الفصل 5 | من 44 فصل

رواية رحيق الياسمين الفصل الخامس 5 - بقلم ضاقت أنفاسي

المشاهدات
49
كلمة
7,200
وقت القراءة
36 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

جالسه بالصالة وكأنها بعالم ثاني مب قادرة تصدق كل الاحداث الي صارت .....رفعت نظرها على صوت ضحكات وفاء وندى ...ليتها ما تمنت تشوفهم او تتعرف عليهم...تحس ضاق تنفسها تبغى تبكي .....مسحت بخفه دمعه تسللت على خدها ...وقفت وتحركت لجهة الشباك وقفت تناظر للخارج بهدوء ..وبداخلها غصة عيت تنبلع...كيف حال الدنيا هذا بيتهم وصارت غريبه فيه ...التفتت لما وصلها صوت فيصل المستفز: اووووه صباح الخير قصدي مساء الخير يا عمتي !
ام مهند رفعت يدها بتهديد : واقسم بالله كلمة وحده اكلم مهند واخليه يبجي ويعلمك قدرك !!
ضحك فيصل بروقان واقترب منها ...وبنبرة ساخره: لا لا زوجة البابا زعلانه!
يا قلبي مين زعلك؟!
اكيد مشتاقه لمنصور! وينك يا منصوووور !
يا مسكينة جايه هنا على ريحة الغالي...عاد حنا عياله تعالي عانق
قاطعته ام عبدالله بسخط من وقاحة هالشخص وهي تقترب منهم: انت ما تستحي على وجهك ؟!
تكلم زوجة ابوك كذا ؟!
زم شفته بتعجب : نطق محامي الدفاع ...اقول ارجعي اجلسي مكانك يا رب حسن الخاتمة!
نطقت ام عبدالله بغضب عقلها ما يقدر يتصور وقاحة عيال منصور : احترم نفسك احسن ما
قاطعها وهو يمسك يدها الي تهدد فيها ...وبسخرية قبل يدها وهو ينطق : بركاتك يا حجة!
بغت تسحب يدها بقرف ..لكن احكم قبضته عليها وبتهديد نطق وهو يحرك يدها يمين و شمال: بس اقول كذا بيدك تقول تك تك ..ترى عظمك يالله يالله لا تخليني ارسلك للقبر بيديني ...ترى حنا ما يهمنا ...القتل يسري بدمنا وما يهمنا أحد ...اقتلك واقتل كل عيالك بدم بارد ...ترى بداخلي كره لكم ما احد يعلمه الا ربي ...فاجلسي باحترامك افضل لك !
1
ولا تجبريني اتصرف بطريقة ما تعجبكم...ترى أنا مجنون ومعي شهادة بالجنان ...فاختصريني انت والحثالة الي معك تفهمين !!!
دف يدها بكره والحقد يشع من عيونه ...بعدها التفت لرحيق واقفه تناظرهم والدموع تلمع بعيونها خلاص ما عادت تتحمل هذه الاجواء والمشاجرات ... نطق بهدوء: اي احد يضايقك بس خبريني وأنا اتصرف!
ما ردت وبداخلها تبغى تهرب منهم كلهم ...ام مهند بتهديد وتوعد نطقت: اذا ما خليت مهند يربيك
قاطعها وهو يتوجه لها بسخريه: مهند ؟!
وينه هالفارس المغوار ؟!
ترى لا تتكلمين كذا لأني (سكت للحظات وهو يرفع حاجب وبملامح ساخرة ومستفزة تابع كلامه: لأني اخااااف!
سرعان ما غير ملامحه للغضب وبصوت حاد وعيون نارية نطق : اسمعيني زين معك يومين اذا شفت خيال واحد منكم بالبيت ما رح يصير خير تفهمين...
قاطعته ندى بقوة : انت رح تنقلع من هذا البيت ... هذا بيت ابوي يا ساقط
قاطعها ويده تستقر على خدها بقوة... امسكها من ذراعها وهو يهزها بقوة: وينه ابوك ؟!
ليه ابوك معترف فيك أصلا؟!
عمرك شفتيه؟!
ابوك اختار هذا البيت لنا بس وانتم وين موقعكم ؟!
انتم خليكم تحت اجنحة عجوز النار
قاطعته ام مهند وهي تسحب ابنتها منه وبصراخ: والله الا تندم ..هذا بيت ابوهم ولهم الحق فيه غصب عنكم مثل ما لكم في هذا البيت... عيالي لهم الحق فيه وما رح نتحرك من هنا ...تفهم !
مشعل دخل بعد ما شاف جزء من الشجار اليومي من اول ما وصلوا ..وبنبرة هادئة: رجاء غادروا من البيت برضاكم افضل ما نطردكم بطريقة ما تعجبكم ...نبذتونا طول هالسنين والحين تذكرتوا ولدكم ؟!
والا رسمتم على البيت لما سمعتم انه ابوي في حالة خطرة ؟!
تبغون الورث ؟!
الله يقطع النفس الرديئة ....فوق الحياة البائسة الي تجرعناها ما احد جاء يقاسمنا الوجع الي ذقناه ...والحين عند الورث والفلوس كنتم اول من طرق الابواب حتى تقاسمونا المال !
وش أدنى من هذه النفوس
قاطعته ام مهند : هذا حقي وحق عيالي !
مشعل ناظر فيصل وابتسم بدون نفس ...وبعدها نطق : حقكم !
فيصل ضحك بصوت مرتفع ...استفزت ضحكته الحاضرين ...وبعدها نطق وهو يضع يده على كتف مشعل : بالله يا مشعل لا تخرب المفاجأة ...المهم انا من قبل اعطيتكم خبر قلت اسبوع وبعدها تغادرون يعني رح اعتبرها لكم فترة نقاهة وتغيير جو وبعدها مع سلامه ...ما ظل على المهلة الا يومين وبعدها ما رح يعجبكم تصرفي !
مهند دخل وهو يسمع كلام فيصل وبسخريه نطق: صدق !
شكرا لك انك أعطيتنا مهلة اسبوع!
