غادر عمها ومعه ابنه الشقة وتركوا تقى بين دموعها لا تعلم ماذا تفعل. نظرت إلى خطأهم وتذكرت كلمات والدتها قبل أن تغادر العالم. هابت سريعًا وهرولت إلى الغرفة واتجهت إلى خزانة الملابس وبحثت بها عن حقيبة اليد الخاصة بوالدتها. بعد وقت طويل من البحث، وجدتها. أخذت الرقم وذهبت إلى غرفتها والتقطت الهاتف الخاص بها ووضعت الرقم المدون بالكارت على شاشة الهاتف وأجرت اتصالًا.
انتظرت الرد لكنه لم يجب عليها. عبثت بالأزرار الخاصة بالهاتف وبعثت له رسالة نصية حتى يعلم أنها هي من تتصل به. وجدت الهاتف أعلن عن اتصال. نظرت بالشاشة ووجدته وحيد هو من يتصل بها. أجابت عليه قائلة: تقى: السلام عليكم. أجابها صوت رجولي حنون قائلاً: وحيد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. عاملة إيه يا بنتي؟ أجابته بصوت حزين: تقى: الحمد لله بخير. أكمل حديثه قائلاً: وحيد: وأمك يا بنتي عاملة إيه هي وأختك؟
انهمرت الدموع من عينيها وتكلمت بنبرة مختنقة وقالت: تقى: ماما تعيش أنت يا عمي. الصدمة لجمته وظل صامتًا للحظات حتى استوعب ما قالته تقى وقال بنبرة مختنقة: وحيد: ماتت!! ده حصل إمتى ده؟ أجابته بحزن وقالت: تقى: بقالها أسبوع. تعبت جدًا ومقدرناش نعمل ليها حاجة. أجابها بحزن وقال: وحيد: وليه يا بنتي مقولتيش ليا؟ كنت جيت وجبت ليها دكتور. موضحة له: تقى: ماما رفضت إنها تقولك. تكلم بحزن وقال:
وحيد: طول عمرها نفسها عزيزة. ربنا يرحمها ويصبركم على فراقها. تكلمت بإحراج وقالت بتلعثم: تقى: أنا كنت عايزة أكلم حضرتك في حاجة. رد عليها سريعًا وقال: وحيد: قولي يا بنتي، عايزة فلوس؟ أجابته بالنفي وقالت: تقى: لا يا عمي ربنا يخليك مستورة الحمد لله. أنا بس كنت محتاجة تقف لعمي وابنه علشان عايزين ياخدوا الشقة مننا ويرمونا في الشارع. وماما كانت قالت ليا إن لو اتعرضوا لينا اتصل بيك وحضرتك هتتصرف. تكلم بغضب وقال:
وحيد: تاني، رجعوا للموضوع ده تاني؟ الناس دي مبتحرمش. سيبيهم عليا وأنا هتصرف معاهم. ردت عليه بنبرة ترجي وقالت: تقى: بسرعة يا عم وحيد علشان هو قالي إنه هييجي بليل. تكلم بنبرة مطمئنة وقال: وحيد: متقلقيش يا بنتي، أنا هتصرف على طول. ردت عليه بالشكر والامتنان وقالت: تقى: شكرًا يا عم وحيد. حضرتك أكتر واحد ماما مطمئنة علينا معاه. تكلم بنبرة حنونة وقال:
وحيد: الله يرحمها يا بنتي. أنا موجود لو محتاجين أي حاجة اتصلوا بيا على طول. تكلمت بنبرة حزينة وقالت بشكر: تقى: ربنا يخليك يا عمي. مع السلامة. أغلقت الخط وتنهدت بقلق وقالت: ربنا يستر ويلحق يعمل حاجة قبل الليل.
