الفصل 2 | من 16 فصل

رواية رهينة السر الفصل الثاني 2 - بقلم رحيق عمران

المشاهدات
20
كلمة
1,395
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

سارة وقفت مكانها متجمدة، قلبها يدق بسرعة كأنها محبوسة في زنزانة ضيقة. الباب الذي فُتح بعنف كان كفيلاً بأن يجعلها تفقد أنفاسها للحظة. أسر دخل عليهم بغضب وقال: "ويساعدك في أي إن شاء الله. وأي الدموع دي يا ست سارة؟ سارة توترت وهي تحاول التحكم في انفعالها ورعشتها قدامه. حاولت تتكلم، بس سليم سبقها وقال بارتباك متخفي واصطنع الجمود:

"اهدأ يا أسر، هتهد المستشفى. هدي أعصابك شوية. دي سارة جت عشان تكشف على بطنها. هي جت لاقيتها دخلت عليا بتعيط وبتشتكي من بطنها، صح يا سارة ولا إيه؟ سارة مسحت دموعها وهزت برتجاف وقالت: "أيوه. أنا محبتش أعطلك عن شغلك، مقدرتش أكلمك. كنت تعبانة أوي وملقتش حد في البيت. عمي ومرات عمي مشيوا البلد ومنال معاهم." تنهد أسر وقرب منها وقال: "طب انتي كويسة؟ بطنك مالها؟ ما كنتي اتصلتي بيا. ميغلاش الشغل، انتي أولى.

وبعدين بص على سليم وقال: "مالها بقا؟ سليم: "دي شوية تقلصات في المعدة. أنا هديها شوية علاج تواظب عليهم ومش عايزة الآنسة سارة تضغط على نفسها وتواظب على الأكل وميعاد الدوا." "ماشي يا أسر." تنهد أسر بعمق وسلم على سليم ومشي، وهو سارة تراقبه. نظرات سليم اللي مش عارف إزاي يحل الواقعة اللي نزلت على راسه بالسيوف. الوقت جاب الليل ومكنش في البيت غير أسر وأمجد وسارة. وأمجد كان قاعد بينفخ في سجاير كتير في الصالة.

جت الخدامة وقالت: "تؤمرني بحاجة تانية يا أمجد بيه؟ كان بيشرب في القهوة وخد نفس من السجاير وقال: "لا، روحي انتي. بقولك صح، هي سِتّك وسيدك راحوا فين؟ بلعت ريقها وقالت: "ستي رقيه والبه راحوا البلد." أمجد اتنهد وقال. لي دخل عليهم أسر بجمود وبرود وقال: "قرفوا من وشك وطفشوا. واطفئ أم السجاير دي، وانتي روحي شوفي شغلك." هزت الخدامة رأسها ومشيت. أما أسر اتكلم بأسلوب مريب وبرود: "مش تطمن على سارة أختي؟ بلع ريقه بتوتر وقال:

"خير، مالها؟ أسر رفع حواجبه باستنكار: "أنا اللي بسألك، ولا نسيت آخر مرة في الحفلة؟ مكنتش طايقة سلاحك. عملت إيه يا أمجد عشان رحمة أهلي ما أحلك لو عملت حاجة تضايقها، وانت عارف أسلوبي." حاول أمجد يطلع نفسه بريء ويضايق من أسلوبه عليه وقال في أي: "يا أسر، انت بتخونني ولا إيه؟ انت شاكك إني عملت حاجة في اختك؟ دي خطيبتي، انت عبيط يا بني؟ قال أسر بشك: "أومال كانت بتعيط ليه؟

قام أمجد لأن كان محجوز ما بين أسئلته اللي ممكن تكشفه عن خيانته لسارة. وقال بعصبية وهو ماشي: "معرفش، معرفش. وهي عشان بتعيط يبقى مني أنا؟ علمي علمك. شوفتها بتعيط زعقت فيها وأنا مليش ذنب." أسر بصوت عالي: "انت رايح فين ياض؟ فتح الباب وقال: "ماشي، وسيبها لكم فاضية." وبعدين هبد الباب. أسر اتعصب واتكلم في نفسه: "وديني لأعرف اللي وراك يا أمجد."