وبحده وقف بوجهه..وطولهم متقارب بالرغم انه مهند اكبر منه بالعمر...و بتحذير نطق : عيد هالكلام مرة ثانية وشوف وش رح يصير
ندى تشجعت بوجود اخوها : ضربني
ام مهند بدأت بالشكوى: ضرب ندى وطردنا وتكلم بقلة أدب معنا
مهند انتفخت ملامحه ورفع يده حتى يضربه بس يد فيصل كانت اسرع مسك يده بقوة ونطق بتحذير : إياك تعيد هذه الحركة حتى ما اكسرك
دفه مهند عنه بقوة ...ونطق بتهديد: انا الي رح اذبحك ونخلص منكم ...وهذا البيت لنا تفهم !
فيصل زم شفته بتعجب من ثقته ..وباستفزاز رفع يده واشر له : يومين معكم وبعدها برااااا لأنه البيت كله كله امممم البابا سجله بإسم الماما ..يعني هذا البيت لأمي وبس ....وانتم بح بح يا حرام تكسرون الخاطر!
ما قدر مهند يمسك اعصابه ..فيصل انسان مستفز بملامحه وطريقة كلامه ...يوصلك للجنون من الغضب بأسلوبه ....وفوق هذا ابوه مسجل هالبيت الكبير لأسماء ؟! وهم وش موقعهم ؟! ليه كل شيء لعيال اسماء وهم ما يدري عنهم بأي ارض.....وبدون سابق انذار هجم على فيصل وبداخله بركان يغلي من ابوه واسماء وعيالها ...اشتبكوا مع بعض ومشعل تدخل ضد مهند ...وصراخ ام مهند وام عبدالله ملأ المكان !!
واقفه تناظر هالمشهد ببرود ...تعودت على هذه الاجواء...صارت مشاعرها بليده او انها واثقه انه مهند ما رح يقدر لمشعل وفيصل ..سرعان ما نبض قلبها بقوة وهي تشوف مهند بيده موس ...ما تدري من وين طلع هالموس...وبدون وعي ركضت للخارج تنادي احد يساعدهم ....
من حسن حظها وجدت بعض الرجال في الشارع ...رجعت للداخل وهي تركض ونبضات قلبها تنبض بقوة...صرخت حتى يستعجلوا الرجال: بسرعه بسرعه
وقفت بصدمة وعيونها على مشعل ملقى على الأرض بلا حراك...رفعت نظرها لمهند  وشعرت الدم تجمد بعروقها وهي تشوف مهند يرفع السكين ويغرسها بجسم فيصل وهو يصرخ: اشبع بالبيت اشبع!
ما اكتفى بطعنه وحده ما اشبعت غليله..ورجع يطعنه عدة طعنات وكأنه وحش متعطش للدماء....
تدخل الرجال وابعدوا مهند عنه ...ناظرت إخوانها وشعرت انها سقطت من أعلى الجبل وهي تشوف اخوانها جثث بلا حراك ...وبدون وعي صرخت وركضت عند مشعل وهي تحاول تحركه : مشعل مشعل مشعل اصحى يا مشعل!
ابعدها احد الرجال عنه : تعالي يا ابنتي
دفت يده وتوجهت لفيصل وهزته : فيصل فيصل
ابعدها عنهم ابو صالح  وناظر عبدالرحمن : امسكها لا تخليها تقترب خذها عند امك!
رحيق تحاول تفلت من عبدالرحمن وهي تبكي وتصرخ: اخواني مشعل ابغى مشعل...لما أخرجها من الباب صرخت من أعماقها : مشعل!
ليغلق الستار على مشاهد يصعب على العقل تصورها او استيعابها
##
##
##
جالسه على الأرجوحة وسارحه بأحزانها واوجاعها ...فقدان مشعل اوجعها حد النخاع اشتاقت له بالرغم انه علاقتها فيه ما هي ءاك الزود لمن هو اقرب شخص لها بالبيت لها ...تشعر إنه مظلوم في بيتهم مثلها ...عنده احلام وطموحات لكن مكبل والحواجز بين احلامه وتحقيقها كثيره....رفعت نظرها لخالها وهو يمسك الأرجوحة ... ابتسم لها بحنان وهو يشوف عيونها اللامعه : كيفك اليوم يا بطه ؟!
مطت شفتها بألم وهزت رأسها إنها بخير ...مسح على شعرها وهو يكلمها: ليه جالسه لوحدك تعالي العبي مع العيال !
هزت رأسها بالرفض بدون ما تنطق حرف واحد !
سألها وقلبه دائما حزين على هذه الطفلة : ليه ؟!
ما قدرت تكتم البكاء اكثر نطقت من بين دموعها : أبغى مشعل
قاطعها وهو يدفنها بحضنه ويمسح على شعرها : لا تبكين ...انت كبيرة ...ومشعل ان شاء الله رح يرج
قاطعته زينب من خلفه وهي تتكلم بصوت مخنوق: تعالي رحيق!
ابعدها عبدالرحمن عنه وهو يمسح دموعها ...اقتربت منها زينب وجلست على مستواها وهي تناظر وجه رحيق احمر ومنتفخ من البكاء : يا قلبي لا تبكين !
تعالي معي انا رح اكون امك وعيالي اخوانك بس لا تبكين !
نطقت رحيق وهي تمسح دموعها : مشعل كان يبغى يصير لاعب كرة سلة... مشعل ما هو سيء !
ليه طعنه كذا ؟!
قاطعتها زينب وهي مستغربه كيف رحيق تأثرت على حال مشعل وما سألت عن امها وأبوها ..تعلقها بمشعل واضح : ادري انه مشعل ما هو سيء!
تعالي شوفي وش اشتريت لك !
سحبتها معها للداخل و عيون عبدالرحمن تناظرهم والضيق والكدر يتلبسه لما يشوف رحيق !

**
**
**
ام عبدالرحمن ناظرت زينب وهي تتوجه إلى الغرفة وممسكه بيد رحيق ...ناظرت حماتها ونطقت بشفقه : مسكينه وش شعورها لما تشوف اخوانها بدمهم على الأرض ..شيء قاسي على طفله بعدها بداية حياتها !
ردت وهي تنطق بحسافه: ضيعت نفسها وضيعت عيالها
فاطمه باستفسار : رح تبقى هنا ؟!
