الفصل 21 | من 22 فصل

رواية رهينة عبر الزمن الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم دودو محمد

المشاهدات
23
كلمة
1,589
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 95%
حجم الخط: 18

تكلم باسل بحب متمنيًا أن حور تقبل عرض الزواج منه، نظر لها وقال: -أه نتجوز؟ حور، أنا بحبك من قبل ما نتقابل أصلًا. ولما شوفتك في الفيلا عند فريد حسيت إن انهارت كل حصون قلبي. نظرة عيونك كانت كفيلة تخليني أعشقك. سنة عشناها تحت سقف واحد خلتني بقيت مدمن عيونك. لو يوم مشوفتكيش فيه بحس إن فيه حاجة نقصاني. بس خلاص مبقتش قادر أشوفك قدامي وأنتي بعيدة عن حضني. عايز أدخلك جوه ضلوعي ومخليش حد غيري يشوفك.

دقات قلبها سرُعت والكلام وقف بحلقها، وقالت بتلعثم: -لما أخلص جامعة. رد عليها بصدمة وقال: -بعد الجامعة؟ ده لسه كتير أوي. أحنا نتجوز وأوعدك إن جوازنا ده مش هيأثر على دراستك بحاجة. تكلمت بتلعثم وقالت: -كلم أختي تقى واللي هي هتقول عليه يحصل. تهللت أساريره وانفرجت ملامح وجهه بسعادة، وقال: -سهلة. لو على أختك تقى يبقى مفيش مشكلة إن شاء الله. نظرت له وقالت بخجل: -أأ أنا داخلة ع ع عن إذنك. وهرولت إلى الداخل.

نظر لها بحب وتنهد، وقال بتمني: -امتى بقى تبقي معايا وبتاعتي. وزفر بضيق ودلف إلى الداخل. *** انتهى اليوم وعادت عائلة وحيد إلى الفيلا واجتمعوا حول طاولة الطعام. نظر باسل إلى حور بحب وتكلم بنبرة جدية وقال: -بابا بعد إذنك، كنت عايز أتجوز حور. حدقت بخجل والطعام وقف بحلقها. نظرت إلى الجميع ونهضت سريعًا وقالت: -ا ا الحمد لله أنا شبعت عن إذنكم. نظر لها باسل وفهم أنها تهرب من شدة الخجل. قال لها بنبرة حنونة:

-استني يا حور، لازم تكوني حاضرة الكلام. جلست مرة أخرى ونظرت إلى الأرض بخجل. نظر باسل إلى وحيد وأردف حديثه متسائلاً: -ها، إيه رأيك يا بابا؟ نظر له بسعادة ورد عليه مرحبًا بقراره وقال: -طبعًا يا ابني، أكيد موافق. وأنا هلالي ليك عروسة فين أحلى من حور. نظر باسل إلى تقى وقال بتساؤل: -إيه رأيك يا تقى؟ أنا بحب حور وعايز أتجوزها وهي قالت لي المهم رأيك أنتي واللي هتقولي عليه هو اللي هيمشي. نظرت إلى شقيقتها

بسعادة وابتسمت له وقالت: -طبعًا، ده شرف لينا إنك تتجوز أختي. بس المهم برضه رأيها. رد عليها سريعًا وقال: -هي موافقة طبعًا. ابتسمت على سرعة رد باسل عليها وقالت: -شكلك واثق من نفسك أوي وعارف إنك مسيطر. ضحك على كلمات تقى له وقال بثقة: -واثق ومتأكد إنها بتحبني زي ما أنا بعشقها وأكتر كمان. نهضت حور سريعًا وهرولت إلى غرفتها من شدة الخجل. نظرت له بسعادة وقالت:

-أنا موافقة، مدام اختي بتحبك وهتكون سعيدة معاك. بس طبعًا الرأي الأول والأخير لعمو وحيد. هو دلوقتي في مقام أبونا. تكلم وحيد بنبرة أبوية حنونة وقال بسعادة: -طبعًا يا بنتي، ربنا يعلم أنا بعتبركم بناتي وبخاف عليكم زي بسنت بنتي بالظبط. وباسل طيب وهيصون حور ومش بقول كده عشان ابني، لا والله. بس الاتنين لايقين على بعض جدًا. ومن رأيي نعمل الفرح في أقرب وقت. خلينا نفرح بيهم. عقبال ما أفرح بيكي يا بنتي. نظرت