سارة كانت في الأوضة، كانت ماسكة موس قدام المرايا الحمام وكانت مقهورة ومنهارة من أفكارها بأمجد وكذبه وخيانته ليها. بيهده فيها بجروح وألم. حاولت تنتحر، وايديها كانت بتترعش وهي باصة على وريد إيديها، بس فشلت لأنها كانت خايفة وضعيفة في قتل نفسها، وإن الموت مش بالسهولة. رمت الموس وغسلت وشها وطلعت وقعدت على السرير. رنت على صاحبتها وقالت لها أنها عايزة تنزل اللي في بطنها ومبقتش طيقاه، عايزة تنزله. "شوفيلي حد، أي دكتور."

وبعدين فصلت في وشها.

سارة نامت شوية وصحيت على الفجر لأن مش قادرة تبطل تفكير في أمجد وفي العيل اللي في بطنها. كانت بتفكر بقربه ليها لأول مرة، وأن خد شرفها برضا منها، لأن هي كانت بتحبه وكانت واثقة في إنه عمره ما يخونها ولا يقلل بثقتها فيه، ولا هتيجي حاجة تأثر على حبهم. عشان كده باعت نفسها عشان ده ابن عمها وخطيبها. بس استدرجها أنه هيتجوزها قريب وثبتها بكلمتين حلوين. بس أمجد كان لعبي شوية ومش بتاع جواز ولا مسؤولية. واللي خلاه يعمل كدا عشان أبوه حكم عليه إنه يتجوزها. هو بيحبها عادي قبل ما أبوه يحكم عليه، بس بيهرب من المسؤولية لأن هيفقد حريته.

مسكت سارة بطنها، ضربتها ضربتين من القهر، بس وقفت لأن بدأت تتعب. حبت تنزل الجنينة شوية وتريح أعصابها. وفعلاً هدت شوية وبدأت ترتاح لما شمت شوية هوا. كانت حاسة إنها مكتومة. ولكن اتفاجئت بحضن من ورا ضهرها وقال: "وحشتيني." اتفزعت سارة من أمجد. كانت هتصوت بس كتم بوقها وقالها بهدوء: "ششش، اهدأي. أنا أمجد." زقته جامد وقالت: "ما أنا عارفة إنك انت عايز إيه تاني يا أخي. بقا سبني في حالي. انت ليك عين تكلمني بعد اللي عملته؟

قالها بحزن: "سارة، والله العظيم أنا مكنتش في وعيي، صدقيني. أنا معرفش أنا عملت كدا إزاي. سارة، أنا بحبك وهفضل أحبك. كفاية يا سارة، متعمليش كدا. بطلي تحطي حاجز ما بينا. في غلطة أنا مكنتش أقصد فيها." سارة بعصبية: "أومال لو كنت تقصد كنت هتعمل إيه؟ هتقولي في وشي بخونك مع واحدة؟

والله تعملها. أصل خلاص مبقاش فارق معاك إن في واحدة في حياتك، الظاهر إن ملهاش قيمة بنسبالك. بقولك إيه، أنا خلاص كشفتك على حقيقتك، مبقتش عايزاك تاني. ومتحاولش تبررلي، لأن الحقيقة واضحة. بلاش جو الدراما دي، ملهاش لازمة ولا هتنفعك ولا هتنفعني. فابعد عني أحسن يا أخي. بكرهك." جت تمشي، خدها في حضنه بشوق وحب وقال: "بس أنا مش هقدر أبعد عنك. لما بتبعدي بموت. بحس مليش لازمة من غيرك. انتي حياتي يا سارة. أرجوكي بلاش تعملي كدا."

وبدأ يبوسها في رقبتها كتير بشوق جامد. وهي حاولت تبعده عنها، بس هو كان أقوى بكتير وكان بيحرك إيده على جسمها. حست بألم من إيده. عيطت سارة منه وقالت برجاء: "كفاية يا أمجد، حرام عليك." قال بشوق: "بحبك أوي، متبعديش." حست سارة بدوخة جامدة لأنها حامل وأمجد بيضغط عليها بحضنه وشفايفه على رقبتها. وبعدين نفسها بدأ يقل وأغمي عليها.

أمجد حس بجسمها تقيل عليه. شافها بخوف وقلق، لاقاها سايبة نفسها ومفيش أي حركة منها. اتخض عليها جامد وقعد بيها. ده غير كمان نزفت مرة واحدة. وده خلاه يقلق أكتر وقال: "س... سارة، مالك؟ افتحي عينك." وفجأة سمع أسر بينادي على سارة بصوت عالي وبيدور عليها في الجنينة. وشافهم وبرق عينيه من الخضة وقال: "أمجددد! بص أمجد عليه بسرعة وتوتر جامد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...