ام عبدالرحمن هزت رأسها بتأكيد: ايه ابوك يقول مستحيل يفرط فيها ...يقول ما أضمن اذا راحت عند زوجة ابوها كيف تعاملها ...هنا تبقى تحت عينه ويضمن ما احد يضايقها !
فاطمه هزت رأسها بتأكيد : ايه اكيد ...له الاجر يربيها ... واسماء
ردت جدتها بكره دفين لهذه الانسانه : كل شيء الحين جالسين نشوفه بسببها ...
بعد وقت تقدمت منهم زينب والكدر واضح بوجهها جلست وهي تتكلم: لزوم نطلعها من مستنقع الحزن الي غارقه فيه
فاطمه ناظرتها: لا تخافي تحتاج وقت وبعدها تنسى وتتعود على هالحياة!
بس انت انتبهي من ولدك ابو لسان سليط لا يضايقها .. ترى لسانه طويل ما له داعي يقط عليها كلام ترى البنت ما هو ناقصها
قاطعتها بضجر: وليه يضايقها ...واصلا من وين رح يشوفها ؟!
الحين الامتحانات النهائيه وبعدها رح نروح لبيت اهل زوجي
ام عبدالرحمن قاطعتها بهدوء: هي تقصد يعني اعطي ولدك تنبيه !
زينب بطاعة : ان شاء الله !
##
##
##
في اليوم الثاني
ناظرها جالسه بالحديقة وبيدها كتاب وتناظر الأرض وكأنها سرحانه ...اقترب وجلس على الارض جنبها ...ابتسم بهدوء: كيفك يا
حك شعره نسي اسمها !
ناظرته ونطقت بخفوت : رحي
قاطعها بتذكر : صح رحيق الحين تذكرت ...انا أعرف اخوانك واختك لانهم قريبين من عمري ..اما انت يمكن شفتك
قاطعته بروح ميته ما لها خلق له  : جدي في الداخل
قاطعها بابتسامه: ادري !
بس انا شفتك وحبيت اجلس معك ...قبل وصول امي !
تعرفيني؟!
ناظرته وهزت رأسها بالنفي والملل واضح على ملامحها: انا ضاري ابن خالتك زينب!
يمكن ما تعرفيني بس اختك تعرفني!
سكت للحظات وبتردد نطق وهو يناظر حوله يتأكد ما في احد: اختك وين سافرت ؟!
ناظرته بضجر وصدت عنه ...وما كلفت نفسها تجاوب. ....سحب الكتاب منها وهو يتصفحه : وش رايك ادرسك؟!
ترى أنا شاطر !
ابتسم وهو يشوف ملامحها والضجر واضح عليها ...تكلم ببساطه حتى يسحب منها الكلام: أنا ادرس بالجامعه اول فصل لي  انت لما تكبرين رح تدخلين الجامعه؟!
ردت وهي تسحب كتابها منه : ما اعرف شيء عن اختي
ووقفت حتى تغادر المكان ...مسك يدها وكأنه يعقد صفقه: وش رايك اعطيك حلاوة وتقولين لي مكانها
قاطعته زينب من خلفه بحدة: ضاري !
انت ما تستحي على وجهك ؟!
انت وش تبغى فيها ؟!
ما يكفي سالفتك القديمة والحين
قاطعها وبداخله قهر من امه: ترى والله فاهمه السالفة غلط ...ترى احمد هو الي خرب ام السالفة!
زينب اكتفت من هذه السالفة وما لها خلق لسماع الكلام : خلاص تكلمنا بذي السالفه بما يكفي ...صفحة وانطوت واطلعها من راسك لانه النجوم اقرب لك منها ... مستحيل يصير الي في بالك انتبه لدراستك وقفل السالفة!
كتم قهره ونطق بعناد: ما احد يقدر يطلعها من هنا !
اشر على قلبه وتوجه للداخل ...كشت عليه زينب : مالت عليك!
ناظرت رحيق وابتسمت لها وبتنبيه: اذا سألك ضاري اي شيء يخص أختك مباشرة خبريني!
والحين تعالي ادرسك....
هزت رأسها بطاعة وتوجهت للداخل معها ...وبداخلها غربة تنهشها نهش ..
##
##
##
ام عبدالله والندم يتغلغل بداخلها ...لو ما راحت لبيت منصور كان ما اشتبكوا الإخوان مع بعض !
ام مهند تمسح دموعها بندم ...وقع الطمع بقلبها لنا توقعت انه منصور رح يموت ..فكرت تخصل على بيت كبير وجميل لعيالها مثل عيال اسماء لكن ما توقعاطت يصير كذا...نطقت والندم ما تركها ترتاح : الله يقطع الفلوس وش استفدت الحين؟!
ابو عبدالله ناظرهم بغيض وقهر من تصرفاتهم :،قلت لكم لا احد يروح !
فيصل ومهند ما يجتمعون مع بعض ومع ذلك عاندتم ..وش استفدنا الحين ؟!
يعني زدتم الطين بله !
لا حول ولا قوه الا بالله!
ام مهند انهكها البكاء على بكرها: يعني ما في حل
قاطعها بغموض : ما تخافين المحامي يقول رح يدبر السالفة ...
ما احد رح يشتكي على الثاني لا تنسين انهم اخوان ...وهم ما قصروا بمهند
ام عبدالله والمشهد كأنه امام عيونها: يعني مهند ما طعنه كذا الا لما طعنه فيصل برجله فقد عقله و
قاطعها بتفهم : هذا فيصل الشر يسري بدمه ...خلينا نخلص من هذه السالفة وبعدها ما ابغى اي علاقة بشيء اسمه منصور جعلهم بالحريقة خلاص انا ما لي حيل بعد هالعمر اراكض خلفهم !
انسوهم وفكونا من المشاكل ...يعني انا ما اعرف فيصل ؟!
يقول للشر مرحبا ؟!
ام مهند برجاء نطقت: يا رب ما يصير فيهم شيء حتى ما يتضرر مهند !
اذا مات واحد فيهم خلاص مهند يتدمر مستقبله !
وانفجرت بالبكاء ما هي متخيله انه تفقد وحيدها .....
