الفصل 15 | من 16 فصل

رواية رهينة السر الفصل الخامس عشر 15 - بقلم رحيق عمران

المشاهدات
21
كلمة
2,122
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 94%
حجم الخط: 18

لما ساره شافت الرسالة دي، قلبها وقع في رجليها. قلبها كان بيخبط من التوتر والقلق، لأن لو سليم جه، هيحصل مشاكل بينه وبين أمجد. أعصابها سابت منها وكانت بتترعش من الرعب. قامت من على السرير وهي بتحاول تلاقي طريقة تلاحق بيها المصيبة دي.

عند أسر، كان قاعد مع فريدة ومش مصدق اللي سمعه. كان محاط ما بين الحزن والوجع على حال فريدة، اللي كانت تعبانة من كتر الضرب والاعتداء عليها بلا رحمة. أسر مستحملش وضعها وجابلها أي حاجة تلبسها عشان يوديها المستشفى. قرب منها، بصت عليه فريدة بعيون مغلقة شوية وقالت بدموع وصوت ضعيف: "خلاص يا أسر، سبني. مش عايزاك تشوفني بالوضع ده." أسر بضيق وحزن: "استحالة يا فريدة، أسيبك بالشكل ده. متقلقيش، مش هبص عليكي. ساعديني بس."

فريدة هزت راسها واستجابت معاه. قامت بالعافية وهي بتصرخ من الوجع. أسر كان حزين عليها ودموعه كانت هتنزل من عينيه. "أنا آسف ليكي يا فريدة. أوعدك مش هسيب حقك من الكلـ.ب ده. هو كان عايز منك إيه؟ " قال كده وهو بيلبسها. فريدة بدموع وتشهق: "مش هعرف أحكيلك حاجة، مش قادرة." خلص أسر وخدها في حضنه. دمعة نزلت من عينه على حالها وطبطب عليها بحنية.

"خلاص، مش مهم. إحنا دلوقتي نروح الدكتور وتبقي كويسة، ونبقى نتكلم في الموضوع ده." قال كده وهو باصص في عيونها ببراءة وحنية. شالها أسر وطلع الأوضة. ملقهاش الراجل. قال بنرفزة: "وديني ما هرحمه." بعد يوم، عدى وقت كتير وسليم بيدور على سارة لحد لما عرف مكانها بالتحديد. دخل الفندق استعلم عنها. الموظف بحذر: "حضرتك تقربلها؟ سليم بجدية: "أيوه، عايزاها ضروري بعد إذنك." الموظف هز راسه: "هي في الدور التالت، أوضة 312."

سليم اتخطى خطوات سريعة، كأنه لما صدق يلاقيها. قلبه كان بيحركه بشغف. طلع الأوضة وخبط عليها. سارة اتنفضت وبصت في العين السحري. بلعت ريقها بخوف وفتحت بسرعة، شدت سليم من دراعه من الرعب وقفل الباب بالمفتاح. سليم باستغراب: "في إيه؟ مالك؟ انتي عاملة جريمة ولا حاجة؟ " قال كده بصوت واضح وعالي شوية. سارة حاولت تسكته وقالت بصوت واطي من الرعب: "هفهمك، بس أبوـس إيدك، متطلعش صوت. هيسمعنا."

سليم بتعجب أكتر وبص في عيونها اللي خايفة وحركتها مريبة من التوتر. "هو مين؟ ومن هنا، سمع صوت خبطة. سارة ضربات قلبها زادت من الرعب. سمعت صوت أمجد. في الوقت ده، سليم كان بيركز مع طبقة الصوت وفهم إن ده أمجد جوزها. كان لسه هيتكلم، سارة سدت بوقه من الرعب. سارة اتكلمت برعب ودموع: "هقولك كل حاجة. استخبي بالله عليك، ونبي مش عايزة مشاكل في الفندق والناس تتلم علينا. بالله عليك يا سليم."

سليم كان بينفخ هوا سخن من النرفزة على أيديها. حسّت بهوائه، خلي قلبها يترعش منه. غمضت عينيها وهي ضاغطة على أعصابها وبتحاول تمسك نفسها. أمجد خبط جامد. سارة زقت سليم في الحمام وظبطت نفسها، وقالت بعصبية ومن جواها مهزوزة: "في إيه؟ بتخبط لي كدا؟ أمجد كشر وشه وكان متابع بنظراته في كل حتة بحذر. سارة حاولت تلفت انتباهه وقالت: "في حاجة بدور عليها؟ أمجد بص عليها ونظراته مش مرتاحة. "هو في حد عندك؟ سارة مثلت بكذب وقالت:

"لأ، مفيش حد. حتى لو في، يبقى ده حاجة متخصكش." أمجد بنرفزة: "يبنتي متعصبنيش. اغزي شياطيني، كلها بتطنطت عليا دلوقتي. كلمة واحدة، حد جيه عندك، آه ولا لأ؟ سارة شاورت ببرود على الأوضة وقالت: "انت شايف حد أنا مش شيفاه؟ هو خناق على الفاضي؟ ولا انت عايز تصطاد في المايه العكرة بالعافية؟ أمجد بص بصة أخيرة واتنهد بغضب:

"ماشي يا سارة، بس وحياة أمي لو لمحت شعرة غريبة من جنسية الرجالة، وديني الله هنزلك لسابع أرض. ما هطلعك منه إلا لما تتعلمي تتكلمي عدل مع جوزك وتعدلي المايل اللي عندك. أنا حذرتك." وبعدين مشي وسابها. سارة قفلت الباب جامد وقعدت على الأرض ودموعها نزلت في صمت، كأنها بتطلع الضغوطات اللي كانت مكبوتة في قلبها وروحها. سليم اتأكد أن مفيش صوت برا تاني. طلع بشويش وحذر. شاف سارة منهارة على الأرض. جري ناحيتها بقلق.

وكان بيحاول يهديها وقال: "اهدي، عمره ما هيعمل حاجة طول ما أنا موجود." مسك أيديها بحنية وبص في عيونها ببراءة وحنية. وقومها من على الأرض وقعدوا على السرير وخدها في حضنه وقال بهدوء: "ششش، خلاص يا سارة. أنا جنبك، متخافيش. كدا تسبيني وتمشي وأنا قالب عليكي الدنيا كلها؟

وقت لما مشيتي كنت تايه في نص البحر ومش عارف أدور عليكي ولا ألاقي طريق أوصلك بيه. مش قولتلك متغيبيش عني عشان قلبي متمسك بيكي. وعلى فكرة بقى، أنا ونهي أطلقنا." صدمة نزلت على سارة زي الصقيعة. "ليه كدا؟ أنت سبتها عشاني؟ الكلام ده لو صح، يبقى مش عايزة أعرفك تاني ومش عايزة أكون السبب في فراقكم." سليم بتنهيدة:

"لأ، مش انتي. لأن حاولت معاها إني أرجع لها كتير. حتى اتنازلت عن كرامتي عشانها واتذليت قدامها زي العيل الصغير، وفي الآخر قفلت صفحتنا. بس كانت نيتي والله إني أرجع لها، صدقيني يا سارة. هعمل إيه؟ حاولت كتير معاها. أنا غلطت وكسرتها كتير ومنكرش ده. بس هعمل إيه تاني؟ أهلها خدوا عني فكرة تانية خالص، ومن ساعتها مش عارف أقرب منها ولا أهلها عايزين يفتحوا بابهم ليا." سارة مسحت دموعها وقالت بجمود:

"يا ريت تحاول تاني عشانها. ومعرفش أنت جيت لي تاني ولي ظهرت في حياتي تاني أنت وأمجد. أنا كنت مرتاحة لوحدي. بالله عليكم سيبوني في حالي." سليم بحزن:

"مقدرش أبعد. لما صدقت لقيتك. وأمجد ده هطرده من حياتك ونعيش أنا وانتي. أوعدك هنسيكي كل اللي فات، متخافيش. أنا ونهي مش متوافقين مع بعض وبيحصل مشاكل كتير بينا. وحاولنا كتير مع بعض بس معرفناش، كل واحد دماغه مختلفة عن التاني ومش شبه بعض. أنا اتجوزتها عشان أرضي أمي، إنما محاولتش أحبها، أو كنت بحاول بس معرفتش. انتي سرقتي قلبي يا سارة، واكتشفت ده لما اعترفتي بحبك لأول مرة ليا وأنا كنت واخدها هزار وقولتلك انتي لسه صغيرة، فاكرة يا سارة؟

ساعتها قلبي افتكر حبك. أنا بحبك يا سارة. اديني فرصة أثبت إن بحبك بجد ومش أي كلام." سارة كانت عندها صراع ما بين الحب والكره والبعد. مش قادرة تطلع الجواب الأخير اللي تقدر تريح نفسها. سليم مسح إيده على وشها بحنية. سارة قفلت عينيها بارتياح. حسّت بأمان بمجرد لمسة ليها. كانت حاسة إنها في غابة وسط وحوش وأنقذها منهم باحترافية. ونسيت كل حاجة وراحت لعالم تاني، عالم فيه هدوء وسكينة ودفء وحب. كل ده سليم بيغذيها بحبه.

