تحميل رواية «رهن حمايته» PDF
بقلم روجينا جمال
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
امضي هنا لو سمحت يا أستاذ رحيم. حاضر. مضى رحيم على الورق الذي كان أمامه، وكان عبارة عن ورق وصاية. تحب تستلمها دلوقت؟ لام. زي ما تحب حضرتك. سلام. مدت مرفت يديها لرحيم لتسلمه عليه، لكنه تجاهلها ومشى وتركها. مرفت: مغرور بس وسيم😍 تفوق مرفت على صوت طرق على الباب. مرفت: أتفضل. دخل جلال ووقف قدامها وكلمها برسمية. جلال: أنا جلال اللي هاخده من هنا من طرف رحيم بيه. مرفت: أه أه طبعًا لحظة واحدة. تضغط مرفت على زر الجرس لتحضر السكرتيرة. السكرتيرة: نعم يا حضرة المديرة. مرفت: لو سمحتي ودي الأستاذ عند كرمة عشا...
رواية رهن حمايته الفصل الأول 1 - بقلم روجينا جمال
امضي هنا لو سمحت يا أستاذ رحيم.
حاضر.
مضى رحيم على الورق الذي كان أمامه، وكان عبارة عن ورق وصاية.
تحب تستلمها دلوقت؟
لام.
زي ما تحب حضرتك.
سلام.
مدت مرفت يديها لرحيم لتسلمه عليه، لكنه تجاهلها ومشى وتركها.
مرفت: مغرور بس وسيم😍
تفوق مرفت على صوت طرق على الباب.
مرفت: أتفضل.
دخل جلال ووقف قدامها وكلمها برسمية.
جلال: أنا جلال اللي هاخده من هنا من طرف رحيم بيه.
مرفت: أه أه طبعًا لحظة واحدة.
تضغط مرفت على زر الجرس لتحضر السكرتيرة.
السكرتيرة: نعم يا حضرة المديرة.
مرفت: لو سمحتي ودي الأستاذ عند كرمة عشان ياخدها ويمشوا.
السكرتيرة: حاضر.. أتفضل يا أستاذ.
جلال: أحم اسمي جلال.
السكرتيرة: نعم؟!
جلال: قولنا جلال.
ذهب جلال والسكرتيرة لغرفة كرمة.
***
عند رحيم في الشركة.
دخل رحيم الشركة بهيبته المعتادة دون أن يلقي السلام على الموظفين، فهو لا يهتم بأحد. دخل مكتبه وجلس عليه وضغط على زر الجرس لتأتي السكرتيرة.
السكرتيرة: نعم يا رحيم بيه.
رحيم: لما جلال يجي ابعتهولي.
السكرتيرة: حاضر يا فندم.
اقتربت منه السكرتيرة ومالت على المكتب.
السكرتيرة: أي أوامر تانية؟
رحيم: مخصوم منك شهر.
السكرتيرة: أيه!
رحيم: شهرين.
ذهبت السكرتيرة بسرعة قبل ما يخصم منها تاني.
رحيم القاسمي رجل أعمال من الطراز الفريد، حاد الطباع وقاسي جدًا ولا يرحم أحد، طويل وعريض، قمحي البشرة، عيناه لونهم أسود، شعره كثيف أسود، وشارب ولحية خفيفة.
***
عند جلال في غرفة كرمة.
جلال: مساء الخير.
قامت كرمة بحضنه أول ما شافته.
تفاجئ جلال ونزل إيديها براحة وهدوء.
كرمة: اتأخرت ليه يا بابا رحيم.
جلال: أنا.. أنا.
كرمة: أنت إيه، أنا زعلانة منك أوي.
جلال: لالا ماتزعليش.. وبعدين دي طلعت عيلة بجد.
كرمة: هي مين العيلة بجد يا بابا رحيم؟
جلال: أنا مش رحيم.
كرمة: أمل أنت مين؟
جلال: أنا جلال.. جلال إيه أقصد عمو جلال أخو بابا رحيم.
كرمة: أمل بابا رحيم فين؟
جلال: لا بلاش نظرة الحزن دي عشان قلبي رهيف.. معلش يا حبيبتي، هو عنده شغل مهم عشان كده ماقدرش يجي ياخدك وجيت أنا بداله.
كرمة: يعني الشغل أهم مني أنا؟ كان نفسي أشوفه.
جلال: لالا مش أهم، وإحنا أهو رايحينله.
كرمة: بجد؟
جلال: أيوه.
مسكت كرمة إيدين جلال ومشيت بيه بسرعة.
كرمة: طب يلا بينا بسررررررعة.
جلال: طب طب شنطتك.
كرمة: مش عوزاها يلاااا بلاش لكاعة.
جلال: لكاعة إيه البت دي.
خرج الاثنان من المدرسة وركب جلال العربية من ناحية السواق وركبت جنبه كرمة وانطلقوا باتجاه الشركة.
وصلوا الاثنين الشركة ودخلوا مكتب رحيم وشافوا 😮😮.
رواية رهن حمايته الفصل الثاني 2 - بقلم روجينا جمال
وصل جلال وكرمة لشركة رحيم ودخلوا الأتنين غرفة المكتب بتاعت رحيم. قرب جلال وكرمة من المكتب وكان رحيم لافف الكرسي ومديلهم ضهره.
جلال: أحم، أحنا جينا.
رحيم: روحوا الفلة وماتنساش تاني مرة تستأذن قبل ما تدخل.
جلال: حاضر.. يلا يا كرمة.
كرمة: هو أنا مش هشوفه؟
رحيم: لا.
كرمة: ليه؟
رحيم: روحوا يا جلال.
جلال: حاضر حاضر.. يلا يا كرمة.
كرمة: لا أنا عاوزه أشوف بابا رحيم.
جلال: ما أنا أحنا هنشوفه في الفلة.
كرمة: لا أنت قولت أننا هنشوفه هنا.
جلال: ما هو أصل..
كرمة: أصل إيه.. ومالك خايف منه للدرجة دي؟ ده حتى ما احترمكش وبيكلمك بغرور. أنت إزاي ساكتله؟
رحيم: صحيح يا جلال، إزاي ساكتله؟
كرمة: أنت مالك أنت يا بارد؟ حد وجهلك كلام؟
جلال: ما تسكتي هتودينا في داهية.
كرمة: أنت خايف ليه؟ طب سيبني أنا هضربه.
كرمة راحت ناحية رحيم علشان تتخانق معاه لكن جلال مسكها بسرعة.
كرمة: سيبني أناااا! مش هضربه أنا هعلمه غلطه بس.
جلال: م.. مع معلش، معلش خليكي أنتي الكبيرة.
كرمة: سيبني أنا هجبلك حقك مدام خايف منه.
جلال: يا ستي أنا مسامح.
رحيم: لو خلصتوا أطلعوا بره.
كرمة: بقولك سيبني وأنا هربيه.
جلال: يخرب بيييتك! هتربي ميين؟
تعدلت كرمة من وضعيتها لما سمعوا الباب بيدق.
رحيم: أدخل.
كرمة: باارد.
رحيم: سمعتك.
دخل قاسم.
قاسم: مساء الخير.
جلال: أهلا.
قاسم: مالك؟
جلال: أصبر وأنت تعرف.
قاسم: مصيبة.
جلال: yes.
قاسم: مين القمر؟
كرمة: بابا رحيم.
قاسم: قلب بابا رحيم.
رحيم: كنت فين؟
أتعصب رحيم جدا جدا وكمان جدا من عندي ووشه حمر وطلع نار من ودانه.
رحيم: قااااااااااسم!
قاسم: وربنا ما أنا.
تباعدت كرمة عن قاسم وبصت لرحيم بغضب.
كرمة: مالك بتزعق فيه ليه؟ ده حتى أحلى منك وشكله طيب مش زيك شرير.
قاسم: روحنا في الجلاشة.
جلال: للأسف يا بيبي، هتعمل مننا بطاطس محمرة.
كرمة: مالكم خايفين منه.. يلا يا بابا رحيم يلا يا عمو جلال نمشي من هنا.
جلال: عمو جلال يا بنتي، جنازته هتكون بعد ربع ساعة من دلوقتي.
قاسم: حصل.
جلال: أدفني جنب البحر يا قاسم.
قاسم: ما تستعجلش، هدفن قبلك يا بيبي.
جلال: خلاص، هدفنك جنب البحر.
قاسم: وماتنساش تحط جنبي المايوه.
جلال: الأسود ولا الكحلي؟
قاسم: الأتنين علشان أبدل، ما أنا هكون ميت فأكيد مش هعرف أغسل.. دقيقه، هو أنت متعصب ليه يا رحيم؟
كرمة: رحييم.
رحيم: أيوه رحيم.
راحت كرمة عليه بسرعة وحضنته بقوة.
قاسم: هو في أيه؟
جلال: أصبر.
قاسم: مصيبة.
جلال: yes.
نزل رحيم إيدين كرمة وبصلها بغضب وهو ضاغط على أسنانه.
رحيم: حسابنا في البيت.
وأخد حاجته من على المكتب وسحبها من يدها وراه.
قاسم: هي مين دي؟
جلال: كرمة.
قاسم: ألي..
جلال: ألي.
قاسم: ألي حضنتني من شوية؟
جلال: أه.. وحضنتني أنا كمان.
قاسم: روحنا في داهية.
جلال: للأسف يا بيبي.
قاسم: طب يلا نلحقها.
عند رحيم، كان ساحب كرمة وراه ووصل للجراج وفتح العربية دخل فيها كرمة بعنف.
كرمة: اه أه براحة.
ما اهتمش وركب هو من الناحية التانية ناحية السواق وشغل العربية ومشي بيها بسرعة.
كرمة كانت مرعوبة من سواقة رحيم لأنه فعلا كان واصل لقمة غضبه.
كرمة: بشويش لا نعمل حادثة.
كرمة شافت عربية جايا عليهم فغمضت عينيها وحطت إيدها على وشها.
كرمة: هنموووووووووت.
فتحت كرمة بشويش فلقيت رحيم تفادى العربية.
كرمة: الحمد لله مش هنموت.
رحيم هدى السرعة لما شاف كرمة مرعوبة.
بصت كرمة عليه وأبتدت تتكلم معاه.
كرمة: هو أحنا راحين فين؟
رحيم: أخرس.
كرمة: مكان جديد ده؟
رحيم: أخرس.
كرمة: أممم جديد يعني.. طب هو جديد جديد ولا جديد نص نص؟
رحيم: أخرس.
كرمة: نص.
بصلها رحيم بغضب وطلع نار من عينيه.
كرمة: جديد جديد.
تأفف رحيم لأنه مش بيحب الكلام الكتير.
رحيم: أو ووو ف.
وبعد لحظات وصلوا لقصر كبيررررررر وكمان كبيررررر.
رحيم: أنزل.
كرمة: نعم.
رحيم: قولت أنزلي، مابتسمعش؟
كرمة: حاضر حاضر.
نزلت كرمة من العربية وبصت للقصر بأعجاب.
كرمة: وااااو.
بس جاء مفسد اللحظات الجميلة رحيم بيه وسحبها وراه ودخل القصر.
كرمة: براحة براحة.
رحيم: لا.
أول ما دخل رحيم شاف مامته كانت قاعدة في الصالون وبتشرب قهوة.
