الفرس خد رحيل وانطلقت بها بسرعة، ورحيل كانت تموت من الخوف ومتمسكة بالجام بقوة، وهذا جعله الفرس يجري بسرعة أكبر. مراد أخذ فرساً وانطلق يجري وراءها، وهو يحاول يلحق الفرس الثاني. مراد وصل جنبها، وكان ينظر عليها والخوف مالي عينيه. مراد بصوت عالٍ: "وقفي يا ريح، أقول لك وقفي. أرخي يدك على الجام، متشديش وأنتِ واعية." رحيل بدموع خوف: "أنا خايفة أوي، ونبي الحقني، مش راضي يوقف. اعمل حاجة يا مراد."
مراد بغضب أعمى من دموعها التي نزلت وخوفها، اقترب منها أكثر: "اديني يدك، متخافيش. مدي يدك يلا." رحيل بخوف وهي تشد أكثر على الجام: "لا لا، أنا خايفة أقع وهموت. البيبي، البيبي خايف، أنا حاسة بيه." مراد بهدوء وهو يحاول يطمنها: "مدي يدك، متخافيش، أنا همسكك ومش هسيبك تتأذي، ولا أنتِ ولا اللي في بطنك. تعالي فيا."
مدت رحيل يدها بخوف وهي مرعوبة من سرعة الحصان، ومسكها مراد وشدها إليه، وساب الجام وشدها بيديه الاثنين، وخدها قدامه على الفرس بتاعه. رحيل كانت متمسكة فيه بكل قوتها، ودفنت نفسها في حضنه، وريحة مراد ملت صدرها. جسمها كله اتشنج وتوترت، وهي تسمع نبض قلبه، وحاسة بصدره العضلي تحت وجهها. مراد وهو راجع بالحصان: "أنتِ زينة، فيكِ حاجة؟ ردي علي." رحيل بخوف ودموع
من اللي حسته وهي في حضنه: "نزّلني.. نزّلني، أنا عايزة حسن، عايزة حسن." وشهقت بحرقة. نزل مراد ونزل رحيل. رحيل وهي بتبعد عنه: "ابعد عني، متلمسنيش، ولا تفكر تقرب مني تاني، أنت فاهم؟ مراد وعينيه بتطق شرار: "كمان لكِ عين تبكي ومش عاجبك؟ ما هي أنتِ السبب. ما هي أنتِ لو كنتِ في أوضتك لحد ما غورتِ من هنا، ما كانش ده كله حصل. بس إزاي؟
لازم تتفقي يمين وشمال وتعملي راسك براس الرجالة، وتاخدي فرس وتروحي عظيم بيمين. لو كان خرج بيكِ برا أراضينا وحد من البلد لمحك، كنتِ فرغت فيكِ السلاح وودعتك مطرحك."
رحيل بصوت عالٍ: "أنت السبب، أنت السبب. أنت اللي خليتني مشتتة من أسلوبك وطريقتك. شوية تعاملني كويس، وشوية تبهدلني وتقلل من كرامتي. خلتني من الحزن، أنا مش عارفة بعمل إيه. أنا اللي كرهت اليوم اللي شفتك فيه، ومش طايقة أبص وشك، بني آدم مغرور ومتخلف. وأنا أصلاً مسمحلكش تكلمني كده، أنا متجوزة ومسؤولة من راجل، أحكم على اللي لكِ مش عليا. وبعدين، أنت مالك بيا ومالك أصلاً أخد فرس ولا لأ؟ أفرغ فيكِ قال السلاح؟
لسه مراد هيرد عليها، لقاه حسن جاي بفرسه من بعيد. عشان شهد لما شفتها والحصان بيجري بيها، ووراها مراد، جريت قالت لحسن يلحق مراته قبل ما يحصل لها حاجة أو مراد يقسي عليها. حسن أقرب ونزل من على الحصان وخد رحيل في حضنه: "أنتِ زينة، طمنيني، فيكِ حاجة؟ رحيل وهي بتنهار في حضن حسن: "أنا آسفة، سامحني، سامحني. أنا مستاهلش حبك. أنا كنت هضيع ابننا، أنا مش قد أمانتك. أنا أنا خايفة، أرجوك ابعدني عنه هنا، أرجوك يا حسن." وغمي عليها.
اتنفض قلب مراد عليها، وحسن اتفزع وهو بيخبط على وشها: "رحيل، رحيل، ردي عليا عشان خاطري، فُوقي، أنا مش زعلان منك. رحييييل." مراد ببرود: "شيلها يا حسن، يلا هم، وأنا هجيب الدكتورة. يلا قوم، أنت هتولول لي، كيف الحريم." قام حسن وشالها بين إيديه ويرجع بيها بسرعة على السراية، ومراد بعت يجيب دكتورة لرحيل. في السراية، دخل حسن وهو شايل رحيل. اتفزعت الحجة وقامت مخصوص هي وشهد على رحيل. الحجة: "مالها يا ولدي؟
وجعت من على الفرس ولا إيه؟ رد عليا." حسن حط رحيل على السرير اللي عالجت عليه مراد قبل كده: "لأ يا أمي، موجعتش. شكله من الخوف وجعت من طولها." قربت منها شهد وهي بتحسس على وشها بدموع: "اسم الله عليكي يا رحيل، يا حبيبتي. سامحني يا حسن، أنا خدتها بره وسهيت عنها. سامحني يا خوي." حسن خد شهد في حضنه: "بس يا شهد، هي زينة، إن شاء الله. أنتِ ملكيش ذنب." مراد بعت للدكتورة هتيجي دلوقت تطمنه عليها.
