الفصل 19 | من 22 فصل

رواية رحلة زينة الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ياسمين ورد

المشاهدات
19
كلمة
1,563
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

فضل أبو زينة يتحايل على الشخص المجهول إنه يمشي ويتقابلوا في أي مكان تاني، لكنه رفض نهائيًا. أبو زينة بنرفزة: يعني أنت عاجبك لعب الأطفال اللي بتعمله دلوقتي ده؟ الشخص المجهول بهدوء: أنت عارفني من زمان، مش حد جديد عليك يا باشا. أبو زينة بص يمين وشمال، بعدها مسك إيد الشخص المجهول وخرج برا المستشفى.

أبو زينة بعصبية: لحد هنا وكفاية بقا، لما أرجع بمراتي البيت ساعتها هبقى أتواصل معاك ونتفق على مكان نتقابل فيه، غير كده مش عايز أشوف وشك تاني. الشخص المجهول ربع إيده وقال بابتسامة: تمام يا باشا، بس يا ريت متركزش على مراتك بس، ويا ريت تخلي بالك من أولادك كمان، سلام يا أبو زينة. بعد ما سمع أبو زينة الكلام ده، خاف على أولاده جدًا، وخرج الموبايل بسرعة ورن على زينة. | في بيت زينة |

كان الكل قاعد في الصالة حزين، لحد ما قطع حزنهم رنة تليفون زينة. زينة ردت بقلق وخوف: إيه يا بابا، ماما كويسة صح؟ حصل حاجة أجلك؟ أبو زينة بهدوء: اهدي يا بنتي، مفيش حاجة، مامتك كويسة. زينة باستغراب: طب أنت كويس؟ أبو زينة بحزن: أيوه كويس، أنتو كويسين كلكم؟ زينة: الحمد لله كويسين. أبو زينة: طب افتحي مكبر الصوت كده. زينة باستغراب: ماشي، فتحته. أبو زينة: طمنوني عليكم يا حبايب أبوكم. كله رد في وقت واحد: إحنا كويسين يا بابا.

أبو زينة: اسمعوني كويس، محدش يخرج من البيت ولا حتى يجيلي المستشفى، ومتفتحوش الباب لأي حد غريب، واقفلو الباب بالليل كويس جدًا والشبابيك. زينة بقلق: في إيه يا بابا بتقول كده ليه؟ من امتى بنقفل كل ده قبل ما ننام! وليه منجيش نشوف ماما ولا حتى ننزل الشارع؟ أبو زينة بنرفزة: اسمعي كلامي وخلاص يا زينة أنتِ وأخواتك، وهبقى أفهمكم كل حاجة لما أرجع. دياب: متقلقش يا بابا، أنا معاهم ومش هخلي حاجة تحصلهم.

أبو زينة بابتسامة: شاطر يا دياب، خليك دايمًا في ضهر أخواتك البنات وحافظ عليهم. دياب: حاضر يا بابا، أنت سايب راجل وراك. ريان اتكلم بعصبية: وهو أنا مش راجل زي دياب ولا إيه؟ كله ضحك على رد فعل ريان، وأبوهم ابتسم وهو فخور إنه سايب رجالة زي الشمس وراه. خلص كلام وقفل، مطمن على عياله ورجع لمراته تاني جوا المستشفى. | في مكان مهجور | الشخص المجهول بعصبية: الوقت عدى واللي قولتلك عليه معملتوش، كده هجيب غيرك يا آدم.

آدم بابتسامة: لا، مهو خلاص اللعبة خلصت لحد هنا. الشخص المجهول باستغراب: يعني إيه اللعبة خلصت؟ آدم: يعني مش هعمل اللي قولتلي عليه من النهارده، وأه حابب أفكرك أنا متسميش آدم اللي أنت كل شوية تناديني بيه ده، أنا اسمي هادي لو لسه فاكره يعني. ولف هادي ضهره وكان هيمشي، بس سمع اللي بينادي عليه فوقف. الشخص

المجهول بصوت عالي وعصبية: هادي، أنا منسيتش اسمك، بس أنا اللي كنت بفكرك بالدور اللي بتعمله، ولو هتمشي من هنا يبقى انسى إن كان ليك عم من الأساس. لف هادي للشخص المجهول وعينيه فيها دموع.

هادي بابتسامة كلها حزن: وأنت من امتى كنت عم أصلًا ليا عشان أنساك، ده أنت مليت قلبي كله سواد وحقد وغِل وقسوة تكفي العالم كله، المفروض إنك تبقالي أبويا التاني بعد أبويا اللي مش عارف هو لسه عايش ولا مات، ماشي باسم غير اسمي، دايمًا بتمحي شخصيتي وبتبني شخصية تانية أنا نفسي مش فاهم أنت ليه بتخلقها فيا أنا بالذات، مسميني آدم على جميع المواقع، أي حد يسألك عني تقوله آدم اللي شغال معايا، آدم دراعي اليمين، آدم اللي هيمسك الموضوع وهيخلصه، آدم آدم آدم!

