الفصل 4 | من 44 فصل

رواية رحيق الياسمين الفصل الرابع 4 - بقلم ضاقت أنفاسي

المشاهدات
45
كلمة
4,986
وقت القراءة
25 د
التقدم في الرواية 9%
حجم الخط: 18

تحركت للخارج بدون وعي حتى تتأكد من صحة الخبر ...الي تعرفه المخدرات شيء سيء ...مستحيل مشعل يعمل كذا!
ما تعرف كيف وصلت للبيت ..دخلت وقلبها يدق بقوة ...كانت الصالة فارغة تماما ..توجهت للاعلى وقفت بوسط الدرج لما شافت أبوها ينزل بعجلة ....اوقفته والدموع على وشك السقوط: يبه
وقف ناظرها بنفاذ صبر ما هو ناقصه الا هالبزر: وش عندك؟!
نطقت وبداخلها رعب من سماع الخبر : مشعل وين
لا اراديا كانت يده على رأسها .ضربها بقهر من عياله : انقلعي عن وجهي ...الله يأخذ مشعل وارتاح من مشاكله!
احتضنت رأسها بيدينها من وجع الضربه ....جلست على الدرجة لما شعرت بعدم اتزان ....ما قدرت تحبس دموعها أكثر ...محتضنه رأسها بيديها ودموعها تنزل على خدودها تشتكي حالها ....
لحظات وقفت بصدمه لما سمعت صوت مشعل خلفها وهو يقول: ابعدي عن طريقي!
ناظرته وتوسعت عيونها بصدمه وهي تشوف علامات الضرب واضحه على وجهه ...نطقت باستنكار: وش فيه وجهك كذا؟!
ناظرها وملامح الكره والحقد ترتسم على وجهه  لكل شخص يحمل دم أمه وابوه !
استدركت سؤالها لما حست بتفاهة السؤال ...معروفه الإجابة..وبنبرة موجوعة لحال اخوها نطقت : ليه ضربك؟!
بالرغم إنه تعدى عمر 13 الا انه يقبع بداخله طفل يبغى يبكي مرارة هالحياة ...مط شفته بألم والدموع على وشك النزول ...ما يدري ليه شيء بداخله اجبره يجلس على الدرج بجانب رحيق ....
تحاشى النظر لها ....نطق بصوت مخنوق على وشك البكاء:  الرجال الي اشتغلت عنده قبل فترة اشتكى علينا اني كسرت البضاعة ..ما ادري كيف وصل لابوي والحين تذكر السالفة !!!
واجبر ابوي يدفع بدل البضاعة الي تكسرت ...
اخذ نفس عميق حتى يقدر يكمل كلامه وبصعوبه منع الشهقه تخرج منه : وكأنك ما تعرفين منصور !
يتحول لثور هائج اذا طلع فلس من جيبه ؟!
جالسه تناظره بتأمل وهو يتكلم بأسى وحرقه ...نطقت بخفوت : انت للحين ما دبرت فلوس البدله والحذاء؟!
مط شفته بضيق..ونطق بأسى للحال الي وصل لها : قصدك سرقتهم زمااان !
حست بشيء كتم على صدرها تصريح مشعل بالسرقة اوجعها بقوة وبالرغم إنها متأكدة انه كان يسرق !
بس كان داخلها امل إنها تكون واهمه لأن مشعل بنظرها غير عن الكل !
رفعت حاجب بخيبه : يقولون انهم أمسكوا بك و معك مخدرات!!!
وقف بعد ما ارتسمت ملامح السخرية على وجهه : اكيد سامعه هذا الخبر من الجيران !
وبالاخص من عيال ام سعد ؟
للحين بعدك تراكضين خلف سوالفهم ؟!
عبس ملامحه باستياء من الاشاعات الكثيره الي يسمعها من الجيران..ما يدري الناس من وين تجيب هالكذب!!!!
زفر بضجر من هالحياة وتحرك للخارج بخطوات بطيئة!
تنهدت رحيق براحة بعد سماع كلامه .. يعني كلام عبدالرحمن كله كذب !
