تصدم سليم لما لاقى جرح قديم ناحية القلب، في الوقت اللي دماغه اتشتت وأفكاره كلها ملهاش إجابة. دماغه كلها لفت عشان تدور على إجابة يفهمها أو يستوعبها. وبعدين قفل قميصه وبلع ريقه وقال بصوت مهزوز: "سارة، هو أسر اتشاكل مع حد قبل كدا!؟ سارة بدموع واستغراب: "ليه؟ في حاجة!؟ قال بتوتر: "طب كان ليه تاريخ مع مرض معين قبل كدا، ولا كان تعبان مثلاً وخف!؟ سارة بخوف: "ليه كل الأسئلة دي؟
أخويا كويس ومحصلش حاجة من اللي أنت بتقوله ده، في إيه يا سليم!؟ قام بسرعة وقال: "مفيش." وجاب الممرضين وقالهم: "خدوه على الأوضة لحد لما أجي." سارة قامت بوجع ودموع: "أنا عايزة أطمن على أخويا... أخويا ماله يا سليم!؟ قرب منها وقال بهدوء: "اهدي، مفهوش حاجة. ده جاله إغماء من كتر الضغط على أعصابه، وعنده جرح صغير في جنبه. متقلقيش، هو كويس. ممكن تقعدي على سريرك وتهدي عشان حالتك لسه مش مستقرة، بعد إذنك. أنا هطمنك."
هزت راسها بارتجاف. وبعدين سابها ووقف ممرضة معاها. في بيت إسماعيل، أمجد كان غرقان في دمه لأن واخد طعنة في بطنه، وكان بيتكلم بصوت مخنوق وقال: "الحق... عليا يابا. كان لازم... أشيل، أتكلّف بعمليتي اللي ضريت بيها بنت عمي. أنا مكنتش أقصد، أنا حبي ليها خلاني مفكرش في اللي هي هيحصل بعدين. غصب عني والله بحبها... إسماعيل بعياط:
"متخافش، كل حاجة هتتصلح. أنا مسامحك وهجوزهالك غصب عن أخوها الغبي. أنا معرفش الأمور اتقلبت مرة واحدة مالكوا يا عيالي." وبعدين الإسعاف جه وخد أمجد ونقلوه في المستشفى. عدى ساعات وسليم قعد جنب أسر وبيفكر في الجرح اللي بيحاول يفسره ويلاقي سبب للي حصل له. أسر فتح عينه بص بتوهان وقال بتعب: "أنا فين!؟ سليم اتكلم بجمود وتفكير: "أنت في المستشفى يا أسر... قام بوجع. سليم رجعه بهدوء وقاله: "اهدا، مش لازم تتحرك." أسر بتعب:
"فين سارة؟ هي كويسة!؟ سليم طمنه وقاله: "سارة كويسة. ريح شوية بقى، أنت هايج كدا ليه من الصبح؟ مش كدا يا أخي؟ أنت راجل عاقل والمفروض توزن الأمور صح وتفكر قبل ما تقرر. اهدا شوية وبطل التسرع ده... اتنهد أسر ومتكلمش. وبعدين سليم اتكلم بصوت فيه غموض: "بقولك يا أسر، هو إيه العلامة في صدرك دي... أسر بص عليه وقال: "مفيش. دي مشكلة حصلت كدا ما بين صحابي وجيت أحوش، فالضربة جت فيا من غير قصد...
سليم حس إنه كذاب، وإن مش دي الحقيقة، وإن مجرد حجة يهرب بيها. وقال سليم بشك: "متأكد!؟ أسر بص في السقف: "آه. وكفاية أسئلة عشان مليش نفس أتكلم. مش ده الوقت اللي أتكلم فيه عادي." سليم اتنهد بشك: "بس مش من كلمتين يخلّوه يعدي الموضوع ده بالساهل. كل حاجة هتتوضح قريب...
