الفصل 31 | من 44 فصل

رواية رحيق الياسمين الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم ضاقت أنفاسي

المشاهدات
25
كلمة
7,863
وقت القراءة
40 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

مطت شفتها بروح ميته ما لها نفس ترجع للبيت ...تتهرب من شوفة فارس .. ابتسمت بسخرية على نفسها... اكيد ما رح ييجي الحين يمكن للحين مشتاق لريانوووو واهله ... مالت عليه وعليهم!
انتهبت على نفسها إنها انفعلت بزيادة...اخذت نفس تهدي نفسها وردت بهدوء : الحين راجعه...متكاسله ارجع للبيت!!
إلتفتت للخلف وقلبها يدق بقوة لما سمعت واحد من الطلاب ينادي باسم: مشعللللللل
عيونها تبحث عن صاحب هذا الاسم..وقلبها يدق طبول...ما رفعت عيونها وهي تناظر صاحب الاسم ..لما اقترب من صاحبه سلم عليه وهو يبتسم وتحرك معه بعيد عنهم ...
نهرت نفسها على غباءها اي واحد اسمه مشعل رح يكون اخوها؟!
مشعل خلااااص راح ونسيهم..لو كان يبغاهم كان رجع من زمااااان!
ناظرت تاج الي ناظرتها بانتقادذ: وش فيك أكلت الرجال بعيونك؟!
رحيق مطت شفتها بضيق وهي تجمع أغراضها ... استأذنت وغادرت المكان بدون ما تنطق حرف واحد...والدموع بدأت تتجمع بعيونها ...مشتاقه له بقوة!
**
**
**
جالسه بالصالة مع جدتها والكتاب بحضنها على اساس إنها تدرس .. وكل شوي عيونها تتسارق للساعة ...صارت ١١ وللحين ما جاء... أكيد زعلان لأنها ما سلمت عليه...مطت شفتها بقهر يروح لأقرب طوفه ويطق رأسه!!
مسكت القلم واسم مشعل يترنن بإذنها .... بدأت تكتب على الكتاب خواطر ..وهي تتذكر مواقف حدثت بطفولتهم ...بالرغم إنها حزينه ومؤلمه إلا إنها للحين عالقه بذاكرتها!!
ام عبدالرحمن ما هو عاجبها أبدا تصرفات رحيق ..نطقت بنصيحة: اذا تكلمت تتقبلين النصيحه والا تزعلين!
رفعت حاجب باستغراب: اكيد أقبل النصيحة وليه أزعل منك؟!!
ام عبدالرحمن بنبرة هادئة نطقت: يا رحيق انت الحين متزوجه ...وزوجك له حق عليك
رفعت حاجب بشك: هو شكى لك بشيء؟!
ام عبدالرحمن هزت رأسها بالنفي: لا ما قال شيء بس أنا جالسه وأشوف
رحيق قاطعتها بانفعال: انا قمت بحقوقه وما قصرت بشيء ليه تقولين هالكلام
ام عبدالرحمن تنهدت وهي تنطق: الزوج يحب لما يرجع من شغله يلقى بوجهه زوجته مبتسمه ...ييقى يلقى اهتمام ..تسألينه اذا يبغى شيء او محتاج شيء...تجهزين له الاكل والقهوة والشاهي...تستقبلينه بملابس جميلة وتتزين بشكل جميل ...ما هو دوم بثوب الصلاة جالسه ومسنتره هنا!!
رحيق بدفاع: يعني تبغين ألبس وأكشف شعري هنا بالصالة وجدي موجود ويمكن بالغلط اي احد من احفادكم يدخل!
ليه قالوا لكم بايعه نفسي...متى ما وفر لي بيت مستقل بروحي وقتها ينقال هالكلام... أما الحين مالكم لواء!
وبعدين يا جدتي متى ييجي فارس بدوري؟!
اغلب الاحيان يشرف بوقت متأخر وقت النوم !
وأكيد خالتي زينب وحصيص ما رح يقصرون معه تلقين الاكل رح يطلع من حلقه!
متى ما جلس بالبيت عندي من صباح ربنا لثاني يوم وما عملت له أكل وقتها قولي هالكلام.. أما الحين ما لكم لواء!
عقدت حواجبها ام عبدالرحمن باستنكار وهي تقلد صوتها: ما لكم لواء!
وبانتقاد نطقت: ليه حصه اثبتت وجودها بقوة وبيومها ما يتركها...ليه انت يتأخر بالرجوع؟!
مطت شفتها بسخرية: لأني الطوفه المايله!
ام عبدالرحمن بانفعال: لأنك طول وقتك بوزك مترين وجالسه مثل كوم الجليد ...يا بنت تلحلحي شوي معه ...واكسر هالحاجز الي بينكم!
صدقيني فارس ما يتعوض واعطي نفسك فرصه ورح تحبينه وتتعلقين فيه !!
ضحكت رحيق بقوة على كلام جدتها ... تبغاها تحبه وتتعلق فيه وبعدها تذوق لوعة هالحب...وش تبغى بإنسان ما يطيق وجهها؟!
ام عبدالرحمن ناظرتها بزعل: لذي الدرجة انا مسخرة وتضحكين علي!
رحيق بلعت ضحكتها وهي تحاول ترجع لهدوئها: والله ما اتمسخر على كلامك...بس انت كلامك غريب وش رح استفيد اذا حبيته وتعلقت فيه وهو ما يطيق رقعة وجهي!
ام عبدالرحمن كشت عليها بغل: ومين قال هالكلام؟!
لا تخلي هالوساوس تدخل عقلك!!
رحيق تحس بالغم اعتراها ...هزت رأسها تقفل السالفة: إن شاء الله يصير خير!!
رجعت لكتابها وبدأت تكمل كتابة الخواطر.... وترسم بعشوائية!!
دخل جدها وهو يتكلم بالجوال...جلس وهو للحين يتكلم بالجوال ...بعد وقت قصير قفل الجوال ...وناظر زوجته: توقعت تنامين!
ام عبدالرحمن ابتسمت له: قلت أنتظرك ...بس تأخرت
قاطعها بتبرير: جاء ناس كثير يتحمدون له بالسلامة وما هي زينة اطلع والناس عندهم ...
ناظر رحيق بانتقاد: وانت ليه اليوم ما رحت لبيت ابو ضاري؟!
رحيق هزت كتوفها ببراءة: وش اسوي عندهم؟!
البارحة كنت عندهم!
ابو عبدالرحمن انتفخت ملامحه من تناحتها: يا بنت زوجك راجع من السفر والناس داخله طالعه تهنيهم بسلامته على الاقل تساعديهم بالضيافه تراك كنتهم اذا نسيت!
