أسر بص عليهم شاف أخته في حضن أمجد مغمضة عيونها ورامية جسمها ومفيش أي رد فعل منها. أسر قرب منهم وعيونه تقدح شرار وقال بصوت عالي: "انت عملت في أختي إيه؟ نزل مستواهم وحاول يفوق في سارة وشاف النزيف. أسر مبقاش مستوعب أي حاجة، عقله كأنه وقف مش قادر يفكر ولا يعمل حاجة. اتجمد في مكانه. بس فاق لما مسك أمجد من هدومه وقال بصريخ: "لا كدا في حاجة بقا! أختي مالها بتنزف ليه؟ انت قربت منها صح؟ أيوه قربت! انت ضيعت أختي يا ابن الكلب."
أمجد مقدرش يقول حاجة ولا يتكلم لأنه هو السبب في أذية سارة وعقله مشغول. وقال في نفسه: "معقولة سارة كانت حامل مني ومخبية عليا؟ حس بكف على وشه فوقه. وبرق عينيه لأسر. وأسر كمل كلامه: "بقولك عملت فيها إيه؟ أقسم بالله أختي لو حصلها حاجة ليكون نهايتك على إيدي." أخيراً أمجد اتكلم بخنقة وضيق وقال: "مش وقته، مش وقته. لازم نوديها المستشفى الأول وبعدين اعمل اللي انت عاوزه، بس أنا مليش إيد في الموضوع ده عشان متظلمنيش."
قال كدا وبيحاول يبرر عملته بأي طريقة. أسر ثار عليه وقال: "وحياة أمك فاكر إني أصدقك وأختي في حضنك؟ فاكرني مختوم على قفا أمي؟ أمجد بصريخ: "يخربيتك! فوق بقولك اختك عندها نزيف يلا نلحقها الأول." قام بيها بس أسر خدها منه بغضب وقال: "أوعى! اياك تاخدها بالطريقة دي تاني، انت فاهم؟ وبعدين مشي بيها ودخلها العربية. وكلم سليم لأن الوقت متأخر مفيش دكاترة. وبالفعل سليم استقبله في المستشفى وكان قلقان على سارة.
استقبل سارة في الأوضة وبدأ يعالجها. وأخيراً وقف النزيف. هو خبر حلو بس المشكلة هيقول إيه لأسر؟ "اختك كانت حامل." هي مش مفهومة غير كدا. كان أسر واقف قدام باب الأوضة، عينيه مش بتطرف، قلبه بيدق بسرعة، والمشاعر جواه عاملة زي إعصار مدمر. رجله بتتهز على الأرضية من كتر العصبية. وكل ما يعدي وقت من غير ما يعرف حاجة، الدم بيغلي في عروقه أكتر. أخيرًا، الباب اتفتح وسليم خرج، بس ملامحه كانت تقيلة، مش مرتاح.
أسر لمح التوتر في عينيه، فمسكه من دراعه بعصبية وقال بصوت متوتر: "سارة مالها يا سليم؟ قولي إيه النزيف اللي حصل مرة واحدة ده؟ سليم خد نفس عميق ومش عارف إزاي يطلع الخبر اللي هينزل زي السكينة في قلب أسر. سكت شوية بتوتر. وأسر ثار عليه بغضب: "بقولك أختي مالها؟ في إيه؟ سليم تهته في الكلام: "أسر...
أنا عارف إن الموضوع هيبقى صعب شوية عليك. أنا أصلاً مش عارف أبدأ منين ومش عارف أقولك الحاجة دي لأن خايف عليك. بص يا أسر أختك حصلها إجهاض." صعقة نزلت على أسر وقفته من الصدمة. الدنيا لفت بيه مش مستوعب اللي قاله صاحبه. وقال بصوت مهزوز: "انت بتقول إيه؟ انت بتخرف ولا انت بتهزر؟ أنا أختي كانت حامل؟ إزاي؟ إزاي؟ صرخ مرة واحدة. سليم حاول يهديه وقال: "أسر أسر اهدا." أسر بجنون وعدم تصديق: "أنا مش مصدق! لا!