ثريا: رحيم.
رحيم: نعم يا ماما.
ثريا: برضو نفذت ألي في دماغك وجبتها؟
رحيم: أيوه.
ثريا: أنا أعترض على وجودها هنا.
رحيم: لكن أنا لا.
ثريا: رحيييييييم!
رحيم: ثريا هانم بعد إذنك.
ومشي وسابها وطلع على السلم وراح لغرفته ودخل كرمة وقفل الباب.
كرمة: هو في أيه؟
دفعها رحيم على السرير بقوة.
كرمة: أااااه.
عينيها دمعت من شدة قسوته وكانت على وشك أنها تبكي.
زعل رحيم من نفسه جدا بعد ألي عمله بس بسرعة تصنع الجمود وأظهر الحدة على وشه.
رحيم: اسمعي يا شاطرة، أنا مش بحب الدلع وشغل العيال الصغيرة. من باب الأوضه دي ماتطلعيش غير بإذني فاهمه؟ ومادام أنا موجود هنا مش عاوز أسمع صوتك. حاجتي أوعي تفكري تلمسيها. الكنبة ألي هناك دي بتتفرد سرير، تفرديها بالليل بس فاهمه؟ بالليل بس علشان تنامي. وبالنسبة للأحضان ألي شغالة توزيعها، أنا هعلمك الأدب عليها.
أتصدمت كرمة وبكت بشدة لأنها مش عارفه هو بيعملها كدا ليه.
رحيم: اخرسي، مش عاوز أسمع نفسك. وحذاري لو كلامي ما اتنفذش فاهمة؟ أو تفكري بس مجرد تفكير أنك تخالفي كلامي، وقتها هدفنك هنا.
شهقت كرمة برعب وقعدت تبكي وخايفة جدا من رحيم.
رحيم: يلا قومي غيري هدومك دي. وبلاش تلبسي قصير تاني.
رحيم: يلا قومي.
كرمة: م.. مش.
رحيم: انطقي بسرعة.
كرمة: مش معايا هدوم.
رحيم: هدومك فين؟
كرمة: سبتها.
رحيم: ليه؟
كرمة: علشان كنت عاوزه أشوفك وأنا كنت لسه ماخلصتش تجهيز حاجتي فسبتها علشان أجيلك بسرعة.
تألم رحيم من كلامها ولكنه بسرعة أخفى الشعور ده وراح ناحية الدولاب وطلع بنطلون قطني أسود وتيشرت أبيض ورماهم جنبها على السرير.
رحيم: قومي البسي دول.
كرمة: الحمام فين؟
رحيم: اهو.
مشيت كرمة ودخلت الحمام وقعد رحيم برة على الكنبة بيكلم نفسه.
رحيم: غبي يا رحيم غبي.
وخرج بره وقفل الباب بقوة.
رواية رهن حمايته الفصل الثالث 3 - بقلم روجينا جمال
كانت كرمة تبكي في الحمام، خائفة أن يعود رحيم ليضربها مرة أخرى. أخذت حمامًا سريعًا وارتدت ملابسها، ثم خرجت. في نفس الوقت، دخل رحيم الغرفة ورآها ترتدي ملابسه الطويلة والواسعة التي كانت تبدو كبيرة عليها. كانت عيناها محمرتين من شدة البكاء، وجسمها يرتجف من الخوف.
عندما رأته، تجمد رحيم في مكانه. لقد كانت جميلة بشكل مذهل، ووجهها المحمر زاد من جمالها. لكنه سرعان ما فاق من شروده وتحدث إليها بلهجة قاسية.
رحيم: أنتي واقفة عندك ليه كدا؟
كرمة: أصل كنت طالعة من الحمام دلوقتي.
رحيم: (بإحراج) أه، طب روحي من قدامي.
كرمة: حاضر.
مشيت كرمة وجلست على الأريكة، ضمت رجليها ونامت في وضع الجنين. لم يهتم رحيم بها، بل أخذ ملابسه ودخل الحمام ليأخذ حمامًا.
***
وصل جلال وقاسم إلى الفيلا واتجهوا نحو ثريا هانم.
جلال: (وهو يقبل يدها) أزيك يا أمي؟
ثريا: بخير يا جلال.
قاسم: أخبار ست الكل إيه؟ (قبل يدها وغمز لها بخبث)
ثريا: هههههههه طول عمرك بكاش يا قاسم.
قاسم: تؤتؤ، معاكي أنتي ما أقدر.
ثريا: شوفتوا عمايل رحيم؟
جلال: رحيم مش صغير وهو عارف بيعمل إيه كويس.
قاسم: (بخبث) رحيم مش صغير وهو عارف بيعمل إيه كويس، بس ده ما يمنعش إنه غلط المرة دي وزعل ثريا هانم. ولا هي خلاص ما بقتش فارقة معاه؟
جلال: قاااااسم، ماتسخنهاش. رحيم مهما كان أخوك الكبير.
قاسم: ههههههههههه، الكبير أه، ما أنا عارف.
ثريا: خلاص، اخرسوا أنتوا واسمعوني كويس.. ولا خلاص ما بقتش فارقة معاكم زي ما رحيم ما فرقتش معاه؟ (ثريا هنا كانت تتكلم بمسكنة أو بتمثل لتصعيب الأمر على أولادها ليسمعوا كلامها)
جلال: ليه يا أمي بتقولي كدا؟ أنتي أغلى حاجة عندنا.
ثريا: مدام أغلى حاجة، تسمعوا كلامي كويس.
قاسم: أنتي تأمري أمر يا ست الكل.
ثريا: البت دي لازم تمشي.
جلال: أنا مش عارف هي عملت لكم إيه. حاطينها في دماغكم ليه؟ ماتسيبوها، دي عيلة.
ثريا: جلاااااال، وطّي صوتك أنتَ وبتتكلم.
جلال: أنا مش هكون شريك معاكم. أنا ماشي.
مشى جلال من أمامهم وذهب إلى غرفته، وكان متعصبًا منهم لأنه يعرف أنهم ليسوا سهلين وقد يؤذوا كرمة.
قاسم: (بخبث) سيبك منه، أنا هخلص الموضوع.
ثريا: مش عاوزة رحيم يحس بحاجة. البت دي لازم تغور في ستين داهية.
قاسم: (باس يدها) عيوني.. سلام.
ثريا: هتسهر برضه؟
قاسم: أكيد.
مشى قاسم أيضًا وركب سيارته وانطلق بها.
ثريا: (لنفسها وهي تبتسم بخبث) يا أنا يا أنتي في البيت ده يا كرمة.
***
في غرفة جلال.
بعد أن وصل جلال إلى غرفته، أغلق الباب وخلع جاكيت بدلته ورماه بإهمال على الأريكة. جلس وسند رأسه للخلف ووضع يده عليها.
جلال: وبعدين معاكي يا ست ثريا؟ عاوزة تتحكمي فيه لحد إمتى؟ حتى الحاجة الوحيدة اللي بتريحه عاوزة تحرميه منها.. (قام وعدل نفسه ونظر بتحدي) بس أنا لا يمكن أسيبكم تنفذوا اللي في دماغكم.
قام جلال من مكانه ودخل الحمام ليأخذ حمامًا ساخنًا يريح أعصابه.
***
في غرفة رحيم.
كانت كرمة تضع يدها على خدها مكان القلم الذي تلقته، وتحاول كتم شهقاتها حتى لا يسمعها رحيم. كانت تنظر إليه من وقت لآخر، نظرتها تحمل صدمة وحسرة، لأنها كانت تعتقد أنه طيب وليس قاسيًا كما رأته.
رحيم كان يسمع صوتها لكنه لم يكن يعطيها أي اهتمام، مع أن قلبه كان يوجعه عليها. عندما حلت الساعة الثانية عشرة ليلاً، كانت كرمة قد نامت من التعب. لكن رحيم لم ينم بعد. قام من على السرير واقترب منها، ووضع يده على خدها وبدأ يمررها عليه برفق وحنان.
رحيم: آسف يا كرمة.
فجأة، استيقظت كرمة من نومها لتجد رحيم واقفًا فوق رأسها. قامت من نومها وهي عليها أثر النعاس وتفرك عينيها.
شعر رحيم بالإحراج، فعدل نفسه بسرعة ووقف.
كرمة: بابا رحيم، أنت قاعد كدا ليه؟
رحيم: أحم.. أنتي نايمة عليها كدا ليه.. أقصد ما فردتهاش سرير ليه؟
كرمة: ما عرفتش.
رحيم: قومي وأنا هعملهالك.
كرمة: (وهي نائمة) حاضر.
كرمة لم تكن مركزة لأنها كانت تكاد تنام على روحها. وقفت كرمة، وقام رحيم بفرد لها الأريكة. تفاجأ بأن كرمة كانت على وشك السقوط، لكنه سرعان ما أمسكها بذراعه وسرح في شكلها الذي كان كالملاك. لكنه فاق بسرعة وتحدث إليها بهدوء.
رحيم: كرمة.. كرمة.
كرمة: همممم.
رحيم: أصحيكي.
كرمة: سيبيني حبة كمان يا مس مرفت.. أنا تعبانة.
رحيم رفع حاجبه الأيسر ونظر إليها باستغراب.
رحيم: أصحيكي.
كرمة: سيبيني، أنا تعبانة.
رحيم: تعبانة؟
كرمة: أه، خدي، واجعني أوي.
رحيم سندها بيد ووضع يده الأخرى على خدها الذي كان كفه لا يزال معلمًا عليه.
رحيم: آسف.
قام رحيم وحملها ووضعها على السرير. وعندما هم بالقيام، وجدها متمسكة به بشدة. فك يدها برفق وذهب لينام على السرير. هو حرفيًا لم يكن يعرف كيف ينام.
***
عند قاسم.
كان قاسم جالسًا على طاولة في ملهى ليلي كبير. أتت فتاة وقربت منه وأخذت الكأس من يده.
مايا: شربت كتير.
قاسم لم يكن يراها بوضوح لأنه كان قد شرب كثيرًا.
قاسم: وأنتي مالك؟
مايا: مالي ونص كمان.
قاسم: إيه؟
مايا: مش أنت نفسك تخلص من رحيم؟
بدأ قاسم ينتبه إليها.
قاسم: أه.
مايا: واللي يخلصك منه؟
قاسم: ههههههههههه، أحبه.
مايا: أعمل إيه بحبك أنا ده؟
قاسم: أمال عاوزة إيه؟
مايا: هقولك.
***
استيقظ رحيم من النوم وقام من مكانه. كانت الساعة السابعة صباحًا، ونظر إلى كرمة فوجدها لا تزال نائمة. تنهد ودخل الحمام.
خرج رحيم وارتدى بدلة رمادية وقميصًا أسود وفاتح أول زرارين منه، وارتدى ساعته ورش من العطر الذي يأتي خصيصًا له من فرنسا. اتجه نحو الباب ونظر نظرة أخيرة إلى كرمة التي كانت نائمة وملامحها الطفولية كالملاك.
رحيم: شكلك هتتعبيني يا كرمة.
وفتح الباب وخرج، وأغلق الباب بالمفتاح عليها.