ونهضت واتجهت إلى غرفة شقيقتها وفتحت الباب ونظرت إليها بحزن. فتبدلت من فتاة مفعمة بالحيوية والنشاط إلى فتاة تشبه الوردة الذبلانة دون حياة. فالغرفة أصبحت ملجأها الوحيد. لقد أصبحت الحياة مستحيلة بالنسبة لها بعد وفاة والدتها. الدموع لا تفارق عيناها. اتجهت إليها بحزن وجلست بجوارها وربتت على ظهرها بحنو وقالت: تقى: واخرت اللي انتي فيه ده إيه يا حور؟ لازم ترجعي الحياة. نظرت لها بعينين منتفختين من كثرة البكاء وقالت:
حور: أرجع الحياة!! بتطلبى منى ارجع الحياة طيب رجعى ماما وانا ارجع. أنا روحي ماتت في اللحظة اللي ماما فارقت فيها الحياة. الدنيا مبقاش ليها طعم من غيرها. أنا كان يومي بيبدأ لما بشوف نظرة عينيها وأسمع صوتها وهي بتدعيلى. بذمتك انتي قادرة تتقبلي فكرة موت ماما؟ قادرة تصدقي إن خلاص مش هنشوفها تاني أبدا؟ أنا بقنع نفسي إنها مسافرة يومين وهترجع تخدنا في حضنها تاني. تعالت شهقات تقى من كثرة البكاء واحتضنتها وقالت:
-أنا زيك يا حور، مش قادرة أصدق إن مش هشوف ماما تاني. -بس عايز اكي تفوقي لمستقبلك. ماما وصتني عليكي وأكدت عليا أكمل تعليمي. -ودي أكتر حاجة هتفرحها لما تشوفي متفوقة في دراستك. حققي حلمها وأدخلي الكلية اللي كان نفسها تدخليها. -قومي يلا يا حور، تعالي كلي لقمة أسندي قلبك بيها. انتي من يوم موت ماما وانتي مأكلتيش إلا حاجة بسيطة أوي. نظرت لها ببكاء وقالت من بين شهقاتها: حور: -ماما واحشاني أوي يا تقى، أوي. صاحت ببكاء
وهي تحتضن شقيقتها وقالت: تقى: -ياااااااااارب الصبر من عندك يارب... بالفيلا الخاصة بوحيد. استيقظ فريد على صوت رنين هاتفه. زفر بضيق وزمجر ملامح وجهه الناعسة وتكلم بامتعاض وقال: فريد: -عايز إيه الغبي ده؟ والتقط الهاتف وأجاب عليه بنبرة غاضبة وقال: -نعم، فيه إيه على الصبح يا ابني انت؟ رد عليه بنبرة مرحة وقال: عاصم: -صباح الورد على عيونك يا ديدو. بنبرة تحذير: فريد: -بلاش تستفزني عشان أنت عارف أنا ممكن أعمل فيك إيه.
اعتلت صوت ضحكاته وقال: عاصم: -نفسي تغلط لو مرة واحدة وتضحك يا أخي. ده أنا شاكك إن معندكش أسنان من كتر ما أنت قافل عليهم. بنبرة غاضبة تكلم وقال: فريد: -أخلص، عايز إيه؟ أجابه بنبرة جدية وقال: عاصم: -الشركة الألمانية مصممة تلعب معانا بعد طرد الموظف اللي كان واخد عمولة منهم. لعبهم بقى على المكشوف وبتلعب بالسوق ومنزلة بضاعة مغشوشة بسعر قليل جداً وده ضرب سلعتنا بالسوق. تكلم بنبرة عادية وقال باقتضاب: فريد: -عارف.
تكلم بصدمة وقال بتساؤل: عاصم: -عارف!! أجابه بعدم اكتراث وقال: فريد: -آه عارف ومتشغلش بالك أنت، كلها يومين وهيبعتوا المندوب بتاعهم يتفاوض معانا. سأله بعدم فهم: عاصم: -يعني إيه؟ مش فاهم؟ أنت بتعمل إيه من ورانا؟ أجابه باختصار وقال: فريد: -هتعرف كل حاجة في وقتها. خلي كل حاجة تمشي طبيعية زي ما هي. ويلا بقى صدعتني على الصبح. واغلق الخط قبل أن يستمع الرد منه.