سليم قرب منها برغبة وشوق. لمس وشه على خدها. كان بيمسح وشه فيها بحنية وكان بيبوسها بهدوء. وكل ده سارة مستسلمة له. لحد لما نيمها بشويش. وهنا هيرتكب جريمة بشعة فيها وهي مش حاسة وعقلها مش موجود. كان سليم بيحاول ينزع هدومها بهدوء وهو نفسه عارف إنه غلط وهيندم باللي هيعمله، بس مش قادر يشيل نفسه. سارة فاقت لما لاقت سليم محاوطها من النواحي. وشافت صدره عاري قدامها. ده كفيل إنه يخضها. كان لسه هيبدأ. بس سارة كلمته بخوف:

"سليم، ابعد. بلاش. أنا متجوزة. متعملش كدا." كان سليم بيحاول يسيطر على شهواته. كان ناسي نفسه. كل اللي قدامه أنه يشبع من سارة. مفاقش غير لما سارة ضربته قلم. وسليم صحي لنفسه وبعد عنها وقفل القميص بسرعة. سارة بعدت عنه ودموعها انهمرت على خدها وقالت بصوت مرتجف: "كنت عايز تستغلني يا سليم؟ سليم بتوتر:

"سارة، أنا آسف. أنا مكنتش في وعي كويس. إني معملتش حاجة، انتي كويسة والله ومفيش حاجة حصلت. دي مجرد حاجات سطحية. أنا آسف. أنا عملت كدا عشان بحبك وانتي بتحبيني. أنا آسف." سارة بدموع: "اطلع برا يا سليم. أنا تعبانة، عايزة أنام." سليم بندم: "سارة، والله أنا نيتي خير. والله أنا بس العشم خدني. بس والله انتي كويسة ومفيش حاجة حصلت." سارة بدموع جامد: "اطلع برا يا سليم. مش هقول تاني."

سليم طلع بندم وسارة فضلت تعيط على حالها. كلهم عايزينها عشان رغبتهم مش عشانها. استنتجت كدا. عدت أيام كتيرة وسليم بيحاول يكلم سارة بدون ما أمجد يلمحهم. وسارة كل اللي عليها تمشي وتسيبه من غير كلام ولا سلام. في مرة سليم كان بيحاول مع سارة وهي طالعة للأوضة. الأسانسير كان عطلان وسارة طلعت على رجليها وسليم وراها لحد لما وقفوا قدام السلم. وسارة زعقت فيه: "سليم، أنا مبقتش طيقاك. ابعد عني." سليم بندم وقلبه كان بيدق جامد:

"سارة، صدقيني أنا بحبك. والله بحبك. مش زي ما انتي فاكرة. استحالة أستغلك. ده أنا دورت عليكي بـ.ـدم قلبي عشان ألاقيكي. سارة، أرجوكي افهميني. انتي عارفة إن معملتش حاجة وأنا غلطان. مشاعري ليكي خانتني." مسك أيديها وسارة فضلت تضربه وقالت بدموع: "كذاب. أنا لو كنت بتحبني مش هتفكر التفكير ده." وبعدين فضلت تزقه بدموع وهو كان ندمان وحزين. وسارة فضلت تزقه بدموع. "بكرهك يا سليم، بكرهك! وسليم فضل يرجع لورا جامد وقال بحزن:

"وأنا بحبك يا سارة! زقته آخر زقة بانهيار لدرجة إنه وقع على السلم بكل جسمه. ملقاش نفسه غير لما وقع على الأرض ودماغه اتخبطت في سن السلم والدـ.ـم ساح على الأرض واغمى عليه. سارة صـ.ـوتت بصوتها كله وقالت بصرـيخ: "سلييييم!!! أمجد طلع على صرخة صوتها. جري بسرعة يشوف إيه. شافها حضـ.ـنه سليم وبتقوله: "أنا آسفة والله آسفة. اصحي يا سليم. أنا مليش غيرك. ونبي اصحي." أمجد بصوت جهوري وغضب: "مييين ده يا سااااره!!!

بصت سارة وشهقت بخوف وقالت: "ده.. ده أمجد." نزل وقرب منها وبص وهو الغضب متملك في عروقه. اتصدم لما شاف: "مش ده الدكتور؟! سارة أعصابها انهارت وجسمها بيترعش جامد وهي خايفة من أمجد. وقال أمجد بدهشة وغضب: "انتي بتخونيني معاه؟! سارة بصت عليه بدموع ورعب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...