##
##
##
في اليوم الثاني بما انه يوم عطلة قررت تقضي بعض الوقت بماهدة التلفاز.....كانت تتابع و ضحكاتها الطفولية الرنانة ترددت بالمكان ..سرعان ما كتمتها لما مر أبوها من جنبها وتكلم بنهر : وجع إن شاء الله
كتمت صوت التلفاز تنتظر خروج أبوها من المكان ...رجعت تبتسم وعيونها على شاشة التلفاز ...انمحت الابتسامه من وجهها لما وصلهاصوت صراخه ... اكيد اشتبك مع  احد من أخوانها !
زفرت بضيق من هالعائلة !
رفعت نظرها بملل على سيناريو كل يوم تشوفه ...واقف مشعل يهدد ويتوعد وأبوها متوجه له ويصارخ يبغى يضربه!
ابتسمت على حركة مشعل لما هرب للخارج لما تقدم منه ابوها  !
دوبه عامل حاله ابو علي ويتهدد ويتوعد!
اخفت ابتسامتها بكف يدها النحيلة ..لما ناظرها ابوها بنظرات نارية !
لينطق بغضب: الله يلعنكم من عيال تغثون الواحد!
تفل عليها وخرج من المكان!
ضحكت بصوت مرتفع على شكل أبوها وهو معصب ودموعها تنزل تشكو الحال الي وصله له  ...بغت تقول له ما يصير تلعن بس خافت تطلع جنازة اليوم !
زفرت بضيق بعد موجة الضحك الي باغتتها ...وحالها يقول شر البلية ما يضحك!
مسحت دموعها براحة يديها ورجعت تتابع افلام الكرتون والإبتسامة مرسومة على ملامحها!
دوبها اندمجت عكر مزاجها صراخ والدتها الغاضب وهي تدخل البيت : لا ما هو على كيفها !  ....اسمعيني زين اليوم بالليل رح اكون عندك ونتفاهم على كل شيء ...الحين ابغى انام واريح شوي! ... إن شاء الله ..سلام!
قفلت الخط وبدأت بسيل من الشتائم على المتصلة !
رمقت ابنتها جالسه بصالة الجلوس...نطفت بانتقاد: انت خليك جالسة كذا ما في فائدة منك !
اكتفت بالصمت وتابعتها بنظراتها حتى دخلت غرفتها. ..تنهدت براحة .....ورجعت تتابع بعد ما تربعت واحتضنت الخدادية ..وعيونها مسلطة على التلفاز!
وبداخلها تتمنى يكون كل شيء من حولها حلم ...وتستيقظ منه !
أمنيتها أجواء أسرية هادئة دون مشاكل ولا صراخ ... علاقتهم تسودها المحبة والاهم من كل هذا هم بحاجة أم تهتم بشؤونهم ...تحسسهم بقيمتهم بهذا المجتمع ....بحاجة لأب يكون لهم عون وسند وفخر ...والسؤال يتردد باذنها معقول يأتي اليوم الي تتغير حياتهم للأفضل !!!!
##
##
##
يمشي بالشوارع لوحده محتضن تحت كتفه كتاب الرياضيات ....توقف قريب من بقالة قريبه من بيتهم ...ناظر بعض الاولاد من عمره ... الانسجام والضحك واضح عليهم ....
هذه المشاهد توجع قلبه لما يناظر نفسه وحيد ...ما له صديق ولا رفيق ....الاولاد الي كان يلعب معهم ايام الإبتدائي ..لما كبروا تركوه ...بتحريض من الأهل ....زفر بضيق وتابع خطواته باتجاه الحديقة العامة ...يحتاج مكان هادئ للتركيز على الدراسة ....يفتقد هذه الاجواء مجرد رؤيته لابوه أو امه او فيصل عقله يطير والغضب يصيطر عليه ويفقد تركيزه ....
جلس على احد المقاعد تنهد والجبل الي فوق صدره عي يتزحزح ....
وضع الكتاب بجانبه ...وبدأ يردد (سبحان الله وبحمده) بعد وقت شعر انه صار افضل ....مسك الكتاب وبدأ بمراجعة بعض المسائل ...وقلم الرصاص بيده يحركه بين اصابعه يمين يسار....حك مقدمة شعره لما حس بصعوبة المسألة ....عقد حواجبه وسرعان ما ارتخت لما انتبه على رقم 2 ما شافه من قبل !
ققل الكتاب وفتح الجوال ومباشره توجه لاحد مواقع التواصل الاجتماعي ....لفت نظره اسم شخص ...يحس كل شيء ينشره جميل ....ما يدري ليه ارسل له رساله البارحة ...يمكن من كثر قهره من ابوه تصرف بدون وعي ...