ناظرت جدها وبتبرير نطقت: الامتحانات بدأت وعندي ضغط بالدراسة وما عندي وقت اضيعه هناك!
هز رأسه بتسليك ما يبغى يدخل معها بجدال عقيم....وقف وهو ينطق: قومي يا ام عبدالرحمن
رحيق رمت الكتاب على الكنبة واقتربت من جدتها تسندها!!
بعد ما وقفت ام عبدالرحمن نطقت بهدوء: مشكوره اقدر اكمل لغرفتي
ناظرت جدتها الي توجه لباب البيت وقفله...رجعت مسكت كتابها وجلست بعد ما تأكدت إنه الليله ما رح يرجع...طردت كل السلبية الي بعقلها ونوت تدرس وتركز بالدراسة... قرأت اول سطر ...وبعدها عقلها انتقل وهو يناقشها بقوة ...على اساس اليوم دورها كيف ينام هناك؟!
جابت له الولد ونسيها!!
رح تكون مثل المزهريه بالبيت يعني؟!
فتحت الجوال مباشرة على الواتس ..متصل حاليا....راحت للحالات فتحت حالته بعد ما نزلت واتس ما يبان إنها شافت حالته...
زفرت بضجر من هالريان ... طول الوقت ينزل صوره وكأنه ما احد عنده طفل غيره!!
رفعت حاجب وهي تشوف صورة سفرة الغداء وكاتب" تسلم يدك أمي الغالية وزوجتي الحبيبة ما قصرتم"
ما تدري ليه انفعلت من هالكلام وحست انها جالسه تحترق...
تابعت الحالة الي بعدها " خاطره عن الزوجه " وكاتب حرف H وحرفF
ليه تحس إنه يبغى يغيضها ويقهرها وكالعادة يوضح لها ما لها مكان بعائلتهم!
عقدت حواجبها والدموع تجمعت بعيونها وهي تقرأ الحالة الي بعدها" اسوأ شيء تعاشر ناس معروف عنهم السرقه والجحد ..يسرقون منك علانيه وما يرجعون الي سرقوه منك"
كلامه واضح جالس ينغز عليها وعلى اهلها ...بغت تكتب وترد على هذه الحالة وتمسح فيه الأرض ..بس تراجعت ما رح تخليه يعرف انها شافت حالاته!!
مطت شفتها وهي تمسح دمعه نزلت على خدها ...على اساس مشغول بالزوار وفاضي حضرته ينزل حالات... همست بقهر" حقير"
حست بالضجر وهي تشوف صورة ريان ومكتوب حرف R ومكتوب هذا القلب ودقاته!!
طلعت من الواتس وهي تمسح دموعها بهدوء..قهرها بحالاته....
ما تدري ليه تضايقت يمكن لأنها حست بتمييز حصه عنها علانية!!
اخذت كتابها ورجعت لغرفتها انسدحت جنب نورة بعد خلعت جلال الصلاة ...سد نفسها عن الدراسة !
***
***
***
جالس وهو يشوفها متصلة ..تمنى لو يكون فوق رأسها ويعرف مع مين متصلة ...حتى ما كلفت نفسها تشوف حالاته .... اكيد زعلانه ... رجع يتصفح حالاته ..ابتسم عند حالة السرقة وهو يقصدها سرقت قلبه وما ارجعته للحين....توسعت ابتسامته وهو يشوف حالة حرف الراء انت القلب ودقاته!
اخخخخ منها ما توقع واحد بالمئة يعيش مع الفتاة الي عشقها هذه الحياة!!
كيف يتحسن الوضع بينهم ؟!
كيف يكسر الحواجز بينهم؟!
أرسل لها " مساء الخير جهزي نفسك باكر نطلع للسوق"
انتظر دقيقة ودقيقتين ثلاث...مر ساعة وحضرتها ما شافت الرسالة وما هي متصلة!
يمكن نامت..حس بالاحباط حب إنه يدردش معها مشتاق لها....بس عقله للحين متحكم بقلبه ...ما رح يذل نفسه لها ..شايفه نفسها عليه بدون ما تعرف انها ليلى!!
**
**
**
ابو عبدالرحمن جالس مع ابو ضاري بمكتبه
ويفكرون بعمق بعد ما عملوا حصر إرث لأسماء ...فارس عقد حواجبه باستغراب: يعني كيف ما في شيء باسمها؟!
والفلوس الي سرقتها وينهم؟!!
الحقيبه الي كانت معها ما فيها الا هويتها ومبلغ بسيط والجوال!!!
ابو عبدالرحمن هز كتوفه وبصراحه تكلم: والله ما ادري بس يوم وفاة اسماء... أمها كانت بالمستشفى والشياطين راكبيتها
ابو ضاري رفع حاجب: كيف يعني!!
ابو عبدالرحمن بضيق : لما كانت رحيق بالمستشفى عند امها جاءت ام اسماء وتهجمت علينا وبالذات على رحيق وقالت كلام غريب...انا ما راجعت رحيق فيه ولا سألت عنه لأني أعرف أم اسماء ما تعرف تجلس بدون ما تفتن بين الناس!
فارس واعصابه احترقت: وش قالت؟!
ابو عبدالرحمن : قالت لها إنها تلعب على الحبلين وضحكت على امها واخذت الفلوس لوحدها ومن هذا الكلام...والظاهر ما حصلت ام اسماء فلس واحد وهذا الي خلاها بحالة جنون!!
ابو ضاري باستبعاد: معقووووول!!
لا ما أظن رحيق تعمل كذا !!
بس وين الفلوس اذا ما اخذتهم الهندية؟!
ابو عبدالرحمن بحيره: والله ما عاد الواحد يعرف الصحيح..حتى رحيق متغيره من بعد موت أمها ...طول الوقت عقلها مشغول ومنهمكه بالتفكير واذا سألتها وش فيك ...تقول ولا شيء...بس أنا متأكد في شيء شاغل فكرها!!
وإذا ما كلمناها ما تتكلم قليل تتكلم لوحدها!!
أنا متأكد في شيء تخفيه عنا بس ما ادري وش يكون!
انت يا فارس ما حسيت
قاطعه بسخريه: يقال مقطعه حالها علي...تخيل طول هالسفرة ولا رسالة ولا مكالمه منها ...ودوم متصله على الواتس مع مين ما ادري...دوم انا اتصل فيها وأنشد عنها ..هذه المرة تعمدت ما اتصل فيها واشوف اذا رح تسأل ولا عبرتني...ما غير تنزل صور الجنية نوير!!