دخل مراد بالدكتورة، وكشفت عليها وعلى نبض الجنين، ودتها مهدئ. الدكتورة: "هي زينة يا جماعة، ما تقلقوش. هي بس من الخوف، الضغط اللي كان عليها، أغمي عليها وأنا اديتها مهدئ. وأول ما تفوق هتبقى زي الفل." خرجت الدكتورة، ومراد كان قاعد، القلق بياكله. وقف: "طمنيني يا دكتورة، خير." الدكتورة طمنت مراد، وقالت له اللي قالته جوه، وأخذت فلوسها بزيادة من مراد ومشيت. دخل مراد أوضة الحجة وقال لورد يبعتها ليه.
مراد فضل رايح جاي في الأوضة، وحاسس إنه هيحصاله حاجة من القهرة وتأنيب الضمير، والوجع اللي حاسس بيه بسبب مشاعره. ونزل على ركبه وهو ماسك شعره، وبيزمجر زي الأسد المتصالح. دخلت الحجة راضية، واتفزعت من منظر ابنها اللي طول عمره زي الوتد، ولا عمره انحنى في حياته. وقف مراد وحضن أمه بقوة، ودمعة نزلت على وجنته زي النار. الحجة بدموع: "مالك يا ولدي؟ مالك يا مراد؟ إيه حصل لك يا حبة عيني؟
مراد مسح دمعته في شال أمه: "مفيش يا أمي، متقلقيش، أنا زين. أنا بس تعبان شوية. حاسس إن هموم الدنيا كلها على كتفي، جَلبي بيوجعني جووووي يا أمي، جووووي." الحجة بقلق: "اسم الله عليك يا ولدي، سلامة جلبك، يا نضر عيني، فيا الوجع ولا فيك يا جلب أمك." مراد اتنهد بقهر: "بس يا أمي، اهدي. أنا يومين وهبقى زين. أنا بس بعت لك عشان أقول لك إني هروح البيت التاني أقعد فيه يومين وهبقى زين بإذن الله. وهرجع يوم فرح فهد."
الحجة: "لأ يا ولدي، مش هسيبك تقعد لوحدك وأنت كده." مراد: "يا أمي، أنا قولت لنسمة ترجع، وزمانها جاية. هاخدها وأمشي." الحجة: "وهي نسمة من امتى هتهتم بيك يا ولدي؟ ولا حتى تعرف حاجة عنك." مراد: "نصيبي يا أمي، نصيبي على كده، وأنا رضيت بيه. يلا، فوتك بعافية." قعدت الحجة بانهيار على ابنها، وهي لأول مرة تشوفه بالشكل ده. وقلبها قبضها عليه. نزل مراد، لقى نسمة لسه داخلة السراية. قرب منه. مراد: "اتأخرتي ليه؟
اطلعي يلا، جهزي شنطة هدوم وحصليني على العربية، رايحين البيت التاني." نسمة باستغراب: "ليه يعني؟ وإيه فكرك بيه البيت التاني؟ مراد بانزعاج: "نسمة، أنا مصدع لوحدي. اطلعي يلا وفضيني." مشت نسمة وهي بتتحلطم ومش عاجبها إنها هتسيب السراية لرحيل تاخد راحتها فيها. فاقت رحيل، وشمّت ريحة مراد في المخدة اللي نايمة عليها. قامت منفوضة زي اللي لسعتها عقربة. قرب منها حسن وسندها. حسن: "اهدي يا رحيل، اهدي، أحسن تقعي من طولك تاني."
رحيل بدموع، رميت نفسها جوه حضن حسن وقعدت تعيط وتقوله: "سامحني." مفيش على لسانها غير كلمة "سامحني". يا ترى إيه اللي خلى رحيل تحس بالذنب كده؟ رحيل مسحت دموعها: "خدني على أوضتنا يا حسن، طلعني من هنا." حسن مسك إيد رحيل وطلعوا. شافوا الحجة راضية قاعدة والدموع في عينيها هي وشهد.
الحجة: "عين وصبته يا بتي، عين وصبته. مراد اللي كيف الجبل يحصل فيه كده مرة واحدة. يوجع من على الفرس، ولولا ستر ربنا كان مات فيها. وبعدين أدخل عليه أشوفه بالشكل ده." انقبض قلب رحيل بدون ما تعرف السبب. قرب حسن بخوف: "إيه يا أمي؟ مالو مراد؟ حصل إيه بس؟ الحجة: "مفيش يا ولدي. دخلت عليه الأوضة، لقيته بيشد في شعر راسه زي المجانين. الهم ركب على كتف أخوك يا حسن، وخد مرته وهمل السراية وراح البيت التاني. جالي عايز يقعد لوحده."
