الفصل 16 | من 16 فصل

رواية رهينة السر الفصل السادس عشر 16 - بقلم رحيق عمران

المشاهدات
20
كلمة
3,211
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

امجد ثار عليه بغضب: رد عليا بقا هو ده اللي بتخو.ـنيني معاه ومخبياه عني. ساره شهقت من صوته دموعها نازله وهي مش قادره ترد من الخوف وقالت بضعف: انت.. انت فاهم غلط أنا مش كدا صدقني. امجد ضحك عليها بسخرية ونبره كلها وجع وكره

وعنيه تشير الي الندم وقال: أنا كنت بحاول معاكي عشان تسامحيني، كنت بضر.ـب نفسي بميت جزـمه عشانك وعشان كسـ.رتك وبانب ضميري عشانك انتي متعرفيش وجعتيني قد إيه، قد وجع السكـ.ينه اللي دخلت القلب وبتغز.ر فيه. وكنت مستحمل أي اهانه منك وذل، حتى لما دخلتيني السـ.جن مكنتش زعلان، بالعكس أنا استاهل عشان خو.ـنتك، واهو بسد الحساب وبدفع تمن ضميري، بس طلعت خسران في الآخر. وبعدين اتنهد بدموع وقلبه كان محر.ـوق

على نفسه وقال بوجع: انتي طالق يا ساره، طالق بالتلاته، مش انتي كنتي عاوزه كدا؟ اهو عفيتك عني وانتي حرا، مش هقدر أغصبك على حاجة بعد كدا. وبعدين مشي ومسح دموعه، حاول يمسك نفسه بس انهمر من العياط وكشف قلبه أنه اتلعب عليه وغدر بيه. ساره انهارت أكتر وصوت شهقتها وصل للسكان اللي في الفندق كله، اتلموا عليها وطلبوا الإسعاف وخدوا سليم وساره راحت معاهم. استنت

الدكتور وطلع بأسف وقال: فقد الذاكره بسبب الضرـبه، مكنتش سهلة عليه ونز.ـف كتير. ساره بدموع وقهر: طب.. طب هو كويس؟ وده فقدان مؤقت ولا كامل؟ الدكتوره بحيرة: الشفاء بأمر الله، بس هو اتعرض لفقدان الذاكره مؤقتاً، ممكن ذاكرته ترجع أو ممكن لا، كله بأمر الله، عن إذنك. ساره قعدت على الكرسي وكملت عياطها. بعد يوم امجد رجع لأهله وأسر شاف وشه مصدوم وزعلان وقال: مالك؟ ساره فين؟ أنت مش قلت إنك لاقيتها وهتجبها معاك؟

بص عليه بوش جامد وقال: ساره ما.ـتت بنسبالي، اختك عشرتها كلها مع صاحبك، ودلوقتي هو في المستشفي، والله أعلم بحاله، بس أنا قصتي انتهت معاها، وطلقتها مبقتش على ذمتي. أسر كل ده مندهش من كلامه ومصدوم من عمايل أخته، معقولة دي أختي اللي أعرفها؟

ده معداش عليها التربية اللي اتربتها وأخلاقها بقا أسو.ـد سوا.ـد الرماد، أنا بقيت مكسوف من نفسي ومكسوف منهم ومكسوف لو حد جاب سيرتها في حياتها منظري هيبقي إيه قدام الناس دي، قطعت ضهري وبوظت سمعتي، لي بس كدا يا بنت أبويا؟ كسـ.رتي الثقه فيكي. امجد بص عليه بضيق وقال: آخر كلمته لو عاوز أختك هتلاقيها معاه ومكانها في.... تقدر تروحلها ده لو قلبك لسه حنين عليها، وبعدين مشي.

إسماعيل بص لأسر نظرة كلها احتقار وقهر، قرب منه وهو بيهز راسه بأسف وقال بصوت متحشرج بالغضب: شوفت اختك جابتلنا العا.ـر أكتر وسو.ـدت شرفنا، ابني امجد غلط اه، بس كان بيصلح غلطته، رغم إن هي كمان غلطت وخا.ـنت ثقتنا هي كمان معاه، قولنا اللي باظ يتصلح والستر هو الجواز، وأمجد عقل بعد ما اتلسع من النا.ـر وقدر يصونها ويشيل مسئولية، شوفت ده في عينيه وبقا جد في جوازه واتعدل في نفسه وبقا راجل يعتمد عليه.

