في السرايا. مراد بانزعاج: خطرِك غالي يا أمي. لكن الحاجة قاطعته: ما بسش يا ولدي، يلا يا جلب أمك، رن على أخوك. مراد بقلة حيلة وهو جواه خوف لاول مرة يحس بيه: حاضر يا أمي، اللي تشوفيه حاضر. رن مراد على حسن، اللي كان قاعد بياكل رحيل تفاح وبيتفرجوا على فيلم كوميدي. حسن رد بلهفة وفرحة: أيوه يا مراد، إزاي حالك. توحشتك جوي يا مراد، حقك عليا، متزعلش مني يا خوي... يا بوي مش مصدق نفسي والله.
مراد بهدوء: أنا زين يا حسن. على العموم أنا مش شايل منك يا ود أبوي، وانت عارف عملت ده كله عشان خايف عليك، المهم إنك مرتاح وزين. حسن: ربنا يخليك لينا يا مراد. مراد: طيب جيب جماعتك وتعالى، اقعد كام يوم عشان فرح عمك. حسن بفرحة: اللي تشوفه يا مراد، الصبح هنكون حداكم بإذن الله. قفل مراد مع حسن وهو قابض على كفه. عند حسن ورحيل. حسن بفرحة: قومي يا رحيل، مراد بيه اتصل بيا يجيبك ونروح الصعيد كام يوم عشان فرح فهد...
لمي شنط هدومك على ما أجهز العربية. رحيل باستغراب: هنسافر دلوقتي يا حسن؟ بسرعة كده. حسن بلهفة: أصل اتوحشت مراد جوي، انتي متعرفيش أنا كنت شايل الهم إزاي وهو زعلان مني، ومصدقت كلمني. وكمان اتوحشت أمي جوووي. حسن كان قال لرحيل على مراد وموقفه من الجواز، وإزاي حسن اتمسك بيها وخرج عن طوع أخوه الكبير، وحكى لها شوية حاجات عن مراد وعن غضبه الأعمى.
رحيل زاد إعجابها بحسن لما اتمسك بيها ووقف عشانها في وش أخوه. وفي نفس الوقت، خافت من مراد والكلام اللي سمعته منه عليه، وكمان جوه قلبها شوية كره بسبب كلامه عليها. رحيل بحب: ماشي يا حسن، اللي تشوفه.
قامت رحيل جهزت شنطة ليها هي وحسن، وحطت بعض الهدوم لحسن عشان عنده غيرهم في السرايا، والباقي هدوم كتير ليها، فساتين وخروج، وهدوم خفيفة للنوم، وشنطة تانية صغيرة وحطت فيها مستلزماتها الشخصية، وطبعاً برفانها وكريماتها وميكابها البسيط، وطقم الدهب التقيل اللي اختارته شهد هيكون مناسب لأفراحهم. ومشيت هي وحسن. وعلى الطريق، نزل حسن جاب أكل خفيف وعصير وشوكولاتة عشان رحيل.
وصل حسن البلد بعد العصر. كان مراد والحاجة قاعدين في البهو بيشربوا شاي بعد الغدا. ورد بلهفة: ست الحجة... ست الحجة، حسن بيه وصل هو ومرته. قامت راضية بفرحة ومستنية دخول حسن ورحيل. دخلت رحيل وهي ماسكة كم حسن زي الطفل الصغير، وعينيها مليانة الخوف والقلق من مراد بيه واستقباله ليهم، وكمان شكل السرايا مهيب وأول مرة تشوف مكان زيده وحواليه رجالة مدججة بالسلاح. مراد جالس ينتظرهم وهو يكتم غضبه بعد ما سمع رنة خلخال رحيل.
الحاجة: يا أهلا وسهلا، يا أهلا وسهلا. وأخدت رحيل بحضنها. الحاجة: اتوحشتك جوي يا رحيل يا بتي. وحسن راح يسلم على مراد ويبوس دماغه. حسن: كيفك يا خوي، طمني عنك. أوعى تكون شايل مني لحد دلوجتي يا مراد؟ أنا ماليش غيركم. مراد ربت على كتفه ببعض القوة وابتسامة خفيفة: أنا زين يا ولد بوي، وأنا كمان اتوحشتك. وجفل على الجديم وهو ينظر لرحيل بنظرة لم يستطع أحد تفسيرها. قربت رحيل من مراد وهي بتقدم رجل وتؤخر رجل.