حسن حاول يهديها: "خير يا أمي، إن شاء الله خير. مراد كيف الوتد، يلجيه بس مضغوط شوية، وكلها يومين وهيبقى زي الفلة." الحجة بدعاء: "يسمع منك ربنا يا ولدي. ربنا يسترها عليكم ويبعد عنكم الشر، قادر يا كريم." كل ده ورحيل واقفة تسمع، وحست ببعض الراحة إن مراد مشي، وببعض الضيق برضو. ونفسها: "كويس إنه مشي، أنا تعبت من الضغط اللي بيحصلي بسببه. بس أنا ليه ضيقة؟
يمكن عشان بدل ما أشكر إنه أنقذني، جيت عليه بالكلام وقلت له إنه السبب. أيوه، أكيد، بس كده. هو ده السبب. وكلها أسبوع وهمشي من هنا وهنسى حاجة اسمها مراد خالص." الحجة: "تعالي يا رحيل، يا بتي، وجفي ليه. تعالي ارتاحي بدل ما تتنكسي تاني." رحيل قعدت جنبها بهدوء، وعينيها شاردة بحزن. وعدت الأيام، وحسن ما فتحش مع رحيل موضوع الخيل أبداً. وفي نفسه: "كفاية اللي حصل، وهو حاسس إن رحيل من ساعتها مش كويسة، وديما شاردة وحزينة."
مشي مراد، وفضل قاعد في البيت التاني، لا ليله ليل ولا نهاره نهار. ديما شارد وبيدخن، ووزنه نزل، وعنده عصبية مفرطة، وضغطه ديما مرتفع. ونسمة ولا في دماغها، وبتجهز لفرح أخوها، وفرحة. بس تسحب من مراد فلوس، ورايحة جاية على بيت أبوها. ومراد آخر اهتماماتها، وده زود قهره وقهر. يوم الفرح، كانت الحريم في السراية، والرجالة الليلة بتاعتهم ورا السراية عشان الحريم اللي داخلة وطالعة.
وكانت رحيل لابسة فستان أسود، والحجة راضية من جملها اللي تتحسد عليها. خلتها تلبس برقع خوف عليها من الحسد. نسمة لأمها بغيره: "وإيه اللي عملها في نفسها ده؟ مفكر في حد هيبص عليها؟ تربية الحواري. خايفة من الحسد؟ بت النجار. ولسه هنشوف." أمها بحقد: "إن جيتي للحج، فهي حلوة وجسمها ملفوف، ولا كأنها حامل في الخامس. بت الرفضي لحجت تثبت نفسها مش زيك يا مكوسة. يكن، وهي هتولده، يفتس تحت منها اللي هياخد الجمل بما حمل، ويخوت راضية."
رحيل كانت واقفة تصقف وسط الحريم، والضحكة على وشها، وفرحانة لندي. وواقفة تتفرج بانبهار على الحريم اللي بتبطل وتغني أغاني من التراث الصعيدي. وسمعت العيال بتجري وهي بتقول: "مراد بيه بيرقص بالفرس بتاعه على الطبل الكبير، هو وحسن بيه."
طلعت أوضتها، وفتحت الشباك حبة صغيرين، ووقفت تتفرج بفضول. شافت حسن وابتسمت، وعينيها جت على مراد وهو على الخيل وبيتحرك بيه بكل رجولة وجاذبية وفخامة، مش لايقة غير عليه. والخيل بيتمخطر بغرور، وكأن له الحق بسبب خياله. وأول ما نزل، فاقت من شرودها.
قعدت على السرير وهي مستغربة نفسها، وفتكرت آخر لقاء بينهم واللي حصل، وطريقة كلامها معاه، وإزاي أنقذها، ولما خدها في حضنه، وفتكرت ريحته. ولطشت نفسها بالقلم على تفكيرها فيه. "فوقي يا رحيل، فوووقي." وقامت عدلت حاجبها ونزلت. عند مراد، أول ما نزل من على الفرس، خبط في واحد وجلابيته اتبهدلت قهوة. راح دخل من باب المطبخ عشان الحريم اللي في البهو، وطلع على طول فوق.
مراد وهو بينفض في الجلابية وطالع على السلم، كانت رحيل نازلة. عينيها جت على عيونها، وكل واحد لف وشه الناحية التانية، وقلبه بيدق بعنف، وكملوا طريقهم. مراد أول ما رحيل عدت من جنبه، حبس أنفاسه، وغمض عينيه بسبب شكلها وريحتها اللي تسللت جوه أنفاسه. ورحيل كشرت بغضب لما استنشقت ريحته، وافتكرت آخر لقاء بينهم مرة تانية، وإزاي بمروره من جنبها بهيبته الطاغية زلزل كيانها.