آدم راح عمل، آدم جه وسوى، آدم أشطر واحد في رجالت، أي شغل عايزين حد يعمله يبقى آدم، أي مشوار مش عايز تروحه عشان متنكشفش يبقى ودي آدم، وكل ما أسألك عن حاجة مش بتجاوب وتقولي بكرة هيبان وتفهم، بكرة كل حاجة هتتغير، بكرة هيبقى أحسن لو الموضوع تم على خير، وجه بكرة وعدى مرة واتنين وعشرة وألف، مفيش حاجة اتغيرت ليه؟ مفيش حاجة بانت ليه؟ مفهمتش الموضوع ليه؟ طب الموضوع مش عايز يخلص ليه! الشخص المجهول بابتسامة صفرة: خلصت كلامك؟

هادي اتعصب وصوته بقى عالي وقال: أنت جايب البرود ده منين! ياريتني عرفت أبويا وعشت معاه بدل المرمطة دي على حاجة مش هتحصل أصلًا، على الأقل كنت عشت زي بقيت الشباب ما عايشين، كنت عرفت مين أخواتي اللي محروم منهم بقالي 25 سنة، خطفتني ليه منهم ها؟ طب أمي عايشة؟ ولا ماتت زي ما بتقولي طول حياتي!

لو أمي ماتت وريني أبويا حتى لو من بعيد، بس متفضلش تظهرلي إنك الحلو كله وهما اللي أسوأ ناس على الأرض، وآخر كلام هقوله قبل ما أمشي؛ يا توديني لأهلي وتنهي الموضوع ده يا تنسى إن كان ليك حد اسمه هادي. الشخص المجهول ببرود: امشي، هشوف غيرك يقوم بالعملية من غير شوشرة وصداع، أنت مش على آخر الزمن هتهددني يا هادي.

هادي بابتسامة سخرية: ابقى قابلني لو لقيت حد يعمل اللي أنت عايز تعمله ده، وكمان مش هتلحق تلاقي شخص لسه تحكيله الحكاية اللي باين إنها من تأليفك أصلًا ويصدقها ويروح يمشي ورا بنت معملتلوش حاجة لمجرد بس إنك عايز فلوس من أهلها. الشخص المجهول فضل يسقف وعلى وشه ابتسامة فخر من هادي، وهادي واقف متعصب على تصرفاته اللي بتنرفزه. الشخص المجهول

حط إيديه في جيبه وقال: لا، أنا مش لسه هدَوّر على واحد أحكيله فعلًا زي ما بتقول، أنا عندي رجالة، واخد بالك من رجالة دي؟ وفجأة اتعصب وقال: أنا عندي رجالة تهد عين الشمس وتقدر بكلمة مني تجيبلي البنت وعيلتها كلها تحت رجلي. هادي: وأنا مش هخليك تمس شعرة منها ولا تقرب من حد فيهم. الشخص المجهول ربع إيده وقال: إزاي بقى يا كبير المفهومية؟ هادي بابتسامة وصوت عالي: يا رجالة.

فجأة ظهر كل اللي شغالين مع الشخص المجهول ووقفوا ورا هادي، ومن أشكالهم وأحجامهم خاف الشخص المجهول منهم، بس حاول ميظهرش الخوف، لكن عينيه كانت فضاحاه، وده اللي عرفه هادي لما ركز في نظراته. هادي بابتسامة سخرية: قولتلي بقى عندك رجالة تهد عين الشمس مش كده برضه؟ الشخص المجهول برعشة في صوته: أنتو.. أنتو ماشيين معاه؟ ردوا في صوت واحد هز الأرض: أيوه ماشيين. الشخص

المجهول خاف أكتر وقال: امشوا.. امشوا معاه، وخلوه هو القائد بتاعكم، أصلًا أنا.. أنا كنت هشوف غيركم. هادي ضحك وقال: غيرهم إيه، مهو مش هيبقى في لا هما ولا غيرهم خلاص! الشخص المجهول قال بخوف: بتقول.. بتقول كده ليه؟ هادي بص للي على يمينه وبص للي على شماله، وفهموا المطلوب منهم.

فجأة الشخص المجهول لقى اتنين بيقربوا منه ومسكوه من إيديه الاتنين، وواحد قرب ومعاه حبل ربطوه في الكرسي اللي قاعد عليه، وغَموا عينيه، وبعدها شالوه حطوه في عربية مقفولة وركبوا وراحوا للمكان التاني.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...