رحيل مدت إيدها برعشة: ا... إزاي حضرتك يا مراد بيه. مراد وهو تايه منذ بدأت تقترب منه بجسمها الريان، وهو شايف توترها وعينيها اللي بتلمع من الخوف، وشفيفها اللي بتترعش وهي بتنطق اسمه. سمع اسمه من بين شفيفها وكتم نفسه، وغمض عينيه ليفتحهم مرة أخرى وعينيه حمرا بلون الجحيم، وعروق رقبته نفرت، وايديه وفكه اتصلب وهو بيبص ليها بحدة.
"وبالوا الله يلعنك ويلعن اسمك، متجربيش أكتر من كده، لا آه، متمديش إيدك، معيزش ألمسك. محروج اليوم اللي دخلتي حياتنا فيه، لا يا مراد." فوووووووووووووق. قبض على يدها بغضب لتؤلمها يدها بعض الشيء. الشيلانة يدوب مسك إيدها وتركها خلال ثواني وكأنها تحرقهم. مراد: أهلاً بيكي يا دكتورة، مرحب. يلا عن إذنكم، خدوا راحتكم. ويمر من جمب رحيل وهو يحبس أنفاسه بسبب ريحة عطرها، فهو لا ينقصه أيضاً رائحة عطرها.
خرج مراد بغضب أعمى، وذهب إلى الأسطبل ويسرح فيما حصل. "أخخخ يا رب، إيه البلوة دي، كاني اتدبست في نفوخي، يا يا بوووي خرجها من نفوخي، هتخوت. أنا مش عارف إزاي ده كله يحصل وبسبب إيه؟ أنا أول مرة أشوفها. أنا مراد الهواري، يحصلي كده بسبب واحدة طولها ما يتعداش كوعي. لا آه، مش أنا. ولا أمر، ولد مرات أخوي. اااايه ده."
وفضل مراد يأنب نفسه طول الليل ويزجرها على تفكيره بزوجة أخيه، حتى أصبح من القهر لا يراه أمامه والصداع المزمن، ليعود للسرايا وهو يشعر بالنقص يحتل كيانه. واه من قهر الرجال، ومش أي راجل، ده خطوته بتتهز ليها شناب، وهو هزته خطوة رقيقة بخلخال. ومش أي خطوة، دي خطوة محرمة.
في السرايا بعد خروج مراد، قعدت رحيل وحسن مع الحاجة راضية، وحط لهم الخدم العشا، بس رحيل ما قدرتش تاكل من التوتر اللي كان ماسكها من أول ما دخلت السرايا، وبسبب غثيان السفر، وكمان بعد ما شافت مراد. رحيل في نفسها: "هو كان بيبصلي كده ليه؟ وكأنه عايز يولع فيا. طب أنا غلطت في حاجة؟ قلت حاجة غلط قدامه؟ ده مسك إيدي كان هيكسرها لو فضل شوية ماسكها. طب هو أنا ليه قلقت أول ما شفته؟ وقلبي اتنفض من مكانه؟ أكيد الخوف ده...
عينيه كانت بتطلع شرار وحمرا زي الدم، وفكه كان متصلب قوي، وعروق رقبته نفره، وو... ولتزجر رحيل نفسها بعنف: "وايه تاني يا ست رحيل؟ ركزتي في إيه تاني؟ احترمي نفسك، مش كده. ومراد ده تلاشيه خالص لحد ما تمشي من هنا. انتي مش شفتيش نفسك قدامه؟ ده كان عامل زي الأسد اللي قدامه قطة. ده أنا ما حصلتش حتى كتكوت مبلول، وكنت على شوية هعيط من هيبته. يمههههه، يخوف واللهي." وفاقت من شرودها على صوت الحاجة راضية.
الحاجة: جوم يا حسن خد مراتك وطلعها أوضتك، شكلها تعبانة من السفر، ووشها مصفر. يا حبة عيني. حسن بقلق: حاضر يا أمه. تعالي يا رحيل، انتي زينة؟ طب تاكلي حاجة؟ رحيل: أنا كويس يا حسن، هو بس شوية إرهاق من السفر، وصدقيني ماليش نفس دلوقتي. وطلعت رحيل مع حسن بعد ما استأذنت من الحاجة، ودخلت غرفة حسن واتفرجت عليها. حسن وهو بيحضن رحيل من ضهرها: "إيه الأوضة عجبتك يا جلبى؟ رحيل وهي بتمسك
إيد حسن اللي على بطنها: "أكيد هتعجبني، طول ما هي أوضتك حبيبي." قرب حسن منها وقبلها على خدها ورقبتها، ويضع علامة حبه على رقبتها، وإيده بتحسس على جسمها. غمضت رحيل عينيها وتتنهد من لمسة حسن، وتنفضت مرة واحدة، وفتحت عينيها لما يجي في بالها عيون مراد الغاضبة. حسن بقلق: "مالك يا رحيل؟ فيه إيه؟ رحيل بتوهان: "ا... لا مم... مفيش حاجة يا حسن. أنا بس تعبانة شوية. عن إذنك هدخل آخد شاور."