استيقظت كرمة من النوم أول ما سمعت صوت خبط الباب. نظرت في الغرفة ولم تجد رحيم، فعرفت أنه خرج. ذهبت نحو الباب وحاولت فتحه، فوجدته مقفولًا بالمفتاح.
كرمة: (وهي تدبدب على الأرض برجلها) أووووف.
كرمة كانت جائعة جدًا لأنها لم تأكل منذ الأمس. وهي بطبيعتها لا تحب الحبس في مكان. فجلست تتمشى في الغرفة رايحة جاية. ولمحت الشباك الذي في الغرفة مفتوحًا، فذهبت بسرعة نحوه ونظرت منه. وجدت المسافة بينه وبين الأرض ليست بعيدة، وفي جنبه شجرة يمكنها النزول منها. لمعت في بالها فكرة، فابتسمت بخبث وصفقت بيديها، وذهبت بسرعة لتغيير ملابسها.
***
عند رحيم.
نزل تحت وجلس على السفرة بهدوء. كان هو على رأس السفرة، وثريا على يمينه، وجلال على شماله.
رحيم: صباح الخير.
جلال: صباح النور.
ثريا: صباح النور.. أمال مدام كرمة فين؟
رحيم: (ببرود) فوق.
ثريا: ما نزلتهاش ليه؟ أصل إحنا مش قد مقامها؟
جلال: (وهو يدوس على أسنانه بغضب) ماما.
ثريا: اخرس أنتَ.
نظر إليها رحيم ببرود وكان على وشك الرد، لكن فجأة دخل قاسم وهو..
هل ثريا لا تحب كرمة؟ ولماذا؟ هل بسبب أنها أخذت ابنها منها؟ أم عداوة قديمة نحن لا نعرف عنها شيئًا؟
رواية رهن حمايته الفصل الرابع 4 - بقلم روجينا جمال
دخل قاسم الفلة وكان سكران مش حاسس بحاجة واتجه ناحية السفرة.
قاسم: مساء الفل.
كان هنا هيقع بس لحقه جلال وقعده على السفرة.
جلال: طب اقعد هنا علشان تفطر.
قاسم: سيبني أنا بعرف اقعد لوحدي أنا مش صغير.. مش صغير هههه.
ثريا (بغضب): قاسم أنت إزاي تدخل البيت وأنت بحالتك دي.
قاسم: هههههههه اسف ثريا هانم هبقى افوق قبل ما ادخل.
جلال (بعصبية): وانت ايه اللي يخليك تشرب اصلا.
قاسم: ولد أنا أخوك الكبير يا ولد عيب ههههه.. امال فين العروسة هي مش موجودة ليه هههه شكلها زهقت ومشيت هههه.
رحيم (بهدوء لجلال): يلا بينا.
قاموا الاتنين من على السفرة واتجهوا ناحية الباب علشان يخرجوا بس وقف رحيم وبص على قاسم.
رحيم: غير هدومك وابقى حصلنا.
قاسم: أوامرك يا كبير ههههه.
مشي رحيم وجلال.
***
عند جلال ورحيم.
جلال: انت إزاي تخليه يجي الشركة بحالته دي.
رحيم: قاسم مينفعش يتساب لوحده.
جلال: بس.
رحيم: مابسش.
رحيم لبس النظارة بتاعته واتجهوا ناحية العربية.
***
عند ثريا وقاسم.
ثريا: قاسم.
قاسم: اممم.
ثريا: ماتفوق كدا وكلمني.
قاسم: هههههههه افوق يعني أنا شارب علشان افوق.. تؤتؤ كدا ازعل يا ثريا هانم.
وقام قاسم ومشي من عند ثريا وطلع السلم بس افتكر حاجة ورجع عند ثريا تاني وقرب من ودانها وهمس.
قاسم: ماتقلقيش هخلصك منها قريب.
اتخضت ثريا في الأول بس بعد كده ابتسمت بخبث.
ثريا: طب اطلع غير هدومك وروح لأخوك.
تركها قاسم وطلع لغرفته.
***
في غرفة رحيم.
كرمة كانت لبست فستانها وراحت ناحية الشباك وبصت على الشجرة بس اترعبت حبة.
كرمة: اجمدي يا كرمة اجمدي انتي قدها وتقدرى.
جات تحط رجلها على الشجرة اترعبت ورجعت تاني.
كرمة: اييييي أنا مش قولت اجمدي يا كرمة مالك خايفة ليه هي اول مرة يعني.
وركبت كرمة على الشباك ومنه نزلت براحة على الشجرة ومن الشجرة هووب كانت هتقع بس لحقت نفسها ونزلت على الأرض بسلام.
كرمة: شطورة يا كرمة.
بصت كرمة حواليها ماعرفتش تتحرك لأن المكان جديد بالنسبالها.
كرمة: ايه يا كرمة هتفضلي واقفة كدا كتير يلا اتحركي.
واتحركت كرمة من مكانها وكانت بتتحرك في المكان بحرص وماخدتش بالها من العيون اللي بتراقبها.
***
بعد مرور نص ساعة.
وصل رحيم للشركة ودخل لمكتبه وجلس على الكرسي وفتح أول زرار جاكت البدلة.
دخل عنده جلال.
جلال: اتأخرت ليه يا رحيم.
رحيم: مش قولت لازم تستأذن قبل ما تدخل.
جلال: ماهو.
رحيم: خلصنا.
وداس على زر الجرس واستدعى السكرتيرة ودخلت السكرتيرة.
السكرتيرة (بدلع): اوامرك يا رحيم بيه.
رحيم: ايه مواعيد انهاردة.
السكرتيرة: في اجتماع بعد نص ساعة مع أصحاب شركة R_o_j.
رحيم: تمام.
السكرتيرة: في واحد اسمه سليم القادري مصر انه يقابل حضرتك وبقاله كتير مستني بره.
رحيم: دخليه.
خرجت السكرتيرة.
جلال: مين سليم القادري انت تعرفه يا رحيم.
رجع رحيم ظهره لورا بأريحية ورفع رأسه لفوق.
رحيم: عم كرمة.
جلال: ها.. طب وهتعمل ايه.
رحيم: هههههه لو راجل يبقى يهوب ناحيتها.
جلال: بس ده عمها.
رحيم (بعصبية): وانا جو...
قبل ما يكمل الجملة استأذن سليم ودخل.
سليم: مساء الخير يا رحيم.
رحيم (ببرود): رحيم بيه يا سليم.
حس سليم بالحرج من طريقة كلام رحيم.. حب جلال يقطع التوتر ده فأذن لسليم بالجلوس.
جلال: اتفضل يا سليم بيه اقعد.
سليم: مرسي يا جلال.
رحيم: جلال بيه.
جلال: ههههه معلش رحيم بيحب يهزر كتير زي ما انت عارف.
رحيم: رحيم مبيحبش الهزار.
رحيم كان لسه مرجع ظهره لورا ومرتاح آخر راحة.
سليم: احم.. على ما اعتقد انه جه الوقت اللي المفروض كرمة ترجع لبيتها.
رحيم: لا.
سليم: لا إيه أنا عمها وأنا أولى بيها.
رحيم: في المشمش.
سليم (بعصبية): انت فاهم بتقول ايه.
رحيم: آه.
سليم: أنا عمها.. لكن انت مين وتقربلها ايه علشان تخليها عندك.
رحيم: ولما أنا ما اقربلهاش حضرتك جاي تسأل عليها عندي ليه.
سليم: ما انت اللي كنت مخبيها.
رحيم (بيمثل التفاجئ): أنا؟!
سليم: مش انت اللي دخلتها مدرسة داخلي وخبيت عنا مكانها.
رحيم: تؤتؤ.. معلومتك ناقصة.
سليم: وايه المعلومة الكاملة ان شاء الله.
رحيم: أنا اللي بنيت لها المدرسة.
سليم: يعني انت بتعترف انك انت اللي خبّتها.
رحيم: هو انت جيت سألتني وانا انكرت مكانها.
سليم: هو أنا مش جيت سألتك عليها قولتلي أنها في مدرستها.
رحيم: حصل.
سليم: روحت انا سألت عليها في مدرستها القديمة قالولي أنك خرجتها منها.. يبقى حضرتك كدبت عليا.
رحيم (ضحك بغرور): هو انت عارف اني ممكن أدفنك مكانك دلوقتي بسبب كلمة كدبت دي.. بس انا هجاوبك.
سليم (بنفاذ صبر): اتفضل.
رحيم: ما انا كتبت المدرسة باسم كرمة فبالتالي هي مدرستها.
سليم: انت اخدت السنين دي كلها وانت بتلاعبني حضرتك.
رجع سليم بالكرسي لقدام وركز في عينين رحيم.
رحيم: عايز ايه.
سليم: عاوز بنت اخويا.. والا هبلغ عنك انك خاطفها وهطلبها بالقانون.
رحيم: روح اطلبها بالقانون.
سليم: ده آخر كلام عندك.
رحيم: آه.
سليم: بينا المحاكم يا.. يا رحيم بيه.
رحيم: قلبي دعيلك.
خرج سليم وكان متعصب جدا.
جلال: ده مجنون شكله وممكن يروح المحكمة صح.
رحيم: ياريت يروح.
جلال (بأستغراب): نعم.. طب هو انت ماقلتش الحقيقة ليه.
رحيم: اطلع برا.
جلال: نعم.
رحيم: اطلع برا.
جلال (بأحراج): طب أنا استأذن كان بودي اقعد معاك شوية بس انا ورايا شغل.
رحيم: برا.
خرج جلال ورجع رحيم تاني بالكرسي لورا وسرح بمخيلته.
***
عند كرمة.
كرمة كانت بتلف في الجنينة وراحت لحد جنينة الفاكهة لقيت شجر كتير ومعظمه طارح وكان منظره جميل على الشجر وهي كانت جعانة جدا فأخدت منه وقعدت على الأرض تاكل ومنسجمة كدا.
صوت من الخلف: انتي عارفة لو رحيم شافك هنا هيعمل ايه.
كرمة (بخوف وبتبلع ريقها): أنا أنا....
: انتي ايه.
رحيم: قاااسم.
قاسم (بتعجب وخوف): رحيم أنا لقيتها هنا بتاكل فجيت..
رحيم (بغضب): اخرس.. على الشركة.
قاسم (بطاعة): حاضر.
نظر رحيم لكرمة نظرة أرعبتها.
كرمة: أنا.. أنا.
قرب منها رحيم وكانت كرمة بتبعد ورحيم بيقرب منها لحد ما كانت هتقع ورحيم بسرعة مسكها.
رحيم (بجمود): إزاي نزلتِ.
كرمة: أنا هقولك.
رحيم: قولي.
كرمة: أصل أنا.....
ولكن فجأة.
رواية رهن حمايته الفصل الخامس 5 - بقلم روجينا جمال
رحيم (بجمود): أزاي نزلتي.
كرمة (بخوف): أنا هقولك.
رحيم: قولي.
كرمة: أصل أنا..
وفجأة سحبها رحيم من إيدها وراح ناحية بابا الفلة لأنه كان في الجنينة الورانية.
وكانت مامته واقف في الجنينة اللي قدام الفلة ولمحته.
ثريا: رحيم.
ماردش عليها رحيم لأن غضبه كان عاميه.
