في الصباح الباكر، قامت أم رحيل وجهزت غداءً للعروسين وطبخت لهما ما لذ وطاب. رحيل بكرها وأول فرحتها، تتمنى أن تعطيها عينًا من عينيها. والحجة راضية جهزت زيارة من فاكهة وشوكولاتة فاخرة وحلويات شرقية وغربية، وكل ما تتمنى العين. الفرحة لا تسعها لأنها أحبت رحيل كأنها ابنتها، وترى الحب والفرحة في عيون حسن.
فاقت رحيل وجدت حسن نائمًا كالطفل البريء. ابتسمت بحب وتذكرت الليلة الماضية وكيف كان حسن حنونًا ورقيقًا معها. وعدت نفسها أنه كما يحبها، ستحبه أكثر وتهتم به وتكون له نعم الزوجة. قربت رحيل من حسن برقة: "حسن يا حسن، قوم يلاه بقينا الضهر." ما لم تعرفه رحيل في حسن أنه نومه ثقيل. فأخذت تهزه براحة، وحسن لا حياة لمن تنادي. تركته نائمًا.
ودخلت أخذت شورًا دافئًا، وخرجت لبست بيجامة من الستان الأبيض وعطرها الهادئ، مع ملمع شفايف وكحل أسود، وسلسالها الرقيق، وطبعًا الخلخال الذي قال لها حسن "لا تقلعه من رجليك". ونزلت تحت، حضرت فطارًا خفيفًا مع عصير الفريش، وطلعت لقت حسن لسه نايم. قربت منه وأخذت تقبله على وجنتيه وعينيه، وتكسفت تبوسه من شفتيه. بين كل بوسة كانت تنادي على اسمه. وأخيرًا حسن فاق. "صباح الخير يا أحلى رحيل في الدنيا كله."
"صباح الخير يا قلب رحيل، يلا قوم بقى جهزت لك الحمام ويلا عشان نفطر... بس على فكرة أهلك خدعوني فيك." "ليه بتقولي كده يا رحيل؟ (ضحكة) "ما كنتش أعرف إن نومك تقيل كده. بعد كده هصحيك زي ما ماما بتصحي رقيه. أنت حر بقى." "وأنا ملكك يا جلبي، اعملي فيا ما بدالك، أهم حاجة تكوني مبسوطة." "وأنا هكون مبسوطة كل ما أشوف ضحكتك يا حسن." قرب حسن وقبلها على شفتيها قبلة رقيقة واحتضنها بحنان. "يلا بقى قوم... ومسكت يده وودته لحد الحمام.
"يلا خود شور وتعالى." وطلع حسن بعد الشور، وفطروا مع بعض. وبين ضحك ومزاح وحب بينهم. يأخذها حسن مرة أخرى في جولة يبث فيها كل حبه لها وحنانه. خرجت رحيل من الحمام وسمعت تليفون حسن بيرن، وكانت شهد. ردت عليها. "صباحية مباركة يا عريس." "لا ده أنا، يشهد حسن في الحمام." (بفرحة) "صباحية مباركة يا مرت خوي. أيوه كده اتجدعني مع حسن، عايزين حسن صغير كمان تسع شهور." (بخجل) "بس بقى يا شهد، هتبقي أنتِ وأخوكي عليا." (بضحكة)
"هو انتي لسه مكسوفة؟ لأ بقى خلاص حسن هيفتح عينك دلوقتي." (بضحكة) "يالهوي منك، مش هتبطلي. أنا عارفة. خدي حسن خرج أهو." وحسن كلم شهد، وبركت له وقالت له إنهم جايين لهم يسلموا عليهم ويباركوا لهم قبل ما يسافروا. حسن قال لرحيل وجهزوا نفسهم. وأبو رحيل برضو اتصل بحسن وقالوا إنهم جايين للمباركة وعشان يطمنوا على رحيل.