وانت كنت عارف ومقولتليش؟ مسكه أسر بعصبية وقال بعيون كلها غضب: "أختي لما كانت عندك آخر مرة كانت بتقولك إيه يا سليم؟ ومين عمل فيها كدا؟ انطق وإلا أقسم بالله هطربق المستشفى عليكم كلكم." سليم بعصبية: "اهدأ يا أسر في إيه يا عم! أسر بعصبية: "أختي كانت بتعمل إيه عندك يا سليم و خبيت عليا إيه؟ ولا أفهم كدا إنها كانت حامل منك؟ سليم رفع حواجبه من استخفاف كلامه: "انت عبيط يا أسر ولا إيه؟
أنا مقدر حالتك اللي انت فيها، إنما تقلب الترابيزة عليا وترمي الذنب على شمعتي ويبقى ولا انت صاحبي ولا اعرفك لأن دي مش أخلاقي وانت فاهم كويس. واختك بقالها سنين مشوفتهاش. الصدف جمعتنا لأول مرة لما جت تنزل حملها. لو القدر مجمعناش مكنتش انت عرفت بحوار الحمل ده." أسر اتنهد بضيق: "يبقى تقولي الحقيقة من أولها لآخرها لأن مش مستعد على أي مفاجات تاني." سليم
خد نفس بعمق من الزعل وضيق: "أنا معرفش حاجة غير إنها قالتلي عايزة تنزل الحمل واتديني وعد إني مقولكش لأنها كانت خايفة منك، بس للأسف مقدرتش أوفي بوعدها لأن الحقيقة كشفت بنفسها. بص يا أسر أختك ملهاش ذنب. حاول تسمعها وتفهمها لأن الضرر منك مش هيفيدك ولا هيفيدها. واللي عمل كدا هو اللي مفروض يتحاسب. والله وأعلم مين عمل كدا غير كدا أنا والله ما عارف حاجة." ومن هنا سليم حس بذنب مفرط بسبب أنه كشف سرها اللي فضلت تترجاه عشانه.
وهو عمره ما خاب ظنها. دلوقتي ما بيده حيلة. "أنا آسف يا سارة." ومن هنا فاق على صوت أسر وهو بيصرخ على اسم أمجد: "هووه! فين الكلب ده؟ أمجد! هقتلك! انت فين؟ موتك على إيدي النهارده على جثتي! "لو عدتلك اليوم ده." فضل يدور عليه بلهوجة في المستشفى. الأمن جيه عليه ومسكوه. وأسر صرخ فيهم: "ابعدوه عني! انتوا مجانين! سيبوني! سليم جيه قدامه وقال بصوت يسمعه أسر: "مش ده الحل. اهدا ونفكر بهدوء." أسر بعصبية: "أهد إزاي يعني؟
أختي كانت حامل من الزبالة ده وكمان لاقيها بتنزف في حضنه؟ لو مجتش كانت زمانها راحت! أهد إزاي؟ "خليهم يسبوني يا سليم عشان مطلعش غضبي عليك." سليم بهدوء: "طب اهدا وهسيبك." ومن هنا سارة فاقت على صوتهم. كانت سامعة صوت أخوها العالي. خافت. وسارة جسمها كان بيترعش. قامت بوجع وهي سامعة صريخ أخوها. قلبها كان بيدق جامد ووشها شاحب ويبان عليها علامات الموت. كانت بتسند على الحيطان. كانت خايفة من أخوها.
كانت سامعة كل صرخة بتهب في قلبها بتتنفض فيها. أما أسر سمع صوت تليفونه بيرن. فتح لاقي عمه إسماعيل. فتح أسر تليفونه وقال: "سيبوني أرد." وفعلاً رد وقاله بأمر وحذر: "تعالي يا أسر عايزك في حاجة بخصوص أختك وابني أمجد." زعق في عمه وقال: "بخصوص إيه؟ وأختي في المستشفى؟ ابنك فين يا عم؟ مش هيهرب مني والله ما هسيبه. سامعني؟ هطلع مي.تن أهلك واقرأ على نفسك يا رحمن يا رحيم وجنازتك النهارده قبل بكرة." شخط في عمه: "اسرررر!
اتلم واتعدل! أنا سايبك تغلط فيا كتير أكتر من كدة. هقطع لسانك. تعالي وانت ساكت." وبعدين فصل في وشه. أسر نفر بغضب وقال لسليم: "خلي بالك من أختي وجاي تاني." سليم هز رأسه. وبعدين أسر مشي. وسليم دخل يطمن على سارة. بس اتفاجئ إنها مش موجودة. دور عليها في كل حتة بخوف وهو بيفوه باسمها: "ساااره." كان بيدور عليها وهو بينهج بخوف. قال لكل اللي شغالين في الأمن أنهم يدوروا عليها. وبالفعل كله بدأ يدور عليها في كل حتة. وسليم
طلع في الشارع وصرخ باسمها: "ساااره." دور على يمينه وشماله في الشارع. جاه اتصال من الأمن وقاله بتوتر وصوت واطي: "الآنسة في السطح يا بيه، وشكلها بتحاول تنتحر على حافة السطح." بص سليم فوق سطح المستشفى بنظراته وهو حاطط التليفون على ودنه. وقال بخوف وهو شايفها بعينيه كلها ندم وتوتر: "سس... سارة متعمليش كدا ارجوكي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!