وحتى لما رجعت من السفر ما كلفت نفسها تسلم علي!!
ما ادري وكأنه احد لاعب برأسها بزيادة ...يعني ما كانت لهذه الدرجة!!
أبو عبدالرحمن زفر بضيق: المشكله انها كتومه يعني ما تعرف وش الي تفكر فيه!
اسمع يا فارس ابغاك هاليومين تكون مثل اللاصق معها ما تغيب عن عينك حتى لو ثانية وعيونك على جوالها ...خلينا نشوف وش تخفي هالبنت
أبو ضاري عقد حواجبه : انت شاك بشيء يا عمي!
ابو عبدالرحمن زم شفته بضيق: أنا اثق بالبنت بس بنفس الوقت ما اثق بالمحيط الي حولها لا تنسى البنت صغيرة واخاف احد لعب بعقلها!
لزوم نكون حذرين ...وش قلت يا فارس!
فارس هز رأسه : ان شاء الله... أنا ارسلت لها اننا رح نطلع للسوق خليها تشتري اغراض لخطوبة مرح!
أبو عبدالرحمن بتنبيه: ثانيه ما تغيب عن عينك يا فارس ..واذا تقدر تحول مكالماتها على جوالك يكون احسن!
هز رأسه بالموافقة وغادر المكان وكلام جده يدور بعقله!!
***

جالسه بغرفتها وبيدها الكتاب وبصعوبه تستحضر عقلها...بعد ما شافت اشعار رسالته بدون ما تفتحها ...ليه يبغى يأخذها للسوق؟؟
طردت هالسوالف وهي مقهورة من نفسها تبغى تركز بالدراسة ....تأففت بضجر من عقلها...كل شوي ينط عند فارس!
طرق الباب ودخل بهدوء وهو يشوفها متربعه على السرير وبحضنها الكتاب وشعرها متناثر بطريقه عشوائيه اعطتها جاذبيه بزيادة... كالعادة دوم وجهها خالي من مساحيق التجميل...لكنها بنظره ملكة جمال بنعومتها وجاذبيتها!
حس من نظراتها إنه ما هو مرحب فيه ...رد السلام ببرود ظاهري!
ناظرته ببرود وقلبها يدق طبول عكس القناع الي تلبسه: وعليكم السلام
اقترب بدون ما يسلم باليد حضرتها ما كلفت نفسها توقف بوجه وترحب ... توعدها بداخله من التجاهل الي تعاملها فيه: ارسلت رساله لك نازلين للسوق!
قفلت الكتاب وردت بهدوء: ليه ؟!
نطق وهو يناظر نورة تحت النافذة تلعب بألعابها: حتى تشترين اغراض لخطوبة مرح أختي
عقدت حواجبها لثواني مرح خطبت! ما عندها خبر ولا احد تكلم!!
انزعجت من تكتمهم بهذه الامور ... وبهدوء نطقت: ما له داعي لأني ما رح أحضر
عقد حواجبه وهو يمسك أعصابه: وليه إن شاء الله؟!
تستغرب حال هالعالم أمها ما صار لها فترة ميته ويبغاها تحضر خطوبة اخته؟! ما في احساس عندهم: ما رح أحضر حفلات
قاطعها بقهر: علشان امك؟!
ناظرته بقوة: ايه علشان امي...ترى وجهي ما هو مغسول بمرق حتى أحضر حفلات وهذه الخرابيط
قاطعها بتحدي: رح يكون وجهك مغسول بمرق ورح تشترين للحفلة وتحضرينها غصب عنك اذا ما هو بكيفك!
مطت شفتها بسخرية من كلامه وتحديه: ايه يصير خير!
اشتعلت النيران بداخله وهو يشوف سخريتها من كلامه وتحقيرها له..وبتحذير نطق: رحيق عدلي أسلوبك يكون أفضل لك .. ترى قلبي مليان عليك ..اتقي شري أفضل لك
ما لها خلق تدخل بنقاش ما في منه فائدة..قررت تسكت وما ترد يكون أفضل!
مسكت كتابها ورجعت تقرأ بهدوء...سرعان ما عفست ملامحها لما سحب الكتاب وضربه بالارض وهو بأقصى غضبه: أنا اكلمك ما اسمح لك تتجاهليني
قومي طالعين للسوق !
تعد بداخلها للعشرة حتى تضبط اعصابها: انت وش تبغى مني بالضبط؟!
قلت لك يصير خير
قاطعها بإصرار: تحركي الحين طالعين
نطقت ببرود: عندي ملابس ما له داعي اشتري
قاطعها بنبرة ارعبتها وعيونه تشع منها النيران: قلت لك تحركي يعني تحركي!
تحس قلبها يدق طبول من الخوف ... متأكدة لو نطقت حرف واحد رح يدفنها بأرضها...تحركت اختصار للمشاكل تجهز نفسها!!
زفر بقهر بعد ما بدأت تجهز نفسها..تناول كتابها وهو يتصفحه وكله رسومات وخواطر...معقول رحيق بحياتها انسان ثاني؟!
طرد هالشيء من عقله.. لأنه رح تكون عواقبه وخيمه عليها لو طلع صدق!
رفع حاجب وهو يقرأ قصيدة عن الأم كاتبيتها بخطها على كتابها:

يَا بَسْمَةَ الأَفْراحِ ضُمِّي أَضلُعي...دَاوِي جِراحِي كُلَّها وتَوَجُّعِي
صُبِّي عَلَيَّ منَ الحَنانِ مَليكَتي... واروي هِيامَ القَلبِ منهُ وأَشبِعِي
مُدِّي أَنَامِلَكِ الرَقيقَةَ وامْسَحِي ...عنْ وَجْنَتَيَّ أَيا حَنونَةُ أدْمُعِي
أمِّي الحَبيبَةُ يا جَميلَ قَصائِدي ...تُسْلِي فؤادِي بالسرورِ ومَسمَعِي
أُمَّاهُ يا أَحْلى المَعانِي والصُّور...أنتِ الضِّياءُ وأنجُمِي أنتِ القَمَرْ
أنتِ التي هَامَ الفُؤادُ بِحُبِها ... وبَنى لَها بَينَ الحَنايا مُستَقَر
يَا مُزنَةَ التَحْنانِ مُرِّي واسقِنِي ...حُبَّاً وعَطفاً مِثلَ زَخَّاتِ المَطَر
فِي ظِلِّكِ الأَيامُ تَمْضِي حُلوَةً ...تَخلو مِن الآهاتِ دَومَاً والكَدَرْ
يَا ضَحكَةَ البيتِ المُعَطَّرِ بالشَّذا ...رَيحانَةً فِي البيتِ يَعْبِقَ عِطرُكِ
مَنْ يَزرَعُ الأَفراحَ لِي يا جَنَتِي ...مَنْ يَرسُمُ الضَحَكاتًِ لِي مَنْ غَيرُكِ
سَيَظَلُّ حُبُكِ كالغَمامِ يُظِلُّنِي ...ويَضُمِّني عِندَ الشَّدائدِ صَدرُكِ
سَتَظَلُّ شَمْسُكِ دائِماً وضَّاءَةً ...وَيُنيرُ لَيلِي فِي المَعَالِي بَدرُكِ
*منقول
عبس ملامحه هذه من جدها توصف عن أمها كذا...اصلا لو يتعرف الي كتبوا قصائد عن الام على اسماء الا ينتحروا!
