ملامح الأم تغيرت وظهر عليها الإعياء الشديد. فقد عانت كثيرًا من هذا المرض اللعين. جاهدت مرارًا وتكرارًا حتى تحارب، ولكن في الأخير قليل من ينتصر عليه. وإذا كان من يدعمه الفقر، فيصبح المريض أضعف خصم له.
نظرت لها ابنتها بحزن شديد وتجمعت العبارات في مقلة عينيها. جثت على ركبتيها أمام فراشها وهي تشهق من كثرة البكاء. أمسكت كف والدتها بيد، واليد الأخرى مسحت بها على وجهها، تلامس ملامح والدتها التي تكرمش جلده بحكم سنها ومضاعفات مرضها، وتكلمت من بين شهقتها: "علشان خاطري متسبناش يا ماما. إحنا هنعمل إيه من غيرك؟ إحنا ملناش حد غيرك في الدنيا دي." لهثت أنفاسها من كثرة البكاء وأردفت حديثها بصوت متقطع وقالت:
"أنا مقدرش أعيش من غيرك يا ماما. أوعي تستسلمي ليه." قبلت يدها وقالت متوسلة لها بصوت حزين: "أرجوكي يا ماما اتمسكي بالدنيا علشان خاطري أنا وحور." نظرت لها في حنو وتكلمت بصوت خافض مؤلم وقالت: "يا بنتي متصعبيهاش عليا. الأعمار بيد الله وأنا مش خايفة من الموت قد ما خايفة عليكم من الزمن وأنتم بنات مالكمش ضهر تسندوا عليه."
ظلت تبكي وهي تستمع كلمات والدتها، حتى وهي على حافة الموت تفكر بهم وخائفة عليهم. حقًا دقائق تمر عليها كالدهر، تود أن تقف آلة الزمن لتبقى بجانب من تحب. شحب وجهها وهي ترى تشنج ملامح وجه والدتها المتألمة، لتشدد على كف يدها قائلة بذعر: "ماما مالك؟ أروح أجيب ليكي دكتور؟ ردت عليها بتعب واضح على وجهها قائلة: "مفيش وقت يا بنتي، وفين حق الدكتور اللي هندفعه؟ اسمعي يا تقى الكلمتين دول ضروري."
"خذي بالك من اختك وخليها تكمل تعليمها. أنتي دلوقتي أختها وأمها وكل ما ليها في الدنيا دي. لو حد من أهل أبوكي اتعرض ليكي، روحي لابن خالي وحيد، هو اللي هيقدر يحميكي أنتي واختك منهم وهياخد باله عليكم، هيبقى زي أبوكم. العنوان هتلاقيه في الدولاب في البوك الأسود بتاعي، كنت شايلة معايا علشان لو حد اتعرض لينا تاني." تكلمت "تقى" سريعًا وقالت بحزن: "ولما أنتي معاكي العنوان ليه مقولتيش يا ماما؟ كنت خليتيه يعالجك من المرض ده."