وأخد كرمة وطلع بيها فوق ودخل أوضته وقفل الباب وراه بغضب ورمى كرمة على السرير.
قرب منها رحيم وأتكلم بصوت يشبه فحيح الأفاعي: نزلتي ليه.
كرمة (بتمثل القوة): علشان مش بحب أتحبس في مكان.. وكنت جعانة بصراحة.
لعن رحيم نفسه في سره لأنه سابها بالجوع لكن ما أظهرش ده وكمل بجمود: بس أنا قولت ماتنزليش صح.
وراح ماسكها من شعرها جامد: صح ولا مش صح.
كرمة: صح وربنا أنت معاك حق.
رحيم: أمال نزلتي ليه.
كرمة: شعرييييييي.
رحيم: هقطعهولك.
كرمة: ااااااااه.
رحيم: هسيبك بمزاجي بس عقابك لسه ماخلصش.
وضغط جامد على شعرها ورماها على السرير ودخل الحمام ياخد شاور.
عند قاسم.
وصل الشركة ودخل غرفة مكتبه وقعد على الكرسي بتعب وحط إيده على راسه اللي كانت هتتفرتك من الصداع.
وسمع تليفونه بيرن ولقى ثريا بترن عليه.
نفخ بملل ورد: ألو.
قاسم (بملل): يعني هكون فين ما أنا مرزوع في الشركة.
ثريا: ...........
قاسم: أسف يا ماما.
ثريا: .............
قاسم: همشيهالك بصبر.
ثريا: .............
قاسم: لحد ما ألاقي طريقة.
ثريا: .............
قاسم: قريب قوي هلاقيها بس اصبري.
(وفجأة دخل عنده جلال)
طب سلام أنتي دلوقتي.
جلال: كنت بتكلم مين كده.
وقرب قعد على الكرسي.
قاسم: تفتكر مين.
جلال: ثريا هانم مش كده.
قاسم: سيبك منها.
جلال (بتحذير): شيل فكرة أنك تبعد كرمة عن رحيم من مخك.
قاسم: قاسم مابيتهددش.
جلال: هههههههه ده مش تهديد ده خوف عليك.
قاسم: ههههههههههه ياترى من مين.
جلال: لا من مين أنت عارف كويس.
قاسم: ولا هو ولا عشرة زيه.
جلال: مصيرك تفوق يا ابن أبويا.
قاسم: سيبك من الكلام ده وخلينا في الشغل.
جلال (بنفاذ صبر): طيب.
عند ثريا.
بعد ما قفلت السكة مع قاسم أتنهدت بمكر.
ثريا: يا أنا يا أنتي يا حفيدة القادري باشا هههههههههههه.
ثم طلعت غرفتها وجابت صندوق صغير قديم من الدولاب وأتأكدت إن الباب بتاع الأوضة مقفول كويس وفتحت الصندوق وطلعت منه صورة.
ثريا: أنت السبب أنت اللي وصلتني لكده.
عينين ثريا كانت مدمعة وبتتكلم بكل حزن وكسرة.
ثريا: أنت ما تعرفش أنا كنت بحبك قد إيه.. بس أنت لما سبتني أنا كرهتك وبتمنى موتك.. لالا أنا ماكرهتكش أنا لسه بحبك بعد السنين دي كلها أنا لسه بحبك.
آه قلبي واجعني منك أوي (وشاورت على قلبها) ده ده واجعني قوي أوي منك.
وحطت الصورة في الصندوق مرة تانية وخبته كويس في الدولاب وخرجت من الأوضة.
في مكان جديد وبالتحديد في قصر هاشم القادري.
يجلس ذلك الرجل بهيبته المعتادة على رأس السفرة وحوله أبناءه الثلاثة.
على يساره سليم أبنه الأكبر وبجاوره يوسف.
وعلى يساره عز وبجاوره كريم حفيده.
هاشم: روحت عند رحيم ليه يا سليم.
سليم: روحت أرجع بنت أخويا.
هاشم: اه بنت أخوك.
سليم: أنت عارف كويس أني من زمان بدور عليها.
هاشم: ليه.
يوسف: دي بنت أخونا إحنا واحنا أولى بيها مش رحيم.
هاشم: بجد.
عز: من غير تريقة أنت عارف كويس جواد الله يرحمه كان بالنسبالنا إيه.
هاشم: أه.. عارف.
كريم: جدو عارف مصلحة الكل فين.
هاشم: أنا اللي خبيت كرمة منكم مش رحيم.
الجميع: إيه.
هاشم: زي ما سمعتوا كدا.
ومشي وسابهم.
سليم: شايفين عمايل أبوكم.
كريم: عيب ده أبوك.
عز: ما حضرتك اللي عامل فيها الحنين وكمان جاي تعلمنا الأدب. بس وربنا يا كريم لو جدك سمع حاجة من اللي إحنا ناوين نعملها هقتلك.
كريم: أنا ماليش دعوة بيكم.
وسابهم ومشي.
والباقي بصوا لبعض بخبث.
عند رحيم.
كان قاعد في البانيو مستجم ومشغل موسيقى ومريح راسه على الحافة بيفتكر اللي حصل من كام ساعة.
بعد ما رحيم وجلال خرجوا من الفلة رحيم لمح كرمة وهي بتحاول تنزل من الأوضة وأتعصب أكتر لما شافها نازلة بالفستان القصير ده.
رحيم: روح أنت يا جلال وأنا هحصلك.
جلال: حصل حاجة.
رحيم: جلال يلا.
جلال: حاضر حاضر.
رحيم كان خايف لأحسن جلال ياخد باله من كرمة ويشوفها بالمنظر ده.
مشي جلال وقعد رحيم يراقب كرمة شوية وبعد كده سابها ومشي.
فتح رحيم عنيه.
وكل ما يفتكر منظر كرمة بالفستان ووقوفها مع قاسم بيتعصب أكتر.
وقام فجأة من البانيو ولف فوطة حوالين خصره ووقف قدام المراية وكانت عينه محمرة من الغضب.
رحيم: غبية غبية يا كرمة غبية.
وضرب المراية بقبضة إيده وخرج من الحمام.
رواية رهن حمايته الفصل السادس 6 - بقلم روجينا جمال
فتح رحيم عينيه وكل ما يفتكر منظر كرمة بالفستان ووقفتها مع قاسم بيتعصب أكتر.
فقام فجأة من البانيو ولف فوطة حوالين وسطه.
وقف قدام المراية وقعد يبص على نفسه فيها وقطرات المية كانت نازلة على عضلات جسمه المتشنجة من شدة الغضب وعينه محمرة.
رحيم: غبية، غبية يا كرمة، غبية.
وضرب المراية بقبضة إيده، دشدشها، إيده اتعورت وفضلت تنزف جامد.
خرج من الحمام وأول ما شفته كرمة اتكسفت شوية ونزلت راسها لتحت.
فلمحت أيده المصابة، قربت منه ومسكت إيده ورفعتها.
كرمة: أيه اللي حصل لإيدك يا بابا رحيم؟
رحيم: وأنتي مالك؟
كرمة: طب تعالى أداويهالك.
رحيم: أنا هتصرف.
كرمة (بعصبية طفولية): أنا قولتلك إني أنا هدوهالك، فتسمع الكلام.
رحيم رفع حاجبه بدهشة منها.
أخدت كرمة رحيم وقعدته على السرير.
كرمة: فين شنطة الإسعافات؟
رحيم: في الحمام.
كرمة: دقيقة هجيبها.
جابت كرمة شنطة الإسعافات وقعدت جنب رحيم ومسكت إيده وباست الجروح اللي عليها.
رحيم (بتعجب): ليه كدا؟
كرمة: عشان تخف بسرعة.
رحيم: مين قال كدا؟
كرمة (بغرور): أنا.
ابتسم رحيم غصب عنه ولكنه بسرعة رجع كشر تاني.
داوت كرمة إيد رحيم وربطتها كويس.
رحيم: أوعي تفتكري إني بكده هسامحك.
كرمة: ما تسمحنيش.
رحيم: كويس جدا، وأنا لا يمكن أرفضلك طلب.
كرمة: بس أنا ساعدتك.
رحيم: وأنا ما طلبتش مساعدتك.
كرمة: بس أنا ساعدتك.
رحيم (برفعة حاجب): والمطلوب؟
كرمة: تكافئني.
رحيم (بنفاذ صبر): عاوزة إيه؟
كرمة (بابتسامة واسعة): عاوزة بيتزا.
رحيم (برفعة حاجب): نعم؟
كرمة: عاوزة بيتزا.
قام رحيم من مكانه وراح ناحية الدولاب وطلع له هدوم عشان يلبسها.
كرمة: على فكرة ماينفعش ماتكافئنيش لأني ساعدتك والمفروض إنك تجيبلي بيتزا.
نفخ رحيم بزهق وسابها ودخل الحمام وقفل الباب في وش كرمة.
خبطت كرمة على الباب ففتح رحيم.
رحيم: عاوزة إيه؟
كرمة: عاوزة بيتزا.
قفل الباب في وشها تاني.
كرمة: يا كسفتك يا حازم.
خرج رحيم من الحمام بعد ما لبس هدومه وجه يخرج.
كرمة: هتجيبلي بيتزا صح؟
رحيم: أنتي مابتزهقيش، بطلي كلام بقى.
جه يخرج رحيم فندهت عليه كرمة.
كرمة: بابا رحيم.
رحيم (بزهق): نعم؟
كرمة: عاوزة بيتزا.
نفخ رحيم بغضب فخافت كرمة ورجعت لورا وخرج رحيم وقفل الباب وراه.
كرمة: يكونش ما معهوش فلوس.. طب كان يقول.. يقول إيه، أنتي حيلتك حاجة يا كرومة.. ولا يكونش بخيل، آه هو بخيل، أنا من أول ماشفته وقلت عليه بخيل.. روح يا رحيم.. لالا مش هدعي عليه عشان لو جابلي بيتزا ما حسش بالذنب.. أوف إيه الملل ده، أما أقوم أشوفلي مصيبة أعملها.
نزل رحيم لتحت.
رحيم: ورد يا ورد.
ورد: نعم يا رحيم بيه.
رحيم: اطلعي اندهي على منصف بسرعة.
ورد: حاضر.
بعد لحظات.
منصف: نعم يا رحيم بيه.
رحيم: عاوزك تشتري بيتزا.
استغرب منصف لأن رحيم مبيحبش البيتزا ولا بيحب يشوف حد بياكلها قدامه.
منصف: أنت قلت بيتزا؟
رحيم: إيه، مابتسمعش؟
منصف (بإحراج): لا بسمع.. طب حضرتك تحبها بطعم إيه؟
رحيم: ماعرفش.
منصف: ده طعم جديد يا بيه؟
رحيم: أحم، ما أنا ماعرفش هي المفروض تكون بطعم إيه.
منصف: طب بلاش بيتزا نجيب برجر.
رحيم: أنت هتطلب على مزاجك.
منصف: ما أنا مش عارف حضرتك عاوز إيه بالظبط.
رحيم (بغضب): اتصرف يا منصف... ولا أقولك هات كله.
منصف (برق): كله؟ كله؟
رحيم: آه كله، ويلا بسرعة.
منصف: حاضر.
مشي منصف ورحيم راح المكتب يباشر أعماله.