وضع الهاتف على السرير وهاب واقفاً واتجه إلى المرحاض وهو عاري الصدر يرتدي سروال قطنين فقط. نزعه وفتح الماء الساخن ووقف أسفلها وبدأ الاستحمام. بعد عدة دقائق انتهى ووضع المنشفة حول خصره وخرج. ارتدى ملابسه الأنيقة الممشوقة على قوامه ذات ماركة عالمية باهظة الثمن. وقف أمام المرآة ومشط شعره ووضع عطره المميز وارتدى حذائه لتكتمل اللوحة الفنية التي أبدعها الخالق في أبهى صورة. نظر نظرة أخيرة بالمرآة ليستطلع الشكل النهائي له.
واتجه إلى باب غرفته ونزل إلى الأسفل. وجد والده يجلس أمام طاولة الطعام وبالجانب الآخر شقيقته بسنت وتوأمها باسل. جلس على المقعد المقابل لوالده وقال بجدية: فريد: -صباح الخير. رد عليه الجميع الصباح. ونظر إليه والده وقال: وحيد: -أنت عندك حاجة مهمة النهاردة يا ابني؟ نظر إليه باستغراب وقال بتساؤل: فريد: -بتسأل ليه يا بابا؟ أجابه سريعاً وقال بنبرة حزينة: وحيد: -أصل صابرين بنت عمتي ماتت من أسبوع. نظر له بصدمة وقال: فريد:
-ماتت!! أجابه بحزن وقال: وحيد: -أيوه، بنتها بلغتني النهاردة. تسأل باستغراب وقال: فريد: -أيوه بس بتسأل ليه إذا كان ورايا حاجة ولا لأ؟ أجابه بتوضيح وقال: وحيد: -بنتها كلمتني النهاردة طالبة مساعدتي. رد عليه سريعاً وقال: فريد: -مفيش مشكلة، هبعت ليها اللي فيه النصيب. -لالالا يا ابني، هي مش عايزة فلوس. الناس دي نفسها عزيزة. تفوه بهذه الكلمات "وحيد" ثم أردف حديثه قائلاً: -فاكر موضوع الشقة بتاع أعمام البنات؟
نظر له وهو يحاول أن يسترجع الزمن حتى يتذكر الموضوع وقال: فريد: -أيوه افتكرت. مالهم بقى؟ أجابه "وحيد" بتوضيح وقال: -النهاردة راحوا للبنات وطلبوا منهم يسيبوا الشقة وبليل تكون فاضية. -دول حيوانات، بدل ما يوقفوا جنبهم في ظروف موت أمهم عايزين يرموهم في الشارع. قالها "باسل" بغضب. تكلم "وحيد" بتوضيح وقال:
-دول ناس يبيعوا أبوهم عشان الفلوس. قبل كده أخدوا نصيب أخوهم بالكذب وقالوا إن أبوهم هو اللي كاتب ليهم نصيبه. وتاني مرة استغلوا وجودهم في الأوضة لوحدهم مع أخوهم وهو ميت وبصموا على أوراق بيع الشقة ليهم. وكانوا عايزين يرموهم في الشارع. ولما أنا وقفت ليهم قالوا كان ليهم فلوس عند أخوهم وباع ليهم الشقة. وبعد محاولات مني سابوهم يعيشوا في الشقة وأنا كنت بديهم إيجار كل شهر من غير ما حد يعلم بالموضوع ده. ودلوقتي طمعوا في الشقة تاني بعد موت أم البنات. فكروا إن أنا همنع عنهم الشهر عشان بنت عمتي ماتت.