فتح عيونه باستغراب لما شاف منه الرد ...ما توقع يجاوب على رسالته ....
عدل جلسته وبدأ يقرأ الجواب:
اهلا بك يا صديقي ...اشكرك على ثقتك في طرح مشكلة خاصة لديك هنا ...بالبداية لن ألومك على كل تصرف بدر منك ....فكل شخص قد يتصرف عكس شخصيته الحقيقية بسبب ظروف طارئة....ولن ألومك على اي تصرف فأنا ما عشت الاحساس والمشاعر التي تعتريك من واقع حياتك المريرة حسب وصفك ...لكن يا صديقي انا اثق بأنك شخص جيد ولو كنت مكانك لأعدت كل شيء أخذته لأنه ليس من حقك ... حتى تنعم براحة البال .... وبالنسبة للمشاكل التي بين والديك فرغم انك لم توضح سبب المشاكل...لكن غالبا في هذه الفترة كثير من الاهل يفشلون بالتعامل مع عيالهم بفترة المراهقة ...منهم يسيروا بمنهج القسوة والشدة والحزم ...وهذا الشيء يؤثر كثير على نفسية المراهق ويشعر انه وحيد وما احد يحبه ...لكن هذا تفكير خاطىء لان اهلك اكيد يبغون مصلحتك علشان كذا يعاملوك بحزم... وانت بالمقابل حتى لو غلطوا عليك لزوم ما تكرههم او تعاملهم بطريقة سيئة .....
قفل الجوال قبل ما يكمل قراءة الرسالة ...هو يعرف انه الام والاب خط احمر ...لكن اهله اوجعوه بقوة ....وهو انسان وله قدرة على الاحتمال .....حضن رأسه بين يدينه والاية تتردد في مسامعه: " وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا"

##
##
##
##
##
وضعت كتاب العلوم بضجر ... حركت يدها فوق اسمها ...مكتوي بخط جميل ...كتبه مشعل لها ....وقفت نظرها عند (الصف الثالث)
متى تصير كبيرة ؟!
وقفت وتوجهت للشباك ...تأخر الوقت وما احد رجع للبيت ..اليوم قررت ما تنام حتى تشوف اي ساعة يرجع اهل بيتها للبيت !
خرجت للشرفة وناظرت بيت ابو صالح ...مكون من اربع ادوار ...كل زوجة لها دور منفصل عن الثانية...
ناظرت للبيوت المقابلة لهم ...بيت ليلى مقابل لهم ...تمنت تروح لبيتهم رسمته بمخيلتها انه اكبر واجمل من بيتهم !
تنهدت وهي تحتضن سياج الشرفة ..وارخت رأسها عليه تناظر السيارات الي تمر من أمام بيتهم .....
وعقلها يفكر بأخوتها من أبوها كم عددهم ؟! كيف شكلهم ؟! تتمنى تشوفهم وتتعرف عليهم ويصيروا اصدقاء ......متأكدة مبسوطين وفرحانين لأنه ابوها ما هو عندهم !!
تتمنى انها ما شافت ابومها وأمها ولا عرفتهم....ما حصلت منهم الا الأسى والنبذ والاحزان....تحس بداخلها فراغ للحنان والحب والعطف....
مر الوقت وبدأ النعاس يغزو عيونها ...وقفت وهي تفرك عيونها لعل النعاس يرحل من عيونها ...
ما تقدر تقاوم النوم أكثر من كذا ....توجهت لسريرها ما قدرت تقاوم سريرها ....تمددت وهي تشجع نفسها رح تنتظر عودتهم هنا !
مرت ثواني وغطت بالنوم لترحل لعالم الأحلام....
&&
&&
في اليوم الثاني ناظرت أمها وهي تتكلم معها والدخان يتصاعد من أنفها وفمها: جيبي لي القهوة رأسي مصدع!
نطقت بنصيحة والضيق ظهر بنبرتها : يا يمه تراه يذبح الرئة عندك
قاطعتها بضجر: ترى ما لي مزاج لسوالفك جهزي القهوة ...وابلعي كلامك يكون احسن !
مطت شفتها بلامبالاة : انا نصحتك وأنت حرة !
