فتح رحيم عينيه وكل ما يفتكر منظر كرمة بالفستان ووقفتها مع قاسم بيتعصب أكتر. فقام فجأة من البانيو ولف فوطة حوالين وسطه. وقف قدام المراية وقعد يبص على نفسه فيها وقطرات المية كانت نازلة على عضلات جسمه المتشنجة من شدة الغضب وعينه محمرة. رحيم: غبية، غبية يا كرمة، غبية. وضرب المراية بقبضة إيده، دشدشها، إيده اتعورت وفضلت تنزف جامد. خرج من الحمام وأول ما شفته كرمة اتكسفت شوية ونزلت راسها لتحت.
فلمحت أيده المصابة، قربت منه ومسكت إيده ورفعتها. كرمة: أيه اللي حصل لإيدك يا بابا رحيم؟ رحيم: وأنتي مالك؟ كرمة: طب تعالى أداويهالك. رحيم: أنا هتصرف. كرمة (بعصبية طفولية) : أنا قولتلك إني أنا هدوهالك، فتسمع الكلام. رحيم رفع حاجبه بدهشة منها. أخدت كرمة رحيم وقعدته على السرير. كرمة: فين شنطة الإسعافات؟ رحيم: في الحمام. كرمة: دقيقة هجيبها. جابت كرمة شنطة الإسعافات وقعدت جنب رحيم ومسكت إيده وباست الجروح اللي عليها. رحيم
(بتعجب) : ليه كدا؟ كرمة: عشان تخف بسرعة. رحيم: مين قال كدا؟ كرمة (بغرور) : أنا. ابتسم رحيم غصب عنه ولكنه بسرعة رجع كشر تاني. داوت كرمة إيد رحيم وربطتها كويس. رحيم: أوعي تفتكري إني بكده هسامحك. كرمة: ما تسمحنيش. رحيم: كويس جدا، وأنا لا يمكن أرفضلك طلب. كرمة: بس أنا ساعدتك. رحيم: وأنا ما طلبتش مساعدتك. كرمة: بس أنا ساعدتك. رحيم (برفعة حاجب) : والمطلوب؟ كرمة: تكافئني. رحيم (بنفاذ صبر) : عاوزة إيه؟ كرمة (بابتسامة واسعة)
: عاوزة بيتزا. رحيم (برفعة حاجب) : نعم؟ كرمة: عاوزة بيتزا. قام رحيم من مكانه وراح ناحية الدولاب وطلع له هدوم عشان يلبسها. كرمة: على فكرة ماينفعش ماتكافئنيش لأني ساعدتك والمفروض إنك تجيبلي بيتزا. نفخ رحيم بزهق وسابها ودخل الحمام وقفل الباب في وش كرمة. خبطت كرمة على الباب ففتح رحيم. رحيم: عاوزة إيه؟ كرمة: عاوزة بيتزا. قفل الباب في وشها تاني. كرمة: يا كسفتك يا حازم. خرج رحيم من الحمام بعد ما لبس هدومه وجه يخرج.
كرمة: هتجيبلي بيتزا صح؟ رحيم: أنتي مابتزهقيش، بطلي كلام بقى. جه يخرج رحيم فندهت عليه كرمة. كرمة: بابا رحيم. رحيم (بزهق) : نعم؟ كرمة: عاوزة بيتزا. نفخ رحيم بغضب فخافت كرمة ورجعت لورا وخرج رحيم وقفل الباب وراه.
كرمة: يكونش ما معهوش فلوس.. طب كان يقول.. يقول إيه، أنتي حيلتك حاجة يا كرومة.. ولا يكونش بخيل، آه هو بخيل، أنا من أول ماشفته وقلت عليه بخيل.. روح يا رحيم.. لالا مش هدعي عليه عشان لو جابلي بيتزا ما حسش بالذنب.. أوف إيه الملل ده، أما أقوم أشوفلي مصيبة أعملها. نزل رحيم لتحت. رحيم: ورد يا ورد. ورد: نعم يا رحيم بيه. رحيم: اطلعي اندهي على منصف بسرعة. ورد: حاضر. بعد لحظات. منصف: نعم يا رحيم بيه. رحيم: عاوزك تشتري بيتزا.
استغرب منصف لأن رحيم مبيحبش البيتزا ولا بيحب يشوف حد بياكلها قدامه. منصف: أنت قلت بيتزا؟ رحيم: إيه، مابتسمعش؟ منصف (بإحراج) : لا بسمع.. طب حضرتك تحبها بطعم إيه؟ رحيم: ماعرفش. منصف: ده طعم جديد يا بيه؟ رحيم: أحم، ما أنا ماعرفش هي المفروض تكون بطعم إيه. منصف: طب بلاش بيتزا نجيب برجر. رحيم: أنت هتطلب على مزاجك. منصف: ما أنا مش عارف حضرتك عاوز إيه بالظبط. رحيم (بغضب) : اتصرف يا منصف... ولا أقولك هات كله. منصف (برق)
: كله؟ كله؟ رحيم: آه كله، ويلا بسرعة. منصف: حاضر. مشي منصف ورحيم راح المكتب يباشر أعماله. رجع قاسم من الشركة هو وجلال ودخلوا الفلة وقابلوا ثريا في وشهم. جلال: مساء الخير يا أمي. ثريا: مساء النور. قاسم: أمال فين رحيم؟ ثريا: في أوضة المكتب. قاسم: طب أنا داخل. جلال (باستغراب) : هو من إمتى قاسم بيسأل على رحيم فين؟ ثريا: أكيد عاوز في حاجة مهمة. جلال: قاسم عاوز من رحيم حاجة.. أها دي بقى تبقى من عجايب الدنيا السبعة.
