نام دلوقت والصبح باذن الله نبدأ رحلة البحث. في صباح يوم جديد، كانوا في الدار. رحيم: المديرة قالت... أيوه افتكرتك، أنت اتبنتك حليمة وحضرتك هربت من هناك. المديرة: ليه؟ دي بتحبك قوي، كانت مقطعة روحها بالعياط عليك وفضلت تقول الولد ضاع. رحيم: أيوه بالظبط. جورى: المهم، إحنا بنسأل عن أي حاجة تدل عن أهله.
المديرة: والله إحنا للأسف ما نعرفش أي حاجة خالص. إحنا بنصحى من النوم بنلاقي الأولاد قدام الباب، ما بنعرفش ده لمين وده لمين. رحيم: طب ما فيش حد يقدر يدلنا؟ المديرة: لأ، إحنا كل اللي بنعمله بناخد صورة للطفل بالملامح اللي جه بيها وبنحتفظ بالهدوم اللي كان لابسها عشان لو حد سأل عليه. تقدر تاخدهم. رحيم: شكراً. المديرة: العفو. وأخذوا الحاجة وطلعوا من عندها. رحيم: هنروح فين دلوقتي؟ جورى: هنروح لحليمة.
رحيم: لا، مش هروح هناك قلتلك. جورى: أنت خايف ليه؟ أنا معاك، مش هتضربك دلوقتي بعد ما كبرت وبقيت شحط. رحيم بتوتر: إيه؟ هو أنا خايف تضربني مثلاً؟ لأ، يعني أكيد، بس أنا مش عايز أروح. جورى: تعالى بس، بلاش هبل. بعد فترة، كانوا وصلوا عند حليمة وكانت نايمة على السرير وتعبانة. رحيم: فين سعد؟ حليمة ببكي: مات وسابني لوحدي، ما فيش اللي يجيبلي كوباية المية. روحت أجيب عيل، قالولي لأ، أنتِ مش قد الأمانة، ضيعتي الأولاني.
رحيم: هرب مني أنا لو ما كنتش ضربته. حليمة: أنا رحيم، فاكراني؟ رحيم: حبيبي، إزيك؟ مشيت ليه؟ أنا كنت بحبك، أنا كنت بعلمك تقدر تواجه الدنيا الصعبة.
رحيم: لأ، انتوا اللي صعبتوها. لو كل واحد بطل يصعبها على الناس، ما كنتش صعبت. وانتِ لو كنتي عاملتيني زي ابنك، ما كنتش هربت منك. المهم، شوف أنا جاي وحاطط أمل عليكي، عارف كويس قوي إنك مش هتفيديني، بس آخر فرصة. أنا عايز أعرف أهلي، بدور عليهم عشان أقدر أكمل حياتي تمام. تقدري تعرفي أهلي؟
حليمة: آه، اللي جابتك هناك واحدة اسمها حنان بنت عيلة كبيرة قوي اسمها عيلة الديب. حطيتك قدام الملجأ، شفتها وهي بتحطك. كنت برمي الزبالة الساعة اتنين بالليل، وهي حطتك. أنا عارفاها، أصل أنا كنت بشتغل زمان في خدمة البيوت وشفتها، وكنت بخدم في الملجأ. شفتها وهي بتحطك، كان عندك سنة وقتها. ليه حطتك وإيه تبقالك، ما عرفش. رحيم: كويس، يعني اللي رمتني اسمها حنان الديب. جورى: إيه العنوان بتاعها؟
حليمة: قولوا بس بيت عمران الديب، هتوصلوا. جورى: شكراً، يلا بينا. حليمة: استنوا، رحيم، ارجع اقعد معايا. أنا مش لاقية حد يجبلي كوباية مية. رحيم: من عمايلك استقوتي عليا لما كنت ضعيف. دلوقتي إنتِ محتاجاني، وأنا هديلك قفايا، مش بس ضهري. ومشى وقال: إيه دلوقتي؟ معانا صورتي ولبسي واسم الست اللي رمتني. عايزين نربط كل الأحداث دي ببعض، وأنا أصلاً جزمتي مش عارف أربطها. جورى: هنروح على بيت الديب ونشوف إيه الدنيا هناك.
رحيم: وهما هيدخلونا؟ جورى: هقولهم أنا اللي رمتوني. رحيم: لا، هندخل بطريقة تانية، سيبها عليا. بص، أنت اعمل زي ما هقولك. بس الأول هناخد إذن من بابا عشان هنبات أيام بره البيت. هنبات في بيت الديب. وتاني يوم، كانوا عند بيت الديب. وكان في بنتين في الخمسين بيتخانقوا مع بعض. جورى قالت: احم، السلام عليكم. واحدة منهم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، اتفضلوا. جورى: حضرتك، إحنا جايين ندور على شغل، نلاقيش عندكم؟
أنا علياء، وأنتم عايزين تشتغلوا إيه بالظبط؟ جورى: أي حاجة، إحنا بنشتغل أي حاجة. التانية: أنا هنا اللي بشغل، مش هي. لأن أنا الست حنان الديب، صاحبة البيت، أنا وأخويا وبس. دي حالا مرات أخويا، إنما أنا صاحبة البيت والمال والسلطة وكل حاجة في البيت. أنا اللي بشغل وأنا اللي بطرد. جورى بصت لرحيم ورجعت بصتلها وقالت: أهلاً، عندك شغل لينا؟ حنان: انتوا متجوزين؟
جورى: آه، بس أنا معايا بطاقتي اللي مكتوب فيها آنسة، قبل كده كنت كاتبة سنة. أصل هو مش معاه بطاقة لأنه هرب من الخدمة العسكرية، فمش راضيين يطلعولنا بطاقة. رحيم كان بيبصلها باستغراب وقال بهمس لجورى: الله يخرب بيتك، الموضوع ده أنا كنت ناسية وساكت. علياء قالت: إيه يا ابني اللي عملته في نفسك ده؟ ليه تهرب من العسكرية؟ كده لا تعرف تسافر ولا تعرف تروح ولا تيجي. لأ، لأزم تروح تقدم في الخدمة العسكرية يا حبيبي.
جورى: عندك حق. هو لازم يروح ويقدم في الخدمة العسكرية. إحنا عايزين مكان كده نقعد فيه. هو وعدني إنه أول ما أنا أستقر وألاقي مكان ونقعد، هيروح على طول يقدم. حنان: هنشغلكم أسبوع ونشوف إذا بقيتوا كويسين، هنشغلكم معانا شهري. جورى: شكراً يا ست الكل. حنان: أنتِ هتشتغلي خدامة، وهو هيشتغل معانا يجيب طلبات، ينضف الجنينة، كده يعني. رحيم كان بيبصلها بضيق. جورى قالت: جورى... جورى: شرف لينا نشتغل عند حضرتك.
حنان بغرور: عارفة، بس أنا متواضعة. يلا روحوا على الأوضة دي، خدوا شاور وغيروا الهلاهيل دي، وتعالوا علشان نوريكم الشغل بتاعكم ونديلكم يونيفورم تلبسوه. جورى: ماشي. وطلعوا أوضتهم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!