بعد أسبوعين كاملين، طبعاً أسر وسارة طلعوا من المستشفى، وأمجد خف وعاد من الموت. وجه اليوم اللي إسماعيل يجمعهم فيه في قاعدة بالغصب، وطبعاً أسر وسارة وأمجد، كل واحد باصص على التاني بنظرة كلها وجع وغضب واشمئزاز وندم. إسماعيل اتكلم بجمود: "طبعاً، إحنا عدينا أيام كانت صعبة على الكل، وكل واحد خد حقه ومن التاني. طبعاً... إسماعيل بص على أمجد وأسر وقال:
"وطبعاً جه الوقت اللي مفروض نصلح غلطتنا. أظن مفيش حجج عشان نطول الخصام أكتر من كدا.... أسر بجمود وضيق: "وأنت بقى يا عمي مجمعنا عشان نتصالح ونرجع زي الأول؟ زي اللي بينفخ في القربة وهي مقطوعة!؟ إسماعيل ضيق عينه وقال: "صاحب الشأن يتكلم وهو اللي يقرر. أنت أخدت حقك وحق أختك، يبقى الدور عليها تقرر في مصير حياتها وتصلح غلطتها هي وأمجد." أسر قام بغضب وقال:
"بس أنا مسئول عليها، يبقى أنا اللي أقرر مصير حياتها. ولو فاكر إن أختي هتتجوز ابنك الحقير ده، يبقى على جثتي... إسماعيل بصوت غضب: "أسر، إحنا مش في ساحة قضاء. لم نفسك ولم الليلة وكفاية فضايح أكتر من كدا. إحنا عايزين نسترها ونلم العار ونقفل على الموضوع ده. أمجد بيحبها، وأختك باعت شرفها عشان بتحبه، وكدا كدا مخطوبين، نكملها بجوازة و... سارة قطعت كلامه بدموع:
"آه، أنا بعت نفسي عشانه وعشان كنت بحبه. وخنت ثقة أخويا فيا. كل ده بعته تحت مسمى الثقة من ابنك اللي خانني مع واحدة غيري. عايزني أثق فيه إزاي بعد الجواز؟ أنا فعلاً غلطت، بس مش معنى كدا إني غلطت يبقى أعيش طول حياتي مع واحد خاين وأظلم نفسي أكتر معاه؟ والله أعلم هيعمل إيه تاني من ورا ضهري. ده واحد متتعاشرش وغدار ولا يصون بيته على حسب الأصول. وعشان كدا أنا مش موافقة على الجوازة دي."
نظرت على أمجد بقهرة ودموع وغل وندم وحزن. جت تقوم وتمشي، سمعت إسماعيل قال بصوت حذر: "أنا لسه مخلصتش كلامي يا بنت عز." وبعدين قال بغضب: "خلاص، كل واحد عايز يمشي كلمته عليا. يعني غلطانين وبتقاوحوا؟ مفيش سماع كلام خالص!
غيرتوني وفضحتوني وخلتوني زي العيل برياله قدامكم ملوش كلمة عليكم ومش عارف أتحكم فيكوا وسايب كل واحد يتحرك بمزاجه وماشي بدماغه. طبعاً ما لو كنت خليت كل واحد لي حدود في تصرفاته مكنش ده حصل يا سارة أنتِ وأمجد بيه، صح!؟ بس خلاص، أنا كلامي خلص. فرحكوا يوم الخميس الجاي. يبقى حد يجي يفتح بوقه معايا يمين بالله أديله بالجزمة اللي في رجلي. يلا، كل واحد على أوضته، مش طايق حد فيكوا."
سارة عيطت وجريت من الزل والمهانة اللي كانت فيها. وأمجد بص عليها بندم وحسرة وطلع على أوضته. وأسر نفخ في صورته وطلع برا في الشارع. عدت أيام واليوم الفرح جه، وسارة مكنتش طايقة نفسها. حتى كمان أخوها، رغم إنه بيدافع عنها، بس مش مديها وشه. فتح الباب وقالها بجمود وهو مش باصص عليها: "يلا، المأذون جه."