دخلت رحيل خدت شاور بارد، روقت أعصابها، وبتحاول تخرج مراد من تفكيرها، هو ونظراته وغضبه واستقباله البارد المخيف. خرجت رحيل وحطت كريمات على جسمها وبشرتها، وسابت شعرها مفرود على ضهرها، وحطت برفانها الهادي بريحة الفراولة. ولفت لقت حسن نايم في سابع نومه. ضحكت عليه وعلى فرحته النهارده ولهفته لما دخلوا الصعيد، وراحت حطت راسها على صدره ونمت من التعب والإرهاق.
بعد منتصف الليل، قامت رحيل من النوم وهي حاسة بجوع فظيع لأنها على الفطار من الصبح. قامت فتشت في شنطته لقت واحدة بس من الشوكولاتة اللي جابها حسن في الطريق. كلتها وكانت لسه جعانة. رحيل في نفسها: "طب أعمل إيه دلوقتي؟ وقت جوع ده. أنا مش هعرف أنام وأنا جعانة. أنا غلطانة. ماما راضية قالتلي آكل وأنا مقدرتش." وفتكرت إنهم كانوا حاطين فطير على العشا ونفسها راحت ليه قوي. "خلاص بقى، أنا هنزل براحة آكل وأطلع بسرعة."
ولبست إسدالها ونزلت تتسحب. دخلت رحيل المطبخ وطلعت الفطير والعسل. وقعدت تاكل لحد ما شبعت، وقامت تنضف مكان ما أكلت. سمعت صوت بره. رجع مراد للسرايا وهو لا يرى أمامه، وسمع صوت في المطبخ، فكرها ورد. مراد بإرهاق: "بت يا ورد، اعمليلي فنجان قهوة وهاتيلي حباية صداع من الرف عندك." رحيل اتسمرت في مكانها ومعرفتش تعمل إيه. فضلت رايحة جاية في المطبخ وهي بتأكل ضوافرها بخوف. ورن صوت مراد المرة التانية في ودنها.
رحيل في بالها: "خلاص، أنا هعمله القهوة وأطلعه الإسبرين وأسيبهم على الترابيزة وأطلع جري على أوضتي ومنزلش منها تاني أبداً. يخربت الجوع وسنينه. بس حرم، شكله مصدع فعلاً." وبدأت رحيل تدور على حاجات القهوة وعملتها لمراد، ودورت على علاج الصداع، وحطتهم على صينية. وطلعت لقت مراد قاعد بيدخن وقابض على شعره بقوة وهو مغمض عينيه. رحيل شافت شكله، وبدل ما تحط الصينية على الترابيزة وتطلع جري زي ما قالت، لقت نفسها بتقرب منه.
رحيل بحنان: "الف سلامة عليك يا مراد بيه." تنفض مراد بقوة: "انتي... انتي بتعملي إيه هنا؟ وإيه اللي منزلك من أوضتك دلوقتي؟ ولا انتي في إيه في دماغك بالظبط." رحيل بخوف: "ا... أنا أنا كنت باكل وسمعتك بتقول عايز قهوة وإنك مصدع. عملتلك وكنت طالعة أوضتي." مراد بغضب: "وانتي مالك انتي؟ ولا تعمليلي ليه من أصله؟ أنا مش عايز حاجة منك، سمعههه." وخد فنجان القهوة ورماه على الحيط اللي ورا رحيل.
رحيل اتنفضت بخوف وحطت إيدها على فمها تكتم صرختها، وعينيها مليانة دموع. مراد بحقد وهو بيقرب منها: "أوعي تفتكري إني عشان سمحت لحسن يجيبك هنا، يعني تاخدي راحتك وتسرحي وتمرحي على هواكي. العيشة هنا بحدود، وتجعدي بأدبك، ومتخرجيش بره أوضتك غير مع جوزك. ولو شفتيني في مكان تلفي وتروحي مكان تاني. ومش عايز أشوف وشك لحد ما تغوري من هنا. يلا أخف، اطلعي أوضتك وبلاش دلع ماسخ. مش ناقصه هم."