إلى فريد بحزن وقالت بألم: -ربنا يخليك يا عمو. شوف الصح إيه واعملوا. أنا واثقة في حضرتك. ونهضت وقالت: -تصبحوا على خير. نظر لها وحيد باستغراب وقال: -اقعدي يا بنتي، كملي أكلك. انتي مأكلتيش حاجة. ابتسمت له ابتسامة حزينة وقالت: -شبعت والله. وبعدين أنا عايزة أنام عشان أقوم فايقة لشغل الصبح. عن إذنكم. وخطت إلى الدرج، ولكن أوقفها صوت فريد وهو يقول لها: -اعملي حسابك، أحنا رايحين شرم الصبح. استدارت له وقالت باستغراب: -شرم؟

هنعمل إيه؟ أجابها بنبرة جدية وقال: -الوفد الإسباني جاي بكرة وهنعمل ليه جولة سياحية. وهناك هنحضر المؤتمر السنوي اللي بندعم فيه الشباب. زفرت بضيق وقالت: -حاضر. وصعدت إلى الطابق العلوي ودلفت غرفتها. ألقت جسدها على السرير وظلت تبكي بكسرة وألم إلى أن ذهبت في سبات عميق. *** أشرقت شمس صباح يوم جديد بنورها الساطع في سماء الإسكندرية. استيقظت بسنت على صوت رنين هاتفها. نظرت به بعين مشوشة من النوم وأجابت عليه بصوت ناعس قائلة:

-أيوه يا عاصم. رد عليها بحب وقال: -صباح الفل على أحلى وأجمل عيون في الدنيا كلها. ابتسمت بسعادة وقالت: -صباح النور يا حبيبي. بس غريبة، إيه الرومانسية اللي على الصبح دي؟ أول مرة تعملها. رد عليها بضيق وقال: -يعني لا كده عجبك ولا كده عجبك. ردت عليه سريعًا وقالت بنفي: -لا لا، مين قالك إن الرومانسية مش عجباني؟ بالعكس، اثبت على كده. رد عليها بنبرة حب وقال: -طيب قومي يلا، أخلصي. أنا مستنيكي في العربية تحت.

هابت واقفة بسعادة وهرولت إلى شرفة الغرفة ونظرت منها ولوحت بيديها له وقالت: -أنا أهو. شيفني. نظر لها من خلف زجاج السيارة ورد عليها بصدمة وقال بنبرة غضب: -نهارك مش فايت! إيه اللي انتي طالعة بيه ده؟ ادخلي جوه بسرعة. ردت عليه بعدم فهم وقالت: -إيه؟ فيه إيه؟ هدر بها بغضب وقال: -انتي اتجننتي؟ إزاي تخرجي الشباك بالمنظر ده؟ افرضي حد شافك من الخدمين. ردت عليه بعدم اكتراث وقالت: -فيها إيه يا حبيبي؟

ما أنا كنت نايمة. وبعدين ده تي شيرت كت عادي. رد عليها بتهكم وقال: -لأ مش عادي. وحسبي عينك تعملي كده تاني. فاهمة؟ ادخلي أجهزي يلا. سلام. وأغلق الهاتف. ضربت قدميها بالأرض وقالت بتبرم: -يوووووه بقى! على تحكماته الكتير دي. أنا زهقت. ودلفت المرحاض وبعد وقت خرجت وأرتدت ملابسها وقامت بتمشيط شعرها وألقت نظرة أخيرة على مظهرها وخرجت من الغرفة وهبطت إلى الأسفل وقالت: -صباح الخير. رد عليها وحيد بنبرة هادئة بعد أن ألقى

