الفصل 6 | من 9 فصل

رواية رحم بديل الفصل السادس 6 - بقلم زينب سعيد

المشاهدات
25
كلمة
1,657
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

سحر بحزن مصطنع: معلش يا فروحة ماما تعبانة أوي مش هتقدر تيجي ليكي. ثم تكمل بمكر: وبعدين أنتي محتاجة ماما ليه؟ هو في حاجة؟ فرح بإرتباك: لا يا حبيبتي، دي كانت هتيجي تقعد مع ماما شوية، أصلها وحشها. سحر بإبتسامة مصطنعة: آه يا حبيبتي، معلش. لما تقوم بالسلامة تبقي تيجي تقعد معايا. يلا أنا هنزل، عايزة حاجة؟ فرح بهدوء: سلامتك يا حبيبتي.

لتغادر الإبنة وتغلق فرح الباب خلفها، تتنهد بحزن وتتجه بعدها لوالدتها من أجل تناول الإفطار سويا. في شركة العمري. يجلس أدم مع صديقه أمير. أمير بتساؤل: مالك يا أدم؟ أنت مش عاجبني. أدم بهم: تعبان، أوس لغاية دلوقتي مش متخيل اللي حصل. أمير بفهم: الله يعينيك. ثم يكمل بتساؤل: طيب مصير البنت إيه؟ هي عارفة إنكم هتاخدوا الطفل؟ أدم بسخرية: أيوه. أمير بهدوء: أدم، دي طفلة، ممكن متكونش مدركة حاجة.

أدم بأسف: عارف. أنا كان نفسي ترفض، أقسم بالله كنت وقفت جنبها وساعدتها وأدتها الفلوس اللي هتخدها. أمير بهدوء: خلاص يا أدم، اللي حصل حصل. يلا، هسيبك، عايز حاجة؟ ثم يكمل بتساؤل: طيب ليه عملت كده دلوقتي؟ ما أهلك كانوا بيصروا دايما إنك تتجوز وأنت رافض. أدم بهدوء: تقدر تقول عشان أكسر ضحى زي ما كسرتني.

ثم يكمل بسخرية: كل اللي فارق معاها تجيب عيل عشان الورث. تعرف لما قولتلها أتجوز البنت، أن جه في دماغي إنها كده خلاص هترفض وتدافع عن حبها ليا؟ ليغمض عينه بأسى: كسرتني أوي لما وافقت. ليكمل بسخرية: وجيبالي عيلة صغيرة عشان تضمن إن مخليش جوازي حقيقي منها. أمير بأسى: متزعلش يا صاحبي، متعرفش الخير فين. لينهض بتثاقل: يلا أسيبك أنا، عايز حاجة؟ أدم بهدوء: سلامتك. ليغادر صديقه ليسرد

أدم في فرح ويحدث حاله: لما نشوف آخرتها معاكي يا ست فرح. بعد مرور عدة أيام. في شقة عبير. تصيح سحر بفزع: أنتي بتقولي إيه يا ماما؟ هتاخد مليون جنيه ليه إن شاء الله؟ عبير بغيظ: أهو بقي حظها كده. أنا قولت هيديها كام باكوا وخلاص، لغاية ما سمعت من البيه نفسه بيقول المبلغ. سحر بغل: على جثتي إن ده يحصل. عبير بقلق: ناوي على إيه يا بنت بطني؟ سحر بخبث: لما نتأكد الحمل هيحصل ولا لأ، دي طلعان عينها في خدمة أمها.

عبير بسخرية: ماهو هيعملوا ليها تاني، سهلة يا أختي. سحر بشر: لما نشوف. ثم تكمل بتساؤل: هو هيعملوا التحاليل إمتى؟ عبير بتذكر: بكرة. عبير بتفكير: لما نشوف اللي هيحصل. في فيلا أدم. يجلس أدم يتناول الغداء هو وضحي بصمت تام. أدم بهدوء: هنسافر المنصورة آخر الأسبوع. ضحي بإمتعاض: ليه؟ أدم بإستغراب: هو إيه اللي ليه؟ بابا كلمني عشان جدي وماما عايزين يشوفونا. ليكمل بتساؤل: إيه، خالتو موحشتكيش ولا إيه؟