تحركت للمطبخ حتى تجلب القهوة ...ابتسمت وهي تشوف قطة على شباك المطبخ ...اقتربت منها بحذر وهي تردد: ميعوووو مااا ميعووووو
ضحكت بصوت مرتفع وهي تشوف القطة استجابت معها وتردد : ميعووووو
نطقت بابتسامة وهي تسأل القطة : ميعوووو جوعااااننننننه ميعووووو
القطة وكأنها ترتجي احد وهي تنطق: ميعوووو
توجهت للثلاجة فتحتها ...ناظرت من الباب تتأكد ما رح تدخل عليها أمها ...ما تدري وش رح تضع أكل للقطة ...تناولت من المارتديلا ..وعيونها تتسارق للباب تتأكد إنه الوضع آمن ...اخذت قطعة وناظرت القطة وابتسمت : يا قلبي قرصك الجوع!
قبل ما توصل للشباك نقزت لما وصلها صوت أمها داخله للمطبخ ...خبأت بخفه قطعة السنيورة بملابسها: سنة حتى حضرتك ترجعين؟!
التفتت لأمها والتوتر واضح عليها... حست أمها بتوترها ...وبتحقيق نطقت: وش فيه وجهك مخطوف؟!
وبعدين وين القهوة؟!
حاولت تخفي ارتباكها ونطقت بهدوء:  ولا شيء بس بس
شفت قطوه برا
قاطعتها بقرف: صدق إنك مقرفه  ....اطلعي ما ابغى منك شيء!
خرجت من المطبخ مباشرة وتوجهت لفناء البيت ...وقفت وعيونهاتجول تبحث عن القطة... أخرجت قطعة المارتديلا..ناظرتها وضحكت بخفة على نفسها الي يعيش بهذا البيت يستخف ...جالسه تراكض خلف الحيوانات ...أكلتها وهي تمشي حول البيت وهي تفكر بحال أبوها وحال أمها واخوانها ...تتمنى لهم ينصلح حالهم ...ما بيدها شيء تقدمه لهم !
جلست تحت ظل الشجرة ...ارخت رأسها على جذع الشجرة ...أغمضت عيونها وهي تفكر بمستقبلها ...وش رح تدرس ؟!
يروق لها تكون كابتن طيران ...توسعت ابتسامتها وهي تتخيل نفسها بالطيارة ...وتطير بالسماء ...ياااااه شعور حلو !
لو تكون صحفية حلو كمان ...تتخيل نفسها صحفية وتشتغل بجريدة هي وليلى وشهد !
انمحت الابتسامه من وجهها بعد ما فتحت عيونها وشافت أبوها واقف فوق رأسها بنظرات حادة: انت وش تعملين هنا؟!
كم مرة قلت لك هذه المنطقة لا تقربين منها ؟!
انت غبية وإلا وش بالضبط؟!
لا تناظريني كذا مثل البومه!
تحركي اشوف!
وقفت بضجر 😕وهمست بصوت منخفض: من زين هالمكان!
سرعان ما سحبها من ذراعها بقوةلجهته وبصوت غاضب نطق : وش قلت!
ردت بتوتر : ما رح ارجع لهذا المكان!
نفضها بقرفة عنه : انقلعي من وجهي ...عيال تجيب المرض!
ناظرته وهي تبلع غصتها ..ليه يعاملهم بهذه القسوة ... وكأنهم دواب ....بدون مشاعر واحاسيس...تمنت تسمع منه كلمه حلوه بحياتها ...تتمنى لما يشوفها ما يسمعها سيل من الشتم والدعوات عليهم ...دامه ما يبغاهم ليه انجب؟!
تحركت مبتعده عن المكان لما صرخ وهو يحثها على المغادرة ....ضاق صدرها من هذه المعاملة ...خلااااص اكتفت منهم
$$
$$
$

يضيق صدرها لما يسحبونها خلفهم لزياراتهم الي ما تدري وش الهدف منها !!!
لكن الحين تشعر بالخزي من افعالهم وبانت نيتهم من هالزيارة ....
ناظرت جدها الغاضب وهو يصرخ: الحين رح اتصل بالشرطة يا نصاب
عبدالله امسك يد ابوه: يبه هدي حالك ما نبغى فضائح !
ناظر زوجته والنيران تشع من داخله: كله بسببك وانت تقولين تغير ...فوق هذا سرقتنا زوجته!