ثريا: بطل تريقة ويلا عشان الغدا جاهز. جلال: عاملة إيه يا ست الكل؟ ثريا: بخير الحمد لله. جلال: ديما.. بس أنا قصدي عاملة إيه أكل. ثريا: طول عمرك همك على بطنك. خبط قاسم على باب المكتب وسمح له بالدخول. رحيم: تعالى يا قاسم، خير. راح قاسم ناحية المكتب وكانت عينه على الورق اللي قدام رحيم. رحيم عينه كانت في الورق ومش مركز مع قاسم. قاسم: خير إن شاء الله. رحيم: في حاجة؟ قاسم: لا أبداً، أنا جاي أطمن عليك. رحيم: وده من إمتى؟
قاسم (بخبث) : من انهاردة. رحيم: آه. طرقت وردة على الباب. رحيم: أدخلي. وردة: الغدا جاهز. رحيم (وهو بيدخل الورق في الخزنة) : قوم نتغدى وبعد كده نشوف حوار تطمن عليا ده. قاسم كان مركز مع رحيم وكل حركة بيعملها. قاسم: وأنا بقول كدا برضو. في فيلا هاشم القادريهاشم كان قاعد في غرفته هو وحفيده كريم بيجهزوا أوراق شغل. ودخل عليه أولاده فجأة. سليم: هو صح، اللي حضرتك عملته ده؟ بصلهم هاشم ببرود.
هاشم: وهو يصح تدخل كدا زي التور اللي داخل زريبة؟ سليم (بغضب) : جاوبني الأول، صح اللي أنت عملته ده. كريم: عمي سليم عيب، المفروض تكلم أبوك كويس. هاشم: سيبه يا كريم.. (بص على سليم) إيه اللي أنا عملته؟ سليم: بعت كل أملاك جواد الله يرحمه لكرمة. هاشم (ببرود) : على ما أعتقد إنها بنته وده من حقها. عز: لا مش حقها. هاشم: أمال حق مين؟
عز: ده حقنا إحنا، جواد الله يرحمه لما كبر كبر بفلوسك وفلوسك دي ملكنا، وبعدين كرمة أصلاً بنت يعني ماتورثش كل فلوس جواد. هاشم: خلصتوا؟ يوسف: يكون في معلومك إحنا لا يمكن نتنازل عن حقنا. هاشم: حقكم؟ سليم: آه حقنا... وأحنا مش هنسكت وهنخلي كرمة بنفسها تتنازل عن الأملاك دي. قام هاشم من مكانه وقرب على سليم وحط إيده على كتفه. هاشم: هتخليها تتنازل إزاي؟ سليم: هروح لها وأجبرها تتنازل. هاشم: هتروح لها عند رحيم؟
سليم: دي بنت أخويا وهروح أجيبها تعيش هنا. هاشم: هتقدر؟ ارتبك سليم. سليم: آه هقدر... يلا بينا. ومشي سليم وأخواته وقفل الباب وراه بغضب. هاشم: ههههههه. كريم: أنت بتضحك على إيه؟ هاشم: هههههه، أصل هما أغبيا أوي. كريم: أنا خايف على كرمة. هاشم: بتحبها؟ كريم: آه. هاشم: هههههههه. كريم: بتضحك عليا ليه دلوقتي؟ هاشم: لا أبداً، بس سيبني دلوقتي أرتاح. كريم: حاضر يا جدو. خرج كريم وقفل الباب وراه.
ونام هاشم على السرير وحط إيده ورا راسه وافتكر اللي عمله من شهرين. هاشم كان قاعد في كافيه فخم جدا ودخل عليه رحيم. رحيم: مساء الخير يا هاشم بيه. هاشم: اتفضل يا رحيم. رحيم (بغرور) : أنت قولتلي إنك عاوزني في موضوع مهم وماينفعش في مكتبك ولا مكتبي. هاشم: ههههههه. رحيم: ماتضحكنا معاك يا هاشم بيه. هاشم: أصل افتكرتك أذكى من كدا. رحيم (برفعة حاجب) : إيه؟ هاشم: وبعدين إيه بيه دي؟
ما تقولي يا عمي، مش أنا أبو جواد صاحبك وشريكك ولا إيه.. (كمل بخبث) وبعدين كلها كام ساعة ونبقى نسايب. رحيم (بتفاجئ) : نسايب؟ هاشم: نكشف ورقنا أفضل. رحيم: مش فاهم قصدك. هاشم: تتجوز كرمة. رحيم: إزاي.. دي دي عيلة. هاشم: بس أنت بتحبها. رحيم: مين قال كدا؟ هاشم: نقول مبروك. رحيم: مبروك إيه؟ رحيم كان مصدوم من اللي بيحصل. هاشم: المأذون هيوصل كمان ساعة هنا هنكتب الكتاب. رحيم: هنا؟ هاشم: آه هنا.
قاسم ناوي على مصيبة وربنا يستر... إيه ده هاشم جوز كرمة لرحيم وهل رحيم وافق ولا قال كفايا تكون رهن حمايتي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!