ساره بصت عليهم بصدمه. "مراتك!! سليم لقلق في الكلام وقال: "أيوه مراتي يا ساره. وبعدين مالك جايه علي ملئ وشك، هو في حاجه؟! ساره بصت عليهم بندم وحزن وقالت: "أنا اتجوزوني غصب يا سليم." انفجرت ساره من العياط. كان سليم في الوقت ده كان عايز يهديها بس مش عارف، كأنه ممسوك بحبال مشدودة بسبب وجود مراته. وقال بهدوء: "طيب اهدي، لازم اعرف اخوكي." ساره اتخضت وقالت: "لا لا اخويا لا! لو عرف هيسلمني لابن عمي. لو رجعت اعتبر نفسي ميته."
انهارت اكتر وقالت: "بالله عليك يا سليم بلاش، أنا معتمده عليك واثقه فيك انك مش هتديني لاخويا." سليم حس بشفقه عليها. دماغه بقت متشتته، مش عارف يتصرف. هيخبي علي صاحب عمره أن أخته في ليله دخلتها مع صاحبه؟ ده فيها خيانة وقلة ثقة. فاق علي صوت مراته ببرود: "بس يا حبيبتي، مينفعش تسيبي جوزك في ليلة دخلتك وجايه لراجل غريب في وقت زي ده. متعرفيش أن ده اسمه خيانة وعدم احترام لجوزك؟! سليم بغضب خفيف:
"بس يا نهي، عيب الكلام ده. انتي متعرفيش حاجه." بصت بسخرية عليه: "معرفش حاجه؟ بس عيب أنها تسيب بيت جوزها في يوم زي ده. أي قلة أدب دي، مفيش حياء خالص، مش مكسوفة من نفسها." سليم بغضب اكتر: "نهييي، الزمي حدودك. معاها دي أخت صاحبي وعارف اخلاقها ونيتها ومش قصدها تيجي لعندي برجليها." ساره حست بالإهانة وأنها ابتلت على أخلاقها بالسوء من غير ما تعرف قصتها. بس عندها حق، هي اللي جابته لنفسها. ازاي دماغي جابتني أروح عند سليم؟
مفيش مكان خالص غيره. ساره اتكلمت بدموع: "عندك حق. أنا واحدة معنديش أخلاق ومش محترمة وقليلة الأدب ومعندهاش كرامة. شكرا على ذوقك." وبعدين ساره فتحت الباب وخرجت بسرعة وبتجري بقهر ووجع من الكلام الوحش اللي جه عليها. سليم بص عليها بغل: "مبسوطة كده على كلامك ده يا نهي؟ انتي تعرفي أي عنها عشان تقولي الكلام ده؟ بقا ده أسلوبك مع الناس اللي بتطلب مساعدة مننا؟
مكنتش أعرف إنك أنانية كده وبالضمير ده. يا نهي بعد إذنك روحي لبيتك عشان مش فاضي، ورايا كذا عملية." نهي نفخت بضيق وقالت بسخرية: "بقا كده يا سليم؟ ماشي." وبعدين مشيت. سليم اتخنق من معاملتها لساره ورن على أسر وقاله كل اللي حصل. وبعدين سليم خرج يدور عليها. دخل من كتر الدوران عليها، مسك دماغه بندم.
أما ساره فضلت تمشي في شوارع غريبة، تايهة مع روحها، مش لاقية ملجأ تهرب فيه. كلهم جم عليها، حتى سليم مبقاش حد واقف جنبها. بقت لوحدها في وسط غابة. راحت لمحل، طلبت تليفون ورنت على أسر وقالت بدموع: "أسر، أنا خايفة أوي." أسر كان في العربية بيدور عليها. لما سمع صوتها فرح وقال: "طب انتي فين يا ساره؟ فينك؟ ساره بدموع: "لا مش هرجع. لو رجعت أمجد هياخدني وأنا مش عايزة أعيش معاه." أسر وهو بيقنعها بكلامه:
"طب تعالي، وأوعدك مش هترجعي لأمجد." ساره بجمود وثقة: "هرجع بس يطلقني. ده إنسان متوحش، انت متعرفش عمل معايا إيه عشان هربت." أسر بهدوء: "طيب انتي فين؟ الخط اتقطع. ساره استغربت، فضلت تقول: "الو يا أسر." ساره مشيت، حسّت بدوخة جامدة. وقعت من طولها في نص الشارع. كله ضلمة. في الوقت ده سليم لاقاها، لأنها كانت قريبة منه وهو بيدور عليها. شالها على كتفه ودخلها العربية وراح بيها البيت ونيمها على السرير بهدوء وحنية.