ضحك منصور بروقان: وما معكم دليل إنه أسماء سرقتكم!
اغمضت عيونها بحرج شديد من الكلام الي واقفه تسمعه ...تتمنى انها ما جاءت هنا .. تتمنى تنشق الارض وتبتلعها بالرغم من صغر سنها !
ليه يعملوا كذا ؟؛
ما احد سلم من شرهم!
رفعت نظرها لما صرخ جدها بغضب وهو يؤشر على الباب: براااااااااا وقسم بالله إن شفتك هنا الا احش رجولك يا كلب!
اطلع انت والحثالة الي معك !
اوجعها قلبها من كلامه ... عمرها ما كانت حثالة حتى يقول عنها كذا !
صرخت بوجع لما سحبها أبوها معه : تعالي معي ..الي يسمع يقول ميت على شوفتكم!
تفل ابو عبدالله وهو ينطق بقوة : حسبي الله عليك وعلى زوجتك الثعبان وكل عيالك الله يأخذكم !
&&
&&
&&
مر أكثر ثلاث ايام على هذه الحادثه وللحين مزاجها متعكر بسببها ...ما هي قادرة تنسى هالموقف !
جالسه في المطبخ وبيدها توست تأكل بملل والكدر باين بملامحها الطفولية ....حست اللقمة وقفت بصدرها وهي تسمع صوت امها مرتفع وهي تردح ....
وضعت التوست على الطاولة وخرجت بسرعة ... رجعت خطوة برعب وهي تشوف ملامح ابوها الغاضبة وهو يصرخ على امها ...وامها ترد عليه بنبرة اعلى وصراخ وردح اقوى ...
قاطعها وهو يسحبها بقوة لغرفتهم ....وصوتها يلعلع بقوة....
حست بشيء كتم على صدرها ....توجهت للصالة أخذت حقيبة المدرسة وقررت تطلع من البيت ما لها روح تتحمل هذه الأجواء ....
تمشي بطريق المدرسة وهي تفكر بوظيفة ابوها .. وش يشتغل ؟!
أمها وش تشتغل ؟!
وليه الناس تتكلم عليهم ؟!
لو كان صحيح كلام الناس كان زمان مسكوهم بالسجن !
اقنعت نفسها إنه الناس كذابه وتبتلي على اهلهاواكبر مثال مشعل قالوا أخذته الشرطه ...وطلع كله كذب !
وقفت باب المدرسة وناظرت ليلى تنزل من سيارة ابوها ...ولا عمره ابوها وصلها للمدرسه دائما تروح للمدرسة على اقدامها !
لوحت بيدها لها حتى تشوفها وزينت ثغرها بابتسامة باهته : ليلى !
تقدمت منها ليلى ومدت يدها لها بابتسامه: اشوفك اليوم جايه مبكر!
تعكر مزاجها وهي تتذكر شجار أمها وأبوها ...نطقت بغصه: ما ادري!
وبسرعة غيرت الموضوع ...وهي تؤشر على شهد: شوفي شهد هناك !
وما انتظرت رد ليلى تحركت وهي تركض باتجاه شهد وهي تنادي عليها بفرح عكس روحها الي ماتت من الداخل...
&&
&&
&&
&&
رجعت للبيت استغربت وجود سيارة الشرطة باب بيتهم ولما دخلت البيت عقدت حواحبها لما شافت بعض الاشخاص في بيتهم ...ناظرت مشعل الي جالس بصمت ارعبها ...وقفت عن التقدم لما تكلم ابو عبدالرحمن بغضب : ليه الدنيا سايبه عنده ...والله الا يدفع الي فوقه والي تحته!
ابو عبدالله باتهام ناظره: تتكلم وكأنها ابنتك بريئة ومظلومه ترى منصور
قاطعه ابو عبدالرحمن بحده وهو يهم بالمغادرة: ما لي كلام الحين 
وقفه ابو عبدالله بانفعال : لحظه لحظه
والعيال
رد ابو عبدالرحمن بقرف واشمئزاز وهو يناظر مشعل وبعدها ناظر ابو عبدالله: عيالكم وانتم أولى فيهم !
سلطت نظراتها رحيق عليه وهو يغادر ...وعقلها ما هو مستوعب شيء!