طلع مراد، فتح الأوضة بعنف، غير جلابيته ونزل تاني. وعينيه لمحت رحيل، بس وهي واقفة بتتميل وسط البنات، وعينيها بتضحك من تحت البرقع. ساب نفسه وخرج للرجالة. وخلصت الليلة بين فرحة ورقص الحريم والرجالة على الطبل البلدي بالعصيان، ومراد بيضرب نار، وباقي العيلة وراه. فهد خد ندي وراحوا شقتهم، وشهد سابت سليم مع رحيل وقامت تطلع الحجة أوضتها. رحيل وهي بتلاعب سليم: "هات بوسة يلا عشان أديك شوكولاتة." سليم أداها بوسة.
رحيل ضحكت بحب وقامت تجيب له شوكولاتة. خدته نسمة اللي كانت قاعدة وبتبص لرحيل بحقد، وفتحت له باب السراية وخلته يخرج عشان شهد تعمل مشكلة مع رحيل بسبب إنها سابت معاها سليم وهي مش قد الأمانة. وطلعت أوضتها. ونزلت رحيل، وشافت على وشها بسمة خبيثة. رحيل استغربت ومركزتش معاها. رحيل بصت حواليها، ملقيتش سليم، وقعدت تدور عليه بقلق، ولقيت الباب مفتوح. ومن الخوف طلعت تدور عليه بره السراية.
شافها رياض أخو نسمة، وكان خارج من الليلة سكران طينة، شارب لما متدهور. مسك رحيل من إيدها بسكر: "ه.هووو ال.جمرر نززل ع الااارض ولا انا هيتهيأأألي." رحيل نفضت إيده بعنف: "ابعد يا حيوان، أنت اتجننت." الغفير شاف سليم خارج لوحده، خده وداه لحسن اللي كان واقف هو ومراد مع الرجالة اللي بتلم الفراشة. الغفير لحسن: "لجيت البيه الصغير خارج لوحديه يا حسن بيه." حسن خد سليم: "خارج لوحده، أمال فين أمه؟
الغفير: "معرفش والله يا سعادة البيه." حسن: "خلاص روح أنت يا محمد." أخذ حسين سليم ورجع بيه على السراية. شاف شهد عمالة تدور عليه هو ورحيل. قرب منها حسن: "أمال سيبت ولدك ليه لوحده يا شهد؟ شهد: "أبدًا والله يا خوي، أنا كنت سيباه مع رحيل." حسن باستغراب: "طب وهي فين رحيل؟ وسبته ليه؟ شهد بقلق: "مش عارفة والله يا خوي، أنا قلبت عليهم السراية." حسن: "يعني هي مش في أوضتها ولا في الحمام؟ أنتِ متأكدة؟
شهد: "أيوه والله، دورت عليها زين." جرى حسن برا وهو بينادي على اسم رحيل، وكله قلق. عند رحيل، ادت ضهرها لرياض وكانت راجعة السراية. راح مسكها من حجابها. رياض: "تعالي هنا، أنا بجااا هوريكي الحيوان ده هيعمل فيكي إيه." وحاول يقرب من رحيل ويتحسس جسمها. رحيل وهي بتبعده عنها: "ابعد يا قذر، يا زبالة." وسمعت صوت حسن بينادي عليها وبصوتها كله: "الحقني يا حسسسسسسن."
قبل ما رياض يضربها بالقلم ويحط إيده على بوقها، سمع حسن رحيل وطلع يجري. لاقى رياض، ابن عمه، ماسكها وبيحاول يكتم بوقها وبيجراها ناحية الأراضي الزراعية. جرى حسن والغضب عمي عينيه، ومسك رياض ونزل فيه ضرب. حسن وهو ماسك رياض من رقبته: "يا بن الكلب، يا بت مد إيدك على مرتي، ده أنا هقطعها لك ياعرة الرجالة." شهد سمعت صوت صراخ رحيل وجريت وراه حسن، واتصلت بمراد، وقالت له إن رياض اتهجم على رحيل وهو وحسن ماسكين في بعض.
مراد سمع اتهجم على رحيل، وعفريت الدنيا سكنت عينيه، وبقا بيجري وهو مش شايف قدامه من الغضب. رياض زق حسن وضربه بالبونية في وشه. حسن كان هيقع لورا، بس لقاه إيد مراد بتسنده، وهو بيربت على كتفه وعينيه بتطق شرار، وهو بيبص على رياض. مراد بفحيح: "شوف مراتك أنت يا حسن." وقرب من رياض. رياض شافه، وبلع ريقه، وكان لسه هيهرب. راح مراد مسكه من قفاه ونزل فيه ضرب.
ومع كل قلم نزل على وشه: "أنت بتعتدي على حرمة بيتنا. أنت يا بن العر** بتمد إيدك على مرة أخوي." وضربه بالبونية: "أنت يا خو** الرجالة بتعتدي على حرمتنا، يا شمام، يا بن ستين كلب." وفضل يضرب فيه، ورياض بيحاول يدافع عن نفسه مش عارف. صوت وجع رياض كان عالي. مراد ضربه بالرجل في بطنه. رياض وطه لقدام بدوخة. مراد رفع ركبته وضربه في وشه، والدم ضرب من مناخير رياض، ووقع على الأرض.