سليم حسس إيده على وشها واتأمل في براءتها. وافتكر زمان لما قالتله: "أنا بحبك" وهو ضحك وقال: "انتي لسه صغيرة". دبدبت على الأرض بطفولية. ابتسم سليم عليها. وبعدين فاق، حب يغير لها لبسها. بدون ما يبص عليها، بس غصب عنه كشف عينه على درعها، ولاقى آثار إيد وكدمات مزرقة. حس بضيق عليها وعلى عنف ابن عمها عليها. خلص لبس ونيمها، وبعدين قفل النور وطلع. الصبح صبح. وساره بقلم رحيق عمران.
صحيت بوجع. بصت بتوهان وغرابة الغرفة. بصت على نفسها. كانت هتصوت. مين لبسني؟ مين جابني هنا؟ قامت بوجع وفتحت الباب. لاقت سليم. ابتسم في وشها. ساره قالت بشك: "سليم، انت... انت جبتني هنا ازاي وعرفت طريقي إزاي؟ قرب منها وقالها بهدوء: "اهدي. أنا كنت بدور عليكي ولاقيتك صدفه مرمية على الأرض." ساره بخوف وقلق: "طب طب انت عملت حاجة؟ سليم باستغراب: "عملت إيه؟ ساره بصت على لبسها. سليم فهم وقال:
"لا اوعي تفكري مكنش عندي حل غير إني أغيرلك. متقلقيش، غيرتلك من غير ما أشوف." بلعت ريقها وفركت في إيديها. حسّت باستفراغ ودخلت الحمام. قلق عليها سليم. ساره قفلت الباب. وبعد شوية طلعت وقالت بكسوف وتوتر: "أنا لازم أنزل." سليم بصوت ثابت: "تنزلي فين بس؟ ساره بوجع: "لازم ضروري أنزل. محتاجة حاجة." سليم باستغراب: "طب إيه هي؟ واجبها ساره بكسوف: "مش هينفع بعد إذنك. نزلني أجيب أنا دي حاجة خصوصية." سليم فهم وابتسم بخفة:
"طيب اهدي. اللي عاوزاه عندي. أنا فاهم، أنا دكتور يا ساره." وبعدين سليم دخل وجاب العلبة اللي بيستخدموها البنات كل شهر. ساره اتكسفت منه وقالت: "دكتور، في شغلك برا شغلك. إحراج للناس." وبعدين دخلت الحمام. خرجت ساره وعليها التعب وقعدت على الكنبة. وسليم جاب لها حاجة سخنة تشربها. وقالها: "تعبانة؟ بصت عليه بتعب: "لا كويسة. شكرا." قعد قدامها وقال: "لو حابه ترتاحي على السرير هيبقا أفضل ليكي." ساره ابتسمت بتعب:
"لا أنا مرتاحة. شكرا على إنك ساعدتني." سليم باحراج: "عادي يا ساره، انتي زي أختي. بس لازم نلاقي حل لأن وجودنا أنا وانتي هيسبب مشاكل." ساره اتكسفت وقالت: "أنا همشي بعد شوية. متقلقش. عارفه إنه غلط إن أنا وأنت نبقى لوحدنا، بس أوعدك همشي." سليم حاول يفهمها قصده: "مش ده اللي أقصدُه يا ساره. أقصد إنك تروحي لأخوكي، وهو أكيد مش هيفرط فيكي. انتي أخته. وأنا معنديش مشكلة تفضلي هنا، بس لازم أخوكي يعرف." ساره بدأت تدمع:
"ماشي، هروح له." سليم بحزن: "مالك بس؟ اهدي، إحنا بنحاول نلاقي حل." ساره مسكت في إيده: "سليم، هو انت اتجوزت إمتى؟ ولي مقولتش؟ سليم بلع ريقه وقال: "من زمان. بقالي سنة." حاول يبعد إيده عنها، بس هي كانت متشبثة زي الطفلة. وفضلت تعيط وقالت: "سليم، أنا آسفة بجد. آسفة إني حرّجتك قدام مراتك. أنا عارفه إن ده موقف وحش بنسبالك، بس غصب عني، ملقيتش حد أروحله غيرك. ياريتك كنت سبتني أرتاح. مكنش ده كله حصل."