نظر له نظرة مطولة ثم تكلم بنبرة غاضبة وقال: فريد: -سيبهم عليا، أنا هخليهم يسفوا التراب. رد عليه بتحذير وقال: وحيد: -بس من غير مشاكل يا ابني، الناس دي شرانية. رد عليه بعصبية جمه وقال: فريد: -على نفسهم مش عليا. أنا هعرفهم مين فريد وحيد. وفي ذلك الوقت دلف عاصم وتكلم بنبرة مرحة: -مش معقول يا جماعة، كل مرة أجي على الأكل كده. شكل حماتي المجهولة بتحبني أوي. رد "باسل" بمرح وقال: -احلف، هو فيه حد بيحبك أساساً؟
جلس على المقعد أمام الطاولة وبدأ يتناول الطعام وتكلم والأكل بفمه وقال: عاصم: -كده يا باسل ليه تصدمني يا أخي؟ اديني أهو، نفسي اتسدت. ردت عليه بتهكم وقالت: بسنت: -لأ واضح فعلاً إن نفسك اتسدت. ياريت بس متتكلمش والأكل في بؤقك عشان دي حاجة مقرفة أوي. تكلم بمرح وقال: عاصم: -فيه إيه يا ولاد انكل وحيد؟ مالكم مش طيقني كده ليه؟ وأخذ قطعة جبنة من أمام فريد. وأردف حديثه قائلاً: -أكونش باكل الأكل من قدامكم مثلاً؟ نظر له "باسل"
وقال بصوت عاصم: -مثلاً يعني، ده أنت حمل وديع. نظرت له "بسنت" وقالت: -هو مين ده اللي حمل وديع؟ بابتسامة بلهاء قال: عاصم: -أنا. ردت عليه قائلة: بسنت: -ده أنت حامل في الوديع، قال حمل وديع قال. نظر إلى وحيد وقال بزعل مزيف: عاصم: -شايف عيالك بيعملوا فيا إيه؟ أجابه بابتسامة وقال: وحيد: -أنت عارف إنهم بيحبوك بس بيحبوا يهزروا معاك شوية. رد عليه وقال: عاصم: -شوية، اتنين تلاتة، براحتهم طبعاً. ونظر إلى فريد وقال: -إيه يا ديدو؟
قاعد ساكت ليه بس؟ نظر له نظرة قاتلة وضغط على السكين الممسك بها بيده وهاب واقفاً. نظر له عاصم وازدرت ريقه بصعوبة وقال بتلعثم: عاصم: -ا ا إيه يا أبو الرجالة، بس م م متعصبش نفسك. هضيع نفسك عشان واحد تافه زي ده مستاهلش والله والدنيا رايحة باللي فيها. اقترب منه بملامح خالية ونظراته الغاضبة ووقف أمامه دون أن يتفوه بكلمة واحدة. أمسك يده وقال بتوسل: عاصم: -أبوس إيدك متقتلنيش، أنا عايز أربي عيالي. نظر له "باسل" بصدمة وقال:
-عيالك!!! أجابه بنبرة مرحة وقال: عاصم: -يا ابني باعتبار سوف ما يكون. ونظر إلى فريد وقال: -ما خلاص يا عم المخيف أنت، سديت نفسي على الأكل. قالت "بسنت" بتساؤل: -مين ده اللي نفسه اتسدت؟ ده أنت ناقص تاكلنا إحنا يا جدع. تكلم "فريد" ضاغطاً على مقبض المقعد الذي يجلس عليه عاصم وقال: -أنت عارف لو نطقت الاسم ده تاني إيه هيحصلك؟ حرك رأسه يميناً ويساراً وقال: عاصم: -لا، مش عارف. حرك السكين بقرب عنقه وقال بملامح خالية من التعبير:
فريد: -لا ولا حاجة، هقتلك بس. وضع يده على عنقه وابتلع ريقه وقال: عاصم: -م م مش هنطقه تاني. امشي يا اسم يا وحش يا اسم ديدو، مين ديدو؟ أنا معرفش حد بالاسم ده. اتفضل اقعد، زمانك تعبت من الوقفة وانت شبه النخلة كده. لا نخلة إيه دي شجرة طول بعرض بحلاوة. مد يده وأمسكه من لياقة قميصه وأوقفه من على المقعد وقال: فريد: -امشي يا ظريف قدامي. وخرجوا تحت قهقهات الجميع واتجهوا إلى الشركة. بمنزل عائلة تقى.