وصلت الضيوف الساعة اتنين بعد الضهر، وكانت رحيل لابسة عباية استقبال وكانت زي الفراشة وسط الضيوف. الضيوف باركوا لهم وأعطوهم "النقطة". وأبو رحيل قدم لها طقم دهب مباركة عشان يرفع رأس بنته وسط أهل زوجها. وأصرت رحيل عليهم أنهم يتغدوا معاهم. وبعد جو أسري جميل لحد الساعة أربعة العصر تقريبًا. "يلا يا ولدي نستأذنوا، إحنا لسه قدامنا سكة سفر." (بحزن) "كنتي قعدتي معانا شوية كمان يا ماما، ده أنتِ منورنا والله."
"لازم تسافري النهارده." "معلشي يا نني عين أمك، تتعوض إن شاء الله. وأنتم تجوا تزورونا." "إن شاء الله يا مه، قريب. توصلوا بسلامة، ووصلّي سلامي لمراد بيه." "إن شاء الله يا ولدي، سلامك واصل. وخلي بالك من رحيل، وحطها في عينيك." "هي في عيوني وقلبي يا مه كمان." وبعد سلامات وتوديع وبعض التوصيات من الأهل، ذهبوا الضيوف وبقى حسن ورحيل ليهم هم اللي هينفذوا عش الزوجية. "في الصعيد... "إيه مراد بيه مش وحشكم ولا إيه؟
أنا عن نفسي وحشني جدًا." وصلت الحجة راضية بعد العشا، ولقيت مراد في استقبالهم هو و"مسخوطة هانم" نسمة. وبعد السلامات. "إيه يامه عملتوا إيه؟ "والله يا ولدي ولا شوفت ولا هشوف زي مرت أخوك وأهلها، ناس محترمين. الشهادة لله." وحكت له تفاصيل الأحداث اللي حصلت. "والله يا مه، ده كمان قليل اللي قلتيه عنهم. ده رحيل تبارك الرحمن، أدب وأخلاق ولسانها بينقط عسل وجمال وعلام وحلاوة وجسم." (بخشونة)
"احم احم، خلاص يا شهد اتحشمي، إيه هتوصفي مرت خوكي قدامي مش كده؟ (بغيرة) "وليه ده كله يا شهد؟ اللي أنتم عاملينه اتلجيه ملكة في بعضيها؟ ما ليها وش من ضهر ولا أحمر وأخضر من اللي هيحطوه؟ بنات بحري مهما معروفينش." "والله جمالها رباني، سبحان من صور." حتى شوفوا. فتحت التليفون وفرجت نسمة على فيديوهات الخطوبة وكتب الكتاب، وكل لحظة كانت بتصورها. والضحك العالي والفرحة في الأصوات وصل لمراد اللي كان باصص في الأرض. (بغل)
"وكل ده دهب جابه حسن ليها عشان تطمع فيه هي وأهلها كمان وكمان.... وتنظر لمراد... "مهو مال سايب أصلك." (بغضب) "وإنتي مالك إنتي؟ إيش حشرك؟ كان مال أبوكي ولا مال أبوكي؟ حريم اتحزن، روحي اطلعي على أوضتك وش الفجر إنتي." قامت نسمة والحقد يملأ عينيها على رحيل من الآن، دون حتى أن تراها. فهو الطمع سادهم. مراد وقف. "خلاص يامه روحي ارتاحي، وأنا هروح أشكر عمي على وقفته معاكم." "خودني معاك يا مراد. يلا، فوتك بعافية ياما."
مشيت شهد مع مراد وهي بتحاول تحنن قلبه على حسن ورحيل وأهلها. (بنرفزة) "خلاصك عاد يا شهد، عرفت إنها ست مفيش منها وأهلها ناس كمل، وهتحب حسن وحلوة ومليحة وحسن طاير بيها طير. فضينا عادى. منها السيرة دي." (بضحكة) "وه وه مالك يا مراد متعصب ليه؟ خلاصك يا سيدي. تعالي أجوزك واحدة أحسن منها ومن البومة اللي حداك في دارك ونفرح بيك من أول وجديد. إيه رأيكم؟ (برفعة حاجب)
"همي على جوا يا شهد، همي. يلا وكفاية رط حكم انتو الحريم، الواحد لو سلم ليكوا ودانه يطلع من البلد بلي فيها وميخدش معاكم حلا ولا بلح. فوووتي يلا، ولدك هيبكي." (بقبلة على كتفه بحب) "وربنا هحبك، وأعر أنا ما تبصليش بس بعيونك المكحلة دي وهما غضبانين، هروح فيها. بس مش عارفة هيكون من حلاوتهم ولا من نارهم." ودخلت بيتها.
