الفصل 11 | من 16 فصل

رواية رهينة السر الفصل الحادي عشر 11 - بقلم رحيق عمران

المشاهدات
18
كلمة
1,851
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 69%
حجم الخط: 18

لما شافوا نهى انتحرت، اتخضوا عليها. ولكن المفاجأة كانت عبارة عن كابوس اخترع على شكل مخيف بالنسبة لسارة. سارة فتحت عينيها بسرعة وهي بتنهج بشدة. العرق كان مغرق جبهتها وقلبها بيدق بسرعة كأنها لسه خارجة من كابوس مرعب. بصت حواليها شافت أوضة غريبة، حيطانها غريبة. اتكلمت بتنهيجة: "أسر.. أسر في مشكلة." جت تقوم حست بتقل جامد. مكنتش عارفة تمشي. مشيت بخطوات بطيئة. جت تفتح الباب كان مقفول عليها. فضلت تفتح جامد وصرخت على الباب:

"افتحوا الباب ده.. افتحوا خلوني أمشي! عمها سمع صوتها، هو وأخته وسليم. شاورلهم بإيده إنهم يقعدوا، وبعدين فتح الباب. سارة خبطت في صدره وبصت في عيونه بوجع. لفت وشها الناحية التانية وقالت: "ابعد عن طريقي." سليم اتنهد وبعدها شوية وقفل الباب. سارة اتضايقت وقالت: "انت بتقفل الباب بصفتك إيه أنت؟ خليني أمشي." جت تمشي، سليم جابها في حضنه وعيونهم اتلاقت مع بعض. سليم بص في عيونها بحنية وقال: "مش أنتِ بتحبيني؟

مش كنتِ عايزة نقرب من بعض؟ أنا أهو قريب منك." سارة زقته جامد باستحقار وقالت: "هو أنت شايفني رخيصة أوي كدا وبتجري وراك عشان تحبني وتسيب مراتك؟ للدرجادي شايفني خطافة رجالة وواحدة سهلة في عينك؟ ولا عشان قولتلك اللي حصل ما بينا أنا وابن عمي، فا شايفني واحدة ناقصة وعادي ألف على الرجالة كلها، صح كدا؟ سليم بتوتر:

"مش ده اللي قصده يا سارة. استحالة أفكر فيكي كدا. أنتِ عارفة غلاوتك عندي. أنا كنت متلخبط في مشاعري وأنا نفسي مش عارف أنا عايز إيه ومش فاهم أنا بحب إيه وبكره إيه. سارة أنا مقربتش منك مش عشان اللي في دماغك." سارة قطعته وقالت: "عشان الناس اللي برة اللي معرفش أصلها ولا فصلها، صح؟ اللي خبيت عليا طول السنين دي كلها وانت مقرب مني عشانهم. طب وهما عملوا لي إيه كدا معايا؟ لي؟ لي خلوني أصدق إنهم ميتين وجايين يظهروا دلوقتي؟

وانت إيه علاقتك بيهم؟ بص أنا زي ما عرفت إنهم عايشين هعتبرهم إنهم ميتين ومش عايزة أعرف حاجة. ابعد عني بقى. أنا لا بحبك ولا عايزة مساعدة منك في حاجة. أنت زيك زي أمجد زي أسر زيهم برة." سليم بهدوء وندم: "سارة طب استني أفهمك كل حاجة والله وأنتِ احكمي." قرب منها وسارة فضلت ترجع لحد لما لزقت على حيطة. سليم حاصرها من ناحيتين وقال ببراءة: "الحكاية كلها إني أنا بحبك." صدمة نزلت على سارة. سليم كمل كلامه وقال: "أيوه بحبك."

