الفصل 2 | من 44 فصل

رواية رحيق الياسمين الفصل الثاني 2 - بقلم ضاقت أنفاسي

المشاهدات
47
كلمة
1,803
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 5%
حجم الخط: 18

ابتسمت لام صالح بمحبة وهي تعتذر : كنت حافظها بس نسيتها!
ام صالح هزت رأسها بملامح تدخل الراحة للقلب : لزوم دوم تراجعين حفظك حتى ما تنسين !
سما بحماس: ماما انا قلت لها اساعدها بالحفظ
خزتها رحيق بتكذيب : متى قلت ؟!
سما ناظرتها وابتسمت : الحين
قطعت كلامها بضحكة قصيرة ...ما تعرف ليه لما تتحمس يشتغل عندها حبل الكذب !
رحيق بانتقاد : خالتي ام صالح قالت ما يصير تكذبين .. لأنك كلما كذبت تكتبين عند ربنا كذابة!
أنا ما ابغى اكون كذابة!
ابتسمت ام صالح وهي تناظر رحيق بمحبة ... تحب بساطتها وعفويتها ...يعجبها حبها للأخلاق الحميدة ...بالرغم انها احيانا تكون شقية لكن اذا ذكرتها ترجع الفتاة الهادية المطيعة ...اغلب وقتها عندهم ...تشعر بالاسى على هالطفلة أبوها طول الوقت مسافر وإن رجع يقلب حياتهم جحيم ...وامها أبعد ما تكون أم ... أغلب وقتها برا ما ترتاح لأسماء ابدا ...واخوانها سمعتهم بالأرض ...
رح تكسب فيها اجر وتربيها تربية صالحة مثل عيالها !
عبدالرحمن وبيده كتاب الرياضيات ناظرهم بضجر: انتم ما تعرفون تسكتون؟!
رحيق ناظرته بابتسامة دافئة ونطقت بانتقاد مازح: احد يدرس عند السوالف ؟!
قلد صوتها بسخرية ..وبعدها نطق بأمر: اعطيني مويه ريقي نشف من الرياضيات!
سما مدت له المويه بضجر: يا حبك للكسل ... ما تقدر تخدم نفسك !
تناول المويه منها وشرب بهدوء ...وضع الكأس على الطاولة ...وبنبرة امر نطق: اقول احت
قاطعته امه بحزم: عبدالرحمن انتهينا...كم مرة اقول لك اخواتك خط احمر!
مط شفته بضجر: انا ما طلبت من سما لاني عارف لسانها ...انا طلبت من رحيق
سما رفعت حاجب : قالوا لك رحيق شغالة عندك
قاطعها بقهر من تدخلها: انت وش دخلك احد وضعك محامي دفاع لها ؟!
رحيق ناظرت ام صالح متجاهلة نقاش سما واخوها ..ونطقت بضيق : اليوم ابوي رجع  واكيد رح يأخذنا لبيت جدي ابو عبدالله بكره  ..يوم الاثنين رح احفظ
قاطعتها بابتسامة دافئة : عادي يا ابنتي اهم شيء ما تتركين مراجعة الحفظ ..وبيت جدك لزوم تزورينهم من باب صلة الرحم !
مطت شفتها والضيق اكتسى وجهها ...نطقت من باب الفضفضة: ما أحب ازورهم ... فيصل يقول هم يكرهونا
قاطعتها : لا تسمعي كلام فيصل ...من متى يتكلم بكلام صحيح ؟!
خليه يترك السم الي يشربه وبعدها يصير خير !
عبدالرحمن بازدراء نطق : عائلة تجيب الغثاء
سما ابتسمت وهي تنطق : باستثناء هذه الهندية
قطعت كلامها وهي تشهق من برودة الموية...وضعت رحيق الكأس مكانه وبحدة نطقت : إذا قلت هالكلمة مرة ثانية رح اضرب الكأس برأسك!
ام صالح ضحكت بخفه على ملامح رحيق المنزعجة من هذا اللقب..وبتأنيب نطقت  : كم مرة قلت لك يا سما ما تقولين لرحيق هالكلام
قاطعها عبدالرحمن : وليه تزعل ..روحي يا عمي للمرآة وشوفي نفسك ترى ما ينقصك الا نقطة حمراء بين حواجبك ...ما ادري مين الي رح يبتلي فيك ويتزوجك؟!