ضحي بتوتر: لا وحشتني، بس هي هتيجي تزورني، أنت عارف إنها مبحبش أسافر هناك وسط الفلاحين دول. أدم بسخرية: الفلاحين دول؟ أنتي واحدة منهم يا هانم. ضحي بعصبية: حاضر يا أدم، خلاص ارتحت كده. أدم بإستفزاز: جدا. ضحي بغيظ: أعمل حسابك، ميعاد الدكتور بكرة. أدم بهدوء: تمام. ثم يكمل بتساؤل: بتكلميها كل يوم وبتطمني عليها ولا لأ؟ ضحي بكذب: أيوه يا حبيبي، اطمن. أدم بهدوء: تمام. في شقة فرح. تجلس فرح على سريرها بشرود تام، تضع يدها

على بطنها وتحدث حالها: يا ترى ممكن أكون حامل فعلا ويكون في طفل هنا؟ لتكمل بأسف: أتمنى ميكونش حصل حمل. لتكمل بدموع وحسرة: مش هقدر أسيب ابني مهما يحصل. لتنام في وضع الجنين داعية الله أن لا يكون في أحشائها طفل. في الصباح.

تستيقظ فرح مبكرا كعادتها وتعد الإفطار لوالدتها ككل يوم، فهذه عادتها وهذا ما كانت تفعله طوال الفترة الماضية. تحضر لها الإفطار وبعدها تخبرها أنها ستذهب لتعمل أو لجامعتها، وبعدها تعود سريعا لغرفتها وتغلقها جيدا عليها وتنام، فهي تعلم أن والدتها لا تخرج من غرفتها إلا من أجل دخول المرحاض. حمدت الله أن المرحاض بجوار غرفة والدتها وأنه بعيد عن غرفتها حتى لا تفكر والدتها أن تفتح باب الغرفة.

ليأتي المساء وتفتح باب غرفتها بحذر، وبعدها تفتح باب الشقة وتغلقه بعنف تظاهرات بأنها عادت، وبعدها تحضر العشاء ليتناولوه سويا، لتفيق من شرودها على صوت والدتها تدعوها للطعام، لتجلس بجوارها ويأكلوا سويا بصمت حتى ينتهوا وتودع والدتها وتحمل الصينية للمطبخ، وبعدها تغادر للأسفل بعد أن تطمئن لنوم والدتها. في شقة عبير. تجلس عبير مع سحر يتناولون العشاء، ليطرق الباب. لتتحدث عبير بلهفة: دي البت فرح، أوعي تبيني حاجة.

إنتهاء بغيظ: حاضر. لتنهض وتفتح الباب وهي تنظر لفرح بازدراء. فرح بتعجب من حالتها: صباح الخير. سحر ببرود: صباح النور. فرح بتساؤل: خالتي عبير فين؟ أنا هنا أهو، قالتها عبير التي جاءت من الداخل. فرح بهدوء: مش يلا يا خالتي؟ عبير بتفهم: يلا بينا. ثم تنظر لإبنتها: سلام دلوقتي يا حبيبتي، عايزة حاجة؟ سحر بتزمر: سلامتك يا أمي. لتغادر عبير مع فرح متجهين للأسفل، لتمسك عبير يد فرح بلهفة: أوعي تقولي لآدم باشا إني مكنتش معاكي.

ثم تكمل بتصنع التعب: غصب عني يا بنتي، كنت تعبانة. فرح بتفهم: متقلقيش يا خالتي. في شقة عبير. تنظر سحر في أثرهم بغل، ثم تتجه سريعاً لغرفة والدتها وتفتح أحد الأدراج وتبحث عن شيء ما حتى تجده، لتخرج مفتاح صغير وتنظر له بمكر: لما نطلع مطمئن عليكي يا أم فرح وأعرفك على حقيقة الهانم بنتك. في الأسفل. تقف إحدى السيارات الفخمة على ناصية الشارع، لتقترب عبير وفرح منها ويركبوا سويا.

