الفصل 7 | من 13 فصل

رواية رحماك الفصل السابع 7 - بقلم اسما السيد

المشاهدات
20
كلمة
3,050
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 54%
حجم الخط: 18

صعدت الدرج مسرعة تبحث بعينيها الجاحظتين عن والدها. ستقتله وتقتلها وترتاح إلى الأبد. لقد تأخر. صدمت نادية من منظرها وعيناها الجاحظتان. «تلك المرأة شيطان متنكر. لطالما خافت منها. تعلم بطقوسها الشيطانية وتلك الغرفة السرية التي رأتها يومًا وهي تتسلل خلفها. تلك الغرفة التي بأسفل الدوار، يطلقون عليها غرفة الكراكيب، وهي غرفة لأفعالها الشيطانية وطقوسها الخرافية.» نادية، وهي تبتلع ريقها: «أنتِ... عاوزة إيه؟ سعدية، بقهقهة:

«والله طلع لكِ صوت يا بنت المحروجة! اقتربت كالآفاعي منها تدور خلفها حتى أصاب نادية الدوار وعلمت أنها النهاية. «يكونشي فرحتي لما عرفتي إن بتك لسه عايشة؟ نادية، بتوهان: «أنتِ السبب في كل ده. أنا عرفت كل حاجة. ليه؟ أنا عملت فيكِ إيه؟ أنا طول عمري عايشة معزولة عنكم في حالي. حرام عليكي. تفتكري لما الحاج يعرف هيكون مصيرك إيه؟ أنا هقول لبحاج كل حاجة.» سعدية، بضحكة وقد جحظ شيطانها وتكلم بدلًا عنها، فارتعشت نادية بخوف:

«مش لما تخرجي من هنا الأول... إيه خايفة من صوتي؟ وكأنك مش شايفاني قبل كده. عارفة إني إيه؟ إني عملت لكِ الرؤى. إني اللي هخلي فرحتك ما تكملش. إني هحرق جلب بتك عليكِ زي ما حرقت جلبك عليها السنين اللي فاتت. لا يمكن أخليكم تجتمعوا أبدًا...

لا يمكن. أمك زمان حرقت قلبي واتجوزت أبوكِ، وأنا كنت هعشجه. عملت كل شيء ممكن تخليه يعشقني أنا بدلًا منها، لكن لأ، معرفتش. سحر وعملت، وقرابين للسحرة وقدمت. بعت نفسي للشيطان وبقيت أنا الساحر، وبرضه منفعتش. جسم أبوكِ جامد ما يمسوش أذى، وما بيدخلوش سحر. بس أمك كانت ضعيفة جوي وما استحملتش شوية سحر صغيرين، وماتت. واتجوزت أبوكِ وبرضه ما عشقنيش كيف ما عشقها. عشقك أنتِ بدلًا منها. حتى بتي اللي كانت بتعشق مراد...

خطفتيه أنتِ منها وكان الظن بيعيد نفسه. ومراد يعشقك كيف ما أبوكِ عشق أمك. سحرت لكِ سنين عجاف للخلفة، لحد ما رحتي اعتمرتي وانقلع السحر منك، وخلفتي. بتك اللي غلطتي لما وافقتي على اسم فريدة. أنا وفريدة ما نجتمعش أبدًا بدوار واحد، حتى لو كان اسم بس. كان لازم أحرق جلبك عليها. أنا اللي خطفت بتك وأنا اللي قتلت جوزك.» وضحكت بشيطنة: «وأنا اللي هقتلك، وهخلص على سلسالك كله، كبار وصغار.»

وعلت ضحكاتها، وازداد دوار نادية وانسالت دموع عينيها. وارتفعت يد الغدر وحطت بقلب نادية. شهقت نادية شهقة الوداع هامسة باسم ابنتها... فريدة... ورحلت إلى الأبد. أفاقت من نوبتها ونظرت لها وجدتها فارقت الحياة بعيون جاحظة. انسالت من جانبيها الدموع، دماؤها أغرقت يدها. اقتربت مسرعة وبقلب بارد، وانتشلت السكين بلا رحمة، وخبأتها بثيابها وكأنها اعتادت. نظرت لها نظرة أخيرة هامسة: «ابجي سلميلي على المحروسة أمك... وجوزك...

في الجنة ونعيمها.» وضحكت بغل. «يالا يا فريدة، شهلي شوية.» فريدة، بغصة بقلبها: «مش عارفة مصدرها... هنروح فين بس يا عابد؟ قول لي الله يرضي عليك. أنا ما عدتش متحملة مفاجآت تاني. والولاد كمان تعبوا.» عابد: «هنروح مكان كان لازم تبقي فيه من زمان. يالا بس... أنتِ بتثقي فيا؟ فريدة: «طبعًا بثق فيك.» عابد: «طب يالا عشان الطريق طويل.»