مراد داس برجله على رجولته: "أنا بقا هخليك ولا تحصل راجل ولا تحصل مرة." وضربه مرة تاني: "بدل ما بتجري ورا الحريم كيف الكلب الهايج، هخليك تدور ع راجل يركبك، هخليك مش نافع خالص." وضربه مرة تاني، وأغمي عليه من الوجع. وكله ده مش كفاية. نزل على رياض ومسكه من تلبيبه، وفضل يرزع راسه في الأرض ويضربه بالبونيات لحد ما حسن والرجالة شالوه من على رياض بالعافية. حسن: "خلاص يا مراد، هيموت في إيدك."
مراد بغضب أعمى، بقا كل اللي يقرب منه يضربه، وكان عامل زي الوحش الهايج، وصوته وهو بيزمجر زي الأسد، دب الرعب في قلوب الناس اللي اتجمعت. ومهديش غير على صوت حسن: "رحييييل." ده خلاه اتصلب مكانه، ولف، ولقاه رحيل مغمي عليها، ومتردية في الأرض. نسمة بعد ما سمعت الدوشة وصوت الصريخ والزعق، ضحكت: "يلا بسلامة، أهي كلبة وهتغور من وشي، بت الحواري دي. فكرت إنها هتبقى على الحجر والخير كله يترمى تحت رجليها، وأنا هسكت."
"وهنا أحب أقول لكم، شر البلية ما يضحك. جت توقع رحيل فيها، وقعت هي وأهلها. زي ما بيقول المثل، على نفسها جنت براقش." "وهي كلبة فعلاً، حرمة سعرانة." مراد بغضب لما شافها وقعت والرجالة واقفة: "خد مراتك ودخل السراية يلا، بكفاية فضايح." وبص للغفير بغضب: "شيلوا الكلب ده ارموه قدام بيت أبوه. وحسابكم بعدين، يلااااا." دخل حسن برحيل، اللي شافت منظر مراد وهو بيضرب رياض بالطريقة دي. أغمي عليها من الخوف. وحاول يفوقها هو وشهد.
رحيل بدأت تفوق، وأول ما فتحت عينيها، شافت نظرات مراد الغاضبة وعينيه الحمراء. راح مصوته بخوف، ودفنت وشها في حضن حسن. حسن: "اهدي يا رحيل، اهدي. متخافيش، أنا جنبك. إيه بس اللي طلعك من السراية؟ رحيل بخوف: "أنا كنت بدور على سليم. طلعت أجيب له شوكولاتة ونزلت لقيت الباب مفتوح وهو مش موجود. خوفت يحصله حاجة. طلعت أدور عليه." حسن: "طب وإزاي فتح الباب؟ وإنتي مين قاعدين؟
رحيل: "كنت أنا وهو بس. آه، وكانت نسمة برضو تحت، عشان وأنا نازلة كانت هي طالعة على السلم." وبصت على مراد تاني، ولقته بيبص عليها، ونظراته خوفتها أكتر. رحيل اترعشت، وعينيها في عين مراد. مسكت إيد حسن. رحيل بخوف: "أرجوك يا حسن، خلينا نرجع. أنا خايفة ومش طايقة أقعد هنا تاني، عشان خاطري."
شافت وش مراد بهت، ولمحت انكسار أو حزن في عيونه، ولكن أخفاه بسرعة، ولف وشه. وخطر على باله حاجة. وطلع يجري على غرفته، هو حاسس إن نسمة اللي فتحت الباب. هو مربي عقربة في بيته، وعارف ممكن الحقد يوصل بيها لفين. وقرب من الباب، لقاه نسمة بتصوت وهي بتتكلم في التليفون. نسمة: "أخووووي، ليه؟ إيه حصل؟
نسمة بخوف: "ي. يابوي، اتهجم على مرة حسن ومراد عرف. يابوي، يابوي، كل ده عمله فيه عشانك، بت الكلب دي. جاه كسر في إيده اللي مدها عليه، يكش تجيه موته ونرتاح منه. وهو ماله، شايل الدنيا على راسه وزاعج ليه؟ يضرب أخوي عشانك؟ ست الدكتورة، وهو الزفت ده مش لاقي غير الوسخة دي. ما تلجيها هي اللي غوته زي ما لفت دماغ حسن، مهي شر***." هنا مراد مقدرش يسمع أكتر من كده، وفتح الباب بعنف. اتنفضت نسمة بفزع، وسقط الهاتف منها.