ابو عبدالله وقف وهو يناظر مهند: أنا ما رح اتحمل مسؤوليتهم .. الكتاب باين من عنوانه ...انت اولى فيهم ...تدبر امرهم أنا ما لي حيل بعد هذا العمر اركض خلف هالمراهقين.. وخاصة فيصل!
قاطعه مشعل وبداخله نار مشتعله من الحال الي وصلوا له...ما رح يسمح لهم يتدخلوا بحياته ....وبقوة نطق: ومين قال لكم اننا بحاجتكم ؟!
الله معكم ...ترانا ما عدنا صغار
قاطعه ابو عبدالله بنظرات احتقار وتصغير : مثل ابوك بالضبط لا تحترم لا كبير ولا صغير ...ايه قول لي يالمراهق من وين تقدر تجيب فلوس تصرف على نفسك وعلى اخوانك ؟!
مهند جالس يناظر الموقف بهدوء ....نطق وهو يوزع نظره بينهم : فيصل ما هو صغير حتى يعيش عندنا يروح يدبر نفسه ...ورياض الحمد لله مرتاحين منه بالسجن ارتحنا منه ..يبقى مشعل بصراحة ما رح ارتاح بوجوده في بيتنا وأنا مو موجود ... أنا مستعد ارسل له مصروف شهري يدبر عمره هنا !
أما هذه الصغيرة أنا اقول من الأنسب تجلس عندك يا جدي !
واقفه تناظرهم يوزعوا فيهم ويتكلمون عنهم ..ليه وش صاير .... وهذا الشخص وش علاقته فيهم؟!
ناظرت مشعل الي اشتبك مع هذا الشخص ...قبل ما تتحرك وقف جدها بينهم وهو يتكلم بغضب : يكفي !
مشعل يحس نفسه رح يبكي بأي لحظه ... بأي عالم يعيشوا ...ما في رحمة ورأفة بقلبهم ....ما يهتز قلبهم لأطفال اليوم شاف ابشع الجرائم ....وفوق هذا يتكلموا معهم وكأنهم جماد ما في إحساس ولا ضمير ...
لينطق بحرقه تنبع من أعماقه : ما ابغى اشوفكم في هذا البيت ... اتركونا في حالنا !
ابو عبدالله ناظره بعبوس قبل ما يخرج.. ونطق بكره : جعلكم للحريقة!
مهند تحرك خلف جده وهو يناظر مشعل : رح نرسل لكم مصروف حاليا ...خلينا نشوف وش رح يصير وبعدها نقرر!
تفل عليه مشعل وبصراخ لعله يطلع الحرة الي بداخله : اكرهكم !
تقدمت خطوة من مشعل بضياع بعد خروجهم...ونطقت بخفوت ..خايفه من الجواب : وش صاير؟! وين أمي
قاطعها وهو يزفر زفرات حاره ...مسح دمعه متمرده نزلت على خده ... اقترب منها ونطق بهدوء: ما في شيء...بس أمي وأبوي سافروا وهم ما يبغون نجلس بالبيت لوحدنا !
رفعت حاجب باستغراب ...نطقت وكأنها تروي مرارة حياتهم : بس دوم يتركونا بالبيت لوحدنا وش الي تغير الحين !
جلس على مستواها ... وضع يده على اكتافها ... هذه الطفلة وش ذنبها تتحمل مثل هذه الأخبار ...ليه تنهدم طفولتها البريئة ...ما زالت صغيرة تسمع بقصص الاجرام ....وبتبرير نطق : ما كانوا يعرفون إنهم يتركونا لوحدنا !
ناظرت ملامح مشعل ....وشيء بداخلها ما صدقه ... إحساسها في شيء صار..... بس مشعل يكذب عليها....ابعدت يديه عن كتوفها ...وبلامبالاه نطقت : وليه تبغى تبكي؟!
انت ما تحبهم حتى تبكي على سفرهم !
وقف بعد ما مسح وجهه بيدينه...وتوجه لغرفته بدون ما ينطق حرف واحد !
لكن صوت التصفيق اجبره يتوقف ويناظر خلفه ...كالعادة فيصل يخرج بأوقات ما يكون رائق له !
فيصل كان يستمع لكلام مشعل مع اخته بدون ما ينتبهون على وجوده ..تقدم منهم وبطريقة مسرحيه وهو يتابع التصفيق : ممتاز ...اداء رائع جدا يا مشعل !