مراد جز على أسنانه وهو بيبتسم ويهز دماغه بقلة حيلة، ويردد أن كيدهن عظيم. ودخل مراد شكر عمه على وقفته مع حسن، وراح للخيل بتاعه وهو شارد في كلام أمه وشهد عن رحيل زوجة حسن.
"خلاص عاد يا مراد، أهي زينة وأهلها ناس طيبين، والي كنت خايفة منه خلاص اتحل. ولو برضك لسه الأيام تبين الناس على أصلها والظروف الصعبة تبين الناس على معدنها الأصلي. يا مراد بكفاية متركبش دماغك. إنت كل اللي زعلان منه إن حسن خرج عن طوعك بس مش أكتر ولا أقل. ولو هي فعلاً زي ما قالت أمي وأختي، يبقى تستاهل وزيادة. إيه يا مراد، كأنك اتخوت فوق؟ دي مرات أخوك، ولا عشانك محروم من الحب والجمال والروح الحلوة هتخيب مالك؟
إنت تستاهل ولا تتشندل على راسك." "إلا مبدهاش." "هب مراد واقف عند هذه الفكرة وهو يأنب نفسه، وذهب للسراية وهو في باله هل هي بهذا الجمال فعلاً أم شهد تبالغ؟
دخل أوضته وشاف نسمة نايمة، وبتشخر كمان. معدومة الأنوثة. اتحسر مراد على نفسه، على شكل تنهيدة طويلة وهو بيجز على أسنانه، وراح الحمام أخذ دوش بارد يهدي بيها أعصابه ويحاول يطلع كلام شهد من دماغه. وخرج لبس قفطان أبيض، واستلقى على السرير وهو بيبص على نسمة ويقارنها بكلام شهد عن رحيل. "نضيفة / معدومة النضافة." "بتهتم بنفسها / حد الله." "ريحتها تطرش." "شكلها حلو / حاسس إني متجوز رياض وعمى من غير شنب." "بتحب حسن / بتحب فلوسه."
"بتهتم بحسن / متعرفش حاجة عنه." "آآآآآي على دي ليلة مشندلة يا مراد، اتخمد اتخمد، شكلك اتجننت على كبر. نام هيا، خلصت خلاص، ده نصيبك، اسكت عاد ونام." لف مراد ونام وهو زعلان على شبابه اللي بيضيع مع واحدة باردة. "إيه يا بنات، مش مراد يستاهل واحدة تهتم بيه ولا إيه؟ خلينا نجوزه واحدة على نسمة ونبي." في القاهرة، حسن كان معيش رحيل فوق السحاب ومقضينها خروجات وسفر وعشا في مطاعم وحاجة كده فاخر من الآخر.
بعد شهر ونص. رحيل كانت عند أهلها وكانت حاسة بتعب. وأول ما أمها حطت لها الغدا، شمت ريحة الأكل، جريت على الحمام وتقيأت كل اللي في معدتها. وهو تفاحة على الإفطار. هي حاسة بوجع في معدتها وألم أسفل بطنها، ولكن مقالتش لحسن عشان ما يقلقوش. وفي نفسها، أكيد أعراض الحيض بتتغير بعد الجواز. "إيه يا رحيل يا حبيبتي مالك؟ تعالي يا حبيبتي، تعالي بالسلامة عليك." "أنا كويس يا ماما، متقلقيش. شوية تعب في المعدة، متخفيش." (بلهفة)
"رحيل، أحسن تكوني حامل." "لا يا ماما، حامل؟ وتفتكر أن الدورة الشهرية اتأخرت عن معادها. "إيه يا دكتورة، مش عارفة نفسك حامل ولا لأ." (بتوهان) "مش عارفة يا ماما. هو أنا كنت اتجوزت قبل كده؟ (بضحكة) "طب يلا قومي بينا عشان تنزلي تكشفي وتتأكدي. يالا." "حاضر يا ماما." واتصلت بحسن استأذنت منه أنها هتروح مع مامتها مشوار. راحت رحيل تكشف وعملت تحليل دم، وطلعت النتيجة إيجابية. وبعد كده دخلت على غرفة السونار.
