كان رحيم والأسرة الكريمة يتغدون في هدوء حتى دخل عليهم منصف. منصف: مساء الخير. أنا جبت الحاجة يا رحيم بيه. رحيم: هاتها هنا يا منصف. منصف: أوامر. منصف وضع أمامه ١٢ علبة بيتزا. رحيم: هي دي كل الأنواع؟ منصف: أيوه يا رحيم بيه. رحيم: طب اتفضل. ثريا (باستغراب) : بيتزا يا رحيم؟ رحيم (ببرود) : أه. قاسم (بسخرية) : رحيم بيه حن.. ههههه. رحيم: اخرس. جلال (بضحكة حاول يخفيها) : وأنت من امتى بتاكل بيتزا يا رحيم؟ رحيم (باحراج)
: ماهي مش ليا. ثريا (بغيظ) : أكيد للهانم اللي فوق. قاسم (كان يتكلم وكأنه يذيع نشرة) : وها رحيم بيه يتنازل اليوم ويدخل البيتزا إلى البيت بعد ما كان مانعها منعاً باتاً. هل يا ترى هذا التغيير ناتج عن شعوره بالذنب تجاه ظلمي بمنعي أكلها، أم لصاحبة السمو الملكي كرمة هانم يد في هذا الموضوع؟ جلال: ههههههههههه. رحيم (بغيظ) : سخيف أوي. أخذ رحيم علب البيتزا ووجه يصعد، أمسك فيه قاسم.
قاسم: سيب لي واحدة اتنين وخد لها الباقي. أنا محروم من زمان. (قاسم إدمانه الأول والآخر هي البيتزا، بس رحيم كان محرم عليه يأكلها) رحيم (بغضب) : ابعد من وشي. قاسم: طب واحدة بس. تركه رحيم وصعد الأوضة. قاسم (بصوت عالي) : مطرح ما يسري يهري، يارب. دعيت عليك وأنا كاشف راسي يا بعيد. جلال: ههههههههههه. اقعد يبني فضحتنا. قاسم: عاجبك يعني يحرمني أنا ورايح يجيب للست هانم بتاعته؟ جلال: على أساس إنك محروم أوي.
قاسم: ولا يا جلال، أوعى تكون بتفتن عليا لرحيم إني بجيب بيتزا في الشركة. جلال (بيحاول يكتم ضحكته) : لا، ماتقلقش. سيرك في بير. ثريا (بغضب) : أنت كل همك البيتزا؟ قاسم: أه. خبطت ثريا على السفرة بغضب وسابتهم وطلعت الجنينة. *** عند رحيم. صعد فوق ودخل الغرفة. سند العلب على السرير ودور على كرمة في الأوضة، ما لقهاش.
خبط على الحمام لأنه كان فاكرها جوه، بس ما فيش رد. فراح فتح الباب براحة وبص جوه، ما لقش حد. بص الناحية التانية لقي الشباك مفتوح. وفجأة سمع صوت صريخ، فراح ناحية الشباك بسرعة. وفجأة شاف... *** عند قاسم. رن تليفون قاسم. وأول ما شاف الرقم اللي رن عليه، ارتبك شوية. لاحظ ده جلال. جلال: ماترد يا قاسم. في حاجة ولا إيه؟ قاسم: ها؟ لا أبدا. فتح قاسم الموبايل وخرج بره في الجنينة. قاسم: ألو... ... : قاسم؟ قاسم: لسه مش لاقيه... ...
: يوووه، ما أنا قلت أول ما ألاقيه هبلغك. ... : متزفت، وعارف إني لازم ألاقيه بسرعة. ... : حاضر، حاضر. قاسم وهو بيتكلم في التليفون ومدي ظهره، فجأة حد كان بيصرخ وجاي عليه. لف قاسم عشان يشوف مين اللي بيصرخ، لقيها كرمة وصدمت فيه وجات تقع. لحقها قاسم. بص قاسم في عينيها جامد، وتوه اللي أخد باله من شكلها الجميل. قاسم: يخرب بيت جـ... (وقبل ما يكمل الكلمة شاف كلب كبير جاي عليهم) . يخرب بيتك يا بعيدة. كرمة: ها؟ قاسم (بصراخ)
: اجري يا كرمة. ومسك قاسم إيد كرمة وقعدوا هما الاتنين يجروا والكلب يجري وراهم. هما يجروا والكلب وراهم. كرمة: هو الكلب ده بتاع مين؟ قاسم: بتاع رحيم. كرمة: وانت بتجري منه ليه؟ وقف قاسم شوية وهو وكرمة. والاتنين كانوا بياخدوا نفسهم بصعوبة. قاسم: بجري عشان بخاف من الكلاب، والكلب ده بالذات لأن رحيم شرس ضدي. وفجأة الكلب جه عليهم. قاسم: اجري يا كرمة. خرج جلال على صوتهم، وشافهم جاين عليه والكلب وراهم. جرى جلال معاهم.