#
##
##
##
مستلقيه على السرير وعيونها على ابوها الي يتكلم والشرار يقدح من عيونه : اعجز عن وصفك !
اسماء مطت شفتها بملل : يعني الواحد يقول الحمد لله على السلامه ما هو تحقيق
قاطعها وهو صاك على اسنانه من القهر الي يغلي بداخله: يا ليتها كانت نهايتك وانتهيت من مشاكلك !
صدق طنجرة ولقت غطاءها !
أنا نفسي افهم الكذب من وين بتنسجيه انت  ؟!
وش هالكذب قلت انه منصور ما ضربك وإنه حرامي هاجمكم وضربكم؟!
عبدالرحمن مط شفته بقرف وهو يتكتف بملل,: يا كبر هالكذبة !
حرامي بالنهار ويضربكم ؟!!!
بصراحه انتم اوفر بزيادة!
ابو عبدالرحمن قابض يده بقوة ما يسددها بنص وجهها وهو ينطق بقوة: وش ماسك عليك منصور؟!
ليه ضربك ؟!
من وين اتفقتم على هذه الكذبة؟!
جاوبيني احسن ما اطلعك جنازة
قاطعته بغضب دوم ابوها خلفها ما هي مرتاحه من تدخلاته خلص طق كبدها منهم : وش علاقتكم بحياتنا ؟!
انا ومنصور
سكتت لما حست استنزفت طاقتها ...وبصوت ضعيف نطقت : خلاص
ابو عبدالرحمن قبض على معصمها بقوة وهو ينطق بخفوت حاد متجاهل ألمها  : لما سافرت وين انقلعت ؟!
بلعت ريقها بعد ما زارتها امها هنا في المستشفى...وبكذب حتى تخرج نفسها من تحقيق ابوها: ما كنت اعرف انها تعيش هنا
قاطعها وهو ينفض يدها بقوة: كذابة امك قالت لي انك تعرفين انها هنا !
وانك
قاطعته لما حست إنه حاصرها : خلاص يكفي تدخل بحياتي !!
بغى يضربها ويطلع النار الي تغلي بداخله ...لكن عبدالرحمن منعه ونطق بهدوء: صدقني ما تستحق توسخ يدينك فيها !
اتركها بمستنقعها ...هذه ا
رفع يده بتوعد : جعل ربي يأخذ روحي ان تركتها!
جهزنا اوراق الخروج ..الظاهر اني ما عرفت اربيها !
لكن رح اصحح غلطتي!
ناظرت ابوها بفزع من كلامه ... وبتمرد نطقت: ما رح اروح معك !
انا راجعه لبيتي!!
وعيالي
قاطعها عبدالرحمن بسخريه: عيالك؟!
اي عيال تسألين عنهم ؟!
ضيعت العيال والحين تقولين ابغى عيالي؟!
فيصل ومشعل للحين ما احد يدري اذا رح يعيشوا او لا ورياض بالسجن  ؟!
ذول عيالك!
وابنتك طالعه سياحه وسفر؟!
ابو عبدالرحمن ناظرها  بتهديد: الحين نطلع من المستشفى ويا ويلك اذا
قاطعته وهي تهز رأسها بطاعة وبعقلها افكار وخطط حتى تهرب من تحت سيطرة ابوها  : ان شاء الله!!!

&&
&&
لما يصير حدث معين تتعاطف معه الناس لوقت معين وبعدها تبدأ عملية الانسحاب ...حتى تلتفت حولك ما رح تجد احد ...وكل المشار والتعاطف والحزن الي كان يكتسيهم كان عبارة عن مشاعر مؤقته وانتهى وقتها ....زفرت بضيق وهي تطرد ذكريات الماضي ...اللحظات الي خرجت امها من المستشفى..مسحت وجهها وكأنها تمحي اثار ذيك الحادثه ....بالرغم انها مرت الايام  وصارت ذكريات منبوذه  الا انها تكره استحضارها بذاكرتها ...وضعت ثوب الصلاة على السرير بإهمال ...تناولت كتابها بضجر ...تصفحته بملل ما تحب الامتحانات ...وضعته بإهمال على السرير ... وتوجهت للنافذة وناظرت وهي متشوقه تتخرج من المدرسة...تبغى تكبر وتعتمد على نفسها ...قررت تعمل لها شيء يعدل مزاجها للدراسة...خرجت من الغرفة وتوجهت للمطبخ ....
جهزت لنفسها كوب قهوة ...وخرجت من المطبخ وهي تحتضن الكوب بين يدينها النحيله...ناظرت ارجاء الصالة وهي تتمنى تلقى احد بهذا البيت تجلس معه !
وكأنه بيت مهجور مثل ايام طفولتها ....ناظرت البخار وهو يتصاعد من كوبها ...زفرت بملل وجلست بالصالة نفس الروتين ونفس الحياة ...وضعت الكوب أمامها ورفعت نظرها لفيصل وهو يدخل مستعجل بدون ما ينتبه لوجودها...تستغرب من حالهم ما احد اخذ عبرة من الماضي ...وصلوا لدرجة الموت ومع ذلك
قطع افكارها فيصل وهو يتوجه لها ...وهو يتكلم بسرعه:ان سألك رياض عني قولي له ما شفته
قاطعه رياض من خلفه والغضب يشع من عيونه: وش رح تكذب هذه المرة!!
زفر فيصل بضجر وبعدها التفت له: اسمعني اليوم
قاطعه رياض وهو يهجم عليه ويمسكه من قميصه بقوة: ما رح تفلت مني والحين رح تدفع
قاطعه فيصل وهو يدفه عنه بقهر: طيب خلاص ابعد عني ولا تمسكني مرة ثانية كذا احسن ما اكسر رأسك
رياض بملل: خلصني!
ناظره بقهر وبعدها طلع الفلوس من جيبه واعطاهم لرياض بغل : اشبع
سحبهم رياض منه بقرف وهو يتأكد من الفلوس ..وما ناظر فيصل الي طلع وهو يشتم فيه!
وضع الفلوس في جيبه وناظر رحيق وهو يرفع حاجب: شفت منصور بالغلط ؟!