وش رأيك اشتري لك فاين خاص حتى تمسح دموعك عليهم !
وكأنه وجودهم وعدهم مهم بالنسبة لنا !
يا ليتك تأخرت قبل ما تتصل بالشرطة يمكن تكون القاضية ونخلص منهم مرة واحدة !
بس طول عمرك متهور وعاطفي!
ليتابع كلامه و ينطق بغبن وقهر من تصرف مشعل: غبي!
مشعل تجاهل كلامه وأشر له بعيونه يختصر وما يتكلم قدام رحيق بأي شيء!!
ترددت ضحكات فيصل بالمكان وكأنه اصيب بالجنون...تحرك نحو رحيق بعد ما انتهت موجة الضحك...وما زالت الابتسامه مرسومه على وجهه ....جلس على مستواها ...تأملها وهي تناظره بعيون تنذر بقرب موجة بكاء ...ما فاته اهتزاز شفتها ...وضع يده على رأسها بسخرية: تبغين الماما !
مشعل انقهر من تصرفه وكلامه ...وبنبرة غاضبه نطق : خلااااص اسكت !
انت ما عندك ضمير ولا إحساس؟!
رفع نظره فيصل لمشعل الي اقترب منهم ...نطق بهدوء: وليه تخفي عن هالبزر الحقيقة؟!
الحين تطلع برا وتلقى الخبر عند كل الجيران !
لقب جديد رح تسمعه بالحارة ...(ابنة المجرم) او ابنة***
قاطعه مشعل بانفعال من هول هالكلمة ما قدر يتحمل هالكلمة: اسكت مهما كان تبقى امك كيف تتكلم عليها كذا ؟!
فيصل هز رأسه بأسى: أمي!
سلط نظره على رحيق ونطق بقساوة : ابوك قتل امك لأنها خاينه!!
وامك ما قصرت فيه لأنه خا
قاطعه مشعل وهو يدفه بعيد عن رحيق وبصراخ : خلاااااص ما ابغى اسمع اي كلمة !
فيصل الي اختل توازنه وسقط على الارض ..ابتسم بمرارة وعيونه على مشعل: هذه الحقيقة غصب عنك رح تتقبلها !
نهض نفسه ووضع يدينه بجيوبه ونطق بأمر: رح تحلى الحياة الحين افضل من اول ...رح نبقى بهذا البيت وما احد رح يطلع منه ...ورح نحصل على نفقه من اهل ابوي ...رح نعيش برفاهيه
قاطعه مشعل وهو يمسكه من قميصه ويهزه بقوة ...ويصرخ بقهر: وكلاااام الناس ما يهمك ؟!
خلاص اكتفيت منكم ومن العار الي يلحقني بسببكم !
أبعده فيصل عنه بهدوء : بالناقص منهم ومن كلامهم !
أنا طالع الحين وما احد يتصل فيني الا اذا يبغى يخبرني بموتهم وقتها رح اعطيه البشارة على هذا الخبر الجميل !
اعطاهم نظره غامضه وخرج من البيت بهدوء....
مشعل يشعر انه يتنفس من خرم إبره ...شد شعره  للخلف بقوة ...بداخلها براكين رح تنفجر بأي لحظة ...
ناظر رحيق ما زالت تناظر زول فيصل حتى بعد خروجه ....
حرك شفته يتكلم ...يحس بحمل جبال على فوق صدره ...وش يقول لها !!
وبنبره مخنوقه نطق: رحيق
ناظرته بضياع... وبداخلها خوف من القادم ...نطقت برجاء : ما ابغى اروح مع ذاك الرجا
قطعت كلامها بشهقة ما قدرت تكتمها ...تكورت على نفسها ودخلت بموجة بكاء ...تبغى تصرخ بصوت عالي وتقول ابغى امي او ابوي ...لكن هذا الشيء ظل بقلبها مدفونه وما صرحت فيه ....حتى لو أمها وأبوها سيئين على الاقل لهم بيت يحتويهم ما تبغى تعيش عند احد ثاني !
جلس مشعل على الارض ...مسح على شعرها ...وبمواساه نطق: لا تخافين ما رح تروحين لاي مكان ...هذا بيتنا وما رح نتركه!
خذيها وعد مني ما رح نتركه !