وبعدين انهارت وقعدت على الأرض بانهيارها. سليم نزل مستواها. بصت في عيونه بكسرة وقالت: "اتغتصبني تاني يا سليم. خد اللي عاوزه بالعافية. عشان كده هربت منه. مبقاش ده الشخص اللي كنت بحبه. بقا بقا إنسان معندوش دم ولا ضمير. محسش بيا. جبروته كانت أقوى. كنت بحاول أهرب منه، معرفتش."
وبعدين شهقت بعياط. سليم حضنها بحزن وطبطب عليها. وساره كانت بتعيط بغزارة وكأنها بتحرق في قلبها. بعد عنها وشايفها بتتنفض. قومها بشويش ودخلها الأوضة وحاول يريحها وغطاها بالبطانية. وقالها: "ارتاحي انتي."
قام سليم. ساره مسكت في إيده. سليم بقا ضعيف قدامها. بص على شفايفها اللي بقت زي دم من العياط. بلع ريقه وحاول يتحكم في نفسه. مقدرش. قعد وقرب من وشها. وكأنها هي جاهزة. قرب من شفايفها وباسها. حس أنه ارتاح بمجرد قربه ليها. إحساسه كلها اتغيرت في لحظة. مش عارف إيه الشعور ده. ده محسش كده مع مراته. حس بأمان معاها. قلبه اتواصل بيها. يمكن قلبه لما افتكر، حس بيها هي. وكان فاقد شغفه مع مراته. سليم بعد عنها وخد نفس وقال بضيق:
"لا لا يا ساره، استحالة أخون اخوكي. أنا متجوز وبحب مراتي." وبعدين طلع وقفل الباب. قعد سليم يأنب في ضميره. حس بذنب مفرط في إتجاه صاحبه ومراته. إزاي يعمل كده؟ دخل يعمل قهوة بيحاول يهدي أعصابه ويوزن نفسه. عند امجد وأسر. امجد كان مخنوق وقال: "أقسم بالله لو شفتها ما هرحمها. بقا أنا اتساب في يوم زي ده؟ أسر بغضب: "اها، تتساب. ولو أختي رجعت ولاقيت إيدك اتمدت عليها مش هرحمك أنا." امجد بعصبية:
"يعني أعجبك كده وأنت قاعد كده ومعملتش تقدير ليك؟ ومشيت من غير ما تعرفك طريقها؟ ما هي اختك زي ما هي مراتي. أنت معرفتش تربيها؟ أنا هربيها. أنا ليا حقوق عليها." أسر شد أعصابه بغل ومسك من قميصه وقال: "متنساش إن انت كمان متربتش عشان تخونها وتكرهك بالطريقة دي ومتعملكش تقدير ولا قيمة. في يوم دخلتك وتهرب منك. شوف انت عملت إيه؟
خلتها تهرب ومعرفتش طريقها. أختي لو حصلها حاجة، هعلق رقبتك على حبل مشنقة وهدخلك في القبر بدون كفن. انت فاهم؟ أنا سايبك تغلط كتير، تتعدى حدودك، هقتلك." وبعدين زقه.
عدى الوقت، والليل ليل. سليم استغربت أنها نايمة كل ده. دخل الأوضة وقرب منها وحاول يصحيها بهدوء. مش بتصحي. حسس على وشها، كانت سخنة. قاس نبضها، كان ضعيف أوي. خاف سليم عليها لأنها كانت بتروح. مفيش نفس. شالها ودخلها الحمام تحت الدش، بس مش بتفوق. فضل يفوقها كتير، مفيش فايدة. شالها من تاني بتوتر ونشفها كويس. وبعدين فتح الباب وخبط في وشه أسر. وأسر بص على أخته اللي على إيد سليم بصدمة وضيق عينيه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!