ام صالح خزته بقوة: عبدالرحمن وش هالكلام ..البنت بعدها صغيرة
ناظرته رحيق بغيض : أكرهك ... أجمل منك
قاطعتها سما : لا يا حلوة ترى بالغت ... وش وجه المقارنة بينك وبين عبدالرحمن!
زاد عبوسها وبقهر نطقت : ما احد طلب رايك ...مدت لسانها بغيض ...وخرجت من البيت متجاهلة نداء ام صالح عليها ...
ضحكت سما على انفعال رحيق : يا ناس اموت على هالبزر ...ملامحها لما تزعل ابغى أكلها !
ام صالح بلوم: ليه يمه كذا تجرحونها بالكلام ؟!
تعرفون هالطفلة اكره ما عليها هالكلمة !
سما بندم. : خلاص لما ترجع رح اشتري لها هدية !
**
**
**
نطق باعتذار : الاسبوع القادم رح اشتري
قاطعه الأستاذ بتشجيع وهو يناظر مشعل يتمتع بطول القامة مقارنه لعمر اجياله ...وعنده مهارات مذهله  : مشعل انت مبدع بكرة السلة ..انتبه تضيع هالحلم منك !
رح يكون لك مستقبل زاهر ... رح انسق حتى تنظم لفريق كرة السلة الوطني لكن بعد ما تكمل معي الخطوات ..بإذن الله سنوات قليلة وتكون لاعب كرة سلة معروف!
والكل يعرفك
اطبق شفتاها  بألم ..محطم بسبب سمعة ابوه والي تلاحقه وين ما راح ...دائما بالمدرسة لوحده ما احد يصادقه بتحريص من الاهل خوف على عيالهم منه ...والسبب ابوه النصاب السكير المروج .....لما يستذكر سمعة ابوه تطير من داخله كل الآمال والاحلام ما يدري إذا يقدر يحققها او لا !
عبست ملامحه بضيق لما رجع الاستاذ يؤكد عليه: لا تنسى البدلة الرياضية والحذاء الرياضي
هز رأسه بضيق وهو يفكر كيف يحصل عليها !
خرج من مكتب الاستاذ وخرج للساحة ...وهو يفكر بعمق ..وقف لما نطق  من خلفه بسخرية: اشوف ولد السكير والنصاب سرحان !
اغمض عيونه وهو يعد للعشرة حتى يضبط نفسه ...ما رح يبتلى فيه ...قدامه حلم وما رح يتخلى عنه بسببه!
ردد بداخله طنش يا مشعل طنش طنش
ابتعد عنه وتوجه لغرفة الصف وبداخله بركان بأي لحظة رح ينفجر!
&&
&&
&&
جالسه بصالة الجلوس وعيونها على TV ...وعقلها يفكر بموقف حدث بالمدرسة ...لمتى تتعرض للتنمر من البنات ؟!
كم تتمنى تروح لمكان بعيد ما احد يعرف أبوها وأمها حتى ما أحد يعيرها فيهم!
ما تنكر هي بكل صراحة تعترف بينها وبين نفسها إنها تستعر منهم ...تتمنى لو كانت يتيمة ولا عاشت معهم !
على الاقل الناس تقول الله يرحمهم !
تنفست وكأنها تتنفس من خرم ابره ....مطت شفتها وهي تسمع صراخ أخوها وأبوها ...لحظات وانتقلت حلبة المصارعة للصالة ...نطق فيصل بتمرد ووقاحة: انا ما عندي اهل ازورهم ...روح لوحدك عند العجوز ...انا ما عندي وقت لثرثرته!
منصور بغضب وهو يشوف تمرد ولده عليه ورامي كلمته بالأرض: أقسم بالله اذبحك
رد بلامبالاة وهو يهم بالخروج: ترى اخاف كثير ...اقول روح من وجهي احسن ما ابتلي فيك انت واهلك!