وكل ده ورحيل متسمرة في مكانها. وأول ما مراد خلص كلامه، جريت على السلم، ولكن داست على الإسدال اللي هي لابساه، وكانت هتقع. وغمضت عينيها ومستنية تقع، لكن في لمح البصر، مراد كان وراها وسندها من وسطها. مراد بخوف: "انتي زينة؟ فيكي حاجة؟ انطقي." وأول ما حس بسخونة جسم رحيل تحت إيده، بعد عنها كأنها حرقته، وهو بيرجع لورا وبص في الأرض.
رحيل أول ما مراد مسكها وحست بكف إيده الكبير على خصرها، كأن سهم نزل عليها، وتسمرت مكانها من الخوف ومن اللي حسته، وأعصابها كانت سايبة. "هو إزاي يمسكني كده؟ أو إزاي يحط إيده على جسمي؟ أصل... بس لو سبني كنت هقع، وممكن يحصل حاجة للجنين. بس برضه هو السبب. لو ما كانش عمل ده كله، ما كنتش حاجة حصلت. وبعدين إيه الخوف اللي شيفاه في عينيه ده والقلق؟ كان من شوية مش طايقني، ده بني آدم مريض. وكل ده وعينيها على مراد.
وفاقت من شرودها فيه لما مشي وسابها في شرودها. طلعت رحيل جري على أوضتها وهي حاطة إيدها على قلبها من اللي حصل. لقت حسن لسه نايم. خلعت إسدالها ودخلت في حضن حسن وجسمها بيترعش بقوة، ودفنت نفسها في حضنه. هو أمانها الوحيد هنا. في الصباح الباكر، صحيت رحيل على صوت حسن وهي مش قادرة تفوق لأنها نامت متأخر. حسن بحنان: "إيه يا جلبي؟ مش قادرة تصحي؟ رحيل بنعاس: "نمت متأخر يا حسن." سبها حسن ونزل تحت، لقاه أمه ومراد قاعدين على الفطار.
الحاجة: "صباح الخير يا ولدي، تعاله افطر معانا. وين مرتك؟ حسن: "صباح الخير يا أمه. رحيل تعبانة شوية." مراد رفع عينه بقلق، حاول يخفيه. الحاجة بخوف: "ليه يا ولدي؟ مالها؟ كفا الله الشر." حسن: "لا أبداً يا أمه، متجلجيش. هيا بس نامت متأخر مع تعب السفر، فمش قادرة تفوق دلوقتي." أومأت الحاجة وكملوا فطارهم، وقام مراد خرج وحسن معاه.
صحيت رحيل بعد الضهر، خدت شاور. ولقت حسن مش قاعد. خافت تنزل وتقابل مراد تاني. فتحت الشباك اللي بيطل على الحديقة الخلفية. لقت مراد راكب فرس وبيدربه في الأسطبل، وصوته كان عالي وهو بيشخط في الفرس الهايج وهو بيشد اللجام، والفرس بيرفعه وينزل في الأرض بقوة، ومراد متحكم فيه بقوة ورجولة طاغية، لحد ما هدى، ومشي بيه بكل هدوء وهو بيضحك ويخبط على رقبة الحصان بفخر.
وكانت متابعة بذهول وخوف ومشاعر كتير مضطربة جواها. وأول ما ضحك، افتكرت اللي حصل امبارح، والدموع ملت عينيها. مراد رفع راسه لقى رحيل واقفة في الشباك وهي شاردة والحزن مالي عينيها. غضب منها ومن نفسه، وإنه عايز يخرجها من تفكيره ومش عارف. كل شوية يلاقيها قدام عينيه. مراد نزل من على الفرس وراح ناحية حسن ونده على حسن بصوت غاضب: "حسسسني." جه حسن يجري عليه: "خير يا مراد؟ فيها إيه؟
"روح شوف مراتك، طالعة بشعرها، والسرايا مليانة غفر. وعلمها على عويدنه طول ما هي قاعدة وسطنا، وبلاش فراغ عين، كأنك هتخيب يا حسن. وبت بحري هتكون السبب يا خوي." طلع حسن لرحيل وقلبه بعض الغضب عليها. إزاي سابها عليه حاجة زي كده وطلعة وشعرها باين. ده غير إنه اتهازق من مراد بسببها. فتح حسن باب الغرفة ببعض القوة، لتنتفض رحيل وتضع حجابها على رأسها، هي لما شردت وقع من غير ما تاخد بالها. حسن بغضب: "إيه يا رحيل؟
موجفك عندك وانتي شعرك طالع؟ رحيل بخوف: "معلشي يا حسن، والله سرحت ومخدتش بالي إنه وقع. حقك عليا، مش هتتكرر تاني."