نظرة عليها باستغراب وقال: -صباح الخير يا بنتي. إيه مصحيكي بدري النهاردة؟ أجابته وهي تتجه إلى الباب وقالت: -عاصم صحاني ومستنيني بره. باي. وخرجت وتركته وهرولت إلى السيارة بابتسامة وصعدت بالمقعد المجاور لعاصم وقالت: -أنا جيت. نظر لها بغضب وظل صامتًا. نظرت له بضيق وقالت: -خلاص بقى، فك التكشيرة دي. مش هعمل كده تاني. تكلم بنبرة غاضبة بعد أن استشاط من أفعالها وقال: -هتعقلي امتى يا بسنت؟

أنا زهقت وتعبت. مش كل شوية افهمك الصح إيه والغلط إيه. أنتي مش صغيرة. ردت عليه بضيق وقالت: -خلاص بقى يا عاصم. مش كل شوية تعمل معايا خناقة. قولتلك مش هعمل كده تاني. متكبرش الموضوع بقى. رد عليها بتهكم وقال: -حاضر، هخليني استرتش عشان أعجب الهانم ومبقاش واحد نكدي وأخليها تعمل اللي هي عايزاه. عقدت ذراعيها على صدرها وقالت بضيق: -أنا مقولتش كده. بس بقولك أهدا شوية عليا. زفر بضيق وقال بغضب واضح: -ماشي يا بسنت، هتخرس أهو.

نظرت بالخلف وجدت بوكيه ورد موضوع على المقعد الخلفي. أخذته بفرحة وقالت: -الله، ده ليا أنا. رد عليها بتهكم وقال: -لأ، لبنت الجيران. نظرت له بحب وقالت: -ربنا يخليك ليا يا حبيبي. زفر بضيق وقال: -بني آدمة فصيلة. الواحد صاحي بدري وقال يجي يفرحك بشوية رومانسية. قفلتيه انتي بعمايلك. ردت عليه بضيق وقالت بترجّي: -خلاص بقى يا عصومتي، متزعلش مني. طيب بحبك والله العظيم بحبك. نظر لها بسعادة وقال:

-تعرفي إنك أول مرة تقوليها وأحسها طالعة من قلبك بجد. مسكت يده ونظرت بعينه وقالت بحب:

-عشان أنا الأول كنت فرحانة إن أول مرة حد يقولي بحبك وأن هعيش قصة حب من بتوع الروايات. بس مكنتش مهتمية بمشاعري نحيتك إيه. كنت بقول أهو واحد بيحبني وخلاص. بس أنا دلوقتي حبيتك بجد. قدرت خلال سنة تحببني فيك. أه مش رومانسي زي ما كنت بحلم ولا حمش زي ما كنت عايزة. وعلى طول أنا وأنت خناقات وببقى عايزة أقتلك. بس فيك حاجات كتير أوي حلوة حبيتها فيك. ويكفي يا عم إنك بتحاول تغير من نفسك عشاني. عشان كده أنا بحبك وبموت فيك.

نظر لها بحب وقال بسعادة: -وأنا والله بعشقك وبحاول أعملك اللي يسعدك. بصي بقى جوه الوردة الحمرا اللي في النص دي. نظرت داخل الوردة وجدت خاتم ألماس شكله رقيق جدًا وذوقه رفيع. أخذته بسعادة ونظرت له بإعجاب وقالت: -الله، شكله حلو أوي أوي يا عاصم. ربنا يخليك ليا وميحرمنيش منك يارب. أخذه منها ووضعه بأصابعها وقال بحب: -مبروك عليكي يا قلبي. دي حاجة بسيطة مش قد مقامك. ابتسمت له وقالت بقلة حيلة:

-مش بقولك مش رومانسي. المفروض لما تلبسني الخاتم تبوس إيدي برقة. رفع أحد حاجبيه وقال بتهكم: -ليه، مراتي!!! يا بنتي، اهدّي وشيلي كلام الروايات ده من دماغك، هو ده اللي مضيّعك. ثم نظر بساعة يده على الوقت وقال بصدمة: -نهار أسوح، اتأخرنا على الشركة، أدي آخرت الرومانسية. وأدار السيارة واتجه بها إلى الشركة. *** بغرفة تقى، تململت تقى على فراشها بأرهاق شديد وفتحت عيناها، ووضعت يدها على وجهها وقالت بألم:

-أيه الصداع الجامد ده بس يا ربي. ونهضت من على السرير واتجهت إلى المرحاض، نزعت ملابسها وفتحت الماء الدافئ وأخذت حمامها، وأغلقت المياه وأرتدت البرنس الخاص بها وخرجت، واتجهت إلى الخزانة، اختارت ملابسها ووضعتها على السرير، ووضعت حقيبة الملابس على السرير وقامت بوضع الأشياء اللازمة بها وأغلقتها، واتجهت إلى التسريحة حتى تمشط شعرها، سمعت صوت طرق على الباب، اتجهت إلى الباب ووقفت خلفه وقالت: -مين؟ رد عليها فريد

بصوته الغليظ وقال بتساؤل: -خلصتي؟ أجابته من خلف الباب وقالت: -ربع ساعة وأكون جاهزة. رد عليها بنبرة جدية وقال: -طيب، متتأخريش، أنا مستني تحت. وتركها وهبط إلى الأسفل. تسارعت أنفاسها عندما سمعت صوته وتنهدت بحب وقالت: -لو تعرف أنت بتعمل فيا إيه لما بسمع صوتك ولا لما بشوف عينيك، كنت رحمتني شوية من العذاب اللي أنا فيه ده. واتجهت إلى السرير وأرتدت ملابسها ووضعت حجابها فوق رأسها وحملت الحقيبة، وفتحت الباب

ونزلت إلى الأسفل وقالت: -صباح الخير. رد عليها وحيد بنبرة حنونة وقال: -صباح النور يا بنتي. ردت عليه بتساؤل وقالت: -حور لسه نايمة؟ أجابها بالتأكيد وقال: -أيوه يا بنتي، لسه نايمة. نظر لها فريد وقال بنبرة جدية: -أخلصي يلا، هنتأخر على الطيارة. نظرت له وقالت بضيق: -أنا جاهزة، يلا بينا. خرج الاثنان وصعدوا السيارة، والخدم وضعوا الحقائب بالسيارة، وأدار فريد السيارة واتجه بها إلى المطار. *** بالشقة الخاصة بعمرو ونيرة،

أستيقظ عمرو من نومه ونظر بجواره على نيرة وهي نائمة، وأبتسم بحب وحرك يده على شعرها، واقترب من وجينتها وقبلها برقة. شعرت به نيرة، فتحت عيناها وأبتسمت له بخجل. ابتسم لها وقال بحب: -صباحية مباركة يا عروسة. ردت عليه بخجل وقالت: -صـ صباح النور. ضمها بحضنه ووضع قبلة على شفتيها وقال بعدم تصديق:

-أنا لحد دلوقتي مش مصدق نفسي إنك بقيتي مراتي وفي حضني، ياااه، كان حلم بعيد أوي يا نيرة، أنا هصلي كل يوم ركعتين شكر لله علشان ربنا رزقني بيكي. أبتسمت له وقالت بحب: -أنا اللي مفروض أصلي ركعتين الشكر دول علشان أشكر ربنا إنه رزقني زوج طيب وخلوق زيك. قبل رأسها وقال: -ربنا يكرمني وأخليكي أسعد إنسانة في الدنيا. ردت عليه بنبرة حنونة: -ربنا يخليك ليا وتفضل جنبي، هي دي السعادة الحقيقية بجد.

عمرو: أنتي كل ده مقولتليش بحبك وأنا نفسي أسمعها منك يا نيرو. نظرت له بحب وقالت بنبرة هامسة: -بحبك. تهللت أساريره وقال بحب: -قوليها تاني علشان خاطري، عايز أسمعها منك كتير. نظرت بعينه وقالت: -بحبك، بحبك، بحبك. أبتلع باقى كلماتها وهو يلتهم شفتيها، وأقترب منها أكثر وعمق القبلة و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...