"مبروك يا مدام رحيل، حامل بقالك أربعين يوم تقريبًا." بعد ما قامت رحيل وعدلت هدومها. "طب أنا محتاجة علاج للدوخة والغثيان يا دكتورة." "تمام. وده كمان حمض الفوليك، وكمان فيتامين وكالسيوم. استمري عليهم وأشوفك بعد شهر." خرجت رحيل من عند الدكتورة والفرحة مش سيعاها. وروحت على بيتها عشان تحضر مفاجأة لحسن، بعد ما ودعت مامتها وهي بتوصيها على اللي في بطنها.
بعد المغرب اتصلت رحيل بحسن وقالت له إنها روحت وهيا مستنياه في بيتهم. حسن روح وشاف رحيل مجهزة له سفرة وجو رومانسي، ولبساه قميص لونه بيبي بلو. وفي إيدها كتاب عن الأطفال والحمل والولادة. "مساء الخير يا جلبي، إيه الحلاوة والجمال ده؟ "حمد لله على سلامتك يا حسن. تعالي أنا محضرالك عشا يجنن." وأخذت الكتاب ووضعته جانبها. "أومال إيه الكتاب ده يا رحيل؟ "ده كتاب عن الحمل والولادة." وقربت من حسن وهمست: "أصلي أنا حامل."
ووضعت يدها على بطنها. (بدموع فرحة) "صح يا رحيل؟ إنتي حامل فعلاً؟ لااااه مش مصدق يابوي. يا ولادة! هكون أب لعيال أحلى أم في الدنيا." وأخذ رحيل في حضنه وهو بيضحك بعلو صوته، وبعد شوية هيطير من الفرحة. (بلهفة) "تعالي يا جلبي، من النهارده متعمليش حاجة واصل، وهجيب لكِ واحدة تساعدك. أنا عايزك مرتاحة. مهتميش غير براحتك وراحة الطفل." "متقلقش يا حبيبي، وبعدين أنا كويسة. ليه ده كله؟
وبعدين أنا معايا ماما ورقيه، ربنا يخليهم لي. مش محتاجة واحدة تساعدني." "خلاص يا جلبي، اللي تشوفيه. أنا مش عايز غير راحتك يا نور عيوني." "ربنا يخليك ليا يا حسن." "اتصل بماما راضية، خلينا نفرحها." "حاضر يا حبيبتي." اتصل حسن بالحجة راضية وفتح مكبر الصوت. وكانت الحجة راضية جالسة هيا ومراد ونسمة على العشا، وخلت مراد يفتح مكبر الصوت عشان تعرف تسمع حسن. "أيوة يا مه، عاملة إيه؟ طمنيني عنك."
"أنا بخير يا ولدي، إنت عامل إيه وكيف رحيل معاك؟ خلي بالك من بعض يا حسن." "أنا كويسة يا ماما ومتقلقيش. حسن فعلاً، اطمني عليه. المهم إنتي عاملة إيه يا حبيبتي؟ بتأخذي علاج الضغط اللي كتبته لكِ ولا لا؟ (ببسمة) "أنا زينة يا نن عيني من جوا. أيوه هاخد الدوا، متجلجيش. خلي بالك إنت بس من ولدي وأنا هكون زي الفل. أنا راحتي من راحتهم." "رحيل مفيش في حنانها واهتمامها بيا يا مه. المهم رحيل كانت عايزة تقولك حاجة."