جلال: مين اللي خرج الكلب ده؟ قاسم: أكيد مش أنا. جلال: اجرررررري يا قاسم، هنتعض. كرمة: وربنا، وربنا بخاف من الكلاب. قاسم وجلال: واحنا؟ قاسم: اجري يا جلال. كان رحيم بيبص عليهم من الشباك بعد ما سمع صراخ كرمة. وراح ناحية الشباك يشوف في إيه. فشاف الكلب وهو بيجري ورا كرمة. وبعدين لما انضم قاسم وجلال. وكور إيده بغضب بعد ما شاف منظرها مع قاسم بعد ما لحقها لما كانت هتقع. ولكنه اكتفى إنه يتفرج وبس، برغم كمية الغضب اللي جواه.
رحيم: أغبية. قاسم وجلال وكرمة قطعوا النفس ووقعوا على الأرض خلاص، وكان الكلب جاي عليهم. شافه قاسم بس ما قدرش يقوم تاني. قاسم: البقاء لله فينا. جلال: الله يرحمك يا جلال. كنت صغير يا صغير على الموت يا اختييييي. كرمة: يعني أنا اللي كبيرة؟ خلاص الكلب قرب عليهم وراح ناحية كرمة، وكان خلاص بينه وبينها ما فيش. فسحبها قاسم بسرعة ووقف هو قدام الكلب. والكلب أول ما شاف قاسم زاد غضبه وهجم عليه. وقاسم كان بيبعده بإيده وكرمة بتصوت.
رحيم أول ما شاف كده زعق بصوت عالي. رحيم: سيزر. بعد الكلب عن قاسم اللي وقع مغمى عليه. وجلال اتخض على أخوه وراح يفوقه هو وكرمة. ثريا طلعت من البيت. وأول ما شافت قاسم بنظرة ده مغمى عليه ودراعه بينزف، اتخضت وجرت عليه عكس رحيم اللي كان نازل ببرود ولا كان حاجة حصلت. ثريا (بخضة) : قاسم، قاسم فوق يا حبيبي. جلال (كان لسه بينهت) : ده لازم يروح المستشفى. قوميه معايا يا كرمة. كرمة: حاضر، حاضر. رحيم: ما فيش حد هيتحرك من هنا.
جلال: رحيم، مش وقت عناد. قاسم هيموت كده. رحيم: منصف. منصف. منصف: نعم يا رحيم بيه. رحيم: دخل قاسم بيه جوه. وجه يلف، راحت مسكته ثريا. ثريا: ده أخوك يا رحيم. حرام عليك، هيموت. رحيم (بيضغط على أسنانه) : منصف، دخله جوه. راحت ناحيته كرمة. كرمة: أنا، أنا اللي روحت ناحية الكلب وهو أنقذني. عشان خاطري، هنوديه المستشفى يتعالج. كده هيموت. رحيم: اخرسي. وعقابك فوق لما نطلع.
دخل رحيم الفلة وخلى منصف يطلع قاسم أوضته، وطلع وراه وقفل الباب عليه. *** بعد مرور ٣ ساعات، خرج رحيم. وكانت كرمة وجلال وثريا موجودين تحت في الفلة. وأول ما شافوا رحيم نازل على السلم، الكل قرب منه. ما عدا كرمة لأنها كانت خايفة جدا منه. ثريا (بدموع) : أخبار أخوك إيه؟ رحيم (بجمود) : كويس. جلال: مش كان المفروض نوديه المستشفى؟ رحيم: لا. بص رحيم ناحية كرمة بجمود ونادى عليها بصوت عالي رعب الكل. رحيم: كرمة. كرمة: ن... نع...
نعم. رحيم: اطلعي فوق. كرمة: حاضر، حاضر. بس مش لما نطمن على قاسم. رحيم: لا. كرمة (بدموع) : بس هو اتأذى بسببى. قرب رحيم منها ورفع وشها ليه بإيده. رحيم: انتي ما بتسمعيش الكلام ليه؟ كرمة: عشان حرام عليك. هو اتأذى بسببى، بسببى أنا. وانت بدل المفروض إنك تعالجه، روحت حبسته فوق. رحيم: حبسته؟ كرمة: أه، وأكيد ضربته. وأنا مش هطلع من هنا غير لما أشوفه. رحيم: خلصتي؟ جلال: رحيم، هي مش قصد... رحيم: هشششششش.
شال رحيم كرمة على كتفه وطلع بيها فوق، وهي كانت بتصوت وبتضربه على ضهره. دخل بيها الأوضة وقفل الباب وراه ورماها على السرير. رحيم: اخرسي. كرمة: لاااااااااااا. وجت تقوم، شافت علب البيتزا اللي جابها. فصوتت بصوت عالي من الفرحة. كرمة: أعااااا، بيتزا. هييييييي. رفع رحيم حاجبه باستغراب. مسكت كرمة أول علبة وجات تفتحها، مسك إيدها رحيم. رحيم: تؤتؤ. انتي معاقبة. كرمة: خدهم، مش عاوزاهم.
