الفصل 10 | من 16 فصل

رواية رهينة السر الفصل العاشر 10 - بقلم رحيق عمران

المشاهدات
22
كلمة
1,282
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

سارة ورائد راحوا للمكان، وبالفعل سارة نزلت من العربية هي ورائد، واتصدمت لما شافت شخص غريب وسليم جنبه. سمعت صوته وهو بيتكلم، وفي بحة في صوته: "بنت أختي!!! سارة استغربت وقالت: "مش فاهمة حضرتك مين؟ قربت من سليم وقالت: "هو أنت جبتني هنا ليه؟؟ أنا جيت لعندك وملقتكش في البيت، ومين الراجل اللي بيخرف ده!! سيد استعد بالأحضان وقال: "أنا مش بخرف، أنتي بنت أختي سارة بنت زهرة... سارة استغربت أكتر وقالت: "زهرة مين وأنت مين أصلاً؟

قالت كدا بضيق، وبعدين بصت لسليم: "مين ده يا سليم؟ وبعدين بصت للمكان الفخم، فيلا على الرمل وفي بحر وقالت: "وليه جايبني هنا؟ أنا مش فاهمة حاجة.." سليم بصوت مطمئن: "بصي يا سارة، عارف إن الموضوع صعب عليكي وممكن متقتنعيش من اللي هتشوفيه وتسمعيه، وده حقك، بس مع الوقت والقعدة هتفهمي كل حاجة من مصدرها... سيد قرب منها بخطوات ثقيلة ودموع نزلت من التأثر وقال:

"أنتي بنت زهرة أختي الوحيدة، بنت الغالية والعفاف، كله اتصدقي فيكي، شبه منها، عسل زي أمك، أخيراً شوفتك.." سارة هزت راسها بعدم استيعاب وقالت: "لا لا، أنا مش فاهمة، خالي مين وزهرة مين وأنا فين وإيه اللي بيحصلي من كل ده؟ وبعدين أصلاً أنا أمي مسمعاش زهرة، اسمها زهرية، واللي أعرفه من عيلتي اللي عايشة معاها إنها ملهاش أخوات، وما تت في حادثة هي وبابا الله يرحمه، منين جيت إنك أختها؟ أنتوا هتتجننوني!!!

لا مستحيلة، أسمع المهزلة دي؟ بعد إذنك يا رائد رجعني زي ما كنت، لسه جاية تمشي." سليم مسك إيديها وقال بضيق: "رايحة فين سارة؟ أنتي عارفة كويس إني عمري ما حاولت أكذب عليكي ولا أخلق حوار عشان تقتنعي، ومش حاجة في مصلحتي، دي مصلحتك أنتي. بصي، صدقيني، أنتي لما تقعدي وتتفهمي معاه هتفهمي كل حاجة، أديله فرصة." بصت على سيد اللي عمال يعيط، مش عارفة تصدق مين ولا مين، حاسة إنها عايشة قصة مش قصتها، وحوار كل يوم بيتجدد ومش مفهوم.

واتصدمت أكتر لما سيد قال: "أمك ما تت في حادثة ولا حاجة، وأمك عايشة يا سارة.." سارة حست إن الدنيا بدور بيها، والكلمة اتسحمت في قلبها وجعتها، وبصت على خالها المجهول وقالت بصدمة: "أمي أنا عايشة؟!!! أنت كداب، أمي ماتت، وكل يوم كنت بزور قبرها هي وأبويا، أكيد مش هصدق واحد معرفوش وأكدب اللي عايشة معاهم. أنتوا عايزين توصلولي بظبط؟ أنتوا ناويين تتجننوني كلكوا؟

خلاص، كل واحد عايزني وسيلة لمصلحته، مفكرتوش فيا وفي مشاعري اللي منهارة وبتتعذب بسببكم؟!! سيد بدموع: "يا بنتي، أنا بحاول أفهمك الدنيا، وعايز أقولك الحقيقة، أنا مش بكذب ولا حاجة. بأمارة الراجل اللي واقف جنبي ده سليم، اللي وقف جنبك طول حياتك من وأنتي صغيرة لحد وأنتي كبيرة، أكيد مش هيستغلك ولا يضحك عليكي بعد العمر ده كله، وأنتي عارفة سليم بنفسك...