لتتحدث عبير بتساؤل للسائق: هو الباشا فين يا عم أحمد؟ عم أحمد بهدوء وهو ينظر للطريق بتركيز: هيقابلنا هو والهانم هناك. عبير بتفهم: تمام. أمام المستشفى. يصل السائق ويقف أمام المستشفى، لتنزل عبير وفرح من السيارة بحذر، ليجدوا ضحي تقف في انتظارهم أمام المستشفى. ضحي بعصبية: اتأخرتوا كده ليه؟ عبير بتوتر: والله يا هانم، الطريق كان زحمة. ضحي بعصبية: طيب يلا نطلع. فرح بتوتر: هو آدم بيه فين؟

لتقف ضحي وتلتف لها بغل: وأنتي مالك ومال آدم يا بتاعتي؟ نسيتي نفسك ولا إيه؟ فرح بدموع: والله ما أقصد. ضحي بعصبية: اخرسي ويلا عشان نطلع. في الأعلى في غرفة الطبيب. تنام فرح على سرير الكشف وبجوارها عبير وإحدى الممرضات في انتظار الطبيب. بينما على المكتب يجلس الطبيب مكانه وتجلس ضحي بغرور. الطبيب بعملية: هو أدم باشا هيتأخر؟ ضحي ببرود: لا، هو زمانه على وصول. ليطرق الباب ويدخل أدم، لينهض الطبيب باحترام ويسلم عليه.

الطبيب يتساءل: أبدأ في الفحص؟ أدم بهدوء وهو يجلس: اتفضل. ليتجه الطبيب لغرفة الكشف، ويبدأ في أسئلة فرح بعض الأسئلة ثم يبدأ لفحصها بجهاز السونار وسط خجلها ودموعها التي تنساب على خديها. لتشفق عليها الممرضة وتمسك يدها بحنان وتمسد عليها. لتنظر لها فرح بإمتنان بين دموعها. ليبتسم للطبيب وينظر للممرضة ويتحدث بأمر: اندهي الباشا والهانم. الممرضة بهدوء: حاضر. لتترك يدها وتتجه للخارج لتعود سريعاً ومعها أدم وضحي.

لتنظر فرح لأدم براحة عند رؤيته، لا تعلم لماذا تشعر بالأمان تجاهه. أدم بلهفة: خير يا دكتور. الدكتور بإبتسامة وهو يشير للشاشة: مبروك يا باشا، ولي العهد في الطريق. لينتهي أدم براحة: الحمد لله. ثم ينظر لفرح بتساؤل: طيب وأخبار فرح؟ ضحي بغل: ماهي زي القردة أهه، المهم البيبي. الطبيب بعملية: اطمني يا هانم، الجنين بخير والأم بخير، بس يفضل الراحة ثم الراحة، وأنا هكتب ليها حقن تثبيت تمشي عليها. فرح بفزع: حقن؟

لأ، مش عايزة حقن، بخاف منها. ضحي بعصبية: ما تخرسي يا بت أنتي بقي. أدم بتحذير: ضحي بس. ثم ينظر لفرح بهدوء: أهدي شوية. ثم ينظر للدكتور بتساؤل: مفيش بديل؟ الطبيب بعملية: فيه طبعاً، بس الحقن هي الأفضل. أدم بهدوء: خلاص، خليها في البديل، وهي هتفضل نايمة طول فترة الحمل. ضحي بعصبية: أدم، أنت بتقول إيه؟ أدم بهدوء: سمعتني يا دكتور. الدكتور بهدوء: أوامرك.

لتنظر فرح لأدم بإمتنان، ليبادلها أدم النظرة بإشمئزاز ويغادر، لتستغرب هي من نظرته. بعد فترة. يجلس أدم وضحي أمام الطبيب، بينما فرح تقف بجوار عبير، ليبدأ للطبيب في كتابة الروشتة لها، ثم يغادروا إلى الأسفل، ويأخذ أدم ضحي ويغادروا بعد شراء الدواء وإعطائه لعبير دون النظر لفرح. لتستغرب هي من فعله، فهو لم يوجه لها حديث نهائيا، ثم تركب مع عبير السيارة متجهين للمنزل. في شقة فرح.

تفتح فرح الباب وتدخل بحذر حتى لا تستمع والدتها للصوت، لكن تتفاجئ بوالدتها تجلس على كرسيها المتحرك. فرح بتوتر وخضة: ماما، قاعدة كده ليه؟ لتنظر لها أمها نظرة لم تستطع تفسيرها وتتحدث بحسرة: ضيعتي شرفك يا بنت بطني. فرح……

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...