"عارف لو كنت راجل بجد، كنت وقفت قصادها من الأول، كنت حافظت على شرفها قبل ما هي تضيع نفسها، إنما إنت؟ إنت سبتها، سبتها تضيع مع صحبك، وساكت لحد ما اللي حصل حصل، دلوقتي جاي تعمل فيها الأخ الغلبان اللي مصدوم؟! أسر كان واقف متجمد مكانه، مش قادر يرد، كأنه مش مستوعب كمية القهر اللي جوه عمه. إسماعيل لف وبدأ يمشي لكنه وقف فجأة، لف ناحيته تاني وقال

بصوت مليان وجع وغضب مكبوت: اجري شوف اختك اللي بقى صيتها في الأرض وبتدور حوالين الشباب، اجري. وبعدين مشي. أسر حس كأن سكـ.ـينة غرزت في قلبه، كلام عمه كان زي الطعنات، بس الحقيقة إنه كان عارف إن كل كلمة صح. هو فعلاً سابها، وأخد دور المتفرج، دلوقتي مفيش حاجة ينفع يعملها غير إنه يشيل ذنبها للأبد. سليم صحي ملقهاش حد جنبه، حرك دماغه على جنب واتوجع، دخل عليه الدكتور بابتسامه خفيفة: عامل إيه يا دكتور دلوقتي؟

سليم بتعب: كويس الحمد لله، هو أنا إيه اللي حصلي؟ أنا مش فاكر حاجة، كأنه فص وملح وداب. الدكتور ضحك: وقال متقلقش يا دكتور، انت فقدت الذاكرة بس متقلقش، مع العلاج هتفتكر كل حاجة. سليم بضيق: أنا بقولك مش فاكر حاجة، إيه اللي حصل خلاني أروح المستشفي!!! الدكتور بجدية: مفيش، حصل خناقة ووقعت على الرصيف، واللي جابتك هنا واحدة مقالتش اسمها، بس كانت مقهورة عليك. سليم بتعب: هي فين؟ عايز أكلمها.

الدكتور بأسف: للأسف هي مش موجودة، لو جت أكيد هقولك، يلا شد حيلك كدا. سليم حاول يتفكر اللي حصل معرفش، كأنه شايف صفحة بيضا مفهاش شخبطة حتى.

عدى أيام كتير وساره كانت قاعدة في الأوضة، كانت حاسة إن كل حاجة حواليها بتقفل عليها، مفيش حد جنبها، ولا ليها مكان وسط الناس دي تاني. أسر، اللي كان المفروض أخوها وسندها، بقى يتجنبها كأنها عار عليه، وامجد اللي كان بيحاول يرجع لها، طلقها وسابها بكلامه اللي كسرها أكتر من أي حاجة. وسليم... سليم حتى مش فاكرها!

كانت قاعدة في أوضتها في الفندق، عينيها منتفخة من كتر العياط، قلبها وجعها من كتر الصدمات. قامت وهي بتاخد قرار حاسم... لازم تمشي، لازم تبعد عن كل اللي تعرفهم، يمكن تلاقي فرصة تانية تعيش بيها بعيد عن نظرات الناس وكلامهم.

اليوم اللي بعده، حجزت تذكرة سفر لأبعد مكان تقدر تروحه، أي مكان بعيد عن كل الذكريات اللي بتطاردها. جمعت حاجتها في شنطة صغيرة، وقبل ما تخرج من الأوضة، بصت لنفسها في المراية، كانت شايفة حد تاني، حد مكسـ.ـور، حد ملهوش مكان هنا ولازم تدي فرصة لحياتها تاني بس لوحدها لأن محدش بقى معترف بوجودها. وبعدين ركبت الطيارة ودموعها كانت ناشفة على خدها.

الكل عرف إنها سافرت لما بعتت فيديو لأسر وندمانه وهي بتعيط باللي عملته وأنها مكنتش بإيديها يحصل كل ده، كل وقت كان بيجبرها تعمل كدا غصب عنها ومشاعرها حركتها في طريق غلط من غير ما تفكر بعقلها، قلبها رخيـ.ـص، كان بيوحي لها لسليم شوية ولي امجد شوية، مكنتش عارفة تنسق حياتها مع إن شخص كل حاجة جت بترددها ولا تفكر بعقلها. اتأسفت كتير لأسر وامجد اللي شافها في الموقف ده، سليم كان مجرد بيساعدني بس ولما ساعدني وشافني وحيدة حبينا

بعض بعد غدر من امجد وأسر اللي مكنش عارف يصدق أخته ولا ابن عمه ولا صاحبه، بس محاولش يوعي أخته ويحتويها صح ويعرفها ما بين الغلط والصح، كان كل حاجة بيلومها وبس وسايبها تمشي بدماغها وتغلط بدل الغلطة اتنين، ولا امجد اللي كان عايز يرجعها بالتهديد والضرـب وعشان تحبه زي الأول وكان أناني في حبه معاها وعايز يمتلكها بس بطريقة غلط.