وضحت لها السبب قائلة: "يا بنتي أنا عمري ما كنت هطلب مساعدة مادية من حد. أنا بلجأ ليه بس علشان يحمينا من شر أعمامك وجشعهم. كانوا عايزين يرمونا في الشارع ويخدوا الشقة. لو مكانش وقفت وحيد ليهم، كنا زمنا نايمين في الشارع." وبدأت تسعل بشدة ويتبدل لون وجهها الشاحب. نهضت سريعًا والتقطت كوب الماء من على الطاولة الخشبية وجلست بجوارها على حافة السرير وقامت بوضع قطرات الماء على شفتيها وقالت بخضة:
"تقى: أرجوكي يا ماما كفاية كلام علشان أنتي تعبتي." ابتلعت قطرات الماء وأطالت النظر إلى ابنتها ودمعة فرت هاربة من عينيها. مدت يدها مسحت لها هذه الدمعة وقالت: "تقى: مالك يا ماما؟ تنهدت تنهيدة حارة وابتسمت لها بحب وقالت: "مفيش يا بنتي، يلا بقى سيبيني أرتاح شوية. حاسة إن تعبت من الكلام وعايزة أنام." نهضت "تقى" واقفة ونظرت لها بحب وقالت:
"ماشي يا ماما استريحي دلوقتي وأنا هروح أعمل الغدا ليكي وعشان زمان حور جاية من المدرسة." ووضعت عليها الغطاء واتجهت إلى الباب لتسمع صوت والدتها يلفظ باسمها. استدارت لها وقالت: "أيوه يا ماما." نظرت لها نظرة مطولة، نظرة وداع تملأ عينيها منها قبل صعود الروح إلى بارئها قائلة: "خلى بالك من نفسك يا بنتي." تعالى صدرها بسرعة شديدة وشعرت بالذعر يجتاح قلبها. ابتسمت لها قائلة: "تقى: أنا كويسة طول ما أنتي بخير يا ماما."
هرولت إلى الخارج وأوصدت الباب خلفها وجلست على الأريكة وأجهشت بالبكاء وانهمرت الدموع إلى أن تقطعت أنفاسها... "الصفقة دي مرفوضة." تفوه بها شاب ملامح وجهه متصلبة بكل جدية وصرامة. نظر إليه جميع من بالمكان بخوف ورهبة. تنحنح أحد الموجودين بقاعة المؤتمرات وقال بتلعثم: "ط ط طيب م م ممكن نفهم سبب الرفض إيه؟
نظر له نظرة مطولة ونهض من على مقعده ليصلب طوله وجسده الرياضي العريض ويتجه إليه وينحني بجسده بالقرب من أذنه همسًا بصوت خافض قائلاً: "علشان أضيع عليك العموله اللي هطلعها من ورايا." ليستقيم مرة أخرى ويعود إلى مقعده ويجلس عليه وينظر إليه نظرة نارية ويستطرد حديثه قائلاً: "طبعًا حضرتك مفكر إن أنا نايم على وداني ومش حاسس بحاجة." رمقه بذعر وابتلع ريقه بصعوبة والكلام توقف في حلقه وحاول أن يتفوه بالكلام لكن أوقفه صوت
دوى بالمكان بصوت صاخب قال: "اتفضل قدم استقالتك وملكش عندي حقوق." نظر له بصدمة وحاول أن يطلب السماح منه ليتراجع عن قراره وقال بتلعثم: "ي ي يا فريد باشا ا ا أنا." أشار له بيده حتى يتوقف عن الكلام وقال بنبرة تحذير: "فريد: كلمة تاني زيادة مش هخليك تخرج من الشركة على رجلك." ابتلع ريقه بتوتر ونظر له وحبات العرق تتناثر من على جبينه. أخرج من جيب البنطال المنديل وجفف عرقه بيد مرتعشة وقال: "ع ع عن إذن سعادتك."
وهرول إلى الخارج. نظر إلى الجميع بنظرة غاضبة وقال بتحذير: "فريد: مش كل مرة هكون متساهل وأسامح بالسهولة دي يعني اللي يوزة عقله ويفكر يعمل زي ده هيكون عقابه أشد. أنا نبهت أهو اتفضلوا على مكاتبكم." وهب فريد واقفًا وخرج من قاعة المؤتمرات واتجه إلى غرفة المكتب الخاص به وزفر بضيق من شدة الإرهاق وجلس على المقعد بجسد متعب وأرخى رابطة عنقه قليلاً. وفي ذلك الوقت دلف صديقه المقرب وشريكه بالعمل عاصم ونظر له باستغراب وقال:
"فيه إيه مالك؟ أجابه بتهكم وقال: "فريد: لا ولا حاجة أصل أنا زهقت من القعدة قولت أقوم ألعب شوية." وضع يده على رأسه وحركها للخلف ونظر له بقلق وقال: "عاصم: شكلك متعصب صح؟ تكلم بغضب وصاح به قائلاً: "فريد: أنت معندكش دم يا أخويا؟ سأله عاصم بتوجز وقال: "ليه بس يا فريد." نهض بغضب من على المقعد واتجه إليه وأمسك يده وأشار على ساعة يده وقال: "فريد: بص الساعة في إيدك كام وحضرتك لسه جاي الشركة. ده حتى الاجتماع مفكرتش تحضره."