هذه الانسانه ابعد عن الامومه ..هذه شيطان دمرت عيالها!
وما يدري وش سبب تعلق رحيق بأمها وهي ما شافت منها شيء جميل... إلا إذا كان في شيء بينهم وهم ما يعرفونه!
طرد هالأفكار ما رح يستبق الأحداث..
ابتسم بداخله لما رفع نظره لرحيق ...هذه الإنسانه اسرع وحده بالعالم تجهز نفسها!!
حملت اختها الي رافضه تمشي تبغاها تحملها...اشر لها بيده وهو يشوف عيونها كثير ظاهره : عدلي نقابك ما ابغى عيونك تكون ظاهره كذا!
استغفرت بداخلها من تحكمه وتسلطه .. كل عائلتهم تكشف وعنده عادي...وعندها يحاول بأي طريقه يضيق عليها!!
عدلت النقاب وهي تتحرك للخارج والضغط صار عندها ألف!!
وقفت عند سيارته وعفست ملامحها وهي تشوف حصة رازه نفسها من الامام..فتحت الباب الخلفي وناظرت سيرين الي تبتسم لها وبصوت خافت: اقول نورت السيارة!
ما أعطتها رحيق وجه ما تحب الناس المتقلبه ساعة ملتصقة فيها وساعة ولا كأنها تعرفها!!
حصه بانتقاد لما فتح فارس الباب: السلام لله!!
فارس أعطاها نظرة اخرستها ..وحرك السيارة بهدوء!
سيرين مانطقت حرف واحد بتواجد فارس وانشغلت وهي تناظر من الشباك...
رحيق انشغلت بالنظر من الشباك والهدوء يحيط فيها...
حصه ما تترك فرصه حتى تظهر لرحيق انها ما لها مكان بينهم ...نطقت مع فارس حتى تغيضها: تدري احس الخاتم الي جبته هديه لي كبير على اصبعي!
وش رايك نشوف صائغ
قاطعها بهدوء وعيونه على الطريق: يصير خير!
سيرين فهمت حركة حصة تبغى تقهر رحيق حتى تخليهاتفكر إنه فارس بآخر سفره جاب لهاهديه خاتم...بالرغم إنه فارس هاذي المرة ما جاب معه هدايا لأحد..بغت تتكلم وتخرب عليها ...بس سكتت لما رن جوال فارس وانشغل بالجوال!!
رحيق ما أشغلت نفسها بسالفة الهدية لأنها متوقعه هالشيء منه...بس شاطر يقطف ورد من حديقة جدها ويعطيها إياها ...يضحك عليها فيهم!
ابتسمت وهي تتذكر اخر مرة اعطاها ورده بيضاء قبل موت أمها
قطعت هالذكرى لما وقفت السيارة!
تنهدت ونزلت من السيارة...بعد وقت واقفه وهي متمسكه بيد نورة وتناظر سيرين وحصه ويختاروا فساتين للحفلة بعد ما حطهم فارس هنا وراح لدقائق ويرجع لهم !
تحس بالضجر والملل من تواجدها هنا... اقترب منها فارس وهو ينطق: يلا اختاري شيء ترى ما عندي وقت!
ردت ببرود رح تقهره: ما عجبني شيء هنا!
اشر على الفساتين: كل هالفساتين وما عجبك شيء!!
هزت كتوفها ببرود: ما عجبوني!
هز رأسه واقترب من حصه وسيرين يشوف وش صار معهم!!
حصه وسيرين يعرفون فارس ما له خلق للسوق ..ويتحول شخص ثاني ..وما يسمح لهم يشترون الا من اول محل يدخله..واذا كانت زينب موجوده تتواسط لهم بمحل ثاني...فاضطروا يشترون من هذا المحل!!
ارتاح فارس انهم اشتروا ..الحين دور رحيق...اشر لها تطلع بعد ما حاسب على الملابس!
دخلوا المحل الثاني ورحيق ببرود تناظر الفساتين وهي رافعه حاجب!
فارس بطول بال: هذا الفستان وش رأيك فيه!
ردت ببرود : لا
ما عجبوني الفساتين هنا!
هز رأسه وهو ماسك اعصابه: يعني؟!
ردت بنفس البرود: نشوف محل ثاني!!
بعد وقت ما في محل الا دخلوه...نطق فارس بهمس حاد لها: هذا اخر محل اشتري من هنا وفكينا !
ناظرت الفساتين وهي معقده حواجبها: ما عجبوني!
فارس : طيب قربي وشوفيهم يمكن تلاقي!
هزت رأسها بالرفض: يعني افضل شيء عارضينه وما عجبني شيء!
فارس ما هو قادر يمسك اعصابه: يعني وش نهاية هالسالفه؟!
رحيق بنفس البرود: انا ذوقي صعب ..وما يعجبني كل شيء بسرعه!
فارس رفع حاجب كأنها تقصده بالكلام " ذوقها صعب"..وبتسليك نطق: يعني وش المطلوب الحين؟!
رحيق وهي تحمل نورة : نروح لمول ثاني..هذا المكان ما عجبني!
سيرين وحصه خلاص فقعت معهم حضرتها تتدلل وهم من اول محل اشتروا وما يسمح لهم يتجولون ..وحضرة رحيق على كيفها؟!
بس خليها الحين فارس اكيد رح يمسح فيها الأرض لانها ما تنعطى وجه !
فارس كتم غضبه بصعوبه وهو ينطق: شرفي نشوف اخرتها معك؟!
تعرفين اسم مول محدد والا
رحيق بداخلها دغدغة وهي تشوف ملامحهم المنتفخه...نطقت وهي تعطيه اسم مول ثاني بعيد كثير عن هالمكان...مع انها ولا مرة دخلته بس خليه يتعلم كيف يجبرها على شيء ما تبغاه!
انقهر لما قالت اسم المول بعيد عن مكانهم وبرفض نطق: هذا بعيد ..امشي قدامي نشوف مكان ثاني!