وساره كانت في وسطهم بتتعرض للإهانة والاستعطاف والتهديد واللوم والاحتواء من سليم، في الآخر كانت محتاجة حد جنبها و يقدرها ويحبها ويحتويها ويحترمها ويحسسها بالأمان، ملقتش ده في امجد ولا أخوها اللي مفروض كان يقف جنبها ويحافظ عليها وفي وقت الجواز وقف ضدها ورماها بعد خيا.ـنت امجد عليها، وده خلاها وحيدة وتتصرف من دماغها. وشافت ده كله من سليم اللي قدر فعلاً يشبعها من كل ده وحست معاه الأمان اللي محستوش في امجد ولا أخوها.

أسر شاف الفيديو بتاعها، هو وامجد كانو مضايقين من كلامها، شكوا إنهم غلطانين وجم عليها أوي، وده خلاها تستعين بحنية حد تاني غيرهم، وكان هو سليم.

عدى بتاع سنتين كاملين وكل واحد اتغير في حياته وبدأوا من الصفر، أسر اتجوز فريدة وجاب منها عيال، وامجد دلوقتي بقى ماسك شركة وحياته كلها شغل بدل الصرمحة والجري ورا البنات، بس قلبه كان بيحن على ساره رغم الفراق الطويل اللي ما بينهم والعذاب اللي هيعذبوها. مرو بأيام صعبة كلها قلق كلها وجع كلها كره وندم، علاقتهم كانت مضطربة مبنية على التهديد والخياـ.نة وحب من طرف واحد وهو امجد، ومع ذلك لسه بيحبها ومراقبها من ساعة ما سافرت وعارف كل تفاصيلها، وحب يعملها مفاجأة يمكن تحبه أو يمكن تكره أنها شافته، بس يجرب حظه معاها.

أما سليم كان فاقد الذاكرة ورجع لنهي بعد ما عرفت أنه دخل المستشفي ومش فاكر غيرها، صعبت عليه ووقفت جنبه وكمل علاجه وبدأ يفتكر كل حاجة وافتكر ساره واللي عامله معاها، افتكر لما راحلها الفندق ولحد لما عمل الحاد.ـثة، بس ساب ده كله، بص من الناحية الإيجابية، هي نهي اللي دعمته يرجع زي الأول ووقفت معاه أثناء مرضه لحد لما خف ورجعوا لبعض وحياتهم بقت سعيدة. لسه في نقطة بتحن على ساره بس نهي كانت مالية عليه، هي بنته الصغيرة اللي خلفوها وبقى عندها سنتين، وسليم كان قاعد على الموبايل وجريت عليه كرما وهي بتصوت بصوت

طفولي وسليم شالها وقال: مالك بيها يا نهي؟ نهي بغيظ: خدت الموبايل، هاتي يا كرما هاتي. كرما بعياط: نوووو بتاعييي. سليم ضحك عليهم ونهي جت قدامها وقالت: هاتي يا كرما. كرما بعياط ورمت الموبايل على الأرض. نهي اتخضت بغيظ وقالت: كدا يا كرما، ماشي، خدت الموبايل وطلعت. سليم كان بيضحك جامد وقال بضحك: خلاص متعيطيش، خدي تليفوني. كرما خدت تليفونه واتبسطت ببراءة. سليم خدها في حضـ.ـنه واتنفس بعمق وعاش حياة مليئة بالحب والحنان.

أما ساره اتغيرت خالص في شكلها، في أسلوبها، شخصيتها بقت قوية وبقى عندها حدود في الكلام وفي تصرفاتها، وكل كلامها جد في الشغل، شغالة في شركة كبيرة وهي مهندسة. فكرت إنها ترجع لأهلها يمكن حد يحن عليها ويحسوا إنها فرقة معاهم، بس خافت واترجعت عن التفكير وفاقده الأمل فيهم، محدش بيكلمها، فلو رجعت مش هيبقى أحسن حاجة ليهم. ساره كان عندها حفلة بمناسبة نجاح مشروع كبير.

أما امجد نزل من المطار، حب يبقى واقف جنبها في وقت نجاحها، كلم الشخص اللي كان بيراقبها ودله على مكان الحفلة اللي فيها ساره، وكان مستعد للمقابلة اللي بقالها فترة مجهزها من زمان، كان قلبه فرحان وعيونه بتلمع بحماس وحب. دخل القاعة شاف ساره بنظرة اشتياق، بص حوالين القاعة كانت ضخمة بتصميم يشبه قاعات السينما الحديثة في إسطنبول، الأضواء الخافتة تضفي جوًا من الأناقة والرقي، والموسيقى هادية مالية المكان بإحساس من النجاح والفخر. المدير التنفيذي على المسرح بيتكلم بحماس عن المشروع الضخم الذي حققته الشركة، مشيدًا بجهود الفريق، وخاصةً المهندسة سارة، التي كانت أحد العوامل الرئيسية في هذا الإنجاز.