حسن هدي شوية: "تعالي يا جلب حسن، متخفيش. تعالي، أنا عارف إنك ملتزمة، بس حدانا في رجالة حوالين السرايا، وحظك وجع في مراد بيه، هو اللي شافك. كويس إنه مش حد تاني، كانت اتسرت علينا الحواديت، وإنتي عارفة إنهم مستنين لينا ع غلطة. عايزك تاخدي بالك من لبسك وحجابك، وكلامك يكون بحدود مع أي حد لحد ما نمشي من هنا، وكوني على راحتك في بيتك زي ما تحبي." رحيل بحب: "حاضر يا حسن، وأنا آسفة، متزعلش مني عشان خاطري."
وف بالها: "يادي مراد اللي طلعلي في البخت ده من ساعة ما جيت." حسن: "ماشي يا حبيبتي، يلا هدخل آخد دش. طلعيلي جلابية نضيفة، عشان ننزل نتغدا مع بعض. شهد وندي جايين يسلموا عليكي." طلعت رحيل الجلابية لحسن وساعدته في لبسه ورشت برفانه، وطلع حسن. وهيا كانت هتعدل حجابها وتحصله، لقت شال حسن وساعته على السرير. وفتحت الباب وندت عليه: "استنى يا حسن، نسيت ساعتك والشال." ولبستهم ليه وبسته من خده.
مراد كان طالع أوضته يغير هدومه وياخد دش بعد ما كان راكب الخيل، وشافها وهي بتبوسه من خده. "يخربيت فقرك يا رحيل." مراد بغضب أعمى لأنه حظر حسن وبرضو ولا كانهم. مراد بغضب وصوت عالي: "اتحشمي يا بت البندر، وتاني مرة متخرجيش برا أوضتك مفرعة أكده، واحترمي المكان اللي انتي قاعدة فيه، وبلاش جلة حيه دي. ليكم أوضة تلمكم." دخلت رحيل بسرعة وخوف الأوضة وهي بتدعي على مراد، وقلبها بينفض بين ضلوعها من الخضة.
مراد بص لحسن: "شكل بت البندر نسيتك، أصلكم." مسح الملمع الأحمر اللي عملته رحيل على خد حسن، وربت على كتف حسن بقوة، وذهب لغرفته. دخل مراد أوضته وكان زي الأسد المحبوس. رايح جاي في الأوضة وعينيه فيها نظرات شرسة. هيتجنن من رحيل وإزاي خلته يفكر بالشكل ده. ويرفع إيده ياخد الفوطة المتعلقة، لقاها متلطخة باللون الأحمر. ويسرح في رحيل واهتمامها بحسن وإزاي ساعدته في لبسه وقربت وبوسته، وبسمتها مالية وشها.
وفاق من شروده يلاقي صوبعه اللي فيها الروج على شفايفه. تنفض بعنف وهو يوبخ نفسه بقوة، وجري على تحت وراح الأسطبل. أخد فرس غير مروض، بعد على المسافات الطويلة، وانطلق يسبق الريح. لمدة طويلة حتى تعب الفرس، ومراد كل ده تايه بغضب. وفجأة انقلب الفرس بمراد. ويصاب إصابات بالغة.
بعد معاناة من رحيل، وهي بتحاول تراضي حسن وإنه غصب عنها ومش هيتكرر تاني. وحسن ركب دماغه ومكنش راضي يبصلها حتى. رحيل يأست وقعدت تبكي. حسن شاف دموعها اللي أول مرة تنزل من ساعة ما اتجوزها. وحن عليها وقرب منها وأخدها في حضنه. رحيل مسكت وش حسن: "أنا آسفة، سامحني." وباست عينيه.
حسن بحب: "خلاص يا جلب حسن. لتاني مرة خلي بالك. اديكي سمعت كلام مراد، عامل كيف الخناجر. حقك عليا، متزعليش. هو كلامه أكده. هما كام يوم وهنمشي من هنا خالص." رحيل أومأت، وفي نفسها: "أنا عارفة من غير ما تقول. ده مجنون. أنا شفت بعيني مرتين، محدش قالي. امبارح والنهاردة."
حسن أخذ شفايفها في قبلة هادية. رحيل اتعلقت في رقبته، ويأخذها وذهب للسرير وهو يقبلها بحب ورغبة. ومسك شعرها بين ايديه، ولتهم رقبتها ومقدمة صدرها، وإيده بتحسس على جسمها. ورحيل بتعض رقبته عضات رقيقة. وتنفض حسن عن رحيل لما سمع صوت الغفر. "مراد بيه اتصاب. مراد بيه اتصاب. يا حسن بيه، مراد بيه اتصاب."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!