بصت عليه بحزن. وهو كان نفسه يطمنها ويقف جنبها زي أي أخ بيواسي أخته، بس مش قادر. ثابت على موقفه وغضبه. سارة راحت مع أخوها وفعلاً المأذون كتب الكتاب، وكان فيه زغاريد ورقص، وكلهم كانوا فرحانين إلا التلاتة: أمجد وسارة وأسر. أمجد خد سارة وراح بيها على الفندق زي أبوه قال له. ودخلوا الأوضة والاتنين كانوا في مواجهة محرجة وصعبة. أمجد قرب من سارة وجيه يلمسها، بعدت عنه بـ"قرف" وقالت:
"متلمسنيش. أوعى تفكر تلمسني. مش عشان أبوك فرض علينا نتجوز يبقى خلاص ننسى ونعدي وأسامحك! تبقى مغفل... أمجد حس إن الكلام طعنة أكتر من الطعنة الحقيقية وقال بندم: "سارة، أنا بحبك بجد، صدقيني. أنا مكنتش أقصد، اسمعيني يا سارة." قرب منها. سارة حذرته وقالت:
"إياك تقرب. إياك. ملوش لازمة اللي بتقوله ده ولا هيغير حاجة. استحالة أصدقك في حاجة تانية. يا أخي، ده أنا كويس إني كشفت قذارتك دلوقتي، وإلا كان زماني نايمة على وداني ومعرفش بتنيل إيه من ورايا. اسمع، أنا اتجوزتك عشان عمي، إنما أنت بالنسبة لي انتهيت. وبعد ما الأمور تهدأ هنطلق وكل واحد يشوف حياته."
وبعدين سابته. حاول أمجد يوقفها بس هي سبقته ودخلت الحمام. وأمجد قعد على السرير بغضب. وسارة حاولت تفك الفستان معرفتش، نفخت بضيق، وبعدين طلعت لامجد. بصلها بشغف وقال بهزار: "مش عارفة تفتحي الفستان صح!؟ قام وقرب منها. سارة بلعت ريقها وهزت رأسها. كانت من جواها خايفة، بس ظهرت بتصرف قوي شبه مهزوز وقالت: "آخرك تفك الفستان." قفل بوقها بإيده وقال بهدوء: "ششش، خلاص بقى. أكيد مش هاخد منك حاجة إلا برضاكي. لفي يا سارة."
سارة لفت، وأمجد قرب منها وفتح الفستان بشويش. وسارة ضربات قلبها بقى عالي. أمجد شم ريحتها باستمتاع. مقدرش يقاوم جمالها وريحتها. باسها من رقبتها بحنية. سارة اتنفضت منه بعدت، بس أمجد قربها في حضنه وحاول ياخد اللي عاوزه، وهي فضلت تبعده وتزقه. زعق فيها جامد، أبرز عيونه لقدام وقال: "بسسس بقى! أنا جوزك دلوقتي. إيه هتمنعيني من حقي منك؟
أنتِ بقيتي مراتي، حتى لو دي فترة هنقضيها وزي ما بتقولي هنطلق بعدين. يعني من حقي شرعاً نتصرف زي المتجوزين. دي عادة يا عروسة، سيبي نفسك! سارة عيطت وقالت بصريخ: "لأأأ! مش هشبعك مني يا أمجد، هحرمك من جسمي زي ما حرمتني من حبي وضحكت عليا! أمجد رماها على السرير وقال بسخرية: "لأ لأ، إنما أنا أها. وريني هتعملي إيه؟
وبعدين قرب منها. وسارة صوتت منه وبتستنجد منه. وأمجد مكنش شايف قدامه غير الغضب اللي عمي عينه عنها. بعد شوية أمجد سابها بغضب، وهي بصت عليه بـ"كره" وغل وانهيار: "أنا بكرهككك!!! بكرهككك!