"خير، الله ما جعله خير يا ولدي." (بضحكة رقيقة تذوب القلب) "متقلقيش يا ماما راضية، ده خبر يفرح. أنا حامل، هتبقي تيته." (وقفت بفرحة) "الله أكبر، اللهم صلي على النبي محمد، ربنا يتم حملك على خير يا بنتي ويفرحك زي ما فرحتيني. وشدي حيلك، عايزين مراد الصغير يجي صحته زينة." (بفرحة)
"إن شاء الله يا ماما، مراد يجي وينور الدنيا. حسن كان متفق معايا لو حملت وجبنا ولد هنسميه مراد، والاسم عجبني أوي. ربنا يحنن قلب مراد الكبير بقى على حسن. إحنا بنرشيه أهو، ههههههه." (بضحكة) "ربنا يسعدكم يا بتي ويتمم لكِ على خير." (بمزاح) "لاه يا مه، أنا بدأت أغير منه. من دولتك خوديه إنتي هياخد جمري مني ويبقا مش وراها غير مراد." (بغنج) "اخص عليك يا حسن، كده برضو؟ أنا ماليش غيرك." (بضحكة)
"طب يلاه يا واد منك ليها، هسيبكم أنا يا عصافير الحب. تصبحوا على خير." وأغلقت الحجة راضية. وكل هذا ومراد يستمع لحديث رحيل وحسن وهو يقبض على يده تحت طاولة الطعام وعينيه تطلق شرار. وقف بغضب. "على فين يا ولدي؟ كمل عشاك." (وهو يكتم غضبه) "شبعت الحمد لله يا مه." "طب يا ولدي، مش ناوي ترضى عن أخوك؟ أخوك مرته حامل، اتصل عليه بارك له. حتى اديك شايف هيدوروا على رضاك." (بنزعاج) "ربنا يصلح الحال يا مه. هروح أفرح ليه برا."
خرج مراد بخطوات غاضبة. هو غاضب من نفسه وبشدة. كيف له أن ينتفض جسمه لمجرد سماع صوتها أو ضحكتها؟ اسمه الذي تكرر منها وكأنه أول مرة يسمع اسمه بهذه الحلاوة. كيف انزعج من غزلها واهتمامها بحسن؟ كيف له أن يجرؤ ويهيم في حروف اسمه من بين صغره؟ لا لا، فهذا ليس أنا. ماذا حدث لي؟
وهذا لم يزده إلا كرهه على هذه رحيل. وأخذ سلاح وضرب الأعيرة النارية وكأنه يخرج غضبه بها. هو مفرحش برصاصها واثنين. هو كان يطلق شريط كامل ويرجع يعمر ويطلق مرة أخرى حتى انكسرت إبرة الرشاش الآلي. زلزل الصعيد بغضبه. لما نشوف آخرتها معاك يا مراد بيه. في السراية كانت نسمة تجلس مثل البركان النشط. وعندما خرج مراد قامت بالانفجار. (بغل) "وحالا ثبتت نفسها بت النجار، أما حريم عينها بيضة."
"حريم عينها بيضة عشان عمرت بيتها وحملت من ولدي. أجدعني إنتي بس وشدي حيلك. ولدي لسانه نشف وهو بيقولك إيه؟ أخدك أكشف عليكي وإنتي ولا همك. لحد ما تعقد وسابها على ربنا." (بحقد) "لا دي طمعانة فيه وف فلوسه. بنات البندر مش وش عمار. بجالها شهر وحالا حملت ليه؟ إن شاء الله جيباه في بطنها معاها." "هنا أحب أقولكم، كلٌ يرى الناس بعين طبعه، يعني هي كده هتشوف الناس كلها كده." (بغضب)
"لا عاد، كلو إلا عرض ولدي وشرفه. بت يا ورد إنتي، يا بت. نديلي مراد بيه من برا يلا. همي." (وشها أصفر من الخوف) "يا مرت عمي ااان... "آخرسي ولا كلمة." دخل مراد. "خير يامه، إيه؟ "بص ي مراد يا ولدي، أنا مرتك فوت ليها يامه وجول معلش، بكرة يتصلح حالها. وكل مادة في السيئ، بس هتجي وتخوض في عرضك أخوك ومرته، وتجول جيبه ولدها في بطنها قبل ما تدخل. أنا مهسكتش واصل، وإنت يا كبير لو مهتردش غيبت أخوك، أنا هعرف زين أحاسبه." (بغضب)
"ااايه.... هتخوضي في عرض أخوي كيف يعني يا بت الرفضي إنتي؟ كييييف؟ ونزل بالقلم على وجهها. (حطت إيدها على وشها وببجاحة) "وأنا كنت غلط في إيه يعني؟ ما تلاقيها خاطية ولا اللي في بطنها مش... مراد ضربها على فمها بقلم تاني وتالت، ومسكها من شعرها بغضب أعمى.