صعدت الدرج هي وأخوها، فرحين، يتغنون بتلك الأغاني التي استمعوها في الفرح. بعد سهرة جميلة قضوها بالخارج بفرح صديقتها. محمد: «الفرح كان واعر جوي.» سلمي: «العروسة كانت كيف الجمر، والله.» وقف محمد بصدمة وعيون جاحظة وجسد تخشب بمكانه، بعدما لاحظ والدته غارقة بدمائها. نطق لسانه بآلية: «ماما.» سلمي، بعدما نظرت لما ينظر له: «مااااما!

صراخ وصراخ، والتم الجميع على صراخهم، ووقع الجد مغشيًا عليه في الحال. لم يصدق ما رآه بعينيه، ابنته، ربيبته ونور عينيه، بنفس مكان زوجها من سنوات، غارقة بدمائها، مثلما وجدوه هو.

وصل راجي، وحكى للرجل العجوز الذي استقبله بحفاوة حينما علم مرسل من هو. مرسال انقطع منذ سنوات، منذ رحل مراد. ربيبه. مراد ابن صديقه الغالي. كان على الراوي من البدو الرحالة يعيش بالجنوب، إلى أن التقى بوالد مراد عبدالرحمن، واشتركا معًا بتجارة الماشية. استقر على بعدما ربحت التجارة وأنشأ معًا تلك المزرعة، بدأت صغيرة وانتهت هكذا بقطعة من الجنة تسر الناظرين. تجمع البساطة والرقي معًا. استمرت تجارتهم في الخفاء ومات عبدالرحمن

واستلمها ابنه مراد، الذي سار على نهج والده ولم يخبر بها أحدًا، إلا زوجته وعشقه نادية. كانت نادية زوجته تعشق البساطة وهؤلاء البدو الطيبين وتعشق عشرتهم ومجالستهم. جميع من بالمزرعة يحبونها كبارًا وصغارًا. انقطعت أخبارهم بعدما طالت مراد يد الغدر والخسة. ساعد مراد كثيرًا بالبحث عن ابنته وللأسف لم يجدوها.

علي الراوي: «معقول ده يا راجي اللي بتقوله؟ راجي: «الست نادية بتقول لك بتي أمانتك، وولادي بأمانتك، وقالت لي أقول لك: فريدة ضعيفة زي ما أنا كنت ضعيفة. خليها تقوي. ولو ما جتش بنفسها ابعت خد ولادها بطريقتك. خليهم تحت عينك لحد ما يجوا وعضمهم ينشف ويقدروا يواجهوا.» الراوي بثقة: «طمنيها وقولي لها الراوي وعدك يا أم فريدة، وما هيخلف وعده أبدًا. فريدة وولادها وأخواتها بأمانتي ليوم الدين.»

بضع ساعات ووصل عابد ومعه فريدة، بعد عناء من طول الرحلة. فريدة، بانبهار: «الله، إيه الجمال ده؟ إحنا فين يا عابد؟ عابد بابتسامة لرؤيتها سعيدة، مبتسمة: «أنتِ في ملكك يا فريدة.» فريدة باستغراب: «ملكي؟ إزاي؟ صدح صوت من ورائها، مسرورًا، مرحبًا بها، يملأ عينه من رؤيتها: «إزاي دي فوتيها علي يا غالية يا بنت الغاليين؟ أنتِ هنا في الجنوب، بلدك التاني. كل شيء هنا ملكك.»

فريدة، بخوف، لذلك الرجل الصلب رغم وجهه الذي غطى الشيب لحيته، وظهره المنحني متكئًا على عكاز بهيئة ثعبان فاتحًا فاهه، جعلت سيليا تنكمش بأحضانها خوفًا. رددت: «ملكي؟ «أيوه يا بنتي. ملكك. فوتي.» اقتربت المرأة العجوز، يبدو زوجته، ولكنها أصغر منه قليلًا، ترحب بها بحفاوة، بملابس تراثية جميلة لطالما ودت رؤيتها وارتدائها يومًا.