رجع قاسم من الشركة هو وجلال ودخلوا الفلة وقابلوا ثريا في وشهم.
جلال: مساء الخير يا أمي.
ثريا: مساء النور.
قاسم: أمال فين رحيم؟
ثريا: في أوضة المكتب.
قاسم: طب أنا داخل.
جلال (باستغراب): هو من إمتى قاسم بيسأل على رحيم فين؟
ثريا: أكيد عاوز في حاجة مهمة.
جلال: قاسم عاوز من رحيم حاجة.. أها دي بقى تبقى من عجايب الدنيا السبعة.
ثريا: بطل تريقة ويلا عشان الغدا جاهز.
جلال: عاملة إيه يا ست الكل؟
ثريا: بخير الحمد لله.
جلال: ديما.. بس أنا قصدي عاملة إيه أكل.
ثريا: طول عمرك همك على بطنك.
خبط قاسم على باب المكتب وسمح له بالدخول.
رحيم: تعالى يا قاسم، خير.
راح قاسم ناحية المكتب وكانت عينه على الورق اللي قدام رحيم.
رحيم عينه كانت في الورق ومش مركز مع قاسم.
قاسم: خير إن شاء الله.
رحيم: في حاجة؟
قاسم: لا أبداً، أنا جاي أطمن عليك.
رحيم: وده من إمتى؟
قاسم (بخبث): من انهاردة.
رحيم: آه.
طرقت وردة على الباب.
رحيم: أدخلي.
وردة: الغدا جاهز.
رحيم (وهو بيدخل الورق في الخزنة): قوم نتغدى وبعد كده نشوف حوار تطمن عليا ده.
قاسم كان مركز مع رحيم وكل حركة بيعملها.
قاسم: وأنا بقول كدا برضو.
في فيلا هاشم القادريهاشم كان قاعد في غرفته هو وحفيده كريم بيجهزوا أوراق شغل.
ودخل عليه أولاده فجأة.
سليم: هو صح، اللي حضرتك عملته ده؟
بصلهم هاشم ببرود.
هاشم: وهو يصح تدخل كدا زي التور اللي داخل زريبة؟
سليم (بغضب): جاوبني الأول، صح اللي أنت عملته ده.
كريم: عمي سليم عيب، المفروض تكلم أبوك كويس.
هاشم: سيبه يا كريم.. (بص على سليم) إيه اللي أنا عملته؟
سليم: بعت كل أملاك جواد الله يرحمه لكرمة.
هاشم (ببرود): على ما أعتقد إنها بنته وده من حقها.
عز: لا مش حقها.
هاشم: أمال حق مين؟
عز: ده حقنا إحنا، جواد الله يرحمه لما كبر كبر بفلوسك وفلوسك دي ملكنا، وبعدين كرمة أصلاً بنت يعني ماتورثش كل فلوس جواد.
هاشم: خلصتوا؟
يوسف: يكون في معلومك إحنا لا يمكن نتنازل عن حقنا.
هاشم: حقكم؟
سليم: آه حقنا... وأحنا مش هنسكت وهنخلي كرمة بنفسها تتنازل عن الأملاك دي.
قام هاشم من مكانه وقرب على سليم وحط إيده على كتفه.
هاشم: هتخليها تتنازل إزاي؟
سليم: هروح لها وأجبرها تتنازل.
هاشم: هتروح لها عند رحيم؟
سليم: دي بنت أخويا وهروح أجيبها تعيش هنا.
هاشم: هتقدر؟
ارتبك سليم.
سليم: آه هقدر... يلا بينا.
ومشي سليم وأخواته وقفل الباب وراه بغضب.
هاشم: ههههههه.
كريم: أنت بتضحك على إيه؟
هاشم: هههههه، أصل هما أغبيا أوي.
كريم: أنا خايف على كرمة.
هاشم: بتحبها؟
كريم: آه.
هاشم: هههههههه.
كريم: بتضحك عليا ليه دلوقتي؟
هاشم: لا أبداً، بس سيبني دلوقتي أرتاح.
كريم: حاضر يا جدو.
خرج كريم وقفل الباب وراه.
ونام هاشم على السرير وحط إيده ورا راسه وافتكر اللي عمله من شهرين.
هاشم كان قاعد في كافيه فخم جدا ودخل عليه رحيم.
رحيم: مساء الخير يا هاشم بيه.
هاشم: اتفضل يا رحيم.
رحيم (بغرور): أنت قولتلي إنك عاوزني في موضوع مهم وماينفعش في مكتبك ولا مكتبي.
هاشم: ههههههه.
رحيم: ماتضحكنا معاك يا هاشم بيه.
هاشم: أصل افتكرتك أذكى من كدا.
رحيم (برفعة حاجب): إيه؟
هاشم: وبعدين إيه بيه دي؟ ما تقولي يا عمي، مش أنا أبو جواد صاحبك وشريكك ولا إيه.. (كمل بخبث) وبعدين كلها كام ساعة ونبقى نسايب.
رحيم (بتفاجئ): نسايب؟
هاشم: نكشف ورقنا أفضل.
رحيم: مش فاهم قصدك.
هاشم: تتجوز كرمة.
رحيم: إزاي.. دي دي عيلة.
هاشم: بس أنت بتحبها.
رحيم: مين قال كدا؟
هاشم: نقول مبروك.
رحيم: مبروك إيه؟
رحيم كان مصدوم من اللي بيحصل.
هاشم: المأذون هيوصل كمان ساعة هنا هنكتب الكتاب.
رحيم: هنا؟
هاشم: آه هنا.
قاسم ناوي على مصيبة وربنا يستر... إيه ده هاشم جوز كرمة لرحيم وهل رحيم وافق ولا قال كفايا تكون رهن حمايتي.
رواية رهن حمايته الفصل السابع 7 - بقلم روجينا جمال
كان رحيم والأسرة الكريمة يتغدون في هدوء حتى دخل عليهم منصف.
منصف: مساء الخير. أنا جبت الحاجة يا رحيم بيه.
رحيم: هاتها هنا يا منصف.
منصف: أوامر.
منصف وضع أمامه ١٢ علبة بيتزا.
رحيم: هي دي كل الأنواع؟
منصف: أيوه يا رحيم بيه.
رحيم: طب اتفضل.
ثريا (باستغراب): بيتزا يا رحيم؟
رحيم (ببرود): أه.
قاسم (بسخرية): رحيم بيه حن.. ههههه.
رحيم: اخرس.
جلال (بضحكة حاول يخفيها): وأنت من امتى بتاكل بيتزا يا رحيم؟
رحيم (باحراج): ماهي مش ليا.
ثريا (بغيظ): أكيد للهانم اللي فوق.
قاسم (كان يتكلم وكأنه يذيع نشرة): وها رحيم بيه يتنازل اليوم ويدخل البيتزا إلى البيت بعد ما كان مانعها منعاً باتاً. هل يا ترى هذا التغيير ناتج عن شعوره بالذنب تجاه ظلمي بمنعي أكلها، أم لصاحبة السمو الملكي كرمة هانم يد في هذا الموضوع؟
جلال: ههههههههههه.
رحيم (بغيظ): سخيف أوي.
أخذ رحيم علب البيتزا ووجه يصعد، أمسك فيه قاسم.
قاسم: سيب لي واحدة اتنين وخد لها الباقي. أنا محروم من زمان. (قاسم إدمانه الأول والآخر هي البيتزا، بس رحيم كان محرم عليه يأكلها).
رحيم (بغضب): ابعد من وشي.
قاسم: طب واحدة بس.
تركه رحيم وصعد الأوضة.
قاسم (بصوت عالي): مطرح ما يسري يهري، يارب. دعيت عليك وأنا كاشف راسي يا بعيد.
جلال: ههههههههههه. اقعد يبني فضحتنا.
قاسم: عاجبك يعني يحرمني أنا ورايح يجيب للست هانم بتاعته؟
جلال: على أساس إنك محروم أوي.
قاسم: ولا يا جلال، أوعى تكون بتفتن عليا لرحيم إني بجيب بيتزا في الشركة.
جلال (بيحاول يكتم ضحكته): لا، ماتقلقش. سيرك في بير.
ثريا (بغضب): أنت كل همك البيتزا؟
قاسم: أه.
خبطت ثريا على السفرة بغضب وسابتهم وطلعت الجنينة.
***
عند رحيم.
صعد فوق ودخل الغرفة. سند العلب على السرير ودور على كرمة في الأوضة، ما لقهاش.
خبط على الحمام لأنه كان فاكرها جوه، بس ما فيش رد. فراح فتح الباب براحة وبص جوه، ما لقش حد. بص الناحية التانية لقي الشباك مفتوح. وفجأة سمع صوت صريخ، فراح ناحية الشباك بسرعة. وفجأة شاف...
***
عند قاسم.
رن تليفون قاسم. وأول ما شاف الرقم اللي رن عليه، ارتبك شوية.
لاحظ ده جلال.
جلال: ماترد يا قاسم. في حاجة ولا إيه؟
قاسم: ها؟ لا أبدا.
فتح قاسم الموبايل وخرج بره في الجنينة.
قاسم: ألو...
... : قاسم؟
قاسم: لسه مش لاقيه...
... : يوووه، ما أنا قلت أول ما ألاقيه هبلغك.
... : متزفت، وعارف إني لازم ألاقيه بسرعة.
... : حاضر، حاضر.
قاسم وهو بيتكلم في التليفون ومدي ظهره، فجأة حد كان بيصرخ وجاي عليه. لف قاسم عشان يشوف مين اللي بيصرخ، لقيها كرمة وصدمت فيه وجات تقع. لحقها قاسم. بص قاسم في عينيها جامد، وتوه اللي أخد باله من شكلها الجميل.
قاسم: يخرب بيت جـ... (وقبل ما يكمل الكلمة شاف كلب كبير جاي عليهم). يخرب بيتك يا بعيدة.
كرمة: ها؟
قاسم (بصراخ): اجري يا كرمة.
ومسك قاسم إيد كرمة وقعدوا هما الاتنين يجروا والكلب يجري وراهم.
هما يجروا والكلب وراهم.
كرمة: هو الكلب ده بتاع مين؟
قاسم: بتاع رحيم.
كرمة: وانت بتجري منه ليه؟
وقف قاسم شوية وهو وكرمة. والاتنين كانوا بياخدوا نفسهم بصعوبة.
قاسم: بجري عشان بخاف من الكلاب، والكلب ده بالذات لأن رحيم شرس ضدي.
وفجأة الكلب جه عليهم.
قاسم: اجري يا كرمة.
خرج جلال على صوتهم، وشافهم جاين عليه والكلب وراهم. جرى جلال معاهم.
جلال: مين اللي خرج الكلب ده؟
قاسم: أكيد مش أنا.
جلال: اجرررررري يا قاسم، هنتعض.
كرمة: وربنا، وربنا بخاف من الكلاب.
قاسم وجلال: واحنا؟
قاسم: اجري يا جلال.
كان رحيم بيبص عليهم من الشباك بعد ما سمع صراخ كرمة. وراح ناحية الشباك يشوف في إيه. فشاف الكلب وهو بيجري ورا كرمة. وبعدين لما انضم قاسم وجلال. وكور إيده بغضب بعد ما شاف منظرها مع قاسم بعد ما لحقها لما كانت هتقع. ولكنه اكتفى إنه يتفرج وبس، برغم كمية الغضب اللي جواه.