زمت شفتها بضيق من اخلاق اخوانها مهما كان ابوها تصرفاته يبقى ابوهم ولزوم يحترمه...وبنصيحه نطقت: ما يصير كذا ؟!
رح تندم بالمستقبل على طريقتك بالكلام مع ابوي!
باكر عيالك رح يعاملونك بنفس هذه الطريقة ...ترى كل شيء بالدنيا
قاطعه بلامبالاه لكلامها: مشكلتك عندك فلسفه زيادة؟!
اذا عاملت عيالي بهذه الطريقة الي عاملنا فيها منصور وقتها أنا قابل يكون تعاملهم معي  كذا !
حركت شفتها بحسافه على تفكيره : وين احترام الاكبر
قاطعها بجفاء: ما احد يستحق احترمه بهذه الدنيا!
نسيت مين دمر حياتي ودمر مستقبلي قبل ما يضيء؟!
والا صح كنت بعدك بزر وش يفهمك ؟!
كتمت ضيقها من الماضي...ليه يظنون انه البزر ما يفهم وما يحفظ احداث شيبت رأسه بسببها وهو بعمر الزهور...
قررت ما ترد عليه لأنه قلة الكلام افضل معهم ..رفعت نظرها له لما تكلم : اذا سألك عني قولي له ما جاء وما شفته!
سحب نفسه وغادر المكان ...زفرت بضجر عكروا مزاجها بزيادة!
أرخت رأسها على الكنبه واغمضت عيونها باسترخاء....فتحت عيونها على صوتها العالي ...ما تدري ليه كذا دوم اسلوبها وصوتها مرتفع وكأنها بسوق شعبي !
زفرت بضجر وهي تشعر بدقات قلبها المتسارعة بسببها ..وبمجاملة نطقت : هلا !
اقتربت بابتسامه وبصوت مرتفع نطقت  الخبر الي معها :  لو تدرين وش الخبر الي سمعته اليوم ؟!
رحيق بانزعاج من صوتها والضجة الي احدثتها : انت حاطه بوسط حلقك سماعة مسجد يا خالة!
ترى ما في غيرنا بالبيت لو رميت ابره تسمعين صوتها
قاطعتها وهي تكش عليها وتكمل بنفس النبرة المرتفعة : انكتمي !
المهم نهاية الأسبوع ولدي راجع للقرية .. وأنا باكر راجع للقرية ...يا ربي وش مشتاقه له !
رفعت حاجب باستفسار: وهنا
قاطعتها والفرح يتغلغلها : اتصلت بأبوك وقلت له يشوف وحدة ثانية مكاني خلاص انا راجعه للقرية ...ولدي معه الشهادة وما له داعي اشتغل
هزت رأسها رحيق بتأييد: صحيح دورك الحين ترتاحين يا خالة بعد ما صرفت عليه طول هالسنين !
وابتسمت بمجامله: رح افتقد صوتك
قاطعتها وهي تضربها على رأسها بخفه: انكتمي!
ادري بك كلمتك ملغومه
اروح اجهز أموري ما معي وقت !
هزت رأسها بابتسامة ورجعت تشرب من القهوة وهي تعقد مقارنة بين هذه الانسانه وبين أمها ؟!
لما تشوف تضحيتها لابنها واشتغلت عند الناس حتى تصرف عليه وتحقق احلامه .. بالمقابل أمها وش قدمت لهم ؟!
شعرت صدرها ضاق من ذكر امها ... طردت ذكراها ورجعت تسترخي وهي تفكر بأمور إيجابية !
ما رح تسمح للسلبيه تتسلسل لداخلها ...
$$
$$
$$
$$
في اليوم الثاني
تمشي بالشارع بخطوات واثقة رأسها مرفوع وعيونها بالأرض ...تحتضن كتابها بين يديها ...وحقيبة المدرسة على ظهرها ...تهمس بصوت هامس أذكار الخروج من البيت ...
دخلت من بوابة المدرسة وهي تنتظر اللحظة الي تتخرج منها ...
مستواها الدراسي متوسط ... المدرسة بالنسبة لها المتنفس للخروج من البيت مع انها احيانا تكره وجودها بالمدرسة من التنمر الي بتحصل عليه ....النظرات الدونية من بعض البنات  وكأنها من حثالة المجتمع تذبحها من الوريد للوريد ... ابتسمت لصديقتها ليلى: واقتربت منها ...وباستغراب نطقت : وش فيه وجهك كذا ..لا تقولين ما درست على الامتحان !
ليلى ابتسمت بتعب وعيون ذابلة وهي تمسح وجهها بيدها : درست طول الليل ما نمت البارحة...أحس نفسي رح يغمى علي من النعاس!
وانت درست ؟!
ضحكت رحيق بمرح: اي دراسة !
ليه أتعب نفسي وبأي لحظة ألقى نفسي بالبيت ؟!
اكيد رح انقهر واتضايق وأنا أشوف تعبي طار بالهواء!
ليلى ابتسمت بشحوب: هذه حجة الكسلان...خلي عندك امل ...هاي دنيا ما تدرين وش يصير من ساعة لساعة!
بس انت كسوله وتتحججين!
دوم تحكي عن الامل والكفاح وعند الدراسة تغيرين كل النظريه!
تحركت بعد ما حاصرتها بالكلام ..يمكن كلامها صحيح هي ما عندها ميول للدراسة ..يصيبها الضجر ويضيق صدرها اذا مسكت كتاب ... نطقت بابتسامة لما وضعت ليلى يدها بيدها : انت يا ليلى دافورة وتبغين كل الناس مثلك يكونون
قاطعتها ليلى بهمس: اجلسي جنبي واساعدك
ابتسمت لها وهي تهز رأسها بالرفض: من غش فليس منا !
إن نجحت بمجهودي اهلا وسهلا وإن ما نجحت مع السلامة عادي ما هي فارقة معي ...يعني ما في شيء يستاهل أغضب ربي علشانه!
تنهدت ليلى وهي تناظرها بإعجاب: ما ادري كيف طلعت من
قاطعتها وهي ترفع إصبعها : لا تحكي عن اهلي بحرف ترى ما ارضى عليهم !
كشت عليها ليلى من قمة الغباء الي هي فيه !