بعد وقت دخلوا مول ثاني ...تحس السعادة تغمرها وهي تشوف ملامحه لما ترفض الفساتين ...المحل الرابع حست نفسها زودتها خلاص باخت ...قررت تشتغل على مسار ثاني...اختارت فستان عاري بزيادة: هذا الفستان!
سيرين فتحت عيونها باستنكار: انت من جدك؟!!
فارس خلاص وصل حده منها لو جلست بالبيت حاده على امها افضل له..وبحده نطق: رح اعطيك مهله خمس دقائق اذا ما اخترت الا اختارلك أنا اختيار عشوائي انت وحظك!
لفت وجهها وهي تشوف نظرة الانتصار من حصه بعد كلامه!!
اقتربت من فستان اسود طويل بدون اكمام: هذا
نطق برفض: هذا بدون أكمام !
رحيق انقهرت منه يموت حتى يضيق عليها ..حصه وسيرين اشتروا بدون اكمام!!
ناظرت الفساتين بحيره ما تدري وش تختار؟!
اقترب وهو يختار فستان طويل بأكمام طويله لونه خمري وكله برق ولمع!
نطقت برفض: ما احب الفساتين الي مزركشه كذا!
نطق بضجر يبغى يخلص من هالسالفه: بس انا عاجبني..رح نأخذه!
والحين امشي قدامي نكمل باقي الاكسسوارات!
حصه واقفه مع سيرين والضغط ارتفع عندها الف: شوفي اخوك جالس يختار لها فستان على ذوقه!
ما لت على حظي!
تلقينها سبلت عيونها بمياعه ...لعبت بعقله بوجها البشع!
أما حنا يغسل شراعنا اذا تأخرنا دقيقة عليه!!
اليوم القبايح لها حظ وقبول عند الناس!
سيرين وهي تشوفهم متوجهين وبداخلها حز بخاطرها تصرف اخوها ..ليه عاملهم كذا!!
دخلوا محل الأحذية ...واقف ينتظرهم يختاروا ...رن بإذنه صوت مر عليه من قبل ...التفت على صاحبة الصوت وانصعق وهو يتعرف عليها من عيونها...هذه ياسمين ... متأكد إنها ياسمين ... ما توقع يلتقي فيها تشتغل بهذا المكان...التفت مباشره لرحيق الي حامله نورة وهي تبكي ومنشغله معها...وبدون سابق إنذار طلعهم من المحل تحت استغراب الثلاثة من تصرفه!
بعد وقت كملوا مشتريات وحرص فارس يشتروا الضراير نفس الشيء حتى ما احد يقول ما يعدل بينهم!!
حصة تحس فعلا خلاص تعبت وما عاد فيها حيل للوقوف اكثر نطقت برجاء: خلينا نرتاح ونشرب
فارس وهو يناظر ساعته بقهر ضاع وقته بالسوق وما يبغى يجلس اكثر وتلتقي رحيق بياسمين: تأخرت كثير عندي موعد مع الربع ..اذا تبغون شيء اشتريه لكم بالسيارة
سيرين بتعب: ما نبغى شيء ..ابغى ارجع للبيت
حصة هزت رأسها بموافقه: خلص للبيت!
رحيق ناظرته وبداخلها قهر من فارس فاضي لربعه ويجلس معهم اما هي ولا كأنها موجوده حتى يخصص لها وقت ..يومين حضرته عند حصيص... وبرفض نطقت: لا انا وعدت نورة اشتري لها مثلجات
قاطعها بضجر: هذه تفهم بالمثلجات..خلاص الحين اشتري لها وبالسيارة تأكل
رحيق بعناد : لا ما نعرف نأكل بالسيارة
فارس يعد للعشرة قبل ما يصفقها على وجهها وهو متأكد تبغى تنرفزه: طيب تفضلوا معكم عشر دقائق!
حصه خلاص انفجرت من هالمعاملة لو كانت هي الي عملت او وحده من اخواته كان سحبها من شوشتها...وباعتراض نطقت: مب قادرة أحمل نفسي ..ابغى اتمدد يكفي الوقت الي ضيعناه وحضرتها تختار فستان ساندريلا!
سيرين بتأييد: حصه حامل ولزوم ترتاح خلاص اشتري لهم من البقاله القريبة من بيتكم.. أنا تعبت مب قادرة رجولي تكسرت...
رحيق ناظرتهم: خلاص روح رجعهم للبيت وارجع لي
ما يدري هذه تتكلم من عقلها او تتمسخر عليه وكأنه سواق تحت رجولها!!
حصه اشتعلت النيران من عيونها خافت فارس يوافق وبقهر نطقت حتى ما تستفرد رحيق مع فارس : خلاص خلينا نأكل الزفت وبعدها نرجع!
كانت تبغى تغيضهم وما توقعت يقبلوا ...والحين متورطه ..تناظر المثلجات كيف تأكلها وهي اصلا ما تحبها...حتى نورة ما ترضى تأكلها!
ناظرت جوز العيون الثلاثه وهم يناظرونها تكمل اكل..رجعت ناظرت المثلجات ...أكلت وكأنها نمله تأكل!
فارس خلاص وصل حده منها:على هذا الحال متى ان شاء الله تكملين؟!
بشري اسبوع والا شهر؟!
ناظرته والغيض واضح من عيونه...هذه فرصتها تتخلص من هالقرف...ابعدت المثلجات عنها وغطت وجهها وهي تحمل اختها وبنبرة زعل متقنه نطقت: جعلني بالسم اذا ذقتها!!
وتحركت مبتعدة عنهم!
تنهد وهو يكتم قهره من تصرفاتها البزرانيه...ما كانت كذا وش قلبها؟!
أشر لحصه وسيرين يتحركوا ....دخل السيارة وناظرها وهي صاده لجهة الشباك يقال إنها زعلانه!
مسك نفسه ما يصفقها بالنعال على رأسها ...اليوم استفزته بقوة...
***
***
***
ام عبدالرحمن وهي تتكلم بالجوال ...بعد وقت قفلت الخط وناظرت رحيق بهدوء: حصة بالمستشفى الظاهر رح تجهض!
رحيق عقدت حواجبها البارحه كانت معهم ولسانها وش طوله ما فيها شيء: وش السبب!
ام عبدالرحمن:خالتك تقول من يوم ما رجع فارس وهي مثل النحلة تفرفر تقوم بالضيافه وزاد عليها الفرفرة بالسوق بسبب ذوقك الخايس!
رحيق عقدت حواجبها باستنكار: ذوقي خايس؟!
