشكرني عليها بابتسامة. وبعدها قعدت جمب بابا. فضلو يتكلموا شوية وأنا مش مركزة معاهم ولا سامعة حاجة وسرحانة في الأرض وبقول جوايا: "ده ابتسم لي! شكرني وابتسم لي! أنا المفروض أعمل إيه دلوقتي؟ فوقت من سرحاني على بابا وهو بيقول: "طيب، أسيبك يبني معاها تتكلموا وتشوفوا هتوصلوا لـ إيه وأنا جوا." رد وقال:

"تمام يا عمي." "بقينا لوحدنا؟ لأ بابا ارجع متسبنيش معاه." كلمني وقالي: "عارف إنك متوترة وقلقانة، حاسة عشان أنا بردو زيي زيك. هتسألي في أي حاجة ولا أعرفك بنفسي؟ رديت وأنا صوتي بيطلع بالعافية: "اللي تشوفه." ابتسم تاني وقال:

"طب أعرفك بنفسي الأول، أنا اسمي رحيم، ٢٥ سنة، وطبعًا شغال في الكافيه اللي بتقعدي فيه. عندي شقتي تمليك الحمدلله ومظبطها وكنت مستني أخطب عشان أختار مع العروسة طبعًا ألوان الشقة وكل حاجة فيها. في أي حاجة حابة تعرفيها؟ رديت وقولت: "أكيد."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...