مراد بصوت عالٍ: "اقفلي جلع أبو المحروق ده." وقرب منها وبفحيح وغل باين في عينيه: "إنتِ اللي فتحتي باب السراية وسبتي سليم يخرج." نسمة بخوف: "كذابة، محصلش. أنا مفتحتش. هي اللي سابت الواد وطلعت تبص على الرجالة." صفعها مراد بقوة،
ومسكها من شعرها: "أنا كنت عارف إنك حية من تحت تبن، بتضربي من تحت لتحت، بس مكنتش أعرف إنك مصرومة كده، والحقد مال جلبك من ناحيتها لدرجة إن ولد أختي الصغير كان ممكن يحصله حاجة. مخفتيش تدوسه عربية ولا يروح عند الخيل ولا البهائم تهبط فيه؟
بس هتخافي كيف، وأنتِ واحدة معدومة الرحمة، متعرفيش حاجة عن الأمومة، مفيش في جلبك غير الغل والسواد والطمع. بكرة يجولها عمليتها، الحريم ووجعت فيها الرجالة، يا بت الكلب. جومي على بيت أبوكي، أنا مش عايز أشوف وشك تاني، ولا طايق أعيش معاكي لحظة واحدة. كفاية عمري اللي ضاع مع واحدة زيك." مراد بصوت عالٍ سمعه كل الأليف السراية: "إنتِ طاااالج بتلاته، طاااالج، طالجي. لا غووووري، اخفييي من جدامي، وحقوقك كلها هتوصلك بيت أبوكي."
خدت نسمة عبايتها ونزلت، لقت رحيل وشهد وحسن قاعدين حواليّها. قربت من رحيل بسرعة وعايزة تمسكها من شعرها. نسمة بحقد: "كله منك يا تربية الحواري، يا بت الكلب، يبت الشر**، رايحة تجوليله أنا اللي فتحت الباب للواد، وسخة. ارتاحتِ؟ أما خربتي بيتي." وقفت شهد قدامها وزقتها بعنف، وهي مغلولة على ابنها اللي كان في لحظة هيضيع بسببها. وراحت نفضاها قلم معتبر، ومسكتها من شعرها وسحلتها لحد باب السراية. شهد: "برضه هي السبب؟
اللي ما عندك ربّاية، يجليل الحيا. وليكي عين تتكلمي بعد اللي عملتيه أنتِ وأخوكي الشمّام؟ يلا بره، أخوي ارتاح من شرك وجرفك. غوووري، بكرة أجوزه ست ستك، يا عجربة، يا خرابة البيوت أنتِ، يا مصرومة." وبصقت ناحيتها، وقفلت الباب في وشها. ودخلت. ونسمة عمالة تصوت وتشتم فيها من ورا الباب. شهد دخلت خدت رحيل في حضنها، اللي كانت بتعيط،
وهدتها: "بس يا رحيل، ما تبكيش، أنتِ ملكيش ذنب. هي اللي عجربة، وأخوي ارتاح منها. وهم ونزاح من على جَلبه، كانت هتودي ولدي فطيس، بت الكلبة عشان مغلولة. يلا في داهية." نزل مراد وعيونه حمراء زي الدم. بص على رحيل وهي بتبكي، وطلع بره السراية خالص. وعدت الليلة بحلوها ومرها. وتاني يوم الصبح، رحيل وحسن جهزوا نفسهم عشان يرجعوا القاهرة. والحجة راضية كانت واخدة علاجها ونايمة. ولما صحيت شهد، حكتلها كل حاجة.
الحجة راضية بدموع: "لله الأمر من قبل ومن بعد. ربنا يجازيهم على سواد قلوبهم، هم. ونزاح عنك يا ولدي. ربنا يعوضك باللي أحسن منها. حسبي الله ونعم الوكيل فيها، على اللي كانت هتتسبب فيها." نزل حسن ورحيل معاهم شنطهم. الحجة راضية: "إيه يا ولدي؟ على فين أنت ومراتك؟ حسن بهدوء: "خلاص يا أمي، كنا جينا عشان الفرح وخلاص. الليلة فضت، هرجع عشان شغلي وبيتي، وكفاية اللي حصل ده كله في الكام يوم اللي قعدناهم."
الحجة بقلة حيلة: "اللي تشوفه يا ولدي، بس متقطعش رحيل من عندنا، وتعالوا كل فترة والتانية، متخليش اللي يمنعها عنينا." وتلتفت لرحيل: "حجك عليا يا بتي، في اللي حصالك. إحنا محاجزين لك." رحيل قربت وحضنتها: "لأ يا ماما، متقوليش كده. أنتِ ملكيش ذنب، وحصل خير." شهد قربت منها: "أنتِ بعد الأكشن اللي حصل ده كله، يمكن متجيش عندنا تاني؟
رحيل بضحكة وحضنتها: "والله عندك حق. ده البيبي حصاله انهيار عصبي من سرعة الأحداث. بس طبعًا لازم أزوركم تاني." "والله أنا اللي حصالي انهيار. عايزة أجمعك أنت ومراد." ودعتهم رحيل، بعد ما سابت هدية لندي مع شهد، وقلت لها تعتذر منها عشان مقدرتش تزورها، وطلعت هيا وحسن. حسن: "خليكي هنا، هجيب العربية وجاية."