&&
&&
&&
&&
بعد دوام المدرسة جالسه مع اهلها ..وكل يوم يزيد اعجابها برحيق ....وفي داخلها كلام فضفضت فيه لاهلها....رفعت حاجب باستنكار من رد فعل اخوها وهو يضحك بصوت مرتفع وبدأ يمسح دموعه من شدة الضحك  ..نطق وهو مستمر بالضحك: نكته حلوة!
ليلى بقهر من رد فعل أهلها: وليه كل هذا الضحك ؟!
اقولك البنت ما شاء الله عليها مؤدبة وخلوقة
رد بعد ماتنحنح وباستنكار نطق : انت من عقلك تبغين اناسب ذول !
امها بتدخل تنهي السالفة: ثلثين الولد لاخواله..يا فرحتي ان طلع احفادي لاخوالهم!
لا يا امي ...صحيح البنت محترمة بس العرق دساس ...تبغين ابوك يضع يده بيد ابوها!
والا امها  الله يستر على عباده!
انتبهي تفتحين هالموضوع أمام ابوك رح يعصب عليك ...وبعدين البنت صغيرة وينها وين الزواج؟!!
شدت شفتها بضيق ...ما تلومهم لأنه فعلا كلامهم مزبوط بس يصعب عليها وضع صديقتها ... وش ذنبها تكون في هذا المستنقع ؟!
تتمنى لو يحيرها اخوها حتى تضمن إنها تخرج من هذا المستنقع ...تخاف عليها مع الايام تنجرف فيه !
##
##
##

**

ناظرت ابوها وهو يتكلم بضجر غاضب: متى اخلص من همكم ؟!
لو امي وابوي عايشين كان حطيتك عندهم وفكيت عمري !
تراك مكبليتني تكبيل !
افففف وين القى الحين
قاطعته بغصه : انا هنا مع اخواني وما رح
قاطعها بنزق وضيق خلق: من زين اخوانك !
ابغى ابيع هذا البيت واسافر كذا رح اضطر اخذك معي... هنا ما احد رح يرضى يستقبلك !
والحرباية امك الله اعلم بأي
قاطعته باختناق من هالحياة  : ما ابغى اسافر ...حتى  لو بعت البيت رح اكون مع إخواني بمكان تواجدهم !
ضحك بدون نفس: صدق!
يعني رح تجلسين معهم بالشارع والا باستراحة شباب ؟!
ردت بقهر يتغلغل بأعماقها: ليه تعمل فينا كذا؟!!!
حنا عيالك ... ليه ما نعيش مثل باقي الناس ونحس بطعم الاسرة والعائلة !
عاجبك يبه ضياع اخواني
قاطعها بلامبالاة: جعلهم للحريقة والا نسيت وش عملوا فيني !
انا جكر فيهم ما رح اخلي هالبيت لهم خليهم يشوفون النعيم الي كانواعايشين فيه بعد ما ارميهم في الشارع 
مطت شفتها بسخرية : نعيم !
ترى ما رح تفرق معهم لانه كل حياتهم بالشارع ..يبه
قاطعها بحده وهو يرفع يده بتهديد: خلاص ولا كلمة!
ترى تذكري انت الوحيدة الي بينهم عاملتك بالطيب ومهتم لامرك
قاطعته بنبرة موجوعه : مهتم!
نطق بلامبالاة وهو يتوجه لغرفته: جهزي نفسك بأقرب فرصة رح نسافر  وانتهينا !
وبتذكر رجع ناظرها : يا ويلك اذا عرف احد من اخوانك بالسالفة رح تندمين !
اعطاها نظرات توعد وتهديد وتابع خطواته!
ضربت الارض بقهر من العجز الي بداخلها ...ما تبغى تروح معه ...الله اعلم وش المصيبة الي ناوي عليها ويبغى يهرب قبل ما احد يكتشفه !!!
رددت بهمس مقهور: جعلها ما تيجي هالفرصة !
زفرت بإحباط ما تدري وين تبغى تروح وش تبغى تعمل !!!!





جالسه بالمقعد الاخير بالرغم من سالفة السفر الي عكرت مزاجها الا انها طنشتها وتحاول تعيش حياتها وتسعد نفسها بنفسها وما تنتظر السعادة تطرق بابها وما رح تنكد على عمرها علشان سالفة يمكن تصير ويمكن لا ...رفعت يدها وهي ترسم على محياها ابتسامة ناعمة: ابله عندي سؤال !
المعلمة كانت تفتش على حل الواجب ...وقفت وناظرتها بملل : تفضلي!
نطقت كعادتها بأسلوب هادىء: الحين الانسان يتعاقب على شيء ما فعله ؟!
تكتفت المعلمة ورفعت حاجب بنفاذ صبر لأنها تعرف رحيق تحب تتفلسف كثير: أكيد لا ...كيف يتعاقب الإنسان على شيء ما عمله !
توسعت ابتسامتها ..وتابعت كلامها وعيونها على المعلمة تشوف رد فعلها  : أبله أنا ما حليت الواجب أكيد ما رح تعاقبيني على شيء أنا ما عملته!
ختمت كلامها وهي ترفع حاجب وابتسامه جميله تزين ثغرها !
ضج المكان بضحكات الطالبات ...ابتسمت المعلمة بداخلها ..لكن تظاهرت بالحزم وضربت على الطاولة بقوة: هدووووووء!
نطقت بحزم وهي توجه الكلام لرحيق : رح تتعاقبين يا حلوة ..ونظريتك الغبية هذه انقعيها واشربي مويتها!
نغزتها ليلى بخاصرتها وبهمس: يا حبك للفلسفة ضروري تحرجين نفسك!
توسعت ابتسامتها وهي تهمس: انا والفلسفة قصة عشق لا تنتهي!
حطت يدها على فمها تخفي ابتسامتها لما صرخت المعلمة: ابغى اعرف وش قاعدة تتكلمين؟!
ردت  رحيق بهدوء : أبلة حنا جايين نتعلم وإلا جايين نتكلم ونلعب!
خزتها بقوة وبتوعد:رح تتعاقبين أشد عقاب!
هزت كتوفها ببراءة لما ناظرتها ليلى بلوم على كلامها !