سارة حسّت إن عقلها مش قادر يستوعب أي حاجة، كل كلمة بتتقال بتقلب كيانها أكتر، ومشاعرها بتتصارع بين التصديق والتكذيب. بصت لسليم، اللي كان واقف في صمت، عيونه مليانة حزن وثقة في نفس الوقت. سارة بصوت متقطع وهي تبصله: "سليم... إنت فعلاً عارف الكلام ده؟ كنت تعرف كل ده عني وساكت؟ سليم خد نفس عميق وقال بهدوء:

"سارة، أنا كنت مستني الوقت المناسب، مكنش ينفع أقولك وأنتي كنتي في حالة متسمحش فيها كلمة حتى، وهقولك كمان، خالك هو اللي رافع قضية على أمجد جوزك، لما قولتله إنك محبوسة مع واحد مش عايزاه، قرر يحبسك بدون كشف اسمه، يعني هو اللي أنقذك منه... سارة بدموع: "أنتوا عايزين تقولوا إن أنا كنت عايشة في كذبة، والحقيقة إن الناس اللي ربتني ضحكوا عليا؟!! سيد بصوت مبحوح:

"لا يا بنتي، محدش كان عايز يأذيكي، بس الظروف كانت أقوى مننا وفرقتنا عن بعضنا.." سارة بحسرة: "تمم خلصتوا المشهد بتاعكوا؟!؟ أنا ماشية.." سيد بصوت عالي وحزن: "طب مش عايزة تشوفي أمك يا سارة؟!! بصت عليه بحسرة: "أمي ماتت من زمان في حادثة، حتى لو عايشة بنسبالي كلكوا ماتين." بصت على رائد وقالت: "زي ما جبتني ترجعني... سليم قرب منها بسرعة ومسك إيديها: "سارة استني بس، احنا بنفهمك، عمري ما هضرك يا سارة، صدقيني.." سارة

بدموع وسحبت إيديها بعنف: "بس أنت دمرتني بكذبك يا سليم، أنت طلعت أكتر واحد أذاني، بدل ما كنت مصدقاك ووثقت فيك، طلعت أذاني زي ضربة الناير في القلب." جت تمشي وتركي العربية، سمعت أمها بتنادي عليها بعياط: "بنتي!!! سارة بنتي استني! سمعت سارة صوتها، عروقها اتجمدت، قلبها اتسرع في نبضه، حست إنها اتخشبت في مكانها. سارة بصت عليها وعيونها جت عليها، سارة مستحملتش الصدمات، نزلت وقعت من طولها.

سليم اتخض وكلهم جريوا عليها، سليم شالها ودخلها الفيلا في الأوضة وقالهم: "يطلعوا برا." وقفل الباب، ولما شافها كانت وشها شاحب أوي والنزيف اتكرر تاني!! سليم مكنش معاه أي أدوات طبية، طلع قال لرائد: "أنه يجيبله من أي صيدلية شوية أدوات بسرعة." سيد اتكلم بقلق وقال: "مالها يا سليم!! زهرة اتكلمت بدموع: "بالله عليك عايزة أشوفها، وحشتني أوي." سليم اتكلم بهدوء وقال: "هتشوفها، سيبوني أشوف شغلي الأول... عند أسر في القسم:

"يا عمي أنا مستحيلة أبلغ عن أمجد إذا كان أنا جبتها بنفسي ليكوا، ازاي يطلع مني ده.." إسماعيل بضيق: "أومال مين بلغ عنه؟ هتجنن، وسارة أختك هربت ومنعرفش فين أصلها.." أمجد بعصبية: "طيب هموت واعرف مين اللي بلغ عني." الظابط وهو مسك ورق التحقيقات وقال:

"مش مهم مين اللي بلغ عنك، بس اللي يثبت براءة حضرتك هي مراتك، ودلوقتي المدام زي ما بتقوله مختفية، وده هيزيد الوضع سوء، ولحين لما تلاقوا المدام أستاذ أمجد هيشرفنا في السجن المؤقت." رن جرس والعساكر دخلوا وخدوا أمجد وهو عمال يصرّخ بغضب.. أما أسر سابهم وراح عند سليم في المستشفى لأن أكيد سارة هربت عنده زي المرة اللي فاتت. أسر وهو ماشي كانت في عربية بتزوله وتخبط فيه، واحد بيقول ببلطجة: "اقف يا ضاق اقف عشان مقطّعش وشك، اقف!

أسر جز على سنانه وصمم إنه يهرب منهم، ولكن العربية وقفت قدامه، وأسر كانت هيتصدم في العربية بتاعتهم، وبعدين وقف العربية بخوف، والإتنين نزلوا وراحوا لعنده وقاله بأسلوب وحش: "انزل يا ضاق.." أسر بغضب: "انزل فين يا روح أمك، أنت هتعوّلق معايا يا جدع، وسع الطريق عشان مخرشمش وشك.." ضحكوا هما الإتنين على كلامه وقال: "بما إنك حلو وبتعرف تتكلم، وريني رجولتك!! أسر ضربة على وشه جامد، الواد اتصدم، رفع عليه المطوحة

وقال وهو مبرق عينه: "ده أنت ليلتك أسود! وبعدين غرزوا في بطنه، أسر صرّخ من الوجع، الواد اتخض من اللي عامله وقال: "الله يخربيت هببت إيه، أمشي بسرعة." هما الإتنين جريوا، وأسر وقع على الأرض من الوجع وافقد وعيه... أما رائد جاب الأدوات وسليم خد منه وقفل الباب، بدأ يكشف على سارة، عرف إنها اتعرضت لعنف كذا مرة أثناء وهي عندها ظروف، وده ضعف الرحم، واتعرضت لخدوش وده خلاها تنزف جامد.

سليم حاول يوقف النزيف وبالفعل وقفه، وبدأ يعالج سارة وهو مخنوق ومضايق على حالتها، مكنش عايز يعرفها الحقيقة بس خالها أجبره على كدا. بعد ما خلص وحاول يشيل أثر الدم، وبعد ما خلص قرب منها وباسها على جبهتها ودموعه غصب عنه نزلت على وشها... عدّي ساعات كتيرة وسارة صحيت وبصت عليهم هما حواليها بيعيطوا. سارة استغربت منهم بيعيطوا ليه، أمها جت جنبها وهي منهارة وقالت:

"أخوكي أسر مات يا سارة، ماتتت يعيني عليك يا ابني، خدوك مني موتوك وضربة على وشها جامد، اااه يا بني اااه." سارة مكنتش مستوعبة وقالت: "أنتي بتهزري؟ أنتي بتقولي إيه؟ شكلك ست مجنونة." سارة قامت، سليم مسكها وقال بدموع وخدها في حضنه وقال: "معلش يا سارة أنا جنبك." سارة حاولت تزقه جامد: "أنت كداب، سبني، أوعي سليم! اتمسك بيها وفضل يدمع، سارة صرخت جامد: "أوعي يا أسّررر أوعوا كدااا سيبونيي...

أما نهي كانت معلقة حبل في السقف وبصت على نفسها وهي مقهورة ومنهارة، وضحكت ضحكة الفراق ورجعت بذكريات لما كانت مبسوطة هي وسليم، ومن هنا لفت الحبل حوالين رقبتها وودّعت الحياة. وبعد ما ماتت نزلت آخر دمعة وكأن روحها زعلت على جسدها لما فرقتها، دخلوا عليها أهلها وفضلوا يصوتوا عليها وصرخة باسمها: "نهييي!!!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...