«يااا، كأني شايفه جدتك فريدة قدامي. كانت شكلك بالظبط. سبحان الله. يا دي النور اللي هل علينا. تعالي يا غالية، نورتينا.» استشعر الراوي خوفها، فنظر لها ومد يده لها بمحبة:

«جربي يا فريدة، يا بنتي. أنتِ هنا بأمان. قربيها عابد له، هامسًا: «متخافيش. أنتِ هنا في أمن مكان في الدنيا.» نظرت له فطمأنها بعينيه. اطمأنت ووضعت يدها بيده، وسحبها الرجل خلفه للداخل، قصرًا عريقًا كقصور الأحلام، وأهلًا طيبين وعالم آخر، بمزرعة وسط الصحراء بالجنوب، شمس ساطعة وخضرة غناء، وخيول كثيرة تجري هنا وهناك، وأناس في حركة مستمرة بثياب الجنوب، جنوب أهل سيناء، مزرعة قطعة من الجنة. جلست بانبهار تتطلع لتلك الوجوه التي

تشع براءة وطيبة. وفوجئت براجي، وعلمت أنها على وشك رحلة جديدة، بداية جديدة، سترى والدتها وأخوتها أخيرًا. ولكن لما تشعر أن قلبها يؤلمها. مرت ساعات وساعات هنا، أخبرها راجي برسالة والدتها، وأخذت منه أمانتها وكم فرحت بقرب اللقاء. وعلمت أن هذا المكان شيده والدها مع ذلك الرجل الودود منذ سنين لا يعلم عنه غير والدتها وهم فقط، حتى جدها راشد لا يعلمه. وكم استمتعت بحكاوي ذلك الرجل عن أبيها وجدها لأبيها المغوار. تمنت لو لقيته

يومًا، وكم تمنت وكم تمنت.

ليلًا، بعدما ارتاحوا من تعب السفر، اتجه عابد لها بتوتر وخوف من الفراق. كانت تجلس بالخارج على أريكة تتطلع لذلك الجمع الجميل حول نار شيدوها ويجلسون حولها يتراقصون ويتغنون ببراعة وسعادة، وأولادها السعداء بذلك الجمع الذي يرونه لاول مرة، سحرًا وجمالًا تراه لاول مرة بحياتها. اقترب وجلس بجانب الأطفال الضاحكين بسعادة، يصفقون بأيديهم مع الأغاني. عابد: «أول مرة أشوفكم مبسوطين كدا.» فريدة:

«فعلاً، حاسة إني مبسوطة أوي. من زمان ما انبسطتش كدا. الجو هنا تحفة، والوشوش الطيبة دي بتريح القلب.» عابد بحب: «ربنا يسعد أيامك يا فريدة. أنا... عاوزك تقوي، تمدي إيدك وتاخدي نصيبك من الدنيا، متستسلميش للوجع، متضعفيش. عاوزك تكملي تعليمك، متوقفيهوش.» فريدة: «عندك حق. أنا عاوزة أرجع فريدة بتاعة زمان.» عابد:

«أنا كلمت الشيخ علي هيخلصلك موضوع الجامعة. أنتِ أساسًا المفروض تكوني في السنة الامتياز. هو له علاقات هيخلصلهالك وهتبقي جنبه بالمستشفى القريبة. عاوز أسمع عنك كل خير يا فريدة.» فريدة بتوتر: «هو أنا ليه حاسة إنك بتودعني؟

عابد بمرارة، وقد عقد النية وانتهى الأمر. سيرحل من البلاد وإلى الأبد. لم يعد له مكان هنا. من كان يجبر نفسه على البقاء بجوارها ليحميها من بطش والدته وأخيه، أصبحت بأمان. سيرحل وإلى الأبد. ابتلع مرارته بحلقه واقترب يخطف قبلات كثيرة وكثيرة من أبناء أخيه، يشبع نفسه من رائحتهم التي تشبه رائحتها هي. استجمع قواه أخيرًا. عابد: «فريدة، أنا لازم أرجع دلوقتي.»

ارتعش قلبها بخوف. هو أمانها الوحيد هنا، مهما كان، فهم لا يزالون غرباء عنها. خافت وتلبكت بعدما وجدت راجي هو الآخر سيرافقه ويتركها هنا. فريدة بدموع: «عابد، أنا خايفة. أنتم هتسيبوني هنا وتمشوا؟ عابد بابتسامة مطمئنة لها، ودموع مكبوتة، ابتسامة تحمل بطياتها معنى الفراق. عابد:

«فريدة، أنا حطيتك على أول الطريق. يا تكوني قده، وتقوي وتعرفي تاخدي حقك، يا أما هاتي إيدك ويالا معايا. وساعتها هتفضلي فريدة الضعيفة اللي أنا نفسي ما أتمناش أشوفها.» ارتجفت يدها ومر شريط ذكرياتها الأليمة المريرة أمام عينيها. رفعت نظرها، ونظرت حولها ولمحت تلك الوجوه حولها ينظرون لها بطيبة، بابتسامة محبة افتقدتها منذ زمن. أمسك يدها المرتجفة بيديه، يبث بها الطمأنينة، يودعها. عابد بابتسامة:

«هتبقي أقوى، صدقيني. هفضل مستني اليوم اللي تيجي لي فيه وتشكريني، وساعتها هضحك وأفكرك بخوفك ده ورجفتك.» ابتسمت بمرارة وغصة. سألته: «تفتكر؟ عابد بإصرار: «هفضل جنبك دايما وقت ما تقولي يا عابد، هتلاقيني في ضهرك.» والتفت يكتم مرارة فراقها بقلبه كما كتمها منذ سنوات، منذ حطت عينه عليها وأبصرها وتمناها له، لولا عين الغدر التي حطت عليها وانتشلتها منه حقداً وكرهاً. أخيه... flash back...