لفت رحيل، لقت مراد داخل من عند الخيل، وشكله ما نامش من امبارح. قربت رحيل، وقرب منها مراد، والاتنين في عينيهم كلام كتير ومشاعر مبهمة. مراد بهدوء: "إيه خلاص يا دكتورة، ماشيين؟ رحيل بخفوت: "آه، خلاص يا مراد بيه. كفاية أوي اللي حصل." مراد ببعض الحزن: "خلاص عاد، ما يبقاش جلبك أسود. حجك عليا، أنا عارف إني آذيتك كتير الفترة اللي عدت، بس صدقيني غصب عني." رحيل
وعينيها بتلمع بالدموع: "لأ يا مراد بيه، أنا مش قصدي عليك أنت. أنا قصدي على الحاجات التانية. أنا آسفة لو كنت السبب في إنك تطلق مر... قطعها مراد: "لأ يا دكتورة، أنتِ ملكيش ذنب. هي السبب. دي واحدة... يلا، قصر ربنا يكفينا شرهم." وبص في عيون رحيل بعيون حزينة: "خلصت يا دكتورة. خلي بالك من نفسك ومن ح. حسن، وربنا يقومك بسلامة." رحيل: "خلصت يا مراد بيه. وأنت كمان اهتم بنفسك." وبلعت غصتها: "وربنا يعوضك بالزوجة الصالحة."
ليه في نار دبت في ضلوعي؟ يمكن عشان أنا سبب في طلاق مراته. فاقت من شرودها على صوت مراد، وهو بيمد إيده: "هو ده الوداع اللي بيقولوه عليّها يا دكتورة؟ رحيل مدت إيدها، وشردت في عيون مراد اللي كلها حزن. هي مش عارفة سببه: "هو ده الوداع يا مراد بيه." حسن دخل بالعربية. رحيل سابت إيد مراد، ومسحت دمعة نزلت من عينها. ومراد اتنهد تنهيدة عميقة، وقرب من حسن وسلم عليه، وخدة في حضنه، ووصاه على نفسه وعلى رحيل.
ركبت رحيل جنب حسن، ولفت لمراد، وشورت له. ومراد رفع إيده، وعينيه كلها وجع. في بيت عادل، عم مراد، كانت الدنيا مقلوبة. نسمة اتطلقت ورياض متكسر. قعدت أم نسمة وهي بتهري وتنكت في نفسها. فاطمة بغل: "آآآآه يا ناري، عملاها بت البندرة. وأنتوا رحتوا فيها. آآآخ، ده أنا اللي يلا يمنع عليها، هقطعها بسناني. اتطلقتي يا نسمة؟ وسبتي ليها خير حسين الهواري كلها؟ آآآخ يا مركي يا فاطنة."
عادل وهو بيضرب على رجله: "أنا هطج من جنابي منك أنتِ وخليفتك الطين. الواد ينيل الدنيا مع حسن، والبت تشندلها مع مراد، وكل حاجة طارت. كل حاجة. مراد هيحطنا في دماغه ويغفلها علينا خلاص. كان عامل بوصية أبوه، وسايبك على ذمته. ومرعينا على حس إنك مرته، بس خلاص. وأخواتك التانيين هيجوا من عمايل أخوهم الكبير، وجاعدين بحري، واللي يجول عليه مراد هيجلوله عليه آمين. آآآخ يبااااه."
نسمة بحقد: "والله ما هسيبهم يتهنوا، ولا هسيب بت الكلب دي تتهنى، ولا هي ولا مراد الكلب." وهبت وقفة: "أنا هوريكم هعمل إيه." دخلت نسمة على أوضة رياض اللي متخرش. نسمة بعويل مزيف: "اصحي يا رياض، اتبهدلنا يا خوي، وداسه علينا بالرجلين. ضربوك يا خوي، وجلو منك وسط الرجالة. كل ده بسبب بت الحواري. جوم يا رياض، وخواتك مجلوش تلت التلاتة كام لمراد بعد ما بهدلك. سحرهم وغواهم بالمال لأجل ما يكونوا في صفه علينا."
رياض بغل: "اتكتروا عليا وأنا كنت شارب، وربي في سماه ما هرحمك يا مراد الكلب." نسمة بدموع تمسيح: "ضربني وطلقني يا خوي عشانك. دافعت عليك. شهد، شهد بت عمي، سحلتني في السراية ورمتني في الشارع يا رياض، في نص الليل. كل ده عشان جولت إن مرة حسن كانت طالعة تغويك. دفعت عنك يا خوي، وبهدلووووو." رياض: "آآآه؟ ضربك وطلقك كمان؟ ليه؟ ده كله أنا وهو، أنتِ ذنبك إيه؟ نسمة: "آه يا خوي، كل ده عشان سمعتهم بيتفج هو وحسن عشان يطخك بالنار."
رياض يتنفض بفزع: "إيه؟ هيطخني؟ لاه يا نسمة. مراد ميعملهاش." نسمة بصوت سم: "لاه، أنا سمعتهم. بت بحري جالت إنك بهدلتها، وكنت عايز تغتصبها. ومراد صبص رأيه. جوم يا رياض، وجيب حقك وحقك. اتغدى بيه قبل ما يتعشى بيك." جوم ومدتله البندقية. وفي بالها: "أبقى أرملتو، وآخد كل ورثي منه، ولا أكون طلقته. وطلع من مولد بلا حمص. مهو أكيد مطلقنيش في المحكمة لسه." وقف رياض بعد ما بخت سمها في ودانه، وطلعوا. وعفريت الدنيا بيتنتط في وشه.