ام عبدالرحمن بقهر من تصرفاتها: ايه ذوقك خايس
انقهرت رحيق منها ...نطقت بقوة: ايه ذوقي خايس يوم تزوجت فارس!
وبعدين وش دخل السوق ؟!
هذه انا وسيرين ليه ما صار لنا شيء؟!
ام عبدالرحمن هزت رأسها بأسف منها: يا ابنتي انت تختلفين صيته حامل وتحتاج لراحه!
ما في مقارنة بينكم!
رحيق كتمت ضيقها من كلام جدتها لو جالسه بغرفتها ابرك لها من هالجلسة!
ام عبدالرحمن ناظرتها وهي تنطق: اليوم بعد المغرب رايحه لهم ..جهزي نفسك
وقفت رحيق وبداخله غيض من الكل: والله ما اروح لو يموتون كلهم!
وتركتهم وطلعت لغرفتها...ليه ملزومه تروح تقدس وتسأل عن ناس ما يسألون عنها ولا يهتمون لها!!
زفرت بضجر من حياة المجاملات..يا حلو ايامها لما كانت قي بيت ابوها لوحدها ....ما هي مستعدة تدوس على قلبها حتى تجامل!
جلست على السرير بقهر...ما تعرف وش صاير معها هالأيام الحساسية عالية وما هي طبيعية...يمكن من ضغط الامتحانات..متى تتخرج وترتاح؟!
ناظرت جوالها الي يرن ...مسكت الجوال باستغراب وهي تشوف الرقم...هذا رقم جدتها الهنديه حافظة آخر الرقم...وش تبغى منها؟!
قبل فترة اتصلت فيها وطنشتها!
ما رح ترد عليها وبالطقاق الي يطقها إنسانه مريضه ما تدري من وين تحبك الكذب!!
زفرت بضجر وهي تشوفها مصرة على الاتصال..ما رح ترد عليها!
رفعت حاجب وهي تشوف رسالة منها " اذا بتهمك مصلحتك تعالي للشقة.. الأمر ضروري"
هبط قلبها بعدم الراحة من هالرسالة وش تبغى منها هالمجنونة ما رح ترد عليها!!
عقدت حواجبها بفزع وهي تشوف رسالة ثانيه" إذا ما جيتي رح تندمين.. أنا حذرتك"
قلبها يدق بقوة وعقلها ماهو مستوعب وش تبغى منها هالعجوز.. حتى بالمستشفى تهجمت عليها وتتكلم كلام ما فهمته!!
عملت لها حظر مرة ثانية اصلا هي غبيه يوم شالت عنها الحظر المرة الأولى!
كذا ما رح تزعجها...دوبها تنهدت براحة ... بدأ جوالها يرن برقم غريب!
اكيد جدتها ما رح ترد عليها !!
وبعد وقت أرسلت رسائل تهديد ووعيد... قلبها نغزها منها ..وبدون وعي فتحت الجوال طلعت الشريحة وكسرتها ...حتى تتخلص من إزعاج جدتها!
دست الخط المكسور بمكان ما يشوفه أحد... رجعت جلست على السرير ..فتحت الجوال وحذفت الواتس ...حتى ما ترسل لها جدتها شيء!!
نزلت الجوال والارتباك والتوتر واضح عليها لما دخل فارس الغرفة...ما تدري ليه دائما ييجي بالوقت الغلط!
حاولت تكون طبيعيه وما في شيء!
بس رجفة يدها واضحه!
فارس ما فاته ارتباكها ويدها المرتجفه ..واضح إنها جالسه تعمل شيء وما تبغاه يعرف...تقدم وهو يخزها بقوة: وش تعملين؟!
حاولت تتلبس لباس الهدوء وهو تنطق: ولا شيء
رجفتها واضحه معقول تتواصل مع الهنديه...نطق بحزم: اعطيني الجوال أشوف
رحيق عقدت حواجبها باستنكار ..ما تدري ليه دوم يحوم حول الجوال...وكأنه يشك بأخلاقها...وبرفض نطقت: هذا جوالي وما احب احد يمسكه
قاطعها وهو يمسك أعصابه:أنا زوجك وما في بيننا خصوصية ... اعطيني الجوال
تذكرت رحيق رسائل جدتها ما حذفتهم بس حذفت الواتس ...وبدون سابق إنذار ضربت الجوال بالجدار بكل قوتها وهي تنطق بقهر: دوم تحوم حول جوالي حتى تفتش فيه ... وكأنك تشك فيني وبأخلاقي...الله يكسر يدي اذا مسكت جوال من يوم وطالع...وخلي الجوالات لأخواتك وحصيص النقيات اصحاب الاخلاق العالية!
رفع حاجب باستغراب من هذا الهجوم ...ما يبرر لها ضرب الجدار الا إنها تبغى تتخلص من شيء ما تبغاه يشوفه...ناظر الجوال الي تكسر بقهر...والنيران تشتعل داخله من تصرفها...وبغضب نطق: والله والله والله تحرم عليك الجوالات من اليوم وطالع وإن شفت بيدك جوال الا اكسر يدك تفهمين!
تنهدت براحه ما تبغى جوالات ولا وجع رأس كذا أفضل !
استغرب لما شافها ما عارضت ولا قالت شيء...زفر بضيق وهو ينطق: انزلي جهزي لي قهوة
ما عجبتها لهجته الآمره وكأنها شغاله تحت رجوله...ما تعجبها هذه الامور...ليه هو ما عنده يد ؟! ليه ما يعمل لوحده؟!
بغت تعترض بس سكتت وهي تشوف ملامح وجهه المنتفخة من الغضب... وهو ينطق: انتظرك بالجناح!
****
****
****
مرت الأيام والهدوء يغلفها اليوم يوم تخرجها من الجامعة ....ما تحس بالفرح يغزو روحها ...نجاح ما له طعم ..باهت بدون ألوان....
ما حضر احد حفلة تخرجها ...دوم كذا ما احد يشاركها افراحها ولا أحزانها...تتذكر أيام الثانوية نفس الشيء ما في احد يمها.....ما في احد يشجعها على الدراسة والتقدم....كتمت ضيقها وهي تناظر الشهاده بيدها ....جلست على احد المقاعد بعد ما انتهت الحفلة ... وبداخلها ضيق ...الي معها الحين مبسوطين وفرحانين...ليه هي جالسة تبكي الحين!!
جرحها منظر صديقاتها مع اهلهم والكل حولهم!!
دوم فرحتها يتيمه.....
.مسحت دموعها الي رافضه انها تتوقف ...وهي تردد الحمد لله!