تنحنح بإحراج وقال بنبرة مرحة: "عاصم: البركة فيك بقى ديدو. أنا عارف إنك قدها." صاح به بغضب وقال: "فريد: مليون مرة أقولك متقوليش الاسم ده بيعصبني. بلاش أسلوب الاستفزاز اللي فيك ده." قهقه على طريقة عصبيته وقال: "عاصم: أنا عارف إن الاسم ده بيعصبك. وبعدين يا ديدو راحت عليا نومة مش قضية يعني." نظر له نظرة قاتلة وقال بنبرة تحذير: "فريد: عارف لو محترمتش نفسك واتعدلت إيه هيحصلك." تنحنح وهب واقفًا وقال:
"عاصم: احم أنا بقول أروح أشوف شغلي بكرامتي أحسن." ابتسم له بغضب وقال: "فريد: صح كده اتفضل غور من وشي بقى." اتجه إلى الباب ثم وقف واستدار له وقال بطريقة مضحكة: "عاصم: بكرة تيجي تترجاني علشان تنول الرضا وأقولك مكنش اتعذر ولا باع جزر يا أوحي." وفتح الباب وهرول إلى الخارج سريعا قبل أن يمسك به فريد ويقطعه أربًا. نظر له وهمهم بغضب قائلاً: "فريد: بني آدم تافه."
ونظر إلى الملفات الموضوعة فوق سطح مكتبه وزفر بضيق وبدأ يتابع عمله. بمنزل عائلة "تقى". هرولت تقى إلى باب الشقة بعد أن سمعت صوت الجرس يدوي مرات عديدة. فتحت الباب ونظرت إلى شقيقتها بضيق وقالت: "يا بنتي أنتِ مش عارفة إن ماما تعبانه ومينفعش الإزعاج اللي أنتِ بتعمليه ده." أجابتها بمرح وقالت: "حور: مالك بس ياتوته متعصبة ليه بس؟
ما أنتي عارفة أنا بحب أعمل فرح لما أجي. وبعدين يعني هو البيت ده بيعرف طريق الفرحة غير لما أنا بكون فيه." زفرت بضيق وقالت بأمر: "تقى: طيب يا أختي ادخلي غيري هدومك وبعد كده صحي ماما على ما أحضر الأكل." قبلت خدها وقالت: "حور: تسلم إيديك ياقلبي. أكيد الأكل طالع زي العسل من إيديك الحلوين دول." وهرولت إلى غرفتها.