طلعت رحيل هي وحسن، وهما على الطريق. شاف رياض وهو طالع من ناحية بيتهم ماسك السلاح، ونزل على الأراضي اللي بتودي ناحية السراية من ورا. لف حسن بفزع ورجع بالعربية، ونزل قدام باب السراية. حسن بقلق: "خليكي في العربية، متنزليش، وجفلي على نفسك." وجري حسن ناحية الإسطبل، لقى رياض ماسك البندقية من ناحية الزرع اللي ورا السراية ومصوبها ناحية مراد اللي واقف قدام خيله. جري عليه حسن. حسن بخوف: "حاااااسب يا مراد، حاااسب."
وفجأة طلق ناري طلع، صاب حسن بعد ما رمى نفسه على مراد. مراد مسك حسن وهو مشلول. حسن سايح في دمه، وهو مش مستوعب اللي حصل. في ثانية كان بيودعه، وفي الثانية التانية وقع بين إيديه بالشكل ده. مراد بصراخ ودموع: "حسسسسسسن، أخووي، لاه، لاه، لاه. أنت لاه، ده أنا، أنا اللي المفروض العيار يجي فيا." وخرج سلاحه وصوب على رياض اللي اتصدم مكانه لما حسن اتصاب، وتفزع إن مراد هو اللي عايش. وسلاحه وقع من إيده، ولسه هيهرب.
مراد أطلق عليه ثلاث رصاصات، وقعته ميتة في نفس اللحظة. مراد وهو ماسك وش حسن المرمي في حضنه. مراد بدموع وقهر: "جومي حسن، فُوق، جووووم عشان مراتك وابنك. أنت مطرحك مش هنا، أنت مطرحك مع مراتك وابنك. أنا المفروض مكاني. أنا ماليش حد يزعل عليا ويحتاجني. يلاه يا حسن." حسن وهو بيصارع الموت: "م. مجدررر ومككك توب ي مراااد...
رحيييل، أمانة في رقبتك، ودي وصيتي ليك. اتجوزها يا مراد، وربنا ابني تحت جناحك، كيف ما ربّتني. اتجوز رحيل وحاميها، هي تستاهل. مرتي وابني أمانة عندك." عند رحيل، لما سمعت ضرب النار، قلبها اتقبض، ونزلت جري على السراية. في نفس الوقت، خرجت الحجة راضية وشهد وكل الخدم والغفر، وجروا ناحية الإسطبل. جريت رحيل والدموع في عينيها. شافت حسن مرمي في حضن مراد اللي بيصرخ بأعلى صوته بقهر.
رحيل بفزع: "حسسسسن، آآآااااه، لاه يا حسسسن. ردي حبيبي، متسبنييييش." وحضنت حسن، وخدته على رجليها، وبتخبط على وشه. حسن وهو خلاص الروح بتطلع: "ب. بس يا رحيل، متبكيش عشان اللي في بطنكك، عشان خاطري. ما تحزني، وخاالي بالك من نفسك ومن ولدك. وربنا ابني في السراايه مع عمه وجدته، واسمعي كلام مراد." وحس على بطنها ببسمة، ومات. مات حسن، أحسن واحد في العيلة، بسبب حقد وغيره وطمع، وقلوب مريضة.
رحيل بصراخ يصحي الميتين: "حسسسن، لاه يا حسن، عشان خطري، متسبنيش. رد عليا، ونبي، ونبي رد عليا، حتى عشان خاطر ابننا." وهزت حسن بقوة. "فوووق، عشان خاطري." الحجة راضية بدموع وانهيار: "ولدددددي، آآه، يا حسرة جَلبي عليك، يا ولدي. فت ولدك من غير ما تكحل عينك بيه، يا كبددي. آآآه يا حسن. جسمت ضهري بروحك يا ولدي." ووقعت على الأرض بانهيار.
شهد بقت تصوت وتلطم وتقطع في شعرها على أخوها الحنين اللي مفيش منه، وتغدر بسبب الحقد اللي ماله قلوب الناس. شهد صرخت بحرقة: "أخووي، جومي حسن، جووم. سبت ولدك لمين يا جلب أختكي؟ حسسن." مراد بغضب ودموع متحجرة في عينيه: "اكتبي حسك منك ليها. أخوي مات، وخدت تاره جبل دمه ما ينشف. انصب العزة يا غفير منك ليها، يلا."
رحيل أغمي عليها، والخدم شالوها. وشهد ساندت أمها ودخلتها على السراية. ومراد وقف وشال حسن، والدموع نازلة من عينيه، وقهرته تهد جبال على أخوهم. مساء الخير، بعتذر عن التأخير. والبارت النهارده حزينة. هستنى تعليقاتكم. أطول بارت في المجارة أهو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!