سارة حاولت تزقه بس هو كان ثابت. جسمه وقالت بدموع: "مش ده المبرر. ملهوش علاقة بكلامنا.. ابعد يا سليم." سليم بص على شفايفها وقال: "عارف بس مش عايزك تمشي قبل ما تعرفي اللي حصل." صرخت في وشه وقالت: "مت تقول اللي حصل.. قول! اتنهد وباسها من شفايفها. سارة جسمها اترعش وهو حس بتنفضها. بعد عنها ومسك إيديها وقال: "تعالي أقولك الأول وبعدين هما هيفهموكي." قعدوا على السرير. وقال:

"اللي حصل إن عمك إسماعيل خدك أنتِ وأسر تعيشوا معاه خوف من مامتك زهره. هتقوليلي لي؟ هقولك عشان كانت مريضة نفسية، مرض خطير مينفعش تقعدي معاها أنتِ وأسر. وعمك خدك أنتِ وهو عشان يحافظ عليكوا." سارة باستهازاء: "وأي بقى المرض اللي خلاني معرفش إنها عايشة؟ ولي عمي يخبي علينا؟ ما كان قالنا إنها عايشة عادي وبتتعالج مش يبعدنا عنهم. مش ده سبب بردو؟ سليم اتنهد وقال: "أنتِ كلامك صح بس مامتك كانت هتقتل أسر أخوكي بسبب مرضها."

سارة بخضة: "إيه!!! سليم كمل كلامه وقال: "أيوه يا سارة. ولما عمك عرف كدا خدكم منها. مامتك اتأثرت لما بابك الله يرحمه مات وسابها وجالها مرض الهياج العنيف وده مبتبقاش مسيطرة على نفسها ومش واعية لنفسها." سارة بدموع: "أنت كداب. أنت عايزني أصدق عشان مألّومش حد فيكم." سليم طلع تقارير الطبي بتاعها من التليفون وقال: "كنت عارف إنك مش هتصدقي بسهولة. أهو ده الدليل." سارة بصت في التليفون وقالت: "مش فاهمة. فهمني."

سليم ابتسم وبدأ يشرحلها. عند أسر، دخل المستشفى ناس جم أنقذوا وحاولوا يتواصلوا مع أهله. مفيش رد. الدكتورة دخلت الأوضة بدأت تعالجه. بصت على الجهاز كان على وشك إنه يصفر. قعدت فوقيه وفضلت تضغط على قلبه بإيديها وعمالة تنهج من الخوف وقالت: "بسرعة جهزوا الإنعاش بسرعة."

وحاولت تنعش قلبه وأسر بيتنفض من الصدمات لحد لما قلبه رجع ينتظم من تاني. من هنا الدكتورة قامت من عليه وقعدت على الأرض وكانت بتعيط. كانت خايفة تفقده زي المريض اللي قبله وده هيضعف كيانها في الشغل. الممرضين اتكلموا وقالوا: "مفيش وقت يا دكتورة. عايزين نلحق المريض." فريدة قامت وكملت العملية وتمت بنجاح.

عند سارة، كانت جواها صراع ما بين عقلها وقلبها. مش عارفة هي هتصدق ولا هتفضل على موقفها. في ميت سؤال وميت فكرة مش محددين الجواب معين. سليم بهدوء: "اقتنعتي؟ سارة بحزن: "طب لي عمي قالنا إنه اسمها زهرية وماتت؟ ولي مقالش إنها ليها إخوات؟ أنا مش مقتنعة. وأنت هما عرفوك منين؟ وأسر عارف الحوار؟ انتوا طلعتوا مخبين عليا أمي عشان مرضها؟ تقوموا تبعدوني عنها وتحرموني منها وعشتوني من غير أب ولا أم عشان مرضها؟ انتوا ناس أنانية أوي."

سليم بجمود: "مفيش الكلام ده. هما كانوا خايفين عليكي. وأه أسر عارف. وأنا كنت قريب منهم عشان أطمئنهم عليكي لأن عمك رافض إنهم يظهروا في حياتك." سارة مسكت دماغها وقالت: "لي؟ لي بردو؟ مفيش سبب مقنع. لي خبوا عليا خالي وأمي؟ لي؟ ما أكيد مش عشان المرض. مش ده السبب. أنت لسه مخبي عليا تاني يا سليم؟ لسه هيتكلم تليفونه رن وسليم فتح وضيق عينيه بخضة وقال: "أسر في المستشفى." سارة اتخضت عليه وقالت: "أسر!! سارة مشيت بسرعة وسليم جري