رحيم: أغبية.
قاسم وجلال وكرمة قطعوا النفس ووقعوا على الأرض خلاص، وكان الكلب جاي عليهم. شافه قاسم بس ما قدرش يقوم تاني.
قاسم: البقاء لله فينا.
جلال: الله يرحمك يا جلال. كنت صغير يا صغير على الموت يا اختييييي.
كرمة: يعني أنا اللي كبيرة؟
خلاص الكلب قرب عليهم وراح ناحية كرمة، وكان خلاص بينه وبينها ما فيش. فسحبها قاسم بسرعة ووقف هو قدام الكلب. والكلب أول ما شاف قاسم زاد غضبه وهجم عليه. وقاسم كان بيبعده بإيده وكرمة بتصوت.
رحيم أول ما شاف كده زعق بصوت عالي.
رحيم: سيزر.
بعد الكلب عن قاسم اللي وقع مغمى عليه. وجلال اتخض على أخوه وراح يفوقه هو وكرمة.
ثريا طلعت من البيت. وأول ما شافت قاسم بنظرة ده مغمى عليه ودراعه بينزف، اتخضت وجرت عليه عكس رحيم اللي كان نازل ببرود ولا كان حاجة حصلت.
ثريا (بخضة): قاسم، قاسم فوق يا حبيبي.
جلال (كان لسه بينهت): ده لازم يروح المستشفى. قوميه معايا يا كرمة.
كرمة: حاضر، حاضر.
رحيم: ما فيش حد هيتحرك من هنا.
جلال: رحيم، مش وقت عناد. قاسم هيموت كده.
رحيم: منصف. منصف.
منصف: نعم يا رحيم بيه.
رحيم: دخل قاسم بيه جوه.
وجه يلف، راحت مسكته ثريا.
ثريا: ده أخوك يا رحيم. حرام عليك، هيموت.
رحيم (بيضغط على أسنانه): منصف، دخله جوه.
راحت ناحيته كرمة.
كرمة: أنا، أنا اللي روحت ناحية الكلب وهو أنقذني. عشان خاطري، هنوديه المستشفى يتعالج. كده هيموت.
رحيم: اخرسي. وعقابك فوق لما نطلع.
دخل رحيم الفلة وخلى منصف يطلع قاسم أوضته، وطلع وراه وقفل الباب عليه.
***
بعد مرور ٣ ساعات، خرج رحيم. وكانت كرمة وجلال وثريا موجودين تحت في الفلة. وأول ما شافوا رحيم نازل على السلم، الكل قرب منه. ما عدا كرمة لأنها كانت خايفة جدا منه.
ثريا (بدموع): أخبار أخوك إيه؟
رحيم (بجمود): كويس.
جلال: مش كان المفروض نوديه المستشفى؟
رحيم: لا.
بص رحيم ناحية كرمة بجمود ونادى عليها بصوت عالي رعب الكل.
رحيم: كرمة.
كرمة: ن... نع... نعم.
رحيم: اطلعي فوق.
كرمة: حاضر، حاضر. بس مش لما نطمن على قاسم.
رحيم: لا.
كرمة (بدموع): بس هو اتأذى بسببى.
قرب رحيم منها ورفع وشها ليه بإيده.
رحيم: انتي ما بتسمعيش الكلام ليه؟
كرمة: عشان حرام عليك. هو اتأذى بسببى، بسببى أنا. وانت بدل المفروض إنك تعالجه، روحت حبسته فوق.
رحيم: حبسته؟
كرمة: أه، وأكيد ضربته. وأنا مش هطلع من هنا غير لما أشوفه.
رحيم: خلصتي؟
جلال: رحيم، هي مش قصد...
رحيم: هشششششش.
شال رحيم كرمة على كتفه وطلع بيها فوق، وهي كانت بتصوت وبتضربه على ضهره. دخل بيها الأوضة وقفل الباب وراه ورماها على السرير.
رحيم: اخرسي.
كرمة: لاااااااااااا.
وجت تقوم، شافت علب البيتزا اللي جابها. فصوتت بصوت عالي من الفرحة.
كرمة: أعااااا، بيتزا. هييييييي.
رفع رحيم حاجبه باستغراب.
مسكت كرمة أول علبة وجات تفتحها، مسك إيدها رحيم.
رحيم: تؤتؤ. انتي معاقبة.
كرمة: خدهم، مش عاوزاهم.
سابت كرمة العلبة وكتفت إيدها وزمت شفايفها بضيق.
***
في كافيه فاخر.
كان قاعد سليم وعز ويوسف على طاولة مستنين حد.
فجأة دخلت عليهم بنت شيك جدا لابسة فستان أبيض بأسود بكم برقبة مربعة وطوله لحد الركبة.
مايا: هاي.
سليم (بإعجاب): هاي.
مايا: أنا مايا المختار.
سليم: وأنا سليم، ودول أخواتي.
مايا: عارفة.
يوسف (بتعجب): عارفة!
مايا (بثقة): أنا أعرف كل حاجة عنكم.
عز: والمطلوب؟
مايا: ههههههههههههه. مستعجل ليه؟
عز: عشان شكل الحكاية مش وراها خير.
مايا (بخبث): بالعكس، ده خير وخير أوي كمان.
يوسف: إزاي؟
مايا: مش انتوا عاوزين أملاك كرمة؟
عز (بغضب): قصدك أملاكنا اللي مع كرمة.
مايا: ههههههههههههه. الكلام ده تقوله لحد مبتدئ جاي ياخد قرشين ويمشي. لكن أنا...
سليم: قصدك إيه؟
مايا: أنا عارفة كويس إن الفلوس دي بتاعة جواد، وهو كان عامل بيها توكيل عام لأبوه هاشم بيه، اللي بيه باع كل حاجة لكرمة.
عز (بتوتر): وانتِ عاوزة إيه؟
مايا (بشر): عاوزة رحيم تحت رجلي. (مايا دي اللي قابلت قاسم في البار).
***
في غرفة رحيم.
بعد ما كرمة سابت علب البيتزا.
رحيم: شاطرة.
كرمة: ________.
رحيم: ودلوقتي جه وقت العقاب. تحبي تتعاقبي بإيه؟
كرمة (بخبث): أكل البيتزا دي كلها.
رحيم (رفع حاجبه): بس ده مش عقاب.
كرمة: لا، عقاب. أنا هقولك دلوقتي، أنا لما آكل البيتزا دي كلها بطني هتوجعني جامد جامد. فكده هكون اتعاقبت.
رفع رحيم حاجبه وبصلها بدون تصديق.
كرمة: صدقني.
رحيم: لا.
كرمة: طب عاقبني بأي حاجة. بس بلاش تضربني.
أتألم رحيم جامد من جواه.
رحيم: اختاري عقابك.
كرمة: أكل بيتزا.
رحيم (بغضب): قولت ما فيش بيتزا. أنا عرفت هعاقبك إزاي.
وحط إيده على شعرها.
خافت كرمة وبلعت ريقها برعب.
رحيم (ببرود): شايفة شعرك الحلو ده، هقصهولك.
رن تليفون رحيم ورد عليه.
رحيم: ألو.
... : رحيم.
رحيم: طب أنا جي.
قفل رحيم تليفونه وحطه في جيبه.
رحيم: تفضلي هنا وأوعي تتحركي. فاهمة؟
كرمة: ________.
رحيم: فاهمة؟
كرمة (بخوف): فاهمة، فاهمة.
خرج رحيم وقفل الباب وراه.
واتنفست كرمة براحة بعد ما خرج.
الباب خبط. خافت كرمة ليكون رجع تاني. وراحت فتحت الباب، بس لقيته قاسم.
كرمة (بفرحة وراحت مسكت إيده اللي بتوجعه): عمو قاسم، انت كويس؟
قاسم: أه. الأول كنت كويس، لاكن دلوقتي لا.
حست كرمة بإيدها اللي طابقة على إيد قاسم، فأتحنحت بحرج.
كرمة: سوري، سوري. أنت كويس؟
قاسم: أه كويس. وشفت رحيم وهو خارج من شوية.
قرب قاسم على ودان كرمة وكان قريب منها جدا.
كرمة (بتوتر): عمو قاسم، ماينفعش كده.
قاسم: هشششششش. أنا عارف إن عندك بيتزا.
وبعد منها واتكلم بتوتر.
قاسم: عاوز من البيتزا اللي عندك.
كرمة (بفرحة): أنت بتحبها؟
قاسم (بخبث): بموت في أمها.
كرمة: طب يلا ناكل قبل بابا رحيم ما ييجي.
قعدت كرمة جنبها قاسم على الأرض وفرشوا حواليهم علب البيتزا وقعدوا ياكلوا ويحكوا.
وفجأة دخل عليهم رحيم وشافهم كده.
رحيم (بغضب جحيمي): قاسم.
قاسم (بلع ريقه): هو ليه ديما بيقفشني وأنا معاكي؟
كرمة: فقر 🙂.
قاسم وكرمة راحوا في داهية خلاص. وأنتقام أعمام كرمة لسه ما بدأش.
رواية رهن حمايته الفصل الثامن 8 - بقلم روجينا جمال
كانت كرمة تأكل هي وقاسم على الأرض وحولهم علب البيتزا ومنسجمين في الأكل.
كرمة: هو بابا رحيم عملك إيه لما أخدك فوق؟
قاسم (بمرح): تمحرش بيا.
كرمة (بعدم فهم): ها؟
قاسم: اقفلّي بقك لأحسن حاجة تدخلك.
كرمة (بأحراج): حاضر.
قاسم: بقولك يا كرمة.
كرمة: إيه؟
قاسم: هو رحيم بيشتغل هنا؟
كرمة: مش عارفة، بس هو ديما بيجيب ورق معاه هنا.
قاسم (بخبث): ورق إيه ده؟
كرمة: ما أعرفش.
قاسم (بيمثل البراءة): طب هو أنا ممكن أطلب طلب صغير؟
كرمة: أكيد طبعًا.
قاسم: عاوزك تصوريلي الورق ده.
كرمة: ليه؟
قاسم: أصل ياستي الورق ده أنا محتاجه عشان أمشي بيه الشغل.
كرمة: ما تطلبه منه.
قاسم: لا، ماهو أنا هعمل له صفقة هتكسب رحيم كتير وأنا مش عاوزه يعرف.
كرمة: ليه؟
قاسم: عشان هعملهاله مفاجأة.
كرمة: آه.. طب أنا هصورهولك إزاي ده أنا حتى مش معايا موبايل.
قاسم: بسيطة ياستي، خدي الكاميرا دي. (أدالها كاميرا صغيرة) صوريلي بيها الورق.
دخل فجأة رحيم.
رحيم: قااااااااااااسم!
خبّت كرمة الكاميرا بسرعة في هدومها.
قاسم: نعم؟ 😳
رحيم (يضغط على أسنانه): بتعمل إيه هنا؟
قاسم: باكل بيتزا وربنا.
كرمة: دي بيتزا مش حاجة كبيرة يعني.
رحيم: اخرسي انتي.
قاسم: طب أستأذن أنا.
رحيم: استنى هنا.