**
*
**
**
شهد برجاء نطقت: يا بنات دام اننا طلعنا بوقت مبكر من المدرسة خلينا نروح للمطعم كذا نكشخ ونرفه عن انفسنا من ضغط الدراسة
ليلى بضحكة وهي تؤشر على نفسها: انا وانت ضغط دراسة مضبوط ..اما هذه جاية سياحة وسفر !
شهد بابتسامة: والله صادقه...وش رأيكم؟!
ليلى هزت راسها بموافقة: ما عندي مانع إلى الأمام سر!
يلا رحيق
رحيق ابتسمت وهي تعدل شيلتها : خلينا نأخذ سيارة أجرة ترى ما لي حيل امشي
شهد سحبتها من يدها وتحركت: اقول امشي يا عجوز تراه مطعمنا المفضل قريب من هنا !
سحبت يدها رحيق وعدلت من نفسها قبل ما تطلع من باب المدرسة: لا تسحبيني كذا!
ليلى ناظرت شهد وابتسمت على رحيق عندها الشارع خط احمر لزوم تمشي بأدب واحترام !
وصلوا للمطعم اختاروا طاولة مغلقه.. جلست رحيق وهي تزفر بتعب: اوففففف حر !
رح يحترق وجهي والسبب حضراتكم !
شهد تتفقد حقيبتها والفلوس وبهمس: انا رح اصير بحجم البرميل بسببكم ! 
رحيق بابتسامة : باكر تتخرجين وتحنين لهذه الايام
ليلى تنهدت: متى ذاك اليوم ؟!
تعبت من الدراسة
رحيق بحالمية  حضنت وجهها بين كفيها وهي مسنده كوعها على الطاولة: محتارة يا بنات وش ادرس؟!
افكر هالايام اكون كابتن طيران وش رأيكم؟!
زمت شفتها ووطهي تكمل كلامها:البارحة نمت وأنا اتخيل نفسي بلبس كابتن الطيران واطير بالسماء فوووق ..منظر خيالي .. ما قدرت اتصور كم رح اكون كيوت !
شهد تحمست للفكرة : بالله بالله خذينا معك
رحيق رفعت حاجب بتفكير وهي تسند ظهرها للكرسي  بعد ما تكتفت: ما ينفع
ليلى ابتسمت بسخرية: اصلا حنا ما نقبل نطلع معك اخاف يا مطفوقه ما تشوفين المطبات ونروح بستين داهية
ضحكت رحيق بخفة وباستنكار: ليه في الجو  مطبات !
صدق انك غبية
شهد ناظرت ليلى وضحكوا عليها  بخفوت: والله انك طافية!
رفعت راسها بغرور : غيرانين مني !
شهد رفعت حاجب: والصحافة وش صار عليها ؟!
على اساس كنت تحلمين تكونين صحفية!
تنهدت رحيق بضجر: غيرت رأيي ...
خليني كابتن طيران افضل!
ابغى اطير وابعد عن كل هالعالم !
شهد بسخرية من رحيق الي دوم تتلبس دور ليلى وإنها من عائلتهم : يا عمي انت أبوك (....) يطلعلك تكوني احلى كابتن طيران!
ضحكت بخفة على كلامها وناظرت ليلى الي تسأل بنفس السخرية: ما قلت لنا الحين ابوك وش يعمل الحين!
ردت بتمثيل للدلع : بتعرفوا الحين أبوي حاليا مشغول بتوقيع أكبر الصفقات في العالم ودوم مشغول!
تنهدت بعد ما اطبقت شفتيها بابتسامة فيها مجاملة ..وبداخلها وجع من حال اهلها ...نطقت تواسي نفسها: حال الدنيا كذا !
يمكن من ساعة لساعة تتغير الأحوال!
شهد بمواساة: ما عليك من احد اهم شيء انتبهي على الطيارة وانت تحلقين بالسماء
ضحكت رحيق برقه: لا تخافين علي!
ليلى ناظرت رحيق بمحبة ... متعلقه فيها كثير ما تدري كيف بعد ما يتخرجوا من المدرسة تتعود على بعدها!
عندها أمل يدخلون مع بعض جامعة لكن رحيق ما أعطتها أمل وخاصة أبوها خبرها بأي لحظة رح يسحب اوراقها من المدرسة!
بعد وقت امضوه باستمتاع مع بعض .. قرروا يغادروا المكان ...ما انتبهت على الشخص الي يناظرهم كان على الطاولة القريبة منهم مغلقه ...سلط نظراته لما نطقت رحيق: الساعة ٢ الحين وقت خروج طلاب المدارس
قاطعتها شهد: الي يسمعك يقول أحد داري عن هوى دارك ...تراك لا سائل ولا مسؤول عيشي حياتك!
ليلى بمداخله: أخرناها عن طيارتها اليوم عندها رحلة الى اليابان!
اكتفت بابتسامة باهته .. وما علقت والتزمت الصمت .. وتابعت خطواتها بهدوء للخارج!
**
**
** عقد حواجبه باستغراب بعد خروجهم  ..كثير يجلس على  هذه الطاولة ويلتقي مع ذول البنات ويوصله بعض حديثهم بدون ما يشوفهم او يهتم لمعرفتهم ..لكن اليوم بعد ما وصله بعض حديثهم ...ابنة عبدالله وتشتغل كابتن طيران !
ما سمع انه ابنة عمته تدرس كذا ؟!
يمكن للحين ما درست وتخطط للمستقبل!
باين من ملامحها صغيرة!
كم مرة طلبت منه أمه تخطب له ابنة عمته وطلب منها تأجيل الموضوع  !
والحين هذه هي ابنة عمته!
يحس بانجذاب اتجاه هذه البنت أدبها رزانتها وهي تمشي ..
هز رأسه ينفض هالافكار من رأسه وهو يستغفر ويلوم نفسه ما غض النظر عنها !
بس غريبة إذا كانت للحين بالمدرسة ليه طالعه من المدرسة !
**
**
وقفت بالشارع تسلم على ام صالح الي كانت قريب من بيتهم ..وبابتسامه وملامح مريحه نطقت : كيفك يا خالتي ؟!