وراها ومسك إيديها وقال: "استني.. متبينيش إن في حاجة. اهدي." سارة بدموع ورعشة. وبعدين سليم طلع بيها الأوضة وأم سارة جريت عليها وحضنتها. سارة كانت خايفة منها لأنها أول مرة تحس بشعور الأم وبنتها ومشاعرها متلخبطة ما بين الخوف والغضب والحنين. سليم. أم سارة فضلت تتأكد بإيديها على وشها وقالت بدموع: "بنتي وحشتيني أوي." سليم خدها وقال: "معلش يا حاجة لازم آخدها. عن إذنك." أم سارة مسكت فيها وقالت: "أنت واخدها على فين؟

أنا لسه مشبعتش منها." وكل ده سارة ساكتة. سليم اتكلم بسرعة: "هجيبها تاني. عن إذنكم." راحوا المستشفى وسليم استعلم عن اسمه وفضلوا واقفين قدام الأوضة. وسارة نازلة دموع على أخوها. وسليم استنى الدكتورة. وبالفعل خرجت الدكتورة وهي متعبة وشافت سليم وقالت بابتسامة حزينة: "أستاذ سليم، زي حضرتك." سارة بصريخ: "أنتِ لسه هتسلمي؟ أخويا حصله إيه؟ انطقي بسرعة! سليم قرب منها وقال:

"اهدي يا سارة. معلش هي بس أعصابها متوترة. المريض اللي جوه عامل إيه؟ الدكتورة بأسف: "طلع واخد طعنة في بطنه. مش ده المشكلة. المشكلة إنه مريض قلب ومحتاج عملية ضروري." صدمة نزلت على سارة وقالت: "هو مريض قلب؟ فريدة بتعب: "المفروض تكوني عارفة." سارة بدموع وانهيار: "بس هو مقاليش." سليم كان حاسس إنه عنده مشكلة في قلبه من ساعة ما شاف علامات في صدره. الدكتورة كملت وقالت:

"محتاجين حد يتطابق معاه لأن في تمزق في جدار القلب بسبب ضعف عضلة القلب. وده محتاج ترقيع نسيجي عشان يمنع تسرب الدم. والنسيج ده لازم يكون من قريب من الدرجة الأولى يعني أخته، أخوه، أمه." سارة بدموع: "أنا هتبرع." الدكتورة بأسف: "لازم الأول نعملك فحوصات دم، فحوصات قلب." سليم بخوف: "سارة أنتِ مينفعش.. مفيش تطابق معاه." سارة بدموع: "إزاي؟ سليم: "هفهمك بعدين." الدكتورة بحذر: "بسرعة. لازم عملية. مفيش وقت."

سليم بعد عنهم واتكلم مع سيد وفهمه كل حاجة وقعدوا بتاع ساعة ونص. وأم سارة جت بعياط وسليم هداها وقال: "عايزين بس نعمل فحوصات. مفيش وقت." سارة عملت للتأكيد وأم سارة وسيد عمل. وبعدين استنوا النتيجة. وبالفعل حصل تطابق ما بين زهرة وأسر. لما عرفوا كدا قربت من سارة وقالت بدموع: "أهم حاجة إني شوفتك وطمنت عليكي. حقك عليا يا بنتي لو تديني حضن وأحس بيكي قبل ما أخش العملية."

سارة حزنت عليها وقربت منها وحضنتها بشدة وفضلوا يعيطوا جامد. سمعوا صوت ممرضة جايه بخوف: "الحقي يا دكتورة المريض قلبه وقف تاني." سارة بدموع: "ونبي أشوفه. أشوف أخويا." الممرضة: "مينفعش يا آنسة ابعدي." سليم خدها وحضنها بقهرة ووجع وسارة فضلت تزقه وتضربه على صدره. الدكتورة جهزوا العمليات بسرعة. مين اللي هيخش العملية؟ أم سارة بدموع: "أنا." الدكتورة بخوف: "بسرعة بعد إذنك." سمعوا صوت جهوري وقال: "ساااره!!!!

بصوا كلهم واتصدموا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...