"عظيم، بيمين لو جلتلك كلمة تاني في حق أخوي ومرته، لتكوني طالجة. يلا غوري على بيت أبوكي. أنا هعرفك مجامك صح. معيزش أشوف خيالك في السراية، أحسن ولي عزل في راسك ده يا بت الكلب." وطلع الفرد ووضعه في رأسها بعد ما عَمَّره. ذهبت نسمة مع الريح. هل أحد يرى هذه العقربة؟ لا والله. فهي رأت غضب مراد والسلاح على رأسها، وقالت: يا روح ما بعدك روح، مش هتغامر أكتر من كده. خدت ديلها في سنانها وخدت عبايتها وعلى بيت أبوها. كر الأفاعي.
قعد مراد وعفاريت الدنيا بتتنطط قدام عينيه. هل هو غاضب على عرض أخيه أم على رحيل؟ ليضرب مراد على رأسه بقوة، وفي نفسه: "اخرجي من راسي عاد، الله يلعن اليوم اللي سمعت اسمك فيه وسمعت صوتك فيه، وسمعت دلالك وغنجك. لا لا يا مراد، فوق، فوق. كل هذا وهو يضرب على رأسه. قربت الحجة وهيا مفكرة أن ده كله بسبب كلام نسمة.
"خلاص يا ولدي، هدي حالك. هي غارت، متزعلش نفسك. وتحرج دمك. اتجوز يا مراد ودور على راحتك يا ولدي. العمر بيفوت بيك، وأنا نفسي أشيل عيالك قبل ما أسلم أمانتي." نظر لها مراد بعيون حمرا مثل الدم، وفي عينيه نظرة أول مرة تراها راضية في عيون ولده. لتضع يدها على قلبه من الوجع على ولدها. مرت الأيام، ودخلت رحيل شهرها الرابع في الحمل، ومع اهتمام حسن الزايد هو وأهل رحيل، وطمئنان الحجة راضية عليها كل يوم. ويقرب فرح فهد وسعدية.
"ندي لو سمعتني، هيبقا هنيئ ليا." "إيه يا ولدي، فاضل أسبوعين على فرح ود عمك. مش هتجيب مراتك وتيجي ولا إيه؟ "لا يامه، مش هجيب مرتي وأجي غير لما مراد يأذن لينا. أنا مرتي حامل ومش عايز حاجة تحصل تزعلها." (بحيرة) "خلاص يا ولدي، أنا هشوف. مراد هو اللي هيوفق، متجلجشي. يلا، فوتك بعافية. سلم على رحيل." في السراية كانت الحجة راضية منتظرة مراد يوصل عشان تفتح معه موضوع مجيئ حسن ومراته. (بلهفة)
"إنت جيت يا مرادي يا ولدي، حمد لله على سلامتك. تعالي، عايزك في موضوع." "الله يسلمك يا أمه. خير، عايزاني في إيه؟ (بحزن) "برضايه عليك يا ولدي، تتصل على خوك وتخليه يجي هو ومرته. فرح ود عمك فاضل عليه أسبوعين. عشان خاطري يا ولدي، بلا شمتة فيكم الأعداء ويقولوا أم فرجت الأخوات." (بنزعاج) "خاطرك غالي يا مه... بس." "تالع" "رواية رحيل الهورى"
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!