جلست تقى على الأريكة بقلق واضح، خائفة من عمها ينفذ ما قاله لها. فإذا نفذ حديثه لها، ماذا ستفعل؟ لا يوجد ملجأ لهم، حتماً سيكون الشارع هو بيتهم ومؤاهم. ستفترسهم الذئاب البشرية التي انتزعت من قلوبهم الرحمة. ينتظرهم هلاك مؤكد يصعب الفرار منه. أفاقت على صوت الجرس وهو يعلن عن وجود أحد بالخارج. نهضت سريعاً وهرولت اتجاه الباب. فتحته بيد مرتعشة، بالتأكيد هذا عمها. نظرت له بنظرات مرتعدة وتعالت أنفاسها من شدة الخوف وقالت بذعر:
-ي ي يعقوب، خ خ خير؟ نظر لها بتعال وقال: يعقوب: -شايف إنك لسه قاعدة في الشقة، خير يا بنت عمي مستنية إيه؟ اتفضلي من غير مطرود وشوية الكراكيب دي هرميهم ليكي في الشارع. تكلمت بنبرة مهتزة بترجٍ وقالت: تقى: -هنروح فين بس يا يعقوب؟ يرضيك بنات عمك يترموا في الشارع وكلاب السكك تنهش لحمهم؟ تكلم بشماتة بنبرة غاضبة وقال: يعقوب:
-هو ده مقامك، أصلك مش وش نعمة يا بنت عمي. قولت أتزوجك وأسترك، لكن انتي وش فقر، خلي عندك ينفعك بقى بره يلا. وامسك ذراعها وحاول أن يخرجها من الشقة. تمسكت بالباب وقالت بترجٍ: تقى: -أبوس إيدك، بترجاك بلاش تعمل فينا كده. خرجت "حور" راكضة من غرفتها وملامح وجهها مذعورة من صوت صريخ تقى وقالت: -ف ف فيه إيه يا تقى؟ تكلمت بدموع وقالت: تقى: -يعقوب ابن عمك عايز يطلعنا من الشقة وياخدها. تكلمت بغضب وقالت: حور: -هو إيه اللي يطلعنا؟
هي سايبة ولا إيه؟ طيب إحنا مش خارجين، ويوريني هيعمل إيه. قهقه بغضب واقترب من حور وقال بتهكم: يعقوب: -وأنتي بقى يا قطة اللي هتوقفي ليا؟ طيب هدافعي على نفسك بإيه؟ بعصاية المصاصة؟ اجري يا بت العبي بعيد واطلعوا بره. امسكت يد شقيقتها وابعدتها من أمام يعقوب ووقفت هي مكانها وقالت بدموع وكسرة: تقى: -هنطلع بس ادينا يومين بس لحد ما ألاقي مكان نقعد فيه. -حد قالك إني فاتحاها جمعية خيرية يا روح أمك. قالها "يعقوب" بنبرة غاضبة.
ابتلعت غصة في حلقها وقالت بدموع: تقى: -لو سمحت متجبش سيرة أمي على لسانك، اسمها أشرف مليون مرة من ييجي على لسان واحد و*** زيك. رفع يده ونوى أن يصفعها ولكنه تفاجأ بيد تمسك يده قبل أن تنزل على وجه تقى. أغلقت عينيها بخوف حتى تتلقى الصفعة ولكنها تفاجأت بعدم صفعها. فتحت عينيها ونظرت باستغراب وقالت: -مين أنت...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!