سابت كرمة العلبة وكتفت إيدها وزمت شفايفها بضيق. *** في كافيه فاخر. كان قاعد سليم وعز ويوسف على طاولة مستنين حد. فجأة دخلت عليهم بنت شيك جدا لابسة فستان أبيض بأسود بكم برقبة مربعة وطوله لحد الركبة. مايا: هاي. سليم (بإعجاب) : هاي. مايا: أنا مايا المختار. سليم: وأنا سليم، ودول أخواتي. مايا: عارفة. يوسف (بتعجب) : عارفة! مايا (بثقة) : أنا أعرف كل حاجة عنكم. عز: والمطلوب؟ مايا: ههههههههههههه. مستعجل ليه؟
عز: عشان شكل الحكاية مش وراها خير. مايا (بخبث) : بالعكس، ده خير وخير أوي كمان. يوسف: إزاي؟ مايا: مش انتوا عاوزين أملاك كرمة؟ (بغضب) : قصدك أملاكنا اللي مع كرمة. مايا: ههههههههههههه. الكلام ده تقوله لحد مبتدئ جاي ياخد قرشين ويمشي. لكن أنا... سليم: قصدك إيه؟ مايا: أنا عارفة كويس إن الفلوس دي بتاعة جواد، وهو كان عامل بيها توكيل عام لأبوه هاشم بيه، اللي بيه باع كل حاجة لكرمة. (بتوتر) : وانتِ عاوزة إيه؟ مايا (بشر)
: عاوزة رحيم تحت رجلي. (مايا دي اللي قابلت قاسم في البار) *** في غرفة رحيم. بعد ما كرمة سابت علب البيتزا. رحيم: شاطرة. كرمة: رحيم: ودلوقتي جه وقت العقاب. تحبي تتعاقبي بإيه؟ كرمة (بخبث) : أكل البيتزا دي كلها. رحيم (رفع حاجبه) : بس ده مش عقاب. كرمة: لا، عقاب. أنا هقولك دلوقتي، أنا لما آكل البيتزا دي كلها بطني هتوجعني جامد جامد. فكده هكون اتعاقبت. رفع رحيم حاجبه وبصلها بدون تصديق. كرمة: صدقني. رحيم: لا.
كرمة: طب عاقبني بأي حاجة. بس بلاش تضربني. أتألم رحيم جامد من جواه. رحيم: اختاري عقابك. كرمة: أكل بيتزا. رحيم (بغضب) : قولت ما فيش بيتزا. أنا عرفت هعاقبك إزاي. وحط إيده على شعرها. خافت كرمة وبلعت ريقها برعب. رحيم (ببرود) : شايفة شعرك الحلو ده، هقصهولك. رن تليفون رحيم ورد عليه. رحيم: ألو. ... : رحيم. رحيم: طب أنا جي. قفل رحيم تليفونه وحطه في جيبه. رحيم: تفضلي هنا وأوعي تتحركي. فاهمة؟ كرمة: رحيم: فاهمة؟ كرمة (بخوف)
: فاهمة، فاهمة. خرج رحيم وقفل الباب وراه. واتنفست كرمة براحة بعد ما خرج. الباب خبط. خافت كرمة ليكون رجع تاني. وراحت فتحت الباب، بس لقيته قاسم. كرمة (بفرحة وراحت مسكت إيده اللي بتوجعه) : عمو قاسم، انت كويس؟ قاسم: أه. الأول كنت كويس، لاكن دلوقتي لا. حست كرمة بإيدها اللي طابقة على إيد قاسم، فأتحنحت بحرج. كرمة: سوري، سوري. أنت كويس؟ قاسم: أه كويس. وشفت رحيم وهو خارج من شوية. قرب قاسم على ودان كرمة وكان قريب منها جدا.
كرمة (بتوتر) : عمو قاسم، ماينفعش كده. قاسم: هشششششش. أنا عارف إن عندك بيتزا. وبعد منها واتكلم بتوتر. قاسم: عاوز من البيتزا اللي عندك. كرمة (بفرحة) : أنت بتحبها؟ قاسم (بخبث) : بموت في أمها. كرمة: طب يلا ناكل قبل بابا رحيم ما ييجي. قعدت كرمة جنبها قاسم على الأرض وفرشوا حواليهم علب البيتزا وقعدوا ياكلوا ويحكوا. وفجأة دخل عليهم رحيم وشافهم كده. رحيم (بغضب جحيمي) : قاسم. قاسم (بلع ريقه) : هو ليه ديما بيقفشني وأنا معاكي؟
كرمة: فقر 🙂. قاسم وكرمة راحوا في داهية خلاص. وأنتقام أعمام كرمة لسه ما بدأش.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!