قاسم: ما أنا افتكرت موضوع مهم فلازم أمشي.
رحيم: غلطة تاني ومش هرحمك.
قاسم (بحزن): عمرك ما رحمتني يا رحيم.
مشي قاسم وقفل الباب وراه.
ورحيم بص على كرمة اللي كانت لسه بتأكل.
كرمة: مسكين عمو قاسم، إيده بتوجعه.
رحيم: طفلة.
وسابها ودخل غير هدومه.
خرج وهي كانت لسه بتأكل.
استغرب رحيم من كمية الأكل اللي بتاكلها وراح وقف قدامها.
رحيم: هو أنا مش قولت إنك معاقبة؟
كرمة: آه. 😁
رحيم: أمال إيه اللي انتي عملاه ده؟
كرمة: أصل كنت جعانة.
رحيم: قومي غيري الزفت اللي انتي لبساه ده ونامي، وبكرا لينا كلام تاني.
تاني يوم الصبح.
هاشم راح الشركة بتاعته ودخل مكتبه وقعد على كرسي المكتب ورجع ضهره لورا.
ضرب جرس المكتب ودخلت السكرتيرة.
السكرتيرة: نعم يا هاشم بيه.
هاشم: عندنا مواعيد إيه انهارده؟
السكرتيرة: عندك معاد مع صاحب شركة N_N_R.
هاشم: هو أنا مش لغيت التعاقد معاهم؟
السكرتيره: آه، بس سليم بيه رجعه تاني.
خبط هاشم على المكتب بغضب.
هاشم: سليم! سليم! هي شركتي ولا شركة سليم؟ روحي قوليله هاشم بيه عاوزك بسرعة.
السكرتيرة: حاضر.
خرجت السكرتيرة.
وهاشم ريح راسه لورا وفكر في اللي حصل في الكافيه.
هاشم: المأذون هيوصل كمان ساعة هنا عشان نكتب الكتاب.
رحيم: كتب كتاب مين؟
هاشم: كتب كتابك انت وكرمة.
رحيم: هنا؟
هاشم: آه.
رحيم: بس.. بس.
هاشم: من غير بس.
رحيم: يا هاشم بيه.
هاشم: قولي يا عم.
رحيم: نعم؟
هاشم: اسمع يا رحيم، أنا عارف إنك بتحب كرمة.
رحيم: أنا؟!
هاشم: أيوه.. أصل مافيش حد يعمل اللي انت عملته ده غير لما يكون بيحب.
رحيم: هاشم بيه، انت عارف كويس إني بعمل كدا عشان دي وصية جواد الله يرحمه مش أكتر.
هاشم (بخبث): آه ما أنا عارف.
رحيم: عارف إيه؟
هاشم: إنك بتنفذ وصية جواد الله يرحمه.
رحيم: فعلاً، حتى كرمة كانت تحت حمايتي ومن هي عندها ٦ سنين.
هاشم: هههههههههههههه.
رحيم: 🤨🤨
هاشم: هههههههه، خلاص خلاص، نزل حواجبك لا توقعك.
رحيم: أنا شايف إني مش لازم أتجوز كرمة عشان أحميها.
هاشم (بخبث): إزاي؟ انت عارف إني كتبت كل حاجة لكرمة.
رحيم: إيه؟
هاشم: أيوه.
رحيم: دول كدا هيأذوها أكتر.
هاشم: عارف.. رحيم يا ابني، أنا مش هطمن على كرمة غير وهي معاك.. وأهو المأذون وصل، اتفضل يا شيخنا.. ها يا رحيم، هتكتب... ولا لا؟
رحيم: هكتب، هكتب يا هاشم بيه.
هاشم: المرة دي في كتب كتاب هنا، لكن المرة الجاية في كتب كتاب هكتبه عندك.
رحيم: تقصد إيه؟
هاشم: في حاجات لما تعرفها في وقتها هتبقى أحلى.
فاق هاشم من شروده على صوت سليم ابنه.
سليم: حضرتك طلبتني يا أبويا.
هاشم: أبوك دي هناك في البيت، هنا أنا المدير.
سليم: تؤمرني بحاجة يا حضرة المدير.
هاشم: مين قالك توافق على صفقة أنا رفضتها؟
قرب سليم من هاشم وقعد قدامه.
سليم: ونرفضها ليه مادام هنكسب من وراها كتير.
هاشم: كل اللي هامك الفلوس.
سليم: ده بزنس، وفي البزنس الواحد ما بيعرفش أبوه.
هاشم: آه.. طب ده آخر كلام عندك؟
سليم: طب ممكن أعرف حضرتك رافض ليه؟
هاشم: عشان دي شركة ماعندهاش مبادئ، بتنفذ كل صفقاتها بطرق غير مشروعة.
سليم: وأحنا مالنا، أحنا لينا دعوة يشغلنا وبس.
هاشم (بغضب وخبط على الكتب): الصفقة دي لو تمت أنا هزعلك يا سليم، فاهمني.
سليم: يا بابا افهمني.
هاشم: على مكتبك.
سليم: ماهو.
هاشم: على مكتبك يا سليم.
خرج سليم وكان متعصب جدًا، وأتنهد هاشم بتعب.
هاشم: ربنا يهديك.
عند رحيم في نفس التوقيت.
صحى وأخد شاور ولبس بدلة كحلي وقرب من كرمة يصحيه.
رحيم: كرمة.. كرمة.
كرمة: هممم.
رحيم (بصوت عالي): كرررررررررمة!
كرمة: ها، إيه؟ مين مين؟ مات؟ البيت ولع؟ مين ولعه.. طب طفوه. (ورجعت نامت تاني).
أتصدم رحيم من اللي حصل بس رجع يصحيها تاني.
رحيم: كرررمة، اصحي.
كرمة: نعم يا بابا؟ رحيم صحيت أهو.
رحيم: يلا عشان هنروح مشوار.
نطت كرمة من مكانها بفرحة.
كرمة: هنروح الملاهي صح؟ 🙃
رحيم: لا..... ربع ساعة وتكوني جاهزة.
نزل رحيم وساب كرمة تجهز نفسها.
قعد رحيم على السفرة مع ثريا وقاسم وجلال.
رحيم: صباح الخير.
الكل رد ماعدا قاسم.
الكل: صباح النور.
ثريا: ست الحسن فين؟
رحيم: نازلة كمان شوية.
قاسم (بحدة): أنا رايح الشركة.
جلال: طب استنى نمشي كلنا.
رحيم: سيبه يا جلال.
ثريا: رحيييم.
رحيم: نعم.
ثريا: ياريت تعامل أخوك معاملة أحسن من كده.
رحيم: أوك... عن إذنكم.
جلال: على فين؟
رحيم: رايح مشوار.
ونزلت كرمة بنفس الفستان، أول ما شافه رحيم أتعصب.
رحيم: أنا مش قولت ده مايتلبسش تاني.
كرمة (بأحراج): ما أنا مش معايا غيره.
رحيم: طب يلا بينا.
خرج رحيم وكرمة.
وقامت ثريا من مكانها وراحت عشان تخرج.
جلال: على فين يا أمي؟
ثريا (بتوتر): مشوار كدا.
جلال: آه تمام.. يلا بينا يا قاسم.
الكل خرج.
قاسم وجلال في العربية.
سرح قاسم في اللي حصل بعد ما اتعض من الكلب وأخده رحيم.
سند رحيم قاسم على السرير وقعد يفوق فيه لحد ما فاق، وبعدها ربط له يده.
رحيم: حمد الله على السلامة.
قاسم: سيب إيدي، مطلبتش منك مساعدة. (وسحب يده).
رحيم: الكلب لسه فاكر ريحتك وبييج كل ما تقرب منه.
قاسم: كرمة اللي طلعته.
رحيم: آه.. على العموم، أنا ربطلك إيدك واعدل نفسك عشان تاخد الحقنة دي.
قاسم: مش عايز زفت.
رحيم: مش بمزاجك.
وثبت رحيم قاسم كويس لحد ما أداله الحقنة.
رحيم: بالشفة.. هاجي بكرة في نفس المعاد عشان أديلك الحقنة التانية.
قاسم: بكرهك يا رحيم.
رحيم: طب ارتاح دلوقتي وبكرة نتكلم.
قاسم: هأذيك زي ما أذيتني وبنفس الطريقة.
مسكه رحيم من شعره جامد بعد ما فهم تهديده.
رحيم: لو لمست شعرة من كرمة هدبحك.
مشي رحيم وما أدلهوش أي اعتبار.
وقاسم قعد يصرخ.
قاسم: هموتهاااالك زي ما موتتهاااالي يا رحيم.. مش هخليها تشوف يوم كويس طول ما أنا عايش.
فاق قاسم على صوت جلال جنبه.
جلال: روحت لحد فين؟ بقالي كتير بنادي.
قاسم: ها، لا أبداً، مافيش.
جلال: متأكد؟
قاسم: آه.. آه.
أوصل جلال وقاسم الشركة.
عند هاشم كان قاعد على المكتب بيشتغل.
فاستأذنت السكرتيرة ودخلتها.
هاشم: في حاجة؟
السكرتيرة: في واحدة برا عاوزة تقابل حضرتك.
هاشم: مين؟
السكرتيرة: مش راضية تقول مين.
في اللحظة دي دخلت واحدة المكتب بدون ما تستأذن.
.....: دي أنا يا هاشم.
وقف هاشم من مكانه ووقف بصدمة.
هاشم: ثريا! 😳
أيه ده؟ هي ثريا طلعت تعرف هاشم؟
وياترى قاسم يقصد إيه بجملة "هموتهاالك زي ما موتتهاالي"؟
رحيم أخد كرمة وراحوا فين؟
رواية رهن حمايته الفصل التاسع 9 - بقلم روجينا جمال
هاشم قاعد على المكتب بيشتغل، فاستأذنت السكرتيرة ودخلت.
هاشم: في حاجة؟
السكرتيرة: في واحدة برا عايزة تقابل حضرتك.
هاشم: مين؟
السكرتيرة: مش راضية تقول مين.
في اللحظة دي دخلت واحدة المكتب من غير ما تستأذن.
ثريا: دي أنا يا هاشم.
هاشم قام من مكانه بصدمة.
هاشم: ثريا 😳.. طب أخرجي أنتي وأطلبيلنا اتنين لمون بسرعة.. اتفضلي يا ثريا اقعدي.
قعدت ثريا وحطت رجل على رجل وبصت على هاشم بغرور.
هاشم: هههههههه.. لسه زي ما انتي ما اتغيرتيش.
ثريا: البركة فيك.
هاشم: بس لسه قلبك طيب زي ما هو.
ثريا: تؤتؤ.. ده كان زمان.
هاشم: بتكذبي عليا ولا على نفسك؟
ثريا: سيبنا من القديم وخلينا في موضوعنا.
هاشم (بهدوء وحب ممزوج بصدمة): أسيب القديم.. عايزاني أسيب حياتي وحلمي اللي لسه ما حققتهوش؟
ثريا: هههههههه.. قديمة أوي.. أوي الأسطوانة دي يا هاشم.
هاشم: هههههههه... كرمة مش هتخرج من عندك.
ثريا: ههههههه.. بسيطة وأنا عايزها عندي.