سرعان ما مسك منصور فازا قريبه منه وصوبها على فيصل وهو يشعر بركان بداخله ونيران مشتعلة من تمرده !
تفادى فيصل الفازا بمهاره ...ناظر لشظايا الفازا منتشرة على الأرض ...لينطق باستفزاز: انتبه لا يطق لك عرق!
وخرج بعد ما قفل الباب خلفه بقوة !
ليبدأ منصور بسيل من الشتائم على عياله ...التفت لها جالسه تناظره بعيون بائسة ...نطق بكره: الله يأخذكم واخلص منكم ... قومي جهزي نفسك رايحين لبيت جدك !
وأقسم بالله إن تكلمت بحرف او سمعت صوتك او تحركت من مكانك الا اذبحك واشرب من دمك تفهمين!
هزت رأسها وهي مطبقه شفتاها بقوة حتى تمنع سقوط  دموعها !
قبل ما يتحرك دخل مشعل مقطب حواجبه .. وهو يناظر الارض مليانه شظايا الفازا .وقف وناظر ابوه وهو يكلمه بأمر: جهز نفسك طالعين لبيت جدك
قاطعه بعبوس: عندي الاحد امتحان وما عندي وقت اضيعه
رفع حاجب وهو زام شفته بتعجب: والله عندك امتحان !
ترى اليوم الخميس ... يعني باقي ايام عن الامتحان
قاطعه بعناد وملامحه غاضبه : اقولك عندي امتحان وما عندي وقت اضيعه عند أهلك
لينطق منصور بغضب من تمرد عياله : لا تخليني ابتلي فيك الحين .. وبعدين في احد يدرس هالايام ؟!
انت غبي؟!
متى تستوعب إنه الدراسة ما لها قيمة ولا معنى لها ...ولا عمرك رح تحصل فلس واحد وانت تراكض خلف الكتب وهالخرابيط !
واقف يسمع لثرثرة ابوه ويحس بالاحباط يسري بداخله ...من الصفوف الأولى وهو متفوق بدراسته ...وما اثر التنمر عليه ..بالعكس كان عنده طموح كبير رح يصير اكبر طبيب جراح او مهندس ... رح يكون شخص له سمعته بالمجتمع .. وكل يوم بعد يوم كانت طموحاته تتناقص ... بالرغم من تمسكه بالدراسة وللحين محافظ على مستواه الدراسي لكن ما عاد يفكر بوظيفة المستقبل الحين كل أمله يصير لاعب كرة سلة ...وحتى هذا الطموح الظاهر بالايام القادمة رح يذبل ويموت مثل ما ماتت أحلامه ...صحي من سرحانه لما نطق ابوه بأمر حازم : جهز نفسك بسرعه ما عندي وقت!
تعدى ابوه ونطق بلامبالاة لغضب ابوه ما عاد يفكر او يهتم لغضبه ..وصل لحد البلادة من كثر الضرب والشتائم المتكررة: ما لي خلق اسمع محاضرات جدي بالتربية . ..ويعمل نفسه فيلسوف زمانه بالتربية وحنا شايفين نموذج من تربيته على أرض الواقع
فتح منصور عيونه بصدمه من وقاحته ..قبل ما يتحرك ويطلع سم قلبه فيه ...مسكت يده زوجته ما يدري متى جاءت وهي تنطق بأمر: ترى ما بقى وقت روح لتأدية هالواجب و ارجع !
عندنا مشاغل كثيرة !
ابعد يدها عنه بعنف : اذا رجعت لي كلام مع عيالك ..وخاصة ابنتك الزفتة وينها ما اشوفها؟!
رددت بداخلها جعلك ما ترجع...وبهدوء نطقت: وش تبغى فيها ؟!
خذ هذه البزر معك ما هو ضروري تغث كل عيالي برؤية اهلك !
صرخ بقوة على رحيق الي جالسه تتابع المشهد بصمت كئيب : تحركي!
وناظرها بنظرات بغض: من زين اهلك!
عاجبك عيالك كيف يكلموني ويتمردوا علي ؟!
نطقت بلامبالاة وهي تجلس: أنا وش دخلني؟!
هز رأسه بتوعد : يصير خير

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...