سارة كانت قاعدة في الصفوف الأمامية، لابسة فستان أنيق، شعرها مرفوع بإتقان، وابتسامة راضية راسمة وشها. شعرت بفخر حقيقي وهي تسمع اسمها يُذكر وسط تصفيق الجميع، وأخيرًا، بعد كل شيء، وصلت لما كانت تحلم به. لكن فجأة، شعرت بحركة خفيفة بجوارها، ورائحة عطر مألوفة اجتاحت حواسها، جعلت قلبها ينبض بقوة. التفتت ببطء… وقلبها توقف للحظات. "وحشتيني أوي، يا سارة."

كان أمجد يجلس بجوارها، عينيه تلمعان بنظرة مليئة بالشوق، بابتسامته الجانبية التي تعرفها جيدًا، وكأنه لم يتغير… بل زاد وسامة. سارة شهقت بصوت خافت، وضعت يدها على فمها، وكأنها لا تصدق ما تراه. "أمجد…! إنت؟! إزاي؟! اقترب منها أكثر، صوته كان دافئًا، يحمل حنين الأيام الماضية: "مش قلتلك قبل كده، هفضل ألاقيكي في أي مكان؟ تفتكري هسيبك تهربي مني تاني؟

عيناها امتلأت بالدموع دون أن تشعر، خليط من الذكريات، الألم، والاشتياق، لكن وسط كل ذلك… شعرت بأمان افتقدته. أمجد ابتسم وهو يميل نحوها قليلاً: "على فكرة، مكنتش هسيبك تعيشي النجاح ده لوحدك… أنا موجود هنا عشان أقولك حاجة أهم من أي تهنئة." سارة همست بارتباك: "إيه…؟ نظر لعينيها بعمق، ثم قال بصوت

هادئ لكنه مليء بالمشاعر: "بحبك، وحشتيني، وكل يوم بعيد عنك كان نقص في عمري… مش جاي أقولك مبروك بس، أنا جاي أقولك إن حياتي ملهاش معنى من غيرك." دمعة ساخنة انسابت على خدها، لكنها لم تكن دمعة حزن… بل راحة، سعادة، وأمل. أمجد مدّ يده بهدوء، لامس أناملها، وضغط عليها برقة: "ممكن نبدأ من جديد؟

سارة لم ترد، لكنها شدّت على يده، نظرت له نظرة كانت كفيلة بإخباره بكل شيء… أنها سامحته، وأنها اشتاقت له أكثر مما كان يتخيل، وأن قلبها كان ينتظره… طوال الوقت. بعد لحظات من الصمت، سارة أخيرًا تنفست بعمق، وكأنها كانت تحبس أنفاسها طوال تلك السنوات. نظرت لأمجد، وعينيها كانت مليئة بكل المشاعر اللي حاولت تنكرها… الحب، الشوق، وحتى الغفران. ابتسمت ابتسامة صغيرة لكنها مليئة بمعاني كبيرة، وقالت بصوت

هادئ لكنه مليء بالعاطفة: "ومين قال إننا لازم نبدأ من جديد؟ إحنا عمرنا ما انتهينا أصلاً، يا أمجد." أمجد حس بكلامها وهو بيغرق في عينيها، حس إنه أخيرًا رجع لمكانه الطبيعي… جنبها. ساب كل حاجة حواليه، الناس، القاعة، التصفيق، كل ده مبقاش مهم، المهم إن سارة موجودة، وإنها سامحته، وإنها لسه بتحبه زي الأول… يمكن أكتر. مسك إيديها بين إيديه وقال بهمس: "يبقى تيجي نكمّل اللي بدأناه، من غير خوف، من غير تردد… ومن غير فراق تاني."

سارة ضحكت وهي تهز راسها بخفة، دموعها كانت بتنزل بس المرة دي دموع فرحة حقيقية، أخيرًا مشاعرها مرتاحة، قلبها مطمئن، وحياتها رجعت لمسارها الصح. "بس بوعدك بحاجة، يا أمجد…" قالتها وهي تبص في عينيه بجدية ممزوجة بحب. "إيه؟ " سألها بفضول. "المرة دي، مش هسيبك أنت اللي تهرب مني." ابتسامة أمجد وسعت، وكأنه سمع أجمل جملة في حياته، قرب منها أكتر وقال بصوت خافت: "ده لو كنت بفكر أهرب أصلاً."

وانتهت القصة بلقطة هادية، صوت التصفيق رجع للقاعة، لكن بالنسبة لسارة وأمجد… الدنيا كانت ساكتة، ما عدا صوت قلوبهم اللي أخيرًا رجعت تنبض مع بعض.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...