##
##
##
##
**
**
**
ابو عبدالرحمن جالس والهم مكتسي وجهه ... بالنسبة له ما تعني له أسماء شيء ...بالعكس يتمنى انها تموت ويرتاح من مشاكلها ... لكن الي يذبحه كلام الناس ... وضعها حاليا حرج وفرصة نجاتها ضعيفة ....والزفت منصور نفس الشيء ...ما احد يعرف وش سبب الي صار ...بس الناس بدأت تتكلم بالعرض وما في سبب يخلي الزوج يذبح زوجته الا
قطع هالافكار وهو يزفر بضيق ...ناظر ولده بتساؤل : معقول فيصل يعرف سبب هالمشكلة؟!
ناظر ابوه وما له نفس يتكلم ...نطق وهو يهز كتوفه: ما ادري ..بس فيصل كان متواجد قبل ما يحدث هالشيء هو ومشعل ...واتصل مشعل بالشرطة لما حس إنه الموضوع كبير!
ابو عبدالرحمن والحيرة ذبحته: يعني وش الي يخليه يعمل كذا ؟!
وش صار بينهم ؟!
ناظر حوله يتأكد عدم دخول أحد ..وبتردد نطق الخبر الي نزل صاعقة على عبدالرحمن ...اغمض عيونه لثواني والصدمة شلت تفكيره ....
رفع نظره على دخول أمه ...ناظر ابوه الي اعطاه نظره يقفل على الموضوع ....
ام عبدالرحمن حست في شيء بينهم ...جلست وزينب دخلت من خلفها...نطقت باستفسار: في شيء جديد؟!
ابو عبدالرحمن ناظر ابنه وملامحه ما تتفسر ..
زينب ناظرت ابوها والصمت يخيم عليه ...للحظة ظنت انه ما رح يتكلم ...او تجاهل سؤال امها !!!
نطق وكغنه الكلام يسحبونه منه سحب : ما صار شيء جديد!
زينب رفعت حاجب من رده...تعب نفسه بهذه الإجابة...وبجديه نطقت: طيب ما سألتم عياله اكيد يعرفون وش سبب  هالمشكلة؟!
طيب الشغالة وش قالت؟؛
رد بضجر من كثر أسئلتها : يعني لو اعرف شيء ليه رح اخفي عنكم ؟!
فيصل ومشعل قالوا بالتحقيق ما يعرفون شيء...والصغيرة ما كانت بالبيت كانت بالمدرسة!
والشغالة قالت سمعت صراخهم بس ما تعرف سبب المشكلة لانه الباب كان مقفل عليهم بغرفتهم !!
ارتحت الحين؟!
زينب ما شفت هذه الاجوبة فضولها: ومقصوفه الرقبة يعني صدق مسافرة؟!
هز رأسه بضيق: ايه مسافره !
ظهر القهر على ملامحها وهي تنطق بسخط: ايه بعد عملتها السوداء تستحق الثقه حتى يتركونها تسافر لوحدها ؟!
أنا نفسي افهم شيء واحد بس !
اسماء وحدة متخلفه عقليا طيب انت يا منصور ؟!
ما عنده غيره ولا إحساس ؟!
طيب فيصل ما هو صغير !!!
انا عقلي يقف عاجز عن استيعاب هذه العائلة!
وقسم بالله
قاطعتها ام عبدالرحمن : لا تزيدي على ابوك بكلامك هذا !
ما نقول الله يهديها
عبدالرحمن هز رأسه بأسى : المشكلة إنها دمرت عائلها بتصرفاتها !
ما ربنت ولا اعتنت ولا اهتمت لوجودهم !
تركتهم للشارع يربيهم !
وشوفي النتيجة ؟!
ام عبدالرحمن يضيق صدرها على عيال اسماء ...نطقت برجاء:انا اقزل يا ابو عبدالرحمن الصغيرة لا تتركها مع اخوانها ..خليها تعيش معنا ونكسب فيها اجر!
أبو عبدالرحمن بملامح ما تتفسر بسبب اسماء كره كل شيء يخصها ... وبهدوء نطق: خلينا بالاول نشوف وش رح يصير ...اذا ما اخذها اخوها أو جدها رح تعيش معنا!
زينب باقتراح: انا لي خاطر اربيها عندي وتتسلى مع عيالي ؟!

##
##
##
##
انتهى البارت...دمتم بخير

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...