كان جالسًا يحكي لصديقه محمد عليها، عن جمالها وحسنها، غافلاً عن أعين تتلصص عليه من وراء مكتبه، وأذنين تستمع بخبث. عابد بحب: «بحبها أوي يا محمد. آه بس لو ترضي بيا.» محمد: «طب وأنت مستني إيه؟ متتقدم لها. أنت راجل ملو هدومك ومش ناقصك حاجة.» عابد: «إن شاء الله أول ما الحاج يجي من السفر هفاتحه في الموضوع.» محمد: «ربنا يجعلها من نصيبك يا صاحبي.» بعد يومين، بعدما أتى والده على مائدة الطعام. أحمد بلهفة وعيون ماكرة:

«بابا، أنا عاوز أتجوز.» سليم بسعادة: «تتجوز مين؟ أحمد بخبث وهو يرمق عابد المستغرب لنظراته: «عاوز أتجوز فريدة بنت عم عبد الله.» وقعت الملعقة من يده ونظر بوجع لأخيه الشامت به، وعلم أنه وكالعادة مكيدة منه. ابتلع غصته وبدأت المناورات والمشاورات، وكالعادة أمام إلحاحه أنصتت والدته. اندفع للخارج وانتهت آماله ودفن عشقه لها وإلى الأبد. back.. انتبه لنظرتها، واستودعها الله، ورحل بقلبه غصة يبتلعها كلما نظر لعينها. فريدة:

«وإلى لقاء قد يكون قريبًا أو يطول وإلى الأبد. واه من لوعة العشق ومن مر الفراق.» رحل عابد، ورحل فصل من حياتها. اقترب الشيخ الحكيم منها بعدما لاحظ دموعها وغصتها وخوفها الظاهر. حطت يده على كتفها بمحبة، ذلك الرجل البشوش، علي الراوي، بالسبعين من عمره، بعمر جدها كما يخبرها. سألها بتريث: «خايفة؟ فريدة ببراءة: «أوي... أوي.» علي الراوي بطمأنينة: «هاتي يدك بيد جدك العجوز ده، وإني هخلي جلبك كيف الحديد.» فريدة بتردد:

«بجد هبقى قوية؟ العجوز بطيبة: «كيف الجبل ده.» وأشار للبعيد. فريدة، بعدما لمعت ذكرى أخرى برأسها ووعدًا آخر بمكان آخر، تناست يده الممدودة، فلمح الرجل شرودها، وفهم تخبطاتها، ونظراتها العاشقة. فضحك بمكر، فانتبهت لضحكته الماكرة، فاخبرها بهدوء: «عاشقة يا بنت مراد.» فريدة بخجل: «هااا.» ضحك واصطحبها من يدها باتجاه الجمع البعيد، وأمر الحارس بجلب الأطفال معه: «تعالي نشاركهم جمعتهم، هتنبسطي أوي.»

جلسا قريبين منهم قليلاً. نظر لها قائلاً: «عارفة يا بنت مراد، إني دايما كنت أقول لأبوكي: العشق لعنة وحطت عليكو. ياما قلت لأبوكي وجدك: العشق مرار، محدش صدقني.» فريدة: «وعرفت منين بقى إن العشق مرار؟ شكلك عاشق يا جدي.» ضحك الجد واللمعت عينه وهو يراها تقترب بهدوء بطلتها البدوية التي يعشقها، ووضع يده على قلبه شارداً بها: «جوي... جوي يا بنتي. عشقتها، واجتلعتها من جذورها، وزرعتها هنا بقلبي. زرعتها ورويتها بحبي.»

انتبهت فريدة لنظرته العاشقة لتلك التي تبتسم بسعادة مقتربة منهم. فريدة بانبهار: «الخالة سليمة.» اقتربت منهم هي وجلست بجانب حضرته بسعادة، وكأنها كانت تعلم بأن حديثه عنها هي. وهمست سليمة بهمس سمعته بوضوح: «عيون سليمة...

سهاد وسهر، وروح منقولة من دوار لدوار. العشق لوعة وروح حيرانه، تهمس باسمه ليل نهار. تنام مرتاح، تقوم حيران. قلوب حساك، قلوب فهماك، قلوب بالعشق تبليك، تحرسك ومن الدنيا تحميك، تصون عهدك. ومهما يطول البعد، ما يملأ قلبه غير معاليك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...