ما تبغى ترجع للبيت الحين ...تبغى تفرغ كل الكبت الي تحس فيه حتى تضمن إنها ما تبكي قدام احد!!
بعد وقت حست إنها أفضل ... تحركت راجعه للبيت وهي تفكر بمستقبلها...ما تعرف وين تقدم للوظيفه....لازم تعتمد على نفسها وتتوظف وتكون نفسها!
دخلت البيت برفقة نورة الي تمشي قدامها ...استغربت البيت هادئ وما فيه احد ...شافت الشغاله وسألتها باستغراب عنهم!
ردت بهدوء: ام عبدالرحمن في بيت ابو ضاري لتجهيزات الزواج!
هزت رأسها بتفهم ...زواج مرح بعد ما تأجلت الخطوبة بسبب وفاة جدة العريس!
توجهت للغرفة وهي تتخيل احد عامل لها مفاجأة ومحتفل فيها!!
قفلت الباب خلفها والغرفة مثل ما تركتها حتى بعض الاغراض للحين مكانهم!!
بدلت ملابسها وناظرت نوره الي استلقت على السرير ونامت مباشره... ابتسمت بحزن على حال هالبنت ...تركتها امها وما سألت عنها...رح تحاول تعوضها عن كل شيء حتى ما تشعر بالنقص!!
قبلتها بهدوء ونزلت لتحت بعد ما لبست جلال الصلاة ..تحس تبغى قهوة رأسها الصداع يضرب فيه بقوة....
جلست بالمطبخ بعد ما جهزت القهوة ..وهي تحس بالضياع بدون جوال ...من ذاك اليوم ما لمست جوال...كذا أفضل حتى تتخلص من جدتها الي ناوية على نية سيئة!
ارتشفت من القهوة وهي تفكر بالحياة الحين ...ما فتحت مع فارس موضوع وظيفتها... حياتهم ما بين شد ورخاوة... أحيانا يكونوا مثل عصافير الحب تفاهم ... وأكثر الأيام البرود يمثل حياتهم وخاصة إنها تشوفه قليل ..إجازاته مو ذاك الزود ومنشغل مع ابوه بالشركة...كملت كوب القهوه ودفنت رأسها بالطاوله بحزن يمزق قلبها...
غمضت عيونها تريح أعصابها بعد يوم شاق وكله ازعاج وصراخ البنات بفرحة التخرج...
رفعت رأسها على صوت جدها وجدتها ...مسحت وجهها ورأسها يضرب عليها بقوة...
طلعت من المطبخ والهدوء يحيط بها...ام عبدالرحمن ناظرتها وابتسمت: مبارك التخرج ...والله كان ودي ارجع من زمان بس
قاطعتها رحيق بدون ما تقترب منها: الله يبارك فيك!
ابو عبدالرحمن ناظرها بهدوء: تعالي أسلم عليك وأبارك لك..كان ودي أروح معك بس تأخرت بالمستشفى
اقتربت بخطوات هادئة وقلبها ميت ...ما له طعم سلامهم ومباركتهم ...تركوها باليوم الي كانت محتاجه احد يوقف معها!
سلم عليها وقبل رأسها بابتسامة..ومد لها الهديه: هذه هديتي منك ومن جدتك
ناظرت الهدية واخذتها وهي تناظرها ببرود ...فتحتها وجدها يحثها تفتحها...رفعت حاجب وهي تنطق: جوال
أبو عبدالرحمن هز رأسه: ما هو عاجبني وضعك بدون جوال ...وخلي فارس يكفر عن يمينه
قاطعته بهدوء: رح احتفظ فيه كهديه منك ..بس ما رح استعمله
قاطعها يحاول يقنعها: ما عليك من فارس أنا اكلمه
ردت بنفس الهدوء: فارس ما له علاقة ..بس أنا ما ابغى جوال...حتى لو كلمته ووافق ما رح أستعمل جوال ...هذا الأمر راجع لي وما لي نية حاليا استعمله نهائيا ...فأتمنى منك ما تكلمه
هز رأسه وهو يحس انها تخفي اشياء عنهم مثل ما قال فارس: الي يريحك يا ابنتي!
ام عبدالرحمن ناظرتها وتكلمت: فارس اتصل يبغى يكلمك ويبارك لك تخرجك..خذي كلميه
رحيق برفض: ما رح أتكلم بالجوال...
أبو عبدالرحمن تنرفز من عنادها: وش صار حتى
قاطعته رحيق بهدوء: ما صار شيء... اجهز لكم القهوة؟!
ام عبدالرحمن اعطت نظره لابو عبدالرحمن يسلك لها.... وبهدوء نطقت: ما ابغى قهوة احسها طلعت من خشمي من كثر ما شربت!
تعالي اجلسي معنا بغرفتنا قبل النوم!
هزت رأسها بهدوء وهي تحس جدها برأسه الف سالفه!!
مسكت بيد جدتها وتوجهت لغرفتهم بخطوات هادئة...فتح جدها الباب وهو يقول :تفضلي!
استغربت رحيق اضواء الغرفه...ضحكت بداخلها وش هالرومنسية وحركات!
نطقت باستغراب: جدي ولع اللمبه
سكتت وهي تركز على الزينة والطاولة ...ما انتبهت على الشخص الموجود... معقول اليوم ذكرى زواج جدها وجدتها؟!!
عقدت حواجبها لما نطق فارس : أحلى خريجة واحلى دافورة!
سيرين حضنتها بقوة : مباااااارك يا حلوة!!
تحس عقلها وقف وما ترجم هالاشياء...نطقت بفهاوه: وش صاير!!
ضربها ابو عبدالرحمن على راسها من فهاوتها: حبينا نعمل لك مفاجأة لتخرجك!
تقدم فارس لها مسك يدها : مبارك التخرج...
رحيق تحس نفسها بحلم نطقت باستغراب: بس انت عندك رحلة!
رد بابتسامة وهو ينطق: رجعت اليوم قبل المغرب!
وحبيت اعملها لك مفاجأة بما اني ما قدرت احضر حفلة التخرج!!
سيرين ولعت الضوء وهي تتقدم من الطاوله: صدق إنك عربيه لزوم التحقيق ...اتركي عنك التحقيق وخليني أفترس هالكيكة ترى لي ساعة ولعابي نازل أبغى اذوقها!
ضحكت رحيق بخفه على تعليقها....بعد وقت ابو عبدالرحمن يحس بالراحة وهو يشوف ملامح رحيق المبتسمه ...حمد ربه إنه قدر يدخل البسمة على ملامحها!!
سيرين بابتسامة: الحين وقت تقديم الهدايا...طبعا هذه الهديه مني ومن امي تعرفين الحين امي تحوس بالسوق من العجقة!