أمجد سابها ودخل الحمام. وهي بصت عليه بـ"كره" وغل وانهيار. قامت بدموع وقهره ولبست الفستان، والتعب بان عليها، ومكنتش شايفه قدامها. بس مسكت نفسها وحاولت تهرب. فتحت الباب بشويش وخرجت وجريت على السلم بسرعة. كانت مهزوزة من التعب، بس كانت بتحاول تمسك نفسها وخرجت الشارع متبهدلة. كانت تايهة وهي ماشية لحد لما شافت عربية فيها شاب. ركبت سارة لأن كانت عايزة تهرب قبل ما أمجد يمسكها.
أما أمجد خرج من الحمام، استغرب من اختفائها. دور عليها بقلق وبلهوجه. اتعصب إنها هربت. لبس هدومه وركب العربية وكلم أسر وقال بغضب: "أختك هربت مني يا أسر! شوفت عمايل أختك! شوفتتتت!؟ أسر كان قاعد مع إسماعيل وقال: "هربت!؟ راحت فين!؟ أمجد بـ"زهق" وغضب: "مش عارف، مش عارف. عمال أرن عليها مبتردش." أسر قفل معاه وحاول يرن عليها كتير مفيش رد. عمه اتكلم بقلق: "في إيه يا أسر؟ أسر بعصبية: "سارة هربت من أمجد." إسماعيل بخضه: "إييي!؟
وبعدين أسر قال في نفسه: "روحتي فين يا سارة!؟ أما سارة قالت للشاب اللي معاها: "يوديني المستشفى عشان أروح لسليم." سمع الشاب منها وقال لها: "هو أنتِ هربانة من جوزك!؟ سارة باستغراب وسخرية: "وأنت مال حضرتك؟ أظن دي خصوصيات شخصية." قال الشاب بنبرة مش مريحة: "أصلك الصراحة جميلة. إزاي جوزك سايبك كدا وتمشي وتسبيه؟ سارة خافت منه وقالت بصوت شبه قوي: "بعد إذنك نزلني هنا! ضحك بسخرية وقال: "أنزلك!؟
لأ، أنتِ هتيجي تقضي معايا اليوم ده وأسيبك." سارة في الوقت ده خافت أوي وقالت: "نزلني بقولك!؟ اتكلم بعند و"شهوة": "لأأأ! سارة جت تفتح الباب، الشاب مسك فيها وهي فضلت تزقه وتضربه وفضلت تصرخ وقالت: "أبعد عني يا حيوان! يا ناس الحقونييي! سارة مسكت السندل بتاعها وضربته على دماغه بشدة. الشاب اتوجع ومسك رأسه. وسارة مسكت الدريكسيون وجت تخبط في الرصيف. الشاب بخوف: "بتعملييي إيه يا مجنونة!!!! أوعي هنزلك. حسبييي. أوعي."
وبالفعل الشاب نزلها في الشارع. والحظ أنه نزلها قريب من المستشفى. وسارة راحت المستشفى وهي متعبه. دخلت الاستقبال وطلبت تشوف سليم. وراحت في مكتب سليم. دخلت عليه ولاقت واحدة معاه بتضحك. سليم اتصدم منها ومن شكلها اللي متبهدل واستغرب أنها سابت فرحها وجت عنده وقال: "سارة! أنتِ إيه اللي جابك هنا وسايبة فرحك!؟
سارة حسّت بغر.ز نازلة على قلبها مخليها تصرخ في الصمت. حسّت قد إيه الحاجه اللي بتحبها دايماً بتبقى مغشوشة ومتبقاش صالحة ليها. البنت اتكلمت وقالت: "مين دي يا سليم!؟ سليم اتحرج وقال: "دي سارة أخت صاحبي، كانت مريضة عندي. وبعدين بص لسارة وقال: مراتي ليلي." سارة بصدمة أكبر: "مراتك!؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!