ام صالح ناظرتها بمحبه وهي تربت على كتفها: ربي يوفقك انا بخير ..وينك ما اشوفك ولا تقولين ازور
قاطعتها باعتذار وهي تبتسم: ما عدت البزر الي جالسه في بيتكم 24 ساعة خلاص كبرنا !
هزت رأسها بتفهم : كيف دراستك ؟!
شهد تقول لي انك نص نص
ابتسمت رحيق بارهاق وبتبرير نطقت: شهد ام لسان  .. تراها فتانه لا تسمعين لها !
وباستدراك نطقت : تفضلي عندنا حياك !
ردت باعتذار: مرة ثانيه انت تعرفين الحال ما اقدر اتأخر على عبدالرحمن
سألت باهتمام والحزن ارتسموعلى ملامحها : كيف وضعه الحين؟!
هزت رأسها بفقدان امل: متحطم فوق ما تتخيلين ..ربي يعوضه خير!
هزت راسها واكتساها الحزن والكدر على حال عبدالرحمن ..نطقت بمواساه: لا تتركين الدعاء يا خالتي وان شاء الله ربنا يشفيه!
هزت رأسها والأمل طار وحال ابنها ما هو عاجبها ... نطقت باستئذان لما سافت زوجها واقف ينتظرها: اشوفك مرة ثانية ...لا تنسين تزورينا !
هزت رأسها بهدوء وهي تنطق: ان شاء الله ...وتوجهت لداخل بيتهم وبداخلها استغراب وخوف من نظرات ابو صالح ليه واقف يناظرهم...هبط قلبها وهي تتذكر كلام شهد قالت ابوها يبغى يتزوج بعد ما يطلق وحده من زوجاته ...تخاف من جنان ابوها ما تستبعد عنه أي شيء مقابل ثرتاح من همهم !!!!
**
**
**
نهاية الأسبوع كالعادة قرروا البنات يروحون للمطعم ...كانت شهد تتكلم بحماس عن مادة الرياضيات وطريقة سهلة لحفظ القانون...
رحيق بضجر: شهد ترى أنا جايه ارفه عن نفسي واجلس معكم
ليلى ابتسمت وهي تشرب العصير: اعذرينا حضرة الكابتن ...تعرفي الامتحانات قربت ما هو مثلك مبسوطه من سفره لسفرة !
شهد بتذكر ابتسمت : بنات نسيت اقولكم البارحة امي خبرتني إنه ولد جارنا خطبني!
ليلى بانفعال : صدق ! وش قلت لها؟!
شهد بابتسامة: رفضناه لاني بعدني صغيرة وما رح اخطب حتى اتخرج من الجامعة!
رحيق رفعت حاجب بتعجب: اوف ...رح تجلسين كل هالسنوات بدون زواج!
ليلى بضحكة: الظاهر انها الاخت مضبطه وضعها والعريس ينتظر توقيعها ...ما قلت لنا العريس كابتن طيران مثلك والا مهندس
قاطعتها رحيق بابتسامة باهته: خليني ألف العالم وبعدها افكر بهذه السوالف !
وبداخلها سخريه على نفسها مين رح يخطبها ؟!
قطع كلامهم رنين جوال ليلى ..ردت بهدوء: هلا
تكلم بعجله : وينك ؟!
ردت بهدوء: بالمطعم؟!
رفع حاجب وبتحقيق: بالمطعم
قاطعته قبل ما يتكلم: أمي معها خبر
قاطعها بتحقيق: مع مين؟!
ردت بتوتر: مع شهد !
سأل بتأكيد: شهد بس
زفرت بضجر من تحقيقه : طيب ليه متصل
مثل ما توقع ..نطق بحده: ذيك البنت معك ؟! كم مرة قلت لك ابعدي عنها !
يصير خير ...انا قريبومن مكانك اطلعي اشوف ونتفاهم بعدين!
قفلت الخط والانزعاج واضح على ملامحها !
شهد باستغراب : وش فيك؟!
ليلى وهي تجهز نفسها: اخوي قريب من هنا ويبغى يرجعني للبيت بطريقه
شهد هزت رأسها بعد ما فهمت السالفة ...نطقت بهدوء : خلاص خلينا نرجع اصلا الحين وقت رجوعنا !
رحيق حست من نظراتهم في شيء ! بس ما حبت تدخل نفسها بينهم ....
تحركوا للخارج ...تكلمت شهد : انا راجعه معكم ...ما لي حيل ارجع للمدرسة وانتظر السواق ...وقفت رحيق بابتسامة دافئة ونطقت : اشوفكم بداية الأسبوع !
شهد ناظرتها: بيوتنا قريبة من بعض تعالي معنا!
هزت رأسها بالرفض مستحيل تطلع مع شخص غريب عنها حتى لو اخته معه ...كلام الناس ما يرحم وما هو ناقصهم تنزل سمعتهم بالأرض زيادة...ردت باعتذار: ما اقدر اطلع !
تحركت لما وقفت السيارة قريب منهم : مع السلامة
وتحركت راجعه لوحدها ... والضيق خيم عليها ما تدري وش سببه !!
تقدمت ليلى من سيارة اخوها. والضيق واضح على ملامحها ...نطقت : تقدر ترجع شهد معنا بالطريق ؟!
شهد وهي تركب : غصب عنه يوصلني!
مط شفته بملل: يا ثقل طينتك انت وإياها!
ليلى ركبت وقفلت الباب بقوة...ناظرها بغضب: وجع ان شاء الله !
كل هذا لاننا عكرنا جلستك مع سندريلا!
شهد بندم فتحت الباب : ما هي حلوة نتركها ترجع لوحدها .. أنا راجعه معها!
نطق بغضب: وأقسم بالله ان نزلت الا اتصل بعمي واخبره ..انطقي في مكانك افضل لك !
قفلت الباب بعد ما عفست ملامحها... حرك السيارة بهدوء ...ناظرت ليلى رحيق لما مروا من جنبها .. رأسها مرفوع وعيونها بالأرض ...تحس بالقهر على صديقتها ...المجتمع يحاسبهاعلى شيء هي ما لها دخل فيه !
كل هالادب والأخلاق معقول تمثيل مثل ما يقولون اهلها ؟!
&&
$$

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...