هزت رأسها بتفهم واخذت الهدية بهدوء!
ام عبدالرحمن ناظرت زوجها: لزوم الحين نعطيها الهديه ما هو بالصالة
ابو عبدالرحمن بابتسامة مرتاحه: اعطيتها الهدية حتى تضبط المفاجأة!
سيرين ناظرت فارس بلقافه وهي تصور احداث الحفلة بالتفصيل حتى تقهر حصه فيهم: يلا يا فارس وين هديتك!
فارس بابتسامة عريضة: أنا اجمل هديه حصلت عليها!
خزته رحيق من غروره وثقته الزائدة!!
توسعت ابتسامته على ملامحها وهي تخز فيه: لا تناظريني كذا ...المهم تفضلي هذه هديتك!
تناولت الهدية وهي تحس إنها بحلم وبأي لحظة رح تستيقظ منه ...
شعور حلو لما تلقى أحد يهتم بأمورك ويحاول يدخل الفرح لقلبك!!
ناظرت فارس الي الفرح والسعادة تشع من عيونه ..اقترب منها وهو ينطق: سيرين خذي صورينا بهذه المناسبة على جوالي!
تحس الدم يتصاعد بوجهها من الحرج وجدها وجدتها يناظرونها بابتسامة دافئة!

***
***
**
***
حصة جالسه تمسح على بطنها ومبسوطه إنه اهل زوجها انشغلوا بتجهيزات زواج مرح لأنه جاء فجأة...وما أحد اهتم لتخرجها ولا باركوا لها بما إنها ما معها جوال ... وحتى فارس على حظها عنده رحلة ومسافر....ابتسمت بغرور وهي تتذكر حفلة تخرجها كيف كانت والكل يتكلم فيها!!
ناظرت صيته الي تسألها: يقولون طبينتك تخرجت من الجامعة؟!
حصه بنغزه: ايه تخرجت يعني كذا بتنتقل عندكم؟!
صيته عفست ملامحها برفض: هذا الناقص لو على جثتي ما دخلت البيت ..هذا الي ناقص طول الوقت أقفل الأبواب!!!
حصة ضحكت على تعليقها: بس انت تعرفين فارس اذا حط شيء برأسه يعمله!
صيته بضربه: على كذا بأي لحظة يحط فوقكم ليلى لأنه حاطها برأسه من زمان!
حصه عبست ملامحها بقهر: علشان تكمل ..بدون الثالثه ما نشوفه !
زينب اقتربت وهي تنطق: رح نروح للصالون
قاطعتها حصة: بس يا خالتي أنا اليوم ما اقدر احتمال كبير فارس يرجع اليوم
زينب بلامبالاة: بكيفك!
انا وقتي مضغوط وما عندي وقت اضيعه وانت شفت كيف انضغطنا وكل شيء بسرعه بسرعه!
صيته وهي تسند ظهرها للكنبه: خلاص باكر تروحين...خليك هنا ابغى احد اهرج معه!!
حصة هزت رأسها: ان شاء الله!
وباستفسار نطقت: وين سيرين يا خالتي ما أشوفها!
زينب بعجله نطقت وهي طالعه: عند اهلي نامت البارحة عندهم! .
مطت شفتها بقهر من هالسيرين لو يطلع بيدها طول الوقت ملتزقه برحيق!
مالت عليهم !
فتحت الجوال مباشرة على الواتس تشوف الحالات...تنبسط لما تشوف ريان على حالات فارس..اكيد رحيق بتنقهر لما تشوف ولدها!
لفت نظرها سيرين ...فتحت حالاتها ...وهي تشوف حالاتها ...منزله حفلة تخرج رحيق!!
لحظة هذا فارس طالع بالصور!
كيف على اساس فارس عنده رحلة ومسافر!!
تحس في لخبطها بالسالفه!
عقدت حواجبها وهي تشوف صورة فارس يده على كتف رحيق والإبتسامة شاقه الوجه ... وسيرين مغطيه وجه رحيق بأيقونة😍
تحس ارتفع ضغطها وصار ألف ...طلعت من حالات سيرين وهي تشتم فيها بداخلها.. ومباشرة فتحت حالات فارس...وهي تحس الصدمه ألجمتها!
تقريبا نفس صور الي نزلتها سيرين ..ومنزل لها تهنئة بمناسبة تخرجها!!
تبغى تنفجر ما تتحمل وهي طول الوقت تفكره مسافر وحالسه تنتظر فيه ...طلع الاخ نايم هناك!!
بعد ما عمل لها احتفال بتخرجها ...رح تولد الحين اذا ما عرفت الهدية وش فيها 😖
***
***
جالسة بغرفتها على سجادة وبيدها القران .... بعد ما نقل للمرة الثانية لها جدها أخبار تكسر ظهرها قبل ايام وهو ينقل الخبر ببرود وكأنه يتكلم بسالفه عادية!!
وقتها توقعت أنها ما سمعت او سمعت غلط كررت حتى تتأكد وهي تنطق: أبوي؟!
للحين كلامه يتردد بإذنها: عظم الله أجركم ... وإن شاء الله ربنا يعوضك!!
وقتها كتمت صرخه بداخلها من التراكمات الي شافتها ...الصدمة ألجمتها وما قدرت تنطق حرف واحد ....
يوم قاسي وصعب تتحمله ...فقدت أمها وأبوها بنفس السنة وما يفصل بينهم الا كم شهر ....راح وترك لها نورة ..نورة طفله صغيرة يتيمه ...لما تكبر وتسالها عن أمها وأبوها وش رح تقول لها!!
تحس نورة غصه بحلقها...ما تبغاها تشعر بالوحده وتذوق نفس الكأس الي ذاقته!
تنهدت وهي تنادي بداخلها " وينك ياسمين وينك يا مشعل"
ليه تركوها وما سألوا عنها؟!!
حست وكأنها انشطرت نصفين معقول فارس يطلقها؟!
هي متأكدة انه ابوها لوى ذراع ابو ضاري بشيء واجبره يتمم هالزواج ...الحين ما عاد شيء يهدد ابو ضاري....
مسحت جبهتها بتعب ذبحها التفكير وارهقها...تفكر تترك هالبيت وتطلع بكرامتها قبل ما يطلقها فارس ...جدها وجدتها ما رح يدوموا لها ... اخر هالبيت ورثه ورح يتقسم بين الاخوة ...وقتها رح يكون مكانها الشارع!!
وين تروح الحين؟!
اهل ابوها خطوة صعبة وما تضمن نتائجها!!

انتهى البارت دمتم بخير 🌹

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...