هاشم: غريبة.. امال جاية ليه؟
ثريا: عشان أبلغك إني هموت**هالك.
هاشم: عمره ما يهون عليكي تمو**تي حتة مني.
ثريا (بغضب وبتضغط على أسنانها): أنا لو طولت أمو**تك أنت هعملها.
قام هاشم من مكانه وراح قعد على الكرسي اللي قدامها وطلع مس**دس وحطه قدامها على المكتب وفتح أول زرارين من قميصه وخلع الكرافتة.
هاشم: أنا قدامك أهو وجاهز والمسد**س بين إيدك نفذي لو هونت عليكي.
ثريا: بكره**ك يا هاشم بكره**ك.
هاشم (بحب): بس أنا عمري ما أكر**هك يا ثريا.
زاحت ثريا كل اللي كان على المكتب وقعته على الأرض وأخدت شنطتها وجات تخرج، مسكها هاشم.
هاشم: على فين لسه ما شربناش اللمون.
ماردتش عليه ثريا وبعدت إيده عنها ومشيت وقفل الباب وراها بقوة.
هاشم: هههههههههههه... والله ما عرف عن دون حر**يم الدنيا ما حبش إلا انتي.
***
عند رحيم وكرمة.
وصلوا قدام مول كبير ودخلوا وراحوا ناحية محل هدوم خروج.
صاحبة المحل: أهلاً بحضرتك يا رحيم بيه.. أي أوامر؟
رحيم: عايز هدوم على مقاسها (وشاور على كرمة).
صاحبة المحل: تحت أمرك.. اتفضلي معانا.
حرك رحيم راسه بمعنى إنها تروح معاه.
راحت كرمة معاها واختارت هدوم كتير.
وكانت بتقيسهم وتوريهم لرحيم.
كرمة: إيه رأيه في ده؟
رحيم: قصير.
بعد شوية.
كرمة: وده؟
رحيم: عر**يان.
بعد شوية.
كرمة: وده؟
رحيم: دهره مفتوح.
كرمة: وده؟
رحيم: حرك راسه بمعنى لأ.
كرمة: وده؟
رحيم: أكمامه قصيرة.
كرمة: يووووووه أنا تعبت.
قام رحيم من مكانه ومسك إيدها وسحبها وراه واختارلها هو هدوم.
***
عند جلال وقاسم.
بعد ما وصلوا الشركة دخلوا الاتنين مكتب قاسم.
قعد قاسم في مكانه وجلال قدامه.
قاسم: آآآه.
جلال (بخوف على قاسم): إيه؟ إيدك بتوجعك؟
قاسم: عضته والقبر.
جلال: معلش هتخف بكرة.
قاسم (بغضب): معلش معلش انت تقول معلش وامك تقول معلش ورحيم معلش هو مافيش حد بيتقلوا معلش غيري ليه.
جلال: اهدى اهدى يا قاسم أنا مش قصدي.
قاسم: ولا قصدك مش فارقة.
جلال: طب أسيبك أنا وأروح أشوف شغلي.
حرك قاسم راسه بالموافقة.
بعد ما خرج جلال رن قاسم على رقم.
قاسم: ألو.............
... : ...
قاسم: مش عايز حاجة غير إنه يخسر كل حاجة.
... : ...
قاسم: مش عايز فلوس.. عايز رحيم ينتهي.
***
عند جلال.
دخل مكتبه وقعد على المكتب وأستأذنت السكرتيرة علشان تدخل.
السكرتيرة: نعم يا جلال بيه.
جلال: ألغي أي اجتماعات النهاردة.
السكرتيرة: حاضر... أي أوامر تاني؟
جلال: لا.
خرجت السكرتيرة ورجع راسه لورا.
جلال: ما بقتش عارف مين اللي غلطان.. من وأنا صغير عارف إن رحيم بيحبنا كلنا وديما بيعمل اللي في مصلحتنا.. أبونا مات واحنا صغيرين وبعدها رحيم هو اللي مسك الدنيا كلها.. بس بعد الحادثة اياها الدنيا اتقلبت.. رحيم قس**وته زادت وقاسم حاله اتشقلب.
دخل قاسم مكتب جلال بهجوم.
جلال (بخضة): في إيه يا قاسم؟
قاسم: وحشتني يا جلال.. مش قادر أنساها.
جلال: ادعيلها بالرحمة.
يا ترى مين دي اللي قاسم يدعيلها بالرحمة؟
رواية رهن حمايته الفصل العاشر 10 - بقلم روجينا جمال
كرمة : أيه اللبس ألي أنت جايبه ده
رحيم : ماله
كرمة : كله طويل كدا
رحيم : وأنتي عوزاه قصير
كرمة (ببرأة) : أه
رحيم: وعوزاه قصير ليه
كرمة : علشان علشان
حاسب رحيم على الحاجات وسحب كرمة وراه
كرمة ورحيم وصلوا البيت ووصلت كمان ثريا في نفس الوقت
رحيم : مساء الخير
ثريا (بحزن) : مساء النور
ما أهتمش رحيم برغم أنه أول مرة يشوف ثريا بالحزن ده
كرمة : أنتي كويسة
رحيم : أحم.. مالك
ثريا (بسخرية) : دلوقتي ألي أفتكرت تسأل
رحيم (بجمود) : خلاص أنسي إني سألت
ثريا (بصدمة) : فعلا أنت أتغيرت كتير يارحيم
رحيم : يلا يا كرمة
طلعوا الأتنين فوق.. وقعدت ثريا على أول كرسي بتعب
وكرمة كانت مستغربة من طريقة كلام رحيم مع ثريا
عند جلال
جلال : أدعلها بالرحمة.. وأنسى يا قاسم
قاسم (بصدمة) : أنسى
جلال : يا قاسم أنت أخويا وأنا خايف عليك
قاسم : مادام خايف عليا بتقولي أنسى أزاي.. أنسى أني محبتش غيرها ولا أنسى أنها ماتت على أيدي.. ولا أنسى أن رحيم هو ألي..
جلال : قاااسم
قاسم : أيه مش قادر تسمع عليه كلمة واحدة.. لكن أنا في داهية صح
جلال : أنتوا الأتنين أخواتي الكبار وأنتوا الأتنين غلاوتكم عندي واحدة
قاسم (بسخرية) : ماهو واضح
جلال : يا قاسم رحيم مش بيكرهك وأكيد مش هو ألي عمل كدا
قاسم : أمال مين أمي مثلا
جلال : طب سيبنا من ده دلوقتي.. تفتكر هي مبسوطة دلوقتي هي وشيفاك كل يوم بتسهر وبتشرب وكل مرة مع واحدة شكل
قاسم (بدموع وأبتسامة) : يعني هي شيفاني ياجلال
جلال : هي أكيد شيفاك وزعلانه منك كمان
قاسم : لالا أنا مش قد زعلها أنا هبطل كل حاجه.. بس أنا بشرب علشان ده واجعني (شاور على قلبه) واجعني أوي يا جلال
قام جلاب من مكانه وطبطب على كتف أخوه
جلال : ربنا يريح قلبك
قاسم : يارب.. يارب
جلال : طب يلا بقى ورانا شغل كتير
قاسم : حاضر
قام قاسم وراح مكتبه
جلال : حاسس بألي انت فيه حتى أنا مش عارف رحيم عمل كدا ليه بس ما أقدرش أقولك كده .. وكل ألي أقدر أعمله أني أدعيلك بأن ربنا يريح قلبك... ريح قلبه يارب
في مكتب سليم
متجمع هو وأخواته و متعصب جدا من كلام أبوه معاه وشغال بيرمي كل حاجه على الكتب
عز : أهدى أهدى يا سليم عصبيتك دي مش هتعمل حاجه
سليم : أهدى.. أهدى أزاي أنت عارف صفقة زي دي هتكسبنا أد أيه
يوسف (بتردد) : ماهو ابوك معاه حق
سليم : حق.. حق أيه صفقة زي دي بملاين نسيبها علشان حبة مبادئ أبوك بس هو ألي معتقد بيها
يوسف : ماهو قصده يعني....
عز : يوووووووسف أنت معانا ولا معاه
يوسف : معاكم معاكم يا كبير
سليم : أمال مالك بتبررله ليه
يوسف : أصل
عز : بلا أصل بلا مأصلش يا معانا يا علينا
يوسف: معاكم معاكم
سليم : ودلوقتي هنعمل أيه في المصيبة دي
عز (بدهاء) :هنتممها
سليم : وأبوك
عز: من وراه
سليم :لو عرف
عز : وأيه هيعرفه
يوسف:ما ممكن يعرف
عز : وأيه هيعرفه.. حتى لو عرف هيزعله كام يوم وبعد كده مش هنهون عليه وهيصالحنا عادي
سليم : أبوك مابيهزرش في الحاجات دي
عز : ما تقلقش سيب الموضوع ده عليا
يوسف : حاسس أننا هنتنفخ
عز : مالكم في أيه.. متنسوش أن الصفقة دي هي ألي هتجبلنا رحيم راكع
سليم : وربنا أنا مامصبرني على تقل دم أصحاب الشركة دي غير موضوع رحيم ده
عز (بخبث) : طب وصحبة الشركة
سليم :قصدك مايا
عز : هو في غيرها
سليم (بهيام) : دي في قلبي دي
يوسف : ومراتك
سليم : في قلبي برضو
يوسف : يخرب بيتك هو قلبك ده أيه
سليم :ههههههههن..أنا قلبي كوافير داخلين خارجين ليالتي
يوسف :ههههههههههههه.. وفاكر مراتك هتسكت
سليم : يوووووووه مراتي مراتي مالك بمراتي
عز : بس يا يوسف أصل سليم بيغير على مراتو
سليم : عززز
شاور سليم بأيده عله بقه وكأنه سكت
بعد ما دخل رحيم والكرمة الأوضه
وقفت كرمة في نص الأوضه وحطت أيدها في وسطها
رحيم : لو خلصتي أففة روحي غيري هدومك
كرمة (بعصبية الأطفال) : مش هغيرهاااا
مسكها رحيم من قفاها
كرمة : في أيه يا كبير
رحيم : هو أنا مش قولت نوطي صوتنا
كرمة (بصوت عالي) : حصل
رحيم : أمال بتعليه ليه
كرمة (بصوت عالي) : علشااان تسمعنيي
رحيم : حد قالك أني أطرش
كرمة: لااااا
رحيم(بغضب) : وطي صوتك
كرمة (بصوت واطي) : حااضر
رحيم : جدعة.. يلا غيري هدومك
كرمة (بنفس الصوت الواطي) : لا
رحيم (بصوت واطي زيها) : لا ليه
كرمة : أنا مرتاحة كدا
رحيم : بس أنا مش مرتاح
كرمة : هو أحنا بنوطي صوتنا ليه
رحيم : مش عااارف.. أحم (على صوته) يلا غيري هدومك
كرمة (بصوت عالي) : لاااااااااا
شالها رحيم فوق أكتافه وأختارلها بجامةتلبسها من ألي أشتروها
كرمة : سيييييبني
ودخلها الحمام وخرج وقفل الباب عليها
رحيم : متجوز عيلة عندها خمس سنين... أوووف كنت عايش سنجل بمزاجي... أول حاجه هعملها لما أشوف هاشم هطلقها.