نظرت لها بحب وابتسمت على مشاغبتها بالكلام وأغلقت الباب واتجهت إلى المطبخ حتى تحضر الطعام. وبعد عدة دقائق سمعت صوت صراخ شقيقتها وهي تنادي عليها. سقط الإناء من يدها على الأرض وتسارعت أنفاسها وانهمرت الدموع من عينيها وركضت إلى غرفة والدتها. وقفت على الباب ونظرت إلى جثمان والدتها الهامد على الفراش واقتربت إليها بوهن ونظرت إلى شقيقتها المنهارة بالبكاء وهي ممسكة بكف يدها وجلست على حافة السرير بجوارها ووضعت رأسها على صدرها
واحتضنتها وقالت بصراخ: "تقى: مااااااااااااااماااااااااااا ليه يا أمي ليه تموتي وتسبينا؟ لينا مين من بعدك؟ ااااااه يا ماما الدنيا مش هتكون ليها معنى من غيرك." "كنتي أنتي حمايتنا، أنتي ضحكتنا وفرحتنا، كنتي أنتي كل شيء حلو في الدنيا دي. ياااااارب الصبر من عندك يارب." تكلمت بنحيب وقالت:
"حور: قومي يا ماما بالله عليكي قومي خديني في حضنك زي ما متعودة لما أرجع من المدرسة. قومي اسأليني عملت إيه في يومي النهارده. قومي بقى يا ماما ردي عليا يا ماااااااماااااا بقى." وقفت سريعًا ومسحت طرف أنفها بسبتها وأزاحت العبرات من على وجهها وقالت بحزن: "تقى: إكرام الميت دفنه. أنا لازم أخلص إجراءات الدفن وأجيب المغسلة تغسلها وأنتي بلغي الناس في التليفون." قالت "حور" بصراخ:
"لااااااا متقوليش كده ماما عايشة لسه هي بس مغمى عليها من التعب. حتى نادى عليها هترد عليكي زي ما متعودين منها. هي عمرها ما تقدر تشوف دموعنا ومتمسحهاش. قومي يا ماما وريها إنك لسه عايشة. ردي عليها يا ماما بقى قومي بالله عليكي." اقتربت منها واحتضانتها وقالت بدموع: "تقى: ماما ماتت يا حور. ماتت." أمسكت بها وصاحت قائلة: "حور: لاااااااااااااااااااا ماما متقوليش كده يا تقى ماما عايشة عايشة." ربتت على ظهرها وقالت:
"تقى: ادعيلها بالرحمة يا حور والثبات عند السؤال. هي أكتر حاجة محتاجاها دلوقتي الدعاء." قالت بصراخ: "حور: ياااااارب الصبر من عندك يارب... مر أسبوع على وفاة والدة تقى وحور وجميع العائلة علمت بوفاتها. ومنهم من جاء وقف بجوار تقى وساندها في أزمتها، وآخرين تحججوا بأعذار ولم تراهم من يوم العزاء، ومنهم من لم يعط اهتمامًا.
استيقظت تقى من نومها على صوت جرس الباب. نهضت سريعا من على فراشها وارتدت الأسدال بعجلة وهرولت إلى الخارج وهي تضع الحجاب على شعرها وفتحت الباب وحدقت الزائرين نظرة غضب وقالت: "تقى: أنتوا!! جاين ليه وعايزين إيه؟ تكلم ابن عمها بتهكم وقال: -جاين نعزي يا بنت عمي، ده واجب علينا. زفرت بضيق وأفسحت الطريق لهم وقالت: -اتفضلوا. نظرت لهم وهم يتجهون إلى الداخل، ودفعت الباب بغضب ودلفت نحوهم وقالت: -منورين. رد عليها
عمها بابتسامة ماكرة وقال: -بنورك يا بنتي، كبرتي وبقيتي عروسة زي القمر يا بنت أخويا. تكلمت بضيق وقالت: -شكراً، هروح أجيب ليكم حاجة تشربوها. رد ابن عمها سريعاً وقال: -لالالا يا تقى، إحنا مش عايزين نشرب حاجة. نظر عمها لها وأمسك يدها وقال: -اقعدي يا بنتي، عايزين نتكلم معاكي كلمتين. نظرت لهم بعدم ارتياح وجلست على الأريكة وقالت بتساؤل: -خير يا عمي، أتكلم. نظر إلى ابنه وأعاد النظر إلى تقى وابتسم لها وقال:
-أنا جاي أطلب إيديك لابني يعقوب، إيه رأيك؟ حدقت له بصدمة وقالت بغضب: -إيه اللي انت بتقوله ده يا عمي، انت شايف إن الوقت مناسب؟ أنا أمي لسه متوفية بقالها أسبوع بس. رد عليها ابن عمها وقال: -فيها إيه بس يا تقى، الحي أبقى من الميت، وأنا هتجوزك من غير فرح علشان مرات عمي طبعاً، وعلشان مراتي متعرفش. نظرت لها بصدمة وقالت: -مراتك؟ أجابها بالتأكيد وقال: -آه مراتي، مالك مستغربة كده؟ ردت عليه بضيق وقالت:
-ولما انت متجوز، عايز تتجوزني ليه بقى إن شاء الله؟ أجابها بنبرة هادئة وقال: -عادي، الشرع محلل لينا أربعة، وإنتي بنت عمي وأنا عايز أستر عرضك. أجابته بعصبية وقالت: -اللهي يستر عرضك، حل عن سمايا، أنا مش ناقصة، أنا اللي فيا مكفيني. نظر عمها لها وقال بتساؤل: -يعني إيه يا بنت أخويا، بترفضى ابني الباشمهندس يعقوب؟ نهضت وعقدت ذراعيها على صدرها وقالت بغضب:
-آه يا عمي، برفض ابنك الباشمهندس يعقوب، وياريت حضرتك تاخد ابنك في إيدك وامشوا من غير مطرود. هاب واقفا وقال بغضب: -بقى إنتي بترفضيني أنا يا جاهلة يا تربية حواري؟ أجابته بنبرة غاضبة وقالت: -على الأقل إحنا اتربينا على الأمانة والشرف ورزق حلال، مش زيك اتربى على مال يتامى. تكلم بغضب وقال: -تقصدي إيه يا بنت منير؟ وضحت له بكره وقالت:
-ورث بابا في محل جدي الله يرحمه اللي انت كتبته باسمك، وقولت إن جدي هو اللي كاتبه لك، مع إن ده محصلش، لأن جدي مستحيل يفكر يعمل كده. والشقة اللي إحنا قاعدين فيها، استغليتوا وجودكم في الأوضة وبصّمتوا بابا على عقد البيع وهو ميت، وقولت إن بابا باعها لك علشان كنت عايز منه فلوس. ضحك لها بشر وقال: -آه، بمناسبة الشقة، أنا عايزها تكون النهاردة فاضية. حدقت له بصدمة وقالت: -شقة إيه دي؟ أجابها "يعقوب" بشماتة وقال:
-الشقة اللي إنتو قاعدين فيها يا حلوة، إحنا كنا سايبينكم قاعدين فيها بمزاجنا، زي ما برضوا هتخرجوا منها بمزاجنا. أجابته بدموع وقالت: -طيب وإحنا هنروح فين؟ هننام في الشارع. رد عمها عليها بعدم اكتراث وقال: -مش مشكلتي، اتصرفي. ونظر إلى ابنه وقال: -يلا يا ابني، وبليل نبقى نيجي ناخد منها المفتاح. تكلمت بترجي وهي الدموع تنهمر من عينيها وقالت... أجابها بعدم اهتمام وقال: -مش ذنبي، بليل أجي ألاقي الشقة فاضية، فاهمة.
وغادر هو وابنه الشقة، وتركوا تقى بين دموعها لا تعلم ماذا تفعل.
نظرت لخطاهم وتذكرت كلمات والدتها قبل أن تغادر العالم، وهبت سريعاً وهرولت إلى الغرفة واتجهت إلى خزانة الملابس وبحثت بها على حقيبة اليد الخاصة بوالدتها، وبعد وقت طويل من البحث وجدتها، أخذت الرقم وذهبت إلى غرفتها والتقطت الهاتف الخاص بها ووضعت الرقم المدون بالكارت على شاشة الهاتف وأجرت اتصال وانتظرت الرد، لكنه لم يجيب عليها. عبثت بالأزرار الخاصة بالهاتف وبعثت له رسالة نصية حتى يعلم أنها هي من تتصل به، ووجدت الهاتف أعلن عن اتصال. نظرت بالشاشة ووجدته وحيد هو من يتصل بها، أجابت عليه قائلة...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!